موحدون دروز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(تم التحويل من الدروز)
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث


دروز
Druze star.svg
نجمة الدروز - وتسمى نجمة "الحدود الخمسة"
التعداد الكلي
1,000,000 إلى 2,500,000
مناطق الوجود المميزة
سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن وفي العديد من بلدان المهجر خاصة كندا والولايات المتحدة الأمريكية وفنزويلا وأستراليا والبرازيل
Flag of Syria.svg سوريا 700.000 [1]
Flag of Lebanon.svg لبنان 250,000[1]
 Israel 130.000[1]
 الأردن 20.000 [2]
 الولايات المتحدة 20.000 [3]
Flag of Canada.svg كندا 10.000
Flag of Venezuela (state).svg فنزويلا 5.000
 Australia 3.000 [4]
Flag of Colombia.svg كولومبيا 3.000
اللغات

العربية ، الإنجليزية، العبرية (في إسرائيل)، الفرنسية (في لبنان وسورياالإسبانية (في فنزويلا وكولومبيا)

الدين

موحدين دروز

الدرزية وأتباعها الدروز ومفردها درزي. طائفة دينية ذات أتباع في لبنان، سوريا، فلسطين، الأردن، تجمعات في الولايات المتحدة، كندا، وأمريكا الجنوبية من المهاجرين من الدول آنفة الذكر، يسمون بالدروز نسبة لنشتكين الدرزي الذي يقولون بزندقته ويعتبرون أن نسبتهم إليه خطأ وأن اسمهم هو الموحدون.

محتويات

التسمية [عدل]

يشير الدروز إلى أنفسهم باسم الموحدون نسبةً إلى عقيدتهم الأساسية في "توحيد الله" أو بتسميتهم الشائعة "بنو معروف" ويعتقد الباحثون أن هذا الاسم هو لقبيلة عربية اعتنقت الدرزية في بداياتها أو ربما هو لقب بمعنى أهل المعرفة والخير [5]، أما اسم "دروز" فأطلق عليهم نسبة إلى نشتكين الدرزي الذي يعتبرونه زنديقًا ومحرفًا للحقائق ويكره الدروز هذا الاسم ويرفضونه بل يشيرون إلى أن هذا الاسم غير موجود في كتبهم المقدسة ولم يرد تاريخياً في المراجع التي تكلمت عنهم.

مذهب إسلامي... أم ديانة مستقلة؟ [عدل]

رجل دين درزي يرتدي الزي الديني الرسمي

لقد كانت علاقة العقيدة الدرزية بالإسلام موضع البحث الدائم والتشكيك الدائم من قبل الباحثين والنقاد. تاريخياً انشقت الدرزية عن الفرقة الإسماعيلية بالأخص، أثناء الخلافة الفاطمية في القرن العاشر. إذن تاريخياً تعود أصول الدرزية إلى أصول إسلامية، حسب هذا الرأي. أما عقائدياً، فقد اختلفت آراء الباحثين حول الموضوع فهناك من لا يتعبرونها من الإسلام، ومن الباحثين من اعتبر الدرزية مذهباً من المذاهب الإسلامية. ومنهم من اعتبرها ديانة مستقلة بحد ذاتها حتى وصل الوضع إلى درجة عالية من الضبابية حتى على أعلى المستويات فبعض المشايخ الدروز يقولون عن أنفسهم ورعاياهم إنهم مسلمون، مثلاً الشيخ محمد أبو شقرا[6] وفي الوقت نفسه تعتبر الطائفة الدرزية في سورية مذهباً إسلامياً بالرغم من وجود الأحكام المذهبية الخاصة بها والتي يُعامل أبناء هذه الطائفة وفقها معاملةً تختلف عن معاملة باقي الطوائف الإسلامية في سورية.

  • من جهةٍ أخرى وعلى صعيد العالم الإسلامي أصدر الأزهر فتوى [7] تقول بانتماء الدروز إلى الإسلام. وبنفس الوقت هناك العديد من الفتاوى التي تكفر الدروز وتخرجهم من البيت الإسلامي.

