حنجرة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الحنجرة)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحَنْجَرَة
الاسم اللاتيني
larynx[1]
تشريح الحنجرة، عرض أماميّ
تشريح الحنجرة، عرض أماميّ

صورة بالتنظير الداخلي للحنجرة
صورة بالتنظير الداخلي للحنجرة
تفاصيل
جزء من سبيل تنفسي علوي  تعديل قيمة خاصية جزء من (P361) في ويكي بيانات
ترمينولوجيا أناتوميكا 06.2.01.001   تعديل قيمة خاصية Terminologia Anatomica 98 ID (P1323) في ويكي بيانات
FMA 55097  تعديل قيمة خاصية معرف النموذج التأسيسي في التشريح (P1402) في ويكي بيانات
UBERON ID 0001737  تعديل قيمة خاصية UBERON ID (P1554) في ويكي بيانات
ن.ف.م.ط. D007830
ن.ف.م.ط. D007830  تعديل قيمة خاصية معرف ن.ف.م.ط. (P486) في ويكي بيانات

الحَنْجَرَة (الإنجليزيّة: The larynx، من الإغريقيّة القديمة: λάρυγξ) و جمعها حناجِرْ (الإنجليزيّة: Larynges)،[1] كما تُدعى باللغة الإنجليزيّة باسم the voice box أي صندوق الصوت، عُضوٌ يتواجد في أعناق (رقبة) رباعيات الأطراف، و يشترك في التنفس و إنتاج الأصوات، و يساهم كذلك في حماية الرُغامى من دخول الطعام إليها. تحتوي الحنجرة على الحبال الصوتيّة، و تقوم الحنْجرَة بالتلاعب في توتُّر هذه الحبال و بالتالي تواتر اهتزازاتها عند مرور الهواء، و هو أمر بالغ الأهمية في عمليّة التصويت. تُقع الحَنْجرة أسفل مكان انفسام البلعوم إلى رُغامى و مريء.

البنية[عدل]

الحبال الصوتيّة كما تظهر في حالتي التقريب (يمين) و التبعيد (يسار).
الأجزاء الرئيسية المكوّنة للحنجرة عند الإنسان، من خلال مقطع جبهي.

الغضاريف[عدل]

هناك ستة غضاريف، ثلاثة مفردة و ثلاثة أزواج تدعم و تُشكِّلُ هيكل حنجرة الثدييات. الغضاريف المفردة:

  • الغضروف الدرقي: يُشكِّلُ هذا الغضروف ما يُسمى بتفَّاحة آدم. عادةً ما يكون الغضروف الدرقيّ أكبر عند الذكور منه عند الإناث. يترافق هذا الغضروف بغشاء درقيّ لامِيّ و هو عبارة عن غشاء يصل بين العظم اللامي و الغضروف الدرقيّ.
  • الغضروف الحلقيّ: حلقة من غضروف زُجاجي (هيالينيّ) تُشكِّل الجزء السفليّ من جدران الحنجرة، و ترتبط هذه الحلقة من الأسفل ببداية الرُغامى. جديرٌ بالذكر أن الرباط الحلقيّ الدرقيّ يصل بين الغضروف الحلقيّ و الغضروف الدرقيّ.
  • لسان المِزمَار: غضروف مَرِن كبير له شكل ملعقة. له دور مهم في عمليّة البلع، حيث أنه عند بلع الطعام يرتفع البلعوم و الحنجرة، يؤدِّي رفع البلعوم إلى توسيعه مما يسمح له باستقبال الطعام و الشراب، بينما يؤدي رفع الحنجرة إلى تحرُّك لسان المزمار إلى أسفل و تغطية مَشَقّ المزمار (فتحة الحنجرة العلويّة) مغلقاً إياها.

الغضاريف المزدوجة:

  • الغضاريف الطرجهاليّة: تُعتبر الغضاريف الأهم بسبب تأثيرها على توضُّع و توتّر الطيّات الصوتيّة. لهذه الغضاريف شكل مُثلّثِيّ و تقع عند الحافة الخلفيّة العلويّة للغضروف الحلقيّ.
  • الغضاريف القرينيّة: قطع غضروفيّة مرنة بشكل قرون تتوضّع على قمة كل غضروف طرجهاليّ.
  • الغضاريف الإسفينيّة: قطع غضروفية مرنة تتوضع أمام الغضاريف القرينيّة.

