المسيحية في اليابان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كنيسة آورا في ناكاساكي، معقل المسيحية الأول في اليابان، وتعد الكنيسة جزء من الكنوز الوطنيّة.

المسيحية في اليابان هي من بين الأقليات الدينية في البلاد، وتختلف التقديرات حول نسبة المسيحيين في اليابان حيث تتراوح بين 2.3%[1][2] إلى 6% في سنة 2006 وذلك حسب إحصائية مؤسسة غالوب مقارنة ب 1% سنة 2000،[3] واستنادًا إلى استطلاع عام 2006 الذي أجرته مؤسسة غالوب وجدت أن المسيحية هي الدين الأسرع انتشارًا بين الشباب الياباني.[4] تأتي في مقدمة الطوائف المسيحية الكنائس البروتستانتية، وتليها كل من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية.

التسمية اليابانيَّة للديانة المسيحيَّة هي (باليابانيَّة: キリスト، نقحرة: كريستو) نسبًة للكلمة البرتغاليَّة 'المسيح (بالبرتغاليَّة: Cristo). وقد وصلت المسيحية إلى اليابان بتأثير الدول الغربية والبعثات التبشيرية بدءًا من القرن السادس عشر على يد فرنسيس كسفاريوس والتي بلغت أوجها في فترة مييجي عند تحرير العقيدة في اليابان.

دخلت المسيحية إلى اليابان من قبل المستكشفين والمبشرين البرتغاليين، اليسوعيين على وجه الخصوص، وأسس الكاثوليك البرتغاليين مدينة ناكاساكي، لتكون مركزًا مسيحيا مهمًا في الشرق الأقصى، خلال فترة إيدو بين القرن السادس عشر والسابع عشر تم حظر المسيحية وإضطر أتباعها إلى التخفي وممارسة الشعائر المسيحية في الخفيَّة، وبعد رفع الحظر عن المسيحية في القرن التاسع عشر مع استعراش مييجي بدأ المسيحيين الكاثوليك في الظهور للعلن من جديد، تلاه قدوم البعثات التبشيرية البروتستانتية من أجل التبشير في اليابان، وتكثفت أنشطتهم بعد الحرب العالمية الثانية.

في عام 2010 وصلت أعداد المسيحيين اليابانيين إلى حوالي ثلاثة ملايين نسمة، ومعظمهم يعيشون في الجزء الغربي من البلاد، حيث تركزت معظم أنشطة المبشرين خلال القرن السادس عشر. لدى محافظة ناغاساكي أعلى نسبة من المسيحيين في البلاد؛ حيث يشكلون حوالي 5.1% في عام 1996.[5] اعتبارًا من عام 2007 هناك 32,036 كاهن وقسيس مسيحي في اليابان.[6] على مدى القرون الأخير، أصبحت لبعض العادات والتقاليد الثقافية الغربيَّة المرتبطة أصلاً بالمسيحيَّة شعبيَّة بين العديد من اليابانيين. على سبيل المثال، 60-70% من حفلات الزفاف في اليابان تُقام على التقاليد المسيحية.[7]

تاريخ[عدل]

العصور الوسطى[عدل]

حسب كين جوزيف كانت المسيحية النسطورية، أو كنيسة المشرق، موجودة في اليابان قبل وصول كسفاريوس.[8] كما من المعروف أن أطباء مسيحيين سريان تواجدوا في بلاط الإمبراطور الياباني شومو غير أنه لا يعرف إن كان هناك نشاط تبشيري مسيحي في اليابان.[9] قام الأسقف السرياني آدم بإدخال عدة مفاهيم مسيحية إلى تلك الترجمات من السنسكريتية إلى الصينية التي حازت على شهرة كبيرة حين انتقلت إلى اليابان وأصبحت أساس لمدرستي شينغون وتينداي البوذيتين التي يعزى إليهما نشر البوذية في الصين.[10]

الإرساليّات إلى اليابان[عدل]

دخلت المسيحية إلى اليابان من قبل البعثات اليسوعية منذ عام 1549.[11] وفي ذلك العام، وصل اليسوعيون الثلاثة فرنسيس كسفاريوس وكوزمي دي توريس وخوان فرنانديز الى مدينة كاغوشيما في جزيرة كيوشو في 15 أغسطس.[11] ونشط التجار البرتغاليين في كاجوشيما منذ عام 1543،[11] وقد رحب بهم كبار الإقطاعيين من الداي-ميو المحليين لأنهم استوردوا البارود منهم. ساعد أنيجيرو، وهو ياباني تحول للمسيحية، اليسوعيين على فهم الثقافة اليابانية وترجمة أول كتاب للتعليم المسيحي للغة اليابانية.[12]

