روح الله الخميني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الخميني)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 35°32′56.14″N 51°21′59.87″E / 35.5489278°N 51.3666306°E / 35.5489278; 51.3666306

روح الله الموسوي الخميني
سید روح الله موسوی خمینی
عکسی از خمینی.JPG
المنصب الديني
في المنصب 1 فبراير 1979 - 3 يونيو 1989
أتى بعده علي خامنئي
معلومات شخصية
تاريخ الولادة 24 سبتمبر 1902 خمين، إيران
تاريخ الوفاة 3 يونيو 1989 (86 سنة) طهران، إيران
الجنسية إيراني
بلد الأصل  إيران
بلد المنفى  فرنسا
الأب مصطفى الموسوي
الأم هاجر
الزوجة خديجة ثقفي
الأبناء مصطفي، أحمد
البنات زهراء
الدين والعقيدة
الدين الإسلام
الطائفة شيعة
المذهب جعفري
العقيدة ولاية الفقيه
التوقيع

السيد روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي الخميني (بالفارسية: سید روح الله موسوی خمینی)، رجل دين سياسي إيراني من مواليد 24 سبتمبر 1902 وتوفى في 3 يونيو 1989، حكم إيران في الفترة من (1979-1989) وكان فيلسوفاً ومرجعاً دينياً شيعياً أيضاً، قاد الثورة الإيرانية حتى أطاح بالشاه محمد رضا بهلوي المعروف بالبهلوي الثاني والذي سبقه الشاه رضا بهلوي. وكان كالأب الروحي لعدد من الشيعة داخل إيران وخارجها. درجته الحوزوية آية الله وتضاف إليها العظمى لأنه بلغ الاجتهاد في نظر الشيعة وأصدر رسالته العملية، أي مجموعة فتاواه في العبادات والمعاملات في الإسلام. وسمته مجلة التايم (الأمريكية) برجل العام في سنة 1979.[1]

خلفية عن عائلته

هاجر أجداد الخميني من موطنهم الأصلي نيسابور الواقعة في الشمال شرق إيران إلى مملكة أوده الواقعة في شمال الهند والتي كان يحكمها حاكم شيعي من أصول فارسية[2] وقد كانت دولة عودة تجذب علماء الفارسية والشعراء والمهندسين والفقهاء وغيرهم من العلماء. استقرت العائلة المهاجرة في قرية صغيرة تدعى كنتور قريبة من العاصمة لكناو.[3][4] جد الخميني سيد أحمد الموسوي الهندي ولد في كنتور وكان معاصراً لآية الله حامد حسين الكنتوري اللكهنوي. وبسبب الانتشار البريطاني في الهند اضطر سيد أحمد لمغادرة الهند عام 1830م إلى مدينة النجف العراقية حيث مرقد الإمام علي بن أبي طالب . في عام 1834م غادر سيد أحمد النجف ليتجه إلى فارس ليستقر عام 1839 م في مدينة خمين. تزوج في خمين لاحقاً فأنجب ثلاثة بنات وثلاثة أبناء، وأحدهم كان السيد مصطفى أب الإمام الخميني. تزوج السيد مصطفي نحو 1882م مع هاجر آغاخانم بنت آقا ميرزا أحمد وهو من مدينة خوانسار. وكان أحد أولادهم السيد روح الله الخميني.[5]

ولادته

ولد روح الله الخميني في العشرين من الجمادى الثاني سنة 1320 هـ الموافق ل24 سبتمبر عام 1902 م في مدينة خمين إحدي مدن المحافظة المركزية.