العضلات[عدل]

تُقسم عضلات الحنجرة إلى داخليّة و خارجيّة. تُقسم العضلات الداخليّة إلى تنفسيّة و تصوتيّة (عضلات التصويت). تقوم العضلات التنفسيّة بتحريك الحبال الصوتيّة على انفراد و تخدم بشكل رئيس في التنفّس. أما العضلات التصويتيّة فتقوم بتحريك الحبال التنفسيّة معاً و تخدم في إنتاج الصوت. أما العضلات الخارجيّة فتمر بين الحنجرة و البُنى المحيطة بها بينما تكون الداخليّة منحصرة تماماً داخل الحنجرة بشكل كامل. العضلات الخارجيّة التنفسيّة الرئيسية هما العضلتان الحلقيّتان الطرجهاليّتان. أما العضلات الخارجيّة التصويتية فتنقسم إلى مُقرِّبَات (عضلتان حلقيّتان طرجهاليتان وحشيتان، و عضلتان طرجهاليتان) و مُوتِّرَات (عضلتان حلقيّتان درقيّتان، و عضلتان درقيّتان طرجهاليّتان).

الداخليّة[عدل]

تكون العضلات الحنجريّة الداخليّة مسؤولة عن التحكّم بإنتاج الصوت.

  • العضلة الحلقيّة الدرقيّة: تطيل و توتّر الطيّات الصوتيّة
  • العضلتان الحلقيّتان الطرجهاليّتان الخلفيّتان: تُبعّدان و تديران الغضاريف الطرجهاليّة خارجيّاً، ما يؤدي إلى تبعيد الطيّات الصوتيّة
  • العضلتان الحلقيّتان الطرجهاليّتان الوحشيّتان: تُقرّبان الغضاريف الطرجهاليّة و تديرها داخليّاً، مما يؤدي لزيادة الانضغاط الأنسيّ
  • العضلة الطرجهاليّة المعترضة: تُبعّد الغضاريف الطرجهاليّة، مما يؤدي لتبعيد الطيّتان الصوتيّتان.[2]
  • العضلتان الطرجهاليتان المائلتان: تُضيّقان مدخل الحنجرة عبر تقليص المسافة بين الغضاريف الطرجهاليّة
  • العضلتان الدرقيّتان الطرجهاليّتان - مُصرّة الدهليز:تقوم بتضييق مدخل الحنجرة و تقصير الطيّات الصوتيّة، و تقوم كذلك بتخفيض حدة الصوت. جديرٌ بالذكر أن العضلة الدرقيّة الطرجهاليّة الداخليّة هي القسم من العضلة الدرقيّة الطرجهاليّة الذي يهتزّ لإنتاج الصوت.

العضلة الوحيدة القادرة على فصل الحبال الصوتيّة من أجل التنفس العادي هي العضلة الحلقيّة الدرقيّة الخلفيّة. فإذا ما كانت هذه العضلة عاجزة على الجانبين، سيحدث عجز في سحب الحبال الصوتيّة بعيدة عن بعضها (تبعيدها) مما سيؤدي إلى صعوبة في التنفّس. أيضاً الإصابة ثنائية الجانب للعصب الحنجري الراجع ستُسبّب هذه الحالة أيضاً. من الجير بالذكر أيضاً أن جميع العضلات في الحنجرة تُعصّب بالفرع الحنجري الراجع للعصب المُبهم باستثناء العضلة الحلقيّة الدرقيّة التي تُعصَّب بالفرع الحنجري الخارجيّ من العصب الحنجريّ العلويّ (فرع من المُبهم). بالإضافة إلى ذلك، فإن العضلات الحنجريّة الداخليّة تتميّز بخاصيّة دارئة تجاه شوارد الكالسيوم Ca+2، و هذا يُنبؤ بقدرتها على التعامل مع تغيّرات الكالسيوم بشكل أفضل مما هو في العضلات الأخرى.[3] تتفق هذه الخاصيّة مع وظيفة هذه العضلات المتمثلة بكونها عضلات سريعة ذات قدرة مُطوّرة على العمل لفترات طويلة. اقترحت العديد من الدراسات أن الآليات التي تشارك في العزل الفوري لشوارد الكالسيوم (بروتينات استقبال شوارد الكالسيوم الساركوبلاسيمة أي الخاصة بالهيولى العضليّة، و مضخات الغشاء البلازمي،و البروتينات الدارئة لشوارد الكالسيوم في العصارة الخلويّة) تكون مرتفعة بشكل خاص في العضلات الحنجريّة، مما يشير إلى أهمية وظيفة الألياف العضليّة و ضرورة حمايتها ضد الأمراض كالحثل العضلي الدوشيني.[4]

