حفصة بنت عمر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب
بطاقة تعريف
الاسم الكامل حفصة بنت عمر بن الخطاب
لقب أم المؤمنين
تاريخ الميلاد 18 ق.هـ / 602م (5 أعوام قبل البعثة)
مكان الميلاد مكة المكرمة
تاريخ الوفاة 41 هـ / 661م
مكان الوفاة المدينة المنورة
مكان الدفن البقيع
زوج(ة) رسول الله محمد بن عبد الله سنة 3 هـ
أهل أبوها: عمر بن الخطاب
أمها: زينب بنت مظعون بن وهب
إخوتها: الأشقاء: عبد الرحمن، عبد الله، ومن أبيها: زيد (من أم كلثوم أو مليكة بنت جرول الخزاعية)، عبيد الله، عاصم، عياض، فاطمة، زيد (من أم كلثوم بنت علي)، رقية
الإسلام


جزء من سلسلة حول الاسلام
MuhammadwivesWhite.svg
أمهات المؤمنين

خديجة بنت خويلد
سودة بنت زمعة
عائشة بنت أبي بكر
حفصة بنت عمر بن الخطاب
زينب بنت خزيمة
هند بنت أبي أمية
زينب بنت جحش
جويرية بنت الحارث
رملة بنت أبي سفيان
ريحانة بنت زيد
صفية بنت حيي
ميمونة بنت الحارث
مارية القبطية


حفصة بنت عمر بن الخطاب ابنة عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى ابن رياح بن عبدالله بن قُرط بن عدي بن كعب بن لؤي. ويجتمع نسبها مع الرسول في كعب بن لؤي.[1] وأم المؤمنين إحدى زوجات النبي محمد.


أمها زينب بنت مظعون. ولدت في مكة قبل بعثة محمد بن عبد الله بخمس سنوات. ولها أربعه أخوه عبدالله وثلاثة باسم عبدالرحمن، وقيل لها أخت تسمى فاطمة. وخالها عثمان بن مظعون.

تزوجها قبل رسول الله، خنيس بن حذافة السهمي. أسلمت هي وخنيس، وهاجرت معه إلى المدينة المنورة فلما تُوفي تزوجها رسول الله محمد بن عبد الله في السنة الثالثة من الهجرة النبوية، وعمرها يقارب 20 سنة، وذلك بعد زواجه بالسيدة عائشة بنت أبي بكر.

ويروى أن عمر بن الخطاب عرض على كل من عثمان بن عفان وأبي بكر الصديق أن يتزوجها أحدهما بعد أن توفي زوجها، ولكن عثمان لم يرد أن يتزوج وقتها، وسكت أبو بكر الصديق عن الرد لأنه كان يعلم أن لها في نفس رسول الله محمد، فلما تزوج الرسول منها، ذكر أبو بكر لعمر أنه لو لم يكن يعلم بأن رسول الله يريدها لتزوجها. كما روي أن رسول الله طلّق حفصة تطليقةً، ثم راجعها بأمر جبريل له بذلك، وقال له: " إنها صوّامة، قوّامة، وهي زوجتك في الجنة ".

من مناقبها أنه جُمع عندها الصحف المكتوب فيها القرآن بعد أن كانت عند الخليفة أبي بكر ثم عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. روى لها البخاري ومسلم في الصحيحين ستين حديثًا.

وتوفيت حفصة سنة إحدى وأربعين بالمدينة المنورة عام الجماعة، ودفنت في البقيع.

اسمها وولادتها[عدل]

هي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى ابن رياح بن عبدالله بن قُرط بن عدي بن كعب بن لؤي. ويجتمع نسبها مع الرسول في كعب بن لؤي.[2]

ومعنى حفصة الرَّخَمَةُ، وذكروا أن الرَّخَمَةُ طائر أبقع على شكل النسر خِلقةً، إلا أنه مبقعٌ بسواد وبياض، يقال له الأنوق. كما ذكروا أن حفص ولد الأسد، فقد تكون حفصة هي الأنثى من ولد الأسد. والحفصة كذلك من أسماء الضبع، وأم حفص كنية الدجاجة.[3] [4] ولم يُتعرف على كنية لها على عكس عادة العرب في ذلك الوقت من إطلاق الكُنى على أسماء أولادهم ذكوراً أو إناثاً.[5]

ولادتها[عدل]

ولدت حفصة في مكة، وقريشٌ تبني البيت، قبل مبعث النبي بخمس سنين كما قال عمر بن الخطاب. وبناء الكعبة كان لخمس وثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم. وكان مكة قد أصابها سيلٌ عرم، انحدر إلى البيت الحرام، فأوشكت الكعبة على الإنهيار فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصاً على مكانتها. وجاء في الأعلام أن حفصة ولدت بمكة عام 18 قبل الهجرة. وهذا يؤيد قول عمر السابق أنها ولدت قبل بعثة النبي بخمس سنين.[6]

أما عن أخواتها فحفصة هي أكبرهم، فقد جاء في مسانيد أمهات المؤمنين أن حفصة شقيقة عبد الله وأسن منه. وقد أيد هذا قول ابن حجر " كان مولد عبدالله قبل مبعث النبي بعامين، لإنه كان يوم بدر ابن ثلاثة عشر سنة، وكانت بدر بعد البعثة بخمسة عشر سنة". وعلى هذا فإن أول أولاد عمر من زوجته الأولى زينب بنت مظعون كانت حفصة رضي الله عنهما. [7]


أسرتها[عدل]

شجرة نسب السيدة حفصة والتقاءه بنسب رسول الله وبأنساب باقي أمهات المؤمنين.

