حزب البعث العربي الاشتراكي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حزب البعث العربي الاشتراكي
Syrian Baath Logo.svg
شعار الحزب

Flag of the Ba'ath Party.svg
علم الحزب

التأسيس
البلد Flag of Syria.svg سوريا
Flag of Tunisia.svg تونس  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
تاريخ التأسيس 1947
المؤسسون ميشيل عفلق
انحل عام 23 فبراير 1966  تعديل قيمة خاصية إلغاء (P576) في ويكي بيانات
Fleche-defaut-droite-gris-32.png زكي الأرسوزي،  وحركة البعث العربي  تعديل قيمة خاصية سبقه (P155) في ويكي بيانات
حزب البعث العربي الاشتراكي،  وحزب البعث العربي الاشتراكي  تعديل قيمة خاصية تبعه (P156) في ويكي بيانات Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
قائد الحزب بشار الأسد،  وعزة الدوري  تعديل قيمة خاصية رئيس (P488) في ويكي بيانات
المقر الرئيسي دمشق  تعديل قيمة خاصية مكان المقر الرئيسي (P159) في ويكي بيانات
الأيديولوجيا معاداة أمريكا،  ومعاداة الصهيونية،  وبعثية،  وديكتاتورية،  ولائكية،  وقومية،  وقومية عربية،  والقومية الفلسطينية،  والتيار الناصري،  ووحدة عربية،  وعلمانية،  ونظام الحزب الواحد،  واشتراكية،  واشتراكية عربية،  وسلطوية  تعديل قيمة خاصية إيديولوجية سياسية (P1142) في ويكي بيانات
الهوية أسود
أحمر
أخضر
أبيض  تعديل قيمة خاصية اللون (P462) في ويكي بيانات
الموقع الرسمي الموقع الرسمي  تعديل قيمة خاصية موقع الويب الرسمي (P856) في ويكي بيانات

حزب البعث العربي الاشتراكي كان حزب سياسي تأسس في سوريا على يد ميشيل عفلق وصلاح البيطار وزكي الأرسوزي. تبنى الحزب مفهوم البعثية (وتعني "النهضة" أو "الصحوة")، وهي خليط ايدلوجي من القومية عربية والوحدة عربية والاشتراكية عربية واللاإمبريالية. تدعو البعثية إلى توحيد الوطن العربي في دولة واحدة. شعاره "وحدة، حرية، اشتراكية"، يرمز إلى الوحدة العربية والتحرر من السيطرة والتدخل غير العربي.

تأسس الحزب بدمج حركة البعث العربي، بقيادة عفلق والبيطار، والبعث العربي بقيادة الأرسوزي، بتاريخ 7 أبريل 1947 تحت مسمى حزب البعث العربي. سرعان ما أنشأ الحزب فروعًا في الدول العربية الأخرى، لكنه لم يصل إلى السلطة سوى في العراق و سوريا. اندمج حزب البعث العربي مع الحزب العربي الاشتراكي الذي يقوده أكرم الحوراني في عام 1952 ليشكل حزب البعث العربي الاشتراكي. حقق الحزب الجديد نجاحاً نسبي، وأصبحت ثاني أكبر حزب في البرلمان السوري في الانتخابات التشريعية في سوريا 1954. هذا، وإلى جانب القوة المتزايدة للحزب الشيوعي السوري، أدى إلى إنشاء الجمهورية العربية المتحدة، وهو اتحاد بين مصر وسوريا. أثبت الإتحاد فشلة وتم حله بانقلاب سوري في عام 1961.

بعد تفكك الجمهورية العربية المتحدة، أعيد تشكيل حزب البعث. لكن خلال حكم الجمهورية العربية، أسس نشطاء عسكريون لجنة عسكرية للسيطرة على حزب البعث من أيدي المدنيين. وفي هذه الأثناء، أستولى الفرع العراقي من حزب البعث على السلطة في العراق من خلال تدبير وقيادة ثورة رمضان، لكنها فقدوا السلطة بعد بضعة أشهر، قبل أن يستعديوها مرة أخرى في انقلاب 17 تموز 1968. وقامت اللجنة العسكرية بموافقة عفلق، بالسيطرة على الحكم في سوريا في انقلاب 8 آذار 1963.

سرعان ما نشأ صراع على السلطة بين الفصيل المدني بقيادة عفلق والبيطار ومنيف الرزاز واللجنة العسكرية بقيادة صلاح جديد وحافظ الأسد. مع تدهور العلاقات بين الفصيلين، نظمت اللجنة العسكرية انقلاب عام 1966، الذي أطاح بالقيادة الوطنية بقيادة الرزاز وعفلق وأنصارهم. قسم انقلاب عام 1966 حزب البعث بين حركة البعث التي يهيمن عليها العراقيين وحركة البعث التي يهيمن عليها السوريين.