في سورية مؤخرًا صدرت فتوى من مفتي الجمهورية إعتُبر فيها الدروز والعلويون والإسماعيليون مسلمين.[8]

  • يعتمد علماء الدروز على العديد من الأدلة لإثبات إسلامهم منها:
  1. الحاكم بأمر الله كان مسلمًا (بنى الجوامع وأقام الصلاة في أوقاتها وأقام دعائم الإسلام) [9][10]
  2. التقاليد الاجتماعية الدرزية المشابهة تمامًا لنظيرتها الإسلامية، مثلاً طقوس الزواج والعزاء وشعيرة عيد الأضحى[11]
  3. يقول الدروز أن رسائل الحكمة التي تعتبر من مصادر العقيدة الدرزية والتي يعتبرها الدروز تفسيرًا لكتاب القرآن لا تحتوي أي شيء يخالف القرآن, أما بعض الرسائل التي فيها بعض الشك فيقول الدروز أنها "كتبت في عصور لاحقة بعد اختفاء الحاكم, وقد أثبت التحليل الكيميائي ذلك"[12]
  4. يعترف الدروز بالشهادتين وبالرسول محمد(صلى الله عليه وسلم) والقرآن الكريم والقضاء والقدر واليوم الآخر[11][13][14]
  • أما من كتاب تأريخ الفكر والمذاهب الإسلامية فإن العديد من الكتّاب الإسلاميين أجمعوا على أن الدروز مسلمون, في الكتب التي تحدثت عن تاريخ الإسلام أو المذهب الدرزي ومنهم عبد الله النجار [15]، الدكتور محمد حسين كامل [16], الدكتور عبد الرحمن بدوي[17]

العقيدة [عدل]

ميثاق ولي الزمان - هذه الصورة هي لصفحة من نسخة أصلية مكتوبة بخط اليد من كتب رسائل الحكمة

يعتقد الموحدون الدروز إن الله واحد أحد لا إله إلا هو ولا معبود سواه الواحد الأحد الفرد الصمد المنزه عن الأزواج والعدد وهو الحاكم الفعلي والأزلي للكون وممثوله في القرآن (على العرش استوى)و(أحكم الحاكمين) فهو الحاكم الأحد المنزه عن عبادة ومخلوقاته فالله عن وصف الواصفين وإدراك العالمين وهو في مواضع كثيرة من رسائل الحكمة :حاكم الحكام المنزه عن الخواطر والأوهام جل وعلا فلا مجال لتشبيه لاهوته أو حلوله في أحد من البشر.

والغاية من علوم التوحيد هو رفع البشر إلى منازل عالية وهي تبدأ من مرحلة الموحد وهي اتباع حلال الحلال أي أفضله ومبادئ التوحيد الفضائل العفية والعدل والطهارة ثم منزلة حرف الصدق ثم منزلة الحدود ثم منزلة المؤانسة أو الناسوت وهي سعادة السعادات وغاية الغايات من خلق النفوس وهي جوهر التوحيد. بعد غيابه إنما عليهم في غيابه صيانة أنفسهم من المعاصي وعمل الخير بين البشر.

الوصايا السبعة [عدل]

  1. صدق اللسان.
  2. حفظ الإخوان.
  3. ترك عبادة العدَم والبهتان.
  4. البراءة من الأبالسة والطغيان.
  5. التوحيد لمولانا في كل عصر وزمان.
  6. الرضى بفعل مولانا كيف ما كان.
  7. التسليم لأمر مولانا في السر والحدثان.

نجمة الخمس حدود [عدل]

"الحدود" في عقيدة التوحيد خمسة من كبار الانبياء كان لهم الدور الأول والأساس في إرساء دعائمها وانشارها

  1. الأخضر: مولاي العقل لقب لحمزة بن علي بن احمد الزوزني(ع)
  2. الأحمر: مولاي النفس لقب لأبو إبراهيم بن محمد بن حامد التميمي(ع)
  3. الأصفر: مولاي الكلمة لقب لأبو عبد الله محمد بن وهب القرشي(ع)
  4. الأزرق: مولاي السابق لقب لأبو خير سلامة بن عبد الوهاب السامري(ع)
  5. الأبيض: مولاي التالي لقب لبهاء الدين أبو الحسن علي بن احمد السموقي المشهور "بالضيف"(ع)

الكتب المقدسة [عدل]

يعترف الدروز بالقرآن لكن يفسرون معانيه تفسيراً باطنياً غير المعاني الواضحة في النص. ولهم كتاب آخر يسمى رسائل الحكمة من تأليف حمزة ابن علي ابن احمد (المؤسس الفعلي للمذهب الدرزي) وهو تفسير للقرآن يتألف من ثلاث مجلدات يمنع الإطلاع عليها لأي كان حتى أبناء الطائفة نفسها عدى شيوخ الباطنية. هذه المعلومات ليست بموثقة ولطالما رسائل الحكمة غير متاح الاطلاع عليها إلا من قبل شيوخ الباطنية فتبقى هذه المعلومات المذكورة اعلاه مجرد تكهنات متناقضة لا مجال لها من الصحة ومثيرة للجدل.