أبوها[عدل]

هو الخلفية الثاني عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى ابن رياح بن عبدالله بن قُرط بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي. ويكنى بأبو حفص، وهو أمير المؤمنين. كان وقت بعثة النبي شديداً على المسلمين، وقد أسلم قبل أن يخرج النبي من دار الأرقم وهو مستخفٍ فيها مع تسعةٍ وثلاثين رجلاً من المؤمنين فأتم الله به الأربعين. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول " اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام". [8] وقد سماه النبي بالفاروق، فعن ابن عباس قال: سألت عمر لأي شيء سميت الفاروق؟ فقال أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت: الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فما في الأرض نسمة هي أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت أختي هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم، فقال لهم حمزة ما لكم؟ قالوا عمر بن الخطاب، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابه ثم نتره نترة فما تمالك أن وقع على ركبتيه، فقال: " ما أنت بمنته يا عمر؟ " قال قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنك محمداً عبده ورسوله، قال فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، قال فقلت: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: " بلى! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم " ، قلت ففيما الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجناه صلى الله عليه وسلم في صفين حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ولي كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، قال فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق.[9] وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض.

أمها[عدل]

زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وهي أخت عثمان وعبدالله وقدامة والسائب بني مظعون الجمحي. وقد أنجبت لعمر عبدالله وعبدالرحمن وحفصة. وقيل أنها هاجرت ولكن لم يثبت بذلك دليل. [10]

وأم زينب بنت مظعون هي طُليحة بنت جُدعان أخت عبدالله بن جُدعان بن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة. ولم تذكر كتب السير والتراجم عنه الشئ الكثير.[11]

إخوتها[عدل]

عبدالله بن عمر بن الخطاب المُحدث، ولد سنة ثلاث من مبعث النبي، وهاجر وهو ابن عشر سنين، وعُرض على النبي يوم بدرٍ فاستصغره، ثم عُرض عليه في غزوة أحد فاستصغره، ثم عُرض عليه في غزوة الخندق فأجازه. وهو يومئذٍ ابن خمسة عشر سنة.[12] وروى عن أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وأبي ذر الغفاري ومعاذ بن جبل وعائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهم. وروى عنه من الصحابة جابر بن عبد الله وابن عباس، وبنوه سلمة، وعبدالله وحمزة وبلال وزيد. ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب وأسلم مولى عمر وعلقمة بن وقاص.

كان يتسم بالزهد والورع ولم يكن حريصاً على الدنيا، وإنما عرف بالتقشف والثياب الخشنة، والزهد في الأثاث والمال والمناصب. كما عرف بالورع والجود والكرم وإنفاق أمواله في سبيل الله. كما اشتهر بالفتيا وظل ستين سنة يفتي الناس.[13]

توفي سنة اثنتين وسبعين أو اثلاثٍ وسبعين. وهو أخر من توفي بمكة من الصحابة. وقال عنه الإمام سعيد بن المسيب لو شهدت لإحد بالجنة لكان ابن عمر. وما ترك غزوة مع رسول الله بعد غزوة الخندق، وشهد الكثير من الفتوحات كفتح مصر وفتح إفريقيا، والشام، والعراق، وفارس. وعندما وقعت الفتن بين المسلمين اعتزل أحداثها وتفرغ للعلم والعبادة. وحفصة رضي الله عنها أكبر من ابن عمر وهي أخت شقيقة له.

كان لحفصة ثلاث أخوة باسم عبدالرحمن، هم عبدالرحمن الأخ الأكبر لإبن عمر وحفصة، والثاني عبدالرحمن الذي يُكنى بأبي شحمة، والثالث فهو الأصغر ويسمى بالمجَّبر. وقد أشار ابن سعد في طبقاته إلى أخت لحفصة تسمى فاطمة ولم ترد في أي كتاب أخر.[14]

خالها عثمان بن مظعون[عدل]

عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمح. أبو السائب من سادات المهاجرين هاجر الهجرتين وتوفي بعد غزوة بدر وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أول من دُفن بالبقيع، ووضع الرسول عند قبره حجراً وقال" هذا قبر فرطنا "، وكان ممن حرم الخمر بالجاهلية. وقال " لا أشرب شراباً يذهب عقلي ويُضحك بي من هو أدنى مني، ويحملني على أن أنكح كريمتي".

توفي في شعبان سنة ثلاث للهجرة. وفي وفاته قالت عائشة رضي الله عنها أن النبي قبل عثمان وهو ميت ودمعه يسيل على خد عثمان. ولما ماتت بنت النبي قال إلحقي بسلفنا الخير عثمان.[15]

زواجها الأول من خُنيس بن حُذافة[عدل]

تزوَّجت حفصة -رضي الله عنها- من خُنَيْس بن حذافة بن عدي السهمي، وقد دخلا الإسلام معًا حين ظهر نور الإسلام، ثم هاجر خُنَيْس إلى الحبشة في الهجرة الأولى، وكانت في رجب سنة خمس من البعثة، وهي الهجرة التي كانت مكوَّنة من اثني عشر رجلاً وأربع نسوة، يرأسهم عثمان بن عفان ومعه السيدة رقيَّة ابنة رسول الله ، ثم هاجر خُنَيْس بن حُذافة مع السيدة حفصة –رضي الله عنها- إلى المدينة، وقد شهد مع رسول الله بدرًا، ولم يشهد من بني سهم بدرًا غيره، وقد تُوُفِّيَ متأثِّرًا بجروح أُصيب بها في بدر.

