اعتراضات على التطور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الاعتراضات على التطور قد أثيرت منذ أن بدأت تبرز الأفكار التطورية في القرن ال19 عندما نشر تشارلز داروين نظريته في التطور فى كتاب أصل الأنواع عام 1859 ، ، والفكرة أن الأنواع نشأت من خلال التوريث مع التعديل من سلف واحد مشترك في عملية يقودها الانتقاء الطبيعي في البداية صادفت المعارضة من قبل العلماء مع نظريات مختلفة، ولكن جاءت كى تكون قبلت بأغلبية ساحقة من المجتمع العلمي. مراقبة العمليات التطورية التي تحدث (وكذلك اصطناع تطوري حديث موضحا أن الأدلة) كانت مثيرة للجدل بين التيار الذى قاده علماء الأحياء لمدة قرن تقريبا وتبقى كذلك حتى اليوم.


منذ ذلك الحين، تقريباً كل الانتقادات التي تُوجه إلى التطور تأتي من مصادر دينية، وليس من المجتمع العلمي. ورغم قبول الكثير من المتدينين للتطور، كالذين يدعمون التطور الموجه إلهيًا (بالإنجليزية: theistic evolution) إلا أن بعض التيارات الدينية ترفض التفسيرات التطورية لصالح التوجه الخلقي (بالإنجليزية: creationism)، وهو الاعتقاد بأن "إله" خلق العالم بصورة تتجاوز حدود الطبيعة تقريباً كما هو عليه الآن. إنًّ الجدل الخلقي التطوري الناتج عن ذلك هو أحد النقاط الأساسية للصراع الحديث بين الديانة والعلم.[1]


التاريخ[عدل]

داروين نظرية التطور لاقت قبولا واسع النطاق كوصف لأصل الأنواع، ولكن كان هناك استمرارا لمقاومة آرائه التى ركزت على أهمية الانتقاء الطبيعي كآلية للتطور.

وجاءت الأفكار التطورية المختلفة على الساحة حول بداية القرن ال19، ولا سيما نظرية تحويل الأنواع التى طرحها من قبل جان باتيست لامارك. كانوا يعارضون هذه على أسس علمية، وأبرزها التي كتبها جورج كوفييه، وكذلك مواجهة الاعتراضات السياسية والدينية.[2] هذه الأفكار حيث سيطرت القوانين الطبيعية على تطور الطبيعة وإكتسب المجتمع والجماهير شعبية الواسعة مع جورج كومب تركيب الإنسان 1828 ومجهول بقايا التاريخ الطبيعي للخلق من 1844. عندما نشر تشارلز داروين كتاب 1859 أصل الأنواع ، وقال انه مقتنع كمجتمع علمي أن الأنواع الجديدة نشأت من خلال النسب من خلال التعديل في الأنماط المتفرعة من الاختلاف من أسلاف مشتركة، ولكن بينما قبل معظم العلماء أن الانتقاء الطبيعي كان صالحا و القانون التجريبي لاي فرضية قابلة للاختبار،وكانت وجهة نظر داروين أنه يعد الآلية الرئيسية للتطور وكانت قد رفضت عموما.[3]

وبرزت اعتراضات مبكرة على نظرية التطور الداروينية على حد سواء كانت علمية ودينية. وفي نهاية المطاف جاءت إعتراضات معاصروا داروين لقبول تحويل الأنواع على أساس مستحاثة أو الأحفوريات ؛ في نادي X الذى تشكل للدفاع عن نظرية التطور ضد الكنيسة والهواة ,[4] although the specific evolutionary mechanism which Darwin provided – natural selection – was actively disputed in favour of alternative theories such as Lamarckism and orthogenesis. Darwin's gradualistic account was also opposed by saltationism and catastrophism. Lord Kelvin led scientific opposition to gradualism on the basis of his thermodynamic calculations that the Earth was between 24 and 400 million years old, an estimate strongly disputed by geologists. These figures were corrected in 1907 when radioactive dating of rocks showed that the Earth was billions of years old.[5][6] Kelvin's own views favoured a version of theistic evolution accelerated by divine guidance.[7] The specific hereditary mechanism Darwin provided, pangenesis, lacked any supporting evidence. In the early 20th century, pangenesis was replaced by Mendelian inheritance, leading to the rise of the modern evolutionary synthesis. The modern synthesis rose to universal acceptance among biologists with the help of new evidence, such as genetics, which confirmed Darwin's predictions and refuted the competing theories.[8]

