السودان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من Sudan)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 15°37′59″N 32°31′59″E / 15.63306°N 32.53306°E / 15.63306; 32.53306

جمهورية السودان
علم
العلم
شعار
الشعار

صورة معبرة عن السودان
السودان في اللون الأخضر الداكن، والمناطق المتنازع عليها في الأخضر الفاتح.
الشعار الوطني : النصر لنا
النشيد :

السلام الجمهوري
الأرض والسكان
المساحة 1,886,068 كم² (16)
نسبة المياه (%) 1،1
عاصمة الخرطوم
أكبر مدينة الخرطوم
اللغة الرسمية العربية
تسمية السكان سودانيون
توقع (2008) 30,894,000 (المتنازع عليها)[1] نسمة (40)
الكثافة السكانية 16.4 ن/كم²
الحكم
نظام الحكم جمهورية
رئيس الجمهورية عمر البشير
النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح
النائب الثاني للرئيس حسبو محمد عبد الرحمن
رئيس المجلس الوطني أحمد إبراهيم الطاهر
رئيس مجلس الولايات آدم حامد موسى
التشريع
السلطة التشريعية المجلس التشريعي
 ← المجلس الأعلى مجلس الولايات
 ← المجلس الأدنى المجلس الوطني
التأسيس والسيادة
الاستقلال التاريخ
عن مصر والمملكة المتحدة 1 يناير 1956
الدستور الحالي 9 يناير 2005
الناتج المحلي الإجمالي
سنة التقدير 2011
 ← الإجمالي $89.048[2]
 ← للفرد $495.902[2]
ناتج محلي إجمالي اسمي
سنة التقدير 2012
 ← الإجمالي $53.267 مليار[2]
 ← للفرد $496[2]
مؤشر التنمية البشرية
السنة 2011
المؤشر Green Arrow Up Darker.svg 0.408[3]
التصنيف متوسط (169)
بيانات أخرى
العملة جنيه سوداني SDG
المنطقة الزمنية +3
 ← في الصيف (DST) +3
المنطقة الزمنية التوقيت شرق أفريقيا
 ← في الصيف (DST) لم يلاحظ
جهة السير يمين
رمز الإنترنت .sd
رمز الهاتف الدولي 249+


السودان (رسمياً جمهورية السودان)، دولة في شمال شرق أفريقيا تحدها من الشرق إثيوبيا وإريتريا وومن الشمال مصر وليبيا ومن الغرب تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى ومن الجنوب دولة جنوب السودان.

يقسم نهر النيل أراضي السودان إلى شطرين شرقي وغربي وتقع العاصمة الخرطوم عند ملتقى النيلين الأزرق الأبيض رافدا النيل الرئيسيين. ويتوسط السودان حوض وادي النيل.[4]

استوطن الإنسان في السودان منذ 5000 سنة قبل الميلاد[5][6][7] تداخل تاريخ السودان القديم مع تاريخ مصر الفرعونية على مدى فترات طويلة، لاسيما في عهد الأسرة الخامسة والعشرين السودانية (الفراعنة السود) التي حكمت مصر من السودان ومن أشهر ملوكها طهراقة وبعنخي.

استقل السودان عن بريطانيا و مصر في الأول من يناير 1956 واشتعلت فيه الحرب الأهلية منذ قبيل إعلان الإستقلال حتى 2005 عدا فترات سلام متقطعة، نتيجة صراعات عميقة بين الحكومة المركزية في شمال السودان وحركات متمردة في جنوبه وانتهت الحرب الأهلية بالتوقيع اتفاقية السلام الشامل، بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان، واستقل جنوب السودان عام 2011 كدولة، بعد استفتاء تلى الفترة الانتقالية التي نصت عليها الإتفاقية.

تكررت الإنقلابات العسكرية في تاريخ السودان الحديث، وفي عام 1989 م، قاد العميد عمر البشير انقلاباً عسكرياً، أطاح بحكومة مدنية برئاسة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، وأصبح رئيساً لمجلس قيادة ثورة الإنقاذ، ثم رئيساً للجمهورية الي الآن.

محتويات

جغرافيا السودان

خرطة علم السودان

من الناحية الجغرافية يقع السودان في شمال شرق أفريقيا ويحتل مساحة قدرها 1,865,813 كيلو متر مربع وهو بذلك ثالث أكبر بلد في أفريقيا بعد الجزائر والكونفو الديموقراطية، والثالث في العالم العربي بعد الجزائر والمملكة العربية السعودية، والسادس عشر على نطاق العالم (كان الأكبر مساحة في العالم العربي وأفريقيا قبل انفصال الجنوب في عام 2011، العاشر عالمياً، بمساحة قدرها 2 مليون كيلو متر مربع تقريباً).

ولايات السودان

بلغ عدد ولايات السودان حتى 2013 عام، ثمانية عشر ولاية[8] تضم 133 محلية.

خريطة فضائية (من القمر الصناعي) للسودان
الرقم (المفتاح) الاسم المساحة (كيلومتر مربع) عدد السكان (2008) العاصمة
1 البحر الأحمر 212,800 1.400.000 بورتسودان
2 الجزيرة 25,543 3.796.000 ود مدني
3 الخرطوم 25,122 7.118.796 الخرطوم
4 الشمالية 348,697 510.569 دنقلا
5 نهر النيل 122,000 1.300.000 الدامر
6 القضارف 75,263 1.148.262 القضارف
7 كسلا 42,282 1.527.214 كسلا
8 سنار 40,680 1.400.000 سنجة
9 شمال كردفان 190,840 2.353.460 الأبيض
10 جنوب كردفان 79,470 1.066.117 كادوقلي
11 غرب كردفان الفولة
12 شمال دارفور 290,000 1.600.000 الفاشر
13 جنوب دارفور 127,300 2.152.499 نيالا
14 غرب دارفور 79,460 2.036.282 الجنينة
15 شرق دارفور -- -- الضعين
16 وسط دارفور -- 1.123.748 زالنجى
17 النيل الأبيض 39,701 675.000 ربك
18 النيل الأزرق 45,844 600000 الدمازين

جيولوجيا السودان

أول خريطة جيولوجية للسودان مع توصيف كامل لطبقات الصخور في عام 1911 أعدها العالم البريطاني ستانلي دون،[9] وجرت بعد ذلك عدة محاولات ودراسات من مصلحة المساحة الجيولوجيا السودانية بغرض تحديث خريطة دامن وعمل ملخص للتتابع الطبقي في السودان. وفي عام 2004 م تم عمل خارطة جيولوجية محدثة للسودان بالتعاون مع خبراء ألمان. وتم التعرف على أقدم الصخور في السودان التي ترجع إلى عصر ما قبل الكامبري.[10][11]

الملك طهراقا في معبد جبل البركل، السودان

التاريخ

التاريخ القديم

سكن السودان منذ العصر الحجري ( 8000 ق م - 3200 ق م). حيث وجدت جماجم تعود لجنس زنجي متحضر سكن منطقة الخرطوم واخر سكن "الشهيناب" على الضفة الغربية للنيل ازدهرت حضارتاهما حوالي 3800 ق م [12] وعثر على هيكل لجمجمة إنسان عثر عليها صدفة عام 1928 م، في سنجة بولاية النيل الأزرق، عرف بإنسان سنجة (Singa skull)، بأنه عاش في العصر الحجري البلستوسيني (Pleistocene) وتزامن مع وجود إنسان نياندرتال[13]

الممالك النوبية

مملكة كوش النوبية من أقدم الممالك السودانية، حيث ظهرت فيها اللغة الكوشية قبل ظهور الكتابة المروية (نسبة إلى مدينة مروي التي تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل شمال قرية البجراوية الحالية). وكانت مروي عاصمة للسودان في الفترة ما بين القرن السادس قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادى، وازدهرت فيها التجارة. وكانت للكوشيين حضارة عرفت نظم الإدارة وشيدت الأهرامات [14]، كما عرفت كوش تعدين الحديد والصناعات الحديدية في القرن الخامس قبل الميلاد.[15]

الممالك المسيحية

الممالك المسيحية في السودان

اندثرت حضارة النوبة لتقوم مكانها عدة ممالك مسيحية بلغ عددها في القرن السادس الميلادي حوالي 60 مملكة، أبرزها مملكة نبتة (Nobatia باللغات اللاتينية) في الشمال وعاصمتها فرس، ومملكة المغرة (Makuria) في الوسط وعاصمتها دنقلا العجوز على بعد 13 ميل جنوب مدينة دنقلا الحالية، ومملكة علوة (Alodia) في الجنوب وعاصمتها سوبا (إحدى الضواحي الجنوبية للخرطوم الحالية) وحكمت الممالك الثلاث مجموعة من المحاربين الأرستقراطيين بألقاب إغريقية على غرار البلاط البيزنطي.