وكان خُنيس رسول النبي إلى كسرى، ولم يكن لم عقب من حفصة.[16] [17]

زواجها من النبي[عدل]

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها وأصبح يشعر بانقباض في نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل، فأخذ يفكر بعد انقضاء عدتها في أمرها، من سيكون زوجا لابنته؟ فيقول : لقيتُ عثمان فعرضتُ عليه حفصة، وقلتُ: إن شئتَ أنكحتُكَ حفصة ابنة عمر. قال: سأنظر في أمري. فلبثتُ لياليَ ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج في يومي هذا. قال عمر: فلقيتُ أبا بكر، فقلتُ: إن شئتَ أنكحتُكَ حفصة ابنة عمر. فصمت أبو بكر، فلم يُرْجِع إليَّ شيئًا، فكنت أَوْجَد عليه منِّي على عثمان، وهو غير عالم بأن النبي قد أخذت حفصة من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. وشكا حاله إلى النبي، فقال: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، يتزوج عثمان من هو خير من حفصة. وعمر لا يدري معنى قول النبي لما به من هموم لابنته، ثم خطبها النبي، فزوج عمر ابنته حفصة، ونال شرف مصاهرة النبي، ورأى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة فلقيني أبو بكر، فقال: لعلَّك وَجَدْتَ علَيَّ حين عرضتَ علَيَّ حفصة، فلم أُرجع إليك شيئًا؟ فقلتُ: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضتَ علَيَّ إلاَّ أنِّي كنتُ علمتُ أن رسول الله قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرَّ رسول الله، ولو تركها رسول الله لقبلتُها.

وقد تزوَّج رسول الله حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرًا، قبل أُحُد، وقيل: تزوَّجها رسول الله في سنة ثلاث من الهجرة.[18] [19]


وزوج رسول الله عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية.

وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة، وبارك الصحابة يد محمد بن عبد الله (عليه الصلاة والسلام) وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة. وكان زواجه بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يوميئذ عشرون عاما.[20] [21]

غيرة الضرائر[عدل]

لقد عُرفت حفصة بالغيرة من ضرائرها، وهو أمرٌ طبيعي بالنسبة للنساء التي لهن ضرائر، فمن طبيعة المرأة حبها لزوجها وحرصها ألا يشاركها في زوجها أحد، ويشير الحديث الذي رواه البخاري[22] أن نساء النبي كن حزبين، فحزبٌ فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الأخر فيه أم سلمة وباقي نساء النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر الشوكاني في فتح القدير قد جاء في سبب نزول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [23]، أن مارية القبطيَّة المصريَّة أُمَّ ولد النبي إبراهيم، قد أصابها النبي في بيت السيدة حفصة وفي يومها، فوجَدت حفصة في نفسها، فقالت: يا رسول الله لقد جئتَ إليَّ بشيء ما جئتَه إلى أحد من أزواجك، في يومي وفي دوري وعلى فراشي. فقال : "أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أُحَرِّمَهَا فَلا أَقْرَبُهَا أَبَدًا؟" قالت حفصة رضي الله عنها: بلى. فحرَّمها رسول الله ، وقال: "لاَ تَذْكُرِي ذَلِكَ لأَحَدٍ". فذكرته لعائشة -رضي الله عنها– فأظهره الله عليه، فأنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [24]، ثم كفَّر النبي عن يمينه، وأصاب مارية.

وفي غيرتها من السيدة صفية عن أنس قال: بلغ صفيَّة أن حفصة قالت: صفيَّة بنت يهودي. فبكت، فدخل عليها النبي وهي تبكي فقال: "مَا يُبْكِيَكِ؟" قالت: قالت لي حفصة: إني ابنة يهودي. فقال النبي : "إِنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَفِيمَ تَفْخَرُ عَلَيْكِ؟" ثم قال: "اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ".

وفي غيرتها من السيدة سودة رضي الله عنها عن رزينة مولاة رسول الله أن سودة اليمانيَّة جاءتْ عائشةَ تزورها وعندها حفصة بنت عمر، فجاءت سودة في هيئة وفي حالة حسنة، عليها بُرد من دروع اليمن وخمار كذلك، وعليها نقطتان مثل العدستين من صبر وزعفران إلى موقها -قالت عليلة: وأدركتُ النساءَ يتزيَّنَّ به- فقالت حفصة لعائشة: يا أم المؤمنين اتقي! يجيء رسول الله وهذه بيننا تبرق. فقالت أُمُّ المؤمنين: اتَّقي الله يا حفصة. فقالت: لأفسدَنَّ عليها زينتها. قالت: ما تَقُلْنَ؟ وكان في أذنها ثِقَلٌ، قالت لها حفصة: يا سودة، خرج الأعور. قالت: نعم. ففزعت فزعًا شديدًا، فجعلت تنتفض، قالت: أين أختبئ؟ قالت: عليكِ بالخيمة -خيمة لهم من سعف يختبئون فيها- فذهبت فاختبأت فيها، وفيها القذر ونسيج العنكبوت، فجاء رسول الله وهما تضحكان لا تستطيعان أن تتكلَّما من الضحك، فقال: "مَاذَا الضَّحِكُ؟" ثلاث مرَّات، فأومأتا بأيديهما إلى الخيمة، فذهب فإذا سودة ترعد، فقال لها: "يَا سَوْدَةُ، مَا لَكِ؟" قالت: يا رسول الله، خرج الأعور. قال: "مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجن، مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجن". فأخرجها، فجعل ينفض عنها الغبار ونسيج العنكبوت.

