نظرية المؤامرة في الهبوط على القمر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إطلاق سفينة الفضاء Apollo 11 Saturn V التي شهدت الرحلة أبولو 11
رواد الفضاء أثناء التدريب

هل هبطنا على سطح القمر؟ نظرية مؤامرة يقول أصحابها بأن بعض أو كل عناصر برنامج أبولو 11 الذى يرتبط بالهبوط على سطح القمر كانت خدعة وقد قامت بها وكالة ناسا بالتعاون مع منظمات أخرى. ظهرت هذه النظرية بعد اتمام الرحلة وتحديدًا في عام 1970، حيث ظهرت العديد من التحليلات العلمية أو المبنية على نظرية المؤامرة التي تشكّك في صحة هذه الرحلة بقولها بأن الإنسان بالفعل لم يهبط علي القمر وقتها. وأن الصور والفيديوهات تم إنتاجها في استديوهات أرضية. أبرز المَزاعم هي أن بعثات الإنزال المأهولة (1969-1972) كلها مزورة وأن رواد أبولو الإثني عشر لم يسيروا أو يتجولوا في الواقع على القمر. فمنذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، اعتبرت الجماعات المختلفة والأفراد بأن ما قامت به "ناسا" ليست سوى ادعاءات ومجرد مؤامرة،[من صاحب هذا الرأي؟] ويدّعي أصحاب نظرية المؤامرة أن وكالة "ناسا" وغيرها ضللوا الجمهور بالاعتقاد بحدوث الهبوط، من خلال التزييف والعبث أو إتلاف وتدمير الأدلة بما في ذلك بيانات القياس والصور والأشرطة الصوتية والمرئية وبيانات الإرسال، وعينات الصخور القمرية، وحتى بعض الشهود الرئيسيين.[من صاحب هذا الرأي؟]

مقدمة[عدل]

أظهرت استطلاعات الرأي وقتها بأن عشرين في المائة من الشعب الأمريكي لايزال يؤمن بأن وصول الإنسان إلى القمر أكذوبة كبيرة. بينما وصلت النسبة إلى 28 في المائة عند الشعب الروسي. وفي عام 2001 قامت شركة فوكس بإنتاج فيلم وثائقي تحت عنوان: نظرية المؤامرة: هل هبطنا على القمر فعلا؟[1][2] تحدث فيه علماء أمريكيين من مجالات مختلفة كما ضم متحدثًا واحدًا من وكالة "ناسا" لاضفاء الموضوعية على الفيلم. بعض العلماء الأمريكيين على قناعة تامة بأن ما حدث في حزيران عام 1969 مجرد فيلم أمريكي باهظ التكاليف أنتج وأخرج برعاية وكالة "ناسا" التي كانت تهدف من ورائه اقناع الإتحاد السوفيتي بتفوّق الولايات المتحدة في مجال الفضاء مما يتيح للأخيرة التفوق العسكري في حال حدوث حرب بين الدولتين.
ورغم كثرة التحليلات بين الطرفين إلا أن بعض الآراء المحايدة رجحت أن تكون «رحلة أبولو 11 قامت بالفعل وعلى متنها رواد فضاء، ولكنها لم تستطع أن تصل إلى القمر لكونه أمر يتطّلب تقنيات وإمكانيات نادرة تكاد تكون شبه مستحيلة علميًا. مما دفع "ناسا" لإنتاج فيلم تخيّلي وصور مصطنعة للرحلة حتى تستطيع تحقيق الريادة للولايات المتحدة في سبق الفضاء مع الإتحاد السوفيتي».[من صاحب هذا الرأي؟]

الدوافع[عدل]

وضع بعض المحللين عدة دوافع قوية أجبرت الولايات المتحدة على اختلاق رحلة الهبوط على القمر المزعومة وهي :[3]

التحد الإعلامي وضغوط الحرب الباردة[عدل]

تعتبر روسيا في ظل الإتحاد السوفييتي أول دولة تخرج إلى الفضاء الخارجي، حيث يعتبر رائد الفضاء الروسي يوري ألكسيافيتش جاجارين هو أول انسان يصعد إلى الفضاء الخارجي ويدور حول الأرض وذلك في عام 1961م. وفي خضم الصراع المحموم في الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أخذت على عاتقها تحديا استراتيجيا بأن تحقق إنجازا في مجال اكتشاف الفضاء الخارجي يفوق أهمية ما قام به السوفييت.

