حياة خارج الأرض

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بعض الجهود الكبرى الدولية للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار:

الحياة خارج الارض هو مصطلح يشير إلى وجود حياة خارج كوكب الأرض أو خارج النظام الشمسي وكانت الفكرة تأتي من أفلام الخيال العلمي التي كانت تصور الحياة في الفضاء وتكون غريبة الشكل أو تكون في ظل ظروف بيئية صعبة جدا.

لكن الأمر ما لبث أن أصبح جدياً خاصة مع التطور العلمي وفهم البشر للحياة بشكل أفضل، وهذا ما أيده عدد من العلماء أبرزهم ألبرت أينشتاين الذي قال: إنه لا بد من وجود حياة أخرى في عدة أماكن في المجرة التي فيها ملايين النجوم والتي تحوي بدورها كواكب ولا بد أن بعض الكواكب هنا وهناك صالح للحياة وإلا فإنها معجزة أن تكون الأرض لوحدها من تحوي حياة ![1]

ولقد دفع تقدم التكنولوجيا والعلم الحديث الوكالات الدولية مثل وكالة ناسا إلى وضع نظريات جديدة وإطلاق رحلات عديدة للعثور على جواب للسؤال الذي حير البشرية منذ أن خلقت وهو (هل البشر على كوكب الأرض هم الوحيدون في هذا الكون؟).

ووصلت الأمور في عصرنا الحالي إلى إعلان سيف شولتز أمام الكونغرس الأمريكي: إننا قادرون على العثور على حياة خارج الأرض في مدة قد لا تتجاوز العقدين من الآن وهذا حسب مقدار العمل والبحث والتمويل أو عن طريق المصادفة بعثر غيرنا علينا.[1][2]

بل قام ستيفن هوكينغ في عام 2010 بالتحذير من خطورة المحاولات البشرية للتواصل مع حضارات فضائية أخرى مما قد يسبب خطرا على كوكب الأرض المحتمل أن يتحول إلى مطمع لهم مثلاً أو غير ذلك من المغامرات الغير محسوبة.[3]

اللمحة التاريخية[عدل]

أول هبوط على القمر
كوكب المريخ الذي كان يعتقد بوجود الحياة فيه

كانت فكرة المخلوقات الفضائية تأتي من أفلام الخيال العلمي التي كانت تصورها بأن لها تكنولوجيا تفوق تكنولوجية البشر كما يعتقد أن كوكب المريخ قد توجد فيه حضارات متقدمة كما كانت سينما الخيال العلمي تصور الفضائيين يسكنون جوارنا في القمر لكن مع أول هبوط حققه الإنسان على القمر تغيرت الآراء تمامآ فوجدوا أن القمر مجرد كتلة صخرية تدور حول كوكب الأرض أي لا توجد فيه حياة.

أطلقت ناسا أول مشروع للبحث عن الحياة خارج الأرض في عام 1964 ومن وقتها حتى الآن قامت بالعديد من المشاريع أهمها إطلاق مسبار كيبلر للبحث عن كواكب صالحة للحياة.

تطور البحث عن المخلوقات الفضائية[عدل]

بعد تبني وكالة ناسا مشروع البحث عن الحياة خارج الأرض 1964 بدأت تطلق المشروع تلو الآخر أملاً إما في استقبال اتصال ما من حضارة أخرى أو إرساله.

أول الرحلات أطلق في 1972 (باسم بيونير 10) حيث أرسلت صور تحوي على أشخاص وذكر وأنثى وأشكال هندسية وصور تم انتقائها شخصيا من قبل (كارل ساغان).

في عام 1974 أطلقت الوكالة إِشارات مشفرة ومرمزة كانت تحوي (لمحة عن علوم الرياضيات والحساب على الأرض ) وهي العلم التي يعتقد أن كل الحضارات الذكية من الممكن أن تفهمها وتفهم أنها من صنع حضارة أخرى.

