العدوان الثلاثي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من العدوان الثلاثي على مصر)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
العدوان الثلاثي
810 Naval Air Squadron bombing.jpg
ضرب القواعد الجوية المصرية من قبل سلاح الجو البريطاني
التاريخ 29 أكتوبر 1956 – مارس 1957
الموقع سيناء و مدن القناة ، مصر
النتيجة فشل الهجوم الثلاثي وسحب الدول الثلاثة لقواتها خارج مصر

الانتصار السياسى المصرى

وقف إطلاق النار من الأمم المتحدة

نشر قوات الطوارئ الدولية في سيناء

مضيق تيران إعادة فتحة أمام الملاحة الإسرائيلية

استقالة أنطوني إيدن رئيس الوزراء البريطاني

نهاية دور بريطانيا كقوة عظمى

المتحاربون
علم مصر مصر علم المملكة المتحدة المملكة المتحدة
علم فرنسا فرنسا
علم إسرائيل إسرائيل
القوى
300,000[1] 175,000 إسرائيلي
45,000 بريطاني
34,000 فرنسي
الخسائر
3,000 قتيل[2]
4,900 جريح
30,000+ أسير[3]
إسرائيل:
231 قتيل[4]
899 جريح
4 أسير[5]
بريطانيا:
16 قتيل
96 جريح
فرنسا:
10 قتلى
33 جريح

العدوان الثلاثي هي حرب شنتها كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر في عام 1956م إثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. وكانت كل من بريطانيا وفرنسا قد اتفقتا[بحاجة لمصدر] مع إسرائيل على أن تقوم القوات الإسرائيلية بمهاجمة سيناء[بحاجة لمصدر] وحين يتصدى لها الجيش المصري تقوم بريطانيا وفرنسا بالتدخل وإنزال قواتهما في منطقة قناة السويس ومحاصرة الجيش المصري. نفذت إسرائيل هجومها على سيناء ونشبت الحرب. فأصدرت كل من بريطانيا وفرنسا إنذاراً بوقف الحرب وانسحاب الجيش المصري والإسرائيلي لمسافة 10 كم من ضفتي قناة السويس مما يعني فقدان مصر سيطرتها على قناة السويس ولما رفضت مصر نزلت القوات البريطانية والفرنسية في بور سعيد ومنطقة قناة السويس إلا أن الجيش المصري لم يحاصر لأن قطاعاته كانت قد انسحبت. كان واضحاً أن ما حدث هو مؤامرة بين الدول الثلاث فأصدر الاتحاد السوفيتي إنذاراً بضرب لندن وباريس بالصواريخ الذرية[بحاجة لمصدر] و كانت خديعة لعبدالناصر حتى يقع في الفخ وأمرت أمريكا بريطانيا وفرنسا بالانسحاب الفوري من الأراضى المصرية. وانتهت الحرب بفضيحة كبرى وخرج عبد الناصر منتصراً سياسياً ظاهرياً ولكن العدوان قد حقق أهدافه بنشر قوات طوارئ دولية في سيناء.

الأسباب[عدل]

كان لكل دولة من الدول التي أقدمت على العدوان أسبابها الخاصة للمشاركة فيه من هذه الأسباب:-

  1. دعم ثورة الجزائر بالسلاح والمال والمدربين الامر الذي هدد التواجد الفرنسي في أفريقيا .
  2. توقيع مصر اتفاقية مع الاتحاد السوفيتي تقضي بتزويد مصر بالأسلحة المتقدمة والمتطورة بهدف تقوية القوات المسلحة لردع إسرائيل، مع العلم أن توقيع هذه الاتفاقية لم يأت إلا بعد رفض الدول الغربية تزويد مصر بالأسلحة. الأمر الذي أثار حماسة إسرائيل للاشتراك في هذا العدوان لأنها رأت أن تزوّد مصر بالأسلحة المتطورة تهدد بقاءها وكما أن إسرائيل كانت مهمتها أثناء العدوان أن تقصف فلسطين جواً وبراً وتحتل أجزاءً منها بالإضافة إلى احتلالها لـسيناء في مصر .
  3. تأميم قناة السويس الذي أعلنه الرئيس جمال عبد الناصر في يوم 26 يوليو عام 1956م. هذا التأميم منع إنجلترا من التربح من القناة التي كانت تديرها قبل التأميم، وبذلك دخلت إنجلترا في العدوان الثلاثي .
  4. إرادة إسرائيل استكمال مشروع دولتها من الفرات إلى النيل، وهذا ما كان يخططه قائد عملية المسكيتي تشارلز فريدريك كيتليى .

