منزل الرفاعي
بيت أو بيوت الرفاعي هي إحدى أهم المواقع الأثرية بجزيرة فرسان التابعة لمنطقة جازان جنوب غرب السعودية،[1] وشُيدت سنة 1341هـ.[2] بنى المنزل تاجر اللؤلؤ أحمد المنور الرفاعي الذي كان أحد أهم و أكبر تجار الجزيرة قديماً، ويتميز المنزل بجمال تصميمه ونقوشه ويعد تحفة حقيقية في مجال الفن المعماري القديم حيث يعكس الحالة الاقتصادية الممتازة لسكان جزيرة فرسان أيام ازدهار تجارة اللؤلؤ في البحر الأحمر.[3][4]
تاريخ
[عدل | عدل المصدر]تُعد بيوت الرفاعي من أبرز المعالم التراثية في جزيرة فرسان، وترتبط بتاريخ أسرة الرفاعي التي عاشت في الجزيرة خلال فترة ازدهار تجارة اللؤلؤ في أوائل القرن العشرين. ويُعد منزل أحمد منور الرفاعي أشهر هذه المنازل، إلى جانب منازل تاريخية أخرى مجاورة تعود لأفراد من الأسرة، من بينها منزل حسين بن يحيى الرفاعي. وتشير المصادر إلى أن منزل أحمد منور الرفاعي شُيّد عام 1341هـ (1923م)، واستغرق بناؤه أكثر من عام. ويذكر من قام بتشييد المنزل وهم: الشيخ علي حسن بدر ومحمد مكي محرم. وقد استُوردت بعض مواد البناء والزخرفة من خارج جزيرة فرسان ، كما تأثر تصميمه بالطراز المعماري الهندي نتيجة العلاقات التجارية التي ربطت فرسان بموانئ الهند والبحر الأحمر. وتعكس منازل الرفاعي عمومًا جانبًا من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي الذي شهدته جزيرة فرسان خلال فترة ازدهار تجارة اللؤلؤ.[5]
التصميم المعماري
[عدل | عدل المصدر]
صمم أحمد المنور الرفاعي منزله متأثرا بتصاميم حضارة الهند العريقة، والتي عرفها من خلال رحلاته العديدة إلى الهند بغرض التجارة في اللؤلؤ، حيث جلب من الهند اثنين من المهندسين المعمارين، ويتضح الأسلوب المعماري الهندي في النقوش الموجودة على جدرانه من الخارج التي تغطي أغلب جوانب المنزل. يبلغ ارتفاع المنزل ما يقارب السبعة أمتار.[6]
المنزل مبني من الحجر أهم مايميزه المجلس الذي يصل ارتفاعه من الخارج إلى حوالي 6 أمتار، غطيت جدرانه من الخارج بزخارف جصية هندسية رائعة نفذت على شكل أفاريز وأشرطة، وعلى الشبابيك أقواس وعقود زخرفية غائرة، وأعلى واجهة المجلس من الخارج وأعلى الباب شريط كتابي من الآيات الكريمة يبدأ بالبسملة وبداية سورة الفتح.[7]
أما من الداخل فالمجلس مليء بالزخارف الجصية التي تغطي جميع الجدران الأربعة، وفي منتصف الجدار أعلى المدخل والشبابيك حزام على شكل إفريز من الجص عليه كتابات بارزة تمثل آيات كريمة هي من الجدار الشمالي آية الكرسي. كما أن الشبابيك العلوية الصغيرة الموجودة أعلى الإفريز الكتابي نفذت من الجص والزجاج الملون المستورد، أما سقف المجلس فمن الخشب المستورد المنقوش بنقوش هندسية ملونة. ويوجد أعلى من الداخل عقد مقوس نقش داخله تاريخ التشييد سنة 1341 هـ وبيت من الشعر:[5]
دار بها السعد بدا
والهم عنا طردا
ربنا اكشف شر العدا
وجميع مواد التشييد من المواد المحلية عدا الزجاج الملون وأخشاب السقف (المعروفة بالجاوي) والأصباغ، فجميعها مستوردة من خارج المملكة ، أما اسلوب النقش والزخرفة الجصية فهي محلية ولها ما يماثلها في الهند واليمن.[2]
معرض الصور
[عدل | عدل المصدر]انظر أيضا
[عدل | عدل المصدر]وصلات خارجية
[عدل | عدل المصدر]المصادر
[عدل | عدل المصدر]- ↑ كلية العلوم والآداب بفرسان نسخة محفوظة 20 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين
- 1 2 وزارة المعارف. آثار منطقة جازان.
- ↑ الرياض: جزر فرسان آثار تاريخية ومركز جذب سياحي نسخة محفوظة 7 مارس 2014 على موقع واي باك مشين
- ↑ "الجنادرية / منزل الرفاعي التاريخي ينتقل من ضفاف جزيرة فرسان إلى الجنادرية وكالة الأنباء السعودية". www.spa.gov.sa. مؤرشف من الأصل في 2020-08-18. اطلع عليه بتاريخ 2020-08-18.
- 1 2 "منازل الرفاعي ومسجد النجدي تاريخ يهدده الإهمال بالتداعي". صحيفة عكاظ. مؤرشف من الأصل في 2017-08-08.
- ↑ "منزل الرفاعي .. واحد من بين أجمل الأماكن الأثرية الواقعة في السعودية". سعودي ترافل - دليلك إلى السياحة والآثار السعودية. 25 سبتمبر 2017. مؤرشف من الأصل في 2019-12-14. اطلع عليه بتاريخ 2019-12-01.
- ↑ "النقوش والفنون المعمارية تزين منزل الرفاعي". www.al-jazirah.com. مؤرشف من الأصل في 2020-08-18. اطلع عليه بتاريخ 2020-08-18.