ميثاق ولي الزمان [عدل]

وهو مدخل ديانة التوحيد لدى الدروز وعهدهم الأبدي معها، وهو العهد أو القسم الذي به يصبح الدرزي درزياً ويتضمن الاعتراف الصريح بألوهية الحاكم بأمره، وبإمامة حكمزة وبرفض جميع الأديان والمذاهب والتبري منها، يختلف هذا الميثاق عن ما يسبقه في الترتيب ضمن رسائل الحكمة اختلافاً جوهرياً ويعتقد أن من وضعه هو حمزة بن علي، ويعتقد الدروز أن هذا الميثاق هو أزلي وأنه يتقمص مع روح الموحد حيث يؤمن الدروز بالتقمص، وأنّ من وقع على الميثاق في زمن الكشف بقي موحداً وموقعاً على الميثاق في جميع أجياله وحيواته الللاحقة.

ونص ميثاق ولي الزمان هو : توكّلتُ على مولانا الحاكم الأحد الفرد الصّمد المُنزّه عن الأزواج والعدد أقرّ فلان بن فلان إقراراً أوجَبَهُ على نفسِه وأشهَدَ بِهِ على روحِهِ في صحّةً من عقلِهِ وبدَنِهِ وجواز أمر طائعاً غير مكرهٍ ولا مُجبَرٍ أنّهُ قد تبرّأ من جميعِ المذاهبِ والمقالاتِ والأديانِ والإعتقاداتِ كُلّها على أصنافِ اختلافاتِها وأنّهُ لا يعرف شيئاً غيرَ طاعةِ مولانا الحاكِمِ جلّ ذكرُهُ والطّاعة هي العبادة وأنّه لا يشركُ في عبادَتِهِ أحداً مضى أو حَضَر أو يُنتَظَر وأنّهُ قد سلّم روحَهُ وجِسمَهُ ومالهُ وجميعُ ما يملُكهُ لمولانا الحاكم جلّ ذكرُهُ ورضي بجميعِ أحكامِهِ لهُ وعليهِ غيرَ مُعترِضٍ ولا مُنكِر لشيءٍ من أفعالهِ ساءهُ ذلِك أم سرّهُ ومتى رجع عن دينِ مولانا الحاكم جلّ ذكرُهُ الذي كتَبَهُ على نفسِهِ وأشهَدَ بِهِ على روحِهِ أو أشارَ بهِ إلى غيرِهِ أو خالَفَ شيئاً من أوامِرِهِ كان بريئاً من البارِ المعبودِ واحتَرَمَ الإفادّةّ من جميعِ الحدودِ واستحقّ العقوبةَ من البار العليّ جلّ ذكرُهُ ومن أقرّ أنّ ليس له في السماءِ إلهٌ معبودٌ ولا في الأرضِ إمامٌ موجودٌ إلا مولانا الحاكم جلّ ذكرُهُ كان من الموحدين الفائزين وكتَبَ في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا من سنين عبد مولانا جلّ ذكرُهُ ومملوكهُ حمزةُ بنُ علي بن أحمد هادي المستجبين المنتقم من المُشرِكين والمُرتدّين بسيفِ مولانا جلّ ذكرُهُ وشدّة سلطانَهُ وحده ثمّ صلّى الله على القائِلِ صاحِبِ الجودِ والفضائِل صلّى الله على وليّ الهدايةِ والنِعمِ والكِفايةِ صلّى الله على السيّد الهادي الإمام الأعظمِ والنورِ التمامِ المنتظر كنجاةِ الأمم القائِم الهادي اللإمام إليهِ التّسليم ومنهُ السّلام الهادي إلى جميعِ الأنام إلى طاعةِ الملك العلام العلي الأعلى حاكِمِ الحُكامِ سُبحانَهُ وتعالى عن وصفِ الواصفين وإدراكِ الأنام وعلى حدوده.