وفي عام 1977 أطلقت ناسا مشروع أصوات الأرض (ضمن مشروع فوياجر) وهو عبارة عن مسبارين فضائيين جهزا بإسطوانة صوت ذهبية (لوحة فوياجر الذهبية)[4] سجل عليها العديد من أصوات البشر الذين أرسلوا تحياتهم ب55 لغة كما سجل بعض الأصوات التي تسمع على الأرض كأصوات البراكين والبحار والحيوانات وغيرها وحتى بعض الموسيقى لموسيقيين مشهورين على الأرض كموتزارت أو بيتهوفن وبثت هذه الرسالة في أرجاء الفضاء التي استطاع المسبار الوصول إليها وأطلقا باتجاه كوكبي فوياجر1 وفوياجر2 واللذان يعتقد بوجود حياة فيهما.(تفاصيل الرحلة: فوياجر).

بدأ تطور البحث في عام 1990م، حيث اكتشف فريق من علماء الفلك أول كوكب يقع خارج المجموعة الشمسية، أطلقوا عليه اسم كوروت-7ب، وتم اكتشافه عن طريقه فعندما يمر كوكب بجوار النجم يحجب ضوء النجم كما أن جاذبية الكوكب تشد النجم قليلا، ولكن لم يغير هذا الاكتشاف شيئاً بالنسبة للبحث عن الحياة خارج كوكب الأرض، فهذه الكواكب لا تدعم الحياة لأن معظمها كواكب غازية مثل كوكبي المشتري وزحل.

في عام 1993 توقف السيناتور الأمريكي براين عن دعم وتمويل مشاريع ناسا وخصص هذه الميزانية فقط للبحث عن الحياة خارج الأرض.[2][5]

في عام 2007 بدأ معهد سيتي المختص بأبحاث الحياة خارج الأرض بنشر 350 هوائي استقبال لاستقبال أية إشارات من الفضاء وسرعة تحليلها ثم تطور المشروع إلى مشروع سيتي أت هوم (SETI @ HOME) والذي مكن المواطنين من أنحاء العالم بالمشاركة في البحث عبر الإنترنت وتقديم المعلومات التي ترد (في حال الورود) إلى الهوائيات وهو مشروع لاقى تفاعل الملايين خاصة في دول العالم المتقدم .

وفي عام2009م، أطلقت وكالة ناسا لأبحاث الفضاء تلسكوبا شديد الحساسية يحتوي على مرايا عالية الدقة، في مهمة اسمها مهمة كبلر، على اسم العالم يوهانس كيبلر، للبحث عن النجوم التي يبهت ضوءها.

وفي عام 2012 أرسلت وكالة ناسا للفضاء مركبة كيوريوسيتي روفر إلى المريخ للبحث عن الحياة على سطح الكوكب، فكانت خيبة أمل حيث لم تجد المركبة أية أشكال حياة على المريخ، فهو كوكب ميت لا يوجد فيه ماء. كما بدأ العلماء باستخدام أكبر المراصد على الأرض، وهو مرصد كيك، والذي يمكنه تحديد كتلة الكوكب وبعده عن النجم، فيجب أن يكون الكوكب في منطقة متوسطة البعد كي يستطيع دعم الحياة. والبحث عن الحياة خارج الأرض أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش فعلى بعد آلاف السنين الضوئية تضيع الكواكب في ضوء النجوم المجاورة.

كواكب كبلر-22b وكبلر-69c وكبلر-62e وكبلر-62f والأرض في مقارنة لأحجامها

الاكتشافات[عدل]

في يوم 15 آب من عام 1977 تلقى مرصد لاسيتي إشارة من خارج الأرض على شكل موجة كانت أقوى ب30 مرة عن الإشارة الاعتيادية التي ترد من الكون واستمرت لمدة 72 ثانية قبل أن تختفي سميت فيما بعد هذه الإشارة بإشارة الواو وعند قيام الحواسيب بترجمة الإشارة رقمياً نتجت أحرف وأرقام غير مفهومة المعنى، ولم يستطع العلماء معرفة مصدر الإشارة إلا أنه يعتقد أنها من كوكب يبعد حوالي 20 سنة ضوئية عن الأرض حيث يظن أنه توجد حضارة ذكية ما!.[6]

