إسماعيل بن عمر بن كثير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ابن كثير
المولد 700 هـ
الوفاة 774 هـ
المذهب شافعي
العقيدة : أهل السنة والجماعة[1]
الأفكار تفسير،تاريخ
تأثر بـ بشيخه ابن تيمية
المزي

ابو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن زرع القرشي المعروف بـ(أبن كثير), عالم مسلم، وفقيه, ومفت, ومحدث, وحافظ, ومفسر, ومؤرخ,وعالم بالرجال, ومشارك في اللغة, وله نظم كان والده ( عمر بن كثير ) خطيب مسجد جامع بمدينة ( بصرى ) ويعود اصله الى ( البصرة ) التى نزح منها إلى الشام .

بداية حياته[عدل]

ولد في سوريا سنة 700 هـ كما ذكر أكثر من مترجم له أو بعدها بقليل كما قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة.

وكان مولده بقرية "مجدل" من أعمال بصرى من منطقة سهل حوران -درعا حاليا- في جنوب دمشق.

طلبه للعلم[عدل]

انتقل إلى دمشق سنة 706 هـ في الخامسة من عمره، وتفقه الشيخ إبراهيم الفزازي الشهير بـابن الفركاح وسمع بدمشق من عيسى بن المطعم ومن أحمد بن أبي طالب وبالحجار ومن القاسم بن عساكر وابن الشيرازي واسحاق بن الامدى ومحمد بن زراد ولازم الشيخ جمال يوسف بن الزكي المزي صاحب تهذيب الكمال وأطراف الكتب الستة وبه انتفع وتخرج وتزوج بابنته.

قرأ على شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرا ولازمه وأحبه وانتفع بعلومه وعلى الشيخ الحافظ بن قايماز وأجاز له من مصر أبو موسى القرافي والحسيني وأبو الفتح الدبوسي وعلي بن عمر الواني ويوسف الختي وغير واحد.

عقيدته[عدل]

تنازع الأشاعرة والسلفية في أمر معتقده.

فأما الأشاعرة فزعموا أنه أشعري العقيدة حيث ذكر الحافظ بن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة, ص17 ج1 باب الهمزة (وهو حرف الألف) قصة حدثت بين ابن القيم وابن كثير عندما قال ابن كثير لإبن القيم "أنت تكرهني لأنني أشعري فقال له لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقك الناس في قولك إنك أشعري وشيخك ابن تيمية", كما أن ابن كثير تولى مشيخة دار الحديث الأشرفية، وشرط واقفها أن يكون أشعري العقيدة -انظر طبقات السبكي [1]

و رأى السلفية أنه كان واضحا وجليا أن ابن كثير سلفي الأعتقاد في غالب بل كل مؤلفاته, فكان يصرح بها, ولعل المتتبع البسيط لتفسيره (تفسير القرآن العظيم) يرى بوضح وبدون أدنى لبس أنه على عقيدة شيخه أبن تيمية. وكذلك ما كتبه في أول كتابه الجليل "البداية والنهاية" عن علو الله على عرشه وإثبات صفة العلو والفوقية لله العلي القدير.

أما ما أثير حول كونه أشعريا, لقبوله مشيخة دار الحديث الأشرفية التي شرط وقفها أن يكون المدرس فيها أشعريا, فهو شرط غير ملزم، وقد ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية علماء سلفيون من قبله: مثل الحافظ جمال الدين المزي والحافظ أبو عمرو بن الصلاح.

أما ما رواه الحافظ ابن حجر فهي كما قال نادرة وقعت بينهما، ولم تكن في مقام البيان والإقرار. ولا مانع من كون هذه الكلمة على فرض صحتها أنها خرجت منه على سبيل الفكاهة فهذا الحافظ ابن حجر يقول عنه في الدرر الكامنة : (وأخذ عن ابن تيمية ففتن بحبه، وامتحن بسببه. وكان كثير الاستحضار، حسن المفاكهة. سارت تصانيفة في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته). فنجد الحافظ ابن حجر يقول أنه (حسن المفاكهة). والمقصود بقوله "لأنني أشعري" هو ما وضحه إبراهيم بن ابن القيم حين قال له "لو كان من رأسك إلى قدمك شعر"، أي كثرة الشعر. وهذا من باب المعاريض، وهو جائز في المفاكهة والتندر بلا ريب. فرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله الرجل في غزوة بدر من أين أنت قال أنا من (ماء). وهذا ما يسمى تعريض.

و مما يقوي رأي السلفية هو ما قاله ابن كثير بنفسه عن رجوع الأشعري عن ما قاله في العقيدة. [2]. فلو كان ابن كثير أشعرياً فهو إذاً على العقيدة التي يعتقد أن الأشعري استقر عليها آخر عمره.