القبول العلمي[عدل]

نظرية التطور تلقى قبولا واسعاً في المجتمع العلمي, فحوالي 97 % من العلماء يقبلون نظرية التطور.[9] بالإضافة لذلك، 72 عالم أمريكي حاصلون على جائزة نوبل في العلوم، يدعمون نظريّة التطوّر.[10] وحوالي 90% من أساتذة الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية يؤمنون بنظرية التطور.

كتب ألفت في انتقاد نظرية التطور[عدل]

  • تم انتقاد نظرية التطور وكتاب أصل الأنواع وألفت الكثير من البحوث والكتب العلمية في الرد على نظرية داروين من الناحية العلمية والمنطقية، حيث بينت قسم من هذه الكتب في العصر الحديث ضعف النظرية من الناحية العلمية وعدم توافقها مع الاستكشافات الحديثة لعلم الأحفوريات أو عدم تفسيرها للحلقات المفقودة في سلم التطور بشكل علمي، وغير ذلك، ومن الكتب المؤلفة في نقد النظرية، كتاب Devils Delusion للبرفسور ديفد برنلسكي. وكذلك محاضرات العالم الأمريكي البروفيسور دوان ت. كيش Duane Gish التي ألقاها في جامعة كاليفورنيا في الرد على نظرية التطور، بأسلوب علمي وحضاري، وهو أستاذ إختصاص في علم الكيمياء الحيوية، وله عدة ابحاث في جامعة كورنل ولقد جمعت محاضراته في كتاب (هل تعرضت لغسيل الدماغ؟).

ومن كتبه أيضا كتاب: (المتحجرات ترد على نظرية التطور بالرفض)، Evolution? The Fossils Say No! [1]