دخلت المسيحية السودان في عهد الإمبراطور الروماني جستينيان الأول وزوجته ثيودورا، واعتنقت مملكة المغرة المذهب الملكاني في حين اتبعت نبتة وعلوة المذهب اليعقوبي الذي عمته زوجته ثيودورا.[16][17][18] ووصف ابن حوقل علوة بأنها أكبر الممالك المسيحية الثلاث مساحة إذ تمتد حدودها حتى أطراف الحبشة في الجنوب الشرقي وكردفان غرباً وهي أيضاً أكثرها ثراء وقوة[19]

دخول العرب والإسلام

أحد سلاطين السلطنة الزرقاء

دخل الإسلام في عهد الخليفة عثمان بن عفان، ووالي مصر عمرو بن العاص، كما تدل الوثائق القديمة ومن بينها اتفاقية البقط التي ابرمها عبد الله بن أبي السرح مع النوبة في سنة 31 هجرية لتأمين التجارة بين مصر والسودان، وقيل قبل ذلك لأن الاتفاقية تضمنت الاعتناء بمسجد دنقلا[20]، ومن المشهود أن جماعات عربية كثيرة هاجرت إلى السودان واستقرت في مناطق البداوة في أواسط السودان وغربه ونشرت معها الثقافة العربية الإسلامية. وإزدادت الهجرات العربية إبان الفتوحات الإسلامية،[20][21]، وجاء إلى السودان العلماء المسلمين في مرحلة ازدهار الفكر الصوفي فدخلت البلاد طرق صوفية سنية مهمة تجاوز نفوذها السودان ليمتد إلى ما جاوره من أقطار.[22].[23][24]

الممالك الإسلامية

بعد إضمحلال الممالك المسيحية وتراجع نفوذها السياسي أمام الهجرات العربية والمد الإسلامي قامت ممالك وسلطنات إسلامية العقيدة عربية الثقافة مثل السلطنة الزرقاء أو مملكة الفونج (1505-1820)م وعاصمتها سنار، وسلطنة الفور في الغرب (1637-1875) م، واستقر حكمها في الفاشر، ومملكة تقلي في جبال النوبة (حوالي 1570-إلى أواخر القرن التاسع عشر تقريباً)[25] إضافة إلى ممالك أخرى مثل مملكة المسبعات في كردفان، ومملكة الداجو ومقر حكمها كلوا في الغرب الأقصى ومملكة البجا وعاصمتها هجر في الشرق.

الحكم التركي

قائد الثورة المهدية محمد أحمد المهدي

في سنة 1821 أرسل محمد علي باشا والي مصر العثماني حملة عسكرية لاحتلال السودان. نجحت الحملة في ضم السودان حتى مناطق الاستوائية جنوباً وكردفان غرباً حتى تخوم دارفور وسواحل البحر الأحمر وإريتريا شرقاً. وكان لمحمد علي وخلفائه دور فاعل في تشكيل السودان ككيان سياسي على حدود مقاربة لحدوده الحالية. عرفت هذه الفترة في التاريخ السوداني بالتركية السابقة.

اصطبغت التركية السابقة بالإيغال في الظلم واستغلال المواطنين و فساد الحكام وانتشار الرشى و صيد الرقيق من الجنوب. مما مهد لثورة الأهالي بقيادة محمد أحمد المهدي.

الثورة المهدية

اشتعلت الثورة في السودان تحت قيادة محمد أحمد المهدي الذي إدعى المهدية و أن الله قد أرسله ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً. التفت جموع الشعب السوداني حول دعوة المهدي وتوالت إنتصاراته على الأتراك و المصريين حتى حررت الخرطوم سنة 1885 وأقامت دولة المهدية التي سرعان ما إنهارت في عام 1898 م، على يد القوات البريطانية المصرية في معركة كرري (أم درمان) وقتل الخليفة عبد الله التعايشي بعدها بقليل في واقعة أم دبيكرات بكردفان لتبدأ مرحلة الاستعمار.[26][27]

الحكم الإنجليزي المصري

في مارس / آذار 1896، زحفت الجيوش المصرية إلى السودان تحت قيادة القائد البريطاني لورد هربرت كتشنر لإعادة استعماره تحت التاجين المصري والبريطاني. وسقطت أم درمان عاصمة الدولة المهدية في سنة 1898 م، وتم وضع السودان تحت إدارة حكم ثنائي بموجب اتفاقية عام 1899 م، بين إنجلترا ومصر التي نصت على أن يكون على رأس الإدارة العسكرية والمدنية في السودان حاكماً عاماً إنجليزياً ترشحه حكومة إنجلترا ويعينه خديوي مصر. وتمتع الحاكم العام بسلطات مطلقة في إدارة السودان.[28]

مشكلة جنوب السودان

تخوفت الادارة البريطانية من ضم الجنوب إلى الشمال و ذلك بدعوى أن الشماليين الاكثر تعليماً سوف يضطهدون الجنوبيين الأميين المنعزلين. إلا أن قيام الجنوب كدولة مستقلة جابهته تحديات قلة الموارد في الجنوب و افتقاره إلى أي منفذ بحري.

حسم البريطانيون ترددهم و أعلنوا اختيارهم للوحدة بين شطري البلاد في مؤتمر جوبا. إلا أن العلاقة بين شطري البلاد اتسمت بالتوتر الدائم و بنزاع مسلح أصبح أطول حرب أهلية في أفريقيا حتى توقيع اتفاقية السلام الشامل و انفصال الجنوب في عام 2011.[29]:

حرب دارفور

اشتعلت الحرب في دارفور التي تحتضن اكثر من ثلاثين مجموعة عرقية مسلمة لها تاريخ في التنافس على الأرض و المرعى. حصدت الحرب المستمرة أرواح مئات الالاف من المواطنين و فقد ما يزيد على المليون أراضيهم و منازلهم.[30]

الأنظمة السياسية المعاصرة

الاستقلال

إسماعيل الأزهري ومحمد أحمد محجوب يرفعان علم الاستقلال في يناير 1956

قام مؤتمر الخريجين في عام 1938 كواجهة اجتماعية ثقافية لخريجي المدارس العليا في السودان. ولكنه سرعان ما نادى بتصفية الاستعمار في السودان ومنح السودانيين حق تقرير مصيرهم. وقد استمرت الجهود حتى اجتمع البرلمان السوداني في 19 ديسمبر 1955 وأعلن استقلال السودان وطالب دولتي الحكم الثنائي بالاعتراف بالسودان دولة مستقلة. والتين وافقتا وتم الجلاء ورفع العلم السوداني في 1 يناير 1956. شكلت ثلاثة تحديات رئيسية تاريخ السودان ما بعد الاستقلال وهي مسألة الدستور ومشكلة الجنوب ومعضلة التنمية في السودان. هذا بجانب الصراعات الأيديولوجية بين الأحزاب اليمينية واليسارية وبين الديمقراطيين والشموليين وقد حظي كل منهم بتجربة حظه في مواجهة التحديات الثلاثة الرئيسية أعلاه.

المشهد السياسي بعد الاستقلال

كانت الساحة السياسية تسودها عدة تيارات حزبية إبان الاستقلال:

الأحزاب الطائفية

أي الأحزاب المدعومة من الجماعات الدينية الصوفية السائدة في السودان وبالتحديد حزب الأمة ومن خلفه الأنصار وحزب الأشقاء (الوطني الإتحادي لاحقاً) ومن خلفه الطريقة الختمية. وقد سادا الفترات الديمقراطية الثلاثة في تاريخ السودان. وقد اختلطت القيادة الدينية للجماعة بالحزب السياسي بصورة كبيرة. وقد دعى كل من الحزبين للحكم المدني الديمقراطي طيلة تاريخهما في السياسة السودانية.

الإخوان المسلمون

ازدهر النشاط السياسي للإخوان في الجامعات السودانية حتى مثلوا القوة الحزبية الثالثة بعد الحزبين الطائفيين الكبيرين الأمة والإتحادي. وقد انفردوا بحكم السودان بعد الانقلاب المعروف في 30 يونيو 1989 برعاية زعيمهم الأشهر حسن الترابي. واجه الإخوان العديد من الإنقسامات (كغيرهم من الأحزاب الأخرى) وغيروا اسم تنظيمهم مرات عديدة: جبهة الميثاق الإسلامية ولاحقا الجبهة الإسلامية القومية ثم حزب المؤتمر الوطني فحزب المؤتمر الشعبي.

اليساريون

الحزب الشيوعي السوداني والناصريون والبعثيون. ووجدت إلى جانب هذه التيارات الرئيسية تيارات أخرى كالليبراليين والمستقلين والإخوان الجمهوريين والقوى السياسية الإقليمية المختلفة وعلى رأسها القوى السياسية الجنوبية. [38]

الأزمة الدستورية

لم يتم الاتفاق في الفترة التي سبقت الاستقلال على نمط معين من الحكم فقد احتدم النقاش بين أنصار الديمقراطية النيابية على النمط البريطاني والديمقراطية الرئاسية على النمط الأمريكي.

أما بعد الاستقلال فقد الغى الاستقلال دستور الحكم الذاتي المعمول به آنئذ. كما خلى منصب رئيس البلاد بعد إلغاء وظيفة الحاكم العام الاستعماري بالغاء اتفاقية الحكم الثنائي، ولذلك تم تعديل دستور الفترة الانتقالية ليوائم فترة ما بعد الاستقلال على أن يعمل به بشكل مؤقت لحين إقرار دستور جديد.

أهم ما نص عليه الدستور المؤقت هو تكوين مجلس سيادة(مجلس رئاسي عالي) ليكون السلطة الدستورية العليا وتؤول إليه قيادةالجيش.[31]

الحكم المدني الأول

فشلت الأحزاب السودانية بعد الاستقلال في الاتفاق على أية صيغة توفيقية بينها حول نظام الحكم والدستور واستمر الخلاف لعدة سنوات بعد الاستقلال، كما اخفقت في تقديم حل لمشكلة جنوب السودان، بالإضافة لتردي الأحوال الاقتصادية مما مهد لتدخل الجيش لإقصائها من الحكم، مستغلاً السخط الجماهيري المتزايد بتأزم الأوضاع في البلاد.

ووجدت إلى جانب هذه التيارات الرئيسية تيارات أخرى كالليبراليين والمستقلين والإخوان الجمهوريين (الحركة التي أسسها محمود محمد طه) والقوى السياسية الإقليمية المختلفة وعلى رأسها القوى السياسية الجنوبية.

