المسيحية في جورجيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كاتدرائية ساميبا في تبليسي، جورجيا فقد طورت الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية ثقافتها الدينية الخاصة.

المسيحية في جورجيا هي أكبر ديانة معتنقة، والديانة الرئيسية للبلاد. الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية المستقلة هي إحدى أقدم الكنائس المسيحية في العالم. أسسها القديس أندراوس أول من استدعي في القرن الأول الميلادي. في النصف الأول من القرن الرابع اعتمدت المسيحية كدين للدولة. وفر هذا الأمر إحساساً قوي بالهوية الوطنية التي ساعدت في الحفاظ على الهوية الوطنية الجورجية على الرغم من الفترات متكررة من الاحتلال الأجنبي ومحاولات الاستيعاب.

وفقًا لدستور جورجيا، المؤسسات الدينية منفصلة عن السلطة، ولكل مواطن الحق في الدين. ومع ذلك، فإن معظم سكان جورجيا (82%) يعتنقون المسيحية الأرثوذكسية، كما أن الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية من المؤسسات النافذة في البلاد.

وفقًا لدراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2016 تحت إسم الدين والتعليم حول العالم يُعتبر مسيحيي جورجيا واحدة من المجتمعات المسيحيَّة الأكثر تعليمًا حيث أن حوالي 57% من المسيحيين في جورجيا حاصلين على تعليم عال ومن حملة الشهادات الجامعيَّة.[1]

ديموغرافيا[عدل]

محمية المدينة ومتحف متسخيتا، تعتبر المدينة مهد المسيحية في جورجيا وقد أعلنتها الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية مدينة مقدسة عام 2014.[2]

معظم سكان جورجيا (82%) يعتنقون المسيحية الأرثوذكسية، كما أن الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية من المؤسسات النافذة في البلاد. تتضمن الأقليَّات الدينية في جورجيا المسلمون (9.9%)، والكنيسة الروسية الأرثوذكسية (2%) والمسيحيون الأرمن (3.9%)، والكاثوليك (0.8%)، والعديد من الأقليات البروتستانتية. فضلاً عن الجالية اليهودية الكبيرة.

وعلى الرغم من التاريخ الطويل من التسامح الديني في جورجيا، [3] كانت هناك حالات عديدة من التمييز الديني في العقد الماضي، مثل أعمال العنف ضد شهود يهوه والتهديدات الموجهة ضد أتباع الديانات الأخرى "غير تقليدية" من قبل الكاهن الأرثوذكسي منزوع الصلاحيات فاسيل مكالافيشفيلي.[4]

وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين في جورجيا المتحولين للديانة المسيحية يبلغ حوالي 1,300 شخص.[5]

تشير التقديرات إلى أن هناك نحو 80,000 من السكان الجورجيين إثنيًا والكاثوليك مذهبيًا في جورجيا ونحو 10,000 من السكان الجورجيين إثنيًا والكاثوليك مذهبيًا في مدينة إسطنبول في عام 1955، ويعود تواجد المجتمع الجورجي المنتمي الى الكنيسة الجورجية البيزنطية وهي كنيسة كاثوليكية شرقية إلى أواخر القرن الثامن عشر. تأثر المجتمع الجورجي الكاثوليكي سلبًا على خلفية بوغروم إسطنبول عام 1955 حيث هاجر معظم الجورجيين الى أستراليا وكندا وأوروبا والولايات المتحدة في أعقاب المذبحة. اعتبارًا من عام 1994، لم يتبقى في إسطنبول سوى نحو 200 جورجي كاثوليكي وحفنة من العائلات اليهودية الجورجية.[6] [7] ويتواجد أغلب الكاثوليك الجورجيين في مدينة تبليسي وباطوم.

تاريخ[عدل]

العصور المبكرة[عدل]

جعل الملك ميريان الثالث الديانة المسيحية الدين الرسمي للدولة في 327 ميلادي.

