المسيحية في روسيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كنيسة مخلص الدم الأرثوذكسية في مدينة سانت بطرسبرغ.

المسيحية الأرثوذكسية هي الديانة التقليدية والأكثر انشارًا في روسيا في الوقت الحالي وتعتبر جزءًا من "التراث التاريخي" الروسي حسب القانون الصادر عام 1997.[1] الكنيسة الروسية الأرثوذكسية هي الديانة السائدة في البلد؛ مع حوالي 100 مليون مواطن روسي يعتبرون أنفسهم مسيحيين أرثوذكس.[2]

حسب احصائية مركز الأبحاث الاميركي لعام 2010 حوالي 73.6% من سكان روسيا مسيحيين.[3] ويشير كتاب حقائق وكالة الاستخبارات الأميركية عن العالم بنسخته الصادرة العام 2011 إلى أن 70.3% من الروس هم مسيحيين.[4] وتشير إحصائية مركز ليفادا لعام 2012 أن حوالي 76% من سكان روسيا هم من المسيحيين.[5] وتنتمي حوالي 95% من الأبرشيات الأرثوذكسية المسجلة إلى الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في حين أن هناك عددًا أقل من الكنائس الأرثوذكسية.[6]

تاريخ[عدل]

دولة كييف روس[عدل]

معمودية كيفانس، أدى هذا الحدث لتحول روسيا الى أكبر دولة أرثوذكسية في العالم.

يعتبر زعيم الفايكنغ روريك الذي اتخذ من نوفغورود حاضرة له عام 862م بطلب من أهلها؛ مؤسس السلالة التي حكمت روسيا نحو سبعة قرون، ونقل ابنه أوليغ العاصمة إلى كييف، وفي عهد حفيده فلاديمير الأول دخلت المسيحية بلاد روس وانتشرت وفق المذهب الأرثوذكسي، حيث اعتنق الأمير فلاديمير الأول المسيحية في عام 988م، وكان السلاف الشرقيون في ذلك الوقت يعبدون القوى الطبيعية. ولكن فلاديمير جعل المسيحية الدين الرسمي للدولة، ومن ثم اعتنقها الكثير من أهل دولته. وقد أصبح فلاديمير فيما بعد قديسًا للكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وأصبحت الأخيرة والدولة مرتبطة دائما ارتباطاً وثيقاً.[7][8]

وكانت تلك هي بداية تَمازُج الثقافتين السلافية والبيزنطية اللتين شكلتا معًا ملامح الثقافة الروسية للألفيَّة التالية.[9] خلال القرنين العاشر والحادي عشر أصبحت كييف روس واحدة من أكبر الدول في أوروبا والأكثر ازدهارًا.[10] حيث كانت الإنجازات في مجالات الاقتصاد، العمارة، والأدب متفوقة على تلك التي كانت موجودة آنذاك في الجزء الغربي من القارة.

أصبحت العلاقات البيزنطية الكييفية أقرب بعد زواج آنا بروفيروجينيتا بفلاديمير العظيم في عام 988، والتنصير التالي لروس كييف.[11] وجهت الدعوات للكهنة والفنانين والمعماريين البيزنطيين للعمل على العديد من الكاتدرائيات والكنائس مما وسع النفوذ الثقافي البيزنطي، بينما خدم العديد من شعب روس في الجيش البيزنطي كمرتزقة، ومن أشهرهم الحرس الفارانجي.[11] إلا أنه وبعد تنصير الروس، لم تكن العلاقات ودية دائمًا. كان أكثر النزاعات جدية بين القوتين حرب 968-971 في بلغاريا، ولكن سجلت العديد من غارات الروس على المدن البيزنطية على ساحل البحر الأسود والقسطنطينية ذاتها. رغم صد العديد منها، تبعتها عادة اتفاقيات كانت في غالبها لصالح الروس، مثل تلك التي أنهت حرب 1043، والتي أظهر فيها الروس طموحاتهم في منافسة البيزنطيين كقوة مستقلة.[12]

العصور الوسطى[عدل]

البطريرك نيكون يقوم بإصلاح الخدمة الكنيسة وهو حدث سبّب انشقاق داخل الكنيسة الروسيَّة الأرثوذكسيَّة.

يعد دانييل ألكسندروفيتش، الابن الاصغر لألكسندر نيفسكي، مؤسس إمارة موسكو (المعروفة باسم الإمبارة المسكوفية أو المسقوفية)،[13] التي طردت التتار من روسيا في نهاية المطاف.[14] منح التتار لقب أمير موسكو الكبير لأمراء موسكو وجعلوهم سماسرة لجمع الضرائب لهم من الإمارات الروسية. كانت عملية جمع الضرائب قد بدأت منذ إمارة إيفان الأول الذي كان يلقب بلفظ حقيبة النقود وذلك حوالي سنة 1330م. وكان إيفان يحتفظ ببعض نقود الضرائب لديه. واشترى العديد من الأراضي، ووسع من أراضيه كثيرًا. وأخذ بعض الأمراء الآخرين، وملاك الأرض الكبار للخدمة في الجيش المغولي والحكومة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إيفان أقنع بطريرك الكنيسة الروسية الأرثوذكسية بالبقاء في موسكو.