والمقصود بالسيد الهادي الإمام هنا هو حمزة بن علي بن أحمد الزوزني..[18]

النشأة [عدل]

في عام 996 م. (386 هـ) مات الخليفة الفاطمي الإمام العزيز بالله وتولى الخلافة بعده ولي عهده، المنصور ومن بعده ابنه الملقب بأبي تميم أحمد، وكان له من العمر حوالي إحدى عشر سنة. اتخذ الخليفة الصغير لنفسه لقب “الحاكم بأمر الله”. وكان قوي العزيمة وذو شخصية استثنائية اثارت الجدل الكثير في عصره وحتى الآن.

في سنة 408 هـ استدعى الامام الحاكم كبير دعاته وأحد المقربين اليه وهو حمزة بن علي وأمره أن يذهب إلى بلاد الشام ليتسلم رئاسة الدعوة الإسماعيلية فيها ويجعل مقره (وادي التيم) بسبب الاضطرابات الحاصلة في تلك المنطقة بذلك الوقت. وتمكن حمزة في خلال وقت قصير من السيطرة على الاضطراب وعمل جاهدا لتوسيع وانتشار الدعوة الإسماعيلية في بلاد الشام. حتى لقبه الامام الحاكم بالسند الهادي.

في 23 من فبراير 1021 م خرج الحاكم بامر الله ليلا وبدون حراسة كعادته ولم يعد. واختلفت المصادر في تفسير الامر الذي حصل في تلك الليلة لكن تبقى الحقيقة ان الحاكم بامر الله قد اختفى من دون اثر.

أضطر الإسماعيليون في القاهرة الا اعلان وفاة الحاكم بامر الله واعلان ابنه الظاهر لإعزاز دين الله اماما وحاكما للدولة الفاطمية. إلا أن حمزة بن علي رفض التسليم بموت الحاكم. وقال ان الحاكم أختفى ليعود في وقت لاحق ليملئ الأرض عدلا[19]

لذلك فهو رفض الاعتراف بامامة ابنه الظاهر واعلن هو ومن اتبعه في بلاد الشام عن انشقاقهم عن الدولة الفاطمية.

نشتكين الدرزي [عدل]

في البداية أقر نشتكين الدرزي بالدعوة نجح في استقطاب عدد كبير من الناس وكان ذلك في عدة وسائل ملتوية وأحيانًا بالقوة. وعندما كثر أتباعه تمادى في نشاطه ولقب نفسه “بسيف الإيمان”.على أفعال الدرزي، لكن الدرزي رفض تحذير وأخذ يُعلي من شأنه فدعا نفسه “بسيد الهادين” وذلك نكايةً ازداد عدد أتباع الدرزي الذين استجابوا طمعاً في مال أو جاه، وتمادوا في أعمالهم السيئة مما أثار غضب الناس عليهم.

غضب الحاكم بأمر الله من الانحرافات والمُخالفات التي أثارت النزاعات وسببت العداء وفي آخر يوم من سنة 409 هجري (1018 م.) زحف الدرزي وأتباعه، على مسجد ريدان قرب قصر الخليفة، ولم يكن مع حمزة بن علي داخل المسجد سوى اثني عشر نفراً، بينهم إسماعيل بن مُحمد التميمي، ومُحمد بن وهب القرشي وسلامه بن عبد الوهاب السامرّيّ، وكان معهم بهاء الدين عليّ بن أحمد الطائي وأيوب بن علي، ورفاعة بن عبد الوارث ومحسن بن علي.

موت الدرزي [عدل]

لم يفلح المُهاجمون في اقتحام المسجد طيلة النهار.وكان عدد انصار حمزة بن علي اثنا عشر خمسة منهم غير مقاتلين بالمقابل كان عدد انصار الدرزي عشرون الف ومع ذلك انتصر حمزة بن علي على هؤلاء المرتدين ولما ظهر الحاكم بأمر الله على شرفة القصر المُطل على المسجد خاف المُحاصرون لهيبته وتفرقوا. وفي اليوم التالي، أول يوم من سنة 410 هجري (1018 م.) قتل الدرزي على يد حمزة بن علي.

