المسيحية في باكستان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كاتدرائية سان باتريك، كراتشي.

المسيحية في باكستان هي ثالث أكبر الديانات،[1] ويُشكل المسيحيين (بالأردية: مسيحى) حوالي 2.0% من سكان باكستان، أي حوالي 3.9 مليون شخص، وذلك وفقًا لتقديرات عام 2019،[2] وهي ثاني أكبر أقلية دينية بعد الهندوسية في المجتمع الباكستاني.[3] يتبع نصف مسيحيي باكستان الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والنصف الآخر الكنائس البروتستانتية.[4] وينتشر المسيحيون جغرافيًا في جميع أنحاء إقليم البنجاب، في حين يقتصر وجودها في بقية المحافظات في الغالب في المراكز الحضرية.[5]

غالبيّة المجتمعات المسيحية الباكستانية تنحدر من المتحولين الهندوس أبناء الطبقات السفلى من منطقة البنجاب، في عهد الإستعمار البريطاني.[6] هناك طائفة من الرومان الكاثوليك ميسورة الحال تتمتع بتعليم جيد في كراتشي مكوّنة من المهاجرين التاميل والغوان وقد وصلوا كراتشي عند تطوير البنية التحتية في المدينة من قبل البريطانيين خلال الفترة الاستعمارية بين الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. وفي الوقت نفسه هناك عدد قليل من الجماعات البروتستانتية التي تقوم بالاضطلاع بمهام تبشيريّة في باكستان ولها مقار عديدة ولها مدارس في كراتشي، رغم أن معظم أعضائها هناك هاجر خارج البلاد بسبب القيود ضدهم. وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين الباكستانيين المتحولين للديانة المسيحية يبلغ حوالي 5,500 شخص.[7]

يتعرض المسيحيون إلى جانب الأقليات الأخرى غير المسلمة، للتمييز في الدستور الباكستاني. ويُمنع على غير المُسلمين من الوصول إلى منصب رئيس الدولة أو رئيس الوزراء.[8] علاوة على ذلك، يُمنع المسيحيين من أن يكونوا قضاة في محكمة الشريعة الفيدرالية، والتي تتمتع بسلطة إسقاط أي قانون يُعتبر غير إسلامي.[9] وبسبب الإضطهادات والتمييز الذي يتعرض له المسيحيين في البلاد هاجر عدد من المسيحيين الأكثر ثراء إلى كندا وأستراليا.[10] وأدّت الإتهامات بالتجديف في أغلب الأحوال إلى اندلاع أعمال عنف جماهيرية استهدفت المسيحيين، في حين عمد إسلاميون مسلحون أيضاً إلى استهدافهم.[10] ومنذ تسعينيات القرن العشرين، وجهت اتهامات لعشرات المسيحيين بازدراء القرآن أو التجديف بحق النبي محمد، على الرغم من أن خبراء يقولون إن أغلب الاتهامات تذكيها خلافات شخصية.[10] وقامت الجماعات الحقوقية والإنسانية بتوثيق حالات يقوم بها الإسلاميين بإستهداف الفتيات المسيحيات والهندوسيات لإعتناق الإسلام بشكل قسري ومن خلال الخطف.[11]

تاريخ[عدل]

قبل الاستقلال[عدل]

كنيسة مريم العذراء في جوجرانوالا.

بحسب التقليد السرياني في الهند فإن المسيحية وصلت هناك عن طريق نشاط توما، أحد تلامذة المسيح الإثنا عشر، حيث قام بناء سبع كنائس خلال فترة تواجده هناك. غير أن أقدم ذكر لهذا التقليد يعود إلى القرن السادس عشر. وبحسب كتاب أعمال توما الذي كتب بالرها بأوائل القرن الثالث فقد ذهب توما إلى منطقة نفوذ الملك الفارثي جندفارس الواقعة في باكستان حاليًا.[12] بينما يصف عدة كتاب ومؤرخون مسيحيون توما الرسول برسول الهنود.[13] في القرن السادس عشر وصل المبشرون اليسوعيون من غوا والتي كانت مستعمرة برتغالية يقيمون إلى لاهور، وقاموا ببناء أولى الكنائس الرومانية الكاثوليكية في البنجاب، وذلك في عام 1597، بعد عامين من منحهم الإذن من قبل الإمبراطور أكبر، وقد هدمت هذه الكنيسة في وقت لاحق، ربما خلال حقبة أورانغزب. وفي وقت لاحق، جلبت المسيحية في المقام الأول من قبل الحكام البريطانيين في الهند في القرن الثامن عشر والتاسع عشر. وتجلى حضور المسيحية في المدن التي أنشأها البريطانيون، مثل مدينة كراتشي الساحلية، حيث بنيت كاتدرائية سان باتريك، إحدى أكبر الكنائس في باكستان، والكنائس في مدينة روالبندي، حيث أنشأ البريطانيون حاميات عسكريَّة، وكان الكثير من المسيحيين يقطنون في بلدات ضمن الحاميات العسكرية. وكذلك في كل مدينة ضمن الحاميات العسكرية كانت هناك مناطق تُعرف باسم لال كورتي، كان سكانها عادة من المسيحيين.

جذبت البعثات الغربية أعداد صغيرة من المسلمين المتحولين إلى الأنجليكانية، والميثودية، واللوثرية والكاثوليكية، وعلى الرغم من الحضور الإسلامي القوي في مقاطعات البنجاب وبلوشستان والمقاطعة الحدودية الشمالية الغربية، تم تشكيل مجتمعات محلية صغيرة من المتحولين إلى المسيحية. وانحدر أغلبية المسيحيين الباكستانيين من الطبقة الهندوسية الدنيا الذين اعتنقوا للمسيحية إبَّان الإستعمار البريطاني لباكستان، وهو ما يرجع جزئيًا إلى محاولة الهروب من تدني الأوضاع. كما وأنشأ المسيحيون الأصليون الأثرياء والأوروبيون الكليَّات والكنائس والمستشفيات والمدارس المسيحيَّة في مدن مثل كراتشي ولاهور وروالبندي وبيشاور. وهناك قطاعات من المجتمع المسيحي ميسورة الحال تتمتع بتعليم جيد واستقرار في مدينة كراتشي، وهي قطاعات جاءت من ولاية غوا الصغيرة في الهند أثناء الإستعمار البريطاني، ولعبت هذه الأقلية بوضع البنية التحتية في كراتشي قبل الحرب العالمية الثانية، كما قطن خلال الحقبة الإستعمارية جالية أيرلندية كاثوليكية والتي شكلت جزءًا كبيرًا من الجيش البريطاني، وكانت عاملاً هامًا في إنشاء المجتمع الكاثوليكي في باكستان.