الخلفيات والنشأة[عدل]

ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث العربي الإشتراكي

نشأ حزب البعث في بداية الأربعينات على يد ميشيل عفلق وصلاح البيطار الذين ينحدران من الطبقة المتعلمة المتوسطة في دمشق. فبعد عودتهما من دراستهما في السوربون في باريس إلى دمشق عام 1933، بدأ الأستاذان بالتبشير بأفكارهما في وسط الطلاب والشباب وعملا على نشرها. أخذت هذه الأفكار تستقطب حولها عدداً من الشباب القوميين المتحمسين من طلبة المدارس والجامعات، إلا أن التجمع لم يتحول إلى حركة سياسية إلا في بداية الأربعينات حين شكل عفلق والبيطار جماعة سياسية منظمة باسم حركة الإحياء العربي التي أصدرت بيانها الأول في شباط عام 1941.

وما لبثت هذه الجماعة أن أكدت اختلافها عن التنظيمات القطرية في الساحة السورية آنذاك بوضعها المبادئ القومية التي كانت تدعو إليها موضع التطبيق عندما أعلنت تأييدها للانقلاب في العراق ضد الاحتلال البريطاني في الثاني من أيار عام 1941 بقيادة رشيد عالي الكيلاني ومعركة أم المعارك، وأسست ما عرف باسم "حركة نصرة العراق" التي انخرط فيها كل أعضاء الجماعة الفتية بالإضافة إلى شباب من خارجها. وابتداء من حزيران 1943 أصبحت بيانات الحركة تحمل اسم "حركة البعث العربي". ومن الأعضاء المؤسسين المحامي جلال السيد، ابن مدينة دير الزور.

علاقة زكي الأرسوزي بالحزب[عدل]

يرد في بعض المصادر أن لزكي الأرسوزي من لواء الاسكندرون دور في تأسيس حزب البعث، إلا أن كل الشواهد التاريخية تدل على أن الأرسوزي لم يكن له أي دور أو أية علاقة في تأسيس حزب البعث العربي، وهو وإن كان من دعاة القومية العربية، إلا أن فكره يختلف جذرياً عن فكر البعث، حيث أنه "لا يدخل الاشتراكية في فلسفته السياسية، وهو أقرب إلى التفكير النازي" كما يقول جلال السيد في كتابه "حزب البعث العربي"[1].

خاضت حركة البعث الانتخابات العامة في سورية عام 1943 للإعلان عن مبادئها على أوسع نطاق، ورشح ميشيل عفلق نفسه في بيان حمل أول وأقدم شعارات الحزب: "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة". وكان الأستاذان عفلق والبيطار قد استقالا من مهنة التدريس قبل ذلك بعام ليتفرغا للعمل الحزبي، وافتتحا أول مكتب للحزب في دمشق سنة 1945، وفي هذا التاريخ تمت أول حفلة قسم في حياة الحزب ولم يكن عدد أعضائه يومذاك يتجاوز الأربعمائة. وفي تموز عام 1946 صدرت جريدة البعث اليومية كصحيفة رسمية للحزب إلا أن السلطات الرسمية في ذلك الوقت لم تلبث ان أغلقت الصحيفة لأنها كانت معارضة للحكم وتتحدث عن فساده. [بحاجة لمصدر]

التأسيس[عدل]

الرئيس البعثي السوري حافظ الأسد في حديث مع نظيره الرئيس البعثي العراقي صدام حسين

تم تأسيس حزب البعث بصورة رسمية عندما انعقد مؤتمره الأول في دمشق في 7 نيسان 1947 وأنتخب ميشيل عفلق عميدا له. وعمل البعث على مواجهة التدخل الأجنبي في شؤون المنطقة العربية وتوطيد القومية العربية، وأصبح له تأثير فعال على الحكم في سوريا بعد الاستقلال سنة 1946. وسرعان ما انتشر الحزب في بعض البلدان العربية كالعراق ولبنان وفلسطين والأردن واليمن بالإضافة إلى البلد الأصلي سورية.

