المسيحية في كوسوفو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

لدى المسيحية في كوسوفو جذور طويلة الأمد وتعود إلى الإمبراطورية الرومانية. قبل معركة كوسوفو في عام 1389، كان قد تم تنصير كافة منطقة البلقان من قبل الامبراطوريات الرومانية والبيزنطية. ومن عام 1389 حتى 1912، حُكمت كوسوفو رسميًا من قبل الإمبراطورية العثمانية والتي قامت مستوى عال من عمليات الأسلمة. خلال الفترة الزمنية بعد الحرب العالمية الثانية، حكمت كوسوفو من جانب السلطات الاشتراكية العلمانية الممثلة في جمهورية يوغوسلافيا. خلال تلك الفترة، أصبح أهل كوسوفو علمانيين ومسلمين اسميًا على نحو متزايد. اليوم، أكثر من 85% من سكان كوسوفو هم من خلفيات أسريّة مسلمة، ومعظمهم من أصل ألباني،[1] وهي إلى جانب ألبانيا من الدول المسلمة في القارة الأوروبيّة ذات التقاليد المسيحية.

وفقًا لدراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2010 يعيش في كوسوفو حوالي 240,000 مسيحي،[2] أي حوالي 11.4% من مجمل السكان؛ ومعظم المسيحيين في كوسوفو من أتباع الكنيسة الصربية الأرثوذكسية.

تاريخ[عدل]

العصور الوسطى[عدل]

دير فيسوكي ديكاني؛ ويعد الموقع ذات قيمة تاريخية وثقافية وروحية للشعب الصربي.

كانت البلاد جزء من المطرانيَّة القديمة في أولبيانا المعروفة أيضًا بإسم إيوستينيانا سيكوندا والتي تقع بالقرب من بلدة ليبليان الحديثة وقد تم العثور على بقايا كنيسة الأسقفية التي يرجع تاريخها من النصف الأول من القرن السادس. في البداية، كانت كرسي أسقفية أولبيانا واقع تحت السلطة الروحيَّة لأبرشية تسالونيكي، وفي عام 535 تم نقل الكرسي إلى جوستينيانا بريما. ومع انهيار الحكم البيزنطي في تلك المنطقة في بداية القرن السابع، تجددت حياة الكنيسة في وقت لاحق بعد تنصير الصرب.[3]

أطلق على أسقفية راس الإسم تيمنًا بإسم القلعة الصربية القديمة الواقعة بالقرب من بلدة نوفي بازار.[4] وسطع نجم أسقفية راس في وقت ما خلال القرن التاسع، في ذلك الوقت الذي تميز فيه العمل التبشيري للأخوان كيرلس وميثوديوس في مورافيا في عام 863 أو عام 864. كانوا يستخدمون العاميَّة ليس فقط في التعليم ولكن أيضًا في القداس،[5] مما مكنهم من تعزيز العنصر المحلي من رجال الدين.[6] وفي عام 863 بدأا عملهما بين السلاف مستعملين اللغة السلافية في الصلاة والليتورجيا، وقاما بترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة التي عرفت لاحقًا باسم اللغة السلافيَّة الكنسيَّة القديمة، وقاموا بإبتكار الأبجدية السلافية المبنية أساسًا على طابع الحرف اليوناني والتي لا تزال تستعمل بشكلها السيريلي النهائي في الأبجدية المعاصرة في اللغة الروسية وفي مجموعة من اللغات السلافية الأخرى. ويعود تأسيس المسيحية كدين للدولة في الأراضي الصربيَّة إلى عهد الأمير موتمير (851-891) والإمبراطور البيزنطي باسل الأول (867-886[7] ويشهد بورفيريجينيتوس أن الكروات والصرب أرسلوا مندوبين لبلاط باسل الأول يطلبون التعميد.[8] وتم تعميد أحد أبناء موتيمير كما تبنى ستيفان موتميروفيتش وغيرهم من أفراد الأسرة الصربية الحاكمة أسماء مسيحية مثل الأمراء بيتار غوجنيكوفيتش وبافلي برانوفيتش وزهاريجا بريبيسلافجيفيتش.[9]

كنيسة سيدة ليفيش الأرثوذكسيَّة في بريزرن.