الاستقلال[عدل]

كنيسة المسيح في راولبندي.

وكانت باكستان قبل التقسيم مكانًا شديد التنوع، لكن نزعة التسامح تراجعت بعد أن أصبح المجتمع متشددًا إسلاميًا وأكثر تجانسًا.[14] وقبل التقسيم، كانت نسبة الأقليات 15% من تعداد السكان، لكنها تراجعت حاليا لتصل إلى 4%. عندما حققت باكستان استقلالها في عام 1947، تغير تنظيم وأنشطة المجتمع المسيحي تغيرًا جذريًا. وكان المسيحيون في البنجاب والسند نشطين جدًا بعد عام 1945 من خلال دعمهم للعصبة الإسلامية ومحمد علي جناح، وكان العديد من كبار المسيحيين الهنود مثل بوثان جوزيف قد قدموا خدمات قيمة للعصبة الإسلامية. وعد محمد علي جناح مرارًا وتكرارًا المساواة الكاملة لجميع المواطنين في باكستان، ولكن هذا الوعد لم يحافظ عليه خلفاؤه. وأصبحت باكستان جمهورية إسلامية في عام 1956، مما جعل الإسلام مصدر التشريع وحجر الزاوية في الهوية الوطنية، مع ضمان حرية الدين والمواطنة المتساوية لجميع المواطنين. خلال التبادلات السكانية الجماعية التي وقعت بين باكستان والهند بعد الاستقلال بسبب الصراع بين المسلمين والهندوس، هرب معظم الهندوس وجميع السيخ تقريبُا من البلاد. ويشكل المسيحيين في البنجاب الباكستاني أكثر من 2% من مجمل السكان، مع عدد قليل جدًا من الهندوس. بعد الاستقلال قدم المسيحيون بعض المساهمات في الحياة الوطنية الباكستانية. وكان أول رئيس غير مسلم للمحكمة العليا في باكستان القاضي ألفين روبرت كورنيليوس. كما شغل العديد من المسيحيون الباكستانيون كطيارون مقاتلون كبيرون في القوات الجوية الباكستانية، وكان أبرزهم كل من سيسيل شودري، وبيتر أوريلي، وميرفن ل ميدلكوت. كما ساهم المسيحيون كمعلمين وأطباء ومحامين ورجال أعمال. في بريطانيا شغل مايكل نذير علي منصب أسقف روشستر وهو من أصول مسيحيَّة باكستانيَّة.

كاتدرائية سيالكوت.

وفقًا للصحفية باميلا كونستابل، في الثمانينيات والتسعينات من القرن العشرين بدأت التوترات بين المسيحيين والمسلمين في باكستان "تتفاقم". حيث أدّى صعود الدكتاتور العسكري الجنرال محمد ضياء الحق، وتأثير التعاليم الدينية الأكثر صرامة القادمة من دول الخليج كعامل محفز للتغيير. بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2011 على الولايات المتحدة، ازدادت الأمور سوءًا مع رؤية "العديد من المسلمين الباكستانيين" الرد الأمريكي على الهجمات "كمؤامرة خارجية لتشويه سمعة إيمانهم". [15][16] هرب الكثير من المسيحيون من باكستان، وخاصًة مع تزايد العنف تجاه المسيحيين مع بدء الحرب عام 2001 على الإرهاب، وتركت الهجرة المسيحية تأثير سلبي على حياة المجتمع المسيحي الباكستاني نظرًا لهجرة عدد من المسيحيين الأكثر ثراء إلى كندا وأستراليا بعد أن أصبح جو انعدام التسامح في باكستان لا يطاق. وطورت الجماعة المسيحية الباكستانية "شعورا متناميًا بالقلق"، خاصًة فيما يتعلق بقوانين التجديف الصارمة التي تقيد أي إهانات ضد النبي محمد للعقاب بالإعدام، والتي اعتبرها العديد من النشطاء "أداة لإستهداف الأقليات الدينية"، في التسعينيات تم القبض على بعض المسيحيين بتهمة التجديف، واحتجاجا على هذا القانون انتحر جون جوزيف وهو أسقف في فيصل آباد، احتجاجًا على إعدام مسيحيًا بتهمة التجديف.[17][18]

في عام 2009 أودت سلسلة من الهجمات إلى مقتل ثمانية مسيحيين في غوجرا بما في ذلك أربع نساء وطفل.[19] وقُتل حاكم البنجاب سلمان تيسير، بيد حارسه الشخصي الإسلامي، ممتاز قدري، بعد تصريح الأول بأن قانون ازدراء الأديان الباكستاني المتشدد أُسيء استخدامه في قضية آسيا بيبي.[10] وفي عام 2011 أُغتيل وزير شؤون الأقليات الباكستاني المسيحي، شاهباز بهاتي، على يد طالبان بعد اعتراضه على قانون ازدراء الأديان.[10] وفي عام 2013 أدّى تفجير انتحاري في كنيسة في بيشاور إلى مقتل أكثر من مئة شخص، كما أسفرت سلسلة من الهجمات على الكنائس في لاهور في عام 2015 عن مقتل أربعة عشرة شخصًا.[20] في 27 مارس من عام 2016 قتل أكثر من سبعين شخصًا عندما هاجم انتحاري استهدف مسيحيين يحتفلون بعيد القيامة في لاهور.[21] في عام 2016، أفيد بأن هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية حظرت جميع محطات التلفزيون المسيحية. وسمحت هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية ببث رسائل المسيحية فقط في عيد القيامة وعيد الميلاد.[22] في عام 2017 استهدف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)[23] الكنيسة التذكارية الميثودية على طريق زارغون بمدينة كويته الباکستانية بهجوم انتحاري مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص على الأقل، وإصابة 56 آخرين.[24]

الطوائف المسيحية[عدل]

الكاثوليكية[عدل]

كاتدرائية سان باتريك، كراتشي.