طفولته

كان والده السيد مصطفى الخميني أحد علماء الشيعة حيث درس علوم الفقه في النجف لعدة سنوات. عاصر مصطفى الموسوي ـ أب روح الله الخميني ـ الميرزا الشيرازي. ودرس العلوم والمعارف الإسلامية في النجف الأشرف لعدة سنوات، وبعد أن بلغ مرتبة الإجتهاد -في نظر الشيعة- عاد إلى إيران ليقيم في خمين و يصبح موجِّهاً للناس في أمور دينهم.[6] وعندما كان في طريقه من خمين إلى آراك اعترضه مسلحون اطلقوا النار عليه وأردوه قتيلا. وكان عمر روح الله الخميني خمسة أشهر آنذاك[7]. بعد اغتيال أبيه، امضى روح الله الخميني طفولته في أحضان والدته (هاجر) -من أحفاد محمدحسين الخوانساري (صاحب زبدة التصانيف) ـ ورعاية عمته (صاحبة خانم). حتى إذا ما بلغ الخامسة عشرة من عمره، فقَدَ هاتين الراعيتين. بدء روح الله بدراسة القرآن وهو في السادسة من عمره. وقد اهتم الخميني بالدراسات الدينية وارتياد الحوزات العلمية حيث هاجر في 1919 م إلى آراك ليدرس في حوزتها.

خمیني(في الوسط) في فترة المراهقة

هجرته إلي آراك

درس الخميني جانباً من المعارف الدينية الشائعة في عصره ومقدمات العلوم والسطوح المعروفة في الحوزات الدينية مثل آداب اللغة العربية والمنطق والفقه والأصول؛ على أيدي أساتذة وعلماء منطقته (كالميرزا محمود افتخار العلماء، والميرزا رضا النجفي الخميني و الشيخ علي محمد البروجردي والشيخ محمد الكلبايكاني وعباس الأراكي)؛ وقبل هؤلاء أخيه الأكبر مرتضى بسنديده ـ الذي امضى عنده أكثر وقته الدراسي ـ سافر بعد ذلك ـ عام 1919م ـ إلى آراك ليواصل دارسته الدينية في حوزتها.[8]

هجرته إلي قم

بُعيد انتقال الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي مؤسس و زعيم الحوزة العلمية في قم إلى هذه المدينة، التحق روح الله الخميني بالحوزة العلمية بقم في أيلول عام 1340 هـ.

الخميني في شبابه 1938

حياته العلمية

فطوى سريعاً مراحل دراسته التكميلية في الحوزة العلمية على أيدي أساتذتها. كما أكمل دروس مرحلة السطوح على يد محمد تقي الخوانساري، و علي اليثربي الكاشاني. كذلك أتمَّ دروس خارج الفقه والأصول على زعيم الحوزة العلمية في قم الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي.

وتزامناً مع دراسته للفقه والأصول على أيدي الفقهاء والمجتهدين، درس الرياضيات وعلم الهيئة والفلسفة على أبي الحسن الرفيعي القزويني، ثم واصل دراسته مع العلوم المعنوية والعرفانية لدى الميرزا علي أكبر الحكيمي اليزدي، كما درس علم العروض والقوافي والفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية لدى الشيخ محمدرضا مسجد شاهي الإصفهاني، ودرس الأخلاق والعرفان لدى الميرزا جواد الملكي التبريزي ، ثم درس العرفان النظري والعملي، لمدة ستة أعوام عند الميرزا محمد علي الشاه آبادي.

روح الله الخمیني إلی جانب عدة من زملاءالدراسة

بعد وفاة الشيخ الحائري اليزدي مؤسس و زعيم الحوزة العلمية في قم، أثمرت الجهود التي بذلها روح الله الخميني برفقه عدة من المجتهدين في الحوزة العلمية بقم في إقناع الشيخ حسين البروجردي للمجيء إلي هذه المدينة وتسلم زعامة الحوزة العلمية فيها. وخلال هذه الفترة عُرف الخميني بصفة أحد المدرسين والمجتهدين وأولي الرأي في الفقه والأصول والفلسفة والعرفان والأخلاق.

مارس الخميني التدريس- خلال سنوات طويلة ـ في الحوزة العلمية بقم، فدرّس عدّة دورات في الفقه والأصول والفلسفة والعرفان والأخلاق الإسلامية في كل من المدرسة الفيضية ومسجد الأعظم قم ومسجد محمدية ومدرسة الحاج ملاصادق ومسجد السلماسي وغيرها، كما مارس تدريس الفقه ومعارف أهل البيت في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، في مسجد مرتضى الأنصاري لما يقارب الأربعة عشر عاماً. وفي النجف الأشرف طرح ـ ولأول مرة ـ أسس الحكومة الإسلامية عبر سلسلة دروس ألقاها في موضوع ولاية الفقيه.[9]

المرجعية

بعد وفاة السيد البروجردي ، اجتمع حوله كثير من رواد العلم من مريديه يطلبون منه طبع الرسالة العملية، فامتنع عن ذلك، وطبع حاشيته على وسيلة النجاة للسيد أبو الحسن الأصفهاني ثم حاشيته على العروة الوثقى . وبعد وفاة السيد محسن الحكيم عاد إليه الكثيرون في الأحكام الشرعيّة.