الغزو[عدل]

الغزو الإسرائيلي لسيناء ضمن العدوان الثلاثي

انتهزت إسرائيل الفرصة عندما تلاقت مقاصد الاستعمار الغربي مع مقاصدها بمناسبة تأميم حكومة الثورة لشركة قناة السويس في يوليو 1956م. واتفقت على مؤامرة مع كل من إنجلترا وفرنسا، وبدأت القوات الإسرائيلية تهاجم الحدود المصرية في 29 أكتوبر 1956م. وانذرت الدولتان الاستعماريتان كلا من مصر وإسرائيل بوقف القتال على ان تقف قوات كل منهما على بعد أميال قليلة من جانبي قناة السويس، ولما رفضت مصر الإنذار هاجمت القوات الاستعمارية الإنجليزية والفرنسية منطقة القناة لتطويق الجيش المصري في سيناء، لكن القيادة المصرية فوتت عليهم هذا الغرض فارتدت واخلت سيناء حيث تقدم الجيش الإسرائيلي واحتلها. استمر الفدائيون من رجال الجيش بالاشتراك مع الشعب في قتال القوات الاستعمارية في بور سعيد، وتدخلت الأمم المتحدة ونددت بالعدوان الثلاثي علي مصر وطالبت المعتدين بالانسحاب وضغطت الولايات المتحدة على كل من إنجلترا وفرنسا، كما هدد الاتحاد السوفيتي الدول المعتدية، بالإضافة الي ثورة العمال المتعطلين في إنجلترا وفرنسا ضد حكومتهما بسبب ما تعرضوا له من البطالة، وبذلك فشل الاعتداء واضطرت الدول المعتديه سحب قواتها بعد أن وافقت مصر على قرار الأمم المتحدة بوجود قوة طوارئ دولية على الحدود الفاصلة بين مصر وإسرائيل، وفى منطقة شرم الشيخ المطلة على خليج العقبة.

أسباب الفشل[عدل]

  • معارضة الاتحاد السوفيتي للعدوان الثلاثي وتهديده بالتدخل العسكري وضرب لندن وباريس وتل أبيب بالسلاح النووي.
  • عدم تأييد الولايات المتحدة الأمريكية للحرب.
  • نشاط قوات المقاومة الشعبية المصرية.
  • ثورة العمال المتعطلين في إنجلترا وفرنسا.

نتائج العدوان الثلاثي[عدل]

  1. انسحاب القوات البريطانية والفرنسية من بور سعيد في 23 ديسمبر 1956م، ولذلك تحتفل محافظة بورسعيد في ذلك اليوم من كل عام بعيد جلاء قوات العدوان.
  2. هروب إسرائيل متأخرةً من سيناء في أوائل عام 1957 م، كما هربت من قطاع غزة (لم يكن انسحاباً كما يقولون).
  3. وضعت قوات طوارئ دولية على الحدود المشتركة بين مصر وإسرائيل.

تعتبر أزمة السويس استنادا للأدبيات السياسية والاستراتيجية للدول العظمى، بانها فاتحة عصر جديد في عملية الصراع وأدواته بين القوى العظمى بعد الحرب العالمية الثانية وظهور الولايات المتحدة الأمريكية كقوة دولية طامحة لتبوء مكانة مهيمنة في السياسة الدولية، جاءت ضمن العالم الغربي لتحتل عنوة جميع مواقع الدول العظمى السابقة بريطانيا وفرنسا، والتي أفل نجمها بعد العدوان الثلاثي. ناهيك عن صراع الوجود الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ممثلة للعالم الغربي وبين الاتحاد السوفيتي ممثلا للعالم الشرقي.