  • لقد زعم داروين هذه المزاعم والادعاءات في كتابه أصل الأنواع دون أن يكون لها أي سند علمي تقوم عليه، وقد جاء في اعتراف مطول في فصل في كتابه تحت عنوان "المصاعب التي واجهت النظرية" ما مفاده أنها لم تعثر على إجابات لكثير من الأسئلة المحيّرة.
  • إن المصاعب التي واجهت النظرية كان من المؤمل أن يزيلها التقدم العلمي، وكان من المنتظر أن تشكل الأبحاث العلمية الحديثة المتقدمة دعماً لنظرية داروين، ولكن النتائج الحديثة والبحوث الطبية جاءت على عكس المتوقّع، فالأسس التي كانت تعتمد عليها النظرية كانت تتهاوى وتتحطم الواحدة تلو الأخرى، وبالرغم من الدّعاية التي روجت لنظرية داروين إلاّ أن عالم الأحياء المشهور ميشيل دانتون ذكر في كتابه (نظرية في أزمة) أسباب انهيار نظرية التطور وأندحارها أمام العلم الحديث، ويمكن تلخيصها كالآتي:
  1. لم تتمكن النظرية إلى حد الآن من إيجاد تفسير يستند على أساس علمي عن كيفية بداية الحياة على وجه كوكب الأرض.
  2. إن ما عرضته نظرية التطور من آليات للتطور والنشوء والإرتقاء لم تكن في حقيقة الأمر مولدة لأي تطور.
  3. أثبتت المتحجرات الحديثة عكس ما زعمته سابقًا نظريّة التّطور.
  • إن عدم صحة ادّعاء ظهور الحياة مصادفة، أثبته العلم في القرن العشرين حيث ان العلم تطوّر تطورا كبيرا وأظهر أنّ تفاصيل حياة الكائنات الحيّة معقدة في تصميمها، وهي ليست على النحو الذي ادّعاه أصحاب نظرية التطور، بل على العكس من ذلك تماما، وكان التطوريون يزعمون أن تكوين الخلية الحية بسيط جدا، ويمكن صناعة الخلية من خلال توفير المواد الكيمياوية اللازمة لذلك، بعد مرور فترة من الزمن يمكن الحصول عليها، ولكن التحاليل التي أجريت بواسطة المجهر الحديث الإلكتروني خلال القرن العشرين بينت لنا نتائج مختلفة تمامًا، ففي الخلية الحية يوجد برمجة وتصميم معقد بحيث لا يمكن أن تكون عبارة عن مصادفات، وهذا ما صرّح به عالم الرياضيات والفلكي الشهير الإنكليزي الأصل السيد فريد هويل قائلا في مؤتمر علمي: (إن في كومة من خردة الحديد أخذتها عاصفة هوجاء، ثم تناثرت هذه الخردة فكونت طائرة بوينغ 747 بالمصادفة)، إن مثل هذه النتيجة غير الممكنة والمستحيلة يصعب تصديقها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تكوين الخلايا الحية. ويمكن القول إنّ التشبيه غير كاف وذلك لأن الإنسان تقدم بحيث استطاع أن يصنع طائرة "بوينغ 747" ولكنّه مع تقدمه هذا لم يستطع أن يقوم بتركيب خلية حية واحدة في أي مصنع أو مختبر علمي. إنّ مثل هذا التركيب المعقد للخلية الحية لا يمكن أن يظهر مصادفة للوجود كما ادّعت النظرية، ومثلُها مثل الآلة لا يمكن أن تتكون من تلقاء ذاتها فيجب أن يكون هناك من يصنع وينتج هذه الآلة. وكل الكائنات الحية بأنواعها وجميع الموجودات الأخرى يجب أن يكون لها خالق وصانع، وهذا دليل على وجود الله الذي له القدرة على الخلق.
  • وكما أن وجود الحيوانات والاحياء عموما وتكوّنها غير ممكن عن طريق المصادفة، فكذلك تطوّر الكائنات الحية بعضها إلى بعض غير ممكن، لأن الطبيعة وحدها لا تملك هذه القدرة، فالطبيعة ليست سوى ترابا؛ حجر وهواء وماء، أي أنها عبارة عن تجمّع لذرّات بعضها مع بعض، فالمصادفة تعني أن كومة من هذه المواد غير الحيّة، يمكنها أن تغيّر الخلية الحية إلى سمكة، ومن ثم تخرج السمكة إلى اليابسة وتتحول إلى نوع من أنواع الزواحف، ثم تتحول إلى طائر فيطير، وبعد كل هذا يتكون منها الإنسان، ولكن هذا ما لا تستطيع الطبيعة الجامدة أن تفعله.
  • إن كتاب أصل الأنواع يجعل التطور ممكنا في ما يسمى بحركة النشوء والإرتقاء (أي التّطور) الآلي. فهناك مفهوم واحد يروج له وهو الحركة الآلية: بمعنى الحركة الطبيعة. فالحركة الطبيعية تعني الانتقاء الطبيعي. وتعتمد على فكرة أن الأقوى القادر على التلاؤم مع الظروف الطبيعية هو الذي يستمر ويبقى، ومثال على ذلك قطيع حمار الوحشي الذي يكون تحت تهديد الأسد، فالذي يستطيع أن يجري بسرعة يمكنه أن يبقى على قيد الحياة، ولكن هذه الحركة لا تُحوّل الحمار الوحشي إلى نوع آخر مثلا كأن يصبح فيلا.

وبالاضافة إلى ذلك ليس هناك دليل مُشاهد على الحركة الآلية (النشوء والارتقاء) للكائنات الحية. وقد صرّح التطوري الانكليزي بلانتوللوك كولين باترسيون بهذه الحقيقة متأسفا ومعترفا بخطأ النظرية التطورية: (ليس هناك كائن استطاع أن يولّد نوعا جديدا من الأنواع الأخرى بواسطة الحركة الآلية للطبيعة، أي عن طريق النشوء والارتقاء من حيوان إلى آخر، وليس هناك أيّ كائن اقترب من هذا الاحتمال. واليوم هناك جدل كبير في أوساط التطوريين حول هذا الموضوع).