قد نجح هؤلاء المبشرين في تحويل أعداد كبيرة من الناس في كيوشو، بما في ذلك الفلاحين والرهبان البوذيين السابقين وأفراد الطبقة المحارب.[13] في عام 1559 بدأت البعثات المسيحية في العمل في العاصمة كيوتو.[13] وبحلول العام التالي كانت هناك تسع كنائس، ونمت الطائفة المسيحية بثبات في عقد 1560.[13] وبحلول عام 1569 كان هناك 30,000 مسيحي وأربعين كنيسة في البلاد.[13] بعد تحويل بعض كبار الإقطاعيين في كيوشو، حدث تعميد الجماعي للسكان المحليين، وفي عقد 1570 ارتفع عدد المسيحيين بسرعة ليصل إلى حوالي 100,000.[13] وتم تحويل العديد المعابد البوذية إلى كنائس مسيحية.[13]

سمحت السلطات بالتبشير المسيحي في اليابان في منتصف القرن السادس عشر. وتولى اليسوعيون نشرها، حيث قدر عدد المسيحيين اليابانيين عام 1579 بنحو مائة وثلاثين ألف شخص. واستخدم الحاكم الياباني "هيديوشي" المسيحية في صراعه الداخلي ضد البوذيين، لكنه انقلب على أتباع الدين الجديد لخوفه من تزايد النفوذ البرتغالي، فبدأت مرحلة الإضطهاد. وقد نُقل عنه قوله إنه لا يعترض على المسيحية، ولا يرى ما يجعله يسيء الظن بالمبشرين، لكنهم مع ذلك أجانب قدِموا من الخارج، ولا يحق لهم التهجم على آلهة اليابان.[14]

بحلول نهاية القرن السادس عشر، أصبحت البعثة اليابانية أكبر تجمع مسيحي في الدول التي لم تكن تحت حكم قوة أوروبية. وتم التأكيد على تفرد المجتمع من قبل اليساندرو فالينانو منذ عام 1582، الذي شجع على معرفة أعمق للثقافة اليابانية. وكانت اليابان آنذاك البلد الوحيد في الشرق الأقصى الذي كان جميع أفراد الرهبانيات من السكان المحليين، كما كان الحال في البعثات المسيحية في المكسيك أو البيرو أو البرازيل أو الفلبين أو الهند، على الرغم من وجود نخبة استعمارية. عاش معظم المسيحيين اليابانيين في كيوشو، ولكن أصبحت المسيحية ظاهرة إقليمية ولها تأثير وطني. وبحلول نهاية القرن السادس عشر كان من الممكن العثور على الناس المُعّمدين في كل مقاطعات اليابان تقريبًا، وكان المجتمع المسيحي الياباني منظم بشكل كبير. ولعبت الجهود التبشيرية وغيرها من أعمال اليسوعيين، بين القرن السادس عشر والسابع عشر دورًا هامًا في مواصلة نقل المعرفة والعلوم والثقافة بين اليابات والغرب، وأثرت على الثقافة المسيحية في المجتمع الياباني اليوم.

الإضطهادات[عدل]

تمثال العذراء والمسيح على شكل بوذي، فلقد مارس المسيحيين الخفيين المسيحية بشكل سرّي خلال عصر شوغونية توكوغاوا.

أثناء القرن السّادس عشر، وصل البلاد تُجّار من البرتغال وهولندا وإنجلترا وإسبانيا، كما بدأ نشاط الدعاة المسيحيّون في نفس الفترة. أثناء النصف الأوّل من القرن السّابع عشر، وارتاب شوغونات اليابان من هؤلاء الدعاة فنظروا إليهم على أنهم طلائع لغزو عسكريّ أوروبّيّ، فتم قطعّ كلّ العلاقات مع العالم الخارجيّ باستثناء اتّصالات خاصّة مع تجّار هولنديّين وصينيّين في ناغاساكي ومع بعض المبعوثين الكوريّين. وسرعان ما اتسع نطاق الاضطهاد، حيث منعت السلطات في عام 1616 العلاقات التجارية مع العالم الخارجي، وتم في سنة 1622 إعدام نحو 120 من المبشرين ومعتنقي المسيحية، ليتلو ذلك طرد الرعايا الإسبان وسط عمليات قتل وتصفية واسعة، وتم إجبار الآلاف من المسيحيين اليابانيين على ترك المسيحية تحت طائلة التعذيب والتهديد مما أضطر المسيحيين على التخفي وممارسة الشعائر المسيحية بالخفية وقد أطلق على هذه الجماعات المسيحية الكاكوري كيريشتيان (باليابانية: 隠れキリシタン) والتي تعني حرفيًا المسيحيين المتخفيين.[15][16]