الكنيسة الكاثوليكية الباكستانيَّة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما والمؤتمر الأسقفي الباكستاني. يعيش في البلاد أكثر من مليون كاثوليكي، ويمثلون أقل من 1% من مجموع السكان، وحوالي نصف مسيحيين البلاد. هناك سبعة مقاطعات كنسيَّة في باكستان تتكون من مطرانيتين، وأربعة أبرشيات ونيابة رسوليَّة وتتبع جميعها طقوس اللاتينية. وقد زار البابا يوحنا بولس الثاني البلاد في 16 فبراير من عام 1981.

للكاثوليكية إرث عريق في مجال التعليم والرعاية الصحية. وفي بعض المنطاق الباكستانيَّة، تعتبر الكنيسة المزود الرئيسي للتعليم وأحيانًا أخرى يكون نظامها التعليمي أفضل من الحكومي. منذ القرن الثامن عشر، أدّت أنشطة الطوائف المسيحية المتنافسة في باكستان إلى تكثيف إنشاء مؤسسات النظام التعليمي المسيحي في البلاد.[25] حتى يكون للمسيحيين البلاد نظامهم الخاص من المدارس والجامعات، والمؤسسات التعليميّة المسيحية والتي أدت وظيفة هامة بعضها تعتبر مؤسسات تعليمية مرموقة مثل مدرسة سان باتريك في كراتشي. وكان يتم فتح المدارس من قبل المبشرين الكاثوليك والبروتستانت، حيث كانت مهمة التعليم المسيحي ذات شقين؛[25] أولاً، كان وظيفتها إرساء أساس تعليم العقيدة المسيحية للتبشير بين الشعوب غير المسيحية من خلال تشكيل نظام تعليمي لجميع المستويات من المدرسة الثانوية إلى الجامعة.[25] وثانيهما، رعاية تعليم المسيحيين المحليين.[25] وتدير الكنيسة الكاثوليكية 534 مدرسة، وخمسة وثلاثين فندق، وثمانية كليات، وسبعة معاهد تقنية، وثمانية مراكز للتعليم المسيحي، وفقًا لإحصاءات عام 2008.[26]

البروتستانتية[عدل]

كنيسة الثالوث المقدس في مری.

يشكل أتباع المذاهب البروتستانتية حوالي نصف مسيحيين باكستان، أي أكثر من مليون بروتستانتي، ويمثلون أقل من 1% من مجموع السكان. يعود المذهب البروتستانتي في البلاد إلى بداية القرن الثامن عشر، حيث بدأ المبشرون البروتستانت العمل في جميع أنحاء الراج البريطاني، مما أدى إلى إنشاء مجتمعات بروتستانتية مختلفة في جميع أنحاء شبه القارة الهندية. ويأتي المذهب الأنجليكاني في مقدمة المذاهب البروتستانتية في البلاد. بعد أستقلال باكستان انفصلت كنيسة باكستان الأنجليكانية عن كنيسة شمال الهند، والتي تأسست في عام 1970 من خلال اتحاد من الأنجليكان، والمشيخيين، والميثوديين واللوثريين. وهي الكنيسة الموحدة الوحيدة في جنوب آسيا التي تشمل المذهب اللوثري. وعلى الرغم من توحيدها، فهي أساسًا كنيسة أنجليكانية من حيث اللاهوت والتقاليد الدينية، يعود ذلك لأن الأنجليكان يشكلون الجزء الأكبر من العضوية القوية البالغة 800,000 شخص.[27] وتضم الكنيسة معهد لاهوت في جوجرانوالا وكراتشي. وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين الباكستانيين المتحولين للديانة المسيحية يبلغ حوالي 5,500 شخص، معظمهم تحول للمذهب الإنجيلي.[7]

الأرثوذكسية[عدل]

يعيش في باكستان عدد صغير من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، ومنذ عام 1996، تم وضع المسيحيين الأرثوذكس في باكستان تحت السلطة الدينية للمتروبوليتات الأرثوذكسية التي شكلت حديثًا في هونغ كونغ وجنوب شرق آسيا التي تم إنشاؤها بقرار من المجمع المقدس لبطريركية القسطنطينية المسكونية.[28] في عام 2008، تم تقسيم الأبرشية، و خضعت باكستان للسلطة الدينية لمتروبوليتات الأرثوذكسية في سنغافورة وجنوب آسيا.[29]

صراعات[عدل]

مع حكومتي ذو الفقار علي بوتو ومحمد ضياء الحق، أعلن عن قوانين إسلامية أكثر شدة في باكستان. يُحظر القانون التحول إلى الديانات الأخرى غير الإسلام، كما أنَّ الثقافة والضغوط الاجتماعية لا تؤيد مثل هذه التحويلات. المسلمون الذين يتحولون إلى المسيحية، يخضعون لضغط اجتماعي. وأعلن محمد ضياء الحق أيضًا عن الشريعة الإسلاميَّة كأساس للتشريع، وهي سياسة عززها الرئيس نواز شريف في عام 1991. وتعتبر التحويلات القسرية من المسيحية إلى الإسلام مصدر قلق رئيسي للمسيحيين الباكستانيين، وتواجه الأقلية تهديدات ومضايقات من المتطرفين الإسلاميين.[30]

في القرن الواحد والعشرين يسكن عدد كبير من المسيحيين في كراتشي، جنوبي البلاد، كما توجد كثير من القرى المسيحية في البنجاب وفي مدينتي لاهور وفيصل آباد. وثمة أيضًا عدد كبير من المسيحيين يقطن في أقليم خيبر بختونخوا شديد التحفظ، والواقع شمالي غربي البلاد، ويتمركزون خصوصاً في مدينة بيشاور. ويتعايش المسلمون والمسيحيون في الغالب بشكل ايجابي كافي ويحول دون اندلاع مشاحنات بصفة منتظمة. لكن الإتهامات بالتجديف أدت في أغلب الأحوال إلى اندلاع أعمال عنف جماهيرية استهدفت المسيحيين، في حين عمد إسلاميون مسلحون أيضًا إلى استهدافهم. ومنذ تسعينيات القرن العشرين، وجهت اتهامات لعشرات المسيحيين بازدراء القرآن أو التجديف بحق النبي محمد، على الرغم من أن خبراء يقولون إن أغلب الاتهامات تذكيها خلافات شخصية. وفي حين قضت محاكم ابتدائية بإعدام كثيرين، غالبًا ما أبطلتها محاكم أعلى درجة لعدم توافر الأدلة أو للتوصل إلى أن المُدّعين يستهدفون أشخاصا لأسباب مادية. وتشير تقارير إلى إجبار عدة مئات (أو ما يصل لألف وفقا لمصادر) من النساء والفتيات من الأقليات الدينية في باكستان سنوياً على اعتناق الإسلام.[31][32][33][34][35][36][37][38][39][40]

قانون التجديف[عدل]

كنيسة في إسلام آباد.
داخل كاتدرائيّة القلب المقدس الكاثوليكيّة في لاهور.