وفي رحلة أبولو 1، تحطمت مركبة "أبولو/ساتورن 204" في 27 يناير 1967 في مكانها على الأرض قبل إقلاعها، أعقبته ضجة إعلامية واسعة، شق منها كان في إطار حرب إعلامية للحرب الباردة، هذا الأمر سيجعل الرئيس الأمريكي جون كندي، أمام ضغوط تحد استراتيجية وإعلامية في مواجهة الإتحاد السوفياتي.

الصراع التكنولوجي والحرب الباردة[عدل]

في ظل الصراع العلمي والتكنولوجي في الحرب الباردة بين القوتين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبعد نجاح الأخيرة في إطلاق أول قمر صناعي وأول إنسان للفضاء . كانت الولايات المتحدة تحتاج إلي رد قوي وسريع على ذلك حتي تتمكن من استعادة هيبتها. وكانت فكرة "هبوط الإنسان على القمر" تمثل انتصارا علميا ساحقا على السوفييت وانجاز بشري غير مسبوق . وتوجَّب أن الإنجاز فريدا بحيث يعجز الاتحاد السوفييتي عن القيام به.

حرب فيتنام[عدل]

كانت للنتائج السيئة في حرب فيتنام تأثيرا سلبيا على المجتمع الأمريكي، وذلك بسبب موقف الجيش الأمريكي المعقد في الحرب؛ فكان لا بد من البحث عن وسيلة لإلهاء الشعب ومنحه إحساس بالثقة والنصر. وكانت رحلة ابولو 11 بمثابة طوق النجاة أيضا للسياسيين في أمريكا وكان لا بد من اتمام هذه الرحلة المستحيلة بأي شكل من الاشكال. مما يعطي دافع كبير لتزييف هذه الرحلة لتحقيق الهدف المنشود.

المصروفات وميزانية ناسا[عدل]

كان الميزانية المخصصة لناسا ضخمة للغاية، وصلت إلى 30 مليار دولار. و كانت التكلفة باهضة للأبحاث والرحلات الفضائية السابقة ولم تستطع ناسا تحقيق أي انجاز معروف وقتها. مما أثار المخاوف لدى العاملين بالوكالة الفضائية (ناسا) من تقليل أو إيقاف الميزانية المخصصة لها مما جعل اختلاق أكذوبة (الهبوط على القمر ) خلال رحلة ابولو 11 التالية حتمي وضروري. ويرجح البعض أنه ربما تكون وكالة ناسا هي التي قامت بتزييف هذه الحقيقة دون أن يعلم البيت الأبيض بذلك.

العلم الأمريكي يبدو مرفرفا على القمر بفعل الهواء رغم عدم توفره!

الأدلة والبراهين[عدل]

هذه هي أبرز نقاط التشكيك في صحة الرحلة والتي أبرَزها العلماء منذ 1970 إلى الآن:[4][5][6][7]

العلم الأمريكي[عدل]

علميا لا توجد رياح على سطح القمر وكان العلم الأمريكي يرفرف كما ظهر في إحدي الصور.

عدم وجود أي آثار للنجوم في السماء[عدل]

حيث أن جميع الصور تظهر السماء كاحلة بدون أي آثار للنجوم أو لأي أَجرام سماوية. ورغم أن بعض علماء ناسا عللوا ذلك بأن انعكاس ضوء الشمس على القمر عالٍ جدا مما تطلب استخدام فلاتر أثناء التصوير لتخفيف سطوع الضوء مما حجب تصوير أي شيء في السماء.

مصدر الإضاءة المجهول[عدل]

بعض صورة الرحلة تبين ظهور الأجزاء التي في الظل

من المعروف أن أشعة الشمس هي المصدر الوحيد للإضاءة على سطح القمر. وهذه الاشعة تنعكس بشكل كامل مما يمنع الرؤية في منطقة الظل (مثلما لا يظهر الجزء الاخر من القمر عندما يكون هلال مثلا) ولكن إحدي الصور أظهرت أحد الرواد عند صعوده للمركبة بحيث ظهرت بعض أجزاء جسمه وبعض المعدات، مما يبعث بشكٍّ كبير أن الضوء المستخدم هو ضوء استديوهات وليس على القمر!.

وجود الظلال في اتجاهات مختلفة[عدل]

صورة من على القمر أثناء الرحلة

من المفترض أن مصدر الإضاءة الوحيدة هي الشمس، وبالتالي يجب أن تكون جميع الظلال في اتجاه واحد ومتوازية، ولكن حسب ما اكتشفه العلماء فإنّ وجود ظلال للأجسام في اتجاهات مختلفة في نفس اللحظة يوحي بوجود أكثر من مصدر للإضاءة.