الحكم العسكري الأول

الفريق عبود

كان استيلاء الجيش بقيادة الفريق إبراهيم عبود على السلطة في 17 نوفمبر تشرين الثاني 1958م، أول ضربة لنظام التعددية الحزبية في السودان ومقدمة لسلسلة طويلة من الانقلابات العسكرية التي صبغت تاريخ البلاد. شكل الحكم العسكري حكومة مدنية تكنوقراطية حاول من خلالها التصدي للمشاكل الأساسية الثلاثة للبلاد.

الحكم المدني الثالث

أنجز الفريق عبد الرحمن سوار الذهب وعده بعد انقضاء مهلة العام في سابقة فريدة من نوعها في أفريقيا والعالم العربي. ولأول مرة يتخلي قائد انقلاب عسكري عن السلطة طواعية وبعد وعد قطعه على مواطنيه دون أن أي مقابل سياسي أو مادي خاص[32][33][34]. وجرت الانتخابات في موعدها وفاز فيها حزب الأمة الجديد بزعامة الصادق المهدي، متقدماً على غيره من الأحزاب وتولى رئاسة مجلس الوزراء، بينما جاء الحزب الإتحادي الديمقراطي في المرتبة الثانية الذي كان يتزعمه أحمد الميرغني وتولى رئاسة مجلس رأس الدولة، فيما خرج منها حزب الجبهة الإسلامية القومية وزعيمه حسن الترابي ليتصدر صفوف المعارضة في البرلمان. وسلم سوار الذهب السلطة إلى الحكومة المدنية الجديدة.

اتسمت فترة الديمقراطية الثالثة بعدم الاستقرار، إذ تم تشكيل خمس حكومات ائتلافية في ظرف أربع سنوات. قام الحزب الإتحادي الديمقراطي الذي خرج من الحكومة الائتلافية بتوقيع اتفاق سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي حققت انتصارات عسكرية نتيجة للمساعدات العسكرية والدعم السياسي الذي تلقته من إثيوبيا وبعض الدول الأفريقية المجاورة للسودان، والمنظمات الكنسية. ونص الاتفاق على وقف لإطلاق النار إلى جانب رفع حالة الطواريء بغية تمهيد الطريق أمام مؤتمر دستوري عام، على أن يسبقه تجميد العمل بالعقوبات الحدية (الشريعة الإسلامية أو قوانين سبتمبر كما كان يطلق عليها) أواستبدالها بقوانين جديدة مماثلة.

كانت الهزائم المتلاحقة التي منيت بها القوات الحكومية في جنوب السودان سببا في تذمر القيادة العامة للجيش التي عقدت اجتماعاً وتقديمها مذكرة لرئيس الحكومة الصادق المهدي، مطالبة أياه بالعمل على تزويد الجيش بالعتاد العسكري الضروري، أو وضع حد للحرب الدائرة في الجنوب. وأحدثت المذكرة بلبلة سياسية في البلاد لأنها تتضمن تهديداً مبطناً للحكومة أو على الأقل توبيخاً رسمياً لتقصيرها في إحدى مهامها الأساسية وهي الدفاع عن البلاد، بإهمالها التزاماتها تجاه الجيش. كما كانت تلك المذكرة مؤشراً خطيراً لتدخل الجيش في السياسة بشكل مباشر؛ بل كان من الغريب أن يقحم جيش - في نظام ديمقراطي- نفسه في السياسة مبتعداً عن المهنية، ويخطر رئيس الحكومة علناً وبشكل مباشر، وليس عن طريق وزير الدفاع، بما يجب أن يعمله لحل المشاكل الوطنية. تدهورت العلاقة بين الجيش وحكومة الصادق المهدي بعد توجيه الفريق فتحي أحمد علي القائد العام إنذاراً إلى الحكومة وطالبها بالاعتدال في مواقفها السياسية ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين. رفض الصادق المهدي هذا التهديد واصدر حزب الأمة بياناً إدان فيه مسلك القائد العام وتدخل الجيش في السياسة.[35] لكن نتيجة تلك المذكرة كانت رضوخ حكومة المهدي في نهاية المطاف للضغوط وإعلانها قبول اتفاقية السلام التي أبرمها الحزب الإتحادي الديمقراطي مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، وبطبيعة الحال كانت تلك الخطوة بداية النهاية لحكومة الصادق المهدي الديمقراطية.[36]

انقلاب الحركة الإسلامية

في العام 1989 قامت الجبهة الإسلامية بانقلاب عسكري تحت اسم ثورة الإنقاذ الوطني، في بداية الانقلاب لم يكن معروفاً توجه الانقلابين السياسي ثم ظهرت الجبهة الإسلامية بزعامة حسن عبد الله الترابي من وراءه، وكنتيجة لسياسات الحكومة السودانية الجديدة فقد تردت علاقاتها الخارجية وتمت مقاطعة السودان وإيقاف المعونات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وتم إدراجه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتعرضت البلاد في أغسطس 1998 لقصف أمريكي بصواريخ كروز.

بنية الدولة

نظام الحكم

رموز الدولة

العلم

يتكون علم السودان من ثلاثة مستطيلات: أعلاها أحمر اللون، يليه مستطيل أبيض اللون وثالث لونه أسود إلى جانب مثلث أخضر.

تم تفسير الألوان الأربعة للعلم على النحو التالي: اللون الأحمر ويرمز لدماء شهداء الوطن، وأما اللون الأبيض فهو رمز نقاء السريرة ونبل الطباع، والسلام والوئام، واللون الأسود هو اللون الذي اشتق منه اسم بلاد السودان ويجسد الشجاعة والاعتزاز بالوطن والتراث ويرمز أيضاً للانتماء إلى القارة السمراء والأخضر يرمز إلى خصوبة الأراضي الزراعية. والعلم في مجمله يتبع خط القومية العربية.[40]

النشيد الوطني

كتبت كلمات النشيد الوطني السوداني الحالي لتكون نشيداً لقوة دفاع السودان وهي نواة الجيش السوداني والتي تأسست في عام 1955 إبان فترة الحكم الذاتي التي سبقت إعلان الاستقلال. وقد ألف الكلمات الشاعر أحمد محمد صالح المولود في عام 1896 والمتوفي في عام 1971 م ووضع الحانه الموسيقار أحمد مرجان المولود في عام 1905 م، والمتوفي في عام 1975 م، وأطلق عليه رسمياً اسم "السلام الجمهوري".

الشعار

الشعار الرسمي للسودان هو صقر الجديان أو الطائر الكاتب Secretary Bird الذي يظهر وهو ناثر جناحيه إلى أعلى من جهة اليمين واليسار، وموجه رأسه نحو اليسار، بينما تظهر ريشات رأسه منفوشة إلى الخلف، ويتوسط صدره درع وطني تقليدي من الجلد، وتوجد فوق رأسه ما بين الجناحين لفافة مفتوحة مكتوباً عليها شعار " النصر لنا" باللغة العربية بينما تظهر لفافة أخرى مماثة في قاعدة الشعار مكتوباً عليها "جمهورية السودان" باللغة العربية.

الأعياد والعطل الرسمية

الجيش

  • أنشئ الجيش السوداني في العام 1925 وشاركت وحدات منه في الحرب العالمية الثانية، وله عقيدة قتالية تقوم على أساس الدفاع عن الوطن والحفاظ على سيادته ووحدته الوطنية ويقوم بمهام مدنية تتمثل في تقديم المساعدات أثناء الكوارث الطبيعية وحفظ الأمن في حالة الأوضاع الأمنية المضطربة. سن الخدمة العسكرية 18 عام.
  • يتبع الجيش لوزارة الدفاع السودانية التي يقع مقرها في مدينة الخرطوم.

الشرطة الموحدة السودانية

  • أسس حاكم السودان العام ونجت باشا بوليس المديريات (المحافظات) واستعان أيضاً بشيوخ القبائل لبسط الأمن والنظام في البوادي. وباستقلال السودان في 1956 م انضمت الشرطة السودانية إلى منظمة الإنتربول (البوليس الدولي).
  • أنشأت كلية الشرطة لتدريب المنتسبين إليها ولاحقاً تم ضمها الي جامعة الرباط الوطني، التابعة للشرطة تحت إسم كلية علوم الشرطة والقانون.
  • يقع مقر الشرطة السودانية في مدينة الخرطوم في منطقة بري.

النظام القانوني

إنشاء الجهاز القضائي

في ظل الإدارة البريطانية للسودان، كانت البلاد تدار عن طريق ثلاثة سكرتيرين وهم السكرتير الإداري – السكرتير المالي – السكرتير القضائي.وعلي رأس هؤلاء يأتي الحاكم العام. و كان الجهاز القضائي للبلاد ينظم المحاكم المدنية والجنائية والشرعية بكل درجاتها، و يتولي صياغة القوانين ونشرها ورفع القضايا المدنية نيابة عن الحكومة والدفاع عنها فيما يرفع ضدها من قضايا كما يمثل الاتهام في القضايا الجنائية الهامة ( قضايا القتل – القضايا السياسية – القضايا ضد أمن الدولة ) و بتقديم المشورة والنصح القانوني لأجهزة الدولة، وبصفتها تلك كانت تمارس سلطات قضائية وتشريعية وتنفيذية.[41]

وكنتيجة لقيام الحكم الذاتي في البلاد تنفيذاً للاتفاقية التي أبرمت بين دولتي الحكم الثنائي ( المملكة المتحدة ومصر ) التي نصت على فصل السلطات الثلاث بعضها عن بعض ( السلطة القضائية – السلطة التنفيذية – السلطة التشريعية) تم في فبراير عام 1953 م إنشاء مصلحة الضباط القانونين منفصلة عن المصلحة القضائية كنواة لوزارة العدل وتبعتها بعض الإدارات شبه القضائية كتسجيلات الأراضي والتركات [41].