ينص قانون التجديف على حظر سب للقرآن والإسلام والنبي محمد ويتم معاقبة من يتهم بذلك، في 28 يونيو عام 1994 حثّت منظمة العفو الدولية رئيسة الوزراء الباكستاني، بينظير بوتو لتغيير القانون لأنه يتم استخدامه لترويع الأقليات الدينية. وقد حاولت بينظير بوتو ذلك لكنها لم يوفق. وقد تعرض السياسيين ممن حاولوا تغيير القانون إلى القتل ،فقد قتل شهباز بهاتي الوزير المسيحي في الحكومة الباكستانية وحاكم البنجاب سلمان تيسير المؤيد بدوره لإصلاح القانون حول اهانة الإسلام العام 2011. وتشير منظمات حقوقية أن المسيحيون يعانون، وبقية الأقليات الدينية، من اضطهاد مزدوج ديني واجتماعي،[41] ومن المشاكل التي تواجه مسيحيي باكستان قانونٌ التجديف الذي أثار الكثيرَ من الجدلِ، حيث وجهت إلى مئات من المسيحيين جنب إلى جنب بعض المسلمين اتهامات متكررة باهانة الإسلام. وقد تم اصدرا أحكام الإعدام على خلفية قانون التجديف بحق اثني عشر على الأقل.[42]

وحصدت اعمال العنف الناتجة من قضايا اهانة الدين منذ 1990 في باكستان 18 مسيحيا و16 مسلما (من السنة والشيعة) واثنين من اتباع المذهب الأحمدي وهندوسيا، بحسب اللجنة الوطنية للعدل والسلم التي تجمع اساقفة باكستان الكاثوليك. وجميعهم قتلوا في عمليات تصفية خارج اطار القضاء فيما لم ينفذ القضاء مرة عقوبة اعدام صادرة في هذا السياق.[43] ومن القضايا المعروفة على مستوى الإعلام قضية أيوب مسيح، وهو مسيحي، أتهم بالكفر وحُكم عليه بالإعدام في عام 1998. اتهم أحد الجيران أيوب مسيح بأنه من كان يؤيد الكاتب سلمان رشدي، مؤلف كتاب آيات شيطانية. أيدت محاكم الاستئناف الإدانة. ومع ذلك، أثيت محاميه أمام المحكمة العليا في باكستان، أن جار مسيح المُتهم قد استخدم قانون التجديف من أجل ادانة عائلة مسيح والحضول على أراضيهم والسيطرة على ممتلكاتهم مستغلًا قانون التجديف. وقد تم الإفراج عن مسيح.[44]

في 22 سبتمبر 2006، ألقي القبض على باكستاني مسيحي يدعى شهيد مسيح وسجن على خفية مزاعم اهانة الإسلام تحت قانون التجديف. ويقيم حاليًا في السجن، وقد أعرب عن قلقه خشية الانتقام من قبل الأصوليين الإسلاميين.[45]

في نوفمبر 2010 حكم على آسيا بيبي بالإعدام شنقا بتهمة "التجديف"، بعد لفظها لاسم النبي محمد، تعود وقائع هذه القضية إلى يوم من يونيو 2009، كانت آسيا بيبي تعمل فيه في الحقول مع مجموعة من النساء المسلمات، وحين استبد بها العطش مشت إلى البئر وسحبت كوبا من الماء لتروي به عطشها فاتهمتها امرأة مسلمة من قريتها "بتدنيس ماء البئر" كونها "امرأة مسيحية قذرة". فاضطرت آسيا إلى الدفاع عن نفسها وردت على جارتها بالقول "إنها لا تعتقد أن النبي محمد يوافق على رأيها" فاتهمت بأنها لفظت اسم النبي محمد وتعرضت لغضب سكان القرية بكاملهم. وقد أنكرت بيبي وهي أم لخمسة أطفال أهانتها لنبي الإسلام.[46] وقُتل حاكم البنجاب سلمان تيسير، بيد حارسه الشخصي الإسلامي، ممتاز قدري، بعد تصريح الأول بأن قانون ازدراء الأديان الباكستاني المتشدد أُسيء استخدامه في قضية آسيا بيبي.[10] وفي عام 2011 أُغتيل وزير شؤون الأقليات الباكستاني المسيحي، شاهباز بهاتي، على يد طالبان بعد اعتراضه على قانون ازدراء الأديان.[10]

في أغسطس 2012، أُتهمت رمشة مسيح، وهي فتاة مسيحية، عمرها بين 11 أو 14 سنة، وأميّة من ذوي الإعاقة العقلية بالتجديف عن طريق حرق صفحات من كتاب يتضمن آيات قرآنية. وجاء هذا الإدعاء من رجل دين مسلم الذي بتيّن فيما بعد نفسه أنه أدعى كذبًا على الفتاة لطرد المسيحيين من الحي. تم القبض على كل من الفتاة وأفرج عنها فيما بعد بعدما تبيّن عدم حرقها للقرآن، في وقت لاحق على أفرج أيضًا عن رجل الدين، بكفالة.[47][48] أوصبحت رمشة مسيح، أول شخص غير مسلم ينال البراءة في قضية تجديف، وذلك بعد اكتشاف أن رجل دين مسلم محلي وراء الإتهام.[10]

في مايو عام 2019 غادرت آسيا بيبي غادرت البلاد، بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حُكم الإعدام في أكتوبر من عام 2019، وأثار احتجاجات عنيفة في أوساط متشددين دينيين ممن يؤيدون قوانين التجديف، بينما حثت طوائف اجتماعية أكثر تحرراً على إطلاق سراح آسيا بيبي. وفي قرار تبرئتها، قالت المحكمة العليا إن القضية بُنيت على أساس أدلة واهنة، وإن آسيا اعترفت أمام حشد "يهددها بالقتل".[49]

العنف والإضطهادات[عدل]

مدرسة سان بول الكاثوليكيَّة في كراتشي.
مسيحيين باكستانيين يؤدون الصلوات في كنيسة بروتستانتية.