  • لقد بُنيت نظرية التطوُّر على الملاحظات الشخصية وقوة التخيُّل في ظل تكنولوجيا بدائية، فلم يكن هناك علم الكيمياء الحيوية، ولا علم الوراثة، وهي تعتبر من العلوم الزائفة.

وهذه بعض إحدى الحقائق التي وضعت نظرية التطور في أزمة علمية. وبالإضافة إلى ذلك فإن أيّا من التطوّريين لم يقم بإثبات كون المخلوقات الحية ظهرت مُصادفة لحد الآن.

المكانة من الجانب العلمي[عدل]

في العام 2009، نشر المعهد الإحصائي الشّهير (Pew Research) نتائج دراسة إحصائيّة شاملة سألت العلماء عن آرائهم بما يتعلّق بنشأة الحياة والأنواع الحيّة على الأرض، بما في ذلك الإنسان. بحسب نتائج الدّراسة، 97% من العلماء صرّحوا باعتقادهم أنّ الإنسان والكائنات الحيّة الأخرى تطوّروا عبر الزّمن. بينما وافق 2% من العلماء فقط على الدّعوى بأنّ الكائنات الحيّة والإنسان خلقت بصورتها الحاليّة.[9] هذه النّتائج تظهر أنّ هنالك إجماع علمي على نظرية التطوّر.

في العام 2008، نشر المركز الوطني لتعليم العلوم (NCSE) النّسخة الثّالثة من كتيّب (Voices for Evolution)، حيث جمع فيه تصريحات داعمة لنظرية التطور من قبل أكثر من 100 مؤسسة علمية، أكاديمية، وبحثية مختلفة. هذه القائمة شملت تصريحات من قبل الأكاديميّة الوطنيّة للعلوم في أمريكا (National Science Academy) والجمعيّة الملكيّة في بريطانيا (Royal Society)، اثنتين من أهمّ المؤسّسات العلميّة في العالم. بالإضافة إلى ذلك، جمع الكتيّب تصريحات داعمة من أكثر من 55 مؤسّسة تعليميّة وتربويّة عالميّة.[11]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Statement on the Teaching of Evolution" (PDF). American Association for the Advancement of Science. 2006. اطلع عليه بتاريخ 2007-03-20. 
  2. ^ Johnston، Ian C. (1999). "Section Three: The Origins of Evolutionary Theory". ... And Still We Evolve. Liberal Studies Department, Malaspina University College. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-25. 
  3. ^ van Wyhe، John (2002). "Charles Darwin: gentleman naturalist: A biographical sketch". The Complete Work of Charles Darwin Online. University of Cambridge. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-25. 
  4. ^ AboutDarwin.com
  5. ^ England, P.; Molnar, P.; Righter, F. (January 2007). "John Perry's neglected critique of Kelvin's age for the Earth: A missed opportunity in geodynamics". GSA Today 17 (1): 4–9. doi:10.1130/GSAT01701A.1. 
  6. ^ Boltwood، B. B. (1907). "On the ultimate disintegration products of the radio-active elements. Part II. The disintegration products of uranium". American Journal of Science 23: 77–88. doi:10.2475/ajs.s4-23.134.78. 
  7. ^ Bowler, Peter J. (1983). The eclipse of Darwinism: anti-Darwinian evolution theories in the decades around 1900 (الطبعة paperback). Baltimore: Johns Hopkins University Press. صفحات 23–24. ISBN 0-8018-4391-X. 
  8. ^ Bowler، PJ (2003). Evolution: The History of an Idea, Third Edition, Completely Revised and Expanded. University of California Press. ISBN 978-0-520-23693-6. 
  9. ^ أ ب Pew Research Center: "Public Praises Science; Scientists Fault Public, Media" July 9, 2009.
  10. ^ Amicus Curiae brief in Edwards v. Aguillard, 85-1513 (United States Supreme Court 1986-08-18). , available at "Edwards v. Aguillard: Amicus Curiae Brief of 72 Nobel Laureates". From TalkOrigins Archive. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-19. 
  11. ^ List of numerous US scientific societies that support evolution and their statements about evolution

أنظر أيضاً[عدل]