سارة [عدل]

عندما نكث سُكين وكان داعياً لمذهب التوحيد في وادي التيم وانحرف عن الدعوة، رأى بهاء الدين أن يتدبر الأمر بالحسنى ويحاول قطع الطريق على هذا الداعي المنحرف، فأرسل إليه السيدة سارة، وكانت تدعى بصاحبة العفة والطهارة وعُرفت بالتقوى والعلم وقوة الحجة.

سـُكين [عدل]

وكانت مهمة السيدة سارة محفوفة بالمخاطر فقد سبقها الداعي عمار فأوقع به جماعة سُكين وقتلوه. استجاب البعض من جماعة سُكين إلى السيدة سارة وعادوا إلى مسلك التوحيد، غير أن سكين مع نفر من الفاسقين رفضوا دعوتهاوأضمر معهم لها الشر، وخططوا للايقاع بها.لكن ذلك فشل إذ قاد الأمير معضاد بن يوسف، أمير من أمراء الغرب في جبل لبنان، حملة عسكرية وهاجم سُكين وأعوانه وهزمهم ولم ينج إلا القليل، وكان سُكين قد هرب من المعركة شبه عار وظل يسير إلى أن وجد منزل متطرف في إحدى قرى جبل الشيخ وتدعى قرية عرنة وكانت قربه امرأة موحدة تخبز على التنور، فأقترب منها وطلب أن تدفئه وتطعمه، فغافلته ودفعته إلى التنور فمات حرقًا بعد أن الهمها الله بانه عاصي مرتد.

الظاهر [عدل]

اعتلى عرش الخلافة الفاطمية الأمير علي الملقب بالظاهر. حقد الخليفة الجديد، الظاهر.

زمن المحنة [عدل]

أراد الظاهر الفتك بالموحدين مع أنه كان قد تعهد للحاكم بأمر الله بعدم التعرض للموحدين بأربعين قسم فأراد الظاهر وأقام الظاهر على الموحدين محنة هدر فيها دمائهم في أنحاء مملكته، من انطاكيا شمالًا إلى الإسكندرية جنوبًا، مما جعل بهاء الدين يقوم بحجب الدعوة أكثر أيام المحنة. أهم محنتان تعرض لهم الموحدون في هذه الفترة هما؛ محنة حلب ومحنة إنطاكية، حيث قتل الألوف منهم بعد العذاب والتنكيل. فكان رجال الظاهر يذبحون الموحدين ويرفعوا رؤوسهم على الرماح، أو يحرقونهم في النار، أو يعملوا فيهم السيف ويبقرون البطون ويقطعون القلوب والأكباد. وكانوا يصلبون الرجال على الصلبان، ويسلبونهم أموالهم، ويسبون النساء والأولاد ويذبحون الأطفال الرضّع في أحضان أُمهاتهم. دامت المحنة سبعة سنوات.

عودة المحنة [عدل]

سنة 1035 م (426 هجري) عاد الخليفة، الظاهر، إلى الفتك بالموحدين وذلك للقضاء على نشاطهم في بث التوحيد.. سنة 1036 م. (427 هجري) مات الظاهر وتسلم الخلافة أبنه المستنصر بالله.[بحاجة لمصدر]

ينقسم المجتمع عند الدروز عادة إلى عقال (يكونون قد اتبعوا المسلك الديني) وجهال (يعلمون بأمور عقيدتهم لكنهم غير متبعين طريق الزهد أو المسلك الديني).

الزواج والطلاق في التوحيد [عدل]

يوجب على الموحدين أن يتزوجوا من بعضهم ولا يجوز من غيرهم. والزواج في مذهب التوحيد يجب أن يكون مبني على القبول.المحبة، الائتلاف، الإنصاف، العدل والمساواة. لذلك منع تعدد الزوجات لأن ذلك يقضي على الإنصاف حسب زعمهم. وشروط الزواج هي أن يتعرف الزوجين على حقيقة بعضهم البعض، سواء من حيث الحالة الصحية أو الروحية أو العقلية. وإذا حصل الزواج وجب أن يعامل الزوجين كلاهما الآخر بالمساواة والعدل. واجب الزوج أن يساوي زوجته بنفسه وينصفها مما يملك. ولكلا الزوجين الحق في طلب الطلاق، وبعد الطلاق لا يحق لهم الزواج من بعضهم البعض. إذا طلب أحد الزوجين الطلاق من دون أسباب موجبة يحق للآخر أن تحصل أو يحصل على نصف ما يملكه أو تملكه طالب أو طالبة الطلاق.