دعي لكاكوري كيريشتيان لأنهم استمروا في ممارسة المسيحية في السر بعدما تم إجبار الآلاف من المسيحيين اليابانيين على ترك المسيحية تحت طائلة التعذيب والتهديد. وتعبد المسيحيين المتخفين في غرف سرية في منازل خاصة. مع مرور الوقت، تحولت تماثيل القديسين ومريم العذراء إلى التماثيل بدت مثل التماثيل التقليدية لبوذا وبوداسف. تم تكييف الصلوات المسيحي صلاة لتبدو وكأنها أناشيد بوذية، ولكن احتفظ العديد من الكلمات غير المترجمة من اللغة اللاتينية والبرتغالية والإسبانية. أنتشر الكتاب المقدس وأجزاء أخرى من القداس بشكل شفوي أو بشكل كتابات سريّة، وذلك لأن الأعمال المطبوعة يمكن مصادرتها من قبل السلطات.[15] وبسبب الطرد الرسمي لرجال الدين الكاثوليك في القرن السابع عشر، اعتمد مجتمع الكاكوري كيريشتيان على القادة العلمانيين لقيادة الخدمات الدينية.

رسم يصور مبشر يسوعي وساموراي ياباني في القرن السادس عشر.

في 5 فبراير من عام 1597، أعدم وصلب حوال ستة وعشرين المسيحيين في ناكاساكي، ومنهم ستة من المبشرين الأوروبيين الفرنسيسكان، وثلاثة من اليسوعيين اليابانيين وسبعة عشر من العلمانيين اليابانيين بما في ذلك ثلاثة من الصبية الصغار، ووضع عدد منهم على الصلبان.[17] في حين أن هناك الإضطهادات أودت بحياة العديد من الشهداء، وأكثرهم شهرة كان بول ميكي. وتم تطويب شهداء اليابان من قبل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في 8 يونيو من عام 1862 من قبل البابا بيوس التاسع،[18] واستمرت الإضطهادات بشكل متقطع، وسُمح للمسيحيين في الخروج مرة أخرى عام بين عام 1613 وعام 1630. وفي 10 سبتمبر من عام 1632، استشهد خمسة وخمسين المسيحيين في ناكاساكي في ما أصبح يُعرف بإسم الشهادة العظمى. في هذا الوقت كانت الكاثوليكيَّة محظورة رسميًا. وبقيت الكنيسة دون رجال الدين والتعليم الديني حتى وصول المبشرين الغربيين في القرن التاسع عشر.

في عام 1635 صدر قرار بمنع أي ياباني من السفر إلى الخارج أو العودة إلى اليابان إن تركها مسافرًا. وبلغ خوف اليابانيين من عودة المسيحية أن منعوا استيراد الكتب والمطبوعات الغربية. في عام 1637 وقع تمرد شيمابارا، بقيادة صبي مسيحي يدعى أماكوسا شيرو توكيسادا. واندلع التمرد على اليأس الإقتصادي والقمع الحكومي والإضطهادات ضد المسيحيين. وانضم نحو 27,000 شخص إلى الإنتفاضة، ولكن سحق التمرد.[19] ولا تعتبر الكنيسة الكاثوليكية ضحايا التمرد شهداء وذلك لأنهم حملوا السلاح لأسباب ماديَّة. وتم ترحيل الكثير من المسيحيين اليابانيين إلى ماكاو أو إلى الفلبين الإسبانية. وكان الكثير من المستشاريين الماكانيين واليابانيين منحدرون من أصل مختلط من الكاثوليك اليابانيين الذين تم ترحيلهم. وتم ترحيل 400 شخص رسميًا من قبل الحكومة إلى ماكاو ومانيلا.

انفتاح اليابان على الغرب[عدل]

كاثوليك يؤدون التطواف الديني أمام كاتدرائية أوكرامي.

اضطرت اليابان بعد قرنين ونصف القرن، تحت تأثير الكثير من الضغوط الدبلوماسية وعن طريق ماثيو بيري، أن ترفع الحظر عام 1837 عن الديانة المسيحية، وعادت المسيحية تنتشر حيث تحول إليها نحو مائة ألف خلال بضع سنوات. في عام 1865 زار المبشّر برنار بيتيتجين قرية أوراكامي قرب ناكاساكي وتعرفَّ على عدد من اليابانيين الذين يعيشون في القرية، حيث قدموا لزيارة كنيسة أورا الجديدة والتي تم بناؤها من قبل مؤسسة بعثات باريس التبشيرية. وتحدث الكاهن مع مجموعة من السكان اليابانيين الذين قدموا لرؤية تمثال مريم العذراء، واعترف السكان اليابانيين أن أسرهم قد حافظت على الإيمان المسيحي. وبعد دراسة أوضاعهم تبيَّن أن هؤلاء القرويين من الكاكوري كيريشتيان، وأكتشفت مؤسسة بعثات باريس التبشيرية أنَّ هذه الجماعة قد حافظت على طقوس التعميد والطقوس الليتورجية على الرغم من عدم تواجد الكهنة لما ما يقرب من 250 عامًا. فاجأ تقرير بيتيتجين العالم المسيحي، وأعتبر البابا بيوس التاسع الحالة بمثابة معجزة.