بحسب ما ورد في العديد من التقارير المسيحيين في باكستان تتعرض لإبادة جماعية من قبل حركة طالبان الباكستانية.[50][51][52] في 9 أغسطس من عام 2002 ألقى مسلحون قنابل يدوية مصلى تابع لمستشفى تاكسيلا المسيحي في شمال غرب إسلام آباد،[10] مما أسفر عن مقتل أربعة، بينهم اثنان من الممرضين والمسعفين واصابة 25 من الرجال والنساء.[53]

يوم 25 سبتمبر عام 2002، قتل مسلحون مجهولون بالرصاص على خلفية دينية ستة مسيحيون وعاملون في المنظمة الخيرية المحبة المسيحية في كراتشي.[10] ودخلوا المكاتب في الطابق الثالث من معهد السلام والعدل وأطلقوا النار على ضحاياهم في الرأس، وكان كل الضحايا من المسيحيين الباكستانيين. وقال قائد شرطة كراتشي طارق جميل أن الضحايا كانت أيديهم مقيدة وكانت قد غُطت أفواههم بشريط.[54] وفي 25 ديسمبر من عام 2002 بعد أيام قليلة من دعوة رجل دين إسلامي لقتل المسيحيين، القى مسلحين قنبلة يدوية على الكنيسة المشيخية خلال أقامة الصلوات المسيحية في شرق في باكستان مما أسفر عن مقتل ثلاث فتيات.[55]

في نوفمبر من عام 2005، هاجم 3,000 إسلامّي متشدّد المسيحيين في سانجلا هيل في باكستان وهوجمت الكنائس الرومانية الكاثوليكية، والكنائس التابعة لجيش الخلاص والكنائس المشيخية المتحدة. وكان الهجوم بسبب مزاعم لإهانة الإسلام من قبل المسيحي يوسف مسيح، وقد أُدينت الهجمات على نطاق واسع من قبل بعض الأحزاب السياسية في باكستان.[56] ومع ذلك، عبّر المسيحيين الباكستانيين عن خيبة في أنهم لم يحصلوا على العدالة. شمشون ديلاوار، كاهن الرعية في سانجلا هيل، قال أنَّ الشرطة أفرجت عن الأشخاص الذين تم اعتقالهم لإرتكاب اعتداءات، وأنّ الحكومة الباكستانية لم تبلغ المجتمع المسيحي أن هناك تحقيق قضائي جار من قبل قاض محلي. وتابع أن رجال الدين المسلمين قاموا بالقاء الخطب البغيضة عن المسيحيين و "إهانة المسيحيين وإيمانهم".[57]

في فبراير من عام 2006 تم استهداف الكنائس والمدارس المسيحية في احتجاجات على الرسوم الساخرة للنبي محمد في صحيفة يولاندس بوستن في الدنمارك، ودمرت العديد من المنازل والممتلكات التابعة للمسيحيين، وتم إيقاف بعض الغوغاء من قبل الشرطة. وفي يوم 5 يونيو من عام 2006، تعرض رجل مسيحي يدعى أشرف ناصر بالضرب بالسلاسل، حيث كان يعمل بالقرب من لاهور، وحصل الحادث عندما كان يشرب الماء من مرفق عام باستخدام الزجاج. تعرضه للإعتداء كان من قبل بعض الأصوليين بسبب كونه كافرًا بالنسبة لهم وقد دعوه "بالكلب المسيحي"، قام المارة بتشجيع الأصوليين بضربه.[58][59] وفي أغسطس من عام 2006، هوجمت كنيسة ومنازل المسيحيين في قرية خارج لاهور، في نزاع على أرض. وأصيب ثلاثة مسيحيين في حالة خطرة في حين قُتل مسيحي آخر، وأحرق المتشديين 35 مبنى وتم تدنيس الكتاب المقدس.[60]

في يوليو من عام 2008، اقتحم غوغاء كنيسة بروتستانتية خلال صلاة على مشارف أكبر مدينة في باكستان، كراتشي، ووصفوا المسيحيين "بالكفار" وقاموا بالاعتداء على المصليين والقس.[61]

في عام 2009 حصلت سلسلة أعمال شغب في غوجرا أعقبها مذابح عنيفة ضد الأقليات المسيحية.[62] وفي يونيو 2009، أفادت المنظمة المسيحية الدولية قلقها حول حادثة اغتصاب وقتل رجل مسيحي في باكستان، لرفضه اعتناق الإسلام.[63]

في مارس 2011، قتل الوزير المسيحي شهباز بهاتي على يد مسلحين إسلاميين بعد أن تحدث علنًا ضد قوانين التجديف في باكستان. مما أثار انتقادات من وزير الخارجية البريطاني وليام هيج. وطلبت الكنيسة الكاثوليكية في باكستان من البابا بنديكت السادس عشر اعلان شهباز بهاتي شهيد.[64] وأصيب ما لا يقل عن 20 شخصا من بينهم مسؤولون في الشرطة، بعدما هاجم 500 متظاهر إسلامي على الطائفة المسيحية في مدينة جوجرانوالا في 29 أبريل من عام 2011.[65] وخلال مؤتمر صحفي في كراتشي، أكبر مدينة في باكستان، في 30 مايو عام 2011، قام مولانا عبد الرؤوف فاروقي ورجال دين مسلمين آخرين، بحظر الكتاب المقدس. وقال مولانا فاروقي، "لدينا محامون يستعدون لطلب من المحكمة لحظر الكتاب."[66]

في 23 سبتمبر من عام 2012 قامت مجموعة من المحتجين المسلمين في ماردان، في الاحتجاج على فيلم براءة المسلمين، وقاموا بإضرام النار في كنيسة ومدرسة سانت بول ومكتبة ومختبر حاسوب مسيحي ومنازل أربعة لرجال دين مسيحيين، بما في ذلك منزل المطران مجيد بطرس، وتعرض تشاند زيشان ابن قس مسيحي للإعتداء.[67][68] وفي 12 أكتوبر عام 2012، ذهب ريان ستانتون، وهو صبي مسيحي من 16 إلى الاختباء بعد اتهامه بالكفر وبعد أن نهبوا منزله من قبل متشديدن إسلاميين. قال ريان ستانتون أن اتهامه بالكفر كان لرفض الضغوط على اعتناق الإسلام.[48][69] وفي 9 مارس عام 2013 قام أكثر من ثلاثة الاف من المسلمين الغاضبين بالهجوم السبت على حي "جوزف كولوني" المسيحي في لاهور، كبرى مدن شرق باكستان ودمروا بعض منازله على اثر اتهام مسيحي بقول عبارات مسيئة للنبي محمد.