الخارجية[عدل]

تدعم عضلات الحنجرة الخارجية في موضعها عند بداية الرُغامى.

التعصيب[عدل]

تُعصّب الحنجرة من فروع العصب المبهم على كل جانب. فيأتي التعصيب الحسيّ للسان المزمار و الدهليز الحنجري من الفرع الباطن للعصب الحنجري العلويّ. أما الفرع الظاهر للعصب الحنجري الراجع فيُعصّب العضلة الحلقيّة الدرقيّة، أما التعصيب الحركيّ لبقيّة عضلات الحنجرة و التعصيب الحسيّ لما تحت لسان المزمار فيُقدِّمه العصب الحنجري الراجع. و بينما يصف ما سبق الإحساس الحشويّ (العام) (منتشر و ضعيف في تحديد الموضع) فإن الطيّة الصوتيّة تتلقّى أيضاً تعصيباً حسيّاً جسديّاً عاماً (لمس و حسيّ عميق) عبر العصب الحنجري العلوي. تُسبِّبُ إصابات العصب الحنجريّ الظاهر ضعفاً في التصويت بسبب عدم قدرة على شدّ الطيّات الصوتيّة. إصابة أحد العصبين الحنجريِّين الراجعين تُحدث بَحّة، و إذا ما كان كلا العصبين متأذيين فإن الصوت يمكن أن يتأثر أو لا يتأثر، أما التنفّس فسيصبح صعباً حتماً.

التطور[عدل]

في البشر البالغين، تكون الحنجرة في مقدمة العنق في مستوى الفقرات الرقبيّة الثالثة حتى السادسة، و تقوم بربط الجزء السفليّ من البلعوم بالرغامى. يتألف الهيكل الحنجريّ من ستة غضاريف: ثلاثة مفردة (لسان المزمار، و الدرقي، و الحلقيّ) و ثلاثة أزواج (الطرجهاليين، و القرينيَّين، و الإسفينيَّان). العظم اللامي ليس جزءاً من الحنجرة، على الرغم من أن الحنجرة مُعلَّقة من العظم اللاميّ. تمتد الحنجرة عمودياًمن قمة لسان المزمار إلى الحافة السفليّة للغضروف الحلقيّ، أما داخلها فيُقسم إلى فوق لسان المزمار و لسان المزمار و ما تحت لسان المزمار. في الرُضّع حديثي الولادة، تتوضع الحنجرة في مستوى الفقرتان الرقبيّتان الثانية و الثالثة، و تكون إلى الأمام و الأعلى من موضعها في جسم البالغين.[5] من ثمّ تهبط الحنجرة بنموّ الطفل.[6][7]

الوظيفة[عدل]

توليد الصوت[عدل]

