غزوات الرسول محمد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من غزوات الرسول)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Basmala White.png
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

غزوات العصر النبوي أو كما أطلق عليها المؤرخون غزوات النبي محمد بن عبد الله. بدأت مع ظهور الدين الإسلامي في القرن السابع الميلادي، وذلك بعد أن شُرع للمسلمين الجهاد حيث أن هذه الغزوات ومع اختلاف أسبابها جاءت بالتوافق مع مبدأ الحرب الدينية من مفهوم إسلامي أو ما يطلق عليه الجهاد.

مقدمة وخلفية عن الأحداث التاريخية التي سبقت الغزوات[عدل]

عندما كان المسلمون يعيشون في مكة كانوا يتعرضون للتنكيل والتعذيب من كفار قريش بسبب إيمانهم واعتقادهم، واستمر هذا لمدة ثلاثة عشر عاماً منذ بعثة النبي تعرض فيه المسلمون إلى شتى أنواع التعذيب والظلم، فكان المسلمون يتعرضون للتعذيب والحرق والإغراق والقتل أحيانًا، وعلى الجانب الاقتصادي كان الظلم عن طريق مصادرة المال دون وجه حق واغتصابه بالقوة، والطرد من الديار، هذا بخلاف ظلم النفس بالسب والقذف وتشويه السمعة، وسلب الحرية بالحبس والعزل عن المجتمع.[1]

وإزاء هذه الظروف والابتلاءات أذن لهم الله الهجرة الى المدينة المنورة، فلم يكن أمام المسلمون آنذاك إلا أصعب الحلول ألا وهو ترك الأهل والديار والبحث عن وطن جديد يؤويهم، وقد يكون أقرب وصف لوضع المسلمون حينئذ هو اللاجئون بلغة عصرنا هذا. وكان بدءُ خروجِهم إلى يثرب - وهو الاسم السابق للمدينة المنورة قبل الهجرة - في مطلع السّنة الثّالثة عشرة لِلبِعْثَةِ.

إلا أن هروب المسلمون لم يعجب قريش التي لم تكف أذاها وأبت أن تترك المسلمون في سلام فأخذت تطاردهم حتى قتلت من قتلت ومنعت البعض من أخذ أموالهم وممتلكاتهم وعملت على تضييق الخناق عليهم بشكل عام ولذلك كان خروج المسلمون من مكّة يتم في الليل وفي تخفي خشية من قريش حتّى لا تمنعهم من الهجرة، ولِيَسْلًمُوا من أذاها حقنا لدمائهم وحتى يتمكنوا من إقامة شعائر دينهم والحياة في سلم وعندما وصل الرسول إلى المدينة التي أحسن أهلها المسلمون استقبال اخوانهم كان كل تركيزه في بناء مجتمع إسلامي قائم على المؤاخاة والسلام، فأول ما فعله الرسول هو بناء المسجد النبوي الذي لم يكن موضعاً لأداء الصلوات فحسب بل كان بمثابة جامعة يتلقى فيها المسلمون تعاليم الاسلام وحلقة تآلف بين مختلف القبائل التي لطالما كانت تفتتها الحروب والنزعات في عصر الجاهلية قبل الإسلام.

ومع توثيق الرسول لقواعد المجتمع الإسلامي الجديد بإقامة الوحدة العقائدية والسياسية والنظامية بين المسلمين، رأى أن يقوم بتنظيم علاقاته بغير المسلمين، وكان همه في ذلك هو توفير الأمن والسلام والسعادة والخير للبشرية جمعاء، مع تنظيم المنطقة في وفاق واحد، فسن في ذلك قوانين السماح والتجاوز التي لم تعهد في عالم مليء بالتعصب والتغالي. وأقرب من كان يجاور المدينة من غير المسلمين هم اليهود، فعقد معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة سلام وحرية عبادة ودفاع مشترك، ولم يتجه الرسول إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام ولم تكن فكرة الحرب مطروحة.

ومع استقرار وضع المسلمون في المدينة ظهرت قريش مجدداً على الساحة مهددة ومتوعدة باستئصال المسلمون عن بكرة أبيهم، ولم تكتفي قريش بتهديد المسلمين فحسب بل شمل هذا التهديد أيضاً من يعيش معهم في المدينة في سلم، فكتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول بصفته رئيس الأنصار يقولون لهم في كلمات باتة:

إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم . وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبد الله بن أبي ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة - وقد كان يحقد على النبي صلى الله عليه وسلم، لما يراه أنه أخذ ملكه - وبالفعل جمع من معه من عبدة الأوثان واجتمعوا لقتال المسلمين إلا أن النبي استطاع احتواءهم.[2]

ولما علمت قريش بفشل مخططها بإثارة الفتنة في المدينة عمدت إلى تهديد المسلمين مباشرةً وارسلت إليهم قائلة: لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم، ونبيد خضراءكم في عقر داركم.

وإزاء كل هذه الأحداث وبعد أن أصبح المسلمون قوة أذن الله لهم بالقتال ورد العدوان - وهذا هو تعريف الجهاد في الاسلام - فنزلت الآيات الكريمة :

Ra bracket.png أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ Aya-39.png الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ Aya-40.png الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ Aya-41.png La bracket.png سورة الحج الآيات، 39-41

وبعد ذلك شرع الجهاد أيضاً لتمكين العقيدة من الانتشار دون عقبات - يؤمن المسلمون أن من واجبهم نشر الاسلام في شتى بقاع العالم وأما الدخول في الاسلام فهي حرية شخصية لا إكراه فيها -، ولصرف الفتنة عن الناس ليتمكنوا من اختيار الدين الحق بإرادتهم الحرة Ra bracket.png وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ Aya-193.png La bracket.png (البقرة:193)[3].