وصل الإنجيل إلى البلاد من قبل تلاميذ يسوع مثل القديس أندراوس سمعان القانوي، ومتياس. اعتنقت ايبيريا المسيحية رسمياً في 326 [8] عن طريق القديسة نينو من كبادوكيا، والتي تعد منيرة جورجيا وتكافئ الحواريين من قبل الكنيسة الأرثوذكسية. كانت الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية بداية تابعة لكرسي أنطاكيا، لكنها اكتسبت وضعاً ذاتي الاستقلال في القرن الرابع في عهد الملك فاختانغ غورغاسالي.[8] تعد المملكتان الجورجيتان القديمتان المعروفتان للإغريق والرومان باسم أيبيريا (الجورجية : იბერია) (في الشرق) وكولخيس (الجورجية : კოლხეთი) (في الغرب) من أوائل الشعوب في المنطقة التي اعتنقت المسيحية (عام 337م أو 319م كما تشير الأبحاث الأخيرة).

أعلنت المسيحية دين الدولة من قبل الملك ميريان الثالث عام 327 م، مما أعطى حافزا كبيرا لتطور الأدب والفنون إضافة إلى توحيد البلاد، لكون جورجيا في ملتقى الطرق بين المسيحية والإسلام، شهدت تلك المملكة تبادلاً ديناميكياً بين هذين العالمين والذي بلغ ذروته في عصر النهضة الثقافية بين القرنين الحادي والثالث عشر.[9] نتيجة لاعتناق الملك ميريان الثالث للمسيحية في 330 م، أدى ذلك في نهاية المطاف إلى ارتباطها بقوة بالإمبراطورية البيزنطية المجاورة، والتي كان لها تأثير ثقافي كبير لعدة قرون.

العصور الوسطى[عدل]

دعمت الكنيسة الأسرة المالكة سلالة باغراتيوني؛ والتي تعد أقدم سلالة مسيحية حكمت في التاريخ.[10][11] وقد بلغت المملكة الجورجية في عهدهم ذروتها في القرن الثاني عشر إلى بداية القرن الثالث عشر. وقد حصلت سلالة باغراتيوني على الشرعية من قبل.[12] اعتبرت هذه الفترة على نطاق واسع على أنها العصر الذهبي لجورجيا أو عصر النهضة الجورجي خلال عهد ديفيد المنشئ والملكة القديسة تامار.[13] تميزت هذه النهضة الجورجية المبكرة، التي سبقت نظيرتها في أوروبا، بازدهار التقليد الفروسي الرومانسي، تقدم فلسفي، ومجموعة من الابتكارات السياسية في المجتمع وتنظيم الدولة، بما في ذلك التسامح الديني والعرقي.[14]

نسخة من إنجيل يعود للقرن الثاني عشر يصور ميلاد يسوع.

خلف العصر الذهبي لجورجيا إرثا من الكاتدرائيات العظيمة، الأدب والشعر الرومانسي، والقصيدة الملحمية "فارس في جلد النمر".[15] يعتبر الملك ديفيد المنشئ أعظم وأنجح الحكام الجورجيين عبر التاريخ. حيث نجح في طرد السلاجقة خارج البلاد، وقاد بلاده للنصر في معركة ديدجوري الكبرى عام 1121. مكنته إصلاحاته الإدارية والعسكرية من إعادة توحيد البلاد وإخضاع معظم أراضي القوقاز تحت السيطرة الجورجية.

تمكنت ابنة ديفيد المنشئ الكبرى الملكة تمار من تحييد هذه المعارضة، وشرعت في سياسة خارجية نشطة ساعدها في ذلك سقوط القوى المنافسة من السلاجقة وبيزنطة. تسيدت تامار "العصر الذهبي" على عرش الملكية الجورجية في القرون الوسطى.[16] بدعم من نخبة عسكرية قوية، استطاعت تامار البناء على النجاحات التي حققها سلفها في توطيد امبراطورية طغت على القوقاز حتى انهيارها في ظل هجمات المغول في غصون عقدين من الزمن بعد وفاة تامار.