ينشأ الصوت في الحنجرة، و فيها أيضاً يُضبط حجم الصوت و حدَّتُه، و يساهم في هذا الأمر قوة الزفر من الرئتين (في جهوريّة الصوت). يُستخدم ضبط الحنجرة للصوت في توليد صوت ذو تردُّد أساسيّ معيّن أو حدّة ما. يخضع هذا الصوت لتغيُّرات أثناء مروره خلال السبيل الصوتيّ و ذلك اعتماداً على موضع اللِّسَان و الشفتين و الفم و البلعوم. تخلق التغييرات التي يخضع لها الصوت الخارج من الحنجرة أثناء مروره عبر فلتر السبيل الصوتي، تخلق هذه التغييرات الأصوات اللغويّة المختلفة (الأحرف الساكنة و أحرف العلّة) الموجودة في لغات العالم المختلفة و كذلك النغمة عبر عمليّات واعية من الإجهاد و اللحن اللغويّ. بالإضافة إلى أن للحنجرة وظيفة مشابهة للرئتين في خلق فوارق الضغط المطلوبة لإنتاج الصوت، حيث أن الحنجرة المنقبضة قد ترتفع أو تنخفضل مؤثِّرَةً بذلك على حجم تجويف الفم و هي ضروريّة في الأصوات الساكنة الناشئة في المزمار. يمكن أن تتقارب الطيَّتان الصوتيَّتان (عبر تقريب الغضروفين الطجهاليين) مما يسمح لهما بالاهتزاز. و يتحكم في هذه العمليّة العضلات المرتبطة بالغضرفين الطرجهاليين و ذلك عبر التحكّم في درجة الانفتاح. كما يمكن التحكُّم بطول و توتّر الطيّة الصوتيّة عبر هزّ الغضروف الدرقيّ إلى الأمام و الخلف على الغضروف الحلقيّ (إما بشكل مباشر عبر تقلُّص العضلة الحلقيّة الدرقيّة أو بشكل غير مباشر عبر تغيير موضع الحنجرة عموديَّاً) عبر ضبط توتّر العضلات الموجودة داخل الطيّتان الصوتيَّتان و عبر تحريك الغضروفين الطرجهاليين إلى الأمام و الخلف، يتسبَّبُ هذا بارتفاع أو انخفاض حدّة الصوت خلال عمليّة التصويت. في معظم الذكور تكون الطيَّتان الصوتيّتان أطول و كتلة أكبر منها عند معظم الإناث، و هذا يؤدي لحدّة صوت أقل عند الذكور. يتكوّن الجهاز الصوتي من زوجين اثنين من الطيّات المخاطيّة، هذه الطيّات زوج من الطيَّات الصوتيّة الكاذبة (طيّات دهليزيّة) و زوج من الطيّات الصوتيّة الحقيقيّة. تكون الطيّتان الصوتيّتان الكاذبتان (الدهليزيّتان) مغطيتان بظهارة تنفسيّة بينما تكون الطيّتان الصوتيّتان الحقيقيّتان(اختصاراً الصوتيّتان) مغطيتان بظهارة مطبّقة مُسطّحة. ينبغي فهم أن الطيّة الصوتيّة الكاذبة (الدهليزيّة) غير مسؤولة عن إنتاج الصوت و لكنها مسؤولة عن الرنين. هناكاستثناء لما سبق يحدث في الترنيمة التبتيّة و الكارجيرا و هو نمط غناء توفي يصدر من الحلق. كلا نمطين السابقين يستخدم الطيّات الصوتيّة الكاذبة لخلق صوت خافت. جديرٌ بالذكر أن الطيّات الصوتيّة الكاذبة لا تحتوي على عضلات، بينما تحتوي الحقيقيّة على عضلات هيكليّة.

أخرى[عدل]

