ركوع (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

اوضاع الصلاة - الوضع (C) هو وضع الركوع
وضع الركوع

الرُّكُوعُ في الصلاة : أن يحني المصلى ظهره بعد قومةِ القراءة ، حتى تنال راحتاه ركبتيه ويطمئنَّ ظهره ويستوي .وهو فرض من فروض الصلاة فرضًا أو نفلاً، جماعة أو مُنفِردًا.المعجم الوسيط الرُّكُوعُ لغة: من ركع [ ر ك ع ] أي انحنى ، " وَجَدْتُ الجَماعَةَ في رُكوعٍ وَخُشوعٍ " : وَجَدْتُهُمْ يُؤَدُّونَ صَلاتَهُمْ ، اِنْحِناءُ الظَّهْرِ وَوَضْعُ اليَدَيْنِ على الرُّكْبَتَيْنِ . المعجم: الغني[1] وقال صاحب الحاوي وبعضهم : هو الخضوع وأنشدوا فيه البيت المشهور:

لا تهين الفقير علك أن تركع يوما والدهـــر قد رفعه
  • وقوله: ولأن الهُويّ هو بضم الهاء وتشديد الياء ، وهو «السقوط» و «الانخفاض».
  • وقاله الجوهري وآخرون بفتح الهاء ، وقال صاحب المطالع : الهوي بالفتح النزول و السقوط ، والهوي بالضم الصعود قال : وقال [ ص: 364 ] الخليل : هما لغتان بمعنى هو بحسب المعنيين معا.
  • اصطلاحاً واصطلاحا فهو الانحناء في الصلاة بقصد الخضوع لله تعالى ، فلا يكفي الخضوع بلا انحناء ولا انحناء دون الخضوع كالانحناء لتناول شيء ما . الركوع فعل حركي كالإعتكاف والطواف والسجود وليس فعل عاطفي كالخشوع والحزن والسعادة. وأيضا يستدل على أن الركوع من الصلاة حيث يأتي الركوع ملازما للسجود ويختلف الركوع عن عبادة التسبيح بأن عبادة التسبيح ذكرت أوقاتها في القران الكريم بينما لم يذكر أوقاتا محددة للركوع في القرأن الكريم ، و بما أن الركوع يأتي ملازما للسجود فلهذا الأصح أن الركوع من الصلاة.

أدلة الركوع في الصلاة[عدل]

أدلة الركوع في من القرآن الكريم[عدل]

[2]

أدلة الركوع في الصلاة من الستة النبوية[عدل]

حكم الركوع في الصلاة[عدل]

  • هو فرض من فرائض الصلاة في الاسلام قال المصنف رحمه الله تعالى: (ثم يركع وهو فرض من فروض الصلاة لقوله عز وجل: ﴿اركعوا واسجدوا﴾
  • والمستحب: أن يكبر للركوع لما روى أبو هريرة : رضي الله عنه أن النبي Mohamed peace be upon him.svg كان إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم وحين يركع ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه، ثم يكّبر حين يسجد، ثم يكّبر حين يرفع رأسه، يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها؛ ولأن الهوي إلى الركوع فعل فلا يخلو من ذكر كسائر الأفعال)
  • وأجمع العلماء على وجوب الركوع، ودليله مع الآية الكريمة والإجماع حديث "المسيء صلاته" مع قوله: Mohamed peace be upon him.svg «صلوا كما رأيتموني أصلي». ويسن أن يكبر للركوع، بلا خلاف عندنا. في الركوع والسجود لابد له من السكون والطمانينة حتى يتحقق الخشوع

[3] [4]

كيفية التكبير والركوع في الصلاة

واجمل ماقيل في الركوع لله نجده في نونية ابن القيم:

للـــــــه حـــــــق لا يكــــــون لغــــــيره ولعبـــــــده حـــــــق همــــــا حقــــــان
لا تجـــــعلوا الحـــــقين حقـــــا واحــــدا مــــــن غــــــير تميــــــيز ولا فرقــــــان
فـــــــالحج للرحــــــمن دون رســــــوله وكــــذا الــــصلاة وذبــــح ذي القربــــان
لوكـــــذا الســـــجود ونذرنـــــا ويميننــــا وكــــذا عتــــاب العبــــد مـــن عصيـــان
وكـــــذا التـــــوكل والإنابـــــة والتقــــى وكـــــذا الرجــــاء وخشــــية الرحــــمن
وكـــــذا العبـــــادة واســـــتعانتنا بـــــه إيــــــــاك نعبـــــــــد ذاك توحـــــــــيدان
وكــــذلك التســــبيح والتكبــــير والـــت هليـــــــل حـــــــق إلهنـــــــا الديــــــان
لكنمـــــا التعزيـــــر والتوقـــــير حـــــق للرســــــــول بمقتضـــــــى القـــــــرآن
والحـــــب والإيمــــــان والتصــــــديق لا يخـــــتص بـــــل حقـــــان مشـــــتركان
هــــذي تفـــــاصيل الحـــــقوق ثلاثـــــة لا تجهلوهـــــا يـــــا أولـــــي العــــدوان