تأسست أسقفيَّة راس خلال الأحداث الكنسيَّة الكبرى مع مجمع القسطنطينية الرابع في عام 869 وعام 870 ومجمع القسطنطينية الرابع الأرثوذكسي في عام 879 وعام 880.[10] وقد تم اتخاذ قرارين بشأن تقسيم الأسقفية في ذلك الوقت. أولاً من خلال قرار بطريركية القسطنطينية لإنشاء أسقفية مستقلة لبلغاريا بعد تحويل البلغار إلى المسيحية، وثانيًا قرار عام 870 والذي أكد على ارتباط الكنيسة البلغارية بالأرثوذكسية الشرقية.[11] وبحلول عام 878 تأسست كراسي الأسقفية في مدينتي بلغراد المجاورة وبرانيسيفو بالفعل. وأتاحت العلاقات الوثيقة بين صربيا والإمبراطورية البيزنطية إقامة الكنيسة الصربية الأرثوذكسية ومركزها الرئيسي في القسطنطينية، مع تمييز هام واحد وهو اعتمد الصرب اللغة السلافونية الكنسية القديمة بدلاً من اليونانية. وضمت أسقفية راس مدينة بريزرن ويبليان في حدودها الكنسيَّة.

اتخذ الأمير الصربي راستكو نيمانجيتش والذي عرف لاحقًا بإسم سافا، ابن ستيفان نيمانجا، نذور الرهبانية في جبل آثوس في عام 1192.[12][13] بعد ثلاث سنوات، انضم له والده، وأتخذ نذور الرهبانية ودعي بسميون. طلب كل الأب والإبن من الجماعة الرهبانية أن يتم تأسيس مركز ديني صربي في موقع هايلاندار المهجور، والذي تم تجديده، وهو ما مثل بداية النهضة في الفنون والأدب والدين. توفي والد سافا في هيلاندار في 1199.[13] في عام 1219 تم الإعتراف به كأول رئيس أساقفة صربي من قبل بطريركية القسطنطينية المسكونية، خلال عصور الإمبراطورية الصربية والتي أنشات في عام 1346 ميلادي على يد ستيفان دوسان تحولت الكنيسة الصربية من مطرانية إلى بطريركية وروج لها، وأنهى بناء دير فيسوكي ديتشاني، وأسس دير سانت أركانجلز، من بين أعمال أخرى. ففي حكمه وصلت صربيا لقمة ازدهارها التوسعي، والاقتصادي، والسياسي، والثقافي. وتعد وفاته في عام 1355م نهاية مقاومة تقدم الإمبراطورية العثمانية، وسقوط اللاحق للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية في المنطقة.[14] وتمثل أديرة وكنائس آثار القرون الوسطى في كوسوفو التي تعود لحقبة الإمبراطورية الصربية، انصهار العمارة البيزنطية الأرثوذكسية الشرقية والعمارة الرومانسكية الغربية لتشكّل نمطًا خاصًا في عصر النهضة.

الحقبة العثمانية[عدل]

كنيسة القديس بطرس وبولس في مدينة جاكوفا.

في 15 يونيو 1389 حصلت معركة قوصوة بين جيش العثمانيين وجيوش الصليبيين المكونة من الجيش الصربي والألباني بقيادة ملك الصرب أوروك الخامس. حدثت المعركة في مكان يسمى قوصوة. انزعج ملوك أوروبا من توسعات الدولة العثمانية والتي كانت قد توغلت في القارة الأوربية حتى تاخمت حدود دولة الصرب والبلغار وألبانيا وأحاطت بالقسطنطينية من كل اتجاه، فأرسلوا إلى البابا يستنجدونه فقام بدعوة ملوك أوروبا لحروب صليبية جديدة. في تلك الأثناء قام ملك الصرب بمهاجمة أدرنة وكان مراد غائبا عنها، فلما علم بأمر الهجوم عاد وحارب الصرب وهزمهم. وظلت أهوال تلك المعركة ماثلة في وجدان الصرب حتى نهاية القرن العشرين حيث رمزت المعركة في وجدان الصرب إلى استشهاد الأمة الصربية في الدفاع عن شرفهم وشرف العالم المسيحي ضد الأتراك. جوهر الأسطورة هو أنه خلال المعركة، خسر الصرب، برئاسة القيصر لازار، لأنهم ضحوا بمملكة ترابي (الإمبراطورية الصربية) من أجل الحصول على ملكوت الله.