صورة من خلال عملية تنظير

تقوم الحنجرة بتوفير وظيفة حماية و هي الوظيفة الأهم لها، و ذلك عبر منع دخول المواد الغريبة إلى الرئتين عبر السُعال و الأفعال الانعكاسيّة الأخرى. يبدأ السعال بشهيق عميق عبر الطيّات الصوتيّة يتبعه ارتفاع للحنجرة و تقريب شديد (إغلاق) للطيّات الصوتيّة، و من ثُم زفير قسريّ. يساعد على الزفير القسريّ ارتداديّة الأنسجة بالإضافة للعضلات الزفيريّة، فيضرب الهواء الطيّات الصوتيّة المُغلقة، مما يؤدي لارتفاع الضغط، فيطرد هذا الضغط المادة المُزعجة خارج الحلق. تنظيف الحلق عملية أقل عنفاً من السُّعال، و لكنها مشابهة لها في كونها زيادة للجهد التنفسيّ بمقابل تضيُّق عضليّة الحنجرة. كلا العمليّتين (السُّعال و تنظيف الحلق) يمكن التنبؤ بهما و يكونان ضروريَّتين لأنهما تنظّفان السبيل التنفسيّ، و لكنهما يُخضعان الطيّات الصوتيّة لجهد كبير.[8] دورٌ آخر هام للحنجرة هو تثبيت البطن، و هو شكل من أشكال مناورة فالسفا التي تمتلأ خلالها الرئتان بالهواء من أجل تقوية الصدر مما يسمح بنقل القوى المُطبّقة للرفع إلى القدمين. يُجرى هذا عبر أخذ نفس عميق يتبعه تقريب الطيّات الصوتيّة. و يكون الشخير في بعض الحالات أثناء رفع الأحمال الثقيلة نتيجة لتسرُّب بعض الهواء من خلال الطيّات الصوتيّة المتقاربة و التي تكون مستعدة للتصويت.[8] أيضاً تبعيد الطيّات الصوتيّة مهم أثناء المجهود البدني. حيث تنفصل الطيّات الصوتيّة عن بعضها بحوال 8 مم (0.31 إنش) خلال التنفُّس الطبيعي، و لكن هذا العرض يتضاعف خلال التنفُّس القسريّ.[8] أثناء عملية البلع، تُجبر حركة مؤخرة اللسان تُجبر لسان المزمار على الاستلقاء على الفتحة المزماريّة لمنع المواد المُبتلعة من الدخول إلى الحنجرة و من ثُم إلى الرئة، حيث أن الحنجرة تُسحب أيضاً إلى أعلى للمساعدة في هذه العمليّة. تؤدي إثارة الحنجرة عبر المواد المهضومة إلى منعكس السُّعال القويّ و ذلك بغية حماية الرئتين. بالإضافة لما سبق، يتم تجنيب العضلات الحنجرية الداخليّة من الإصابة باضطرابات الحثل العضليّ، كحثل دوشيني العضليّ، و هذه الحقيقة تُسهِّل تطوير سلسلة الاستراتيجيّات لمنع الخسارة العضليّة و علاجها في العديد من السسيناريوهات السريريّة. كما تمتلك العضلات الحنجريّة الداخليّة خاصيّة جهاز تنظيم مستويات الكالسيوم و هو ما يُرشِّحها لتحمُّل تغيُّرات الكالسيوم بشكل أفضل مقارنةً مع العضلات الأخرى، و هذا قد يُوفِّر نظرة ميكانيكيّة لخصائصها الفيزيولوجيّة المرضيّة الفريدة. [9]

الأهمية السريرية[عدل]

الاضطرابات[عدل]

صورة تنظيرية لحنجرة إنسان ملتهبة

هناك العديد من الأشياء التي قد تُسبِّب اضطراباً في وظيفة الحنجرة.[10] بعض الأعراض قد تكون بحّة الصوت و فقدان الصوت و ألم الحلق أو الأذنين و صعوبات التنفُّس. جديرٌ بالذكر أن زرع الحنجرة إجراء نادر للغاية، و كانت أول عملية ناجحة في العالم قد حدثت عام 1998 في عيادة كليفلاند،[11] أما الثانية فقد حدثت في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2010 في مركز دافيس الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا في ساكرامنتو.[12]