التاريخ السياسي للدروز [عدل]

انظر تأريخ الدروز في الجولان

في سورية [عدل]

المحاربون الدروز يتحضرون للذهاب مع سلطان باشا الأطرش للمشاركة في الثورة السورية الكبرى 1925

يعود التاريخ السياسي للدروز إلى نحو ألف سنة فبعد أن اعتنقت بعض العشائر التنوخية في جبل لبنان مذهب التوحيد وتغلبهم على المحنة وفرضهم لوجودهم في بلاد الشام غدوا لاعباً أساسياً في تاريخ المنطقة

فقد ساهم التنوخيون الدروز في مقارعة الصليبين لا سيما في معركة حطين وكسبوا ثقة الزنكيين والأيوبيين وقوي وجودهم في ظلهم وبرزت من وقتها عائلات الدروز العريقة كأرسلان واللمعيين وغيرهم ثم تابعوا تقوية نفوذهم بالوقوف مع المماليك ضد التتار والمغول ولا سيما في معركة عين جالوت وقفوا مع العثمانيين ضد حملة محمد علي ضد بلاد الشام وصمدوا في جبل العرب جنوب دمشق حوالي سنة بقيادة الشيخ يحيى الحمدان حاكم الجبل في تلك الفترة ،حيث كبدوا المصريين خسائر فادحة فيما يعرف بمعارك (اللجاه) وظلت العلاقة مع العثمانيين في اخذ ورد حيث كانوا يقوموا بالتمرد على السلطة العثمانية وكان الحكم العثماني يبعث الحملات إلى الجبل للسيطرة عليه دون جدوى ولما سيطر القوميين العنصريين الأتراك وصاروا ينتهكون حرمات الجبل وعاداته ويعدمون الأحرار ومنهم ذوقان الاطرش ويحيى عامر وعدد من الاحرار اعدموا عام 1911 ويضيقون على العرب عموماً فقام الدروز بمحاربتهم ثم أعلنوا الولاء للشريف حسين وتطوع المئات منهم في الجيش العربي فيما شكل سلطان الأطرش في جبل الدروز ب سوريا قوة فرسان سارت مع الجيش العربي من الجبل وكانوا في طليعة الذين دخلوا دمشق ورفعوا العلم العربي فوقها

وبعد احتلال سورية من قبل فرنسا قام الدروز بإشعال فتيل الثورة السورية الكبرى في جبل الدروز بقيادة سلطان باشا الأطرش في عام 1925 وخاضوا معارك عديدة كبدت الجيش الفرنسي خسائر كبير كمعركة الكفر وتل الحديد والمزرعة ونقلوا الثورة إلى دمشق وغوطتهاوالى لبنان وجبل الشيخ ورفضوا تشكيل دولة درزية وكان لهم الدور الأكبر والأساسي في الاستقلال عن فرنسا حيث ثاروا على الجيش الفرنسي بعد دخول الجيش الفرنسي والبريطاني وقضائه على حكومة فيشي

وبعد الاستقلال اندمج الدروز في كل بلد مع مواطنيهم واشتركوا معهم في الأحداث السياسية وفي سورية حاول أديب الشيشكلي وهو رئيس الجمهورية لعام 1954 إثارة فتنة حيث حاول استخدام الجيش الوطني للفتك بالدروز وحصل ذلك في عدة قرى إلا أن سلطان الأطرش والزعماء السوريين الآخرين استطاعواإقصاء الشيشكلي ونفيه إلى البرازيل حيث إغتاله أحد الدروز الموتورين منه وهو نواف غزالة وهي حادثة الاغتيال الوحيدة في تاريخ الدروز حتى الآن.. كما ساهموافي جميع الحروب ضد الكيان الصهيوني وسقط منهم كثير من الشهداء يحافظ الدروز على طابعهم المميز حتى الآن

ولهم عاداتهم وتقاليدهم المجتمعية الخاصة ويتميزون بمحافظتهم على النطق بكامل أحرف اللغة العربية بشكلها الصحيح(القاف مثلا)وهم في سوريا التجمع الأكبر للدروز في العالم (حوالي 700،000 نسمة) ومن المدن التي يتواجدون فيها السويداء وصلخد وشهبا والقريا في جبل الدروز(العرب) وجرمانا قرب دمشق ومجدل شمس وغيرها في الجولان السوري.