بعد إزدياد نفوذ موسكو أصبح أميرها الكبير يحمل لقب القيصر. وفي عام 1547م أصبح إيفان الرابع، الذي اشتهر بلقب إيفان الرهيب أول حاكم على موسكو يتوج بلقب قيصر، وقد استطاع إيفان أن يجعل سلطة القيصر طاغية طغيانًا كاملاً على كل روسيا. كما أجرت الكنيسة الروسية الأرثوذكسية بعض التغييرات في محتويات الكتاب المقدس والشعائر الدينية مما أثار معارضة بعض الروس الذين ظلوا على العهد القديم حتى الآن.[15] وكان إيفان يعطي أراضي ضحاياه أجورًا لأولئك الذين يخدمونه من ملاك الأراضي في الجيش أو الحكومة. كذلك فإنه وضع قوانين تحدد عدد المقاتلين والجياد التي يجب أن يقدمها ملاك الأراضي لقواته المقاتلة. وقام إيفان بحرق الكثير من القرى والمدن، كما قتل بعض زعماء الكنيسة الذين عارضوه، بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك فقد قتل أكبر أبنائه في إحدى ساعات غضبه.[16] بدأ عصر الاضطراب بسبب تدهور سلطات القيصر وانهيارها بعد موت إيفان. كان ثيودور الأول وهو الابن الثاني لإيفان قيصرًا ضعيفًا، وأصبح شقيق زوجته بوريس جودونوف الحاكم الفعلي لروسيا.

الإمبراطورية الروسية[عدل]

حكم بطرس الأول، أو الأكبر (1672-1725)، بمنطق الشخص الوحيد في روسيا ولعب دوراً رئيسياً في جلب بلاده إلى نظام الدول الأوروبية، فأصبحت روسيا أكبر دولة في العالم في عهده، بعد أن ابتدت بدايةً متواضعة في القرن الرابع عشر كإمارة موسكو. دُمجت الكنيسة الأرثوذكسية جزئيًا في الهيكل الإداري للدولة، وذلك كجزء من عملية إصلاح الحكومة، الأمر الذي جعلها أداة للدولة. وفي خطوة مشابهة أقدم بطرس على إلغاء البطريركية واستعاض عنها بهيئة جماعية يُطلق عليها اسم "المجمع المقدس"، على رأسها مسؤول حكومي. وفي الوقت نفسه، قام بالقضاء على ما تبقى من أنظمة الحكم الذاتي المحلية، واستمر بالتركيز على العمل بمبدأ خدمة الدولة من قبل جميع النبلاء.

كانت المسيحية الأرثوذكسية الروسية هي دين الدولة الرسمي في الإمبراطورية الروسية، وقد اعتنقها أغلبية سكان الإمبراطورية. وكان رئيس الكنسية الأرثوذكسية الروسية هو القيصر، الذي يحمل لقب المدافع الأعلى للكنيسة، وعلى الرغم من أنه كا قد ألغى جميع التعيينات، إلا أنه لم يكن له حق البت في مسائل العقيدة أو تعاليم الكنيسة. وكانت سلطة الإمبراطور الروسي، قبل إعلان بيان أكتوبر، لا يحدها إلا شيء واحد: انتمائه وزوجته إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والانصياع لقوانين الخلافة، التي أنشأها القيصر بولس الأول سنة 1797.[17]

انحصرت السلطة الكنسية الرئيسية في يد المجمع المقدس، ورئيسه المدعي العام، الذي كان في ذات الوقت أحد أعضاء مجلس الوزراء، ويُمارس صلاحيات واسعة جداً في المسائل الكنسية. أطلقت الإمبراطورية حرية المعتقد الديني، حيث كان كل الأشخاص مهما كان دينهم، يُمارسون شاعائرهم بحريّة، ما عدا اليهود، الذين وُضعت عليهم بعض القيود. وكان رؤساء الكنسية الأرثوذكسية الروسية الوطنية يتألفون من ثلاث أساقفة مدن، هي مدن سانت بطرسبرغ وموسكو وكييف، وأربعة عشر رئيس أساقفة وخمسين أسقفًا عاديًا، وكلهم قادمون من صفوف رجال الدين الرهبان العزاب. كان لا بد لرجال الدين البابويين الزواج عند تعيينهم، ولكن كان إذا ترملوا لا يُسمح لهم بالزواج مرة أخرى، وهذه القاعدة لا تزال تطبق حاليًا.

صورة تاريخية لنيقولا الثاني إمبراطور روسيا وأسرته: أعلنت الكنيسة الروسية الأرثوذكسية تقديسها لنيقولا وعائلته بصفتهم حاملي العاطفة وذلك في عام 2000.