وعادت الغالبية العظمى من الكاكوري كيريشتيان من جديد إلى الكنيسة الكاثوليكية بعد رفع الحظر عن المسيحية وقامت بالتخلي عن الممارسات الغير تقليدية، والممارسات التوفيقية. بعض من جماعات الكاكوري كيريشتيان لم تنضم للكنيسة الرومانية الكاثوليكية وحافظت على تقاليدها المسيحية الخاصة تسمى هذه الجماعات هاناري كيريشتيان أي المسيحيين المنفصليين (باليابانية: 離れキリシタン). وتتواجد الآن في المقام الأول في محافظة ناغاساكي وجزر غوتو.[16] وعاد الالآف من المنفيين المسيحيين لليابان، وبينت الكنائس من جديد.

العصور الحديثة[عدل]

نصب شهداء ناغاساكي الكاثوليك؛ بني على شرف ذكرى الشهداء الكاثوليك خلال فترة إيدو.

في عام 1859 وصل المبشرين الأوئل من الكنيسة الأنجليكانيَّة، وكان أول المبشرين تشانينج مور وليامز والقس جون ليينس من الكنيسة الأسقفية في الولايات المتحدة الأمريكية الى ناغاساكي في اليابان. كان الطبيب جيمس كورتيس هيبورن أول مبشر بروتستانتي إلى اليابان وذلك في عام 1859، وذهب هيبورن إلى اليابان بوصفه مبشّر وطبيب مع البعثة المشيخية الأمريكية،[20] وفتح عيادة في ولاية كاناغاوا وهي قرب طوكيو في الوقت الحاضر. وكان قد أسس في وقت لاحق مدرسة هيبورن، التي كانت أساس جامعة ميجي غاكوين، وكتب القاموس الياباني الإنجليزي. الذي نشر في عام 1886، واعتمد هيبورن نظام جديد بالحروف اللاتينية للغة اليابانية. ومن المعروف على نطاق واسع هذا النظام والكتابة بالحروف اللاتينية بإسم هيبورن. كما ساهم هيبورن بترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة اليابانية.

وشهدت سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية نشاطًا متزايدًا من قبل الإنجيليين، في البداية مع النفوذ الأمريكي، وحدث بعض النمو بين عام 1945 وعام 1960. وتأسست جمعية الإنجيلية اليابانية في عام 1968. وتأسست دار الكتاب المقدس اليابانية في عام 1937 بمساعدة دار الكتاب المقدس الأمريكية ودار الكتاب المقدس البريطانية والأجنبية.[21]

على الرغم من أن المسيحية تشكل أقلية في اليابان، الاّ أن العديد من المجتمعات اليابانيّة في دول المهجر تبنت الديانة المسيحية. على سبيل المثال في البرازيل والتي تحوي على أكبر جالية يابانية خارج اليابان (1.6 مليون نسمة)،[22] تصل نسبة أتباع الكنيسة الكاثوليكية بين اليابانيين في البرازيل الى حوالي 65%،[23] ويعتنق حوالي 90% من اليابانيين في المكسيك الديانة المسيحية على مذهب الكاثوليكية،[24] وتأتي المسيحية في مقدمة الأديان بين الأمريكيين اليابانيين بنسبة 37% (منهم 33% من البروتستانت و4% من الكاثوليك)؛ ويذكر أن الولايات المتحدة تضم ثاني أكبر الجاليات اليابانية خارج اليابان (1.3 مليون نسمة).[25]

الطوائف الرئيسية[عدل]

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية[عدل]

كاتدرائية القديسة مريم الكاثوليكيَّة في مدينة طوكيو.

الكنيسة الكاثوليكية اليابانية هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما ومجلس الأساقفة الياباني. تصل أعداد الكاثوليك إلى حوالي 509,000 ويتوزعون في ستة عشرة أبرشية في اليابان. رعاة البلاد حسب التقاليد الكاثوليكية هم القديسين فرنسيس كسفاريوس وبطرس المعمدان.[26]

وصلت الكاثوليكية إلى اليابان في منتصف القرن السادس عشر، وكان المذهب الكاثوليكي أولى المذاهب المسيحية المعروفة في اليابان، والمصدر الرئيسي التنصيري الوحيد في اليابان حتى سقوط شوغن واستعادة ميجي. دخلت المسيحية في البداية من قِبل المبشرين اليسوعيين، وانضم في وقت لاحق اليهم الفرنسيسكان. في عام 1570 كان هناك عشرين مبشّر كاثوليكي في اليابان، الأكثر شهرة منهم كان فرنسيس كسفاريوس الذي وصل في عام 1549 ليكون أول من يدخل المسيحية إليها بشكل نظامي من خلال إقامته في هيرادو، وياماغوتشي، وبونغو.[27]