مصلحة الضباط القانونيين

وقد أنتدب للمصلحة في البداية اثنان من قضاة المحكمة العليا هما محمد أحمد أبو رنات و أحمد متولي العتباني وقد استقر الرأي فيما بعد علي أن يبقي أبو رنات في القضائية ليصبح أول رئيس قضاء سوداني بعد الاستقلال وأن ينتقل عتباني إلي مصلحة الضباط القانونين ليصبح أول نائب عام بعد الاستقلال، و قد عمل على إرساء العمل بالمصلحة الوليدة لتصبح وزارة العدل في يناير 1956م وقد انتقل من السلطة القضائية مع أحمد متولي العتباني نفر قليل من القضاة نذكر منهم [41]:

عمر أبوبكر محمد
صلاح الدين محمد شبيكة
و من الإنجليز المستر (مكل) J.J.MUKLE ليصبح المحامي العام 
ومستر (تيرنبل ) ليكون المشرع العام 

ضمت مصلحة الضباط ثلاث أقسام هي[41]:

القسم المدني والجنائي :وكان يباشر المهمتين بالإضافة إلي تقديم الرأي القانوني، و كان علي رأسه المحامي العام المستر (MUKLE) عاونه في البداية ان عمر أبو بكر محمد وصلاح الدين محمد شبيكة والأخير عاد فيما بعد الي السلطة القضائية وتدرج في مناصب القضاء الي أن صار رئيساً للقضاء وقد استمر عمر أبو بكر في العمل بوزارة العدل إلي أن إستقال في آخر أيامه وفتح مكتباً للمحاماة. وكان هذا القسم يباشر القضايا المدنية المرفوعة من الحكومة أو ضدها والقضايا الجنائية الهامة – كقضايا القتل وقضايا أمن الدولة وخاصة ما كان يرفع منها بموجب المادة 105 من قانون العقوبات آنذاك وقد اشتهرت هذه المادة كثيراً وكان يقدم بموجبها كثير من ناشطي الحركة الوطنية والمتصدين للمعارضة وقيادة المظاهرات ضد الإنجليز أو الحكومة، كما كان القسم يقدم النصح والمشورة القانونية لكل أجهزة الدولة.
قسم التشريع ( صياغة القوانين)  :كان يرأسه المستر تيرنبل المشرع العام ويتولى ذلك القسم صياغة وإعداد مشروعات القوانين وكانت تعد باللغة الإنجليزية ثم تترجم إلى اللغة العربية، وكان يتولى ترجمتها محمد أحمد التجاني الذي صار فيما بعد مديراً للإدارة ثم انتدب للعمل بدبي. وكان يتولى قسم التشريع إصدار (الغازيتة) والتي كانت تصدر باللغتين العربية والإنجليزية.
قسم الإدارة :وكان علي رأسه عكاشة عبد الكريم يليه حسن إبراهيم وأحمد محمد سنوسي مسئولاً عن كل أعمال القسم المدني والجنائي ومحمد أحمد التجاني والدر ديري الفيل مسئولان عن قسم التشريع مع محاسب واحد. ومن البداية عمد أحمد متولي العتباني الي دعم المصلحة بعدد من القانونيين الممتازين منهم البروفسير محمد إبراهيم خليل، و عابدين اسماعيل والذي عمل لفترة قصيرة من الزمن والسيد إسماعيل بارفيز وهو قانوني هندي ممتاز في صياغة القوانين، والسيد حبشي سمري ومحمد سعيد الخضير وهما خبيران مصريان وأيضا المستر كول وهو بريطاني الجنسية والمستر جي آر بال هندي الجنسية والمستر دي ساي الهندي، كما استقدم من هولندا أول خبير في القانون الدولي هو المستر فان سانتن (VAN SANTEN) ليشرف علي الإتفاقيات الدولية وإجراءات انضمام السودان لها، كما ضم الي وزارة العدل مهدي شريف ليعاونه ثم خلفه في منصبه وقد كان عتباني يشرف بنفسه علي صياغة التشريعات بعد أن غادر المشرع العام الإنجليزي منصبه في بداية عام 1956. كما دعم الوزارة بالوظائف القانونية بشتي الأقسام إلي أن غادرها ليعمل في المحاماة.

وزارة العدل

كان لوزارة العدل الدور الأكبر في إعداد دستور البلاد المؤقت لسنة 1956، كما كان لعتباني دور مشهود في إعداد الهيكل التنظيمي للحكومة فهو الذي أعد تقسيم العمل إلي وزارات معينة وذلك بصفته مستشاراً لإسماعيل الأزهري، كما تحولت مصلحة الضباط القانونيين في يناير 1956 م الي وزارة العدل وتم تعيين القاضي الشرعي مدثر البوشي كأول وزير للعدل، علماً بأن علي عبد الرحمن القاضي الشرعي أيضاً كان أول مسئول سوداني عن وزارة العدل أبان الفترة الانتقالية من عام 1953 م إلي نهاية عام 1955م). وقد قام وزير العدل آنذاك بإنشاء ما يسمي بالشئون الدينية وضمها لوزارة العدل لتكون الجهة المشرفة علي التعليم الديني في المعاهد الدينية وقد تطورت علي مر الزمن وكان من أبرز من عمل في إنشائها وتقدمها دكتور كامل الباقر ومعه شيخ يوسف حمد النيل وقد كان تمكن من إنجاز الكثير في دعم الشئون الدينية وتوفير احتياجاتها كما ضمت إبراهيم زين العابدين وكان من خريجي المعهد العلمي القديم وقد قام منفرداً بإعداد المناهج التي كانت تدرس في المعاهد العلمية، وفي مرحلة لاحقة تم فصل الشئون الدينية حيث أفردت لها وزارة منفصلة مع الأوقاف ومرة أخرى ألحقت بوزارة التربية والتعليم.[41]

تضم وزارة العدل اليوم الادارات الاتية[41]:

إدارة التشريع.
إدارة الشئون المدنية والرأي.
إدارة الشئون الجنائية.
إدارة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه.
إدارة العقود.
إدارة الاتفاقيات والقانون الدولي.
إدارة حقوق الإنسان والقانون الإنساني.
إدارة العون القانوني.
الإدارة العامة للشئون الإدارية والمالية.
إدارة التدريب.
إدارة التسجيلات التجارية.
إدارة الملكية الفكرية.

أصول القانون السوداني

نصت اتفاقية الحكم الثنائي على عدم تطبيق القاتون المصري في السودان وعليه أسس البريطانيون القانون السوداني على القوانين الهندية بعد تعديلها لتناسب أعراف و تقاليد البلاد و قد صاغ أغلب القوانين السودانية اللورد بوناهام كارتر. وقد اسست القوانين الهندية (1837) بدورها على ما يعرف بقوانين "ماكولي" وهو نائب بريطاني اعترض على فكرة نسخ القوانين الانجليزية للمستعمرات كما فعل البريطانيون في استراليا و كندا على سبيل المثال. حيث احتج بأن القانون الانجليزي لا يصلح للتطبيق الأعمى في بلاد تختلف حضاراتها و معتقداتها و بيئتها هن انجلترا. فقام بإعداد القانون الهندي ملتزما بمبادئ القانون الانجليزي العامة و بانيا على القانون المغولي الاسلامي السائد في الهند قبل استعمارها[42].

ولم يكن في السودان قبل ذلك من التجارب القانونية ما يمكن ان يستهدى به لتنظيم العلاقات و المؤسسات في دولة حديثة. حيث حكم السودان بقوانين محلية هي مزيج من الأعراف السائدة و الشريعة الاسلامية كما فهمها و فسرها فقهاء الحقبة. حيث أورد ود ضيف الله في الطبقات امثلة وضح فيها تغلب العرف على الشريعة في عهد الفونج حتى كاد يختفي أثرها من القانون السائد. أما في الفترة المهدية فقد بنيت الأحكام على الشريعة الإسلامية كما فسرها المهدي (والخليفة من بعده) و عد الخروج عن فهمهما خروجاًَ عن الدين[42].

قام المستعمرون بإصدار عدد من القوانين المنظمة للعديد من أوجه الحياة بالسودان، مثل قانون العقوبات و الإجراءات الجنائية (1899) و قانون تسوية الاراضي (1899) و قانون نزع الملكية و قانون الشفعة المستهدي بالشريعة الإسلامية. ثم قانون الأوراق المالية (1917) و قانون إشهار الإفلاس (1918) و الشركات المساهمة (1925) و إبادة الجراد (1907) و المواد الغذائية و الضروريات (1926) و قانون القوارب (1907) وقانون الرخص (1922) و قانون المكوس (1924)[42].

ارتبطت القوانين السودانية بالعرف السوداني إلى حد كبير حيث رفض القضاة السودانيون الاستناد إلى السوابق الإنجليزية في مرات عديدة لمخالفتها للواقع و المجتمع السوداني. و يذكر منصور خالد ان العرف المحلي السوداني رغم كونه مؤثراً كبيراً في القانون السوداني و السوابق القضائية إلا انه لم يدرس إو يوثق بشكل كاف إلا في قضايا الأراضي في شمال السودان. وفي عام 1958 ترأس القاضي السوداني محمد أحمد أبو رنات لجنة مراجعة القوانين في شمال نيجيريا و أوصت اللجنة بتطبيق القانون السوداني بعد تطويعه ليوافق الواقع المحلي في المنطقة[42].