كما يقوي ذلك شدة تأثره بـابن تيمية وتبجيله له وانتصاره له حتى توفي ودفن بجواره. [3] وقد خالف ابن كثير أصول الأشاعرة وردهم في كثير من المواضع, وكان مساندا لشيخه الأمام أبن تيمية وبالذات في مسائل الأعتقاد, فالذهاب إلى أنه أشعري لحادثة قبوله الوظيفة، فهو يعلم أنه لايلزم صاحب الوقف هذا الشرط في الوقف، بل أن أبن كثير نشر عقيدة السلف وخالف الأشاعرة في دروسة, وعامة تلامذته من السلفية, وأن مرد الكلام كله أن صاحب الكلام أعني السبكي, كان عدوا لدودا لشيخ الإسلام أبن تيمية وهو أحد أهم الأسباب في سجن أبن تيمية, وكان ذو نفوذ وقوة عند حاكم البلاد, فسطر في كتابه ما أراد كونه أشعريا, وكان الكل من طلاب شيخ الإسلام كأبن كثير وأبن القيم وغيرهم, يدركون أن مواجهة السبكي تعني سجن القلعة, وحدث هذا بالفعل للأمام أبن القيم فقد سجن هو الأخر, ولكن أبن كثير أتقى وأبتعد عن مواجهة السبكي. فلايصح الأستدلال بأدلة الغريم والقرائن وهذا معلوم عند أهل الأصول والعلم.

شيوخه[عدل]

  • الحافظ كمال الدين عبد الوهاب الشهير بـ "ابن قاضي شهبة".
  • الإمام كمال الدين أبو المعالي محمد بن الزملكاني.
  • الإمام محيي الدين أبو زكريا يحيى الشيباني.
  • الإمام علم الدين محمد القاسم البرزالي.
  • الشيخ شمس الدين أبو نصر محمد الشيرازي.
  • الشيخ شمس الدين محمود الأصبهاني.
  • عفيف الدين إسحاق بن يحيى الآمدي الأصبهاني.
  • الشيخ بهاء الدين القاسم بن عساكر.
  • أبو محمد عيسى بن المطعم.
  • عفيف الدين محمد بن عمر الصقلي.
  • الشيخ أبو بكر محمد بن الرضى الصالحي.
  • محمد بن السويدي، بارع في الطب.
  • الشيخ أبو عبد الله بن محمد بن حسين بن غيلان.
  • الحافظ أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي.
  • موسى بن علي الجيلي.
  • جمال الدين سليمان بن الخطيب، قاضي القضاة.
  • محمد بن جعفر اللباد، شيخ القراءات · شمس الدين محمد بن بركات.
  • شمس الدين أبو محمد عبد الله المقدسي.
  • الشيخ نجم الدين بن العسقلاني.
  • جمال الدين أبو العباس أحمد بن القلانسي.
  • الشيخ عمر بن أبي بكر البسطي.
  • ضياء الدين عبد الله الزربندي النحوي.
  • أبو الحسن علي بن محمد بن المنتزه.
  • الشيخ محمد بن الزراد.

تلاميذه[عدل]

  • الحافظ علاء الدين بن حجي الشافعي.
  • محمد بن محمد بن خضر القرشي.
  • شرف الدين مسعود الأنطاكي النحوي.
  • محمد بن أبي محمد بن الجزري، شيخ علم القراءات.
  • ابنه محمد بن إسماعيل بن كثير.
  • ابن أبي العز الحنفي.
  • الحافظ أبو المحاسن الحسيني.
  • الحافظ زين الدين العراقي.
  • الإمام الزيلعي، صاحب نصب الراية.

مؤلفاته[عدل]

Wikisource
ويكي مصدر به أعمال أصلية مكتوبة بواسطة:

وفاته[عدل]

توفي إسماعيل بن كثير يوم الخميس 26 شعبان 774 هـ في دمشق عن أربع وسبعين سنة. وكان قد فقد بصره في آخر حياته،,و هو يؤلف "جامع المسانيد"، فأكمله الا بعض مسند أبي هريرة، وفيه قال :" لازلت فيه في الليل و السراج ينونص حتى ذهب بصري معه". وقد ذكر ابن ناصر الدين أنه "كانت له جنازة حافلة مشهودة، ودفن بوصية منه في تربة شيخ الإسلام ابن تيمية بمقبرة الصوفية".
و لما مات رثاه بعض طلبته بقوله :
             لفقدك طلاب العلوم تأسفوا            و جادوا بدمع لا يبيد غزير
             و لو مزجوا ماء المدامع بالدما          لكان قليلا فيك يابن كثير [4]
فرحمه الله رحمة و اسعة، و أجزل له المثوبة.

