علاج سلوكي معرفي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العلاج السُّلوكي المعرفي هو أحد طرق العلاج النفسي الذي يستعمل في الكثير من الأمراض النفسية مثل الكآبة والقلق وتعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية أخرى، ويستند على مساعدة المريض في إدراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية؛ بهدف تغيرها إلى أفكار أو قناعات إيجابية أكثر واقعية، ويستعمل هذا النوع من العلاج بصورة متزامنة مع الأدوية المستعملة لعلاج الكآبة.

أحد أهم أعراض مرض الكآبة هو التفكير السلبي ونقد الذات وعدم الإيمان بالقدرات الشخصية وعدم الإيمان باحتمالية التحسن والشعور بأن وجود الشخص أو عدمه لن يغير من الأمور شيئا، وهنا تكمن الفكرة الأساسية في هذا النوع من العلاج؛ حيث يتم بصورة تدريجية على هيئة جلسات تكون فردية أحيانا وجماعية في أحيان أخرى، تقوم على إقناع المريض أن ما يشعر به من إحباط وسوداوية ما هو إلا أعراض لمرض لا يختلف عن أي مرض آخر، فعندما يصاب الشخص بأي التهاب على سبيل المثال فإن هناك جراثيم معينة تسبب هذا الالتهاب والذي ينتج عنه أعراض مختلفة مثل الحمى فعلى نفس المنوال توجد للأمراض النفسية أسبابًا معينة، ومن أهمها التخلخل في نسبة الناقلات العصبية مثل السيروتونين في الدماغ وهذا التخلخل يؤدي إلى ظهور أعراض مثل: (الخمول، وعدم الثقة بالنفس)، فهذه الأعراض إذن هي أعراض مؤقتة لمرض معين له أسباب وعلاج، وليست طباع متأصلة في شخصية الإنسان. ماذا يتضمن العلاج المعرفي السلوكي؟

نشأه العلاج المعرفي السلوكى[عدل المصدر]

يعتبر دونالد هربربت هو مؤسس العلاج المعرفي السلوكى .الذي يعرفه فريمان بأنه أحد أنواع العلاج السلوكى الذي يهدف لتصحيح المفاهيم الخاصه بالسلوك اللاتوائمى .[1] فهناك اتجاهين أساسيين في علم النفس هما الاتجاه المعرفي والاتجاه السلوكى ومن خلالهما بدأت الأفكار المعرفيه والسلوكيه الأول يهتم بالجوانب المعرفية والأخر يركز علي الجوانب السلوكية.[1]

الإطارالنظري للعلاج المعرفي السلوكى[عدل المصدر]

يعتمد علي الإسهامات التي قدمها كل من ألبرت أليس في العلاج العقلانى الانفعالي وطريقه ميكنيبوم في ارشاد الذات في التعديل السلوكى .[2]

أهداف العلاج المعرفي السلوكى[عدل المصدر]

  • تحديد المشكلات في مصطلحات سلوكية .
  • مساعده العملاء على إدراك دور الأحداث وتأثيرها على السلوك.
  • العمل علي تقييم التغيرات السلوكية والمعرفية .[3]
  • إحداث تغيير في البناء المعرفي.
  • تحقيق التفاعل بين العوامل المعرفيه‘والعوامل الأخرى المرتبطه بالأداء الاجتماعى للعميل.[4]

العلاج والجلسات[عدل المصدر]

العلاج المعرفي السلوكي يمكن عمله بشكل فردي أو مع مجموعة من الناس. يمكن أيضا عمله عن طريق كتب المساعدة الذاتية أو برنامج حاسوبي. إذا كنت في المعالجة الفردية:فانك عادة ستلتقي مع المعالج ما بين 5 الى20 جلسة, كل أسبوع أو أسبوعين و تمتد كل جلسة ما بين 30 إلى 60 دقيقة. في الجلسات 2 -4 الأولى سيتفحص المعالج إذا كان باستطاعتك أن تستعمل هذا النوع من العلاج و لك أيضا لترى هل تشعر براحة مع هذا النوع من المعالجة.سيسألك المعالج أيضا بعض الأسئلة حول خلفياتك و الماضي من حياتك على الرغم من أن هذا العلاج يركز على الآن و المكان فربما تحتاج أحيانا للتحدث عن الماضي لتفهم كيفية تأثيره عليك الآن. أنت تقرر ما تريد أن تتعامل معه على المدى القريب و المتوسط و البعيد. أنت و المعالج ستبدأون عادة بالموافقة على ماذا ستناقشون في ذالك اليوم.