قام الدروز السوريين في الجولان المحتل باحراق الهويات الإسرائيلية ورفع شعار لا بديل عن الهوية السورية، وقاموا بانتفاضات واستمروا تحت الحصار لمدة ستة أشهر وقد اعتقلت الحكومة الإسرائيلية كثيراً من الشبان الذين يقاومون الاحتلال ومنهم من ظل بالسجون الإسرائيلية أكثر من عشرين سنة. وما زالوا حتى الآن يصنعون الخبز بأيديهم ويخزنون القمح تحسبا لاي حصار ويرفضون الهوية الإسرائيلية.

في لبنان [عدل]

كان لهم الفضل الكبير في الاستقلال عام 1943 مع الراحل الأمير مجيد أرسلان.

شاركوا بعدة ثورات ضد الحكم بقيادة كمال جنبلاط مؤسس وقائد الحزب التقدمي الاشتراكي.

شاركوا في الحرب الأهلية اللبنانية بين الأعوام 1975 إلى 1990 بوصفهم أحد أقوى الميليشيات في الحرب اللبنانية، تحت لواء الجيش الشعبي بقيادة وليد جنبلاط. وهم اليوم لديهم زعامتين سياسيتين بقيادة الأمير طلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني ووليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي كان لهم عدة مراكز قيادية في المجالس التمثلية والحكومات.

في فلسطين [عدل]

بعد استيلاء المماليك على فلسطين وطرد الصليبيين، قاموا بالتضييق على المسلمين من غير أهل السنة لتثبيت سلطتهم، وبما أن فلسطين كانت باب الدولة الفاطمية نحو الشرق كان عدد الدروز فيها لا يستهان به، وبالرغم من أنهم وقفوا إلى جانب المماليك ضد الصليبيين والمغول فإن ذلك لم يشفع لهم وخاصة في عصر الظاهر بيبرس تعرضوا للاضطهاد ونزح قسم كبير منهم إلى جبل الشيخ وجبال لبنان، وفي فترة الحكم العثماني تعرضوا لاضطهاد كبير بسبب انضمامهم إلى دولة لبنان الكبير التي حاول تأسيسها الأمير فخرالدين المعني، هذا الاضطهاد استمر وتحول إلى اضطهاد مذهبي إلى أن قامت دولة إسرائيل، وبالرغم من أن قسم من دروز فلسطين رفضوا قيام دولة إسرائيل والتحقوا بجيش الإنقاذ واستشهد بعضهم، ولكن قسم آخر وجد في سيطرة اليهود منقذ له من الاضطهاد المبرح الذي عانوه على مدى قرون وقرر الإنخراط في الدولة الجديدة، وتذكر بعض المصادر أن بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948 قامت مجموعة من رجالات الطائفة من الدروز بابرام اتفاقية بينهم [20] وبين الكيان الإسرائيلي، حيث أنه بموجب هذه الاتفاقية فان الدروز لهم ما لليهودي وعليهم ما على اليهودي ولذلك فان الخدمة في الجيش الإسرائيلي اليوم للدروز هي إجبارية ومقابل هذه الخدمة يحصلون على الامتيازات التي يحصل عليها الجندي اليهودي.

اليوم [عدل]

تعترف كل من لبنان وسوريا وإسرائيل بالطائفة الدرزية ويملك الدروز في هذه الدول نظامهم القضائي الخاص بهم ليحتكموا إليه ويتمتعوا بجميع حقوقهم السياسية من انتخاب وترشيح وخدمة في المؤسسات العسكرية إلا أن الدروز في مرتفعات الجولان يعتبرون انفسهم سوريين ويرفضون الخدمة في الجيش الإسرائيلي.

في الأردن لم يتم الاعتراف بالدروز كطائفة دينية ولا كعشيرة أردنية بالرغم من النظام العشائري السائد في الأردن ولم يعطى الدروز في الأردن حقوق الاقليات كما لدى الشيشان والشركس والاكراد والارمن وباقي الاقليات الموجودة في الأردن بالرغم من مشاركة الدروز في تكوين الدولة الأردنية في جميع المجالات.

