سلفية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من التيار السلفي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سلفية
الدين إسلام
من أعلامها ابن تيمية · ابن قيم الجوزية · محمد بن عبد الوهاب · عبد الرحمن السعدي · محمد ناصر الدين الألباني · عبد العزيز ابن باز · محمد بن صالح العثيمين · عبد العزيز آل الشيخ · صالح الفوزان · بكر أبو زيد · ابن جبرين · محمد امان الجامي · عبد الرزاق عفيفي
الأركان الأخذ بظواهر النصوص مالم يدل شيء على خلافه من نسخ أو تخصيص أو تقييد أو إجماع
الفروع سلفية جهادية · سلفية جامية · سلفية سرورية
الأماكن المقدسة المسجد الحرام · المسجد النبوي · المسجد الأقصى

السلفية هي منهج إسلامي يدعو إلى فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وهم الصحابة والتابعون وتابعو التابعين باعتباره يمثل نهج الإسلام الأصيل والتمسك بأخذ الأحكام من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة ويبتعد عن كل المدخلات الغريبة عن روح الإسلام وتعاليمه، والتمسك بما نقل عن السلف. وهي تمثل في إحدى جوانبها إحدى التيارات الإسلامية العقائدية في مقابلة الفرق الإسلامية الأخرى.[1]

وفي جانبها الآخر المعاصر تمثل مدرسة من المدارس الفكرية الحركية السنية التي تستهدف إصلاح أنظمة الحكم والمجتمع والحياة عمومًا إلى ما يتوافق مع النظام الشرعي الإسلامي بحسب ما يرونه. برزت بمصطلحها هذا على يد أحمد بن تيمية في القرن الثامن الهجري وقام محمد بن عبد الوهاب بإحياء هذا المصطلح من جديد في منطقة نجد في القرن الثاني عشر الهجري والتي كانت الحركة الوهابية التي أسسها من أبرز ممثلي هذه المدرسة في العصر الحديث. ومن أهم أعلامهم: عبد العزيز بن باز ومحمد ناصر الدين الألباني ومحمد بن صالح بن عثيمين ويعقوب الباحسين.

تعريف السلفية[عدل]

في اللغة العربية: السَّلَف - بفتح السين واللام - يكشف عنها في مادة (س ل ف) وهو ما مضى وانقضى، والقوم السُّلاَّف: المتقدمون، وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون. جمع سالف وهوكل مَن تقدمك من آبائك وذوي قرابتك في السن أوالفضل وقالوا: إنَّه كل عمل صالح قدمته.[2][3] وقال السمعاني (ت 562): السلفي - بفتح السين واللام وفي آخرها فاء - هذه النسبة إلى السلف وانتحال مذاهبهم على ما سُعمت منهم.[4]

أما مصطلح السلف الصالح فهو تعبير يراد به المسلمون الأوائل من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين الذين عاشوا في القرون الثلاثة الأولى من الإسلام التي جاء الثناء عليها من رسول الإسلام محمد صلي الله عليه و سلم في قوله:

«خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي من بعد ذلك أناس يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون ويكون فيهم الكذب.[5]»

ويستثنى من ذلك أهل البدع كالخوارج والمعتزلة والقدرية والجهمية وغيرهم من الفرق. والمذهب أو المعتقد السلفي: هو ما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة وعرف عظم شأنه في الدين وتلقي الناس كلامهم خلفًا عن سلف. ومن هؤلاء الأئمة: الأئمة الأربعة وسفيان الثوري والليث بن سعد وابن المبارك وإبراهيم النخعي والبخاري ومسلم وسائر أصحاب السنن.[6] والسلفيون أو السلفية: الذين يعتقدون معتقد السلف الصالح وينتهجون منهج السلف في فهم الكتاب والسنة وتطبيقهما.[7]

نشأة السلفية[عدل]

يعتقد بأن السلفية ما هي إلا امتداد لمدرسة أهل الحديث والأثر الذين برزوا في القرن الثالث الهجري في مواجهة المعتزلة في العصر العباسي تحت قيادة أحمد بن حنبل أحد أئمة السنة الأربعة فكان المعتزلة يتخذون مناهج عقلية في قراءة النصوص وتأويلها واستمدوا أصولهم المنطقية من الحضارة الإغريقية عن طريق الترجمة والتعامل المباشر، ورأى أهل الحديث في هذه المناهج العقلية خطراً يهدد صفاء الإسلام ونقاءه وينذر بتفكك الأمة وانهيارها. وانتهى هذا النزاع حين تولى الخليفة المتوكل أمر الخلافة وأطلق سراح ابن حنبل وانتصر لمنهجه ومعتقده. ويعتبر الكاتب حسن أبو هنية محنة ابن حنبل في فتنة خلق القرآن بأنه: «كان حاسماً في بلورة وعي سلفي عمل على بلورة موقف سلفي واضح ومتميز لأول مرة».[8]

