قصر برزان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
قصر برزان
قصر برزان
صورة القصر من الخارج, التقطتها المستشرقة غيرترود بل في شتاء 1913-1914
صورة القصر من الخارج, التقطتها المستشرقة غيرترود بل في شتاء 1913-1914

البلد المملكة العربية السعودية
المكان حائل
بداية البناء 1808
المالك الأول محمد بن عبدالمحسن آل علي[1]
الاستعمال قصر الحكم لعائلة آل علي وآل رشيد
الاستعمال الحالي تم هدم جزء كبير منه وتحويله لسوق

قصر برزان قصر تاريخي يقع في مدينة حائل شمال الجزيرة العربية وهو قصر الحكم لعائلة آل علي ومن بعدهم لعائلة آل رشيد. سمي برزان لبروزه عن المباني في ذلك الوقت. القصر لم يتبق منه إلا البرجين الذين كانا يحيطان به وكان قصر برزان بارتفاع 70 قدماً[2]. بني القصر قرابة عام 1808م، بواسطة الأمير محمد بن عبدالمحسن آل علي [3]، ثاني حكام أسرة آل علي في حائل. على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع. ويتكون القصر من ثلاثة طوابق، وتتوزع في الطابق الأرضي كل من المجالس وصالونات الاستقبال والحدائق بالإضافة إلى المطابخ. وفي الطابق الثاني غرف ضيوف الدولة، وفي الطابق الثالث تسكن الأسرة الحاكمة.

القصر في عهد آل رشيد[عدل]

عندما أسقط عبد الله العلي الرشيد وأخوه عبيد حكم آل علي عام 1834م، قررا اتخاذ قصر برزان مقرًا للإمارة ومركزا جديدًا لمدينة حائل. أعيد بناء بعض أجزاءه وتم إصلاحه من جديد خلال فترة وجيزة، فأصبح مقرًا لمركز الحكم، ومسكنًا لأسرة آل رشيد الحاكمة.

وظل القصر على تعاقب الأجيال الحاكمة من أسرة آل رشيد مركز إدارة البلد، وفي عهد الأمير طلال بن عبد الله بن علي الرشيد (الحاكم الثاني 1847 - 1866)، بُنيت في باحته وبجوارها المزيد من الدكاكين والمحلات والورش الحرفية والصناعية، وفي عهد الأمير محمد بن عبد الله بن علي الرشيد (الحاكم الخامس 1873 - 1897) تم توسيع ميدان برزان والسوق وبناء جامع برزان الكبير، وذلك أتى متزامنًا مع بناء سور ضخم حول المدينة.[4]

القصر في الشعر[عدل]

ومن الأبيات التي نقلها محمد سعيد كمال (في الأزهار النادية من روائع البادية الجزء الثالث) عن برزان، هذه المقطوعة التي يحفظها أهالي حائل حتى الآن ويرددونها دائمًا:

بنينا لنا قصر ببرزان عريض الدرج زين المباني
وبنّايته [هامش 1] تسعين رجال مع ألفين عبد وترجماني
وبُوبَه [هامش 2] ذهب يا طيب الفال وطينه زباد [هامش 3] وزعفراني

[هامش 4]

وذكره أيضًا الشيخ راكان بن حثلين أمير العجمان، عندما قال في قصيدة وجهها للأمير محمد العبدالله الرشيد:

من باب برزان إلى باب نجران ماهو لنا، يالضيغمي، أنت أميره

الهدم[عدل]

بعد سقوط حائل عام 1921م، تولى الحكم في حائل بعد عامين من السقوط، الأمير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود أزيل القصر بالكامل سنة 1381 هـ[5].

رثاء القصر[عدل]

عملية الهدم آذت مشاعر أهالي حائل وما زالت، وفي ذلك سطرت عشرات القصائد، ومن ضمن ما قيل فيه شعرًا:

  • للشاعر عبد العزيز الدعيع (1936 م)، من أهالي حائل:
مرحوم ياقصر السناعيس برزان غدا محطة للسوافى ترابه [هامش 5]
من يوم شفت العث يسعى بدمران بكيت يوم أن الدركتر مشى به [6]
ماهو غلا، مار أن للنفس ميزان راحوا هله، أغلى منه، هو قرابة
مضيف أخو نورة تولّوه قصمان يحتسّ لا من القصيمي وطى به

وحتى يقول:

ياعلّكم ياللي سعيتوا ببرزان من هدّ سوره، يأخذ الله شبابه
مرحوم ياللي حرّم السوق زهدان حتى صلاة العيد ما سار بابه
هذاك ابن ريشان [هامش 6] عساه بجنان أطلب عسى لي دعوة مستجابة

برزان في الحاضر[عدل]

تحول برزان في الوقت الحاضر إلى حي كامل يقع في مركز مدينة حائل الحديثة، غير أن ساحة القصر القديم ومكان القصر بالتحديد لا يزال حتى الآن ساحة مرصوفة وخالية.

معرض الصور[عدل]

طالع أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أطلال قصر برزان في حائل السياحة السعودية. وصل لهذا المسار في 18 سبتمبر 2016
  2. ^ حائل برجا قصر برزان صحيفة الحياة -4-2-2011
  3. ^ الأزهار النادية من اشعار البادية - محمد سعيد كمال - الجزء 3 - ص 17.
  4. ^ الحرف التقليدية تستحوذ على نحو 20% من سوق السياحة العالمية صحيفة الرياض 27-3-2008
  5. ^ حايل برجا قصر برزان صحيفة الحياة 4-2-2011
  6. ^ شفت : رأيت. العث: شخص اسمه العث فاز بمناقصة الهدم من قبل الحكومة. يسعى بدمران: أي يسعى لتدميره وتخريبه. الدركتر: المقصود هو التراكتور أو آلة الهدم الثقيلة

هوامش[عدل]

  1. ^ بنايته: من قاموا ببناءه.
  2. ^ بُوبَه: أي أبوابه
  3. ^ الزباد: نوع من العطور لزج كالطين.
  4. ^ وردت هذه الأبيات في الأزهار النادية "المرجع السابق".
  5. ^ السناعيس: لقب لقبيلة شمر. غدا: أصبح. السوافي: ما تحمله الريح من غبار.
  6. ^ ابن ريشان هو صالح العبدالعزيز المحيفر من أهالي حائل ومن قبيلة شمر من عبده، وقد فرض على نفسه إقامة جبرية في منزله بعد أن هُدم قصر برزان، ويقول الشاعر أن صالح لم يخرج حتى لصلوات الأعياد حزناً وزهداً بعد سقوط حائل وتدمير رمزها الثقافي. وقد ذكره أيضا الشاعر محمد بن صليبيخ في قصيدة له كتبها بعد سقوط حائل، قال فيها: " خل الفخر والمدح لعقب ريشان.. عن حجّة الصعلوك حاضر بداره - اللي على عز السناعيس شفقان.. ولا أنت هيّن يا موارث جباره - من خوفته ينظر بالأعيان برزان.. ولا أنت هرجك مثل (...) عزارة"، وقد وردت هذه الأبيات في الأشعار النادية من روائع البادية الجزء 3 - ص 158.