تميَّزت روسيا خِلال العهد الكاتريني بِالتسامُح الديني إجمالًا، إذ أصدرت كاترين الثانية سنة 1773م قانونًا ينص على احترام جميع العقائد والأديان ويمنع الكنيسة الروسيَّة الأرثوذكسيَّة من التدخُّل في شؤون الديانات الأُخرى غير المسيحيَّة،[18] كما نصَّ القانون على السماح لِأي طائفةٍ مسيحيَّة غير أرثوذكسيَّة بِإنشاء كنائسها الخاصَّة وإقامة صلواتها وطُقوسها بها.[19] ويبدو أنَّهُ كان لِرغبة كاترين وقابليَّتها الاستغناء عن ثقافتها وخلفيَّتها الألمانيَّة الپروتستانتيَّة اللوثريَّة وتبنيها لِكُل وجهٍ من أوجه الثقافة والحضارة الروسيَّة (بما فيها المذهب الأرثوذكسي الشرقي) دورٌ في جعلها غير مُتعصبة لِدينٍ أو مذهبٍ دون آخر، أو حتَّى غير مُبالية. وعلى الرُغم من أنَّ كاترين لم تفرض على أحد اتباع مذهبٍ أو دينٍ مُعيَّن، إلَّا أنَّها ضيَّقت الخِناق على المُنشقين عن الكنيسة الروسيَّة، فلم تسمح لهم ببناء كنائسهم الخاصَّة في سبيل الحِفاظ على الهويَّة الوطنيَّة المُميزة لِروسيا، كما أنها قمعت المُلحدين ومُعارضي الأديان بِقُوَّة عندما نشبت الثورة الفرنسيَّة خوفًا من تأثرهم بِالعلمانيين والمُلحدين الفرنسيين الذين جاهروا بِعداء الكنيسة الكاثوليكيَّة وغيَّروا وجهًا من الأوجه الثقافيَّة المُميزة لِفرنسا.

وفقًا لإفادات نُشرت في عام 1905، المستندة إلى تعداد الإمبراطورية الروسية عام 1897، فإن أتباع مختلف الطوائف الدينية في جميع الإمبراطورية الروسية معدودون على النحو التالي: اعتنق السواد الأعظم من سكان الإمبراطورية المسيحية دينًا، وانتمى أغلب المؤمنين بهذا الدين إلى المذهب الأرثوذكسي الروسي، وذلك بفعل التثاقف والتفاعل طويل الأمد الذي جرى بين الروس والشعوب الأخرى الخاضعة للإمبراطورية منذ عهد بطرس الأكبر حتى قيام الثورة البلشفية. وانتشرت اللوثرية الأنجليكانية بين سكان القسم الغربي من الإمبراطورية، أي سكان دول البلطيق، كذلك انتشر بينهم المذهب الروماني الكاثوليكي بما أنه كان المذهب السائد قبل نشوء البروتستانتية.

أعلن نيقولا الأول نفسه حاميًا للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، ودخل القيصر نيقولا الثاني ورعاياه في الحرب العالمية الأولى بحماسة يدفعها شعورهم الوطني وإحساسهم القومي أي الدفاع عن أخوة الروس من السلاف الأرثوذكس، والصرب ضد معسكر دول المحور.[20] وكانت الكنيسة الروسية الأرثوذكسية مؤسسة قوية في الامبراطورية الروسية، وارتبطت بالأسرة الحاكمة، فقد أعاد الأباطرة الروس من أسرة رومانوف، حماة المذهب الأرثوذكسي، الثنائية التقليدية في قيادة الكنيسة بينهم وبين البطاركة، وشكّل النفوذ المتزايد للقس غريغوري راسبوتين أحد الأسباب التي سببت قيام الثورة الروسية عام 1917.

الإتحاد السوفيتي[عدل]

صورة تاريخية لتدمير كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو سنة 1931.

على امتداد تاريخ الاتحاد السوفيتي أي بين الأعوام (1922-1991)، قمعت السلطات السوفياتية واضطهدت مختلف أشكال المسيحية بدرجات مختلفة تبعًا لحقبة محددة. إن السياسة السوفياتية المعتمدة على الأيديولوجية الماركسية اللينينة، جعلت الإلحاد المذهب الرسمي للإتحاد السوفيتي، وقد دعت الماركسية اللينينية باستمرار السيطرة والقمع، والقضاء على المعتقدات الدينية.[21] وكانت الدولة ملتزمة بهدم الدين،[22][23] ودمرت الكنائس والمساجد والمعابد، سَخِرت من القيادات الدينينة وعرضتهم للمضايقات ونفذت بهم أحكام الإعدام، وأغرقت المدارس ووسائل الإعلام بتعاليم الإلحاد، وبشكل عام روجت للإلحاد على أنه الحقيقة التي يجب على المجتمع تقبلها.[24][25] العدد الإجمالي لضحايا سياسات دولة السوفييت الإلحادية من المسيحيين تم تقديره بما يتراوح بين 12-20 مليون.[26][27][28] استمرت المعتقدات والممارسات الدينية بين الغالبية العظمى من السكان،[24] في الميادين المحلية والخاصة ولكن أيضًا في الأماكن العامة المنتشرة المسموح بها من قبل الدولة التي اعترفت بفشلها في استئصال الدين والأخطار السياسية من اندلاع حرب ثقافية لا هوادة فيها.[22][29]

اختلفت التكتيكات المعادية للدين على مر السنين ما بين القاسية والمعتدلة في أوقات مختلفة. ومن بين التكتيكات الأكثر شيوعًا كان مصادرة ممتلكات الكنيسة، والسخرية من الدين ومضايقة المؤمنين، والترويج للإلحاد في المدارس وإجراءات معينة تجاه الأديان، ومع ذلك، تم تحديدها من مصالح الدولة، وتم تنظيم حظر الأديان بشكل جدّي. بعض الأعمال التي قامت ضد الكهنة الأرثوذكس والمؤمنون كان الإعدام مع التعذيب والإرسال إلى معسكرات الاعتقال، ومعسكرات العمل الشاق أو مستشفيات الأمراض العقلية.[30][31] وقد تعرض الكثير من المسيحيين الأرثوذكس بالإضافة إلى أتباع الديانات الأخرى أيضا إلى التعذيب النفسي أو تجارب غسيل الدماغ من أجل إجبارهم عن التخلي عن معتقداهم الدينية.[31][32] خلال السنوات الخمس الأولى من السلطة السوفياتية، نفذ البلاشفة قرارات إعدام لثمانية وعشرين من أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية إلى جانب أكثر من 1,200 كاهن أرثوذكسي وتم سجن العديد من الآخرين أو تم نفيهم.