تعديل القوانين

تصاعدت الدعوات لتعديل القوانين السودانية و ذلك لسببين:

التوفيق بين مصادر التشريع بصورة تحقق التوافق بين الشرعي و العرفي و الوضعي. اذ أنه لا تعارض بين اهداف القوانين المتمثلة في حماية الحقوق و تركيز قواعد العدل.
جمع شتات القوانين التي مستها يد التعديل بصورة متكررة و عشوائية دون نشرها لكل مستخدميها. حيث ابقي على أصول القوانين كما هي و عدلت بملاحق تشريعية متعددة لم يتم توزيعها بصورة ملائمة مما أدى لإستمرار بعض المحاكم النائية في الحكم بمنطوق قوانين لم تعد سارية.

لجنة تعديل القوانين 1968

نادت ثورة اكتوبر بتعديل القوانين لتتماشى مع المعتقدات السودانية كواحد من الاهداف الكبرى للثورة. و قد اعقب ذلك صراع محموم بين القانونين من خريجي جامعة الخرطوم المتمرسين على القوانين باللغة الانجليزية ونظرائهم من خريجي الجامعات المصرية المتدربين باللغة العربية. و قد بدأ الصراع حول اشتراط اللغة الانجليزية كشرط لإمتحانات المعادلة المطلوبة قبل ممارسة مهنة القانون. و سرعان ما اتسع الصراع ليصبح نداءاَ لإستبدال القانون السوداني بالقانون المصري. و كونت خمس لجان لمراجعة القوانين بموجب قانون اللجان لعام 1968. و كلفت هذه اللجان بمسح القوانين المستخدمة في المحاكم السودانية و مراجعتها مع دراسة مدى تطابقها مع الأعراف و التقاليد المحلية و العمل على تطوير النظام خصوصا في ما يتعلق بتدوين القوانين و نشرها و إزالة التعارض بينها. اتفقت جميع اللجان على الإعتراف بالقوانين القائمة و البناء عليها تعديلاً و تطويراً. مضت اللجان في أعمالها حتى انقلاب مايو 1969 [42]

لجنة إعادة النظر في القوانين 1970

شغل بابكر عوض الله منصب نائب الرئيس نميري ووزير العدل و اهتم بتعديل القوانين بحكم موقعه السابق كرئيس للقضاء. و شكلت لجنة جديدة في أغسطس 1970 ضمت فريقاَ من القانونيين المصريين و فريقاً من العاملين بوزارة العدل. و في ثمانية اشهر من تكوينها اصدرت اللجنة مشروعات القانون المدني السوداني و قانون الإجراءات الجنائية و قانون العقوبات و قانون المرافعات المدنية، و قد نقلت كل هذه القوانين بالنص من القانون المصري دون مراعاة للإختلافات بين المجتمعين ودون أخذ الإرث السوداني القضائي على مدى خمسة و سبعين عاماً بالحسبان.[42]

أدى تعديل القوانين بهذه الطريقة المفاجئة إلى كثير من البلبلة لأن القانون المصري مبني على القانون النابليوني القاري و هو مختلف عن القانون الإنجليزي الذي شكل أساس القانون السوداني. و بالتالي فإن جمهور القانونيين السودانيين لم يتمتعوا بخبرة تذكر في القانون الجديد[42].

مراجعة عام 1974

بتزايد الشكاوي من القانونيين استجاب وزيرالعدل التالي أحمد سليمان و امر بتكوين لجنة جديدة لمراجعة قوانين 1971 و 1972 و قد ضمت اللجنة عدداً من القضاة و المحامين. إلا ان الدستور الجديد ألغى وزارة العدل و استبدلها بديوان النائب العام برئاسة الدكتور زكي مصطفى. الذي قرر إلغاء قوانين 1972 و استمرار العمل بالقوانين التي سبقتها مع العمل على اصدار ثبت للقوانين السودانية من 1898 إلى 1974 بهدف جمعها و تصنيفها و من ثم مراجعتها و تعديلها كما يلزم. حيث ان قوانين السودان لم تجمع منذ ماقبل الإستقلال حيث كان اخر إصدار لمجموع القوانين السودانية هو ما أصدره القاضي هيز قاضي المحكمة العليا فيما قبل فترة الحكم الذاتي. و ظلت التعديلات المتعددة مشتتة بين اضابير الهيئة القضائية و شاب توزيعها كثير من الخلل إدى لإستخدام بعض المحاكم لقوانين ملغاة أو معدلة. و ساهم في ذلك التوسع الكبير في المحاكم عبر البلاد[42].

بجانب المهمة التوثيقية أعلاه كلف النائب العام اللجان بالعمل على وضع مكان متقدم للشريعة في القانون و مراجعتها لمعرفة موافقتها للشريعة من عدمها. وأمر باستحداث قوانين جديدة لتغطية جوانب لم تكن مغطاة في القانون السوداني و كانت تعالج بالاستناد إلى القانون الانجليزي و العرف. مثل الاثبات و المسئولية التقديرية و العقود و الوكالة.[42]

و لتسريع العمل على القوانين كلف الاستاذ زكي مصطفى قانونياً واحداً أو إثنين بمراجعة كل قانون على حدة على ان يقوما بعرض خلاصة جهودهما على لجنة موسعة تتولى إقرارها. و قد صدرت هذه القوانين تباعاً في عام 1974. و قد حملت بصمات العديد من قانونيي أهل السودان و ساهمت الأجهزة العدلية بما فيها الشرطة في مراجعتها و إقرارها. وقد كانت أول طبعة باللغتين العربية و الإنجليزية[42]

مشروعات قوانين الشريعة الإسلامية 1977

نصت قوانين 1974 على أن تطبق المحاكم "المبادئ التي استقرت في السودان و مبادئ الشريعة الإسلامية و و العرف و العدالة و الوجدان السليم" في المسائل التي لايوجد بها نص تشريعي[42]. كأول نص في قانون سوداني يأمر بالحكم بالشريعة الإسلامية في تاريخ السودان الحديث. و تلاه في عام 1977 قرار رئيس الوزراء نائب رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة لمراجعة القوانين السارية في البلاد "حتى تتناسب مع تعاليم الدين الإسلامي". وقد ضمت اللجنة عدداً من القانونيين و علماء الدين الإسلامي و صدر قرار اخر بدعمها بلجنة فنية ضمت إلى جانب عميد كلية القانون في جامعة الخرطوم اساتذة من جامعات القاهرة و عمان و الرياض تحت رئاسة النائب العام.

الاقتصاد

السودان من الأقطار الشاسعة ذات الموارد الطبيعية المتنوعة كالأراضي الزراعية، و الثروة الحيوانية والمعدنية، والغابات والثروة السمكية والمياه العذبة. ويعتمد السودان اعتماداً رئيسياً على الزراعة حيث تمثل 80% من نشاط السكان إضافة للصناعة خاصة الصناعات التي تعتمد على الزراعة.

النفط في السودان

انتج السودان الموحد النفط منذ التسعينات و كان الانتاج في اغلبه من المناطق المحاذية للحدود الحالية بين دولتي السودان الحاليتين. و تمتع جنوب السودان بالسيطرة على معظم حقول الانتاج منذ الانفصال في يوليو 2011. إلا أن السودان احتفظ بمنشئات التكرير و التصدير بالإضافة لخطوط الانابيب الناقلة لموانئ البحر الأحمر.

أوقف جنوب السودان انتاجه النفطي في يناير 2012 بعد فشله في الاتفاق مع الشمال على رسوم نقل النفط للتصدير وإتهامه لحكومة السودان بسرقة النفط.

استؤنف تصدير النفط في أبريل 2013 بعد التوصل لإتفاق مع الشمال إلا ان العديد من القضايا تظل عالقة بين البلدين وتهدد استدامة الاتفاق و استمرار التصدير. وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي يشكل النفط حوالي 57% من دخل حكومة السودان و 98% من دخل حكومة الجنوب في 2011.

يقدر الاحتياطي المؤكد للدولتين بخمسة مليارات برميل حتى الاول من يناير 2013 يقع معظمها في حقلي المجلد و ملوط المشتركين بين الدولتين. في حين يقدر احتياطي الغاز الطبيعي بـ 3 تريليون قدم مكعب إلا ان استخراج الغاز يتم بشكل محدود و يحرق معظمه في الهواء أو يعاد حقنه في الابار و يقدر ان السودان قد احرق حوالي 11.8 مليار قدم مكعب هدراً.[43]

النقل والمواصلات

طائرة سودانير، الخطوط الجوية السودانية،الناقل الوطني للسودان

النقل البري

يشتمل على نظام سكك حديدية واسع النطاق يربط بين المناطق الحضرية، باستثناء المناطق الموجودة في أقصى الجنوب، وعلى شبكة طرق غير متطورة، وهي تعتبر الطرق القومية للسيارات. أهم الطرق السريعة: طريق شريان الشمال الرابط بين أم درمان ودنقلا وطريق أم الطيور(الدامر) مروي وطريق الإنقاذ الرابط بين الخرطوم ودارفور وطريق التحدي الخرطوم بورتسودان وطريق الخرطوم مدني سنار كسلا وطريق الخرطوم كوستي الأبيض.

