المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

أبو الفضل جعفر المتوكل على الله

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من المتوكل على الله)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (يناير 2016)
جعفر المتوكل على الله
المتوكل على الله
دينار الخليفة المتوكل على الله جعفر يعود للفترة (232-247هـ)
دينار الخليفة المتوكل على الله جعفر يعود للفترة (232-247هـ)
الخليفة العباسي العاشر
معلومات عامة
الكنية أبو الفضل
الاسم الكامل جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
الفترة 15 سنة 847 - 861
(232 - 247 هـ)
الـتـتـويج 847 (232 هـ)
Fleche-defaut-droite.png هارون الواثق بالله
محمد المنتصر بالله Fleche-defaut-gauche.png
معلومات شخصية
تاريخ الولادة 822 (205 هـ)
تاريخ الوفاة 861 (247 هـ) (42 سنة)
طبيعة الوفاة مقتول
زوج(ه)
  • إسحاق الأندلسية
  • القبيحة
  • فريدة
  • نسيب المتوكلية
  • محبوبة
الأبـنــاء
الأم (أم ولد) شجاع
الأب محمد المعتصم بالله
الإخوة
الـسـلالـة العباسيون
الـــديـــــانــة مسلم سني

أبو الفضل جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور (205-247 هـ) عاش (مارس 822 - 11 ديسمبر 861 م) وفترة الخلافة (847-861) خلفاً لأخيه الواثق بالله وخلفه ابنه المُنتصر بالله. أُمّه أم ولد تركية اسمها "شجاع".

صفته[عدل]

كان المتوكل مربوعاً أسمر خفيف شعر العارضين. كان متمذهباً بمذهب الشافعي وهو أول من تمذهب له من الخلفاء.

خلافته[عدل]

هو الخليفة العباسي العاشر. بنى مدينة المتوكلية، وبنى وطور مدينة الدور، وشيد المسجد الجامع ومئذنته الشهيرة الملوية في سامراء، وجدد مقياس النيل. بويع له لست بقين من ذي الحجة سنة 232 هـ، وازداد نفوذ الأتراك في عهده.

بويع له بعد الواثق، وقد أمر بإظهار السنة، والقضاء على مظاهر الفتنة التي نشأت عن القول بخلق القرآن. وكتب إلى كل أقاليم الدولة بهذا المعنى. كما استقدم المحدِّثين والعلماء إلى مدينة سامراء وطلب منهم أن يحدثوا بحديث أهل السنة لمحو كل أثر للقول بخَلْق القرآن. قيل أنه قتل العديد من أعلام المسلمين ليبقي على حكمه، كما اشتهر المتوكل في بعض المصادر بمجالسه التي كثر فيها المنكر من الأغاني وشرب الخمر.

أظهر المتوكل إكرام الإمام أحمد بن حنبل الذي ضرب وأوذى وسجن خلال فتنة خلق القرآن. استدعاه المتوكل من بغداد إلى سامراء وأمر له بجائزة سَنية، لكنه اعتذر عن قبولها، فخلع عليه خِلْعَةً عظيمة من ملابسه، فاستحيا الإمام أحمد فلبسها إرضاء له، ثم نزعها بعد ذلك. ويذكر للمتوكل تعيينه ليحيى بن أكثم لمنصب قاضى القضاة. هذا ولم يَخْلُ عهده من فتن وثورات قضى عليها.

لم يخلُ عهد المتوكل من الظلم والاضطهاد، ففي عام 244هـ أمر بقتل العالم الأديب ابن السكيت (مؤلف كتاب إصلاح المنطق بالإضافة لعدة كتب أخرى) الذي اشتهر بتشيُّعه؛ حيث يُروى أن المتوكل ألزم ابن السكيت تعليم ابنيه المعتز والمؤيد، فسأله (أي المتوكل) ذات يوم: أيّهما أحبّ إليك ابناي هذان: المعتز والمؤيّد، أو الحسن والحسين؟ فقال ابن السكيت: والله إن قنبرًا خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك، فقال المتوكل للأتراك: سلو لسانه من قفاه، ففعلوا، فمات.[1] وقتل غيره الكثير من الشيعة. كما كلف بعض مسالحه في الطريق إلى الروضة الحسينية، فما أن وجدوا زائرًا أخذوه إلى الخليفة فيقتله أو ينهكه بالعقاب. يقول أبو الفرج الأصفهاني: «نّ المتوكّل كان شديد الوطأة على آل أبي طالب، غليظاً على جماعتهم مهتماً بأمورهم شديد الغيظ والحقد عليهم، وسوء الظنّ والتهمة لهم، واتفق له أنّ عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزيره يسئ الرأي فيهم، فحسن له القبيح في معاملتهم، فبلغ فيهم ما لم يبلغه أحد من خلفاء بني العباس قبله، وكان من ذلك أن كرب قبر الحسين وعفى أثاره، ووضع على سائر الطرق مسالح له لا يجدون أحداً زاره إلا أتوه به فقتله أو أنهكه عقوبة.»[2] كما قام بالتضييق على وإيذاء الإمام علي بن محمد الهادي في أكثر من محفل، وفيه ألقى الإمام قصيدة "باتوا على قلل الجبال".