وقال محمد أبو زهرة أنه في القرن الرابع هجرياً ظهرت جماعة من أهل الحديث تنسب آرائها لابن حنبل في إثبات بعض صفات لله بدعوى أن الله أثبتها لنفسه في القرآن والسنة وذلك الأخذ بظواهر النصوص ثم تفويض الكيف والوصف.[9] ثم أقر هذا المنهج كمنهج رسمي للدولة العباسية في زمن الخليفة القادر بالله بناء على منشور العقيدة القادرية الذي كتبه الخليفة وأمر أن يتلى في المساجد يوم الجمعة وأخذ عليه خطوط العلماء والفقهاء.[10] وبحسب ما ذكره ابن الجوزي في المنتظم فقد أقر هذا المنهج كمنهج رسمي للدولة العباسية عام 433 هـ في زمن الخليفة القائم بأمر الله بناء على منشور العقيدة القادرية الذي كتبه الخليفة القادر.[11]

بعد ذلك شهدت السلفية انحسارًا ملحوظًا شعبيًا وسياسيًا بعد انقسام الفقهاء الإسلاميين وأهل الحديث إلى حنابلة وأشعرية [12] حتى قوي جانب الأشاعرة وتبنى بعض الأمراء مذهبهم [13] إلى أن ظهر ابن تيمية في القرن السابع بالتزامن مع سقوط عاصمة الدولة العباسية بغداد على أيدي التتار سنة 656 هـ فعمل على إحياء الفكر السلفي وقام بشن حملة على من اعتبرهم أهل البدع داعياً إلى إحياء عقيدة ومنهج السلف من أجل تحقيق النهضة. ولقد أثارت دعوته جدلاً في الأوساط الإسلامية حينها فاستجاب بعض العلماء وطلبة العلم لأفكاره مثل الذهبي وابن قيم الجوزية والمزي.[14][15][16] ومن أفراد الطبقة الحاكمة مثل الأمير المملوكي سلار نائب السلطنة.[17]

ثم شهدت السلفية انحساراً كبيراً مرة أخرى بعد ذلك. لتعاود الظهور مرة أخرى في القرن الثامن عشر الميلادي متمثلة في دعوة محمد بن عبد الوهاب في شبه الجزيرة العربية والتي واكبت عصر انحطاط وأفول نجم الدولة العثمانية وصعود الاستعمار الغربي. وأحدثت هذه الدعوة تأثيراً كبيراً في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وأحدثت لغطاً كبيراً بين مؤيديها ومعارضيها.[8]

الأفكار والمعتقدات[عدل]

مصادر التلقي[عدل]

بسم الله الرحمن الرحيم
الله

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:

أهلُ السُّنَّة والجماعة

Ahlulsunnah.jpg

يعتمد السلفية في تلقي دينهم على المصادر التالية[18]:

  • الإجماع: وهو اتفاق جميع رجال الدين المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور على حكم شرعي، فإذا اتفقوا سواء كانوا في عصر الصحابة أو بعدهم على حكم من الأحكام الشرعية كان اتفاقهم هذا إجماعاً. وهذه الأصول الثلاثة هي المصادر الرئيسية في التلقي، والسلفية لا يقرون قولاً ولا يقبلون اجتهاداً إلا بعد عرضه على تلك الأصول. ولا يخالفونها برأي ولا بعقل ولا بقياس. بل يجتهدون بآرائهم في ضوء تلك المصادر من دون أن يخالفوها.
  • القياس: وهو حجة عند جمهورهم سواء كان قياساً جلياً (حجة قطعية) أو خفياً (حجة ظنية). وخالفهم أتباع المذهب الظاهري فأخذوا بالقياس الجلي دون الخفي. وبأنه لا تعارض بين نقل صحيح وعقل صريح. وأن النقل مقدم على العقل. فلا يجوز معارضة الأدلة الصحيحة من كتاب وسنة وإجماع بحجج عقلية أو كلامية.

التوحيد[عدل]

السلفية يؤمنون بوحدانية الله ويؤمنون بأن الله هو رب هذا الكون وخالقه. ويؤمنون بأن لله أسماء وصفات أثبتها لنفسه في القرآن وفي سنة نبيه؛ فيثبتون لله كل ما أثبته لنفسه في القرآن والسنة الصحيحة من الأسماء والصفات. ويوجبون الإيمان بها كلها، وإمرارها على ظاهرها معرضين فيها عن التأويل، مجتنبين عن التشبيه، معتقدين أن الله لا يشبه شيء من صفاته بصفات خلقه، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، كما ورد في القرآن : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } سورة الشورى. وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعاً بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله.[19]

كما يعتقدون أن الله وحده هوالمستحق للعبادة، فلا تصرف العبادة إلا لله. ويوجبون على العباد أن يتخذوا الله محبوباً مألوهاً ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والإخبات والتوبة والنذر والطاعة والطلب والتوكل، ونحو هذا من العبادات. وأن حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله رؤية تقطع الالتفات إلى الأسباب والوسائط، فلا ترى النفع والضرر إلا منه. وأن من صرف شيئاً من العبادة لغير الله، متخذاً من الخلق أنداداً ووسائطاً وشفعاء بينه وبين الله، فهو مشرك.[20]

القدر[عدل]

يؤمن أتباع المدرسة السلفية بالقدر خيره وشره، ويؤمنون به على جميع مراتبه. وهي[21]:

  • العلم: فيؤمنون أن لله علماً أزلياً أحاط بكل شيء. فالله علم ما كان، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون.
  • الكتابة: ويؤمنون أن الله أول ما خلق، خلق القلم، فأمره أن يكتب مقادير الخلائق حتى تقوم الساعة، فكتبها القلم في اللوح المحفوظ.
  • المشيئة: ويؤمنون أن مشيئة الله نافذة، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. ولا يحدث شيء صغير أوكبير إلا بمشيئته سبحانه. وهم يفرقون في ذلك بين الإِرَادَةُ الكونية (وهي المشيئة)والإِرَادَةُ الشرعية. فما أراده الله كوناً خلقه خيراً كان أوشراً، وما أراده شرعاً أمر به عباده ودعاهم إليه، فعلوه أولم يفعلوه.
  • الخلق: فما أراده الله خلقه في أجل معلوم. ومنهم من قال أن الفرق بين القضاء والقدر هو الخلق، فإذا علم الله أمراً فكتبه وجرت به مشيئته فذلك هوالقدر، حتى إذا خلقه الله فذلك هوالقضاء.

الإيمان[عدل]

يؤمن أتباع الدعوة السلفية أن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح. ويزيد بزيادة الأعمال، وينقص بنقصانها. ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة، وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة.[22] وهم متفقون على أن للإيمان أصل وفروع، وأن الإيمان لا يزول إلا بزوال أصله. لذا فهم لا يكفرون أحداً من أهل القبلة بذنب ولا معصية، إلا أن يزول أصل الإيمان. ولا يوجبون العذاب ولا الثواب لشخص معين إلا بدليل خاص.[23]

الصحابة[عدل]

يحب أتباع الدعوة السلفية صحابة محمد وأهل بيته وأزواجه أجمعين ويؤمنون بفضائلهم ومناقبهم التي ثبتت لهم في القرآن والسنة. ويؤمنون بأفضلية الخلفاء الراشدون على جميع البشر بعد الأنبياء، وأن ترتيبهم حسب الأفضلية هو: أبوبكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب ثم باقي العشرة المبشرين بالجنة. ويؤمنون أن أزواجه هن أمهات المؤمنين، وهن أزواجه في الآخرة، خصوصاً خديجة بنت خويلد وعائشة بنت أبي بكر. وهم لا يؤمنون بعصمة أحد من الصحابة بعينه، بل تجوز عليهم الذنوب. ويعتقدون بعصمة إجماعهم فقط. ويسكتون عما شجر بينهم، وأنهم فيه مجتهدون معذورون، فإما مخطئون وإما مصيبون. وهم بالجملة خير البشر بعد الأنبياء.[24]

آل بيت النبي[عدل]

يعتقد السلفيون بأن آل بيت النبي هم من أفاضل الأمة، وقد يرى البعض أن الجدل الذي يحدث بين السلفيين والشيعة حول آل بيت النبي أن ذلك دلالة على عدم تقدير السلفيين لآل البيت، وهذا ربما لا يكون دقيقا، خاصة إذا رجعنا إلى مصادر أعلام السلفين، نجدهم يروون الروايات في فضائل آل بيت النبي، ويرون ذلك جزءا من الدين. يقول ابن تيمية مثلا: "ولا ريب أنه لآل محمد صلى الله عليه وسلم حقا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحقه سائر بطون قريش "[25]
ويقول عن قاتل الحسين: " وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ؛ لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً "[26]

مفهوم البدعة وموقفهم منها[عدل]

يعتقد السلفية بأن البدعة هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالسلوك على الطريقة الشرعية.[27] وبحسب هذا التعريف فمن معالم العقيدة السلفية كراهيتهم لما يعتبرونه بدعًا. كما يبغض السلفيون من يعتبرونهم أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ولا يحبونهم ولا يصحبونهم. ويحذرون منهم ومن بدعهم ولا يألون جهداً في نصحهم وزجرهم عن بدعهم.[28]

الحكم بالشريعة الإسلامية[عدل]

يعتقد السلفية بوجوب إفراد الله بالحكم والتشريع أو ما يعرف حديثاً بالإسلام السياسي. وأن أحكام الشريعة الإسلامية الواردة في الكتاب والسنة واجبة التطبيق في كل زمان ومكان حسب فهمهم لها. ويعتقدون أن من أشرك في حكمه أحداً من خلقه سواءً كان حاكماً أو زعيماً أو ذا سلطان أو مجلساً تشريعياً أو أي شكل من أشكال السلطة فقد أشرك بالله. ولكنهم يفرقون بين من كان الأصل عنده تحكيم الشريعة ثم حاد عنها لهوى أو لغرض دنيوي وبين من أنكر أصلاً وجوب الاحتكام إلى أحكام الشريعة الإسلامية ومال إلى غيرها من الأحكام الوضعية.[21] ولذلك يعتقد السلفيون أن الأيديولوجيات العلمانية التي تحكم اللعبة السياسية في البلدان الإسلامية هي أيديولوجيات غربية مستوردة وغريبة عن روح الإسلام وتعاليمه. ويرفضون الديمقراطية كنظرية سياسية ويروجون لمصطلح "الشورى" كبديل شرعي إسلامي لها. كما يرفضون كافة المذاهب السياسية العلمانية السائدة يمينية كانت أو يسارية.