أعيد تأسيس البطريركية الروسية الأرثوذكسية عام 1917 قبل شهرين من بدء الثورة البلشفية وذلك بتنصيب تيخون كبطريرك للكنيسة، ولكن تحت الحكم السوفييتي كانت الكنيسة محرومة من حقوقها القانونية وتعرضت لعملية قمع واضطهاد وخسرت الكثير من أتباعها نتيجة سيادة الفكر الإلحادي في الاتحاد السوفييتي وفي عام 1925 سجن البطريرك وقتل بأمر السلطات.

الإتحاد الروسي[عدل]

الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين الى جانب البطريرك كيريل الأول: لدى الكنيسة الأرثوذكسية حضور بارز في المشهد السياسي الروسي.

منذ الحرب العالمية الأولى توزّع الملايين من سكان أوروبا الشرقية والشرق الاوسط في مناطق مختلفة لم يسكنها الأرثوذكس من قبل. فقيام الأنظمة الشيوعية سنة 1917 في الدول الأرثوذكسية تقليديًا؛ تسبب بهجرات واسعة إلى أوروبا الغربية ولا سيما فرنسا، وحاولت بطريركية موسكو أن تفرض وصايتها على الكنائس الأرثوذكسية في الشتات وذلك عام 1925. بيد أنها لاقت معارضة كبيرة من الأساقفة الذين غادروا أبرشياتهم وفروا من روسيا وحلّوا ضيوفاً على الكنيسة الصربية، فحولوا مركز قيادتهم إلى نيويورك باسم «الكنيسة الروسية الأرثوذكسية خارج روسيا» ولم يقيموا أي علاقات كنسية رسمية مع البطريركيات والكنائس الأرثوذكسية، كما وجدت «الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية في الشتات» نفسها في الوضع الكنسي ذاته، وانضمت مجموعات أرثوذكسية أخرى في الشتات إلى البطريركية المسكونية.

منذ انهيار الشيوعية تعرف الكنيسة الأرثوذكسية نهضة قوية في روسيا حيث عادت لتشكل رباطاً للهوية الوطنية شاغلة الفراغ الذي خلّفه سقوط الايديولوجية السوفياتية،[33] رافقه تنامى التأثير السياسي للكنسية الأرثوذكسية الروسية في الآونة الأخيرة وتوافقها مع سياسات الكرملين، وهو ما عرضها لعدة انتقادات.[33] في عام 1991 عشية سقوط الاتحاد السوفيتي كان 37% من سكان روسيا أرثوذكس شرقيين. بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، ارتفعت نسبة الإنتماء إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية بشكل كبير، ويبرز ذلك في عام 2015، حيث أعلن حوالي 71% من سكان روسيا عن كونهم أرثوذكس شرقيين، بالمقابل انخفضت نسبة الذين عرفوا على أنهم غير متدينين دينيًا أو لادينيين من 61% في عام 1991 إلى 18% في عام 2008

ديموغرافيا[عدل]

معمودية طفل روسي.
معمودية طفل روسي.
روس أرثوذكس يصغون الى العظة.
روس أرثوذكس يصغون الى العظة.

اعتمد العديد من أسلاف الروس الحاليين المسيحية الأرثوذكسية في القرن العاشر.[34] وفقًا لوزارة الخارجية الأميركية حوالي المئة مليون مواطن روسي يعتبرون أنفسهم مسيحيين أرثوذكس حيث تبلغ نسبتهم 70% من مجموع السكان، على الرغم من أن 5% فقط من الروس اعتبروا أنفسهم متدينين.[35] على أي حال تضم الكنيسة في عضويتها 80 مليون عضو.[36]

وفقًا لإستطلاع الرأي الذي اجراه مركز أبحاث لرأي العام الروسي عام 2007 قال; 63% من المستطلعين يعتبرون أنفسهم أرثوذكس، 6% من المستطلعين يعتبرون أنفسهم مسلمين وأقل من 1% يعتبرون أنفسهم إما بوذييين، كاثوليك، بروتستانت أو يهود. ثمة 12% قالوا انهم يؤمنون بالله، ولكنهم لم يعتنقوا أي دين و16% قالوا انهم غير مؤمنين (الله).[37]