مع الإمام علي بن محمد الهادي[عدل]

ذكرت كتب التاريخ والحديث العديد من الأحداث التي تدل على عداوة المتوكل للإمام علي الهادي ومحاولته الإقلال من قدره ومنزلته أمام الناس، إحدى هذه المحاولات، كما يذكر المسعودي في كتابه مروج الذهب أنه نمي إلى المتوكل بعلي بن محمد أنّ في منزله كتباً وسلاحاً من شيعته من أهل قم، وأنّه عازم على الوثوب بالدولة، فبعث إليه جماعة من الأتراك، فهاجموا داره ليلاً، فلم يجدوا فيها شيئاً، ووجدوه في بيت مغلق عليه، وعليه مدرعة من صوف، وهو جالس على الرمل والحصى، وهو متوّجه إلى الله تعالى يتلو آيات من القرآن. وعلى هذه الحال حمل إلى المتوكل العباسي، وأدخل عليه، وكان المتوكل في مجلس شراب، وبيده كأس الخمر، فناول الإمام الهادي، فردّ الإمام: «والله ما خامر لحمي ولا دمي قط فأعفني»، فأعفاه. فقال له: «أنشدني شعراً»، فقال الإمام: «أنا قليل الرواية للشعر». فقال: «لا بد». فأنشده:

[3]
باتوا على قُلَلِ الأجبال تحرســـــــــهم غُلْبُ الرجال فما أغنتهمُ القُلـــــــــــــــل
واستنزلوا بعد عـــــــزّ عن معاقـــــــلهم فأودعوا حُفَراً، يا بئس ما نزلــــــــــــوا
ناداهُم صارخ من بعد ما قبــــــــــــــروا أين الأسرة والتيجان والحـــــــــــــلل؟
أين الوجوه التي كانت منــــــــــــــــعمة من دونها تضرب الأستار والكــــــــلل
فأفصح القبـــر عنهم حين ساء لهم تلك الوجوه عليها الدود يقــــــــــــتتل
قد طالما أكلوا دهراً وما شــــــــــــربوا فأصبحوا بعد طول الأكل قد أُكلوا
وطالما عمروا دوراً لتحصـــــــــــــــــنهم ففارقوا الدور والأهلين وانتقلـــــــوا
وطالما كنزوا الأموال وادخـــــــــــــروا فخلفوها علي الأعداء وارتحــــــلوا
أضحت مَنازِلُهم قفْراً مُعَطــــــــــــــــــــلة وساكنوها إلي الأجداث قد رحـلوا

قال الراوي: «والله لقد بكى المتوكل بكاءً طويلاً حتى بلّت دموعه لحيته!. وبكى من حضره، ثم أمر أن يرفع الشراب، وأمر بإرجاع الإمام إلى داره مكرماً».[4]

أهم الأحداث في عهده[عدل]

مواجهته مع الروم[عدل]

وفى سنة 238 هـ قام الروم بغزو بحري مفاجيء من جهة دمياط، وهم الذين أدبهم المعتصم وأخرسهم في واقعة عمورية، لكنهم بعثوا بثلاثمائة مركب وخمسة آلاف جندي إلى دمياط، وقتلوا من أهلها خلقًا كثيرًا، وحرقوا المسجد الجامع والمنبر، وأسروا نحو ستمائة امرأة مسلمة، وأخذوا كثيرًا من المال والسلاح والعتاد، وفر الناس أمامهم، وتمكن الجنود الرومان من العودة إلى بلادهم منتصرين.