في سنة 1952، اندمج حزب البعث العربي مع الحزب العربي الاشتراكي الذي كان يرأسه أكرم الحوراني في حزب واحد أصبح اسمه "حزب البعث العربي الاشتراكي" كحزب قومي عربي يسعى لخلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته. ونظرا لاتساع القاعدة الجماهيرية للحزب في عدد من الأقطار العربية تم في عام 1954 عقد أول مؤتمر قومي للحزب وتأسيس القيادة القومية وتم تغيير لقب "العميد" إلى الأمين العام للحزب وهو رأس القيادة القومية وأعلى سلطة في الحزب وكان أول أمين عام في تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي هو ميشيل عفلق وحضر المؤتمر عدد من البعثيين من عد من الأقطار العربية "سورية , الأردن , لبنان , العراق" وانتخب المؤتمر القيادة القومية الأولى وضمت سبعة أشخاص 3 من سوريا و2 من الأردن و1 من لبنان و1 من العراق

وفي الفترة ما بين 1955 و1958 كان حزب البعث من أبرز الداعين إلى وحدة سوريا ومصر وعدم الإعتراف بالكيان الصهيوني ونجح في تحقيقها مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1958. ولكن الوحدة لم تصمد طويلا فحصل الانفصال عام 1961 وكان من مؤيديه أكرم الحوراني، الذي فصل من حزب البعث على أثر ذلك. دام حكم الانفصال من 28/9/1961م وحتى 8 آذار 1963 حين استلم حزب البعث السلطة في سورية عن طريق انقلاب عسكري سمي ثورة الثامن من أذار.

في 23 شباط عام 1966 نفذ عدد من الضباط البعثيين السوريين انقلابا على الدولة، غادر على أثره ميشيل عفلق وصلاح البيطار سوريا نهائيا، وحصل انقسام في حزب البعث، لكن سرعان ما انحلت المشاكل واتحد الحزب.

وفي 16 تشرين أول عام 1970 قاد الجنرال البعثي حافظ الأسد "وزير الدفاع السوري ورئيس اللجنة العسكرية بحزب البعث في وقتها" برفقة مجموعة من الضباط البعثيين حركة عرفت ب "الحركة التصحيحية" لتطهير حزب البعث من العملاء وتقوية سلطته في البلاد وهو يعتبر العصر الذهبي لحكم حزب البعث في سوريا واستلم بعدها البعثي أحمد الخطيب سدة الرئاسة مؤقتا. ثم استلم الجنرال البعثي حافظ الأسد أمانة الحزب القطرية "رأس القيادة الحزبية في القطر العربي السوري" وأصبح أيضا أميناً عاما للقيادة القومية لحزب البعث العربي الإشتراكي. ورئيساً للجمهورية العربية السورية والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة منذ 22 شباط عام 1971 حتى وفاته بأزمة قلبية يوم 10 حزيران عام 2000 وعمل الرئيس البعثي حافظ الأسد على بناء دولة البعث في سوريا وتقويتها أمنيا واستخباراتيا وعسكريا وإقتصاديا وجعل حزب البعث القائد في الدولة والمجتمع حيث أن جميع القادة الأمنيبن وكبار الضباط والوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس الشعب من حزب البعث العربي الإشتراكي.

بعد وفاة الرئيس البعثي حافظ الأسد انتخبت القيادة القومية لحزب البعث العربي الإشتراكي القيادي البعثي بشار حافظ الأسد أمينا قطريا للحزب ورئيسا للجمهورية العربية السورية وقائدا أعلى للجيش والقوات المسلحة في 17 تموز 2000 وحتى يومنا هذا.

أزمة حزب البعث العربي الاشتراكي العراقي[عدل]

مقر حزب البعث العراقي في العاصمة العراقية بغداد

وكون الحزب يعتمد في إيديولوجيته على شعار توحيد جميع الدول العربية في دولة واحدة وبتبني المنهج الاشتراكي فيتطلب ذلك منه تطبيق هذه الإيديولوجية. وقد عانى الحزب من ثلاث مشاكل هزت كيانه ومصداقيته:

  • الأولى عدم وجود منهج وبرنامج عمل علمي واضح المعالم يمكن تنفيذ أفكاره على الأرض فبقي أسير أهدافه التي بقيت شعارات لم تجد من ينفذها على بساطتها ويسر تحقيقها. علما أن حزب البعث العراقي انشق عن الحزب السوري الأساس على خلاف مبادئه.
  • الثانية: تبنيه لأسلوب تنظيم الأحزاب الشيوعية، وهو أشبه بالتنظيمات الاستخبارية منها إلى التنظيمات السياسية، معتمدةً على أكبر قدر من الاستقطاب الحزبي لمنتمي الحزب دون الاهتمام بنوع العناصر وتأثيرها الاجتماعي، مما شجع المغامرين والانتهازيين على تحقيق المطامح الشخصية وعلى إحداث انشقاقات مستمرة في الحزب منذ نشأته وإلى عام 2004 كآخر انشقاق حدث في فرع اليمن.

المراجع[عدل]

  1. ^ كتاب: حزب البعث العربي، المؤلف: جلال السيد، الناشر: دار النهار، بيروت، 1973

مواضيع ذات صلة[عدل]

شعار قديم
وحدة، حرية، اشتراكية

وصلات خارجية[عدل]