في مارس عام 2013 هاجم المسلمون حيًا مسيحيًا في لاهور، حيث تم إحراق أكثر من 100 منزل بعد أن زُعم أنّ مسيحي قد أدلى بتصريحات تجديفية.[70] وفي 22 سبتمبر من عام 2013 قُتل 75 مسيحيًا في هجوم انتحاري على كنيسة جميع القديسين التاريخية في الحي القديم بالعاصمة الإقليمية بيشاور.[71]

في 14 فبراير من عام 2014 اقتحم المسلمون مبنى تابع للكنيسة وهاجموا ممتلكات المدرسة في ملتان. وكان يقودهم أنور خوشي، وهو رجل عصابات أبرم اتفاقًا مع المتحدث باسم السكان المحليين. واستولوا على ممتلكات الكنيسة وقاموا بتهجير السكان المسيحيين وحرموهم من البناء. وفي 15 مارس من عام 2015 وقع انفجاران في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وكنيسة المسيح خلال خدمة الأحد في مدينة يوهاناباد في لاهور.[72] وقُتل ما لا يقل عن 15 شخصًا وأصيب سبعون في الهجمات.[73][74]

المسيحية حسب المنطقة[عدل]

المحافظة المسيحيون (في عام 1998)[75]
Flag of Khyber Pakhtunkhwa.svg خيبر بختونخوا 0.21% 36,668
Flag of FATA.svg المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية 0.07% 2,306
Flag of Punjab.svg البنجاب 2.31% 1,699,843
Flag of Sindh.svg إقليم السند 0.97% 294,885
Flag of Balochistan.svg بلوشستان 0.4% 312,000
Proposed Flag of Islamabad Capital Territory.svg ناحية بايتختي اسلام‌آباد 4.07% 32,738

إقليم البنجاب[عدل]

يعيش معظم مسيحيي باكستان في إقليم البنجاب، ويشكلون بحسب التعداد السكان فإنَّ حوالي 2.3% من مجمل السكان في حين أنَّ الغالبية العظمى من سكان الإقليم هم من المسلمون.[76] في عام 1998 كان إجمالي عدد المسيحيين البنجابيين في باكستان يصل إلى حوالي 1.6 مليون نسمة، وكان نصفهم تقريباً من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والنصف الآخر من اتباع الكنائس البروتستانتية. ينحدر الكثير من المسيحيين البنجابيين الحاليين ينحدرون من المتحولين إلى المسيحية خلال الحكم البريطاني. في البداية، كانت التحولات إلى المسيحية قادمة من "المجتمعات العليا في البنجاب، ومن العائلات المتميزة والمرموقة"، بما في ذلك العائلات الهندوسية "من الطبقة العليا"، وكذلك الأسر المسلمة التي تحولت إلى المسيحية لاحقاً.[77][78][79] مع ذلك، يعود أصول العديد من المسيحيين البنجابيين الحاليين الأخرين إلى الشوراس. حيث تحول الشوراس إلى حد كبير إلى المسيحية في شمال الهند خلال الحكم البريطاني. كما كان الغالبية العظمى من المتحولين من مجتمعات السِّيخُ في البنجاب، وبدرجة أقل الشوراس الهندوس؛ وذلك تحت تأثير ضباط الجيش البريطاني المتحمسين والمبشرين المسيحيين. وبالتالي، منذ الاستقلال أصبح المسيحيين البنجابيين مُنقسمين بين البنجاب الباكستاني والبنجاب الهندي. ومن الكنائس الموجودة في مدينة لاهور كاتدرائية القيامة، وكاتدرائية القلب المقدس، وكنيسة القديس أندرو، وكنيسة القديس أنتوني، وكنيسة القديس يوسف. وتضم كل من لاهور وفيصل آباد على أكبر عدد من المسيحيين بالمقارنة مع أي مدينة أخرى في البنجاب. يعاني المسيحيين في الإقليم من الإضطهاد.