ولا يعارض السلفية الانتخابات كآلية للوصول إلى بعض المناصب ولكنهم يعترضون على بعض تفاصيلها مثل تزكية المرشحين لأنفسهم وتساوي كافة أفراد المجتمع في أصواتهم أياً كانت درجة علمهم وانضباطهم السلوكي والأخلاقي. كما يعترضون على الأطر الأيديولوجية التي تتم فيها عمليات الانتخابات في سائر الدول الإسلامية. فلذلك يعزف السلفيون عن المشاركة في أغلب عمليات الانتخابات في الدول العربية والإسلامية.

الفقه بين الاجتهاد والتقليد[عدل]

يعتقد السلفية أن باب الاجتهاد كان ولا يزال مفتوحاً لأهل الاجتهاد والاستنباط على عكس بعض الفقهاء الذين زعموا أن باب الاجتهاد قد أغلق ولم يبق للمسلمين إلا التقليد. ويشترطون للمجتهد أن يستكمل شروط الاجتهاد العلمية من معرفة القرآن وتفسيره وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وأسباب النزول ومعرفة الحديث النبوي ومعرفة الجرح والتعديل وعلم الرجال والناسخ والمنسوخ فيه وأسباب ورود الحديث والمحكم والمتشابه والصحيح والسقيم ومعرفة علم أصول الفقه ومعرفة اللغة العربية نحوها وصرفها وبلاغتها ومعرفة الواقع الذي تطبق عليه أحكام الشريعة وأن يكون ممن آتاه الله فطنة وذكاء.[6] والسلفية يحاربون التعصب للمذاهب الفقهية ويدعون لتلقي الأحكام مباشرة من الكتاب والسنة قدر المستطاع حتى لوخالف ذلك جميع الآراء المذهبية.

كما يجيز السلفية التقليد في مواطن عدة منها الجاهل المحض الذي لا يفهم المقصود من الآية والحديث. كذلك المسائل الاجتهادية التي ليست فيها نص من الكتاب أو السنة نص صحيح صريح يدل على المعنى بوضوح فتختلف أنظار العلماء وأفهامهم للنص وبعضهم يستدل به على قضية والآخر يستدل به على عكس القضية. فهذه المسائل الاجتهادية الخلافية أيضاً يجوز فيها التقليد.[7] والسلفية يتبعون المذاهب الفقهية المعروفة عند أهل السنة والجماعة ويكاد المذهب الحنبلي أن يكون مقصوراً عليهم. كما يكثر بينهم إتباع المذاهب الأخرى: الشافعي والمالكي والحنفي. كما يتبع بعضهم المذهب الظاهري.[29]

الجهاد[عدل]

يعتقد السلفية أن الجهاد بموجب أحكام الشريعة الإسلامية هو فريضة كفاية قد تتعين على أهل مكان معين أو زمن معين. وأنها فريضة طلب ودفع يقصد بها الدعوة إلى الله ونشر كلمته كما يقصد بها الدفاع عن المقدسات الدينية وعن النفس والعرض والمال والعقل. ولهذا فقد حرص أئمة السلفية على الدعوة إلى الجهاد والحث عليه كما قاموا بأداء واجبهم الجهادي بأنفسهم في مقاومة أعداء الأمة الإسلامية. ومن الأمثلة المعاصرة على ذلك: الشيخ أحمد عرفان باعث فكرة الجهاد ضد الإنجليز في الهند والشيخ عز الدين القسام في فلسطين [30] والشيخ جميل الرحمن الأفغاني أول من دعى للجهاد ضد السوفيت في أفغانستان. ومع ذلك فهم يرون بأن للجهاد شروطاً وضوابطَ لا يمكن مباشرته إلا بتوفرها فإن كانوا في حال ضعف وعدم قدرة فيكفون أيديهم ويعملون بآية الصبر والصفح ويكتفون بالدعوة إلى الله باللسان والحجة والبيان كما كان حال الرسول وأصحابه في مكة.

علم الكلام[عدل]

يؤمن السلفية بأن علم الكلام هو علم دخيل على الإسلام استمده أوائل المتكلمين من فلسلفة اليونان وحكمة الفرس.[31] وأن طريقة علماء الكلام كالحديث عن الجواهر والأعراض والحادث والقديم هي طريقة مبتدعة لم يكن عليها سلف الأمة الصالح ولذا فهم يؤمنون بأن علم الكلام لا يصلح لاستنباط أصول الدين ومعرفة الله وأن النصوص الإسلامية من قرآن وسنة نبوية فيها ما يكفي من الحجج العقلية والبراهين المنطقية لمجادلة المخالفين ودعوتهم إلى الإسلام.[32]

ذهب بعض السلفية إلى جواز استعمال علم الكلام في باب الرد على أهل الكلام ولدفع مزاعمهم بنفس طريقتهم وإن التزموا بطريقة السلف في عدم الاستدلال ابتداءً بالحجج الكلامية لإثبات الحقائق الشرعية ومن هؤلاء الحافظ ابن تيمية [33] والحافظ جمال الدين المزي.[34] ولكن هذه الطريقة لم تلق قبولاً عند بعض السلفية الذين منعوا الخوض في علم الكلام مطلقاً مثل الحافظ الذهبي [34] والمحدث الألباني.[33]

