أبيض بن حمال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

"الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه الأبيض بن حمال الماربي " أول من فرش له رداء النبي من مشائخ وأقيال اليمن الذين وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو شيخ مأرب الزعيم القيل ، الأبيض بن حمال بن مرثد بن ذي لحيان المآربي قال الحسن بن أحمد الهمداني صاحب الاكليل لبعض أحفاد أبيض بن حمال أن النبي محمداً خير الورى بسط الرداء لجدكم في المسجد ثم اللتقاه معانقاً ومسلمـــــاً ومرحبا في الرحب أبيض فقعد قال بن حجر العسقلاني في كتاب الاصابه في تمييز الصحابه : "الأبيض بن حمال بن مرثد بن ذي لحيان .....المآربي السبئي ، روي حديثه ابو داؤد والترمذي والنسائي في السنن الكبرى ، وابن ماجه وابن حبان في صحيحة .... وقال البخاري وابن السكن: له صحبه واحاديث ، ويُعد من أهل اليمن" وقال ابن عبد البر القرطبي في كتاب الاستيعاب في معرفة الاصحاب (الابيض بن حمال السبئي الماربي من مأرب اليمن )

نسب الابيض بن حمال :-
كان الابيض بن حمال  وأجداده من أقيال اليمن الرؤساء الأذواء منذ عصور سبأ وحمير ، فقبل الابيض بن حمال بستة عشر جيلاً كان من كبار أقيال اليمن ( ذو مأذن : عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعه السبئي بضم اللام - بن عامر بن ذي العبير بن معان بن شرحبيل بن معدان بن مالك بن أسام بن زيد بن كهلان بن عوف بن عمرو بن سعد بن القيل عوف - ذي مأذن - بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعه السبئي ) 

فاأنجب ذلك القيل خمسة أبناء تفرعت منهم بيوت عديدة وتولوا القيالة والرئاسة في مناطق واسعة اليمن وسميت تلك المناطق باأسمائهم وما تزال تحمل تلك الاسماء حتى اليوم ، فمنهم القيل حفاش بن عوف بن ذي مأذن - بأسمة سميت ناحية حفاش ، والقيل ملحان بن عوف - بأسمة سميت ملحان - والناحيتان حفاش وملحان بلواء المحويت. ومنهم القيل حراز بن الغوث بن سعد بن عوف - باسمة سميت ناحية حراز - والقيل الاخروج بن الغوث - باسمة سميت ناحية الاخروج وهي الحيمة حالياً - والقيل رحبة بن الغوث - بأسمة سميت ناحية الرحبة - والقيل سيان بن الغوث - بأسمة سميت سيان - والقيل سنحان بن الغوث بن سعد بن عوف - بأسمة سميت ناحية سنحان. وتلك النواحي : سنحان والرحبة والحيمة وحراز من نواحي لواء صنعاء. ومنهم القيل سحول بن سوادة بن عمرو بن سعد بن عوف - بأسمة سميت السحول بلواء إب. والقيل جبا بن السحول - بأسمة سميت جبا بمخلاف المعافر في لواء تعز ، وكانت جبا رئاسة بني الكرندي سلاطين المعافر. بينما أقام في مأرب من تلك البيوت البيت الذي فيه تعاقبت مشيخة وقيالة مأرب جيلاً بعد جيل حتى أنتهت إلى الابيض بين حمال في الجيل السادس عشر إذ أنه : الابيض بن حمال بن مرثد بن ذي لحيان - بضم اللام - بن عامر بن ذي العبير بن هعان بن شرحبيل بن معدان بن مالك بن أسام بن زيد بن كهلان بن عوف بن عمرو بن سعد بن القيل عوف - ذي مأذن - بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زُرعة السبئي ، وكان القيل الشيخ الابيض بن حمال هو شيخ مأرب عند ظهور دين الاسلام الحنيف.

سيرته[عدل]

الابيض بن حمال في موكب رسول الله صلى الله عليه وسلم[عدل]