يبدو في الصور أن المركبة هبطت على السطح دون أن تحدث أي آثار في التربة، وهو شيء مريب وغير منطقي!

عدم وجود آثار للمركبات[عدل]

أظهرت الصورة الملتقطة عدم وجود آثار على سطح التربة لقوائم المركبات أو المحرك السفلي وكأنها لم تتحرك من مكانها بالرغم أنه من المفترض أن هذه المركبة هبطت على هذه البقعة. وهو شيء مريب وغير منطقي!

درجة حرارة القمر[عدل]

من المعروف علميا أن درجة حرارة القمر نهارا تصل إلى 123° و(-153°) ليلا[8] وذلك يتطلب وجود بذلات ذات مواد وتصميم صعب ويجب توفُّر أجهزة تبريد وتدفئة خاصة لتخفيف هذه الدرجات العالية وأيضًا أجهزة لمعالجة فروق الضغط وغيرها وهو ما يتطلب تقينات عالية غير متوفرة في ذلك الوقت.

فقر الامكانيات التكنولوجية[عدل]

يعتقد العلماء أن الامكانيات التقنية الموجودة وقتها لا تسمح بالوصول إلى القمر بدليل عجز ناسا عن تكرار الحدث بعد أربعين عاما بالرغم من التطورات الهائلة في مجال التكنولوجيا.

صورة توضح طبقة موجات (فان الين) المميتة

عدم الضرر أو حدوث أي إصابة أو تلوث[عدل]

أقر علماء ومعهم عالم فضاء سوفيتي بوجود طبقة من موجات حزام فان آلن الإشعاعي إضافة إلى طبقة سميكة من الإشعاع الذري حول القمر مما يجعل اختراق الإنسان لهذه الطبقة دون الاصابة بالسرطان أو تقرحات جلدية أمرا مستحيلا، وقد لوحِظ أنّه لم يصب أي من رواد فضاء رحلة أبولو 11 بأي أذىً.

صورة من القمر الصناعي للمنطقة 51

المنطقة المجهولة[عدل]

يعتقد هؤلاء العلماء أن مسرح هذه العملية من أولها لآخرها كانت في صحراء نيفادا وتحديدًا في منطقة عسكرية حساسة تسمى «المنطقة 51»، حتى تاريخ اليوم يتم منع وتصفية أي شخص يقترب من هذا المكان. ورجح البعض أن طبيعة المكان تكاد تكون مشابهة لما جاء بالصور.

الرد على هذه المزاعم[عدل]

قام بعض العلماء بالرد على هذه المزاعم أنها ناقصة وغير مكتملة الصورة ولم يتم التحقيق فيها بأسلوب علمي محض. فلا يعقل أن تغامر الولايات المتحدة بسمعتها وهيبتها إذا تم اكتشاف تزييف هذه الرحلة. ولا يمكنها إنفاق هذا الكم من الأموال نظير رحلة مزيفة لن تستفيد منها علميا خاصة وأنه نتج عن الرحلة بالفعل العديد من الاكتشافات العملية الفريدة. وفيما يلي بعض الردود من العلماء:

  1. في الصورة الأولى يظهر العلم مرفرفاً وكأن نسيما عليلاً يحركه، ومن المفترض عدم وجود هواء على سطح القمر، يقول مؤرخ الفضاء “Roger Launius” في المتحف الوطني للفضاء في العاصمة واشنطن -وذلك رداً على المشككين- أن العلم يتحرك لأنه قد ثبت في الأرض قبل لحظات من التقاط الصورة وحركته هي نتيجة لتثبيته ومن ثم تركه.[9] ومن الجدير بالذكر هو أنه بسبب عدم وجود الرياح ولا الجاذبية على القمر فإن العلم يبقى محافظاً على شكله إلى أن يقوم الرائد بتغيير شكله.
  2. هذه إحدى أشهر الصور التي يظهر فيها رائد الفضاء نيل آرمسترونغ -أول إنسان تطأ قدمه سطح القمر- وهو يرتدي خوذة عاكسة، ويظهر في الانعكاس صورة لرائد الفضاء الآخر، واذا كان قد مشى على سطح القمر آنذاك فقط رائدا فضاء اثنان، أحدهما ماثل أمامنا والآخر تعكس صورته الخوذة، ولا أثر لأي كاميرا، فمن الذي قام بالتصوير؟ رداً على هذا يقول رائد الفضاء “Phil Plait” الحاصل على جائزة تأليف Bad Astronomy ورئيس مؤسسة James Randi Educational Foundation أن الكاميرا مثبتة على صدر رائدا الفضاء، ولكن كما نرى في الصورة فأيدي الرائد قريبة من صدره والكاميرا ليست قرب الخوذة ولا هي موجهة لإلتقاط الصور.[9]
  3. خلفية الصور التي التقطوها خالية من النجوم، ولم يعطي الرواد أي تفسيراً لهذا، ولكن حقيقة الأمر هو أن سطح القمر يعكس أشعة الشمس بالكامل، وبالتالي فالوهج الناتج من الإنعكاس يجعل من الصعب رؤية النجوم.[9]
  4. هذه الصورة التقطت للمركبة بعد الهبوط على سطح القمر، وكما ترون فهي قابعة على أرض مستوية، ووفقا للمشككين فإنه من المفترض أن يكون قد تشكل سحابة غبار كبيرة من أثر الهبوط، ومن المفترض أيضا تشكل حفرة كبيرة أسفل المركبة، ورداً على المتشككين قال “Smithsonian’s Launius” إن محركات الهبوط قد خفت حركتها قبل الهبوط مما لم يثير الغبار وكما لم يؤدي إلى حصول حفرة تحت المركبة.[9]
  5. يبدو في الصورة رائد الفضاء “Buzz Aldrin” واقفا في ظل مركبة الهبوط ومع هذا فهو واضح كل الوضوح في الصورة، والمشككين يقولون أن الظلال في صور رحلة أبولو 11 تبدو غريبة، فبعض الظلال لا تظهر بشكل متوازي، وبعض الأجسام تبدو مضاءة جيدا رغم وجودها في الظل، وكأن الاضاءة قادمة من عدة مصادر “كاستوديو التصوير”، مع أن المصدر الوحيد للاضاءة على القمر هو الشمس، يقول “Launius” - رداً على المشككين – بأن هناك عدة مصادر للضوء فهناك الشمس وهناك الارض التي تعكس الضوء مما ينعكس على سطح القمر، وأضاف بأن سطح القمر غير مستوي مما يعكس الضوء في عدة اتجاهات وبالتالي تظهر الظلال غير متوازية.[9]
  6. عند انتهاء الرحلة ترك الرواد ورائهم أجزاءً من المركبة وتركوا العلم الأمريكي وبعض التذكارات وتركوا جهاز مقياس الزلازل الذي يقوم “Buzz Aldrin” بتعديله في الصورة أعلاه، يقول المشككون أنه باستطاعة العلماء وباستخدام تلسكوب الفضاء هابل Hubble Space Telescope أن يروا هذه الأشياء التي قد تركت على سطح القمر، ولكن … لا شيء يرونه قد ترك هناك !!، ورداً على المشككين يقولون بأنه لا يوجد تلسكوب على وجه الارض يستطيع رؤية الأحجام الصغيرة من على هذه المسافة، فلرؤية أي جسم على وجه القمر يجب أن يكون حجمه أكبر من حجم أي منزل.
  7. نرى في الجزء الأيسر العلوي لهذه الصورة أنماطا غريبة من الأضواء، وهذه الأضواء الغريبة لا تحصل إلا لمجموعة أنوار في موقع للتصوير في أستوديو، ومن غير المعقول أن وكالة الفضاء ناسا قد أنفقت الملايين من الدولارات على تزييف هذا الهبوط الوهمي على القمر وتخطئ هذا الخطأ الفادح.[9]

المراجع[عدل]

  1. ^ John Moffett (Director, Producer, Writer)؛ Bruce M. Nash (Executive Producer, Writer) (2001). Conspiracy Theory: Did We Land on the Moon? (فيلم وثائقي). Hollywood, CA: Nash Entertainment, Inc. OCLC 52473513.  فيلم لشركة فوكس 15 فبراير 2001.
  2. ^ Did Men Really Land on the Moon?
  3. ^ Verschwörungstheorien zur Mondlandung – Wikipedia [الألمانية]
  4. ^ BBC News | MEDIA REPORTS | Moon shots 'faked'
  5. ^ Were the Moon Landings a Hoax?
  6. ^ In Pictures: Top 10 Apollo hoax claims | Science | The Guardian
  7. ^ APOLLO 11 HOAX PHOTOS: 8 Moon-Landing Myths - Busted
  8. ^ "moon-temperature". space.com. اطلع عليه بتاريخ 2016-11-8. 
  9. ^ أ ب ت ث ج ح الهبوط علي القمر حقيقة.. ام خيال ؟ - مقال 27 سبتمبر 2010 - مجلة عالم الإبداع

وصلات خارجية[عدل]