أعلام مسيحيو باكستان[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "POPULATION BY RELIGION" (PDF). Pakistan Burau of Statistics, Government of Pakistan: 1. 
  2. ^ "Country Profile: Pakistan" (PDF). Library of Congress Country Studies on Pakistan. February 2005. مؤرشف من الأصل (PDF) في 11 يوليو 2017. Religion: Approximately 1.6 percent of the population is Hindu, 2 percent is Christian, and 0.3 percent belongs to other religions, such as Bahaism and Sikhism. 
  3. ^ "Country Profile: Pakistan" (PDF). Library of Congress Country Studies on Pakistan. مكتبة الكونغرس. فبراير 2005. مؤرشف من الأصل (PDF) في 5 مايو 2015. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2013. Religion: Approximately 1.6 percent of the population is Hindu, 1.6 percent is Christian, and 0.3 percent belongs to other religions, such as Bahaism and Sikhism. 
  4. ^ "By Location". Adherents.com. مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2017. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  5. ^ Problems with the electoral representation of non-Muslims نسخة محفوظة 20 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ "Pakistan Christian Post". Pakistan Christian Post. 2012-12-10. مؤرشف من الأصل في 5 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  7. أ ب Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". Interdisciplinary Journal of Research on Religion. 11: 16. اطلع عليه بتاريخ 28 أكتوبر 2015. 
  8. ^ "The Constitution of Pakistan, Part III: Chapter 1: The President". Pakistani.org. مؤرشف من الأصل في 3 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  9. ^ "The Constitution of Pakistan, Part VII: Chapter 3A: Federal Shariat Court". Pakistani.org. مؤرشف من الأصل في 3 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  10. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر من هم مسيحيو باكستان؟ نسخة محفوظة 15 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Javaid، Maham. "Forced conversions torment Pakistan's Hindus". www.aljazeera.com. مؤرشف من الأصل في 29 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 يناير 2019. 
  12. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 51
  13. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 52
  14. ^ من هم مسيحيو باكستان؟؛ بي بي سي؛ 29 مارس 2016 نسخة محفوظة 15 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Taylor، Adam (2016-03-28). "An Easter Sunday suicide bombing shows plight of Pakistan's Christians". The Washington Post (باللغة الإنجليزية). ISSN 0190-8286. مؤرشف من الأصل في 17 مارس 2018. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2016. 
  16. ^ Constable، Pamela (2015-03-20). "The dam of self-restraint bursts for Pakistan's Christians". The Washington Post (باللغة الإنجليزية). ISSN 0190-8286. مؤرشف من الأصل في 14 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2016. 
  17. ^ "Blasphemy Law in Pakistan". مؤرشف من الأصل في 2 سبتمبر 2010. 
  18. ^ Jones, Owen Bennett (2003). Pakistan: Eye of the Storm. New Haven, Connecticut: Yale University Press. p. 19. (ردمك 0-300-10147-3).
  19. ^ "6 killed in Pakistan as Muslims burn Christian homes - CNN.com". edition.cnn.com. مؤرشف من الأصل في 14 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2016. 
  20. ^ "Two blasts at Lahore churches claim 15 lives". www.geo.tv. مؤرشف من الأصل في 14 أكتوبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2016. 
  21. ^ Hussain، Annie Gowen, Shaiq؛ Cunningham، Erin (2016-03-28). "Death toll in Pakistan bombing climbs past 70". The Washington Post (باللغة الإنجليزية). ISSN 0190-8286. مؤرشف من الأصل في 14 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 28 مارس 2016. 
  22. ^ "Pakistan Bans All 11 Christian TV Stations, Arrests Cable Operators in Crackdown". Anugrah Kumar. The Christian Post. November 2016. مؤرشف من الأصل في 21 يناير 2018. 
  23. ^ "ISIS claims responsibility for Quetta church blast". The Nation (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 31 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 ديسمبر 2017. 
  24. ^ "9 killed in suicide attack on Quetta's Bethel Memorial Methodist Church". مؤرشف من الأصل في 11 أبريل 2019. 
  25. أ ب ت ث المسيحية والتعليم من الموسوعة البريطانية نسخة محفوظة 01 نوفمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ "UCANews.com October 5, 2009". مؤرشف من الأصل في 15 نوفمبر 2017.  [وصلة مكسورة]
  27. ^ "Church of Pakistan". World Council of Churches. مؤرشف من الأصل في 05 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2015. 
  28. ^ Official page of the Eastern Orthodox Metropolitanate of Hong Kong and Southeast Asia نسخة محفوظة 28 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ Eastern Orthodox Metropolitanate of Singapore and South Asia نسخة محفوظة 20 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ "News". Telegraph.co.uk. مؤرشف من الأصل في 24 فبراير 2008. 
  31. ^ PAKISTAN 2017 INTERNATIONAL RELIGIOUS FREEDOM REPORT نسخة محفوظة 18 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  32. ^ Forced Conversions & Forced Marriages In Sindh, Pakistan نسخة محفوظة 29 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  33. ^ Hindu Today, Muslim Tomorrow نسخة محفوظة 25 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ Stories of forced conversion to Islam in Pakistan نسخة محفوظة 15 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ Pakistan: 1,000 girls forced to convert to Islam every year نسخة محفوظة 30 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  36. ^ "1,000 Christian, Hindu girls forced to convert to Islam every year in Pakistan: report". إنديا توداي. April 8, 2014. مؤرشف من الأصل في 09 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ January 19, 2018. 
  37. ^ Reema، Abbasititle (April 11, 2014). "Pakistan needs a law to protect Hindus from forced conversion". ديلي ميل. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ January 19, 2018. 
  38. ^ Anwar، Iqbal. "1,000 minority girls forced in marriage every year: report". Dawn. مؤرشف من الأصل في 13 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2014. 
  39. ^ Dunya، Author (20 December 2014). "India ruling party chief urges law against religious conversions". دنيا نيوز  [لغات أخرى]. New Delhi. AFP. اطلع عليه بتاريخ 20 ديسمبر 2014. 
  40. ^ Pakistan: Religious conversion, including treatment of converts and forced conversions (2009-2012) نسخة محفوظة 30 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  41. ^ Factsheet.pdf "Violence Towards Religious Communities in Pakistan" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة) (PDF). USCIRF. August 2014. مؤرشف من الأصل (PDF) في 26 مارس 2019. 
  42. ^ "Q&A: Pakistan's controversial blasphemy laws". BBC News. 2 Sep 2012. مؤرشف من الأصل في 3 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 02 نوفمبر 2012. Hundreds of Christians are among the accused - at least 12 of them were given the death sentence for blaspheming against the Prophet. 