النقل الجوي

تم إنشاء شركة الخطوط الجوية السودانية في عام1947 حيث يمثل النقل الجوى عنصرًا هاما من عناصر التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبرامج تنمية السياحة والصادرات والاستثمارات والتنمية العمرانية وربط المناطق الداخلية ببعضها، وكذلك ربط السودان بالعالم الخارجي. ويمتلك السودان 121 مطار منها 7 مطارات دولية أبرزها مطار الخرطوم الدولي. حسب سجلات عام 2009 م، مما يجعلها الدولة 49 بعدد مطاراتها.[44][45] وعلى ممرات مائية طبيعية من قبيل نهر النيل وروافده، على خطوط جوية محلية ودولية. إضافة إلى هذه البنى التحتية، كان بور سودان وهو ميناءً كبيراً على ساحل البحر الأحمر، يستفاد منفي التجارية البحرية الوطنية، ويتصل بالعاصمة الخرطوم عن طريق بخط أنابيب.

الإعلام والاتصالات

  • السوداني تمثل بداية في انتشار الصحف، ثم إنشاء الإذاعة السودانية عام 1940، ثم التلفزيون عام 1962، ثم تكوين وزارة الإعلام السودانية عام 2005 بعد أن كانت تسمى بوزارة الثقافة والإعلام سابقاً، وإنشاء المركز السوداني للخدمات الصحفية.
  • الآن توجد العديد من القنوات الفضائية السودانية والإذاعات المحلية والقومية في السودان حيث تلفزيون السودان تمثل القناة الرسمية للجمهورية وهنالك عدة قنوات لولايات مختلفة علي رأسها الخرطوم، وتوجد قنوات أُخري منها قناة الشروق وأمدرمان الفضائية وقناة النيل الأزرق.

السكان

التطور الديمغرافي في السودان
الهرم السكاني في السودان

السودانيون هم مجموعات من القبائل العربية والأفريقية والنوبية والبجا مع وجود أقليات تركية ومصرية وليبية وغجرية (حلب)وأثيوبية وأريتيرية وهندية وتمثل 600 عرقية وقبيلة مختلفة[46][47][48].

السودان، الكثافة السكانية (شخص لكل كيلومتر مربع).

التعداد السكاني بعد الانفصال

  • عدد السكان: 33.419.625 نسمة
  • عدد السكان مقارنة بدول العالم: الترتيب 35 عالمياً، 3 عربياً، 9 أفريقياً.
  • الزيادة في عدد السكان بين إحصاء عامي (1993 -2008م): 52%
  • تنوع الاعمار:
    • الفئة العمرية (0-14): 43.2%
    • الفئة العمرية (15-65): 53.4%
    • الفئة العمرية (+65): 3.4%
  • متوسط العمر الكلي: 59 سنة
    • رجال: 58 سنة
    • نساء: 61 سنة
  • معدل نمو السكان: 2.8%
  • الكثافة السكانية في كلم2:
    • (2-3) في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
    • (218 -230) في مناطق (العمل/ السافنا الغنية).
  • متوسط حجم الأسرة: 5 - 6 أشخاص
  • معدل الوفيات (لكل 1000): 16.7
    • رجال: 17.21
    • نساء: 16.3
  • معدل الهجرة: 0.29 / 1000
  • معدل التحضر: 32.9%
  • سكان الحضر: 49%
  • خدمات الصرف الصحي المحسن في الحضر: 55%
  • معدل وفيات الأمهات لكل مائة الف حالة ولادة:215 حالة وفاة
  • معدل وفيات الأطفال أقل من 5 سنوات لكل مائة ألف ولادة حية: 105 حالة وفاة
  • معدل وفيات الرضع لكل مائة ألف ولادة حية: 71 حالة وفاة
  • معدل الخصوبة: 3.9%
  • معدل انتشار الأيدز: 0.67%[بحاجة لمصدر]

اللغات الأساسية

اللغة الرسمية والرئيسية هي اللغة العربية بالإضافة إلى بعض اللغات المحلية التي تصل إلى أكثر من 300 لغة منها لغات البجا في شرق السودان وتشمل اللغة التجرية والبداويت وهذه تشمل (البني عامر والهدندوة والحلنقة والبشاريين والأمرار). واللغات النوبية في شمال السودان من مدينة دنقلا وحتى مدينة اسوان في جنوب مصر وتشمل (الدنقلاوية والحلفاوية). ولغات غرب السودان ومنها الجور والفلاتة، والهاوسا والزغاوة والفور والداجو والمساليت. وتتفرع اللغة العربية إلى لهجات عدة منها لهجة الجعليين والبقارة والشكرية وغيرهم.

الأديان

الأديان في السودان[49]
قائمة الأديان النسبة المئوية
الإسلام
  
96%
المسيحية
  
4%
المسجد العتيق في وسط الخرطوم

المطبخ السوداني

تقدم معظم الأكلات السودانية مع رغيف الخبز في المدن أو مايقابله في الأرياف من كسرة أو قراصة أو عصيدة:

  • الكسرة: وهي شرائح كبيرة ورقيقة تصنع من عجين الذرة المخمرة في سائر السودان أو من القمح في الولايات الشمالية.
  • القراصة: وهي أقراص أكثر سمكاً من الكسرة وأصغر حجماً، أشبه بالبان كيك الأمريكي من حيث الشكل، وتصنع من دقيق القمح وهي طعام أهل الشمال، ولكنها تأكل أيضا في سائر أنحاء السودان.
  • العصيدة: وتصنع من دقيق الذرة أو الدخن أو القمح، وهي طعام أهل الغرب، ولكنها تستخدم بكثرة في مختلف مناطق السودان خاصة في إفطار رمضان ومناسبات أخرى كحفلات الزفاف.

السياحة

يزخر السودان بالكثير من المقومات السياحية وعلى مختلف أنواعها وذلك لتنوع بيئاته الجغرافية والتاريخية والثقافية. ففي الشمال توجد آثار الممالك النوبية القديمة التي تعتبر مهد حضارة بشرية حيث الأهرامات والمعابد الفرعونية، وفي الشرق حيث تتلاطم امواج مياه البحر الأحمر بالبر السوداني توجد الجزر المرجانية الفريدة التي تشكل موطناً للأسماك الملونة وجنة لهواة الغطس في مياه البحار، وفي الغرب تمتد الصحارى الرملية بلا نهاية، وتسمق القمم البركانية في جو شبيه بأجواء البحر الأبيض المتوسط، وفي الجنوب والجنوب الشرقي ترتع قطعان الغزلان والفيلة والأسود وسط اسراب الطيور. فضلاً عن ذلك توجد السياحة الثقافية المتمثلة في فعاليات القبائل والأثنيات المتعددة وما تقدمه من نماذج موسيقية وأزياء تقليدية.

الآداب والفنون

ذخر السودان بتنوع في الآداب والفنون من حيث الشعر والنثر والموسيقي.

الموسيقى

للسودان موسيقى متميزة تقوم على السلم الخماسي وهو السلم الموسيقي الذي تنتمي إليه موسيقى الصين[50] واسكتلندا وبورتو ريكو وموريتانيا وجنوب المغرب وإثيوبيا وأريتريا والصومال.

وترجع جذور الموسيقى السودانية الحديثة إلى ما يعرف بالسودان بموسيقى الحقيبةـ والتي ترجع بدورها إلى أناشيد المديح الدينية التي كانت منتشرة وسط الجماعات الصوفية منذ ممالك السودان في القرون الوسطى. وامتزجت موسيقى الحقيبة بالتراث الموسيقي الإفريقي والنوبي القديم. وكانت تستخدم فيها الآلات الإيقاعية مع التصفيق ثم دخلت آلات وترية أبرزها الطمبور أو الربابة إلى جانب المزامير والنحاس في الغرب والطبول في جنوب كردفان[51] وبتأسيس اذاعة أم درمان عام 1940، بواسطة الادارة الاستعمارية البريطانية المصرية بغرض الدعاية لحربها ضد جيوش دول المحور في شمال أفريقيا وشرقها، حظيت الموسيقى لأول مرة باهتمام رسمي. ومنذ تلك الفترة خطت الموسيقى السودانية خطوات جبارة في تطورها مواكبة التطور العالمي متأثرة بموسيقى مثل الموسيقى البرازيلية (المامبو السوداني، لسيد خليفة) والروك – أند- رول وموسيقى البوب الراقصة والخفيفة (يا صباح يا زاهي إبراهيم عوض). وبدخول الجيتار الكهربائي والآلات النحاسية تأسست فرق لموسيقى الجاز (الفنان شرحبيل أحمد في أغنية الليل الهادي)، وغنى الشباب السوداني الراب والريجي.[52]

وبتأسيس معهد الموسيقى والمسرح في عام 1969 م، والذي تحول لاحقاً في عام 1998 م، إلى كلية جامعية تابعة لجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، حققت الموسيقى طفرة انتقلت بها إلى العلمية وتم جلب أساتذة للموسيقى من دول مثل إيطاليا وكوريا الشمالية.

ويقام في الخرطوم مهرجان عالمي للموسيقى في أكتوبر من كل عام تشارك فيه بضعة فرق من دول أجنبية مثل الصين وموريتانيا وهولندا وسويسرا وغيرها.

السينما

اقتصرت صناعة السينما السودانية على إنتاج الأفلام القصيرة والأفلام الوثائقية، ومن الأسماء البارزة في هذا القطاع المخرج كمال إبراهيم، والمصور جاد الله جبارة. وشهد عام 1970 م، أول محاولة سودانية لإنتاج فيلم طويل بعنوان " آمال وأحلام "، من إخراج إبراهيم ملاسي وإنتاج الرشيد مهدي. وقام بالمحاولة الثانية أنور هاشم الذي تخرج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1971 عندما أنتج وأخرج فيلم "شروق" عام 1974.[53]

وتعتمد السينما السودانية على القصص التراثية (فيلم تاجوج، إخراج جاد الله جبارة، بطولة صلاح بن البادية أو الأعمال الروائية السودانية (عرس الزين، بطولة على مهدي وقصة الأديب السوداني الشهير الطيب صالح) وهناك أعمال مشتركة مع بلدان أخرى مثل فيلم رحلة عيون مع مصر في 1984 م، وهو عبارة عن ميلودراما غنائية، وفيلم عرس الزين مع الكويت.

