المسيحية في أيرلندا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
القديس باتريك، أدخل المسيحية إلى جزيرة أيرلندا ومنذ ذلك الحين هو راعي أيرلندا.

المسيحية هي أكبر الديانات في جمهورية أيرلندا. وتتواجد معظم الطوائف المسيحية في كافة انحاء أيرلندا التي تضم كلًا من جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية. في جمهورية أيرلندا 84.2% من السكان ينتمون إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.[1] في أيرلندا الشمالية تشكل مختلف فروع البروتستانتية مجتمعة أغلبية السكان. على الرغم من ذلك فالمذهب الأكبر في أيرلندا الشمالية، هو المذهب الكاثوليكي الذي يُمثِّل نحو 44% من السكان.[2] تحظى الكاثوليكية في جمهورية أيرلندا بوضع مميز دستوريًا. أيرلندا هي واحدة من أكثر دول العالم الغربي تدينًا إذ تحظى بمعدل مرتفع مقارنًة بدول الاتحاد الأوروبي من حيث حضور القداس والتدين.[3][4]

شفعاء أيرلندا هم القديس باتريك، القديس كولومبا والقديسة بريدجيت. القديس باتريك هو الوحيد من الثلاثة الذي يعرف عادة باسم شفيع. يتم الاحتفال بيوم القديس باتريك في أيرلندا والخارج يوم 17 مارس.

المذاهب المسيحية[عدل]

الكاثوليكية[عدل]

الكنيسة الكاثوليكية الإيرلندية هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما ومجلس الأساقفة الإيرلندا. واستنادًا إلى احصائيات أظهرت أنّ 87.4% من مواطني جمهورية أيرلندا و43.8% من مواطني أيرلندا الشمالية تلقوا سر العماد وعمدوا في الكنيسة الكاثوليكية.[5][6] وتمتلك إيرلندا ثقافة كاثوليكية غنية.

لعبت الكنيسة الكاثوليكية دور في الحفاظ على الفكر والحضارة في أيرلندا في عدد من المستوطنات الرهبانية مثل سيكينغ في أيرلندا، حيث كان الرهبان يعرفون القراءة والكتابة وحافظوا على المخطوطات والأعمال الشعرية والعلمية والفلسفية التي تعوج إلى العصور القديمة الغربية، وبالتالي حافظوا على تراث أوروبا الغربية.[7] توماس كاهيل، في كتابه كيف حافظ الأيرلنديون على الحضارة، يجادل ان أحد أسباب انقاذ الحضارة الغربية يعود بسبب حفاظ رهبان أيرلندا على الحضارة.[8]

كاتدرائية القديس باتريك في دبلن، وهي الكاتدرائية الوطنية الانجليكانية في جهورية أيرلندا.

دخلت المسيحية إلى أيرلندا في وقت مبكر من القرن الخامس، وانتشرت من خلال المبشرين في وقت مبكر مثل بلاديوس، والقديس باتريك. يقود الكنيسة اليوم من قبل أربعة مطارنة و23 أساقف وهناك أكثر من سبعة وعشرين أبرشية و1,087 رعية بالاضافة هناك حوالي 3,000 من الكهنة ورجال الدين يعملون في الرعية،الخورية،الدينية، وأساتذة في كليات. هناك العديد من المدارس والجامعات والمستشفيات والمعاهد الدينية الرومانية الكاثوليكية، بالاضافة يعمل على التراب الأيرلندي عدد كبير من الرهبانيات الدينية المختلفة في ذلك الكبوشيين، الكرمليين، الدومنيكان، الفرنسيسكان واليسوعيون.

البروتستانتية[عدل]

غالبية شعب أيرلندا الشمالية هم في أعضاء الكنائس البروتستانتية المختلفة مثل الكنيسة المشيخية وكنيسة أيرلندا الانجليكانية والكنيسة الميثودية وغيرها. في حين أن الكنيسة الكاثوليكية هي أكبر طائفة في أيرلندا الشماليّة الا أنها أصغر من الطوائف البروتستانتية مجتمعة.

تحتل كنيسة أيرلندا الانجليكانية ثاني أكبر طائفة مسيحية في جمهورية أيرلندا. وقد شهدت في الآونة الأخيرة زيادة، حيث الزيادة شهدتها أيضًا عدد من الطوائف المسيحية الصغيرة. الطوائف البروتستانتية الكبيرة الاخرى في أيرلندا الجنوبية هي الكنيسة المشيخية والكنيسة الميثودية.

التديّن والتردد على الكنائس[عدل]

كنيسة القديس ستيفان في دبلن، العديد من الكنائس في العاصمة مبنيّة على نمط العمارة الجورجية.

شهد المجتمع الأيرلندي شهد العديد من التغيرات الدينية والثقافية، وبعد أن كان معروفًا بإرتباطه بالكاثوليكية. بعد نيل جمهورية أيرلندا استقلالها في عام 1922 ومطلع الثمانينات، كانت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية تتمتع بنفوذ كبير. وقال الباحث بول فالالي في صحيفة «ذي اندبندنت» إن الكنيسة كانت الجهة التي لا يمكن الإستغناء عنها في المجتمع الإيرلندي. وإن بقيت ايرلندا في 2015 من البلدان الأكثر كاثوليكية في أوروبا خسرت الكنيسة هيمنتها على المجتمع ويظهر ذلك من خلال موافقة أغلب الإيرلنديين على تشريع زواج المثليين وذلك لأنها لم تتوقع تقلباته الإجتماعية والإقتصادية ولأنها بقيت متمسكة بمواقفها المحافظة.

وتعرف أيرلندا بأنها دولة محافظة بشدة، وانتظرت حتى عام 1993، وبعد 16 عاما من المعارك القضائية، حتى رفع القانون الإيرلندي عقوباته على المثلية الجنسية، وبهذا كانت أيرلندا آخر البلاد الأوروبية التي تطبق هذا القانون علمًا أن جمهورية أيرلندا سمحت عام 2015 زواج المثليين في إستفتاء وذلك على الرغم من الرفض والمعارضة الكبيرة من قبل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. وهذا التطور البطيء في التعامل مع المثلية الجنسية رافقه تطور بطيئ في الملفات الأخرى، فالقانون الذي يسمح بالطلاق لم يتم تبنيه إلا عام 1996، في حين ظل الإجهاض محظورًا بشكل كامل حتى عام 2013، وذلك بعد وفاة فتاة في 2012.

حضور الكنائس في جمهورية أيرلندا
السنة % التردد على الكنائس أسبوعيًا في جمهورية أيرلندا[9][10][11]
1973 91%
1984 87%
1985 85%
1990 85%
1990 81%
1991 79%
1995 64%
1996 66%
1998 60%
2002 48%
2003 50%
2005 34%
2005 44%
2006 48%
2007 67%
2007-2008 42%
2008 45%
2009 45%

مراجع[عدل]

انظر أيضًا[عدل]