كيفية الركوع[عدل]

يركع قائلاً : ( الله أكبر ) ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه ، كما سبق عند تكبيرة الإحرام ، ويجب أن يسوى ظهره في الركوع ، ويُمَكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها.

  • ويقول في ركوعه ( سبحان ربي العظيم ) . والواجب أن يقولها مرة واحدة ، وما زاد فهو سنة .
  • ويسن أن يقول في ركوعه : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي )، أو يقول : ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح )[5]
  • قال الإمام ابن قدامة: (ويجب أن يطمئن في ركوعه، ومعناه: أن يمكث إذا بلغ حدّ الركوع قليلاً، وبهذا قال الشافعي).

فالحاصل أن من حقق القدر المجزئ من الركوع، فصلاته صحيحة، ولكن السنة في الركوع تسوية الرأس بالعجز (مؤخرة الشخص) والاعتماد باليدين على الركبتين مع مجافاتهما عن الجنبين، وتفريج الأصابع على الركبة والساق، وبسط الظهر.

  • فعن عقبة بن عامر: "أنه ركع فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي.[6]
  • وعند النسائي: أن النبي Mohamed peace be upon him.svg كان إذا ركع اعتدل ولم يُصوبَ رأسه ولم يقنعه. ومعنى (يصوب): يميل به إلى أسفل ومعنى (يقنعه): يرفعه إلى أعلى.
  • وعن علي رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله Mohamed peace be upon him.svg إذا ركع لو وُضع قدح من ماء على ظهره لم يهرق" رواه أحمد وأبو داود في مراسيله.

ولا شك أن هدي النبي Mohamed peace be upon him.svg أكمل هدي، وقد قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: "صلوا كما رأيتموني أصلي" رواه البخاري، ومن هنا يجب امتثال السنة في الركوع [6]

الدعاء اثناء الركوع[عدل]

فقد روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال:قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: " فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا فيالدعاء فقمن أن يستجاب". فهذا يفيد أن المشروع حال الركوع الاجتهاد في تعظيم الله تعالى بتسبيحه وتقديسه، ويفيد أيضاً أن السجود أخص بالدعاء من الركوع، وهذا لايعني أنه لا يدعى في الركوع بل يعني أن الدعاء في الركوع أحرى بأن يجاب من سائر أحوال الصلاة. وقد جاء الدعاء في الركوع تابعاً للتسبيح ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان النبي Mohamed peace be upon him.svg يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن". فالذي ينبغي للمصلي أن يجتهد في التعظيم راكعاً وفي الدعاء ساجداً. [7]

بعض صيغ الدعاء أثناء الركوع[عدل]

  1. "سبحان ربي العظيم" ثلاث مرات.
  2. "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي".
  3. "اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي، وما استقل به قدمي"
  4. "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة".

[8]

قراءة القرآن في الركوع والسجود[عدل]

  • اتَّفق الجمهور على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود؛ لحديث علي رضي الله عنه في ذلك، قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولا أقول: نَهاكم - أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا".
  • قال الطبري: وهو حديث صحيح، وبه أخَذ فقهاء الأمصار. وصار قوم من التابعين إلى جواز ذلك، وهو مذهب البخاري؛ لأنه لم يصحَّ الحديث عنده، والله أعلم.
  • قال ابن حزم - رحمه الله -: النهي للكلِّ - أي: لعليٍّ وجميع المسلمين - لأن كل ما نَهى عنه عليه السلام فحُكْمُنا حكمه؛ إلا أن يأتي نصٌّ بتخصيصه.
  • قال الشوكاني - رحمه الله -: فيه دليل على تحريم القراءة في هذَين المحلَّين - أي: الركوع والسجود - لأن وظيفتهما إنما هي التسبيح والدعاء؛ لِما في صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم: ((نُهيتُ أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء)).
  • وقال الصنعاني - رحمه الله -: الحديث دليل على تحريم قراءة القرآن حال الركوع والسجود؛ لأن الأصل في النهي التحريم، وظاهرُه وجوب تسبيح الركوع، ووجوب الدعاء في السجود؛ للأمر بهما.[9]

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]