كما نجم عن أزمة السويس تصورا خطيراً لدى الشعوب العربية وقادتها ونخبها السياسية والإعلامية، مفاده بأن موقف الولايات المتحدة المناوئ للعدوان الثلاثي مبني على نظرة اميركية متصالحة وصديقة نحو العرب، وعزز هذا الاعتقاد بعض السلوكيات والتصريحات للولايات المتحدة والتي توحي بالود والصداقة نحو العرب في عهد الرؤساء ايزنهاور وكنيدي ومستهل فترة جونسون، مما أدى إلى رسم سياسات مغلوطة بان الولايات المتحدة ستساند العرب ضد اي عدوان إسرائيلي، كما حدث في أزمة السويس. ولم يخطر ببال منسقي السياسة الاستراتيجية العرب بان للولايات المتحدة خططا للهيمنة على العالم من خلال الحرب الباردة وسياسة الأحلاف. وهذه إحدى الأسباب التي أدت بالنتائج السلبية لحرب يونيو \ حزيران 1967 والتي استبعدت عامل دخول الولايات المتحدة إلى جانب اي عدوان مرتقب، حيث كانت القوات العربية قد ضمنت تفوقها في المعركة ومن خلال الدعم السوفيتي على إسرائيل، مع اي دعم بريطاني وفرنسي لإسرائيل.

من النتائج الأخرى لفشل العدوان الثلاثي هي ازدياد شعبية جمال عبدالناصر والخط السياسي الذي كان ينتهجه وازدادت هذه الشعبية أكثر بعد إعلان قيام الاتحاد العربي بين سوريا ومصر كنواة لدولة عربية شاملة ذات نظام لامركزي والتي أعلنت عام 1958 مما أدى إلى تسريع قيام الحركات المناهضة للأنظمة الموالية للدول العظمى الاستعمارية، ذات التطلعات المهيمنة على مقدرات العالم الثالث كحركة 14 يوليو \ تموز 1958 في العراق وحركة 26 سبتمبر \ ايلول 1962 في اليمن، ومسيرة الاستقلال في تونس عام 1956. في الحقيقة مسيرة الاستقلال في تونس توجت في 20 مارس من عام 1956 أي قبل العدوان الثلاثي.

العدوان الثلاثي في الثقافة الشعبية[عدل]

السينما[عدل]

يعتبر فيلم بورسعيد من أكثر الأفلام التي جسدت هذه الحرب منذ وقت التأميم حتى بدايةالعدوان. وأيضاً، فيلم ناصر 56 للفنان الراحل أحمد زكي

الفن والغناء[عدل]

غني المطرب الشهير عبد الحليم حافظ أغنية (حكاية شعب) والتي تجسد كفاح المصريين من أول الأستعمار الأنجليزي وحتي العدوان الثلاثي وما بعده، كما غنى المطرب الشهير عبد الحليم حافظ اغاني كثيرة عن حرب 56 ومن أهمها أغنية السد العالي التي يشيد فيها بتأميم قناة السويس والتفاف الشعب المصري حول الرئيس جمال عبد الناصر.

كما كان للفرق الشعبية في بورسعيد والسويس دور فني كبير، حيث شاركوا في المقاومة ضد العدوان وانشدوا أجمل أغاني الحب لمصر وللارض. وكانت هناك اصوات غنائية تنشد قصائد ما زالت تعيش في وجدان المصريين مثل قصيدة (دع سمائي فسمائي محرقة دع قناتي فقناتي مغرقة) من اشعار محمود حسن إسماعيل وغناء فايدة كامل وكذلك الأغنية التي كتبها أحمد رامي للسيدة أم كلثوم و(هي مصر التي في خاطري وفي فمي).

المصادر[عدل]

  1. ^ http://www.jewishvirtuallibrary.org/jsource/History/casualties.html
  2. ^ Schiff, A History of the Israeli Army, 1870-1974, p.70, Straight Arrow Books (1974)
  3. ^ U.S newsreel 0:30-0:40 على يوتيوب
  4. ^ http://www.jewishvirtuallibrary.org/jsource/History/casualty_table.html
  5. ^ Dupuy، R. Ernest؛ Dupuy، Trevor N. (1994). The Collins Encyclopedia of Military History. HarperCollins. صفحة 1343. 

انظر أيضًا[عدل]