وفي غيرتها من السيدة عائشة رضي الله عنها: عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي كان إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدَّث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك؛ تنظرين وأنظر؟ فقالت: بلى. فركبتْ، فجاء النبي إلى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فلما نزلوا جعلتْ رجليها بين الإِذْخر وتقول: يا ربِّ سلِّط علَيَّ عقربًا أو حيَّة تلدغني، ولا أستطيعُ أن أقول له شيئًا.

وفي غيرة أمهات المؤمنين منها:عن عائشة قالت: كان رسول الله يحِبُّ الحَلوى والعَسل، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فَغِرْتُ، فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عُكَّة عَسَل، فسقت النبي منه شربة. فقلتُ: أما والله لنحتالَنَّ له. فقلتُ لسودة بنت زَمْعَةَ: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلتَ مغَافير؟ فإنه سيقول لك: "لاَ". فقولي له: ما هذه الريح التي أجد؟ فإنه سيقول لك: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ". فقولي: جَرَسَتْ نحلُه العُرفُطَ. وسأقول ذلك، وقولي أنت له يا صفية ذلك. قالت: تقول سودة: والله ما هو إلاَّ أن قام على الباب، فأردتُ أن أباديه بما أمرتِنِي فرقًا منكِ. فلمَّا دنا منها، قالت له سودة: يا رسول الله، أكلتَ مغافير؟ قال: "لاَ". قالت: فما هذه الريح التي أجد منكَ؟ قال: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ". قالت: جَرَسَت نَحلُه العرفطَ. فلمَّا دار إليَّ قلتُ نحو ذلك، فلمَّا دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلمَّا دار إلى حفصة قالت له: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: "لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ". قالت: تقول سودة: والله لقد حَرَمْنَاه. قلتُ لها: اسكتي.

وعن أنس قال: كان النبيُّ عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أُمَّهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربَتِ التي هو في بيتها يد الخادم فسقطَت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي فِلَقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: "غَارَتْ أُمُّكُمْ". ثم حبس الخادم حتى أُتِيَ بصَحْفَة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصَّحْفَة الصحيحة إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وأمسك المكسورة في بيت التي كَسَرَتْ.[25] [26]

طلب الإنفاق[عدل]

كان البيت النبوي يعيش فيه نساء يصطحبن عواطفهن وغيرتهن وتنافسهن وأنوثتهن، ومن الطبيعي أن يكون لهم رغبة في التوسع في النفقة عليهن، وتشير العديد من الروايات في كتب السيرة إلى ذلك، شجر بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين حفصة أمر، فقال لها: اجعلي بيني وبينك رجلا، قالت: نعم، قال: فأبوك إذن، فأرسلت إلى عمر فجاء، فلما دخل عليهما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: تكلمي، فقالت: بل أنت يا رسول الله تكلم ولا تقل إلا حقا، فرفع عمر رضي الله عنه يده فوجأها في وجهها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كف يا عمر، فقال عمر: يا عدوة الله، النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، والذي بعثه بالحق لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي. وفي موضع أخر عن جابر قال: أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله والناس ببابه جلوس، والنبي جالس فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له، ثم أُذِنَ لأبي بكر وعمر فدخلا، والنبي جالس وحوله نساؤه، وهو ساكت، فقال عمر: لأكلمَنَّ النبي لعله يضحك. فقال عمر: يا رسول الله، لو رأيت ابنة زيد -امرأة عمر- سألتني النفقة آنفًا، فوجأتُ عنقها. فضحك النبي حتى بدا ناجذه، وقال: "هُنَّ حَوْلِي يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ". فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألان النبي ما ليس عنده. فنهاهما رسول الله ، فقلن نساؤه: والله لا نسأل رسول الله بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل الله الخيار، فبدأ بعائشة، فقال: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ". قالت: وما هو؟ فتلا عليها: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (29) يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (30) وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً (31) يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً (32) [27]، قالت عائشة رضي الله عنها: أفيكَ أستأمر أبويَّ؟! بل أختار الله ورسوله، وأسألك ألاَّ تذكر لامرأة من نسائك ما اخترتُ. فقال: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لاَ تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا اخْتَرْتِ إِلاَّ أَخْبَرْتُهَا".[28] [29]


طلاقها من النبي ورجوعها إليه[عدل]

طَلَّقَ النبي السيدة حفصة -رضي الله عنها- فلمَّا علم عمر بن الخطاب بطلاقها، حثى على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد اليوم؛ فعن قيس بن زيد: أن النبي طلَّق حفصة بنت عمر تطليقة، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون، فبكت وقالت: والله ما طلَّقني عن سبع. وجاء النبي فقال: "قَالَ لِي جِبْرِيلُ: رَاجِعْ حَفْصَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ".[30]

وسبب تطليق النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة -كما ذكر أهل العلم- هو إفشاؤها لسره الذي أسر إليها حين وجدت معه أم إبراهيم في بيتها ويومها، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ}} [31]، قال البيضاوي: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه -يعني حفصة- [حديثا] تحريم مارية أو العسل، أو أن الخلافة بعده لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما [فلما نبأت به] أي فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله تعالى عنهما بالحديث [وأظهره الله عليه] وأطلع النبي عليه الصلاة والسلام على الحديث أي على إفشائه [عرف بعضه] عرف الرسول صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت [وأعرض عن بعض] عن إعلام بعض تكرما، أو جازاها على بعض بتطليقه إياها وتجاوز عن بعض.