مرحلة النضال و الثورة

فقد شهد روح الله الخميني في طفولته اغتيال والده نتيجة لدفاعه عن حقوقه وحقوق أهل منطقته ووقوفه في وجه الإقطاعيين وعملاء الحكومة آنذاك. و في الحقيقة كانت أسرة الخميني مألوفة بالهجرة والجهاد في سبيل الله منذ القدم.

يستعرض الخميني بعض ذكرياته عن الحرب العالمية الأولى ـ وكان حينها يبلغ من العمر اثني عشر عاماً ـ فيقول: "إنَّني أتذكر كلتا الحربين العالميتين. كنت صغيراً إلا أني كنت أذهب إلى المدرسة وقد رأيت الجنود الروس في المركز الذي كان في خمين. رأيتهم هناك وأتذكر كيف تعرضت بلادنا للإجتياح في الحرب العالمية الاولي ."

وفي موضع آخر يذكر الخميني أسماء بعض الإقطاعيين الذين كانوا يمارسون النهب والاعتداء على أعراض الناس وأموالهم مدعومين من قبل الحكومة المركزية آنذاك: "كنت في الحرب منذ طفولتي ... فقد كنا نتعرض لهجمات الأشرار من أمثال "زلقي"، وكانت عندنا بندقية، أذكر أني كنت أقارب البلوغ آنذاك فكنت أذهب مع البقية لاتخاذ مواقعنا في الخنادق المعدّة للدفاع ضد هجوم الأشرار الذين كانوا يقصدون الإغارة علينا. نعم كنا نذهب هناك ونتفقد الخنادق ."

و يشير في موضعٍ آخر: "لقد كنا مضطرين إلي إعداد الخنادق في خمين ـ المنطقة التي كنا نعيش فيها ـ وكانت عندي بندقية، غير أني كنت لا أزال حينها يافعاً لم أناهز الثامنة عشرة بعد، وكنت أتدرب على البندقية وأحملها. نعم كنا نذهب للتحصّن في الخنادق ونواجه هؤلاء الأشرار الذين كانوا يغيرون علينا. لقد كان الوضع متسماً بالفوضى والهرج والمرج، ولم يكن لدى الحكومة المركزية القدرة علي السيطرة على الأوضاع وفجأة سيطروا على خمين فهبّ الناس لمواجهتهم وحملوا السلاح وكنت من بين من حملوا السلاح ."[10]

واصل الخميني النضال طوال فترة الدراسة بأساليب مختلفة، بما فيها مقارعته للمفاسد الاجتماعية والإنحرافات الفكرية والأخلاقية. ففي عام 1943 م، ومن خلال تأليف و نشره كتاب كشف الأسرار -عام 1944- قام الخميني بفضح جرائم فترة العشرين عاماً من حكم رضا بهلوي - والد الشاه المخلوع - وتولى الرد علي شبهات المنحرفين دفاعاً عن الإسلام وعلماء الدين. كما أثار في هذا الكتاب فكرة الحكومة الإسلامية وضرورة النهوض لإقامتها.