سبق غزوات النبي محمد عدد من السرايا. تعددت غزوات الرسول محمد حتى بلغت ما يقارب 28 غزوة وتعدد معها أسبابها.

تعريف الغزوة[عدل]

  • الغَزْوُ: السيرُ إِلى قِتالِ العَدُو، والغزوة المرَّةُ من الغزو، والجمع غزوات كشهوات، وغزو العدو إنما يكون في بلاده.[4]
  • السَريَّة : القطعة من الجيش من خمس أنفس إلى ثلاثمائة وأربعمائة، توجه مقدم الجيش إلى العدو، والجمع سرايا.[5]

الأسباب[عدل]

Ra bracket.png أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ Aya-39.png الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ Aya-40.png الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ Aya-41.png La bracket.png[6] (سورة الحج، الآيات 39-41).

عدد قتلى الغزوات[عدل]

بلغ عدد الضحايا في كل معارك النبي محمد بن عبد الله ما يقارب الألف قتيل من الطرفين، منهم 600 من مقاتلي يهود بني قريظة قتلوا قضاء لا قتالا، نتيجة لغدر اليهود بالمسلمين مرتين وقت معركة الخندق.[7]

إحصائيات[عدل]

  • بلغ عدد الغزوات التي قادها الرسول محمد 29 غزوة.
  • كان من ضمنها 9 غزوات دار فيها قتال والباقي حقق أهدافه دون قتال.
  • من ضمن هذه الغزوات خرج الرسول محمد إلى 7 غزوات علم مسبقاً أن العدو فيها قد دبر عدواناً على المسلمين.
  • استمرت الغزوات 8 سنوات من 2 هـ إلى 9 هـ.
  • في السنة الثانية للهجرة حدث أكبر عدد من الغزوات حيث بلغت 8 غزوات.
  • بلغ عدد البعوث والسرايا 38 ما بين بعثة وسرية.

غزوات الرسول مُحمد[عدل]

وغزوات الرسول مُحمد بالترتيب كالتالي[8]:

رقم الغزوة اسم الغزوة تاريخ الغزوة موقع الغزوة
1 غزوة الأبواء (ودان) 2 هـ ودان
2 غزوة بواط 2 هـ بواط
3 غزوة العشيرة 2 هـ العشيرة
4 غزوة بدر الأولى 2 هـ وادي سفوان
5 غزوة بدر الكبرى الأحد 17 رمضان 2 هـ
13 مارس 624م
بدر
6 غزوة بني سليم 2 هـ قرقرة الكدر
7 غزوة بني قينقاع 2 هـ المدينة المنورة
8 غزوة السويق 2 هـ قرقرة الكدر
9 غزوة ذي أمر 3 هـ ذو أمر
10 غزوة بحران 3 هـ بحران
11 غزوة أحد 3 هـ جبل أحد
12 غزوة حمراء الأسد 3 هـ حمراء الأسد
13 غزوة بني النضير 4 هـ ضواحي المدينة المنورة
14 غزوة ذات الرقاع 4 هـ ذات الرقاع
رقم الغزوة اسم الغزوة تاريخ الغزوة موقع الغزوة
15 غزوة بدر الآخرة 4 هـ بدر
16 غزوة دومة الجندل 5 هـ دومة الجندل
17 غزوة بني المصطلق 5 هـ المريسيع
18 غزوة الخندق 5 هـ المدينة المنورة
19 غزوة بني قريظة 5 هـ ضواحي المدينة المنورة
20 غزوة بني لحيان 6 هـ غران
21 غزوة ذي قرد 6 هـ ذو قرد
22 صلح الحديبية 6 هـ الحديبية
23 غزوة خيبر 7 هـ خيبر
24 غزوة عمرة القضاء 7 هـ مكة المكرمة
- سرية مؤتة 8 هـ مؤتة
25 فتح مكة 8 هـ مكة المكرمة
26 غزوة حنين 8 هـ وادي حنين
27 غزوة الطائف 8 هـ الطائف
28 غزوة تبوك 9 هـ تبوك

جدول زمني لغزوات الرسول مُحمد[عدل]

تالياً هو جدول توزيع غزوات الرسول محمد على سنوات الجهاد[8]:

2 هجرية 3 هجرية 4 هجرية 5 هجرية 6 هجرية 7 هجرية 8 هجرية 9 هجرية
غزوة ودان غزوة ذي أمر غزوة بني النضير غزوة دومة الجندل غزوة بني لحيان غزوة خيبر غزوة مؤتة غزوة تبوك
غزوة بواط غزوة بحران غزوة ذات الرقاع غزوة بني المصطلق غزوة ذي قرد غزوة عمرة القضاء فتح مكة
غزوة العشيرة غزوة أحد غزوة بدر الآخرة غزوة الخندق صلح الحديبية غزوة حنين
غزوة بدر الأولى غزوة حمراء الأسد غزوة بني قريظة غزوة الطائف
غزوة بدر الكبرى
غزوة بني سليم
غزوة بني قينقاع
غزوة السويق

طالع أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "أسباب الجهاد عند النبي". 
  2. ^ "تهديد كفار قريش لابن أبي". 
  3. ^ تشريع الجهاد في الإسلام من موقع الشبكة الإسلامية نسخة محفوظة 11 نوفمبر 2004 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ انظر : مجمع البحرين : 1 / 315، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف / العراق، والمتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية، والمدفون بالنجف / العرا، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية، مكتبة المرتضوي، طهران / إيران.
  5. ^ مجمع البحرين : 1 / 216.
  6. ^ القرآن الكريم، سورة الحج الآيات، 39-41.
  7. ^ غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، محمد متولي الشعراوي.
  8. ^ أ ب غزوات الرسول على البوربوينت[وصلة مكسورة]

وصلات خارجية[عدل]