وذكر القرطبي في تفسيره عن الكلبي قال: سبب نزول هذه الآية غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفصة لما أسر إليها حديثاً فأظهرته لعائشة، فطلقها تطليقة، فنزلت الآية وهي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ.

فحفصة هي التي أفشت سره إلى عائشة فأدبها صلى الله عليه وسلم بذلك.

وأما قصة العسل والمغافير وتمالؤ عائشة وحفصة رضي الله عنهما عليها وقيل سودة أيضاً؛ لأنها كانت من حزب عائشة كما ذكر ابن حجر فليست هي السبب، وهي أخف من إفشاء السر.[32] وهذا الطلاق ليس إنتقاصاً للسيدة حفصة رضي الله عنها فقد نزل وحي السماء إلى الأرض يطلب من النبي أن يرجعها " إنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة ". وقد قالت السيدة عائشة عنها إنها بنت أبيها تنبيهاً على فضلها.[33]

عتاب عمر لها[عدل]

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ” كنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤوهم، فطفق نساؤونا يتعلمن من نسائهم، فغضبت على امرأتي يوما، فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني، فقالت : ما تنكر من ذلك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه و سلم ليراجعنه، و تهجره إحداهن اليوم إلى الليل ! قال : فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت : أتراجعين رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت : نعم، قلت : و تهجره أحداكن اليوم إلى الليل ؟ قالت : نعم، قلت : قد خاب من فعل ذلك منكن و خسر، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت ؟ لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه و سلم و تسأليه شيئا، و سليني ما بدا لك، و لا يغرنك إن كانت جارتك أوسم و أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم منك يريد عائشة ” رضي الله عنهم أجمعين. وهكذا كان عمر رضي الله عنه نعم الأب الناصح لابنته.[34]

أحاديثها[عدل]

روت -رضي الله عنها- عن رسول الله وأبيها عمر بن الخطاب ستِّين حديثًا، اتَّفق البخاري ومسلم على ثلاثة، وانفرد مسلم بستَّة، وقد روى عنها جماعة من الصحابة والتابعين؛ كأخيها عبد الله، وابنه حمزة، وزوجته صفية بنت أبي عبيد، وحارثة بن وهب، والمطلب بن أبي وداعة، وأمُّ مبشر الأنصارية، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن صفوان بن أمية، والمسيِّب بن رافع وغيرهم، ومسندها في كتاب بقيّ بن مخلد ستُّون حديثًا

حياتها ومواقفها بعد النبي[عدل]

بعد وفاة النبي لزمت السيدة حفصة -رضي الله عنها- بيتها، ولم تخرج منه إلاَّ لحاجة، وكانت هي وعائشة -رضي الله عنهما- يدًا واحدة، فلمَّا أرادت عائشة الخروج إلى البصرة، همَّت حفصة -رضي الله عنها- أن تخرج معها، وذلك بعد مقتل عثمان ، إلاَّ أن عبد الله بن عمر حال بينها وبين الخروج.


بلاغتها[عدل]

كانت حفصة رضي الله عنها أديبة كاتبة ذات فصاحة وبيان وبلاغة، قالت في مرض أبيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، بعد أن طعن بخنجر مسموم وهو يؤدي الصلاة فتقدمت من أبيها، ونظرت إليه وقالت بلسان اليقين ومنطق الحق المبين : ” يا أبتاه ما يحزنك وفادتك على رب رحيم ولا تبعة لأحد عندك، ومعي لك بشارة لا أذيع السر مرتين، ونِعْمَ الشفيع لك العدل، لم تخف على الله عز و جل خشَنَةُ عيشتك، وعفاف نهمتك، و خذك بأكظام المشركين و المفسدين ” ثم أنشدت :

أكظم الغلة المخالطة القلــــــ === ب و أعزي و في القرآن عزائي

لم تكن بغتة وفاتك وجــــــــدا === إن ميعاد من ترى للفنــــــــــــاء

و لئن كانت حفصة لم تقل من الشعر إلا أقله، فإنها ولا شك تدل في نظمها و نثرها على علو الكعب و فصاحة و بلاغة و بيانا

بعد استشهاد عمر رضي الله عنه[عدل]

خطبت حفصة فقالت:

الحمد لله الذي لا نظير له والفرد الذي لا شريك له وأما بعد فكل العجب من قومٍ زين الشيطان أفعالهم وارعوى إلى صنيعهم ورب في الفتنة لهم ونصب حبائله لختلهم حتى همّ عدوا الله بإحياء البدعة ونبش الفتنة وتجديد الجور بعد دروسه وإظهاره بعد دثوره وإراقة الدماء وإباحة الحمى وانتهاك محارم الله عز وجل بعد تحصينها فاضرى وهاج وتوغر وثار غضباً ونصرة لدين الله فأخسأ الشيطان ووقم كيده وكفف إرادته وقدع محنته وأصعر خده لسبقه إلى مشايعة أولى الناس بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم لى الله عليه الماضي على سنته المقتدي بدينه المقتص لأثره فلم يزل سراجه زاهراً وضوءه لامعاً ونوره ساطعاً له من الأفعال الغرر ومن الآراء المصاص ومن التقدم في طاعة الله اللباب إلى أن قبضه الله إليه قالياً لما خرج منه شانياً لما ترك من أمره شيقاً لمن كان فيه صبا إلى ما صار إليه وائلاً إلى ما دعى إليه عاشقاً لما هو فيه فلما صار إلى التي وصفت وعاين لما ذكرت أومأ بها إلى أخيه في المعدلة ونظيره في السيرة وشقيقه في الديانة ولو كان غير الله أراد لأمالها إلى ابنه ولصيرها في عقبه ولم يخرجها من ذريته فأخذها بحقها وقام فيها بقسطها لم يؤده ثقلها ولم يبهظه حفظها مشرداً للكفر عن موطنه ونافراً له عن وكره ومثيراً له من مجثمه حتى فتح الله عز وجل على يديه أقطار البلاد ونصر الله بقدمه وملائكته تكنفه وهو بالله معتصم وعليه متوكل حتى تأكدت عرى الحق عليكم عقداً واضمحلت عرى الباطل عنكم حلا نوره في الدجنات ساطع وضوءه في الظلمات لامع قالياً للدنيا إذ عرفها لافظاً لها إذ عجمها وشانياً لها إذ سبرها تخطبه ويقلاها وتريده ويأباها لا تطلب سواه بعلاً ولا تبغي سواه نحلاً أخبرها أن التي يخطب أرغد منها عيشاً وأنضر منها حبوراً وأدرم منها سروراً وأبقى منها خلوداً وأطول منها أياماً وأغدق منها أرضاً وأنعت منها جمالاً وأتم منها بلهنية وأعذب منها رفهنية فبشعت نفسه بذلك لعادتها واقشعرت منها لمخالفتها فعركها بالعزم الشديد حتى أجابت وبالرأي الجليد حتى انقادت فأقام فيها دعائم الإسلام وقواعد السنة الجارية ورواسي الآثار الماضية واعلام أخبار النبوة الطاهرة وظل خميصاً من بهجتها قالياً لأثاثها لا يرغب في زبرجها ولا تطمح نفسه إلى جدتها حتى دعى فأجاب ونودي فأطاع على تلك من الحال فاحتذى في الناس بأخيه فأخرجها من نسله وصيرها شورى بين أخوته فبأي أفعاله تتعلقون وبأي مذاهبه تتمسكون أبطرائقه القويمة في حياته أم بعدله فيكم عند وفاته ألهمنا الله وإياكم طاعته وإذا شئتم ففي جفظ وكلاأته..[35] [36]

رجاحة عقلها[عدل]

قال ابن عمر رضي الله عنهما : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف فقلت : قد كان من الناس ما ترين ، ولم يُجعل لي من الأمر شيء . قالت : فالحق بهم، فإنهم ينتظرونك وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فُرقة، فلم يرعه حتى ذهب قال : فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع إليّ قرنه ! فنحن أحق بذلك منه ومن أبيه . يُعرّض بابن عمر ! فقال له حبيب بن مسلمة : فهلا أجبته فداك أبي وأمي ؟ فقال ابن عمر : حللت حبوتي فهممت أن أقول : أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق الجمع ، ويسفك فيها الدم ، فذكرت ما أعد الله في الجنان.[37]

مشاركتها في الأحداث[عدل]

ذكر ابن الجوزي في أحداث سنة ستٍّ وثلاثين أن طلحة والزبير انطلقوا إلى حفصة، فقالت: رأيِي تبعٌ لرأي عائشة. حتى إذا لم يبقَ إلاَّ الخروج، قالوا: كيف نستقلُّ وليس معنا مال نجهز به الناس؟ فقال يعلى بن أمية: معي ستمائة ألف وستمائة بعير فاركبوها. فقال ابن عامر: معي كذا وكذا فتجهَّزوا بها.

فنادى المنادي: إن أمَّ المؤمنين وطلحة والزبير شاخصون إلى البصرة، فمن كان يريد إعزاز الإسلام وقتال المحلين والطلب بثأر عثمان ولم يكن عنده مركب، ولم يكن له جهاز؛ فهذا جهاز وهذه نفقة. فحملوا ستمائة رجل على ستمائة ناقة سوى مَنْ كان له مركب -وكانوا جميعًا ألفًا- وتجهَّزوا بالمال، ونادوا بالرحيل، واستقلُّوا ذاهبين.

وأرادت حفصة الخروج، فأتاها عبد الله بن عمر فطلب إليها أن تقعد فقعدت، وبعثت إلى عائشة تقول: إن عبد الله حال بيني وبين الخروج. فقالت: يغفر الله لعبد الله.[38]

حفصة في بيت النبوة[عدل]

حظيت حفصة بنت عمر بن الخطاب بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق، وتبوأت المنزلة الكريمة من بين أمهات المؤمنين.