لا يوجد تعداد رسمي للدين في روسيا، وتستند التقديرات على الدراسات الإستقصائية فقط. في أغسطس من عام 2012، قدرَّت مؤسسة أرينا أن حوالي 46.8% من سكان روسيا مسيحيين (بما فيهم الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت والمسيحيين غير الطائفيين[38][39] في وقت لاحق من ذلك العام قدرَّ مركز ليفادا أن 76% من الروس مسيحيون،[5] وفي يونيو 2013، أشارت مؤسسة الرأي العام إلى أنَّ 65% من مجمل الروس مسيحيون. هذه النتائج تتماشى مع احصائيات مركز بيو للأبحاث من عام 2010، والتي قدرت أن 73.6% من الروس مسيحيون،[40] وقدّر مسح مركز أبحاث الرأي العام الروسي (فتسيوم) من عام 2010 أن 77% من سكان روسيا هم مسيحيين،[41] بالمقابل قدّر مسح إيبسوس موري لعام 2011 أنَّ 69% من سكان روسيا مسيحيين.[42] وجدت أحدث الدراسات الإستقصائية الإجتماعية الأوروبية في عامي 2007 و 2009 أنَّ 46% من سكان روسيا أعلنوا أنهم غير متدينين و 45% من أرثوذكس شرقيين و 8% مسلمين، والباقي ينتمون إلى ديانات أخرى.[43]

وفقًا لإحصائية مركز بيو للأبحاث أعلن حوالي 71% من سكان روسيا في عام 2015 أنهم أرثوذكس شرقيين، وحوالي 15% لادينيين، وهي فئة تضم الملحدين واللاأدريين، وأولئك الذين يصفون بأنهم "لا شيء على وجه الخصوص"، بالإضافة إلى 10% مسلمين، وحوالي 2% مسيحيين آخرين، في حين انتمى 1% إلى ديانات أخرى. وينقسم اللادينيين أو غير المنتسبين دينيًا بين 4% ملحدين، 1% لاأدريين و 10% لا شيء على وجه الخصوص. وأشارت الدراسة إلى أنه خلال الحقبة الشيوعية، كان القمع الحكومي للدين واسع الإنتشار، وبسبب التشريع السوفيتي المناهض للدين الذي "شمل تنفيذ أحكام اعدام ضد الكهنة ومصادرة ممتلكات الكنيسة وحظر الأدب والتبشير الديني". في عام 1991 كان 37% من سكان روسيا أرثوذكس شرقيين. بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، ارتفعت نسبة الإنتماء إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية بشكل كبير، ويبرز ذلك في عام 2015، حيث أعلن حوالي 71% من سكان روسيا عن كونهم أرثوذكس شرقيين، بالمقابل انخفضت نسبة الذين عرفوا على أنهم غير متدينين دينيًا أو لادينيين من 61% في عام 1991 إلى 18% في عام 2008.[44]

المذاهب المسيحية[عدل]

الكنيسة الروسية الأرثوذكسية[عدل]

الكنيسة الروسية الأرثوذكسية لبطريركية موسكو (بالروسية:Русская Православная Церковь Московского Патриархата)، وتعرف أيضا بكنيسة روسيا الأرثوذكسية المسيحية. هي أكبر كنيسة أرثوذكسية شرقية مستقلة، حيث يربو عدد أتباعها على 125 مليون شخص، وتعتبر الكنيسة الوطنية لروسيا ومقر بطريركها هو موسكو. وقد وصلت المسيحية للبلدان السلافية الشرقية بفضل جهود مبشرين يونانيين بعثوا من الامبراطورية البيزنطية في القرن التاسع الميلادي. للكنيسة الروسية اليوم 150 أسقفية و242 دير. وقد انفصلت الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في الولايات المتحدة عن الكنيسة الأم في موسكو عام 1970. ويتبع للكنيسة الروسية الأرثوذكسية عدة كنائس أرثوذكسية خارج روسيا، أبرزها: الكنيسة اليابانية الأرثوذكسية، الكنيسة الأوكرانية الأرثوذكسية، الكنيسة الصينية الأرثوذكسية والكنيسة الكورية الأرثوذكسية.

كانت الكنيسة الروسية الأرثوذكسية مؤسسة قوية في الامبراطورية الروسية، وارتبطت بالأسرة الحاكمة، فقد أعاد الأباطرة الروس من أسرة رومانوف، حماة المذهب الأرثوذكسي، الثنائية التقليدية في قيادة الكنيسة بينهم وبين البطاركة، وشكّل النفوذ المتزايد للقس غريغوري راسبوتين أحد الأسباب التي سببت قيام الثورة الروسية عام 1917. أدى قيام الشيوعية سنة 1917 إلى تأثير سلبي على الكنيسة الأرثوذكسية،[45] فقد عانت الكنيسة تحت الحكم السوفييتي إذ كانت الكنيسة محرومة من حقوقها القانونية وتعرضت لعملية قمع واضطهاد وخسرت الكثير من أتباعها نتيجة سيادة الفكر الإلحادي في الاتحاد السوفييتي وفي عام 1925 سجن البطريرك وقتل بأمر السلطات، ولكنها شهدت نهضة روحية كبيرة عقب انهياره عام 1991 حيث عاد إليها الملايين من الروس يظهر ذلك في العودة للدين والتردد على الكنائس والصلوات وأضحت الكنيسة مؤسسة روحية نافذة في روسيا. شهد عهد فلاديمير بوتين عودة الكنيسة الأرثوذكسية إلى الواجهة في العملية السياسية وباتت تتمتع باهمية متزايدة وسط المجتمع الروسي.