انطلق الخميني في نضاله العلني ضد الشاه عام 1962 م، وذلك حينما وقف بقوة ضد لائحة مجالس الأقاليم والولايات، والتي كان محورها محاربة الإسلام، إذ أن المصادقة على هذه اللائحة من قِبل الحكومة آنذاك كانت تعني حذف الإسلام كشرط في المرشحين والناخبين، وكذلك القبول بحذف اليمين الدستورية بالقرآن. بيد أنّ الخميني قام بمعارضة هذه اللائحة، ودعا المرجعية الدينية في الحوزات العلمية وأبناء الشعب للإنتفاضة والثورة. وبسبب إرسال برقيات التهديد التي بعثها الخميني إلى رئيس الوزراء لذلك الوقت، وخطاباته ضد حكومة شاه، وتأييد المراجع الدينية لمواقفه، إنطلقت المسيرات الشعبية الحاشدة في كلٍّ من مدينة قم وطهران و المدن الأخرى، مما اضطُر نظام الشاه الى إلغاء اللائحة والتراجع عن مواقفه.[11]

اعتقاله و نفيه

مواصلة النضال دفعت الشاه محمد رضا بهلوي لارتكاب إحدى أخطائه التي تمثّلت في مهاجمة المدرسة الفيضية بمدينة قم في الحادي والعشرين من آذار عام 1963 م، وما هي إلاّ فترة وجيزة حتى انتشر خطاب روح الله الخميني وتصريحاته حول هذه الفاجعة في مختلف أنحاء إيران. وفي عصر اليوم العاشر من شهر المحرّم عام 1383 هـ (3 يونيو1963 م) أشار الخميني عبر خطاب حماسي، إلي العلاقات السرّية القائمة بين الشاه وإسرائيل ومصالحهما المشتركة. وفي الساعة الثالثة بعد منتصف ليل اليوم التالي، حاصرت القوات الحكومية الخاصة بيته، وتم اعتقاله وإرساله مكبّلاً إلى طهران.


انتشر خبر اعتقال الخميني بسرعة في مختلف أنحاء إيران. وبمجرّد أن سمعت الجماهير خبر اعتقاله، نزلت إلى الشوارع منذ الساعات الأولى من فجر الخامس من حزيران 1963 م ، وراحت تعبّر عن استنكارها لعمل الحكومة في تظاهرات حاشدة، أعظمها تظاهرة مدينة قم، التي شهدت أكبر هذه الاستنكارات، والتي هاجمتها قوات النظام بالأسلحة الثقيلة، وكانت نتيجتها سقوط العديد من المتظاهرين مضرّجين بدمائهم. ومع إعلان نظام الشاه الأحكام العرفية في طهران، إشتد قمع التظاهرات في تلك الأيام، حيث قتلت وجرحت قوات الحكومة العسكرية الآلاف من المتظاهرين المدنيين الأبرياء. كانت هذه المذبحة في نهاية القسوة و الشدة حتي أخذت أخبارها تتناقل وسائل الإعلام العالمية والمحلية. وأخيراً، ونتيجة لضغط الرأي العام واعتراضات العلماء و الشعب، داخل البلاد وخارجها، اضطر نظام الشاه الى إطلاق سراح الخميني بعد عشرة أشهر تقريباً من المحاصرة والإعتقال.[12]

مكافحة قانون الحصانة القضائیة

واصل الخميني جهاده عبر خطاباته الفاضحة للنظام، وتصريحاته المثيرة للوعي. وفي هذه الأثناء تأتي مصادقة الحكومة علي قانون الحصانة القضائية(الكابيتالاسيون) التي تنص علي منح المستشارين العسكريين والسياسيين الأميركيين الحصانة القضائية. فما إن اطّلع الخميني على هذه الخيانة حتى بدأ تحركاته الواسعة، وقام بإرسال مبعوثية إلى مختلف أنحاء البلد، ويعلن لأبناء الشعب عن عزمه بإلقاء خطاب في العشرين من يونيو عام 1963 مـ. ألقي الخميني خطابه الشهير في اليوم الموعود دون أن يعبأ بتهديد النظام ووعيده. فانتقد لائحة الحصانة القضائية، وهجم بشدة على الرئيس الأميركي وقتئذ. أما نظام الشاه فقد رأى أنّ الحل الأمثل يكمن في نفي الخميني إلى خارج إيران. ومرة أخرى حاصرت المئات من القوات الخاصة والمظليين بيته، وذلك في سَحَر اليوم الثالث من التشرين الثاني عام 1964 م. وبعد اعتقاله، اقتيد مباشرة إلى مطار مهرآباد بطهران، تم نفيه أولاً إلى مدينة أنقرة (تركيا)، ومن ثم إلى مدينة بورسا التركية. وقامت قوات الأمن الإيراني والتركي المكلّفة بمراقبته، بمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي أو اجتماعي.[13]