الألية[عدل المصدر]

• عادة ما يتم تجزيء وتقسيم المشاكل إلى أجزاء منفصلة وذلك يتم بين المريض والطبيب النفسي المعالج .بعدها سيرى المعالج إذا ما كانت التصرفات والمشاعر التي يقوم بها المريض هي واقعية أو غير مفيدة وتوضيح كيف إذا ما هي مضرة ومؤثرة على المريض بعدها يقوم المعالج بمساعدة المريض ليتمكن من تغير هذه الأفكار و التصرفات غير المفيدة.

فترة العلاج[عدل المصدر]

قد تستمر فترات العلاج والجلسات من 6 أسابيع إلى 6 أشهر و هذا يعتمد على نوع المشكلة و مدى استجابة المريض للعلاج. توفر العلاج المعرفي السلوكي قد يختلف من منطقة لأخرى و ربما يكون هناك قائمة انتظار قبل بدء العلاج.

الانتكاسات[عدل المصدر]

يوجد دائما خطورة بأن الاكتئاب أو القلق قد يعود ثانية بنكسة معينة واذا ما حدث ذلك فان المهارات التي اكتسبها المريض بالعلاج المعرفي السلوكي ستسهل عليه التحكم بأعراضها. لذلك فمن المهم أن يستمر بتطبيق مهارات العلاج المعرفي السلوكي حتى بعد أن يشعر بتحسن.هناك بعض الأبحاث التي تشيرالى أن العلاج المعرفي السلوكي ربما يكون أفضل من مضادات الاكتئاب لمنع عودة الاكتئاب.إذا دعت الضرورة فبامكان المريض عمل دورة أخرى لتسترجع مهاراته.

تأثير العلاج المعرفي السلوكي[عدل المصدر]

العلاج المعرفي السلوكي قد يساعدك على التحكم بأعراض هذه الأمراض و من غير المحتمل أن يكون لهذا العلاج تأثير سلبي على حياة الانسان .

تبدأ بعد معرفة الأسباب عملية استبدال تدريجي للمشاعر السلبية بأفكار إيجابية وواقعية، فعلى سبيل المثال استبدال فكرة "أنا لا اصلح لأي شيء" بفكرة "أنا احس باني لا اصلح لشيء لكوني مريضا"، وتستعمل أيضًا طريقة السؤال للشخص بأن يقوم بذكر مجموعة من النقاط الإيجابية عن نفسه وفي معظم الحالات لا يتمكن الشخص المصاب بالكآبة من ذكر أية نقطة إيجابية نظرًا للطبيعة التشاؤمية للمرض ، فيقوم مثلاً المحلل والطبيب النفسي بمساعدة المريض بتكوين قائمة من النقاط الإيجابية الحقيقية الموجودة في الشخص المريض نفسه.

وتدريجياً يتم تشخيص الأفكار السلبية واحدة بعد الأخرى، ويتم باستبدالها بأفكار واقعية، وهذه المهمة ليست بالسهلة أو السريعة ويعتمد تأثيرها على العديد من العوامل بدءًا من المريض نفسه والظروف الاجتماعية المحيطة به وتناوله للأدوية بصورة منتظمة وصولًا إلى قدرات ومدى إخلاص المحلل النفسي أو الطبيب النفسي المسئول.

اقرأ أيضاً[عدل المصدر]

مراجع[عدل المصدر]

  1. ^ أ ب علي حسين زيدان وآخرون :نماذج ونظريات الممارسه المهنيه في خدمه الفرد.(القاهره _دار السحاب _2016 .)ص 255
  2. ^ علي حسين زيدان وآخرون :نماذج ونظريات الممارسه المهنيه في خدمه الفرد.(القاهره _دار السحاب _2016 .)ص 258
  3. ^ علي حسين زيدان وآخرون :نماذج ونظريات الممارسه المهنيه في خدمه الفرد.(القاهره _دار السحاب _2016 .)ص 258.
  4. ^ علي حسين زيدان وآخرون :نماذج ونظريات الممارسه المهنيه في خدمه الفرد.(القاهره _دار السحاب _2016 .)ص 258 :259.