ولم تمضِ ثلاث سنوات على هذا الغزو حتى عاود الروم عدوانهم على البلاد؛ فأغاروا على ثغر من الثغور يسمى "عين زربة" (بلد بالثغور قرب المصيصة بتركيا حصَّنها الرشيد)، وأسروا بعض النساء والأطفال، واستولوا على بعض المتاع. استمرت المناوشات ومعارك الحدود بين الروم والمسلمين منذ سنة 853م (238هـ) وحتى سنة 860م (246هـ) بقيادة على بن يحيى الأرمنى.

كان الروم قد أجهزوا على كثير من أسرى المسلمين الذين رفضوا التحول إلى النصرانية؛ لأن أم ملك الروم كانت تعرض النصرانية على الأسارى فإن رفضوا تقتلهم، وتم تبادل الأسرى بمن بقى حيّا من المسلمين في السنتين الأخيرتين.

غارات الأحباش[عدل]

على حدود مصر وبالقرب من بلاد النوبة، كان المصريون يعكفون على استخراج الذهب والجواهر الكريمة، وإذا بطائفة من الأحباش على مقربة من "عيذاب" على البحر الأحمر يعرفون باسم "البجة" يهجمون على تلك المناجم، ويقتلون عددًا كبيرًا من عمالها المسلمين، ويأسرون بعض نسائهم وأطفالهم مما جعل العمل في هذه المناجم يتوقف أمام هذه الهجمات.

يحاط المتوكل علمًا بما حدث، ولكن معاونيه أخبروه بما يعترض إرسال الجيش من عقبات تتمثل في أن أهل "البجة" يسكنون الصحارى، ومن الصعب وصول جيش المتوكل إليهم، فلم يرسل إليهم في بادئ الأمر، وتمادى البجة في عدوانهم وتجرئوا، فأخذوا يُغيرون على أطراف الصعيد، حتى خاف أهله على أنفسهم وذرياتهم، واستغاث أهل الصعيد بالمتوكل، فجهز جيشًا بقيادة محمد بن عبد الله القمى من عشرين ألف رجل، على أن يعينه القائمون بالأمر في مصر بما يحتاج إليه الجيش من طعام وشراب ومؤن. التقى الجيش مع البجة وقضى على جموعهم سنة 856م (241هـ).

إصلاح الداخل[عدل]

حاول المتوكل إصلاح ما فسد، فراح يعزل الكثير من عمال الولايات، ويصادر أملاكهم بعد أن عَمَّت الشكوى، وعزل يحيى بن أكثم عن القضاء، وولى جعفر بن عبد الواحد مكانه، وكذلك عزل عامله على المعونة أبا المغيث الرافعي وعين مكانه محمد بن عبدويه. ولكنه لم يكد يُحكم سيطرته على العمال والولاة حتى هبت ريح سَمُوم، أكلت الأخضر واليابس، وأهلكت الزرع والضرع في الكوفة والبصرة وبغداد، واستمرت خمسين يومًا أوقفت فيها حركة الحياة، وقتلت خلقًا كثيرًا.

زلزال مدمر[عدل]

يشاء الله أن يأتي زلزال فيؤدى إلى قتل عدد كبير من الناس، لقد بدأت الزلازل في السنة التي تولى فيها المتوكل حيث تعرضت دمشق لزلزلة هائلة تهدمت بسببها الدور والمنازل، وهلك تحتها خلق كثير. وامتدت الزلزلة إلى أنطاكية فهدمتها، وإلى الجزيرة العراقية فقضت عليها، وإلى الموصل فأدت إلى وفاة خمسين ألفًا. وفي سنة 857م (242هـ)، زُلْزِلَت الأرض زَلْزلَةً عظيمة "بتونس" وضواحيها، و"الرَّى" و"خراسان"، و"نيسابور"، و"طبرستان"، و"أصبهان"، وتقطعت الجبال، وتشققت الأرض، ومات من الناس خلق كثيرون. أما في سنة 245هـ، فقد كثرت الزلازل، وشملت أماكن عديدة حتى قيل: إنها عمت الدنيا. وكان لابد أن تصاب الحياة بالشلل، ويعم الخراب والدمار والبؤس.