وبالنسبة لانتشارهم في الأردن فهو في عدة مدن من أهمها وأكبرها مدينة أم القطين ومدينة الأزرق. يتراوح عدد الدروز في العالم بين 1,000,000 إلى 2,500,000، ويقيم 100,000 درزي في المهجر وتشكل سوريا أكبر تجمّع سكاني للدروز داخل الوطن العربي.

شخصيات درزية [عدل]

المفكر شكيب ارسلان ا

هوامش ومصادر [عدل]

  1. أ ب ت The Economist. 390. Economist Newspaper Ltd.. 2009. p. 49. http://books.google.com/?id=ub8aAQAAMAAJ&q=%22The+Druze+are+an+ancient+sect+within+Islam.+The+Golan+ones+are+part+of+a+Syrian+Druze+community+that+numbers+700000.+Another+250000+live+in+Lebanon+and+about+100000+in+Israel+proper%22&dq=%22The+Druze+are+an+ancient+sect+within+Islam.+The+Golan+ones+are+part+of+a+Syrian+Druze+community+that+numbers+700000.+Another+250000+live+in+Lebanon+and+about+100000+in+Israel+proper%22. Retrieved 14 April 2011.
  2. ^ US State Department International Religious Freedom Report 2005
  3. ^ Institute of Druze Studies - Druze Traditions
  4. ^ "Druze Population of Australia by Place of Usual Residence (2006)". Australian Bureau of Statistics. http://www.abs.gov.au/CDataOnline. Retrieved 27 July 2010.
  5. ^ غالب أبو مصلح, الدروز في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي ص 49
  6. ^ مصطفى الشكعة، إسلام بلا مذاهب، ص 292
  7. ^ صحيفة القبس الكويتية, عددها الصادر بتاريخ 2/10/1983.وبتوقيع رئيس لجنة الفتوى الشيخ محمد عبد اللطيف السبكي.
  8. ^ الشيخ أحمد بدر الدين حسون, مفتي الجمهورية العربية السورية في حديث صحفي, مفتي سوريا يرد على اتهامه بـ"التشيع" ويرفض تكفير العلويين
  9. ^ رسائل الحكمة, نسخة السجل المعلق 1/30
  10. ^ رسائل الحكمة, السجل المنهي فيه عن الخمر 2/35
  11. أ ب محمد علي الزعبي، الدروز ظاهرهم وباطنهم، أنظر الصفحات, 6-7، 9-11، 19-21 25
  12. ^ محمد علي الزعبي، الدروز ظاهرهم وباطنهم، أنظر الصفحات, 30-34، 84-86
  13. ^ حافظ أبو مصلح، واقع الدروز، ص 8
  14. ^ فؤاد الأطرش، الدروز مؤامرات وتاريخ وحقائق ص 9-10
  15. ^ عبد الله النجار، مذهب الموحدين الدروز ط2، ص215 -217
  16. ^ الدكتور محمد كامل حسين، طائفة الدروز، تاريخها وعقائدها ص 126-127
  17. ^ الدكتور عبد الرحمن بدوي, مذاهب الإسلاميين، الدروز ص 647-648
  18. ^ الكتاب الأول من كتب رسائل الحكمة,الصفحة 47 ميثاق ولي الزمان, رسائل الحكمة Christoph Heger"
  19. ^ .تاريخ الدعوة الاسماعيلية\\مصطفى غالب\\225
  20. ^ دروز 48 في كنف إسرائيل
  21. ^ نزيه خير

المراجع [عدل]

  1. شروحات الأمير السيد.
  2. الدروز في التاريخ، للدكتورة نجلاء مصطفى أبو عز الدين.
  3. مسلك التوحيد، للدكتور سامي نسيب مكارم.
  4. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب والأحزاب ص344، عقيدة الدروز عرض ونقد.
  5. كتاب النقط والدوائر للشيخ زين الدين آل تقي الدين
  6. كتاب المنفرد بذاته لحمزة بن علي بن أحمد
  1. كتاب ترياق الذنوب ودواء العيوب
  2. كتاب الغرة للشيخ سعيد البقعسماني
  3. مذاكرات مجالس الحكمة في السويداء وجبل لبنان
  4. الموروث الشفهي من رسائل الحكمة
  5. دعاء الشيخ
  6. مراحل حياة الجميع مر بها من الدروز

وصلات خارجية [عدل]