  • التهاب الحنجرة الحاد هو الالتهاب و التورُّم المُفاجئ في الحنجرة. يحدث بسبب البرد العام أو بالصراخ المفرط. ليس خطيراً على أي حال. بينما يحدث التهاب الحنجرة المزمن بسبب التدخين أو الغبار أو الصراخ المتكرر أو التعرُّض للهواء المُلوَّث لفترات طويلة، و هذه الحالة (الالتهاب المزمن) أكثر خطورةً من حالة الالتهاب الحاد.
  • قد تحدث قرحات بسبب وجود أنبوب التنظير الرغامي لفترة طويلة
  • السليلات و العقيدات هي نتوءات على الحبل الصوتي تحدث بسبب تعرُّض الحبل لدخان السجائر لفترات طويلة و سوء استخدام الصوت على الترتيب.
  • هناك نموذجان لسرطان الحنجرة، و هما سرطان الخلايا الحرشفيّة و السرطان الثؤلولي و هما يترافقان بشدة مع التعرُّض المتكرّر لدخان السجائر و الكحول
  • شلل الحبال الصوتيّة هو ضعف في أحد أو كلا الطيتين الصوتيّتين، و يمكن لهذه الحالة أن تؤثر بشكل كبير على الحياة اليوميّة
  • تشنّج الحنجرة مجهول السبب
  • الارتجاع المريئي الحنجريّ حالةٌ يهيج فيها حمض المعدة الحنجرة و يحرقها. يمكن أن يحدث ضرر مشابه في حالة داء الارتجاع المعديّ المريئي.[13][14]
  • تليُّن الحنجرة حالةٌ شائعة في الطفولة، ينخمص فيها الجزء العلوي من الحنجرة الذي يكون ليّناً و غير ناضج و ذلك عند الشهيق، مما يؤدي لتضيُّق الطرق الهوائية.
  • التهاب سمحاق الغضروف الحنجريّ حالة التهاب في سمحاق غضاريف الحنجرة، تؤدي لحدوث تضيُّق في الطرق الهوائية
  • شلل الحنجرة حالة تُشاهد عند بعض الثدييات (بما في ذلك الكلاب) لا تنفتح فيها الحنجرة بالعرض المطلوب لمرور الهواء مما يؤدي لإعاقة التنفُّس. في الحالات الخفيفة قد تؤدي إلى تنفُّس أو لهاث مبالغ فيه أو "خشن" و في الحالات الخطيرة يمكن أن يكون هناك حاجة ملحّة للعلاج.
  • حثل دوشيني العضليّ، لا تشمل هذه الحالة عضلات الحنجرة الداخلية، حيث أنها لا تعاني من أي نقص الديستروفين و قد تخدم هذه الحالة كنموذج مفيد لدراسة آليات تجنيب العضلات في الاضطرابات العصبية العضلية.[4] تقدم العضلات الحنجرية الداخلية المصابة بالحثل زيادة واضحة في تعبير البروتينات الرابطة للكالسيوم، و قد تسمح هذه الزيادة في التعبير تسمح صيانة توازن الكالسيوم بشكل أفضل مما يؤدي إلى عدم تنخّر العضل. تدعم النتائج كذلك مفهوم أن درء الكالسيوم غير الطبيعي جزء من هذه الأمراض العصبية العضلية.[15]

حيوانات أخرى[عدل]

حنجرة مقطوعة تعود لحصان
(مقطع جبهي، منظر خلفي)
1 العظم اللامي; 2 لسان المزمار; 3 طية دهليزية; 4 طية صوتية; 5 عضلة بطينية; 6 بطين الحنجرة; 7 عضلة صوتية; 8 الغضروف الدرقي; 9 الغضروف الحلقي; 10 تجويف تحت مزماري; 11 الغضروف الرغامي الأول; 12 الرغامى

