ثقافة أوروبية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مدينة أثينا، مهد الثقافة والحضارة الأوروبيَّة.

يمكن وصف ثقافة أوروبا على شكل سلسلة من الثقافات المتداخلة، ووالتي تحوي مزج من الثقافة الموجودة في جميع أنحاء القارة.

أغلب الباحثين يتفقون على أن الثقافة الأوروبية أو الحضارة الغربية بمعنى أوسع تقوم على أساسين ومصدرين هما الحضارة اليونانية-الرومانية والديانة المسيحية.[1][2][3][4] حدد رئيس المفوضية الأوروبية الأسبق جاك ديلو هوية أوروبا بأبعاد ثلاثة: الديانة المسيحية، القانون الروماني، والنزعة الإنسانية في الفلسفة اليونانية.

كانت المسيحية ركن القاعدة الثقافية الأوروبية وفي مناسبات محددة الركن الوحيد للهوية الأوروبية، خاصة عندما سعت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية لبسط نفوذها الثقافي ومن ثم السياسي على الغرب الأوروبي، فالأممية المسيحية أو مفهوم العالم المسيحي ظلت قوة سياسية ودافعًا فكريًا وعقائديًا وسياسيًا أثر مباشرة على مسيرة السياسية الأوروبية، بل إنه أصبح لب فكرة «المفهوم الغربي»، وقام باستبدال المفهوم الجغرافي الأوروبي الضيق أو الروماني المحدود وأصبح يمثل شرعية جديدة بدأت تترسخ داخل الشعوب الأوروبية والوجدان السياسي فيها، وأصبح هذا المفهوم يمثل الشرعية السياسية والدينية على حد سواء.[5]

ينقسم إرث الهويّة الثقافية في أوروبا الى أوروبا الغربية ذات الخلفية الثقافية الكاثوليكية - البروتستانتية والتي يعود مهدها الى اليونان ثم قويت وانتشرت على يد الرومان، وبعدها اعيدت صياغتها وطورت خلال عصر النهضة والإصلاح البروتستانتي وعصر الأنوار في القرن الخامس عشر، وفي النهاية نشرت عالميًا عقب عصر الاستكشاف والثورة الصناعية على يد الإمبراطوريات الإستعمارية والتي نشرت ثقافة ونمط حياة الأوروبيين خلال فترة القرن السادس عشر والقرن العشرين؛ في حين أنّ تعود جذور إرث الهويّة الثقافية في أوروبا الشرقية إلى تراث وإرث الإمبراطورية البيزنطية وحضارة الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وثقافة الأمم السلافية.

وقد وضعت الأساس للثقافة الأوروبية من قبل اليونانيين، وعززت من قبل الرومان، واستقرت وتشكلت من قبل المسيحية، إصلحت خلال عصر النهضة في القرن 15، والاصلاح البروتستانتي، وتم تحديثها خلال القرن 18 من التنوير والعولمة من قبل الإمبراطوريات الأوروبية المتعاقبة بين القرنين 16 و 20.

أوروبا، خاصًة في اليونان القديمة وروما القديمة هم مهد الحضارة الغربية المؤثرة على العالم.[6] وقد لعبت دورًا بارزًا في الشؤون العالمية بدءًا من القرن 15، وخاصة عقب بداية الاستعمار. حيث أن بين القرنين 16 و 20، سيطرت الدول الأوروبية في أوقات مختلفة على الأمريكتين، ومعظم أفريقيا وأوقيانوسيا، وأجزاء كبيرة من آسيا. ما أدى إلى انتشار الثقافة الأوروبيَّة عالميًّا.

وفقًا للمؤرخ هيلير بيلوك، لقرون عدة شعوب أوروبا اعتمدت على تحديد هويتها الذاتية الجامعة بناء على آثار ما تبقى من الثقافة الرومانية، وعلى مفهوم العالم المسيحي، وذلك لأن العديد من الأوروبيين تحالفت على صعيد تحالفات عسكرية نتيجة لطابع ديني: الحروب الصليبية (1095-1291 )، والاسترداد (711-1492)، ومعركة ليبانتو (1571).[7]

مراجع[عدل]

  1. ^ Cambridge University Historical Series, An Essay on Western Civilization in Its Economic Aspects , p.40: Hebraism, like Hellenism, has been an all-important factor in the development of Western Civilization; Judaism, as the precursor of Christianity, has indirectly had had much to do with shaping the ideals and morality of western nations since the christian era.
  2. ^ Caltron J.H Hayas, Christianity and Western Civilization (1953),Stanford University Press, p.2: That certain distinctive features of our Western civilization — the civilization of western Europe and of America— have been shaped chiefly by Judaeo - Graeco - Christianity, Catholic and Protestant.
  3. ^ Horst Hutter‏, University of New York, Shaping the Future: Nietzsche's New Regime of the Soul And Its Ascetic Practices (2004), p.111:three mighty founders of Western culture, namely Socrates, Jesus, and Plato.
  4. ^ Fred Reinhard Dallmayr‏, Dialogue Among Civilizations: Some Exemplary Voices (2004), p.22: Western civilization is also sometimes described as "Christian" or "Judaeo- Christian" civilization.
  5. ^ [http://archive.aawsat.com/details.asp?section=45&issueno=12846&article=759430#.VOy2yfmG_PQ من التاريخ: شارلمان والبابا ومولد «الأممية المسيحية»]
  6. ^ Lewis & Wigen 1997, p. 226
  7. ^ Hilarie Belloc, Europe and the Faith, Chapter I

انظر أيضًا[عدل]

مواقع خارجية[عدل]