سبب هبوط مسباركيوريوسيتي روفركانت خيبة أمل كبرى بسبب عدم وجود حياة على كوكب المريخ لكن مع هذا حفر مسبار كيريوسيتي، بضعة أمتار في المريخ حيث وجد طبقة بيضاء ظن العلماء أنها عبارة عن أملاح لكن بعد مرور بعض الوقت بدأت هذه الطبقة البيضاء بالذوبان في التربة، وهو ما أثار جدلاً عن وجود ماء في المريخ، لكن في عام 2015 اكتشفت وكالة ناسا مياها على المريخ وبدأت التساؤلات عن احتمالية وجود حياة عليه.

معادلة رياضية[عدل]

حدد العلماء حديثاً معادلة لا تزال غير قابلة للحل، وهي تحدد عدد الأماكن في المجرة التي من الممكن أن تحوي حضارة ذكية (N) وكانت على الشكل التالي:

N=R* x fp x ne x fL x fi x fc x L

  • حيث تدل R* على معدل ولادة النجوم الجديدة في المجرة سنوياً.

وتدل كل أحرف f على كسور (وهي أقل من الواحد) حيث:

  • تدل fp على نسبة النجوم التي تحوي كواكب.
  • تدل fL على نسبة الكواكب التي تحوي حياة.
  • تدل fi على نسبة جميع أنماط الحياة.
  • تدل fc على نسبة الكائنات التي تستخدم التكنلوجيا وتطلق إشارات في الفضاء كالبشر.
  • و تدل ne على متوسط عدد الكواكب القابلة للحياة.
  • وأخيراً تدل L على طول مدة بقاء هذه الكائنات (وهو الأهم فوجود البشر هو مدة قصيرة جداً جداً في عمر الكون).[7]

فيما بعد قام العلماء باعتبار أن كل هذه النسب f هي نسبة صغيرة جداً كما هو R* و ne ولذلك أعتبر تقريبياً أن: NL

مفارقة فيرمي[عدل]

.

معروفة باسم: أين الجميع؟ وهي مفارقة أطلقها العالم إنريكو فيرمي حيث اعتبر أنه وفقاً للمعطيات فإنه لا شيء مميز يحتويه عالمنا حتى يحوي حياة (فالشمس نجم عادي يوجد مثله ملايين) ومعظم هذه النجوم تحوي كواكب مثلها تماماً ومن الممكن أن يشبه العديد من هذه الكواكب الأرض ومهما كان عدد الحضارات التي تعيش هنا أو هناك فإن احتمال وصول إحداها لتحقيق (ما نعتبره مستحيلاً) وهو السفر عبر النجوم موجود، وبالتالي لابد وأن تكون إحداها قد وصلت إلينا أو تركت أثراً ما أو كانت هنا من قبل وهذا الكلام منطقي ورياضي لكن فعليا لم يحدث هذا على الإطلاق! ولهذا سميت مفارقة.

بعض الحلول لمفارقة فيرمي والتي اقترحها العلماء:

  1. هم موجودون لكنهم لا يتواصلون معنا.
  2. هم موجودون ويتواصلون معنا ولكن لا يمكننا سماعهم.
  3. هم كانوا موجودون في وقت لم نكن نحن فيه (ليس بالضرورة مروا على الأرض).
  4. هم موجودون لكن معظم الناس لا تدرك ذلك حتى الآن.
  5. اختفوا! (أي دمروا أنفسهم أو دمرهم شيء ما، كما قد يحصل مع البشر في حال نشوب حرب نووية !).
  6. قد نكون غير مهمين بالنسبة لهم (فقد يكونوا متطورين لمراحل قد تجعلنا بنظرهم كالنحل مثلاً بالنسبة للبشر، فهل فكر البشر يوما ما بالتواصل مع النحل؟ رغم أنهم أمامنا يعملون طوال الوقت وينظمون أنفسهم!).[8]

في علم الأحياء[عدل]

بالنسبة للحياة خارج الأرض يجب أن توجد عناصر مهمة هي أوكسجين وهيدروجين ونيتروجين وكاربون والأحماض الامينية فإنها مهمة جدا لبناء مركبات حيوية وتكوين حامض نووي.