بحسب إحصائية تعود لعام 2012 وجدت أن 17% من يهود روسيا يعتنقون الديانة المسيحية؛ الغالبية منهم تتبع مذهب الكنيسة الروسية الأرثوذكسية.[46][39] وفي خبر نشر في 2007 على موقع وكالة أنباء انترفاكس الروسية، يقول الباحث رومان ساينتلاف أن 2 مليون مسلم تحولوا إلى المسيحية الأرثوذكسية في الخمسة عشرة سنة الأخيرة، بينما تحول من المسيحية إلى الإسلام أقل من 3,000 شخص.[47]

طوائف مسيحية أخرى[عدل]

كنيسة الحبل بلا دنس الكاثوليكية، موسكو.

هناك وجود لكنائس مسيحية أرثوذكسية أخرى مثل الكنائس الأرثوذكسية الأخرى، بما في ذلك الكنائس الأوكرانية الأرثوذكسية، والكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية، والكنيسة الأرمينية الرسولية، والتي تشكل حوالي 1.4% من مجموع السكان في روسيا أي 2.1 مليون. وتمارس من قبل الأقليات العرقية من الأوكرانيين، والجورجيين والأرمن. تشمل هذه الكنائس نسبة أكثر من 4% من السكان في كل من إقليم تيومن (9%)، وكوستروما أوبلاست (8%)، وإيركوتسك أوبلاست (6%)، والأوبلاست اليهودية الذاتية (6%)، وتشيليابينسك أوبلاست (5%)، وأستراخان أوبلاست (4%)، وتشوفاشيا (4%).[39]

يشكل المؤمنين القدماء حوالي 0.2% من مجموع سكان البلاد أي حوالي 400 ألف، ولكن أعدادهم تزيد على 1% فأكثر في سمولينسك أوبلاست (1.6%)، والتاى (1.2%)، وماغادان أوبلاست (1%). الكنيسة الكاثوليكية هي مذهب 140,000 من المواطنين الروس، وبالتالي أقل من 0.1% من المجموع. ويتركزون في روسيا الغربية مع أعداد تتراوح ما بين 0.1% وبين 0.7% في معظم الأقاليم الإتحادية.[39] المسيحيين الغير منتسبين إلى طائفة يشكلون 4.1% من مجموع السكان في روسيا أي حوالي 5.9 مليون.

البروتستانتية من مختلف الطوائف، سواء تاريخية أو إنجيلية خمسينية يشكلون حوالي 0.2% من مجمل السكان في روسيا أي حوالي 300 ألف، وتتصدر الكنائس الإنجيلية كبرى المذاهب البروتستانتية في البلاد، تليها الكنيسة المعمدانية والخمسينية والأدفنتست.[48] تاريخيًا حتى القرن العشرين كانت الكنيسة المعمدانية كبرى المذاهب البروتستانتيَّة في روسيا. بحسب عدد من الدراسات حوالي 20% من البروتستانت في روسيا هم مواطنين من أصول ألمانيَّة، وحوالي 19% من أصول كوريَّة.

الإلترام الديني[عدل]

وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 75% من الروس يؤمنون في الله، وحوالي 81% منهم يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم،[44] وقد وجدت الدراسة التي قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 6% من الروس يُداومون على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع، بالمقارنة مع 30% يُداومون على على حضور القداس على الأقل مرة في الشهر أو السنة. في حين أنَّ 18% من الروس الأرثوذكس يُداومون على الصلاة يوميًا.[44]

وقد وجدت الدراسة أيضًا أنَّ حوالي 30% من الروس الأرثوذكس يُداوم على طقس المناولة ويصوم حوالي 27% خلال فترات الصوم.[44] ويقدم حوالي 7% منهم الصدقة أو العُشور،[44] ويقرأ حوالي 14% الكتاب المقدس على الأقل مرة في الشهر، في حين يشارك 16% معتقداتهم مع الآخرين. ويملك حوالي 87% من الروس الأرثوذكس أيقونات مقدسة في منازلهم، ويضيء حوالي 79% الشموع في الكنيسة، ويرتدي 72% الرموز المسيحيَّة.[44] عمومًا حصل حوالي 90% من مجمل الروس الأرثوذكس على سر المعمودية، ويقوم 57% من الأهالي الروس الأرثوذكس بالتردد مع أطفالهم للكنائس، ويقوم 11% بإلحاق أولادهم في مؤسسات للتعليم الديني و25% بالمداومة على قراءة الكتاب المقدس والصلاة مع أولادهم.[44]

الهوية[عدل]

روسي يمارس طقس الغطس التقليدي في حمّام الغطاس.