توضيح معتقد أتباع السلفية[عدل]

زيارة القبور[عدل]

يعتقد السلفية يجواز زيارة القبور للإتعاظ والتدبر، والتفكر فيما إليه المآل من موت وحساب، ويعتقدون أنه قد وردت نصوصٌ صحيحة في الحث على زيارة القبور لأنها تذكر الموت، ولكنهم يمنعون بعض الممارسات المتعلقة بالقبور، مثل إقامة الأبنية والمساجد والأضرحة عليها، أو الطواف حولها، أو التوجه بالطلب والدعاءمن الموتى في قبورهم ظناً أنهم يقضون هذه الحوائج، أو النذر والذبح عندها، أو زيارتها في الأعياد، أو إقامة الموالد عندها. ويعتقد السلفية أن كل هذه الممارسات تحتوي على مخالفات شرعية نهت عنها النصوص الصحيحة الثابتة.[35]

التوسل[عدل]

يعتقد السلفية بجواز التوسل بالأنبياء من عدة وجوه، فهم يجيزون التوسل إلى الله بمحبتهم، وبإتباع تعاليمهم، وبالانقياد لهم وطاعتهم فيما بلغوه عن الله. ويجيزون التوسل إلى الله بدعائهم (أي بطلب الدعاء منهم في حال حياتهم)، والتوسل بطلب شفاعة النبي محمد من الله. و يرون بعدم مشروعية التوسل إلى الله بذوات الأنبياء والصالحين (كأن يقول: اللهم إني أسألك بفلان، أو أتوسل إليك بحق فلان، أو بجاه فلان)، عبادة غير مشروعة لم ترد بها نصوص صحيحة، وإن كانوا يقرون بأنها مسألة خلافية لا يجوز الغلو في الإنكار على فاعلها، أو تكفيره[36][37]. أما التوسل إلى الأنبياء والصالحين بعد وفاتهم، بالتوجه إلى قبورهم وطلب قضاء الحاجات منهم ظناً أنهم يقضون هذه الحوائج، فهو ما ينكره السلفية بشدة، ويرون أنه غير مشروع، وأنه مخالف لمقتضيات التوحيد وإخلاص العبادة لله[38].

الشفاعة[عدل]

يؤمن السلفية بشفاعة النبي محمد العامة في أمته، وأنها منزلة رفيعة خصه الله بها دوناً عن سائر الخلق. ويعتقدون أن الإيمان بالشفاعة هو من الأمور المجمع عليها، وعلمت من الدين بالضرورة.[38]

التبرك برسول الإسلام[عدل]

يعتقد السلفية بجواز التبرك بكل ما انفصل من جسد النبي محمد(صلّى اللّه عليه وسلّم) (كشعره وريقه وعرقه) أو ما اتصل به (كثوبه وقميصه وعمامته)، إن وجد شيء من هذا وثبت بإسناد صحيح متصل، وأن هذا خاص بالنبي محمد(صلّى اللّه عليه وسلّم) فقط، وأن هذا النوع من التبرك لم يحدث مع غيره من الصحابة والتابعين. كما أنهم لا يجيزون التبرك بالأحجار والأشجار وما إلى ذلك[39][40].

الاحتفال بالمولد النبوي[عدل]

يعتقد السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو أمر مبتدع غير مشروع، أول من قام به هم العبيديون (المعروفون بالفاطميين)[41]. وأن الاحتفال بالمولد النبوي لم يقم بعمله أحد من السلف الصالح، ولذا فهم ينكرون الاحتفال به وينهون عن إقامته [42][43].

التواجد[عدل]

ينتشر السلفية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فيتواجدون في شبه الجزيرة العربية واليمن ومصر والعراق والشام وشمال إفريقيا والملايو. وتتبنى السعودية الفكر السلفي بشكل رسمي، كما وأن في هذه الدول وغيرها جماعات وجمعيات تتبنى المنهج السلفي وتسعى لنشره، مثل: جماعة أهل الحديث في باكستان والهند وبنجلاديش ونيبال، وجماعة الدعوة إلى القرآن والسنة في أفغانستان، والجمعية المحمدية في إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وجمعية أنصار السنة المحمدية في مصر والسودان واريتريا وجمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت وجمعية دار البر في دبي وغيرهم[44].

وفي الآونة الأخيرة بدأ السلفية بانتشار بشكل كثيف وسريع في جمهورية داغستان الواقعة في شمال القوقاز الروسي. وأسسوا رابطة علماء أهل السنة في داغستان التي تعني بشؤون المسلمين السلفية بجانب الإدارة الدينية لمسلمي داغستان التي تدير المنشآت الإسلامية وأئمة المساجد والدعاة الصوفية.