كانت الأفلام الخيالية العلمية تعتبر أقصر وسيلة لتصور الحياة في الفضاء الخارجي وأيضا تصورها من ناحية تطور المخلوقات الفضائية في التفكير وتصور حضارتهم المتقدمة، ومن أهم الأفلام حرب النجوم (فيلم) وبالإنجليزية STAR WARS وحرب العوالم (فيلم 2005) وSTAR TREK وغيرها من الأفلام.

نظرية بانسبرميا[عدل]

أساس نظرية بانسبيرميا التي تنسب إلى العالم بانسبيرميا حيث تنص على أن النيازك أو الكويكبات تحتوي على المواد اللازمة للحياة وتسمى ببذور الحياة.

وسميت هذه النظرية أيضا بالتبذر الشامل وتنص على أن بذور الحياة تنتقل في الفضاء حيث ما اصطدمت بكوكب ما بدأت المواد بالإنتشار، وتعتبر هذه النظرية من النظريات المهمة في الدراسات الخاصة بالحياة خارج كوكب الأرض.

فرضية الأرض النادرة[عدل]

.

تعتبر هذه النظرية من النظريات المعارضة لوجود المخلوقات في كوكب غير الأرض أي تنص على أن كوكب الأرض هو الكوكب الوحيد الصالح للحياة، وتعتبر هذه النظرية أكثر قبولا عند الأشخاص المعارضين لوجود فكرة المخلوقات الفضائية.

قابلية السكن للكواكب[عدل]

تعتبر من أهم الدراسات في البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض، ودراسة الشروط الملائمة للحياة ومن هذه الشروط:

كوكب الأرض يعتبر المثال الوحيد عن الحياة في المجموعة الشمسية
  • البعد عن النجم: يجب أن يكون الكوكب في مجال متوسط في البعد لكي يسمح بظهور الحياة عليه أو يسمح بظهور مركب الماء عليه، لأن الكوكب إذا كان قريباً من النجم سيصبح حاراً جداً والماء سوف يتبخر، وإذا كان بعيداً عنه سوف يكون كوكباً جليدياً أي متجمداً لا حياة طبيعية فيه كمثل الحياة على كوكبنا.

أما إذا كان متوسط البعد فسيمكن ذلك من ظهور الماء السائل على سطحه.

  • وفرة الماء: تحتاج الكواكب الصالحة للحياة إلى ماء.
المشتري وزحل مثال عن الكواكب الغازية
  • نوع الكوكب: يجب الاهتمام بنوعية الكوكب لأنه ليس كل الكواكب صالحة للحياة لأن هناك كواكب غازية أي متكونة من الغازات مثل المشتري وزحل.

أنظر أيضاً[عدل]

أحداث وأجسام[عدل]

مواضيع[عدل]

نظريات[عدل]

أماكن[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية (2017-02-14)، هل من أحد هناك؟، اطلع عليه بتاريخ 2017-05-10 
  2. ^ Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية (2017-02-14)، هل من أحد هناك؟، اطلع عليه بتاريخ 2017-05-10 
  3. ^ "عالم فيزياء مشهور يحذر من خطر الاتصال مع كائنات فضائية". RT Arabic. اطلع عليه بتاريخ 2017-05-10. 
  4. ^ "لوحة فوياجر الذهبية". ويكيبيديا، الموسوعة الحرة. 2017-04-27. 
  5. ^ Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية (2017-02-14)، هل من أحد هناك؟، اطلع عليه بتاريخ 2017-05-10 
  6. ^ "إشارة واو!". ويكيبيديا، الموسوعة الحرة. 2017-04-27. 
  7. ^ "ما هو العدد المُحتمل للحضارات الذكيّة المتقدمة في مجرتنا؟". 2016-01-19. اطلع عليه بتاريخ 2017-05-10. 
  8. ^ Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية (2017-02-14)، هل من أحد هناك؟، اطلع عليه بتاريخ 2017-05-10