وقد فاز العديد من الأفلام السودانية القصيرة بجوائز عالمية مثل فيلم "ولكن الأرض تدور" الذي أخرجه سليمان محمد إبراهيم، ونال ذهبية مهرجان موسكو الحادي عشر في مسابقة الأفلام التسجيلية عام 1970 م. وفيلم "الضريح" من إخراج الطيب مهدي وفاز بذهبية مهرجان القاهرة للأفلام القصيرة في عام 1970 م، وفيلم "الجمل" للمخرج إبراهيم شداد، على جائزة النقاد في مهرجان كان عام 1986 م.

المسرح

بدأ النشاط المسرحي في المدارس والأندية كوسيلة للتعليم والتوعية والإرشاد منذ بداية الألفية الأولى. وكان خالد أبو الروس من رواد الحركة المسرحية في السودان بإصداره مسرحية "تاجوج" المنبثقة عن قصة تراثية شبيهة بقصة مجنون ليلى في الأدب العربي أو روميو وجوليت في الأدب الإنجليزي في عام 1934 م. ولقيت تلك الأعمال تجاوباً من الجمهور مما دفع بالمسرح إلى أن يخطو بخطى وئيدة إلى الأمام، وفي عام 1958 م، تم إنشاء المسرح القومي السوداني في أم درمان وكانت تلك بداية لظهور جيل جديد من المخرجين والممثلين من بينهم الطاهر شبيكة والفاضل سعيد ويسن عبد القادر والفكي عبد الرحمن، وحمدنا الله عبد القادر، وبلقيس عوض، وفايزة عمسيب، وتحية زروق، وغيرهم. وانتج المسرح السوداني مختلف الأعمال المسرحية على مختلف المدارس من المدرسة الكلاسيكية الرومانسية والعبثية والرمزية والواقعية، إلا أن اليد الطولى هو لهذه الأخيرة وذلك لبساطتها ولارتباطها بقضايا المشاهد السوداني وسلوكياته وعاداته، ولذلك حققت مسرحيات مثل مسرحية "على عينك يا تاجر " للإستاذ بدر الدين هاشم و"خطوبة سهير " للمخرج حمدنا الله عبد القادر، و"اكل عيش " بطولة الفاضل سعيد، نجاحاً باهراً.

غلاف لإحدى طبعات رواية موسم الهجرة إلى الشمال

الفنون التشكيلية

عرف السودان فن الرسم والنقش والنحت منذ القدم ولا تزال جدران معابد الممالك النوبية في شمال السودان تحمل آثار تلك الأعمال واستمر الحال حتى عهود الممالك المسيحية. وفي العصر الحديث ارتبطت الفنون التشكيلية ارتباطاً وثيقاً بالتراث الوطني والبيئة المحلية والتطور الاجتماعي في السودان والتحولات العالمية في مجالات الفنون، هذه الخاصية جعلت الأستاذ الجامايكي دينس وليامز - استاذ وناقد بكلية الفنون البريطانية في عام 1955 - يطلق على الأعمال التشكيلية السودانية اسم "مدرسة الخرطوم". ومن أبرز الفنانين التشكيليين بهذه المدرسة إبراهيم الصلحي، وأحمد شبرين وحسين جمعان وشفيق شوقي وسهام عمر عبد القادر وغيرهم. لم تكن لمدرسة الخرطوم في بداية سنواتها نزعة أسلوبية أوجمالية محددة بل كانت تشمل مختلف المدارس الفنية من انطباعية وسريالية وتجريدية وواقعية وغيرها، ولكن في العقود الأخيرة ظهرت اتجاهات ومدارس فنية ملتزمة برؤى فلسفية معينة مثل المدرسة الكريستالية، ومن أبرز روادها الفنان محمد شداد، وجماعة الحديقة التشكيلية بقيادة الفناء علاء الدين الجزولي ومدرسة الواحد التي أسسها أحمد عبد العال.[54][55]

الأدب السوداني

بالرغم من تعدد اللغات والثقافات في السودان، إلا أن الأدب المكتوب يكاد ينحصر على اللغة العربية الفصحى واللهجة العربية السودانية، حيث نشأت وتطورت حركة أدبية تضاهي مثيلاتها في العالم العربي خاصة في كتابة الشعر والقصة القصيرة والنقد والترجمة. وبرزت أسماء لامعة مثل الطيب صالح الذي لقب مؤخراً بعبقري الرواية العربية[56] وذلك لروايته الشهيرة عالمياً موسم الهجرة إلى الشمال، والبروفسور عبد الله الطيب مؤلف المرشد إلى فهم قصائد العرب وصناعتها (خمس مجلدات)، وليلى أبو العلا، والشاعر محمد مفتاح الفيتورى والتجاني يوسف بشير وغيرهم.

التعليم

تلميذات مدرسة في الخرطوم
تلميذات مدرسة في الخرطوم
جامعة السودان المفتوحة
جامعة السودان المفتوحة

ويعود تاريخ التعليم في السودان إلى أحقاب بعيدة وساهمت في انتشاره المدارس القرآنية، إلا أن أول مدرسة نظامية تم افتتاحها سنة 1855 م في الخرطوم على النمط الغربي في العهد التركي المصري وجلب لها علماء بارزين حينذاك أمثال رفاعة رافع الطهطاوي.[57] وشهد التعليم عدة إصلاحات في عهود ما بعد الاستقلال آخرها - حتى الآن - في عام 1986 م، والتي أفضت إلى سلم تعليمي يتكون من ثلاث مراحل.

  • المرحلة الأولى:- وتعرف بمرحلة ما قبل المدرسة للأطفال من سن الرابعة وحتى السادسة وتتمثل في رياض الأطفال.
  • المرحلة الثانية:- هي مرحلة التعليم الأساسي وتستقبل التلاميذ والتلميذات من سن السادسة وتمتد حتى إلى ثمان سنوات،
  • المرحلة الثالثة:- وهي مرحلة التعليم الثانوي المتعدد المجالات (أكاديمي وفني وديني) وتمتد إلى ثلاث سنوات. وفي نهايتها يجلس الطلبة لامتحان للتأهل إلى التعليم العالي في الجامعات والمعاهد العليا المتخصصة. وتوجد في السودان 19 جامعة أبرزها جامعة الخرطوم.[58]
  • التعليم الجامعى :- كان التعليم الجامعى بالسودان يقتصر على جامعة واحدة هي جامعة الخرطوم والتي أسسها البريطانيون إبان فترة الحكم الثنائي الإنجليزي المصري باسم كلية غوردون التذكارية، إلى جانب جامعة أخرى تابعة للبعثة التعليمية المصرية في السودان هي جامعة القاهرة فرع الخرطوم. وقد شهد التعليم الجامعى توسعة بدأت في عهدالرئيس جعفر نميرى (1969-1985 م)حيث تم تأسيس جامعة جوبا بالإقليم الجنوبى، واستمرت التوسعة بعد ذلك حتى وصل العدد إلى مايربو على خمسين جامعة ومعهد عال، عام وخاص، في سائر ولايات السودان، تدرس العديد من التخصصات العلمية والأدبية والفنية، وتستقبل العديد من الطلبة الأجانب لسمعتها الجيدة إقليميا فيما يتعلق بالمستوى الدراسي وطاقم التدريس وما تمنحه من شهادات إضافة وقد تخرج فيها العديد من الخبراء السودانيين البارزين إقليمياُ ودولياُ.[59][60]

نال تعليم المرأة في السودان اهتماماً منذ وقت طويل وكانت مدرسة الأحفاد التي وضع لبناتها الأولى في أم درمان الشيخ بابكر بدري في عام 1922 م، الأولى في تعليم المرأة ويصل عدد مدارس البنات ما يعادل ثلث مجموع المدارس الحكومية في السودان. وقد تحولت مدرسة الأحفاد إلى جامعة نسوية الآن.

وفقاً لتقديرات البنك الدولي لعام 2002 م، فإن معدل معرفة القراءة والكتابة لدى البالغين في السودان الذين تتراوح أعمارهم من 15 عاماً فما فوق يبلغ 60 في المئة، وتقدر نسبة الأمية وسط الشباب (15-24 سنة) حوالي 23 في المئة.[61]

الرياضة

كرة القدم هي الرياضة الشعبية الأولى في السودان حيث تنتشر أندية وفرق كرة القدم في مختلف قرى السودان ومدنه. وكان السودان واحداً من أول دولتين من أفريقيا شاركت في تصفيات كأس العالم وقد انسحب من نهائي المجموعة الإفريقية الآسيوية في عام 1957 م، بسبب رفضه اللعب ضد إسرائيل. وانضم إلى السودان الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 1948م، وتأسس الاتحاد السوداني لكرة القدم في عام 1936 م، وبذلك يعتبر من أقدم الإتحادات في أفريقيا والشرق الأوسط. وهو من المؤسسين للاتحادالإفريقي لكرة القدم (الكاف). وفي عام 1970 م، فاز السودان بكأس الأمم الإفريقية.