تأثيرات الدعوة السلفية المعاصرة[عدل]

الإخوان المسلمون[عدل]

أثرت حركة محمد بن عبد الوهاب السلفية على سائر الحركات الإصلاحية التي ظهرت في العالم الإسلامي في مواجهة المستعمر الغربي ومن ثم ازدهرت الدعوة إلى العودة للأصول التي قامت عليها الحضارة الإسلامية من خلال الدعوة إلى ما يسمونه نبذ البدع والخرافات التي أدت إلى حالة الجمود والتخلف.[8] وتأثر بهذه الدعوة طائفة من الدعاة الإصلاحيين وأخذوا ببعض مبادئها وإن ظلت العديد من معتقداتهم وآرائهم السياسية والدينية مخالفة للمنهج السلفي التقليدي المعروف. ومن أبرز هؤلاء الدعاة الشيخ حسن البنا.[45] وحركته الإصلاحية المعروفة بجماعة الإخوان المسلمين.

القطبيون والسروريون[عدل]

ومن أبرز المتأثرين بالدعوة السلفية كذلك الأديب والمفكر المصري سيد قطب ولكن تأخر التزامه بالمنهج الإسلامي وطول فترات اعتقاله مع اعتلال صحته ومرضه حال دون تعرفه على المنهج السلفي بشكل كامل ما أدى لمخالفته للسلفية في بعض القضايا الفكرية والاعتقادية. وتأثر بفكر سيد قطب وحمل رايته العديد من نشطاء العمل الإسلامي ومنهم أيمن الظواهري الذي أسس في مصر حركة الجهاد الإسلامي.

واعتماداً على آراء كل من سيد قطب ومحمد سرور زين العابدين الفكرية ونظرتهم للمجتمع المسلم ونظريات حسن البنا الحركية ذات التوجه الديني نشأ تيار عريض يدعو للجهاد ضد كل أعداء الأمة الإسلامية ويجعل منه قضيته الرئيسية وشغله الشاغل. كما يدعو للثورة على جميع النظم الحاكمة في مختلف الأقطار المسلمة ويذهب لتأثيم جميع أفراد الأمة لقعودهم عن الجهاد ودحر الغزاة والمعتدين. ويعتبر الشيخ عبد الله عزام هو مؤسس هذا التوجه من خلال جهاده ضد السوفيت في أفغانستان. وتأثر به العديد من شباب وشيوخ المسلمين في ذلك الوقت ومن أبرزهم الملياردير السعودي السابق أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة.

بعض حركات الجهاد المسلح[عدل]

ولم يسلم هذا التيار من انتقادات دعاة وعلماء السلفية فاتهموهم بأنهم تغاضوا عن الدعوة للتوحيد وترسيخ العقيدة في نفوس المسلمين وأنهم أخطؤوا في دعوتهم للثورة على النظم الحاكمة واعتمدوا في جهادهم على بعض الفتاوى والتطبيقات الخاطئة. كما ظهرت جماعات مسلحة وصفت بالإرهابية وتزعم أنها ترتبط بالسلفية على صعيد الانتساب للسلف لكنها تتميز بتكفير كل من يخالف عقيدتها وتستبيح قتله كمرتد لذا يعتبرها البعض أنها تسعى لتبييض صورتها أمام العالم الإسلامي من خلال نسب نفسها للسلف في حين يدافع السلفية عن منهجهم بأنه وسطي ليس به تكفير ولا تفجير. يرى الكثير من المحللين أن هذة النزعة التكفيرية الجهادية نتجت لأسباب سياسية أهمها الهيمنة الأمريكية على العالم ودعمها لإسرائيل في الصراع العربي الإسرائيلي بالإضافة لاعتقادهم بأن الحكومات العربية عميلة للغرب المتمثل في أمريكا مما دفعهم لاعتناق ذلك الفكر الجهادي كنوع من المقاومة والنضال ضد الهيمنة الغربية.[46]

من أبرز الإشكاليات التي أحاطت بعلاقة تلك الجماعات الجهادية بالحكومات تتمثل في تجارب اشتباك تلك الحركات مع بعض الحكومات اشتباكاً إيجابياً يقترب كثيراً من التحالف أوالاندماج مثلما حدث في السودان من عام 1992 م إلى عام 1996 م ثم في أفغانستان من عام 1996م إلى عام 2001م وبينهما تجربة جبهة الإنقاذ في الجزائر غير أن هذه التجارب لم تتعرض للفحص الدقيق أوالدراسة المستفيضة حول معطياتها ونتائجها حتى الآن.[47] وفي المقابل التزم أتباع التيار السلفي التقليدي بالمنهج النصي للسلفية والالتزام بنموذج السلف الصالح كنموذج متكامل بحد ذاته وهو السبيل الوحيد لتقدم أمة المسلمين في كل زمان ومكان.[48]

الديمقراطية[عدل]

الدولة المدنية[عدل]

مبدأ المواطنة[عدل]

يعتمد مبدأ المواطنة في الإسلام على حماية غير المسلمين والحفاظ على ممتلكاتهم ودورهم، بالمقابل يجب عليهم حماية بلاد المسلمين التي يسكنون معهم فيها ؛ فقد ثبت في عهد الرسول أنه في تعامله مع اليهود كان يكفل لهم حق العبادة وحق ممارسة شعائرهم الدينية في السر لا في العلن كما يحدث الآن في بعض بلاد المسلمين.