أضحت ناغاساكي مركز الكاثوليكية اليابانية، وحافظت على علاقات وثيقة وثقافية ودينية مع أصولها البرتغالية. قطعت هذه العلاقات مرة واحدة عندما تم حظر المسيحية، وفي هذه النقطة، ذهب الكاثوليك للممارسة المسيحية تحت الأرض، الطقوس التي يرعاها الكاكوري كيريشتيان، أو "المسيحيين الخفيين"، الذين واصلوا ممارسة شعائر دينهم في السر. وقتل بعض الكاثوليك اليابانيين بسبب إيمانهم، وبذلك أصبحوا شهداء وفقًا للمعتقدات الكاثوليكية. وقد طُوّب العديد من هؤلاء الشهداء من قبل الكنيسة، وأقيم نصب تذكاري عالمي في 6 فبراير من كل عام لذكرى شهداء ناغاساكي. في عام 1981، قام البابا يوحنا بولس الثاني بزيارة إلى اليابان، التقى خلالها مع الشعب الياباني، ورجال الدين، والعلمانيين الكاثوليك، وأقام قداس في استاد كوراكوين في مدينة طوكيو، وزار متنزه السلام التذكاري في هيروشيما.[28] وتملك الكنيسة الكاثوليكية شبكة واسعة من المدارس الكاثوليكية، الجامعات والكليّات واحد أبرز الجامعات الكاثوليكية في البلاد جامعة صوفيا المرموقة.

البروتستانتية[عدل]

جامعة بايكو غاكوين البروتستانتية.

هناك في الوقت الحاضر حوالي 500,000 من المسيحيين البروتستانت في اليابان. كان الطبيب جيمس كورتيس هيبورن أول مبشر بروتستانتي إلى اليابان وذلك في عام 1859،[20] ذهب هيبورن إلى اليابان بوصفه مبشّر وطبيب مع البعثة المشيخية الأمريكية،[20] وفتح عيادة في ولاية كاناغاوا وهي قرب طوكيو في الوقت الحاضر. وكان قد أسس في وقت لاحق مدرسة هيبورن، التي كانت أساس جامعة ميجي غاكوين، وكتب القاموس الياباني الإنجليزي.[29] الذي نشر في عام 1886، واعتمد هيبورن نظام جديد بالحروف اللاتينية للغة اليابانية (Rōmajikai). ومن المعروف على نطاق واسع هذا النظام والكتابة بالحروف اللاتينية بإسم هيبورن. كما ساهم هيبورن بترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة اليابانية.

في القرن التاسع عشر كان هناك انفجار في نمو المسيحية عندما أعادت اليابان فتح أبوابها للغرب. تباطأ نمو الكنيسة البروتستانتية بشكل كبير في أوائل القرن العشرين تحت تأثير الحكومة العسكريَّة خلال فترة شوا. وقد شهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حركة نشاط متزايد من قبل الإنجيليين، في البداية مع النفوذ الأميركي، وحصل نمو هام بين عامي 1945 و1960. حيث تم تأسيس جمعية الكتاب المقدس اليابانية في عام 1937 بمساعدة جمعية الكتاب المقدس الوطني لإسكتلندا.[30]

استنادًا إلى استطلاع عام 2006 الذي أجرته مؤسسة غالوب وجدت أن المسيحية هي الدين الأسرع انتشارًا بين الشباب الياباني. وفقًا لبعض التقديرات، هناك 3,000 كنيسة بروتستانتية في مدينة طوكيو، وحوالي 7,700 كنائس بروتستانتية في اليابان.[31] هناك العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية المسيحية التي تبث على محطات البث التجارية في البلاد. وبموجب القانون، لا يتم منح المنظمات الدينية تراخيص لإمتلاك وتشغيل على محطات البث الهواء.[32]

الأرثوذكسية الشرقية[عدل]

كاتدرائية القديس نيكولاس في مدينة طوكيو.

الكنيسة اليابانية الأرثوذكسية (باليابانيَّة: 日本ハリストス正教会) هي كنيسة أرثوذكسية شرقية شبه مستقلة تتبع بطريركية موسكو، والتي ترجع إليها المصادقة على انتخاب ميتروبوليت طوكيو. وقد أنشأت هذه الكنيسة بفضل جهود المبشر نيكولاي كاساتكين (1836–1912) والذي أصبح أول رئيس أساقفة أرثوذكسي على اليابان، وكان قد وصل لليابان عام 1861 بصفة كاهن للقنصلية الروسية.

منذ بداية الحملات التبشيريَّة الأرثوذكسيَّة في اليابان عام 1872، لم تعتمد الكنيسة اليابانية الأرثوذكسية على المبشرين فقط، بل عملت على إعداد وتدريب كادر من الكهنة المحليين في معهد لاهوتي في طوكيو لرعاية وخدمة أتباعها. مكنت هذه الشخصية الفريدة التي تمتع بها اليابانيون الأرثوذكس من الحفاظ على وجودهم خلال كل المآزق والأزمات السياسية والعزلة التي مرت بها بلادهم، مثل الحرب الروسية اليابانية والحربان العالميتان.