خلال القرن السادس عشر أثر حدثان كبيران بشكل مأساوي على الكنيسة الصربية الأرثوذكسية في المنطقة. في زمن الحرب النمساوية التركية من عام 1683 حتى عام 1699 كانت العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في المقاطعات الأوروبية الواقعة تحت سيطرة الدولة العثمانية متطرفة. ونتيجة للإضطهاد التركي وتدمير الكنائس والأديرة والعنف ضد السكان المدنيين غير المسلمين، وقف المسيحيون الصرب وقادة الكنائس بقيادة البطريرك الصربي أرسينيجي الثالث مع النمساويين في عام 1689 ومرة ​​أخرى في عام 1737 تحت رعاية البطريرك الصربي أرسينيجي الرابع.[15] وفي الحملات العقابية التالية شنت القوات التركية حملات منهجيَّة ضد السكان المسيحيين في المناطق الصربية، ولا سيما في ميتوهيا وكوسوفو وراسكا، مما أدى إلى هجرات كبيرة للصرب. وكان من بين الآثار المترتبة على الدمار السكاني المسيحي الصربي في منطقتي كوسوفو وميتوهيا أثناء الحرب النمساوية التركية إعادة تنظيم الأبرشيات الصربية المحلية. وقد اندمجت أبرشية ليبليان القديمة مع أبرشية بريزرن وظلت متحدة حتى يومنا هذا. وفي عام 1766 وضعت البطريركية الصربية لبيخا وجميع أبرشياتها في الأراضي التي الخاضعة للحكم العثماني تحت سلطة بطريركية القسطنطينية المسكونية.

كاتدرائية سيدة المعونات الأبدية في مدينة بريزرن.

خلال الفترة العثمانية تحول عدد من الكاثوليك الألبان الكوسوفيين إلى الإسلام خاصًة في النصف الثاني من القرن السادس عشر إلى نهاية القرن الثامن عشر، وعلى الرغم من ذلك واصل العديد من المتحولين إلى الإسلام في الحفاظ على الطقوس الكاثوليكية بشكل سرّي، وقد دعي المسيحيين المخفيين في كوسوفو بإسم "لارامان" وهو ما يعني باللغة الألبانية متنوع الصفات. في عام 1845 عرَّفت أعداد كبيرة من المتحولين إلى الإسلام أنفسهم ككاثوليك، وذلك لتجنب التجنيد.[16] وقد اعتنق العديد من المسيحيين الإسلام في عهد الدولة العثمانية تفاديًا لضغوط مختلفة بما فيها الضرائب الكثيرة التي كانت تفرض على المسيحيين والإضطهادات والتمييز وللإستفادة من عدة امتيازات اجتماعية، وقد تحول عدد من الأديرة والكنائس إلى مساجد. كان أبناء المجتمع ممزقين بين هذه الإزدواجية الدينية حيث يذهبون إلى المساجد نهارًا وإلى الكنيسة ليلاً. وكان ذلك نمط حياة للبقاء، إذ لم يستطيعوا ممارسة دينهم علنًا لكنهم اصروا على الحفاظ عليه في منازلهم. وقد خصصوا طابقًا من منزلهم "إلى الطقوس والإحتفالات المسيحية" بينما خصصوا طابقًا آخر للعادات الإسلامية. وكانت الأسرار تكتم عن الأطفال خوفا من ان يبوحوا بها عرضًا، وكان كل شيء يظل داخل النواة العائلية الضيقة.