سقطت تبليسي عام 1226 بيد جلال الدين منكبرتي وخضعت المملكة نهاية للمغول عام 1236. تلا ذلك نزاع بين الحكام المحليين سعياً للاستقلال عن الحكم المركزي الجورجي، حتى تفككت المملكة كلياً في القرن الخامس عشر. تعرضت جورجيا بين 1386 و 1404، لعدة غزوات مدمرة من قبل تيمورلنك. استغلت الممالك المجاورة الوضع وانطلاقاً من القرن السادس عشر أخضعت الامبراطورية الفارسية القسم الشرقي بينما تولّت الامبراطورية العثمانية أمر القسم الغربي.

تحت الحكم الروسي[عدل]

مجمع دير غيلاتي بالقرب من كوتايسي، كان الدير أحد المراكز الثقافية والفكرية الرئيسية في جورجيا. وقد تضمن أكاديمية عمل فيها أشهر العلماء واللاهوتيين والفلاسفة الجورجيين.

وقعت روسيا والمملكة الجورجية الشرقية كارتلي كاخيتي معاهدة جورجيفسك عام 1783 م. تنص هذه المعاهدة على خضوع كارتلي كاخيتي للحماية الروسية. على الرغم من التزام روسيا بالدفاع عن جورجيا، فإنها لم تحرك ساكناً عندما غزاها الأتراك والفرس عامي 1785م و 1795م، حيث دمرت تبليسي كلياً وذبح سكّانها. تفاقم الانتهاك الروسي لمعاهدة جورجيفسك وبلغ ذروته عام 1801 م عندما ضمت روسيا كامل الأراضي الجورجية للامبراطورية، وما تلا ذلك من عزل سلالة باغراتيوني وقمع الكنيسة الجورجية حيث خفضت مرتبة البطريرك انطون الثاني لجورجيا كرئيس أساقفة من قبل سلطات الإمبراطورية الروسية. وفي عام 1811 جردت السلطات الروسية الكنيسة الجورجيّة من استقلالها مخضعة إياها لسلطة الكنيسة الروسية الأرثوذكسية، كما أنها فرضت عليها الليتورجيا الروسية بدل من الليتورجيا الجورجية، ولكنها عادت فنالت استقلالها عام 1917، تلا ذلك قدوم الحقبة السوفييتية والتي عانت فيها الكنيسة الأمرين.

تحت الحكم السوفييتي[عدل]

تعرضت جورجيا في فبراير 1921 للهجوم من قبل الجيش الأحمر. هزم الجيش الجورجي وفرت حكومة الاشتراكي الديمقراطي من البلاد. يوم 25 فبراير 1921 دخل الجيش الأحمر العاصمة تبليسي، وقام بتنصيب حكومة شيوعية تثبيت توجهها موسكو بقيادة الجورجي البلشفي فيليب ماخاردزه. أحكمت القبضة السوفياتية السيطرة بعد قمع الوحشي لثورة 1924. ضمت جورجيا إلى جمهورية ما وراء القوقاز السوفيتية الاشتراكية إضافة إلى أرمينيا وأذربيجان. انحلت هذه الجمهورية عام 1936 إلى مكوناتها الأساسية وأصبحت جورجيا تعرف بجمهورية جورجيا السوفياتية الاشتراكية.

مسيحيين يؤدون الصلوات في متسخيتا: شهدت البلاد نهضة روحية كبيرة عقب انهيار النظام الشيوعي عام 1991.

عانت الكنيسة الجورجية الأرثوذكسية ومختلف الطوائف المسيحية تحت الحكم السوفييتي إذ كانت الكنيسة محرومة من حقوقها القانونية وتعرضت لعملية قمع واضطهاد وخسرت الكثير من أتباعها نتيجة سيادة الفكر الإلحادي في الاتحاد السوفييتي وفي عام 1925 سجن رجال الدين المسيحيين بأمر السلطات، وهدمت الكنائس والأديرة وتحول البعض منها إلى متاحف.