أشهر فرق كرة القدم نادي المريخ السوداني الذي تأسس في 1927 م، وفريق الهلال وتاريخ تأسيسه في عام 1930،الذين يتبادلان الفوز بالمنافسات المهمة وفريق الموردة، وثلاثتهم من العاصمة وبالتحديد من مدينة أم درمان بالإضافة إلى فريق حي العرب البورتسوداني وجزيرة الفيل المدني وغيرها.[62][63]

إلى جانب كرة القدم يمارس السودانيون أنواعاً أخرى من الرياضة منها رياضة سباق الخيل، حيث يوجد في الخرطوم مضمار لسباق الخيل. كما يجري في شرق السودان سباق الهجن ولكن على نطاق ضيق. ومن أنواع الرياضة الشعبية الأخرى في السودان المصارعة الحرة والتي تقام في مناسبات الأعياد كعيد الفطر والأضحى في المدن في دورات مصارعة شعبية ابطالها من أبناء جبال النوبة.

وقد شارك السودان في العديد من ألعاب الدورات الأولمبية الصيفية ابتداءً من دورة روما في عام 1960 م، وفاز في دورة بكين في عام 2008 م، بالميدالية الفضية التي احرزها العداء السوداني في سباق 800 متر، إسماعيل أحمد إسماعيل، وشارك أيضاً في الألعاب الأوليمبية للمعاقين التي نظمت في عام 1980 م، في مدينة آرنهم بهولندا، وفاز فيها السودان بميدالية ذهبية في لعبة دفع الجلة.[64] ونظم السودان عدة بطولات دولية خاصة في كرة القدم، منها استضافته لمباريات كأس الأمم الإفريقية في عام 1957 م، وبطولة الأمم الإفريقية المحلية في عام 2011.

الرعاية الصحية

مستشفى الخرطوم التعليمي

عرف السودان الطب الحديث إبان الحكم التركي المصري في سنة 1899 م، تقريباً مع قدوم الوحدات الطبية المرافقة لجيش محمد علي باشا إبان غزوه للسودان، وتم في اطار مشروعه العمراني بناء بعض المستشفيات خاصة في الخرطوم، كما تم تنظيم حملة تطعيم ضد وباء الجدري في البلاد آنذاك، وفي عهد الحكم الثنائي المصري البريطاني تم توكيل أمر الخدمات الصحية في البلاد إلى إدارات مستقلة مثل المجلس الصحي المركزي في عام 1905 م، حتى تم تأسيس وزارة خاصة بالصحة في عام 1949 م. وتولت الحكومة تقديم الخدمات الطبية المجانية في فترة ما بعد الاستقلال عبر المجالس البلدية والريفية والحكومات الإقليمية. وقد أدت مشاكل النزوح الداخلية والخارجية نتيجة الحروب الأهلية المتكررة والجفاف إلى ضغوط على الخدمات الصحية في البلاد ولذلك فإن الخدمات الطبية المتاحة خارج المناطق الحضرية قليلة، ومع ذلك هناك تحسن في تطعيم الأطفال.[65][66]

التقسيمات الإدارية

مناطق حدود خلافية

معرض صور

معرض الصور

انظر أيضا

مراجع

  1. ^ "Discontent over Sudan census". News24. 21 May 2009. اطلع عليه بتاريخ 8 July 2011. 
  2. ^ أ ب ت ث "Sudan". International Monetary Fund. اطلع عليه بتاريخ 21 April 2012. 
  3. ^ "Human Development Report 2011". United Nations. اطلع عليه بتاريخ 2 November 2011. 
  4. ^ http://sudan.gov.sd/ar/index.php?option=com_content&view=category&layout=blog&id=39&Itemid=75
  5. ^ HistoryWorld - The History of Sudan
  6. ^ Ancient Sudan - Nubia: Prehistory of the Sudan
  7. ^ Ancient Sudan - Nubia: Pre-Kerma
  8. ^ ولايات السودان
  9. ^ Dunn, S.C, 1911, Notes on the mineral deposits of the Anglo-Egyptian Sudan: Bull. geol. Surv. Sudan, no. 1, 70 p.
  10. ^ جيولوجبا السودان
  11. ^ http://www.minerals.gov.sd/dept_mini.php?about_id=2
  12. ^ موسوعة السودان الرقمية
  13. ^ http://www.antiquityofman.com/LatePleistocene_Homo_remains.pdf
  14. ^ http://www.unesco.org/ar/home/whc/
  15. ^ Ancient Meroe:
  16. ^ Sudan | history - geography | Britannica.com
  17. ^ http://atheism.about.com/library/FAQs/islam/countries/bl_SudanChristianNubia.htm
  18. ^ Christianity in Sudan
  19. ^ كتاب صورة الأرض محمد أبو القاسم ابن حوقل، منشورات مكتبة دار الحياة، بيروت (1992)
  20. ^ أ ب حسن مكي، دخول العرب السودان، موقع مركز التنوير المعرفي،http://tanweer.sd/arabic/modules/smartsection/item.php?itemid=70
  21. ^ Yusuf Fadl Hassan: The Arabs and the Sudan
  22. ^ البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب ص 59
  23. ^ http://www.sudanway.sd/history.htm
  24. ^ صحيفة سودانايل الإلكترونية - الصفحة الرئيسية
  25. ^ إبراهيم أحمد العدوي: يقظة السودان، مكتبة الأنجلوالمصرية، القاهرة (1979) صفحة 10.
  26. ^ تاريخ الحزب
  27. ^ http://www.sudanway.sd/history_battles_karari.htm
  28. ^ تاج السر عثمان - نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(2)
  29. ^ السودان من الحكم البريطاني المباشر إلى فجر الاستقلال، سير جيمس روبرتسون، تعريب مصطفى عابدين الخانجي، دار الجيل بيروت 1996
  30. ^ Sudan In Picture, Francesca Davis DiPiazza, Twenty First Century Books, 2006.
  31. ^ "OAU After Twenty Years"; Pub. Praeger; ISBN 0-03-062473-8; (May 1984)
  32. ^ أزمات السودان الداخلية
  33. ^ موريتانيا تختار رئيسها اليوم وفال يبشر بانتخابات نزيهة
  34. ^ http://www.akhirlahza.sd/oldwebsite/index.php?option=com_content&view=article&id=12818:2010-09-06-08-33-08&Itemid=82
  35. ^ http://www.alsahafa.sd/details.php?type=a&scope=a&version=425&catid=209
  36. ^ http://www.aljazeera.net/Portal/Templates/Postings/PocketPcDetailedPage.aspx?PrintPage=True&GUID=%7BE29003D6-9E01-48C9-8E53-A36981BE61AF}
  37. ^ http://www.sudanjudiciary.org/
  38. ^ U.S. Central Intelligence Agency. "The World Factbook: Sudan". ISSN 1553-8133. Retrieved 10 July 2011.
  39. ^ Composition of the Assembly by the IPU الإتحاد البرلماني الدولي
  40. ^ Ů…Ů?Řľů…Ů… Řšů„Ů… السůˆŘżř§Ů† Řšř¨Řżř§Ů„Řąř­Ů…ن ال؟řšů„Ůš:
  41. ^ أ ب ت ث ج ح موقع وزارة العدل السودانية، http://moj.gov.sd/aboutministry.php ، تاريخ الولوج 11نوفمبر 2015.
  42. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز الفجر الكاذب: نميري و تحريف الشريعة، منصور خالد، دار الهلال، 1986.
  43. ^ http://www.eia.gov/countries/cab.cfm?fips=SU
  44. ^ CIA factbook Sudan - Airports تاريخ الولوج 5 /8 /2010
  45. ^ http://www.sudanway.sd/geog_airports.htm
  46. ^ Sudan - Ethnicity
  47. ^ Sudan - Regionalism and Ethnicity
  48. ^ Peripatetics of Iraq, Syria, Lebanon, Jordan, Israel, Egypt, Sudan, and Yemen – FREE Peripatetics of Iraq, Syria, Lebanon, Jordan, Israel, Egypt, Sudan, and Yemen information ...
  49. ^ Sudan / Religions - LookLex Encyclopaedia
  50. ^ regional
  51. ^ Sudanese Singing 1908-1958:El Sirr A. Gadour, 2005
  52. ^ Sharhabeel Ahmed: Sudan's king of jazz". Al-Ahram Weekly. http://weekly.ahram.org.eg/2004/703/profile.htm. Retrieved September 27, 2005.
  53. ^ "آمال وأحلام" فيلم سينمائي قديم
  54. ^ http://www.sudaneseartist.com/home/index.php?option=com_content&view=article&id=188:2009-10-16-00-44-51&catid=45:2009-07-19-11-00-32&Itemid=103<ref
  55. ^ http://college.sustech.edu/College_of_Fine_and_Applied_Art/home/?lang=ar
  56. ^ الطيب صالح يترجل
  57. ^ الوسوعة العربية | حياة رفاعة الطهطاوي
  58. ^ Sudan
  59. ^ السودان موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرسمي
  60. ^ السودان وزارة التربية والتعليم السودانية - موقع رسمي
  61. ^ Sudan country profile. Library of Congress Federal Research Divi sion (December 2004).
  62. ^ http://www.hilalalsudan.net
  63. ^ http://almerrikh.com/index.php?option=com_content&view=article&id=6&Itemid=7
  64. ^ Sudan Davis Cup team - Wikipedia, the free encyclopedia
  65. ^ http://www.fmoh.gov.sd/indexAr.php?id=17
  66. ^ About this Collection - Country Studies | Collections | Library of Congress
  67. ^ World Gazetteer: Sudan - largest cities (per geographical entity)

مصادر

الكتب

وصلات خارجية