على الرغم من فرض الحكم الإسلامي على البلاد، استمرت أعداد كبيرة من المسيحيين في العيش وأحياناً في الإزدهار تحت حكم العثمانيين. وبدأت عملية الأسلمة بعد فترة وجيزة من بداية الحكم العثماني، إلا أنها استغرقت وقتاً طويلاً، على الأقل قرنا من الزمان، وتركزت في البداية على المدن. وربما كان جزء كبير من أسباب التحويل اقتصادياً واجتماعياً، حيث أنه كان للمسلمين حقوق وامتيازات أكثر بكثير من السكان المسيحيين. ومع ذلك استمرت الحياة الدينية المسيحية في كوسوفو، في حين الكنائس بقيت تعمل وتمارس الطقوس الدينية إلى حد كبير من قبل العثمانيين، لكن عانت كل من الكنائس الصربية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية ورعاياهم من فرض عدد من الضرائب الكثيرة والمرهقة.

العصور الحديثة[عدل]

كنيسة الثالوث المقدس الأرثوذكسيَّة والتي دمرت خلال حرب كوسوفو عام 1991.

انتهى الحكم العثماني في عام 1912، وتم تقسيم أراضي كوسوفو بين مملكة صربيا ومملكة الجبل الأسود. وتبعت بريزرن مملكة صربيا، في حين تبعت بيخا مملكة الجبل الأسود. وأعقبت الإنقسامات السياسية إعادة تنظيم إدارة الكنيسة. وفي المنطقة التي انتمت إلى الجبل الأسود، أنشئت أبرشية بيخا المنفصلة. خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918) احتلت أراضي الأبرشيات من قبل جيش الإمبراطورية النمساوية المجرية. بعد التحرير في عام 1918، تم إنشاء مملكة يوغوسلافيا والتي وشملت جميع أراضي صربيا والجبل الأسود.[17] بعد أن تم تجديد البطريركية الصربية في عام 1920، أعيدت إبرشية روسكا وبريزرن إلى ولاية الكنيسة الصربية الأرثوذكسية. وفي عام 1931، أعيد أبرشية بيخا إلى أبرشية راشكا وبريزرن. في عام 1941، تعرضت يوغوسلافيا لهجوم واحتلتها ألمانيا النازية وحلفاؤها.[18] احتلت أراضي الجزء الشمالي من أبرشية راشكا وبريزرن من قبل الألمان، والجزء الأوسط من قبل الإيطاليين والجزء الشرقي من قبل البلغار. وتم ضم المنطقة الإيطالية المحتلة إلى ألبانيا الفاشية. وكان ذلك بداية الإضطهاد الجماهيري للصرب في منطقتي ميتوهيا ووسط كوسوفو. ونهبت ودمرت العديد من الكنائس الصربية في أبرشية راشكا وبريزرن. وبحلول وقت التحرير في عام 1944، تعرض السكان الصرب في المنطقة للعديد من الأضرار الثقافية والديموغرافية.

خلال حرب كوسوفو وهو نزاع مسلح دارت أطواره في كوسوفو استمر من 28 فبراير عام 1998 حتى 11 يونيو من عام 1999. واجهت في هذه الحرب قوات جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، والتي سيطرت على كوسوفو قبل الحرب، جماعة متمردة ألبانية كوسوفية معروفة بإسم جيش تحرير كوسوفو، مع الدعم الجوي من منظمة حلف شمال الأطلسي ابتداءًا من 24 مارس عام 1999، والدعم البري من الجيش الألباني. خلال الحرب حدث تخريب للكنائس الكاثوليكية الألبانية الكوسوفية. [19] تعرضت كنيسة القديس أنطون الكاثوليكية الواقعة في غاكوفي لأضرار كبيرة قام بها الجنود الصرب اليوغوسلاف.[20] وفي بريشتينا قام ضباط يوغوسلاف بإخراج الراهبات وكاهن من الكنيسة الكاثوليكية، ووضعوا ردار للطائرات في البرج مما أدى إلى قصف الناتو للكنيسة والمنازل المحيطة بها.[19] بعد استقلال كوسوفو اندلعت اضطرابات العنيفة في 17 مارس من عام 2004. وشارك ألبان كوسوفو، الذين بلغ عددهم أكثر من 50,000 شخص،[21] في هجمات واسعة النطاق على أقلية صرب كوسوفو. وكان هذا أكبر حادث عنيف في كوسوفو منذ حرب كوسوفو في الفترة بين عام 1998 وعام 1999. ووفقًا لتقارير صادرة عن مصادر إخبارية في صربيا، فقد قتل مدنيون أثناء الإضطرابات، وأجبر الآلاف من الصرب على مغادرة منازلهم، وتدمر حوالي 935 منزلاً صربياً، وعشرة مرافق عامة (مدارس ومراكز صحية ومكاتب بريد) وخمسة وثلاثين كنيسة صربية أرثوذكسية، وتم تطهير ست مدن وتسع قرى عرقيا.[22][23]