نفّذ عالم التشريح المقارن البريطاني فيكتور نيغوس عملاً رائداً في بنية و تطوّر الحنجرة في عشرينيات القرن العشرين، و بلغ الذروة في عمله آلية الحنجرة (الإنجليزيّة: The Mechanism of the Larynx) عام 1929. أشار نيغوس على أي حال إلى أن نزول الحنجرة يعكس إعادة تشكّل و نزول اللسان البشري في البلعوم. و هذه العملية لا تكتمل حتى سن السادسة إلى الثامنة. بعض الباحثين كفيليب ليبرمان و دانيس كلات و برانت دو بوير و كينيث ستيفينز باستخدام تقنيات نمذجة حاسوبية اقترحوا أن لسان الإنسان الخاص بنوعه يسمح للجهاز الصوتي (السبيل التنفسيّ فوق الحنجرة) بأن يتخذ الأشكال الملائمة لإنتاج أصوات الكلام التي تعزّز الكلام الإنساني. و تبدو أصوات أحرف العلة في كلمتي See و Do و هما [i] و [u] على الترتيب كما تظهران في التدوين الصوتي تبدو أقل عرضة للارتباك في الدراسات الكلاسيكية كما هو الحال في تحقيق بيترسون و بارنري عام 1950 حول إمكانات التعرّف على الكلام حاسوبيَّاً.[16] على النقيض من ذلك، و على الرغم من أن الأنواع الأخرى تمتلك حناجر أخفض فإن ألسنتها تبقى في أفواهها و أجهزتها الصوتيّة لا يمكن أن تنتج مجموعة أصوات الكلام عند البشر. القدرة على خفض الحنجرة بشكل عابر يمتد في بعض الأنواع على طول جهازها الصوتيّ، و الذي بحسب فيتش يخلق وهماً صوتيَّاً بأنهم أكبر. أظهر بحث في مختبرات هاسكينز في ستينيات القرن العشرين أن الكلام يسمح للبشر بتحقيق معدل تواصل صوتي تتجاوز تردد الانصهار في النظام السمعي عبر دمج الأصوات معاً في المقاطع و الكلمات. أصوات الكلام الإضافية التي يمكننا اللسان البشريّ من إنتاجها و على نحو خاص [i] التي تسمح للبشر أن يستنتجوا بشكل غير واعٍ طول السبيل الصوتي للشخص المتحدث، تسمح هذه الأوصات الإضافية لنا بإنتاج عامل حاسم في استعادة الصوتيات التي تشكّل كلمةً.[16]

غير الثدييات[عدل]

تمتلك معظم أنواع رباعيات الأطراف حنجرةً، و لكن بنيتها عادةً أبسط من تلك الموجودة عند الثدييات. الغضاريف المحيطة بالحنجرة على ما يبدو بقايا للأقواس الغلصمية الأصلية في الأسماك، و تكون الغضاريف كذلك معلم مشترك ، و لكنه غير موجودة جميعها دائماً.مثلاً، الغضروف الدرقيّ موجود فقط في الثدييات، و بشكل مشابه فإن الثدييات فقط تمتلك لسان مزمار حقيقيّ، على الرغم من وجود طيّة مخاطيّة غير غضروفيّة في مكان مشابه في العديد من المجموعات الأخرى. في البرمائيات الحديثة، يكون هيكل الحنجرة أقل بشكل ملحوظ، فالضفادع لديها فقط غضروف حلقيّ و غضاريف طرجهاليّة بينما السلمندر تمتلك غضاريفاً طرجهاليّة فقط.[17] تتواجد الطيّات الصوتيّة في الثدييات فقط، و في بعض السحالي. كنتيجة فإن العديد من الزواحف و البرمائيات لا صوت لهم أساساً، فالضفادع مثلاً تستخدم الرتوج في الرغامى لتعديل الصوت، بينما تمتلك الطيور عضو إنتاج صوت منفصل و هو المصفار.[17]

التاريخ[عدل]

كان الطبيب الإغريقي القديم جالينوس أول من تحدَّث الحنجرة، واصفاً إياها بأنها "أول و أهم أداة للصوت".[18]

صور إضافية[عدل]

انظر أيضاً[عدل]


مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب "Larynx Etymology". Online Etymology Dictionary. اطلع عليه بتاريخ 25 October 2015. 
  2. ^ Collectively, the transverse and oblique arytenoids are known as the interarytenoids.
  3. ^ Ferretti، R؛ Marques، MJ؛ Khurana، TS؛ Santo Neto، H (2015). "Expression of calcium-buffering proteins in rat intrinsic laryngeal muscles". Physiol Rep. 3: e12409. PMC 4510619Freely accessible. PMID 26109185. doi:10.14814/phy2.12409. 
  4. ^ أ ب "Intrinsic laryngeal muscles are spared from myonecrosis in themdx mouse model of Duchenne muscular dystrophy". Muscle. 35: 349–353. doi:10.1002/mus.20697. 
  5. ^ "GERD and aspiration in the child: diagnosis and treatment". Grand Rounds Presentation. UTMB Dept. of Otolaryngology. February 23, 2005. اطلع عليه بتاريخ June 16, 2010. 
  6. ^ Laitman & Reidenberg 2009
  7. ^ Laitman, Noden & Van De Water 2006
  8. ^ أ ب ت Seikel, King & Drumright 2010, Nonspeech laryngeal function, pp. 223–225
  9. ^ Ferretti، R؛ Marques، MJ؛ Khurana، TS؛ Santo Neto، H (2015). "Expression of calcium-buffering proteins in rat intrinsic laryngeal muscles". Physiol Rep. 3: e12409. PMC 4510619Freely accessible. PMID 26109185. doi:10.14814/phy2.12409. 
  10. ^ Laitman & Reidenberg 1993
  11. ^ Jensen، Brenda (January 21, 2011). "Rare transplant gives California woman a voice for the first time in a decade". 
  12. ^ Johnson، Avery (January 21, 2011). "Woman Finds Her Voice After Rare Transplant". Wall Street Journal. اطلع عليه بتاريخ 4 September 2012. 
  13. ^ Laitman & Reidenberg 1997
  14. ^ Lipan, Reidenberg & Laitman 2006
  15. ^ "Sarcoplasmic-endoplasmic-reticulum Ca2+-ATPase and calsequestrin are overexpressed in spared intrinsic laryngeal muscles of dystrophin-deficientmdxmice". Muscle & Nerve. 39: 609–615. doi:10.1002/mus.21154. 
  16. ^ أ ب Lieberman 2006
  17. ^ أ ب Romer & Parsons 1977, pp. 214–215, 336
  18. ^ Hydman، Jonas (2008). Recurrent laryngeal nerve injury. Stockholm. صفحة 8. ISBN 978-91-7409-123-6. 

مراجع[عدل]

  • Laitman، J.T.؛ Noden، D.M.؛ Van De Water، T.R. (2006). "Formation of the larynx: from homeobox genes to critical periods". In Rubin، J.S.؛ Sataloff، R.T.؛ Korovin، G.S. Diagnosis & Treatment Voice Disorders. San Diego: Plural. صفحات 3–20. ISBN 9781597560078. OCLC 63279542. 
  • Laitman، J.T.؛ Reidenberg، J.S. (1993). "Specializations of the human upper respiratory and upper digestive tract as seen through comparative and developmental anatomy". Dysphagia. 8 (4): 318–325. PMID 8269722. doi:10.1007/BF01321770. 
  • Laitman، J.T.؛ Reidenberg، J.S. (1997). "The human aerodigestive tract and gastroesophageal reflux: An evolutionary perspective". Am. J. Med. 103 (Suppl 5A): 3–11. PMID 9422615. doi:10.1016/s0002-9343(97)00313-6. 
  • Laitman، J.T.؛ Reidenberg، J.S. (2009). "The evolution of the human larynx: Nature's great experiment". In Fried، M.P.؛ Ferlito، A. The Larynx (الطبعة 3rd). San Diego: Plural. صفحات 19–38. ISBN 1597560626. OCLC 183609898. 
  • Lieberman، P. (2006). Toward an Evolutionary Biology of Language. Harvard University Press. ISBN 0-674-02184-3. OCLC 62766735. 
  • Lipan، M.؛ Reidenberg، J.S؛ Laitman، J.T. (2006). "The anatomy of reflux: A growing health problem affecting structures of the head and neck". Anat Rec B New Anat. 289 (6): 261–270. OCLC 110307385. PMID 17109421. doi:10.1002/ar.b.20120. 
  • Romer، A.S.؛ Parsons، T.S. (1977). The Vertebrate Body. Philadelphia, PA: Holt-Saunders International. ISBN 0-03-910284-X. 
  • Seikel، J.A.؛ King، D.W.؛ Drumright، D.G. (2010). Anatomy & Physiology for Speech, Language, and Hearing (الطبعة 4th). Delmar, NY: Cengage Learning. ISBN 1-4283-1223-4.