بعد الإستقلال[عدل]

في 9 أبريل 1991، وقبل وقت قصير من انهيار الاتحاد السوفياتي، أعلنت جورجيا استقلالها واستعادت الكنيسة الجورجيَّة الأرثوذكسية الكثير من القوة والإستقلال التام عن الدولة منذ استقلال جورجيا، وتحظى الكنيسة الجورجية الأرثوذكسية بوضع خاص في دستور عام 2002. شهدت البلاد نهضة روحية كبيرة عقب انهيار النظام الشيوعي عام 1991 حيث عاد إليها الملايين من الجورجيين يظهر ذلك في العودة للدين والتردد على الكنائس والصلوات وأضحت الكنيسة مؤسسة روحية نافذة في جورجيا.

فقدت الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية الرقابة الفعالة على أبرشية سوخومي وأبخازيا لصالح الكنيسة الأبخازية الأرثوذكسية بعد حرب 1992-1993 في أبخازيا، وقد أضطّر الكهنة الجورجيون إلى الفرار من أبخازيا. ولا تزال الكنيسة الجورجية الأرثوذكسية تحتفظ في هياكلها في المنفى، حيث الرئيس الحالي هو رئيس الأساقفة دانيال.[17]

تقاليد وثقافة[عدل]

إكليل حسب طقوس الكنيسة الجورجية الأرثوذكسية، ترتبط الثقافة الجورجيَّة والمجتمع الجورجي بالتقاليد المسيحية على مدى آلاف السنين.

حسب التقاليد المسيحية يُعّد القديس جرجس شفيع وراعي جورجيا، واتخذت جورجيا لاحقًا صليب القديس جرجس في القرن الخامس من خلال الملك الجورجي فاختانغ جورجازالي بإعتباره رمزًا للدولة وأمته.[18] في القرن الثالث عشر استخدمت تامار ملكة جورجيا علم القديس جرجس أثناء حملتها ضد الأتراك السلاجقة. وأضيف في وقت لاحق صلبان القدس الأربعة من قبل الملك جورج الخامس الذي طرد المغول من جورجيا عام 1334. سقط العلم مع ضم جورجيا إلى اللأراضي الروسية، وإلغاء النظام الملكي الجورجي. لكن تم إحياء العلم من قبل التيار الوطني الجورجي في سنة 1990. وأيدت غالبيّة الجورجيين، بما في ذلك بطريرك الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية إيليا الثاني كاثوليكوس، استعادة علم جورجيا الذي يعود إلى العصور الوسطى وعصور جورجيا الذهبيّة. وأخيرًا اعتمد العلم من قبل البرلمان الجورجي في 14 كانون الثاني 2004. وقد أقرت رسميًا بموجب مرسوم رئاسي وقعه ميخائيل ساكاشفيلي في 25 يناير، بعد انتخابه رئيسًا لجورجيا.

أدى ارتباط تامار ملكة جورجيا بفترة النجاحات السياسية والعسكرية والإنجازات الثقافية بالإضافة إلى دورها كحاكمة أدى إلى تولد نظرة مثالية وعاطفية في الفنون الجورجية إلى الثقافة الرومانية وفي ذاكرة التاريخ. وقد ظلت رمزًا هامًا في الثقافة العامة الجورجية وقد طوبتها الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية كقديسة بوصفها "الملكة تامار المقدسة" (წმიდა კეთილმსახური მეფე თამარი)، حيث يتم إحياء ذكراها في العيد بتاريخ 14 من أيار/مايو (الطريق القديم|O.S. 1 أيار/مايو).[19][20]