ينقسم الروس الأرثوذكس بين أولئك الذين يقولون أن جوهر هويتهم المسيحيَّة هي في المقام الأول مسألة دينيَّة (35%)،[44] وأولئك الذين يقولون أن هويتهم المسيحيَّة مرتبطة أساسًا بالتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (52%)،[44] وأولئك الذين يقولون أنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مزيج من الدين والتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (8%).[44]

بحسب الدراسة أعرب حوالي 77% من الروس الأرثوذكس بأنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لهم،[44] في حين قال 44% من الروس الأرثوذكس أنَّ لديهم شعور قوي بالإنتماء للمجتمع الأرثوذكسي في العالم، وقال 87% من الروس الأرثوذكس أنَّه سيربي أبناه على الديانة المسيحيَّة.[44] ويوافق 57% من الروس على التصريح أنَّ الأرثوذكسيَّة هي عاملًا هامًا لكي تكون وطنيًا.[44]

القضايا الاجتماعية والأخلاقية والسياسية[عدل]

يعتبر حوالي 88% من الروس أن تعاطي المخدرات عمل غير أخلاقي، و84% يعتبر أن الدعارة عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 85% المثلية الجنسية ممارسة غير أخلاقية، ويعتبر حوالي 66% الإجهاض عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 47% أن شرب الكحول عمل غير أخلاقي، في حين يعتبر حوالي 63% العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ممارسة غير أخلاقية، ويعتبر حوالي 16% الطلاق. ويؤيد 5% من الروس الأرثوذكس زواج المثليين.[44]

يؤيد 72% من الروس الأرثوذكس تصريح أنَّ "روسيا ملتزمة في حماية المسيحيين الأرثوذكس خارج حدودها"، ويرى حوالي 69% من الروس الأرثوذكس أنَّ بطريركية موسكو هي أعلى سلطة دينية في العالم الأرثوذكسي، بالمقارنة مع 4% يرى أنََّ بطريركية القسطنطينية المسكونية هي أعلى سلطة دينيَّة.[44] يرى حوالي 27% من الروس أن الأرثوذكسية هي عامل أساسي لكي تكون مواطن روسي حقيقي.[44] ويتفق 69% من الروس الأرثوذكس مع تصريح "شعبي ليس كاملًا، لكن ثقافتنا متوفقة على الآخرين".[44]

مصادر[عدل]