مقتله[عدل]

أما عن مقتله فلقد وقع المتوكل في نفس غلطة جده الرشيد عندما عقد الولاية لثلاثة من أبناءه الأمين فالمأمون فالمؤتمن وأدى ذلك لاقتتال شديد راح ضحيته الكثير في مقدمتهم الأمين نفسه , قام المتوكل بعقد الولاية لثلاثة من أبناءه المنتصر ثم المعتز ثم المؤيد , ولم تكن قلوب الأتراك مطمئنة إلى المتوكل فعملوا على استغلال كره المنتصر لأبيه المتوكل بسبب تفضيل المتوكل لولده المعتز على المنتصر ثم وقعت حادثة أشعلت نار الحقد في قلب المنتصر ضد أبيه عندما مرض المتوكل يوماً فأمر المعتز أن يخطب الجمعة مكانه فأجاد فيها وعظم في أعين الناس فخاف المنتصر فوات الخلافة منه لأخيه فتآمر مع بعض قادة الأتراك على قتل أبيه المتوكل وبالفعل في ليلة الأربعاء 4 شوال سنة 248هـ دخلوا على المتوكل فقتلوه بسيوفهم وقتلوا معه صديقه الفتح بن خاقان وأشاعوا أن الفتح هو الذي قتله وأنهم قتلوه لفعلته وولوا المنتصر مكانه وكانت هذه الحادثة إيذاناً ببدء سلسلة طويلة من قتل وعزل الخلفاء بعد أن ضاعت كرامتهم على يد الأتراك يوم أن استقدمهم المعتصم ليدخلوا بلاد المسلمين .

رثاه يزيد بن محمد المهلبي بقوله:

لا وجْد إلا أراه دون ما أجدُ ولا كمن فقدتْ عيناي مُفتقد
إنا فقدناك حتى لا اصطبار لنا ومات قبلك أقوام فما فُقِدوا
قد كنتُ أسرف في مالي فتُخلفه فعلّمتْني الليالي كيف أقتصد

من أخباره[عدل]

كان المتوكل محببا إلى رعيته[من صاحب هذا الرأي؟]، قائما في نصرة أهل السنة، وقد أظهر السنة بعد البدعة، وأخمد أهل البدع وبدعتهم بعد انتشارها واشتهارهاه. وقد رآه بعضهم في المنام بعد موته وهو جالس في نور قال: فقلت: المتوكل؟ قال: المتوكل. قلت: فما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بقليل من السنة أحييتها.

وروى الخطيب، عن صالح بن أحمد: أنه رأى في منامه ليلة مات المتوكل كأن رجلا يصعد به إلى السماء، وقائلا يقول:

ملك يقاد إلى مليك عادل متفضل في العفو ليس بجائر

وروى عن عمرو بن شيبان الحلبي قال: رأيت ليلة المتوكل قائلا يقول:

يا نائم العين في أوطان جثمان أفض دموعك يا عمرو بن شيبان
أما ترى الفئة الأرجاس ما فعلوا بالهاشمي وبالفتح بن خاقان
وافى إلى الله مظلوما فضجَّ له أهل السماوات من مثنى ووحدان
وسوف يأتيكم من بعده فتن توقعوها لها شأن من الشان
فابكوا على جعفر وابكوا خليفتكم فقد بكاه جميع الأنس والجان

قال: فلما أصبحت أخبرت الناس برؤياي، فجاء نعي المتوكل أنه قد قتل في تلك الليلة، قال: ثم رأيته بعد هذا بشهر وهو واقف بين يدي الله عز وجل فقلت: ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بقليل من السنة أحييتها. قلت: فما تصنع ها هنا؟ قال: أنتظر ابني محمدا، أخاصمه إلى الله الحليم العظيم الكريم.


مصادر[عدل]

  • تاريخ الخلفاء للسيوطي
  • مغنية، محمد الجواد، الشيعة والحاكمون، الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأخيرة 1421هـ ـ 2000 م.
  • أبو الفرج الأصبهاني، علي بن موسى بن جعفر بن محمد، مقاتل الطالبيين، تحقيق: السيد أحمد صقر، الناشر: دار المعرفة ـ بيروت.
  • ملاحظة: بعض النصوص في هذه المقالة مأخوذة من صفحتي علي الهادي والشيعة في ويكي شيعة.

مراجع[عدل]

  1. ^ معنية، ص 170-171
  2. ^ الأصبهاني، ص 395
  3. ^ المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ج4، ص11.
  4. ^ ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ج2 ص497.


قبلــه:
هارون الواثق بالله
الخلافة العباسية
847 – 861
بعــده:
محمد المنتصر بالله