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة, ص17 ج1 باب الهمزة (وهو حرف الألف), للحافظ بن حجر العسقلاني, حيث ذكر في الدرر وقال "155 - إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية ولد سنة 26 وأحضر على أيوب الكحال وغيره وسمع من جماعة كابن الشحنة ومن بعده واشتهر وتقدم وأفتى ودرس وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال تفقه بأبيه وشارك في العربية وسمع وقرأ واشتغل بالعلم ومن نوادره أنه وقع بينه وبين عماد الدين ابن كثير منازعة في تدريس الناس فقال له ابن كثير أنت تكرهني لأنني أشعري فقال له لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقك الناس في قولك إنك أشعري وشيخك ابن تيمية وقال ابن رافع شرح ألفية ابن مالك وقال ابن كثير كان فاضلا في النحو والفقه على طريقة أبيه ودرس بأماكن وكانت وفاته في صفر سنة 767 هـ", كما أن ابن كثير تولى مشيخة دار الحديث الأشرفية، وشرط واقفها أن يكون أشعري العقيدة -انظر طبقات السبكي.
  2. ^ في كتاب "اتحاف السادة المتقين" 2:4 نقل المرتضى الزبيدي عن ابن كثير: قال ابن كثير: ذكروا للشيخ أبي الحسن الشعري ثلاثة أحوال:
    • أولها : حال الاعتزال التي رجع عنها لا محالة.
    • ثانيها : إثبات الصفات العقلية السبعة، وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام وتأويل الخبرية كالوجه والقدم والساق ونحو ذلك.
    • ثالثها : إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريًا على منوال السلف وهي طريقته في "الإبانة"التي صنفها آخراً.
  3. ^ يقول الحافظ ابن كثير عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله : (سنة 712 :... ثم انتقل ليلتئذ إلى القصر وصلى الجمعة بالجامع بالمقصورة وخلع على الخطيب، وجلس في دار العدل يوم الإثنين، وقدم وزيره أمين الملك يوم الثلاثاء عشري الشهر، وقدم صحبة السلطان الشَّيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية إلى دمشق يوم الأربعاء مستهل ذي القعدة وكانت غيبته عنها سبع سنين، ومع أخواه وجماعة من أصحابه، وخرج خلق كثير لتلقيه وسروا بقدومه وعافيته ورؤيته، واستبشروا به حتى خرج خلق من النساء أيضاً لرؤيته...) [ البداية والنهاية 14 / 69 ].. يقول الحافظ ابن كثير  : (.. فانظر الآن هذا التحريف على شيخ الإسلام، فإن جوابه على هذه المسألة ليس في منع زيارة قبور الأنبياء والصالحين، وإنما فيه ذكر قولين في شدّ الرحل والسفر إلى مجرد زيارة القبور... ثم قال مدافعاً عنه:.. والشيخ لم يمنع الزيارة الخالية عن شد رحل، بل يستحبها ويندب إليها، وكتبه ومناسكه تشهد بذلك، ولم يتعرض إلى هذه الزيارة في هذا الوجه في الفتيا، ولا قال إنها معصية، ولا حكى الإجماع على المنع منها، ولا هو جاهل قول الرسول صلى الله عليه وسلم "زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة" والله سبحانه لا يخفى عليه شيء ولا يخفى عليه خافية، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون) [ 14 / 128 - 129 ]. فكيف يكون ابن كثير أشعرياً وهو يقول عن ابن تيمية الكلام والدفاع السابق ؟ فإن هذا من أمحل المحال..! ولو أردنا استقصاء كلمات الحافظ ابن كثير عن ابن تيمية (شيخنا) أو (الإمام) أو (العالم) أو (العلامة) أو (شيخ الإسلام) لطال بنا المقام.. ! والحر تكفيه الإشارة.. ! قال ابن كثير في الشيخ صفي الدين الهندي عند مناظرته لابن تيمية في اول المجالس الثلاثة:ولكن ساقيته لاطمت بحرا.(البداية والنهاية احداث سنة 705 جزء 14 صفحة 31) وهو القائل في الصوفي علي البكري : وكان من من ينكر على شيخ الإسلام...إلى ان قال... وما مثاله الا مثال ساقية ضعيفة كدرة لاطمت بحرا عظيما صافيا, أو رملة ارادت زوال الجبل. وقد اضحك العقلاء عليه. (البداية والنهاية.احداث سنة724 جزء 14 صفحة 97). وكذلك عندما ترجم للقاضي ابن الزملكاني الشافعي بعد ان أكثر من مدحه والثناء عليه وعندما أصبح الامر يتعلق بشيخه شيخ الإسلام قال في ابن الزملكاني: فقبضه هادم اللذات وحال بينه وبين سائر الشهوات والارادات والاعمال بالنيات. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر اليه وكان من نيته الخبيثة إذا رجع إلى الشام متوليا ان يؤذي شيخ الإسلام ابن تيمية. فدعا عليه؛ فلم يبلغ امله ومراده. (البداية والنهاية(صفحة 112 جزء 14 احداث سنة 727) والكلام في ذلك كثير ويطول. أوذي الامام ابن كثير بسبب تعلقه بشيخه ابن تيمية وعقيدته، وهذا مسطور في كتب التاريخ، فقد امتحن وسجن بسبب ذلك، وهذا دليل ان يقتفي أثر شيخه ابن تيمية، ولم يحد عنه. وظل على هذا التعظيم له حتى توفي ودفن بجواره رحمهما الله.
  4. ^ ترجمة في كتاب البداية و النهاية لدار ابن الجوزي ومصدر الترجمة هو: ترجمة في تذكرة الحفاظ 4/1508 - و ذيل تذكرة الحفاظ ص 57-59 - و الذيل على العبر 2/358 - و البداية و النهاية حوادث و وفيات سنة (703 هـ) - الدرر الكامنة 1/399 - طبقات المفسرين للداودي 1/110-112.

وصلات خارجية[عدل]