وتدخل (حفصة) بيت النبي، رابعة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام. فقد جاءت بعد خديجه بنت خويلد وسودة بنت زمعة وعائشة بنت أبي بكر.

حفصة في بيت النبي :

اشتهرت السيدة حفصة -رضي الله عنها- بالغَيرة على رسول الله بين زوجاته الأخريات، والغَيرة في المرأة أمر من الأمور الملازمة لطبيعتها وشخصيَّتها، خاصَّة إذا كانت لها في زوجها ضرائر، فكل واحدة منهن تريد أن تستحوذ عليه بحبِّها وعطفها وقربها، وأن يكون لها دون سواها؛ لذا فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها: أن نساء النبي كنَّ حزبين؛ حزب فيه: عائشة، وحفصة، وصفيَّة، وسودة، وحزب فيه: أُمُّ سلمة، وسائر أزواج النبي

وقد كانت حفصة -رضي الله عنها- كسائر نساء النبي تتقرَّب إليه بما يحبُّه، وتسأله النفقة والمال، فعن ابن عباس أنه كان يريد أن يسأل عمر بن الخطاب عن قول الله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [39]، فقال ابن عباس -رضي الله عنهما- لعمر بن الخطاب : فكنتُ أهابك. فقال: سلني عمَّ شئتَ، فإنَّا لم نكن نعلم شيئًا حتى تعلَّمْنَا. فقلتُ: أخبرني عن قول الله : {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ}[40]، مَنْ هما؟ فقال: لا تسأل أحدًا أعلم بذلك منِّي، كنَّا بمكة لا يكلم أحدُنا امرأَتَه إنما هُنَّ خادم البيت، فإذا كان له حاجة سَفَع[8] برجليها فقضى منها حاجته، فلمَّا قدمنا المدينة تعلَّمْنَ من نساء الأنصار، فجعلْنَ يكلِّمننا ويراجعننا، وإنِّي أَمَرْتُ غلمانًا لي ببعض الحاجة، فقالت امرأتي: بل اصنع كذا وكذا. فقمتُ إليها بقضيب فضربتها به، فقالت: يا عجبًا لك يابن الخطاب تريد ألاَّ تكلّم! فإن رسول الله يكلِّمنه نساؤه. فخرجتُ فدخلتُ على حفصة، فقلتُ: يا بنيَّة، انظري، لا تكلِّمي رسول الله في شيء، ولا تسأليه؛ فإن رسول الله ليس عنده دنانير ولا دراهم يعطيكهن، فما كانت لك من حاجة حتى دهن رأسك فسليني.[41]


تعلمها للكتابة[عدل]

تعلمت الكتابة على يد الصحابية الشفاء بنت عبد الله أول معلمة في الإسلام.

فعن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علَيَّ رسول الله وأنا عند حفصة، فقال لي: "ألا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَةَ؟".

وفي الحديث إشارة واضحة إلى أن السيدة حفصة -رضي الله عنها- كانت متعلمة للكتابة، وهو أمر نادر بين النساء في تلك الفترة الزمنيَّة الممتدة في عمق الزمن، ومما أعان على توفُّر العلم لدى السيدة حفصة -رضي الله عنها- وجودها في هذا المحضن التربوي بين أزواج النبي ، حيث اتصال السماء بالأرض، وتتابع نزول الوحي بالرسالة الخاتمة على الرسول الكريم .

وقد نتج عن هذا كله أن لُقِّبت السيدة حفصة -رضي الله عنها- بحارسة القرآن، وكانت إحدى أهمِّ الفقيهات في العصر الأوَّل في صدر الإسلام، وكثيرًا ما كانت تُسأل فتجيب رضي الله عنها وأرضاها.[42]

صفاتها[عدل]

الصوامة القوامة شهادة صادقة من أمين الوحي جبريل وبشارة محققه: إنها زوجتك –يا رسول الله- في الجنة! وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي، وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب. وقد عكفت على المصحف تلاوة وتدبرا وتفهما وتأملا، مما أثار انتباه أبيها الفاروق عمر بن الخطاب إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك وتعالى، مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي. وكتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان عام وفاته. إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين.

حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة: الوديعة الغالية[عدل]

روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: " لما أمرني أبو بكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما توفي عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي، ثم أرسل عثمان بن عفان إلى حفصة، فسألها أن تعطيه الصحيفة؛ وحلف ليردنها إليها، فأعطته، فعرض المصحف عليها، فردها إليها، وطابت نفسه، وأمر الناس فكتبوا المصاحف.

امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق، بمشورة من عمر بن الخطاب، وذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة مسيلمة الكذاب حيث قتل في معركة اليمامة سبعون من القراء الحفظة للقرآن باسره. وخصائص جمع هذا المصحف نجملها فيما يلي:

  1. أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله شيئا من القرآن أتى وأدلى به إلى زيد بن ثابت.
  2. أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي من القرآن الكريم أتى به إلى زيد.
  3. أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي.
  4. أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور، والمرسوم في السطور، والمقابلة بينهما، لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.
  5. أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه وتلقيه عن رسول الله مباشرة بلا واسطة؛ فيكون بذلك هذا الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي، والثلاثة أقل الجمع.
  6. أن ترتيب هذا المصحف الشريف – الأول من نوعه – وضبطه كان على حسب العرضة الأخيرة على رسول الله قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.

وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة عمر بن الخطاب فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر وزيد بن ثابت: " اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه ". قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء): " المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ".

ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون منه مصاحفهم " أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف " تلك هي الوديعة الغالية التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين، فحفظتها بكل أمانة ورعتها بكل صون فحفظ لها الصحابة والتابعون وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه، في عهد أبي بكر الصديق، وعهد ذي النورين عثمان، وبعد مقتل عثمان إلى آخر أيام علي. بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة، إلى أن توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان، وشيعها أهل المدينة ودفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين.[43]

فضائلها[عدل]

" أراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أن يُطلِّقَ حفصةَ فجاء جبريل فقال: لا تُطَلِّقْها فإنها صوَّامةٌ قوَّامةٌ وإنها زوجتُك في الجنة ".[44]

وفاتها[عدل]

توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين بالمدينة المنورة عام الجماعة، ودفنت في البقيع. وروت عن رسول الله عدة أحاديث.

و في العام الخامس و الأربعين للهجرة وافاها الأجل المحتوم، إثر إرهاق ومرض، ولبت نداء ربها وأسلمت الروح، وكانت جنازتها مشهودة، حملت على سرير في نعش، إلى المسجد، وكبار الصحابة يتبعونها بصمت وإجلال ووقار، وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة في ذلك الحين. وكذلك كان يتقدم الصفوف كالعادة الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه وروي أن مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار بني حزم إلى دار المغيرة بن شعبة، ثم حمله أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها ودفنت في البقيع، وجلس مروان ينتظر حتى فرغ من دفنها رضي الله عنها ونزل في قبرها عبد الله و عاصم ولدا عمر. وكانت وفاتها في شهر شعبان من تلك السنة، رضي الله عنه و بارك مثواها، و أكرم منزلتها.[45]

قالوا عنها[عدل]

إنها لصوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة. جبريل عليه السلام

هي التي كانت تساميني من أزواج النبي. عائشة رضي الله عنها.

ما رأيت صانعاً مثل حفصة، إنها بنت أبيها. عائشة رضي الله عنها.

الستر الرفيع بنت أمير المؤمنين أبي حفص عمر رضي الله عنه. الذهبي.[46]

مراجع[عدل]

  1. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة9
  2. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة9
  3. ^ اللسان: حفص، والقاموس: حفص
  4. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة10
  5. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة11
  6. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 13-14
  7. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 15
  8. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 17
  9. ^ الرياض النضرة في مناقب العشرة، الموسوعة الشاملة
  10. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 22
  11. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 23
  12. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 23
  13. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 24
  14. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 27
  15. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 28-29
  16. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  17. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 31-34-35
  18. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  19. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 38-39-40
  20. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  21. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 41
  22. ^ فتح البارس، 51 كتاب الهبة، 8 باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض، 5\243
  23. ^ سورة التحريم: 1]
  24. ^ سورة التحريم: 1- 4]
  25. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 43 إلى 57
  26. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  27. ^ سورة الأحزاب
  28. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  29. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 60 إلى 64
  30. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  31. ^ سورة التحريم:3}
  32. ^ سبب طلاق النبي لحفصة دون عائشة،إسلام ويب الإثنين 18 محرم 1428 - 5-2-2007
  33. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 69
  34. ^ نساء مبشرات بالجنة، أحمد خليل، صفحة 226\2 وما بعدها
  35. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  36. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ، صفحة 94-95-96-97
  37. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  38. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  39. ^ سورة التحريم: 4]
  40. ^ سورة التحريم: 4]
  41. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  42. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  43. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  44. ^ قال الألباني في هذا الحديث: يرتقي إلى درجة الحسن.
  45. ^ حفصة زوجة الرسول 29/07/2008 قصة الإسلام
  46. ^ حفصة بنت عمر الصوامة القوامة، أمينة عمر الخراط، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى،1421هـ 2001مـ

مصادر إضافية[عدل]

  • الطبقات، لابن سعد، ج 8\ 82.
  • الإتقان في علوم القرآن، للحافظ السيوطي، ج 1، ظ 58.
  • صور من حياة صحابيات الرسول، خالد عبد الرحمن العك، ط 1، دمشق، بيروت، دار الألباب، 1989م.
  • تاريخ توثيق نص القرآن الكريم، للمؤلف 65-67.
  • حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنيين - أعلام النساء، عمر رضا كحالة، 1959م.
  • المباركفوري: الرحيق المختوم.
  • مسانيد أمهات المؤمنين.
  • برهان الدين الحلبي: السيرة الحلبية الجزء3.
  • ابن سيد الناس: عيون الأثر الجزء2.
  • الصالحي الشامي: سبل الهدى والرشاد الجزء الأول.
  • الشوكاني: فتح القدير الجزء الخامس.
  • ابن جرير الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن الجزء 23.
  • ابن كثير: تفسير القرآن العظيم الجزء 6.
  • البخاري: كتاب النكاح، باب الغيرة (4927).
  • ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم.
  • البوصيري: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة 7/251.
  • ابن كثير: البداية والنهاية 7/237.
  • الذهبي: سير أعلام النبلاء 2/227، 228.
  • الزركلي: الأعلام 2/265.

وصلات خارجية[عدل]

طالع كذلك[عدل]