يعد الفن الكنسي الجورجي أحد أكثر جوانب العمارة المسيحية الجورجي بهاء، حيث يجمع بين طراز القبة الكلاسيكي والطراز الكاتدرائي الأصلي مشكلاً ما يعرف حالياً بطراز قبة الصليب الجورجي. تطور هذا النمط من العمارة في جورجيا خلال القرن التاسع، بينما قبل ذلك تبعت معظم الكنائس الجورجية الطراز الكاتيدرائي. يمكن العثور على أمثلة أخرى على العمارة الكنسية الجورجية خارج جورجيا: دير باشكوفو في بلغاريا (بني عام 1083 من قبل القائد العسكري الجورجي غريغوري باكورياني)، دير ايفيرون في اليونان (بناه الجورجيون في القرن العاشر)، ودير الصليب في القدس (بناه الجورجيون في القرن التاسع).

الإلترام الديني[عدل]

إيليا الثاني يقود الصلوات في كاتدرائية ساميبا في تبليسي.

وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 99% من الجورجيين يؤمنون في الله، وحوالي 92% منهم يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم،[21] وقد وجدت الدراسة التي قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 17% من الجورجيين يُداومون على على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع، بالمقارنة مع 48% يُداومون على على حضور القداس على الأقل مرة في الشهر أو السنة. في حين أنَّ 40% من الجورجيين الأرثوذكس يُداومون على الصلاة يوميًا.[21]

وقد وجدت الدراسة أيضًا أنَّ حوالي 34% من الجورجيين الأرثوذكس يُداوم على طقس المناولة وحوالي 25% يصوم خلال فترات الصوم.[21] ويقدم حوالي 12% منهم الصدقة أو العُشور،[21] ويقرأ حوالي 38% الكتاب المقدس على الأقل مرة في الشهر، في حين يشارك 38% معتقداتهم مع الآخرين. وحوالي 96% من الجورجيين الأرثوذكس يملكون أيقونات مقدسة في منازلهم، ويضيء حوالي 94% الشموع في الكنيسة، ويرتدي 81% الرموز المسيحيَّة.[21] عمومًا حوالي 98% من مجمل الجورجيين الأرثوذكس حصلوا على سر المعمودية، ويقوم 79% من الأهالي الجورجيين الأرثوذكس بالتردد مع أطفالهم للكنائس، ويقوم 45% بإلحاق أولادهم في مؤسسات للتعليم الديني و53% بالمداومة على قراءة الكتاب المقدس والصلاة مع أولادهم.[21]

الهوية[عدل]

جورجيين في لباسهم التقليدي أمام كاتدرائية ساميبا: تحتل الأرثوذكسيَّة مكانة هامة في الهوية الوطنيَّة الجورجيَّة.

ينقسم الجورجيين الأرثوذكس بين أولئك الذين يقولون أن جوهر هويتهم المسيحيَّة هي في المقام الأول مسألة دينيَّة (57%)،[21] وأولئك الذين يقولون أن هويتهم المسيحيَّة مرتبطة أساسًا بالتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (29%)،[21] وأولئك الذين يقولون أنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مزيج من الدين والتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (13%).[21]

بحسب الدراسة قال أعرب حوالي 99% من الجورجيين الأرثوذكس بأنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لهم،[21] في حين قال 72% من الجورجيين الأرثوذكس أنَّ لديهم شعور قوي بالإنتماء للمجتمع الأرثوذكسي في العالم، وقال 100% من الجورجيين الأرثوذكس أنَّه سيربي أبناه على الديانة المسيحيَّة.[21] ويوافق 81% من الجورجيين على التصريح أنَّ الأرثوذكسيَّة هي عاملًا هامًا لكي تكون وطنيًا.[21]

القضايا الإجتماعية والأخلاقية والسياسية[عدل]

يعتبر حوالي 88% من الجورجيين أن تعاطي المخدرات عمل غير أخلاقي، و91% يعتبر أن الدعارة عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 90% المثلية الجنسية، وحوالي 65% يعتبر الإجهاض عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 36% أن شرب الكحول عمل غير أخلاقي، في حين يعتبر حوالي 76% العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ممارسة غير أخلاقية، ويعتبر حوالي 31% الطلاق. ويؤيد 3% من الجورجيين الأرثوذكس زواج المثليين.[21]