بين عامي 1945 و1970 كانت الكنيسة اليابانية الأرثوذكسية تحت وصاية الكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا، وفي عام 1970 أصبحت كنيسة شبه مستقلة عن البطريركية الروسية لتدير شؤونها الخاصة. الكنيسة الأرثوذكسية الرئيسية في طوكيو هي كاتدرائية نيكولاي نسبة لمؤسس الكنيسة نيكولاي كاساتكين، وتعتبر هذه الكاتدرائية من أكبر الأبنية الدينية في العاصمة اليابانية. ويتبع الكنيسة حوالي 30,000 فرد لهم أسقفيات في طوكيو، وكيوتو وسندائي.[33][34] يرأسها منذ 1999 المطران دانيال نوشيرو.

كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة[عدل]

معبد المورمون في فوكوكا.

اعتبارا من يوليو 2016 كان هناك 128,216 عضوًا في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة.[35] وتأسست أول كنيسة مورمونية سميت بإسم كنيسة لدز في اليابان في عام 1901،[36] عندما وصل أول مبشرين مورمون في 12 أغسطس من عام 1901، وكان من بينهم هيبر ج. جرانت.[37] وجرت المعمودية الأولى على الطقوس المورمونية في 8 مارس من عام 1902، عندما عُمد غرانت هاجيمي ناكازاوا، والذي كان الكاهن شنتو في السابق.

اعتبارًا من نهاية عام 2009، ذكرت كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (المورمون) أن لديها 123,245 عضوًا.[36] تأسست كنيسة قديسي الأيام الأخيرة في اليابان في عام 1901.

شهود يهوه[عدل]

قبل عام 1945 حُظرت جماعة شهود يهوه في اليابان، وسجن العديد من المنتمين الى جماعة شهود يهوه. كان واحدًا منهم، كاتسو ميورا، الذي في سجن هيروشيما أثناء إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما.[38] في عام 2013 كان عدد شهود يهوه 216,472 ويملكون حوالي 3,056 قاعة ملكوت حسب النشرة بالموقع الرسمي.[39]

الثقافة المسيحية[عدل]

يابانيون مسيحيون يحتلفون بأحد الشعانين في هاكوداته.
يابانيون مسيحيون يحتلفون بأحد الشعانين في هاكوداته.
مبشّر مسيحي يدعو للمسيحية في طوكيو.
مبشّر مسيحي يدعو للمسيحية في طوكيو.

لا تزال اليابان واحدة من أكثر الدول علمانية في العالم وفقًا لمسح القيم العالمية. في حين تصل أعداد المسيحيين إلى 3 مليون ياباني مسيحي.[40] حوالي 70% من الكنائس اليابانية لديها متوسط الحضور أقل من 30، على الرغم من نسبة العضوية ضعف هذا الرقم.[41] يظهر التأثير الثقافي الكبير للمسيحية في اليابان من خلال المدارس وغيرها من أشكال التأثير المختلفة، وأدّت المؤسسات التعليميّة المسيحية وظيفة هامة في رفع المستوي التعليمي في اليابان وتعتبر بعضها مؤسسات تعليمية مرموقة على مستوى العالم منها جامعة صوفيا في طوكيو، وجامعة دوشيشا ذات الخلفية المشيخية في كيوتو اليابانية.[42]

الأعياد المسيحية[عدل]

يحتفل بعيد الميلاد في اليابان على نطاق واسع، ولكنه ليس يوم عطلة رسمية. وتتمتع الأيقونات الثقافية لعيد الميلاد من بابا نويل، شجرة عيد الميلاد، تبادل الهدايا، ومأكولات وكعك عيد الميلاد وزينة الميلاد.[43] وخلافًا للتقاليد في العالم المسيحي حيث يعتبر عيد الميلاد مناسبة أسريَّة ودينيَّة في المقام الأول، يُعتبر عيد الميلاد في اليابان مناسبة لقضاء العيد مع الأصدقاء. يحتفل في ليلة عيد الميلاد كعطلة رومانسية للأزواج حيث يتم فيه تبادل الهدايا الرومانسية. ويحتفل أيضًا بعيد الحب في اليابان، ولكن يتم عكس التقليد وهي اهداء الهدايا والشوكولاتة من قبل المرأة. الهدايا لا تقتصر على العلاقات العاطفية، في الواقع، من المعتاد إلى حد ما إعطاء واهداء النساء زملاء العمل من الرجال الشوكولاته.