هناك شائعة على نطاق واسع، وعلى الرغم من أنها غير مؤكدة، تقول أن الرئيس إبراهيم روجوفا قد تحول إلى الكاثوليكية قبل وفاته في 2006.[24] في الآونة الأخيرة بدأ العديد من الكوسوفيون ترك الإسلام والعودة لجذورهم المسيحية، وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين في كوسوفوالمتحولين للديانة المسيحية (الغالبية من أصول ألبانيَّة) يبلغ حوالي 2,000 شخص.[25]

الطوائف المسيحية[عدل]

الكنيسة الكاثوليكية[عدل]

كاتدرائية الأم تريزا في مدينة بريشتينا.

الكنيسة الكاثوليكية الكوسوفيَّة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما. حاليًا هناك ما يقدر ب 65,000 من الكاثوليك في كوسوفو وحوالي 60,000 من الكوسوفيون الكاثوليك خارج كوسوفو.[26] ويتركز الوجود الكاثوليكي بين العرقية الألبانيَّة الى جانب أقلية كرواتية، ويتركز الوجود الكاثوليكي في المناطق الحضرية مثل جاكوفا وبريزرن وكلينا وبعض القرى حول بيخا وفيتيا.

نحو ثلاثة في المئة من السكان الألبان في كوسوفو هم من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وذلك على الرغم من قرون من الحكم العثماني. خلال الفترة العثمانية تحول عدد من الكاثوليك إلى الإسلام خاصًة في النصف الثاني من القرن السادس عشر إلى نهاية القرن الثامن عشر، وعلى الرغم من ذلك واصل العديد من المتحولين إلى الإسلام في الحفاظ على الطقوس الكاثوليكية بشكل سرّي، وقد دعي المسيحيين المخفيين في كوسوفو بإسم "لارامان" وهو ما يعني باللغة الألبانية متنوع الصفات. في الآونة الأخيرة بدأ العديد من الكوسوفيون ترك الإسلام والعودة لجذورهم المسيحية،[27] فضلًا عن العديد من الحالات حيث تعود الأسر لإيمانهم الكاثوليكي.

الكنيسة الصربية الأرثوذكسية[عدل]

الدير البطريركي في بيخا.

تقدر أعداد السكان الصرب بين 100,000 إلى 120,000 شخص، ويتبع أغلبيتهم إلى الكنيسة الصربية الأرثوذكسية. ويتواجد معظم صرب البلاد في كوسوفو الشماليَّة. وكانت البلاد مقر الكنيسة الصربية الأرثوذكسية من القرن الرابع عشر، عندما تم ترقية وضعها إلى بطريركية.[28][29] وفي كوسوفو هناك العديد من الأديرة والكنائس، والتي تعد مهد الأرثوذكسية الصربية،[30][31][32] ثلاث منها هي من مواقع التراث العالمي وهي بطريركية بيتش، ودير فيسوكي ديكاني، وغراكانيتشا. دمرت بعض العشرات من الكنائس، وغيرها من الأديرة التاريخية في فترة ستة أسابيع، بعد انتهاء الحكم الصربي في عام 1999.[33]

الكنائس البروتستانتية[عدل]

هناك أيضًا عدد قليل من البروتستانت الإنجيليين، الذين يعود تواجدهم إلى المبشرين الميثوديين في أواخر القرن التاسع عشر. ويتبع معظم البروتستانت في البلاد الكنيسة الإنجيلية البروتستانتية في كوسوفو، وتقدر أعداد أتباع الكنيسة بين عشرة الآلاف الى خمسة عشرة الآلاف شخص، ومنهم حوالي ستة الآلاف شخص يعيش في بريشتينا.[34] ومعظم أتباع الكنيسة من الإثنيَّة الألبانية الكوسوفيَّة. وتملك الكنيسة الإنجيلية البروتستانتية في كوسوفو حوالي اثنين وأربعين كنيسة.