الحرب العراقية الإيرانية

نشبت حرب بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988 سميت بحرب الخليج الأولى عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس) واستمرت ثمان سنوات ورفض الخميني فيها الاستسلام للرئيس العراقي صدام حسين، واستمرت الحرب سجالاً بين البلدين إلى أن وافق الخميني بقبول وقف إطلاق النار في 8 أغسطس 1988 حين حققت القوات العراقية تقدماً ملحوظاً بعد تلقيها دعماً عربياً، ووصف قبوله وقف إطلاق النار بأنه تجرع كأس السم.

وافق البلدان على وقف إطلاق النار 20 أغسطس لتبدأ بعدها المفاوضات المباشرة بين العراق وإيران في جنيف 25 أغسطس - 7 سبتمبر 1988 وكان على المتفاوضين بحث قرار مجلس الأمن رقم 598 والذي يتضمن 5 نقاط هي:[14]

  1. وقف إطلاق النار
  2. الانسحاب إلى الحدود الدولية
  3. تبادل الأسرى
  4. عقد مفاوضات السلام
  5. إعمار البلدين بمساعدة دولية

فشلت الجولة الأولى وتوقفت عند المطلب الأول (وقف إطلاق النار) بسبب الاختلاف على تطبيقه بحراً، حيث أصرت إيران على تفتيش السفن العابرة لمضيق هرمز وهو ما رفضه العراق. الجولة الثانية انعقدت في نيويورك 1 - 5 أكتوبر 1988 على هامش انعقاد الدورة الثالثة والأربعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة حاول خلالها الأمين العام للأمم المتحدة التقريب بين وجهات النظر للطرفين.

في 20 أكتوبر قدم العراق طلباً لتبادل الأسرى إلا أن إيران رفضته فبادر العراق إلى الإفراج عن الأسرى الإيرانيين المرضى لديه (465 أسيراً)، مما دفع إيران لاتخاذ إجراء مماثل.

في 31 أكتوبر بدأت جولة جديدة في جنيف بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة إلا أنها لم تكن بأفضل حالا من الجولات التي سبقتها مما أجبر الأمانة العامة إلى التنقل بين بغداد وطهران لتقريب وجهات النظر بين البلدين.

و في أغسطس 1990, وافقت الحكومة العراقية على الانسحاب من الأراضي الإيرانية (2,500 كم مربع) وتسليم جميع الأسرى الإيرانيين المسجلين عندها, وبذلك انتهت هذه الحرب التي صنفت بأنها الأكثر دموية في الشرق الأوسط منذ عام 1945.

رهائن السفارة الأمريكية

كان الثوار الإيرانيون قد احتلوا السفارة الأمريكية في نوفمبر سنة 1979 بعد أن سمح الرئيس الأمريكي جيمي كارتر لشاه إيران السابق محمد رضا بهلوي بالعلاج في مستشفى بالولايات المتحدة الأمريكية واحتجزوا 53 دبلوماسيا أمريكياً وحارساً كرهائن في السفارة لمدة 444 يوماً. وقد أيد الخميني عملية الاحتجاز للرهائن ونادى بأن يظل الرهائن محتجزين، وكانت الدوافع وراء احتجاز الرهائن هو المطالبة بعودة الشاه لمحاكمته في إيران، لكن الشاه توفي في يوليو 1980، واستمر احتجاز الرهائن بعد وفاة الشاه بهلوي لأشهر، إلى أن تم الإفراج عنهم في يناير 1981. قامت الولايات المتحدة بعملية عسكرية لإنقاذ الرهائن الأمريكية بعد عدة شهور من التدريب. انتقلت القوات الأمريكية المتكونة من عدة طائرات ومروحيات الي صحراء «طبس» شرقي إيران، علي حين غفلة من الحكومة الإيرانية. العاصفة تسببت اصطدام الطائرات الأمريكية ببعضها وقتل جميع القوات الأمريكية وافتضح امرهم في اليوم التالي. وصف الخميني واعتبر المحللون ان هذه الحادثة من المعجزات الالهية التي حدثت بعد الثورة الإسلامية في إيران. النشرة الأخبارية في التلفزيون الإيراني بدأت بهذه الآية في ذلك اليوم: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ»؟ (سورة الفيل - الآية 1)