التعابير المسيحية[عدل]

أصبحت تقاليد حفلات الزفاف المسيحي بديل (أو بالإضافة إلى) المراسم التقليدية في معابد الشنتو، حيث تصمم حفلات الزفاف اليابانية على نمط حفلات الزفات المسيحية، من خلال التصميم المعماري الذي يشبه الكنائس والمصليات، الا جانب الموظفين الذين يرتدون زي الكهنه.[44] وتحظى الموسيقى المسيحية خاصًة الغوسبل والروك المسيحي بشعبية في اليابان.[45]

مشاهير المسيحيون[عدل]

رئاسة الوزراء[عدل]

رئيس الوزراء السابق إيتشيرو هاتوياما مع حفيديه، يوكيو وكونيو، وتُعد أسرة هاتوياما من الأسر المسيحيّة السياسيّة العريقة في اليابان.[46]

ترأس ثمانية مسيحيين منصب رئيس وزراء اليابان مما يعكس تأثيرهم على المجتمع. وهم:

  • تاكاشي هارا: شغل منصب رئيس الوزراء الياباني بين 29 سبتمبر 1918 إلى 4 نوفمبر 1921، وهو كاثوليكي المذهب.
  • يوشيدا شيغه-رو: شغل منصب رئيس وزراء اليابان في الفترة بين 1946 - 1947 و للمرة الثانية بين 1948 - 1954، وهو كاثوليكي المذهب.
  • تارو أسو: شغل منصب رئيس وزراء اليابان الثاني والتسعون، في الفترة بين 24 سبتمبر 2008 وحتى سبتمبر 2009، وهو كاثوليكي المذهب.[47]
  • كوريكيو تاكاهاشي: (بروتستانتي) شغل منصب رئيس الوزراء الياباني العشرون بين 13 نوفمبر 1921 إلى 12 يونيو 1922، كان خبير في مواضيع السياسة المالية، وهو بروتستانتي المذهب.
  • تتسو كاتاياما: شغل منصب رئيس الوزراء الياباني السادس والأربعين، وهو بروتستانتي المذهب.[48]
  • إيتشيرو هاتوياما: شغل منصب رئيس الوزراء الياباني لثلاث مرات، وهو بروتستانتي المذهب.[49]
  • ماسايوشي أوهيرا: شغل منصب رئيس الوزراء الياباني التاسع والستين، وهو بروتستانتي المذهب.
  • يوكيو هاتوياما: رئيس وزراء اليابان في سبتمبر 2009 بعد فوز حزبه في الانتخابات العامة التي عقدت في 30 أغسطس 2009، وهو بروتستانتي المذهب.

التربية والتعليم[عدل]

شهدت المسيحية في فترة ميجي ظهور مربين رئيسيين عديدين اعتنقوا الدين المسيحي على النحو التالي:

  • كانزو اوشيمورا (باليابانيَّة: 内 村 鉴 三 ): مرّبي بروتستانتي (1861-1930)، ومدير أول مدرسة عليا في اليايان.
  • جوزيف هاردي (باليابانيَّة: 新 岛 襄): مربي بروتستانتي (1843-1890) ومؤسس جامعة دوشيشا.
  • نيتوبي نيتوبي (باليابانيَّة: 新 渡 戸 稲 造 ): بروتستانتية ومؤسسة جامعة طوكيو للمرأة المسيحية (1862-1933).

المراجع[عدل]