مراجع[عدل]

  1. ^ "Muslims in Europe: Country guide". BBC News. 2005-12-23. 
  2. ^ "Global Christianity". Pew Research Center's Religion & Public Life Project. 1 December 2014. اطلع عليه بتاريخ 23 August 2015. 
  3. ^ Curta 2001, p. 125, 130.
  4. ^ Ćirković 2004, p. 29-33.
  5. ^ Sommer et al. 2007, p. 222.
  6. ^ Pánek & Tůma 2009, p. 67.
  7. ^ Vlasto 1970, p. 208.
  8. ^ Moravcsik 1967.
  9. ^ Ćirković 2004, p. 16-17.
  10. ^ Vlasto 1970, p. 67-68, 208–209.
  11. ^ Zlatarski, History of the Bulgarian State during the Middle Ages, vol. 1, ch. 2, Sofia, 1971, p. 159
  12. ^ Vlasto 1970, p. 218.
  13. ^ أ ب Radić 2010.
  14. ^ Hupchick (1995), p. 141
  15. ^ Ćirković 2004, p. 135-137.
  16. ^ Maslcolm, Noel, Kosovo: A Short History pp 186-187
  17. ^ Ćirković 2004, p. 252-253.
  18. ^ Ćirković 2004, p. 268-269.
  19. ^ أ ب Schwartz، Stephen (2000). Kosovo: Background to a War. London: Anthem Press. صفحة 161. ISBN 9781898855569. Schwartz 2000, p. 161. " Albanian Catholic churches were also vandalized. Riedlmayer learned that Serb officers had installed anti-aircraft radar in the steeple of St. Anthony's Catholic church in Prishtina, after ejecting the priest and nuns; NATO bombing of the radar, and therefore the church and surrounding houses, would have been labelled an atrocity."
  20. ^ Bevan، Robert (2007). The Destruction of Memory: Architecture at War. Reaktion books. صفحة 85. ISBN 9781861896384.  "Major damage to the Roman Catholic church of St Anthony in Gjakova, reportedly bombed by NATO, was actually committed by Serbian soldiers."
  21. ^ "Six years since March violence in Kosovo". B92. 17 March 2010. اطلع عليه بتاريخ 7 September 2015. 
  22. ^ "Patriarch in memorial service for victims". B92. 17 March 2010. اطلع عليه بتاريخ 7 September 2015. 
  23. ^ "11 years since "March Pogrom" of Serbs in Kosovo". B92. 17 March 2015. اطلع عليه بتاريخ 7 September 2015. 
  24. ^ Malcolm, Noel:Kosovo: A Short History, p. 186
  25. ^ Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". Interdisciplinary Journal of Research on Religion. 11: 16. اطلع عليه بتاريخ 28 October 2015. 
  26. ^ "In Kosovo, whole families return to Catholic faith" catholicnews.com 9 February 2009 Link accessed 21 March 2010
  27. ^ كوسوفيون يتركون الاسلام ويعودون لجذورهم المسيحية "دين الاجداد"- Linga
  28. ^ Sharpe، M.E. Ethnic Groups and Population Changes in Twentieth-Century Central-Eastern Europe. صفحة 364. 
  29. ^ RFE/RL Research Report: Weekly Analyses from the RFE/RL Research Institute, Том 3. Radio Free Europe/Radio Liberty. 
  30. ^ International Crisis Group (2001-01-31). "Religion in Kosovo". تمت أرشفته من الأصل في July 8, 2008. اطلع عليه بتاريخ 2009-07-24. 
  31. ^ "International Religious Freedom Report 2007 (U.S. Department of States) - Serbia (includes Kosovo)". State.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-04-28. 
  32. ^ "International Religious Freedom Report 2006 (U.S. Department of States) - Serbia and Montenegro (includes Kosovo)". State.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-04-28. 
  33. ^ United Nations High Commissioner for Refugees (2004-05-06). "Refworld | Kosovo: Nobody charged for destruction of Orthodox churches and monasteries". UNHCR. اطلع عليه بتاريخ 2009-07-20. 
  34. ^ "Conversion rate". The Economist. 2008-12-30. 

انظر أيضًا[عدل]