يوم القدس العالمي

أعلن الخميني آخر يوم جمعة من شهر رمضان، باسم يوم القدس العالمي (بالفارسية: روز جهانی قدس)، ولا زال المسلمون يحيون هذا اليوم في فلسطين ولبنان وإيران وسوريا والبحرين ومصر وموريتانيا وبريطانيا وغيرها. وهو حدث سنوي يعارض احتلال إسرائيل للقدس. ويتم حشد وإقامة المظاهرات المناهضة للصهيونية في هذا اليوم في بعض الدول العربية والإسلامية والمجتمعات الإسلامية والعربية في مختلف أنحاء العالم، ولكن خصوصا في إيران حيث كانت أول من اقترح المناسبة. وهو يعقد كل سنة في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك أي الجمعة اليتيمة أو جمعة الوداع.

وفاته

توفي الخميني في 3 يونيو 1989م، موافق 24 شوال 1409 هـ (14 جوزاء 1368 هجري شمسي) ودفن في مدينة طهران. حضر الجنازة عشرة ملايين ومئتا ألف شخص حيث کان أکبر جنازة على مستوى إيران حيث حضر ما يقارب سدس سكان البلاد، وله ضريح معروف في مكان دفنه بالقرب من مقبرة تسمى بجنة الزهراء.

مؤلفات الخميني

  • شرح دعاء السحر
  • شرح حديث رأس الجالوت
  • حاشيه الإمام على شرح حديث رأس الجالوت
  • التعليقه علي الفوائد الرضويه
  • شرح حديث جنود العقل والجهل
  • مصباح الهداية الي الخلافة والولاية
  • تعليقات علي شرح فصوص الحكم ومصباح الانس
  • الأربعون حديثا
  • سرالصلاة
  • الآداب المعنوية للصلوة
  • رساله لقاءالله
  • حاشيه على الاسفار
  • كشف الأسرار
  • انوار الهدايه في التعليقه علي الكفايه
  • بدايع الدرر في قاعده نفي الضرر
  • الرسائل العشره
  • رساله الاستصحاب
  • رساله في التعادل والتراجيح
  • رساله الاجتهاد والتقليد
  • مناهج الوصول الي علم الأصول
  • رساله في الطلب والاراده
  • رساله في التقيه
  • رساله في قاعده من ملك
  • رسالة في تعيين الفجر في الليالي المقمره
  • كتاب الطهارة
  • تعليقة علي العروة الوثقي
  • المكاسب المحرمه
  • تعليقه علي وسيلة النجاة
  • رساله نجاة العباد
  • حاشيه على رساله الإرث
  • تقريرات درس أصول آية الله العظمي البروجردي
  • تحرير الوسيله في مجلدين
  • ترجمه تحرير الوسيله
  • كتاب البيع
  • الحكومة الإسلامية وولاية الفقيه
  • كتاب الخلل في الصلوة
  • الجهاد الأكبر (جهاد النفس)
  • رساله توضيح المسائل
  • مناسك الحج «احكام وفتاوى الامام الخميني»
  • تفسير سوره الحمد
  • استفتائات 3 مجلدات
  • ديوان شعر الإمام
  • سبوي عشق (فارسي)
  • ره عشق (فارسي)
  • باده عشق (فارسي)
  • نقطه عطف (فارسي)
  • محرم السر (فارسي)
  • مسائل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  • صحيفة الإمام «مجموعه آثار الامام الخميني » 22 مجلد
  • صحيفه نور
  • الوصية الالهية السياسة (الوصية)
  • لمحات الأصول
  • الكوثر
  • منشور روحانيت (فارسي)

انظر أيضا

منصب سياسي
سبقه
محمد رضا بهلوي
ولی الفقیه الایرانیین

1979 م -1989 م

تبعه
علي خامنئي

صور

انظر أيضا

مصادر

مراجع