  1. ^ Views on globalisation and faith. Ipsos MORI, 5 July 2011.
  2. ^ Dentsu Communication Institute, Japan Research Center: Sixty Countries' Values Databook (世界60カ国価値観データブック).
  3. ^ "Stunning" Gallup Poll Reveals Christianity Growing in Japan
  4. ^ Christianity on upswing in Japan
  5. ^ Religion in Japan by prefecture. 1996 statistics.
  6. ^ Bestor, Yamagata. 2011. p. 65
  7. ^ LeFebvre, J. (2015). Christian wedding ceremonies: “Nonreligiousness” in contemporary Japan. Japanese Journal of Religious Studies, 42(2), 185-203.
  8. ^ Rob Gilhooly (2001-07-24). "Religious sites, relics indicate Christ beat Buddha to Japan". The Japan Times. تمت أرشفته من الأصل في 2012-07-23. 
  9. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 65
  10. ^ Jenkins 2009, pp. 16
  11. ^ أ ب ت Higashibaba, 2002. p. 1
  12. ^ Higashibaba, 2002. p. 5
  13. ^ أ ب ت ث ج ح Higashibaba, 2002. p. 12
  14. ^ وجهات نظر | المبشرون في اليابان | Al Ittihad Newspaper - جريدة الاتحاد
  15. ^ أ ب "S". Encyclopedia of Japan. Tokyo: Shogakukan. 2012. OCLC 56431036. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-09. 
  16. ^ أ ب "隠れキリシタン" [Kakure Kirishitan]. Dijitaru Daijisen (باللغة Japanese). Tokyo: Shogakukan. 2012. OCLC 56431036. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-09. 
  17. ^ Nosco، Peter (1993). "Secrecy and the Transmission of Tradition, Issues in the Study of the 'Underground Christians". Japanese Journal of Religious Studies. 20 (1): 3–30. 
  18. ^ Catholic Encyclopedia: Sts. Peter Baptist and Twenty-Five Companions
  19. ^ Mason, A History of Japan, pp. 204–205.
  20. ^ أ ب ت James Curtis Hepburn: H: By Person: Stories: Biographical Dictionary of Chinese Christianity. Bdcconline.net (1906-03-04). Retrieved on 2011-06-15.
  21. ^ JBS Brief History
  22. ^ "Japan, Brazil mark a century of settlement, family ties | The Japan Times Online". 2008-01-15. 
  23. ^ PANIB – Pastoral Nipo Brasileira
  24. ^ "Colonia japonesa en México visita Guadalupe en 54º peregrinación anual". Aciprensa. اطلع عليه بتاريخ 20 February 2014. 
  25. ^ American FactFinder - Results
  26. ^ Giga-Catholic Information – Catholic Church in Japan. Gcatholic.com. Retrieved on 2011-06-15.
  27. ^ New England Journal of Medicine (1970). "James Curtis Hepburn, M.D., 1815–1911 (Hepburn of Japan)". اطلع عليه بتاريخ 2010-09-24. 
  28. ^ Apostolic Journey to Pakistan, Philippines I, Guam (United States of America II), Japan, Anchorage (United States of America II) (February 16–27, 1981), Vatican Official Site
  29. ^ Hepburn، James Curtis (1886). A Japanese–English and English–Japanese Dictionary (الطبعة 3rd). Tokyo: Z. P. Maruya. اطلع عليه بتاريخ 2009-07-25. 
  30. ^ "Japanese Order for Missionary" (PDF). New York Times. March 15, 1905. صفحة 13. اطلع عليه بتاريخ 2009-07-25. 
  31. ^ "What is God Doing in Japan?", Baptist Press, May 1998, through Back to Jerusalem site
  32. ^ Japanese Christian Links, Bible Japanese Page
  33. ^ Православный храм откроется в еще одном городе Японии (باللغة Russian). Interfax Russia. 2009-12-07. 
  34. ^ "東京の大主教、全日本の府主教ダニイル "Daniel, Archbishop of Tokyo and Metropolitan of all Japan"" (باللغة Japanese). The Orthodox Church in Japan. 2007-02-01. اطلع عليه بتاريخ 2007-08-25. 
  35. ^ "Facts and Statistics: Japan". The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints. تمت أرشفته من الأصل في July 12, 2016. اطلع عليه بتاريخ July 12, 2016. 
  36. ^ أ ب The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints. "Country information: Japan". The Church News. Salt Lake City, Utah: The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints. اطلع عليه بتاريخ April 6, 2012.  وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "Country" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  37. ^ Heber J. Grant (2002). "The Life and Ministry of Heber J. Grant". Teachings of Presidents of the Church: Heber J. Grant. The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints.  LDS Church publication number 35970
  38. ^ Tomiji Hironaka. “I Was Determined to Die for the Emperor”. — استيقظ! 1992, Feb. 8.
  39. ^ 2014 Yearbook of Jehovah's Witnesses. pp. 184-185.
  40. ^ US State Department 2007 Religious Freedom Report. State.gov (2007-09-14). Retrieved on 2011-06-15.
  41. ^ OMF International – Japan, the Land of Contrasts. Omf.org. Retrieved on 2011-06-15.
  42. ^ المسيحية والتعليم من الموسوعة البريطانية
  43. ^ Shizuko Mishima, About.com guide. Christmas in Japan, Japan travel section of About.com. Retrieved 2010-01-27.
  44. ^ Interfax (January 31, 2007), Christianity is popular in Japan today
  45. ^ Ron Rucker, GospelCity.com Gospel Music Explosion – in JAPAN??!!. Retrieved January 27, 2010.
  46. ^ Suzuki، Miwa (24 August 2009). "Japan's first lady hopeful an outgoing TV lifestyle guru". فرانس 24. Agence France-Presse. تمت أرشفته من الأصل في 5 January 2010. اطلع عليه بتاريخ 31 August 2009. ; Hayashi, Yuka. "Japan's Hatoyama Sustains Family Political Tradition," Wall Street Journal (WSJ). 1 August 2009.
  47. ^ "Japanese foreign minister to announce bid to replace Koizumi", Forbes, 20 August 2006. نسخة محفوظة 22 December 2007 على موقع Wayback Machine.
  48. ^ "Historical Figures". National Diet Library. اطلع عليه بتاريخ 13 January 2013. 
  49. ^ "Land of the Reluctant Sparrows". TIME. 14 March 1955. اطلع عليه بتاريخ 29 August 2009. ; "Tokyo Storm Center; Ichiro Hatoyama Likes Hymn-Singing", The New York Times. 18 October 1956.

مواقع خارجية[عدل]