من أعلام السلفية المعاصرين[عدل]

يعتقد السلفيون أنهم ليسوا إلا امتداداً لمنهج أهل الحديث. لذا فهم يرون أن أتباع هذا المنهج على مدار التاريخ الإسلامي يمثلون ذات منهجهم ومعتقدهم. ومن أعلام السلفية في العصر الحديث:

البلد الرجال
علم السعودية محمد بن عبد الوهاب التميمي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي · يعقوب الباحسين · عبد العزيز آل الشيخ · عبد العزيز بن باز · عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين · بكر بن عبد الله أبو زيد · عبد المجيد بن حسن جبرتي · محمد بن إبراهيم آل الشيخ · محمد بن صالح العثيمين · صالح الفوزان · عبد الرحمن البراك · عبد العزيز الراجحي  · ربيع بن هادي المدخلي
علم مصر محمد إسماعيل المقدم · محمد سعيد رسلان · مصطفي العدوي · أحمد حطيبة · أحمد فريد · السيد سعد الدين الغباشي · جمال المراكبي · سعيد عبد العظيم · شريف الهوارى · صفوت الشوادفي · عبد الرزاق عفيفي · مازن السرساوي · محمد الزغبي · محمد حامد الفقي · طعت زهران · محمد صفوت نور الدين · محمود المصري · محمود شاكر · محمد خليل هراس
علم الهند أحمد بن عرفان الشهيد · إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي · محمد نذير حسين الدهلوي · محمد صديق حسن خان القنوجي · أبو تراب الظاهري · صفي الرحمن المباركفوري
علم المغرب عبد الله بن إدريس السنوسي  · علال الفاسي  · تقي الدين الهلالي  · أبو أويس بوخبزة  · فريد الأنصاري  · زين العابدين بلافريج  · محمد بن عبد الرحمن المغراوي
علم اليمن الشوكاني · محمد بن إسماعيل الصنعاني · عبد الرحمن المعلمي · مقبل بن هادي الوادعي · محمد بن عبد الله الإمام · محمد بن عبد الوهاب الوصابي · يحيى بن علي الحجوري · عبد الله بن محمد عثمان الذماري · عبد الله بن عيسى أبو رواحة الموري
علم السودان أبو طاهر السواكني  · محمد حمزة · خالد عبد اللطيف محمد نور · حسن حامد  · محمد سيد محمد حاج  · عارف عوض الركابي
علم الكويت عبد الله السبت · ناظم المسباح · فلاح مندكار  · عثمان الخميس  · حامد العلي · سالم الطويل  · محمد النجدي  · أحمد الكوس · نبيل العوضي  · حمد العثمان
علم سوريا جمال الدين القاسمي  · عبد القادر الأرناؤوط  · محمد بهجة البيطار
علم جامايكا بلال فيليبس
علم لبنان محمد رشيد رضا
علم الأردن عمر سليمان الأشقر  · علي بن حسن الحلبي الأثري  · مشهور حسن آل سلمان  · أبو محمد المقدسي
علم العراق علي علاء الدين الألوسي · محمد بهجت الأثري · محمود شكري الألوسي · د. ماهر ياسين الفحل
علم قطر أحمد بن حجر آل بوطامي
علم البحرين فوزي الحميدي الأثري
علم الإمارات أحمد الشحِّي
علم داغستان مرتضى علي محمدوف
علم الجزائر ابن باديس  · محمد علي فركوس  · البشير الإبراهيمي .
علم باكستان إحسان إلهي ظهير
علم بنغلاديش محمد أسد الله الغالب
علم أفغانستان جميل الرحمن
علم تونس الخطيب البخاري الادريسي التونسي
علم نيجيريا عثمان دان فوديو
علم موريتانيا محمد الأمين الشنقيطي  · محمد بن علي الشنقيطي
علم ألبانيا محمد ناصر الدين الألباني
علم مالي حماد الأنصاري  · إسماعيل الأنصاري
علم إثيوبيا محمد بن أمان الجامي
علم الصومال محمد الصوملي

المصادر[عدل]