  43. ^ ميدل ايست أونلاين:.باكستان... تمييز اجتماعي وديني مزدوج ضد المسيحيين : نسخة محفوظة 20 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  44. ^ "Religious Intolerance In Pakistan". Religioustolerance.org. مؤرشف من الأصل في 31 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  45. ^ Gheddo، Piero (2013-02-14). "PAKISTAN Young Christian arrested for blasphemy - Asia News". Asianews.it. مؤرشف من الأصل في 23 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  46. ^ آسيا - آسيا بيبي المحكومة بالإعدام بتهمة "الكفر والتجديف" تدافع عن نفسها نسخة محفوظة 01 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  47. ^ "Girl held in Pakistan, accused of burning Quran pages". Edition.cnn.com. مؤرشف من الأصل في 25 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  48. أ ب Teenager in Hiding After Blasphemy Accusation, Pakistani Police Say نسخة محفوظة 02 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ الباكستانية آسيا بيبي تغادر بلادها بعد تبرئتها من تهمة التجديف نسخة محفوظة 11 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ "After the Malala Yousafzai shooting, can shock therapy free Pakistan?". Ibnlive.in.com. مؤرشف من الأصل في 18 أغسطس 2014. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  51. ^ 5:00. "The Problem Of Pakistan". Ibtimes.com. مؤرشف من الأصل في 22 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  52. ^ "Pakistan should be on the genocide watch list: US think tank". Indiatoday.intoday.in. 2012-09-26. مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  53. ^ "Orders fresh probe into church attack SC rues poor investigation in sensitive cases | Newspaper". Dawn.Com. 2010-12-24. مؤرشف من الأصل في 22 يناير 2011. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  54. ^ "Six Killed in Anti-Christian Attack in Karachi". English.peopledaily.com.cn. 2002-09-25. مؤرشف من الأصل في 3 سبتمبر 2004. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  55. ^ "Gunmen 'execute' Pakistan Christians". Domini.org. 2002-09-25. مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  56. ^ Asien, Pakistan: Sangla Hill attack continues to draw condemnation - missio[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 19 يوليو 2011 على موقع واي باك مشين.
  57. ^ Gheddo، Piero (2013-02-14). "PAKISTAN Islamic extremists still unpunishedied 40 days after the Sangla Hill attack - Asia News". Asianews.it. مؤرشف من الأصل في 23 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  58. ^ "Christian beaten for drinking water'". Worldnetdaily. com. مؤرشف من الأصل في 3 يناير 2009. 
  59. ^ "Christian attacked for polluting". Pakistanchristianpost.com. مؤرشف من الأصل في 21 ديسمبر 2007. 
  60. ^ "N.J. Civil Unions Hung Up on Marriage". Christianpost.com. مؤرشف من الأصل في 01 سبتمبر 2006. 
  61. ^ Mazhar، Jawad (July 15, 2008). "Muslim Mob Attack Protestant Church In Pakistan". BosNewsLife. مؤرشف من الأصل في 13 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ March 16, 2011. 
  62. ^ Waraich، Omar (August 5, 2009). "Pakistan: Who's Attacking the Christians?". [[تايم (مجلة)|]]. مؤرشف من الأصل في 26 أغسطس 2013. اطلع عليه بتاريخ March 16, 2011. 
  63. ^ Nora Zimmett (June 13, 2009). "Christian Man Raped, Murdered for Refusing to Convert to Islam, Family Says". FOX News. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ June 11, 2011. 
  64. ^ Mughal، Aftab Alexander (17 April 2011). "Pope Benedict is urged to declare martyrdom of Shahbaz Bhatti". Spero News. مؤرشف من الأصل في 2 يناير 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 أبريل 2011. 
  65. ^ Mughal، Aftab Alexander (2 May 2011). = 2 May 2011 "Pakistan: Christians left their homes after Muslim mob attacked them" تحقق من قيمة |مسار= (مساعدة). Continental News. 
  66. ^ Mughal، Aftab Alexander (5 June 2011). = 5 June 2011 "Christian leaders condemn the demand of Islamic party to ban the Bible in Pakistan" تحقق من قيمة |مسار= (مساعدة). Continental News. 
  67. ^ "Fallout of film, Pak mob sets church ablaze, pastor's son injured in attack". Indianexpress.com. 2012-09-24. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  68. ^ "Anti-Islam film protests: Mob sets church on fire in Pakistan". Ndtv.com. 2012-09-23. مؤرشف من الأصل في 29 أكتوبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  69. ^ "Pakistan 'Blasphemy Boy' Ryan In Hiding". Worthynews.com. 2012-10-12. مؤرشف من الأصل في 4 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 18 فبراير 2013. 
  70. ^ "Protesters burn Christian homes in Pakistan". فرانس 24. 9 March 2013. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2013. اطلع عليه بتاريخ 12 مارس 2013. 
  71. ^ New York Times: "Suicide Attack at Christian Church in Pakistan Kills Dozens" by ISMAIL KHAN and SALMAN MASOOD 22 September 2013 نسخة محفوظة 7 سبتمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  72. ^ "Two blasts at Lahore churches claim 15 lives - PAKISTAN - geo.tv". geo.tv. 15 March 2015. مؤرشف من الأصل في 14 أكتوبر 2015. 
  73. ^ Agencies - Imran Gabol - Nadeem Haider - Waseem Riaz - Abbas Haider - Akbar Ali. "15 killed in Taliban attack on Lahore churches". dawn.com. مؤرشف من الأصل في 4 سبتمبر 2019. 
  74. ^ "Worshippers killed in Pakistan church bombings". aljazeera.com. مؤرشف من الأصل في 9 سبتمبر 2019. 
  75. ^ "Population distribution by religion, 1998-Census" (PDF). Pakistan Statistical Year Book 2011. Pakistan Bureau of Statistics. 2011. مؤرشف من الأصل (PDF) في 11 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2013. 
  76. ^ POPULATION BY RELIGION نسخة محفوظة 19 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  77. ^ Jones، Kenneth W. (1976). Arya Dharm: Hindu Consciousness in 19th-century Punjab (باللغة الإنجليزية). دار نشر جامعة كاليفورنيا. صفحة 12. ISBN 9780520029200. Christian conversion followed patterns of previous religious inroads, striking at the two sections of the social structure. Initial conversions came from the upper levels of Punjab society, from the privileged and prestigious. Few in number and won individually, high caste converts accounted for far more public attention and reaction to Christian conversion than the numerically superior successes among the depressed. Repeatedly, conversion or the threat of conversion among students at mission schools, or members of the literate castes, produced a public uproar. 
  78. ^ Day، Abby (28 December 2015). Contemporary Issues in the Worldwide Anglican Communion: Powers and Pieties (باللغة الإنجليزية). Ashgate Publishing. صفحة 220. ISBN 9781472444158. The Anglican mission work in the northern part of the Indian subcontinent was primarily carried out by CMS and USPG in the Punjab Province (Gabriel 2007, 10), which covered most parts of the present state of Pakistan, particularly Lahore, Peshawar and Karachi (Gibbs 1984, 178-203). A native subcontinental church began to take shape with people from humbler backgrounds, while converts from high social caste preferred to attend the worship with the English (Gibbs 1984, 284). 
  79. ^ Moghal، Dominic (1997). Human person in Punjabi society: a tension between religion and culture (باللغة الإنجليزية). Christian Study Centre. Those Christians who were converted from the "high caste" families both Hindus and Muslims look down upon those Christians who were converted from the low caste, specially from the untouchables. 
  80. ^ رافي زاكارياس (17 September 2017). "Why Nabeel Qureshi resonated with so many before his death at 34 - The Washington Post" (باللغة الإنجليزية). واشنطن بوست. مؤرشف من الأصل في 24 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 سبتمبر 2017. 

مواقع خارجية[عدل]