عبد الرحمان الثعالبي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من عبد الرحمن الثعالبي)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عبد الرحمن الثعالبي
معلومات شخصية
الاسم عند الولادة أبو زيد عبد الرحمان
الاسم الكامل أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي
الميلاد 786هـ /1385م
يسر - بومرداس
 الجزائر
الوفاة 872هـ / 1468م
باب الجديد - مسجد سيدي عبد الرحمن - الجزائر  الجزائر
الديانة أهل السنة الأشاعرة[1]
المذهب مالكي
الحياة العملية
الحقبة 1385 م - 1471 م
مؤلفاته أكثر من 90 مؤلفا أهمها تفسير الجواهر الحسان في تفسير القرآن
المهنة عالم عقيدة  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الاهتمامات علم التفسير، الفقه الإسلامي، علم الحديث، الشعر العربي
تأثر بـ الإمام الغزالي

عبد الرحمن الثعالبي هو مفسر، وفقيه مالكي صوفي، ومتكلم على طريقة أهل السنة من الأشاعرة. ولد بالجزائر موطن آبائه وأجداده الثعالبة، وهو أحد أعلام الأشاعرة المالكية في القرن التاسع الهجري.[2]

مسجد سيدي عبد الرحمان بالجزائر العاصمة والذي يحوي ضريح عبد الرحمن الثعالبي.

الميلاد[عدل]

هو أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف بن طلحة بن عامر بن نوفل بن عامر بن موصور بن محمد بن سباع بن مكي بن ثعلبة بن موسى بن سعيد بن مفضل بن عبد البر بن فيسي بن هلال بن عامر بن حسان بن محمد بن جعفر بن أبي طالب [3]

ولد عبد الرحمن الثعالبي سنة 786هـ /1384م بوادي يسر بمدينة (يسر) الواقعة حاليا بولاية بومرداس والقريبة بخمس كيلومترات من مدينة برج منايل شمال شرقي العاصمة الجزائرية، حيث تبعدها بمسافة 62,3 كلم، وهذه المدينة هي موطن آبائه وأجداده الثعالبة،يقال أبناء ثعلب بن علي من عرب المعقل الجعافرة.[4]  الجزائر

النشأة والتكوين[عدل]

نشأ عبد الرحمن الثعالبي في بيئة علم ودين وصلاح، استهل تعلمه على يدي علماء منطقته.

ثم انتقل وتكون في الجزائر ثم قصد المغرب الأٌقصى بصحبة والده محمد بن مخلوف فتعلم أصول الدين والفقه فأخذ عن العجيسي التلمساني المعروف بالحفيد

وزار مدينة بجاية فمكث بها سنة ثم عاد إلى مسقط راسه بعد وفاة والده ثم رجع لمدينة(بجاية) فنزل بها سنة 802هـ/1399م مكث فيها حوالي السبع سنوات، وتعلم على أبو الحسن علي بن عثمان المانجلاتي، وأبو الربيع سلمان بن الحسن، وأبو العباس أحمد النقاوسي، وأبو القاسم المشدالي، وأبو زيد الوغليسي، وغيرهم.

ثم انتقل إلى تونس سنة 809هـ/1406م فتعلم على الأبي، والبرزلي تلميذ ابن عرفة.

ثم ارتحل إلى مصر سنة 819هـ /1414م، فلقي بها البلالي، وأبا عبد الله البساطي، وولي الدين العراقي وغيرهم،

ثم ارتحل إلى تركيا، ومنها قصد الحجاز فأدى فريضة الحج، واختلف إلى مجالس العلم هناك، ثم قفل راجعا إلى مصر واصل دراسته فيها، ومنها إلى تونس، فوافى بها ابن مرزوق الحفيد التلمساني، فلازمه وأخذ عنه الكثير.

ثم عاد بعد هذه الرحلة الطويلة في طلب العلم والمعرفة إلى الجزائر، فاهتم بالتأليف وصار يلقي دروسه بأكبر مساجدالجزائر آنذاك، تخرج على يديه كثير من العلماء، من بينهم:

1- محمد بن يوسف السنوسي 2- أحمد زروق 3- محمد المغيلي التلمساني 4- أحمد بن عبد الله الزواوي 5- محمد بن مرزوق الكفيف، وغيرهم.

تولى القضاء زمنا قصيرا، ثم تركه لينقطع إلى الزهد والعبادة، كما قام بالخطابة على منبر الجامع الأعظم بالجزائر العاصمة، ويروى أن من بقايا آثاره المتبرك بها إلى اليوم بهذا المسجد (مقبض عصى خطيب صلاة الجمعة).[5]

آثاره العلمية[عدل]

كتاب حقائق التوحيد عبارة عن رسالة صغيرة في علم التوحيد (علم الكلام وأصول الدين).

كان معروفا عن عبد الرحمن الثعالبي، أنه عالم زمانه في القطر الجزائري في علم التفسير، علم العقيدة (علم الكلام وأصول الدينالفقه، والتصوف، وغيرها من العلوم الدينية الأخرى وهو أحد أعلام القرن التاسع الهجري ذلك أن الإنتاج الفكري للثعالبي انتشر في مختلف مكتبات العالم العربي والغربي.