يؤيد 62% من الجورجيين الأرثوذكس تصريح أنَّ "روسيا ملتزمة في حماية المسيحيين الأرثوذكس خارج حدودها"، ويرى أقل من 1% من الجورجيين الأرثوذكس أنَّ بطريركية موسكو هي أعلى سلطة دينية في العالم الأرثوذكسي، بالمقارنة مع 1% يرى أنََّ بطريركية القسطنطينية المسكونية هي أعلى سلطة دينية، ويرى 93% أن الكنيسة الجورجية الأرثوذكسية هي أعلى سلطة دينيَّة.[21] يرى حوالي 62% من الجورجيين أن الأرثوذكسية هي عامل أساسي لكي تكون مواطن جورجي حقيقي.[21] ويتفق 85% من الجورجيين الأرثوذكس مع تصريح "شعبي ليس كاملًا، لكن ثقافتنا متوفقة على الآخرين".[21]

مراجع[عدل]

  1. ^ Educational Attainment of Religious Groups by Country
  2. ^ "Historical city Mtskheta becomes "Holy City"". Agenda.ge. 7 April 2014. اطلع عليه بتاريخ 21 December 2014. 
  3. ^ Spilling, Michael. Georgia (Cultures of the world). 1997
  4. ^ "Memorandum to the U.S. Government on Religious Violence in the Republic of Georgia (Human Rights Watch August 2001)". Hrw.org. اطلع عليه بتاريخ 2009-05-05. 
  5. ^ Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". Interdisciplinary Journal of Research on Religion. 11: 16. اطلع عليه بتاريخ 28 October 2015. 
  6. ^ KAYA، Önder (9 January 2013). "İstanbul'da GÜRCÜ Cemaati ve Katolik Gürcü kilisesi". سالوم (باللغة Turkish). اطلع عليه بتاريخ 25 April 2013. 
  7. ^ Gezgin، Ulas Basar (11 December 2007). "That Was When I realized I was Georgian!". اطلع عليه بتاريخ 25 April 2013. 
  8. ^ أ ب Riassophore, Adrian monk. "A brief history of Orthodox Christian Georgia." Orthodox Word, 2006: p. 11.
  9. ^ Sketches of Georgian Church History by Theodore Edward Dowling
  10. ^ The Curious Case of Ms. Orange, E.J. Edwards, p50
  11. ^ Caucasus: The Paradise Lost, Piera Graffer, LoGisma, p85
  12. ^ "Georgia.". موسوعة بريتانيكا Premium Service. اطلع عليه بتاريخ 2006-05-25. 
  13. ^ History of Modern Georgia, by David Marshal Lang, p 29
  14. ^ The Georgian Feast, by Darra Goldstein, p 35
  15. ^ Georgian Literature and Culture, by Howard Aronson and Dodona Kiziria, p 119
  16. ^ Rapp (2003), p. 338.
  17. ^ Autocephalous Orthodox Churches centered at Constantinople
  18. ^ Theodore E. Dowling, Sketches of Georgian Church History, New York, p 54
  19. ^ Machitadze, Archpriest Zakaria (2006), "Holy Queen Tamar (†1213)", in The Lives of the Georgian Saints.pravoslavie.ru. Retrieved on 2008-07-21.
  20. ^ قالب:Gr icon Ἡ Ἁγία Ταμάρα ἡ βασίλισσα. 1 Μαΐου. ΜΕΓΑΣ ΣΥΝΑΞΑΡΙΣΤΗΣ.
  21. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط "Religious Belief and National Belonging in Central and Eastern Europe: National and religious identities converge in a region once dominated by atheist regimes" (PDF). Pew Research Center. May 2017. اطلع عليه بتاريخ 18 May 2017. 

انظر أيضًا[عدل]