  1. ^ أصول وتاريخ الفرق الإسلامية - المؤلف/مصطفى بن محمد بن مصطفى - مكتبة صيد الفوائد، 2003
  2. ^ السلفية: حقيقتها ومكانتها في الحركة الإسلامية المعاصرة - بقلم: فضيلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب - إخوان أون لاين، 2 يوليو 2005
  3. ^ الجذور التاريخية لظهور مصطلح السلفية - كتبه/ علاء بكر - صوت السلف، 27-يونيو-2009
  4. ^ الأنساب (3/273)
  5. ^ ما ذكر في الكف عن أصحاب النبي
  6. ^ أ ب "الدعوة السلفية": محمود عبد الحميد العسقلاني
  7. ^ أ ب "السلفية قواعد وأصول": د. أحمد فريد
  8. ^ أ ب ت سياسات السلفية الإحيائية الجديدة بقلم حسن أبو هنية
  9. ^ تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة. ص 181:185
  10. ^ الدكتور خالد كبير علال في كتابه "الأزمة العقيدية بين الأشاعرة وأهل الحديث"
  11. ^ المنتظم في التاريخ
  12. ^ صفحة من صفحات الصراع بين الحنبلية والأشعرية مقالة تاريخية على منتدى فرسان السنة
  13. ^ من هؤلاء ابن تومرت الذي قضى على دولة المرابطين السلفية في المغرب وقام باستبدالها بالفكر الأشعري. ينظر في كتاب فصول في الفكر الإسلامي بالمغرب لمؤلفه عبد المجيد عمر المختار
  14. ^ الطبقات الشافعية للسبكي
  15. ^ تذكرة الحفاظ، للذهبي
  16. ^ الرسالة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية إعداد مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي
  17. ^ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "الدرر الكامنة" عن ابن تيمية:((ثم طلب ثاني مرة في سنة 755 إلى مصر فتعصب عليه بيبرس الجاشنكير وانتصر له سلار))
  18. ^ كتاب "الرسالة" للإمام الشافعي.
  19. ^ شرح السنة/ البغوي
  20. ^ تجريد التوحيد المفيد/ المقريزي
  21. ^ أ ب "شرح العقيدة الطحاوية" لإبن أبي العز الحنفي.
  22. ^ "اعتقاد أئمة الحديث" لأبي بكر الإسماعيلي.
  23. ^ "أهل السنة والجماعة معالم الانطلاقة الكبرى" لمحمد عبد الهادي المصري.
  24. ^ "العقيدة القيروانية" لإبن أبي زيد القيرواني.
  25. ^ منهاج السنة النبوية 5/ 499
  26. ^ مجموع الفتاوى 4/ 487
  27. ^ كتاب "الاعتصام" للشاطبي.
  28. ^ عقيدة السلف أصحاب الحديث/ الحافظ الصابوني.
  29. ^ السلفية والمذاهب الأربعة
  30. ^ محمد حسن شُرَّاب في كتابه "عز الدين القسام شيخ المجاهدين في فلسطين".
  31. ^ "السلف والسلفية" للدكتور محمد عمارة.
  32. ^ "الغنية عن الكلام وأهله" لأبي سليمان الخطابي.
  33. ^ أ ب مختصر شرح الطحاوية للألباني ص 35
  34. ^ أ ب "طبقات الشافعية" لتاج الدين السبكي
  35. ^ "كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد" لمحمد بن عبد الوهاب.
  36. ^ يقول ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ج1 ص106 ((ولم يقل أحد: إن من قال بالقول الأول -أي التوسل بالذوات- فقد كفر. ولا وجه لتكفيره، فإن هذه مسألة خفية ليست أدلتها جلية ظاهرة، والكفر إنما يكون بإنكار ما علم من الدين بالضرورة، أو بانكار الأحكام المتواترة والمجمع عليها ونحو ذلك. بل المكفر بمثل هذه الأمور يستحق من تغليظ العقوبة والتعزير ما يستحق أمثاله من المفترين على الدين، لا سيما مع قول النبى: ((أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما)).
  37. ^ يقول محمد بن عبد الوهاب في فتاواه: "وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور من أنه مكروه، فلا ننكر على من فعله، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، ولكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أكثر مما يدعو الله ويقصد القبر يتضرع عند ضريح..يطلب فيه تفريج الكربات..، فأين هذا ممن يدعو الله أحدًا ولكن يقول في دعائه: أسألك بنبيك أو..بعبادك الصالحين، أو يقصد قبرًا معروفًا أو غيره يدعو عنده، لكن لا يدعو إلا الله..فأين هذا مما نحن فيه" (فتاوى محمد بن عبد الوهاب، مجموعة المؤلفات، القسم الثالث، ص 68، منشورات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
  38. ^ أ ب "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" لابن تيمية
  39. ^ "إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد" للشيخ صالح الفوزان، ج1 ص115
  40. ^ ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أن الإمام أحمد بن حنبل كان يتبرك بشعرة رسول الإسلام ويستشفي بها "قال عبد الله بن أحمد: "رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي(صلّى اللّه عليه وسلّم) فيضعها على فيّه يقبلها، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به". وقد علّق الذهبي على ذلك بأن قال: "أين المتنطع المنكر على أحمد" (سير أعلام النبلاء، ج11 ص 212)
  41. ^ "الخطط المقريزية" للمقريزي
  42. ^ "الاعتصام" للشاطبي
  43. ^ ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" في بحث المولد: (297- 298)
  44. ^ مقالة للتعريف بجماعة أهل الحديث: من موقع صيد الفوائد وفيها: لجمعية أهل الحديث علاقة مع بعض الجمعيات الأخرى خارج شبه القارة الهندية، التي تتفق معها في الأصول والمنهج مثل: جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة بأفغانستان، والجمعية المحمدية بإندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر والسودان واريتريا، وغيرها من الدعوات السلفية المنتشرة في جميع أنحاء العالم
  45. ^ د. محمد عمارة، خمسون عامًا على استشهاد حسن البنا، مشروع إسلامي للنهضة الحضارية، مجلة المجتمع (الكويت) العدد، 1337، 23 شوال 1419 هـ، 9 فبراير 1999، ص 22
  46. ^ فتاوى مباشرة - إسلام أونلاين الأستاذ نواف القديمي
  47. ^ العلاقة بين الأنظمة العربية والجماعات الجهادية السلفية، المعرفة شبكة الجزيرة 26 أبريل 2006.
  48. ^ السلفية في طريق النهضة.. مشكل أم حل - إسلام أون لاين

وصلات خارجية[عدل]

كتب[عدل]