عشم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عشم
البلد  السعودية
المكان منطقة الباحة
بداية البناء القرن الأول قبل الإسلام - القرن الخامس الهجري
النوع نقوش - رسوم - صناعة
الاستعمال الحالي مزار سياحي

عشم أو مدينة عشم الأثرية أو مخلاف عشم تقع مدينة عشم الأثرية على طريق الحج القديم الذي يربط جنوب الجزيرة العربية بمكة المكرمة على امتداد ساحل البحر الأحمر، وهي تبعد عن مركز ناوان بمنطقة الباحة شرقا ما يقارب 15 كيلومتر، وتبعد عن محافظة قلوة من جهة الغرب ما يقارب 8 كيلومترات، ومخلاف عشم له صلة بقريتي الخلف والخليف بمحافظة قلوة من حيث سمات الخطوط والنقوش المورقة وغير المنقوطة والتوافق التاريخي، ومدينة عشم الأثرية التي تطمرها الرمال اليوم كانت معمورة قبل الإسلام واشتهرت بوجود المعادن .

مخلاف عشم[عدل]

لعل أهم من وصف عشم أو مخلاف عشم هو الجغرافي اليمني أبو محمد الهمداني (280 هـ \ 893 - 336 هـ / 947) الذي ذكرها مرتين: الأولى على انها محطة على درب الحج اليمني حيث قال في في كتاب صفة جزيرة العرب عند وصفه لطريق الحج اليمني[1]:

عشم والمحجة القديمة ترتفع إلى حلي العليا …. ثم إلى عشم ثم على الليث ومركوب إلى يلملم عشم

والنص المهم الآخر أورده الهمداني في كتابه عن معادن جزيرة العرب حيث ذكر ان في عشم معدن ذهب مهم قال الهمداني:

عشم أما المعادن المعلومة فمعدن عشم من ارض كنانه ……..وذهبه احمر جيد يأتي رطله بعيار العلوي مائة دينار منطوقه وأربعة دنانير وهو جيد غزير عشم

أما ياقوت الحموي (574 هـ - 626 هـ) فقد ذكر عشم في كتابه معجم البلدان حيث قال:

عشم محمد بن سعيد العشمي وعشم قرية كانت بشامي تهامة مما يلي الجبل بناحية الحسبة وأهلها فيما أظن الأزد لأنها في أسافل جبالهم قريبة من ديار كنانة، وقال العشمي من شعراء اليمن قديم العصر في أيام الصليحي عشم

وقال الادريسي في اختراق الافاق عد عشم من مخاليف مكة:

عشم ولمكة مخاليف وهي الحصون فمنها بنجد الطائف ونجران وقرن المنازل والعقيق وعكاظ وليمة وتربة وبيشة وكتنه وجرش والسراة ومن حصونها بتهامة ضنكان والسرين والسفيه وغشم وبيش وعك عشم

نظرة عامة[عدل]

عشم هي مدينة اثرية ترقد تحت الكثبان الرملية، لم يبق من معالمها إلا بعض الركام الحجري لاطلال مبانيها وتتناثر القطع الفخارية للاواني والقطع الزجاجية الملونة لزخارف القباب والمصابيح والآنية على جنبات الطرق المجاورة لهذه المدينة، اضافة إلى العديد من الاصداف البحرية واحجار الآجر والجص والمطاحن الحجرية المخصصة لطحن المرو والتعدين، ويتضح من مخلفاتها الاثرية انها مدينة ازدهرت فيها الصناعة وتفوقت في مجمل المجالات الكيميائية المطبقة على اعمالهم التقنية المتحضرة المتمثلة في فصل الذهب عن النحاس والمعادن الاخرى واستخراج الزئبق من المرو واستخدامه وصناعة الزجاج المنتشر الملون من الرمال الزجاجية المحيطة بهذه المدينة الاثرية، كذلك السمات الخطية المنقوشة على شواهد المقابر والتي تشير إلى التقدم الثقافي والعلمي وكذلك التاريخي للسكان والتي يعود معظمها للقرن الهجري الأول، ويربطها بمكة المكرمة طريق الحج والتجارة القديم والذي كان يربط اليمن جنوباً بالحجاز ومكة شمالا، حيث كانت تقوم عبر هذا الشريط الساحلي رحلتا الشتاء والصيف[2] .

صناعة المعادن[عدل]

ومن خلال معاينة رمال عشم يوضح أنها تعد تربة زجاجية مقارنة بالعديد من المواقع العالمية الأخرى، كما أنها تؤكد هذه الرمال أن عشم غنية بالمعادن النفيسة ومن أهمها الألماس والذهب والنحاس، كما أنها منطقة متقدمة علميا لوجود الأفران المتخصصة لصناعة الزجاج الملون المنتشر في أرجائها، وبنيت بيوت عشم بالحجارة البركانية التي يغلب عليها اللون الأسود ورصفت الكتل الصخرية بعضها فوق بعض دون استخدام المونة، ويصل عدد بيوت القرية إلى حوالي مائة بيت بعضها يتكون من غرفة واحدة والبعض الآخر يتكون من غرف متعددة، ويوجد فيها مقبرة تقع شرق القرية القديمة تبلغ مساحتها 150 متر في 150 متر، حيث تم العثور على 26 شاهدا مكتوبا بالخط الكوفي بنوعيه الغائر والبارز، وعثر في عشم على أعداد كبيرة من الكسر الفخارية التي تعود لفترات ما قبل الإسلام وحتى القرن الخامس الهجري بعد الإسلام، إلا أن السيول جرفت القطع الفخارية وكذلك الزجاجية المنقوشة والملونة إلى خارج السياج الحديدي الذي يحيط بهذا الموقع، كما أن عظام الأموات في تلك المقابر الأثرية أصبحت خارج القبور بعد أن جرفتها السيول[3] .

مصادر[عدل]

  1. ^ فريق الصحراء الرحلة التهامية: سوق ناوان اثار قرية عشم متحف القنفذة
  2. ^ جريدة الرياض جولة شاملة لأهم المواقع الأثرية في الباحة
  3. ^ جريدة الرياض مدينة عشم الأثرية غنية بالمعادن وتربتها بالزجاج