  1. ^ Bell, I (2002). Eastern Europe, Russia and Central Asia. ISBN 9781857431377. اطلع عليه بتاريخ 27 Dec. 2007. 
  2. ^ "Russia". اطلع عليه بتاريخ 8 Apr. 2008. 
  3. ^ المسيحية في أوروبا: تقرير حول حجم السكان المسيحيين وتوزعهم في أوروبا
  4. ^ روسيا (بالإنجليزية) - كتاب حقائق العالم، وكالة الاستخبارات الإمريكية، 9 نيسان 2011.
  5. ^ أ ب http://www.levada.ru/17-12-2012/v-rossii-74-pravoslavnykh-i-7-musulman Levada Center
  6. ^ "(بالروسية)[[تصنيف:صفحات بوصلات خارجية بالروسية]] Сведения о религиозных организациях, зарегистрированных в Российской Федерации По данным Федеральной регистрационной службы". December 2006. اطلع عليه بتاريخ 27 Dec. 2007.  وصلة إنترويكي مضمنة في URL العنوان (مساعدة)
  7. ^ {{cite web url = http://arabic.rt.com/news_all_news/info_print/41803/ | title = الامير القديس فلاديمير معمد روسيا | publisher = روسيا اليوم | work = | accessdate = 2011-9-3 }}
  8. ^ {{cite web url = http://arabic.rt.com/news_all_news/news/17325 | title = 1020 عاماً على تنصير روسيا | publisher = روسيا اليوم | work = | accessdate = 2011-9-3 }}
  9. ^ كييف روس 'وفترات المنغوليه، مقتبسة من جلين كيرتس E. (ed.)، وروسيا : دراسة قطرية، وإدارة الجيش، عام 1998. ردمك 0160612128.
  10. ^ {{cite web url = http://www.state.gov/t/pm/64851.htm | title = Ukraine: Security Assistance | publisher = وزارة الخارجية الأمريكية | work = | accessdate = 2011-9-3 }}
  11. ^ أ ب Browning 1992, pp. 114–115.
  12. ^ Cameron 2009, p. 82.
  13. ^ دراسات حول الدول: روسيا
  14. ^ "النير المغولي التتاري في روسيا، (انزل إلى انكماش النير وسقوطه)". روسيا اليوم. اطلع عليه بتاريخ 2011-11-20. 
  15. ^ "الانشقاق الديني في روسيا وظهور اتباع الطريقة القديمة". روسيا اليوم. اطلع عليه بتاريخ 2011-11-20. 
  16. ^ "Ivan the Terrible". Minnesota State University Mankato. اطلع عليه بتاريخ 23 July 2007. 
  17. ^ Грибовский، p.24
  18. ^ Муравьева М. Веротерпимая императрица //Независимая газета от 03.11.2004
  19. ^ Смахтина М. В. Правительственные ограничения предпринимательства старообрядцев в XVIII первой половине XIX в. // Материалы научно-практической конференции «Прохоровские чтения»
  20. ^ سياسة التدخل النشيطة في البلقان
  21. ^ "Soviet Union: Policy toward nationalities and religions in practice". www.country-data.com. May 1989. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-29. Marxism-Leninism has consistently advocated the control, suppression, and, ultimately, the elimination of religious beliefs. 
  22. ^ أ ب Daniel، Wallace L. (Winter 2009). "Father Aleksandr Men and the struggle to recover Russia's heritage". Demokratizatsiya: The Journal of Post-Soviet Democratization. Institute for European, Russian and Eurasian Studies (George Washington University). 17 (1). ISSN 1940-4603. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-29. Continuing to hold to one's beliefs and one's view of the world required the courage to stand outside a system committed to destroying religious values and perspectives. 
  23. ^ Froese, Paul. "'I am an atheist and a Muslim': Islam, communism, and ideological competition." Journal of Church and State 47.3 (2005)
  24. ^ أ ب Paul Froese. Forced Secularization in Soviet Russia: Why an Atheistic Monopoly Failed. Journal for the Scientific Study of Religion, Vol. 43, No. 1 (Mar., 2004), pp. 35-50
  25. ^ Haskins, Ekaterina V. "Russia's postcommunist past: the Cathedral of Christ the Savior and the reimagining of national identity." History and Memory: Studies in Representation of the Past 21.1 (2009)
  26. ^ Estimates of the total number all Christian martyrs in the former Soviet Union are about 12 million.”, James M. Nelson, “Psychology, Religion, and Spirituality”, Springer, 2009, ISBN 0-387-87572-7, p. 427
  27. ^ In all, it is estimated that some 15 to 20 million Christians were martyred under the Soviet regime”, David Barrett, “World Christian Trends”, Pasadena: William Carey Library, 2001, cited by David Taylor, ”21 Signs of His Coming: Major Biblical Prophecies Being Fulfilled In Our Generation”, Taylor Publishing Group, 2009, ISBN 0-9762933-4-X, p. 220
  28. ^ over 20 million were martyred in Soviet prison camps”, Todd M. Johnson, “Christian Martyrdom: A global demographic assessment“, p. 4
  29. ^ John Shelton Curtis, The Russian Church and the Soviet State (Boston: Little Brown, 1953); Jane Ellis, The Russian Orthodox Church: A Contemporary History (Bloomington: Indiana University Press, 1986); Dimitry V. Pospielovsky, The Russian Church Under the Soviet Regime 1917-1982 (St. Vladimir’s Seminary Press, 1984); idem., A History of Marxist-Leninist Atheism and Soviet Anti-Religious Policies (New York; St. Martin’s Press, 1987); Glennys Young, Power and the Sacred in Revolutionary Russia: Religious Activists in the Village (University Park: Pennsylvania State University Press, 1997); Daniel Peris, Storming the Heavens: The Soviet League of the Militant Godless (Ithaca: Cornell University Press, 1998); William B. Husband, “Godless Communists”: Atheism and Society in Soviet Russia DeKalb: Northern Illinois University Press, 2000; Edward Roslof, Red Priests: Renovationism, Russian Orthodoxy, and Revolution, 1905-1946 (Bloomington, Indiana, 2002)
  30. ^ Father Arseny 1893-1973 Priest, Prisoner, Spiritual Father. Introduction pg. vi - 1. St Vladimir's Seminary Press ISBN 0-88141-180-9
  31. ^ أ ب L.Alexeeva, History of dissident movement in the USSR, Memorial society, in Russian
  32. ^ Adrian Cioroianu, Pe umerii lui Marx. O introducere în istoria comunismului românesc ("On the Shoulders of Marx. An Incursion into the History of Romanian Communism"), Editura Curtea Veche, Bucharest, 2005
  33. ^ أ ب روسيا ومؤشرات العودة إلى الأرثوذكسية
  34. ^ Microsoft Encarta Online Encyclopedia 2007. "Russia". اطلع عليه بتاريخ 2007-12-27. 
  35. ^ Russia, وزارة الخارجية الأمريكية
  36. ^ Page، Jeremy (2005-08-05). "The rise of Russian Muslims worries Orthodox Church". The Times. London. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-22. 
  37. ^ "(بالروسية)[[تصنيف:صفحات بوصلات خارجية بالروسية]]Опубликована подробная сравнительная статистика религиозности в России и Польше". religare.ru. 6 June 2007. اطلع عليه بتاريخ 2007-12-27.  وصلة إنترويكي مضمنة في URL العنوان (مساعدة)
  38. ^ "Arena: Atlas of Religions and Nationalities in Russia". Sreda, 2012.
  39. ^ أ ب ت ث 2012 Survey Maps. "Ogonek", № 34 (5243), 27/08/2012. Retrieved 24-09-2012.
  40. ^ http://www.pewforum.org/2011/12/19/global-christianity-exec/ Pew
  41. ^ http://wciom.ru/index.php?id=268&uid=13365 VTSIOM
  42. ^ http://www.fgi-tbff.org/sites/default/files/elfinder/FGIImages/Research/fromresearchtopolicy/ipsos_mori_briefing_pack.pdf#page=40 Ipsos MORI
  43. ^ European Social Surveys 2007-2009.
  44. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "Religious Belief and National Belonging in Central and Eastern Europe: National and religious identities converge in a region once dominated by atheist regimes" (PDF). Pew Research Center. May 2017. اطلع عليه بتاريخ 18 May 2017. 
  45. ^ الكنيسة الروسية خارج الحدود، شبكة القديس سيرافيم، 24 كانون الأول 2010.
  46. ^ Arena - Atlas of Religions and Nationalities in Russia. Sreda.org
  47. ^ 20Mln Muslims in Russia and mass conversion of ethnic Russians are myths - expert. انترفاكس، ولوج في 6 يوليو، 2012.
  48. ^ Russian Baptist Union web-site

انظر أيضًا[عدل]