وقد عكف على التدريس والتأليف، وكانت معظم مصنفاته في علوم الشريعة، وقد ترك في هذا الحقل ما يزيد على تسعين مؤلفا في التفسير والحديث والفقه واللغة والتاريخ والتراجم وغيرها، من أهمها:

  1. تفسيره الجواهر الحسان في تفسير القرآن في أربعة أجزاء ،وقد انتقاه -كما يقول- من كتب التفسير السابقة وأضاف إليه ما تيسر له، فجاء تفسيره مملوءاً بنفائس الحكم وجواهر السنن الصحيحة، طبع أول مرة بالجزائر 1909، ثم طبع طبعة ثانية في السنوات الأخيرة بتحقيق الدكتور عمار طالبي.
  2. حقائق التوحيد.
  3. روضة الأنوار ونزهة الأخيار في الفقه.
  4. جامع الهمم في أخبار الأمم.
  5. جامع الأمهات في أحكام العبادات.
  6. الأربعين حديثا في الوعظ.
  7. جامع الأمهات للمسائل المهمات مخطوط بالمكتبة الوطنية بالجزائر وهو في الفقه.
  8. رياض الصالحين وتحفة المتقين في التصوف مخطوط بالمكتبة الوطنية الجزائر تحت رقم 833.
  9. وله مخطوطات في التوحيد واللغة والفقه في تنبكتو بالنيجر الشاوي التاريخي.
  10. الدر الفائق، والأنوار المضيئة بين الحقيقة والشريعة ويعني بالتربية الروحية، وحقيقة الذكر،
  11. الذهب الإبريز في غرائب القرآن والعزيز.

تفسير الجواهر الحسان في تفسير القرآن[عدل]

تفسير الثعالبي المسمى بـ (الجواهر الحسان في تفسير القرآن) من أهم كتب التفسير عند أهل السنة والجماعة.

لقد تأثر الثعالبي في تفسيره بمصادر مشرقية، كما تأثر بمصادر مغربية وأندلسية، فجاء تفسيره مزيجا بين الفكر المشرقي والفكر المغربي، حيث ضمنه المهم مما اشتمل عليه تفسير ابن عطية، وزاده فوائد من غيره من كتب الأئمة، حسبما رآه أو رواه عن الأثبات، وذلك قريب من مائة تأليف، وما منها تأليف إلا وهو منسوب لإمام مشهور بالدين، ومعدود في المحققين.

و الثعالبي من بين المفسرين الجزائريين البارزين من أول تفسير عرف قام به هود بن محكم الهواري في جبل أوراس، إلى أبي عبد الله محمد بن أحمد الشريف.

من أقواله[عدل]

يقول الثعالبي ـ ـ في كتابه الجامع الذي ذيل به شرحه لمختصر ابن الحاجب الفرعي ما نصه وينبغي لمن ألف أن يعرف بزمانه وبمن لقيه من أشياخه فيكون من يقف على تأليفه على بصيرة من أمره ويسلم من الجهل به وقد قل الاعتناء بهذا المعنى في هذا الزمان وكم من فاضل انتشرت عنه فضائل جُهل حاله بعد موته لعدم الاعتناء بهذا الشأن[6]

وقال عنه الشيخ أبو زرعة العراقي: «الشيخ الصالح الأفضل الكامل المحرر المحصل الرحال أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي» ووصفه العلامة عيسى بن سلامة البسكري: «بالشيخ الصالح الزاهد العالم العارف أبو زيد عبد الرحمن الثعالبي»، وقال عنه تلميذه الشيخ أحمد بن زروق: «كانت الديانة أغلب عليه من علمه».

وفاته[عدل]

توفي يوم الجمعة 23 رمضان 875هـ منتصف شهر مارس 1471م. ودفن في زاويته بالجزائر العاصمة حيث ضريحه بها إلى اليوم في مقبرة سيدي عبد الرحمان الثعالبي.

وقد رثاه كثير من العلماء من معاصريه، كان من بينهم تلميذه أحمد بن عبد الله الزواوي، ومن ذلك قوله:

لقد جزعت نفسي بفقد أحبتي وحق لها من مثل ذلك تجزع ألمّ بنا ما لا نطيق دفاعـــه وليس لأمر قدر الله مرجع

وصلات خارجية[عدل]

جزء من سلسلة مقالات
التصوف
Maghribi Kufic.jpg
  • الجواهر الحسان في تفسير القرآن
  • مقالات ذات صلة[عدل]

    المصادر[عدل]

    1. ^ مشاهير علماء الأمة من الأشاعرة والماتريدية. نسخة محفوظة 07 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
    2. ^ انظر ترجمته في: طبقات الحضيكي- تقديم وتحقيق: أحمد بومزكو-ج/2-ص:536-ترجمة رقم: 705-الطبعة الأولى/2006- مطبعة النجاح/الدار البيضاء. فهارس علماء المغرب- الدكتور عبد الله المرابط الترغي- ص: 623- ترجمة رقم: 49- منشورات كلية الآداب-تطوان/1999. جوانب من الحياة في المغرب الأوسط في القرن التاسع الهجري-محمود عياد- الشركة الوطنية للنشر والتوزيع- الجزائر/1982. تاريخ الجزائر الثقافي- أبو القاسم سعد الله – دار الغرب الإسلامي/لبنان.
    3. ^ من هو عبد الرحمن الثعالبي
    4. ^ أعلام من الجزائر الإمام عبد الرحمن الثعالبي (786هـ / 1385م - 875هـ / 1471م) نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
    5. ^ تعريف العلامة المفصل
    6. ^ ندوة وطنية عن فكر عبد الرحمن الثعالبي نسخة محفوظة 20 مايو 2012 على موقع واي باك مشين.

    الموسوعة العربية العالمية