قال ابن سمرة الجعدي في كتاب (طبقات فقهاء اليمن ) باب ( تسمية المهاجرين من اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وجاء في هامش الطبقات أنه : " في الانباء ص8  : وهاجر إلى رسول الله صل الله عليه وسلم الابيض بن حمال ) فمصلطح (هاجر) يشير إلى أن مسير ووفادة الابيض بن حمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة كان سنة 7 هجرية ، وذلك قبل فتح مكة ، لانه لا يقال (هاجر) إلا للذي وفد وهاجر قبل فتح مكة ، إذا أنه " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا هجرة بعد الفتح وإنما هو الجهاد والنية : حديث صحيح . أخرجه البخاري والبغوي وابن منده " ومما يعزز هجرة الابيض بن حمال أن الهمداني ذكر أنه أول من فرش له النبي صلى الله عليه وسلم رداءه حيث قال : ما نالها إلا جرير بجبلة بعد ابن حمال الرئيس الاسيد. وقد كانت وفادة وهجرة جرير بن عبدالله البجلي في أواخر سنة 7 هجرية ، وفرش له النبي صلى الله عليه وسلم رداءة" فكون ذلك بعد ابن حمال ، يتيح إدراك أن الابيض بن حمال وفد وهاجر من مأرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة. فلما وصل إلى المدينة توجه الابيض بن حمال إلى المسجد النبوي فالتقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالترحيب وفرش له رداءه ليقعد عليه ، تكريماً له وتشريفاً . فكان الهمداني نبأ وفادة الابيض بن حمال وصحبته والذي فرش له رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه " في الابيات التي قالها الهمداني لبعض أحفاده ، وهي الابيات التالية : إن النبي محمداً خير الورى بسط الرداء لجدكم في المسجد ثم التقاه معانقاً ومسلما ومرحبا : في الرحب أبيض فأقعد حتى إذا قعد ابن حمال إلى خير البرية نبعة من محتد قال النبي لصحبه أصغر كما أصغيت أبيض كل رأس سيد وأقاله في الملح بعد جبائه لما استقال بطيب نفس في الند فأعاضه منه بأفضل دعوة صعدت إلى ربي ولما تردد وحبا عند رحيلة بإدارة وبخير زاد من أبر مزود وكساه ثوباً ليس يبلى فخره عن عقبه والعقب أحرى المسند ما نالها إلا جرير بجبلة بعد ابن حمال الرئيس السيد والقيل أبرهة الشريف ووائل رأس الحضارم ذو الفعال الأوحد(1) أيضاً وعبد الجد نال مناله أكرم بعبد الجد من متعجد(2) والحارث بن كلال سيد حمير وإذا يطاف لسابع لم يوجد(3) ومن أنباء الابيض بن حمال لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة ذكر ابن حجر العسقلاني : ( أن الابيض بن حمال كان بوجهة حزازة وهي القوباء فالتقمت أنفة ، فمسح النبي صل الله عليه وسلم على وجهة فلم يمس ذلك اليوم وفيه أثر ) وعاد الابيض بن حمال إلى منطقة مأرب في اليمن ، ربما بعد فتح مكة ، في شهر رمضان في السنة الثامنة هجرية ، ثم وفد مرة ثانية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة للهجرة ، فقد جاء في كتاب (الأنباء ) باب ( وفود اليمن سنة تسع ) أنه : ( وفد الابيض بن حمال المأربي السبئي اليماني واستقطع النبي صل الله عليه وسلم جبل الملح الذي في مأرب ، فأقطعة إياه ثم استعاده منه ).

" المعنى" :- 1- القيل أبرهة : هو أبرهة بن الصباح بن شرحبيل الحميري صاحب قصر موكل في رداع . ووائل راس الحضارم : وائل بن حجر الحضرمي جد ابن خلدون. 2- عبد الجد الحكمي : رئيس قبيلة حكم المذحجية. 3- الحارث بن كلال : هو الملك الحارث بن عبد كلال ذو رعين.

نبأ إقطاع الابيض بن حمال الملح الذي في مآرب واستعادته[عدل]

أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الابيض بن حمال الملح الذي في مآرب وهو ملح منطقة صافر بمأرب ، ويبدو أن الأبيض بن حمال وعشيرته كانوا يبيعون من ذلك الملح ، فسأل الابيض بن حمال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطعة ذلك الملح فأقطعة إياه ، تقديراً لدورة في إنه أول من أسلم بمنطقة مأرب وساهم في نشر الاسلام فيها ، ثم استقاله فتنازل الابيض بن حمال عن ذلك الملح لأنه عد وبمثابة الملكية العامة ، وفي ذلك قال العسقلاني : ( روى أبو داود والترمذي والنسائي في السنن الكبرى وابن ماجه وابن حبان في صحيحه ، حديث الابيض بن حمال إنه استقطع النبي صلى الله عليه وسلم لما وفد عليه الملح الذي في مأرب فأقطعه إياه ثم استعاده منه ). وقال القرطبي في ترجمة الابيض بن حمال بكتاب الاستيعاب : " روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحمى من الأراك . وروي عنه أنه أقطعة الملح الذي بمأرب إذ سأله ذلك ، فلما أعطاه إياه قال له رجل عنده : يا رسول الله إنما أقطعته الماء العد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فلا إذن "(1) وذكر ابن سمرة في طبقات فقهاء اليمن النبأ الكامل عن ذلك فقال : " أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبيض بن حمال ملح مأرب . فقال الأقرع بن حابس : يا رسول الله إني وردته في الجاهلية ، وإنه مثل الماء العذب ، من ورده أخذه . فاستقال النبي صلى الله عليه وسلم من الأبيض بن حمال، فقال : قد أقلتك يا رسول الله على أن تجعله مني صدقة ، فقال : هو منك صدقة وهو مثل الماء العذب . ثم سأل الأبيض النبي صلى الله عليه وسلم عن حمى الأراك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا حمى في الأراك. - قال ابن سمرة - وهو مذهب القاضي أبي القاسم الصيمري (2) من أصحابنا : الكلأ لا يملك." وذكل الهمداني في الإكليل نبأ الملح فقال : " أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبيض بن حمال جبل الملح من سهل مأرب ، ثم قيل له : يا رسول الله أقطعته الماء العذب.

" أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبيض بن حمال جبل الملح من سهل مأرب ، ثم قيل له : يا رسول الله أقطعته الماء العذب ، ولا ملح لأهل اليمن غيره ، فاستقال فيه ، فأقاله ، وأعاضه منه " فكان ذلك الجبل الملحي - في صافر - بمأرب ، مثل الماء والكلأ لا يمتلكه أحد وإنما هو ملكية عامة لجميع الناس. وقال الهمداني في أبياته عن الأبيض بن حمال وأقاله في الملح بعد حبائه لما استقال بطيب نفس في الند فأعاضه منه بأفضل دعوة صعدت إلى ربي ولما تردد

مراجعة الأبيض بن حمال في الصدقة على أهل مأرب[عدل]

واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبيض بن حمال على قبض الصدقة - وهي الزكاة - من أهالي منطقة مأرب ، فراجع الأبيض بن حمال رسول الله صلى الله عليه وسلم طالباً إعفاء أهل مأرب من الصدقة . وفي ذلك جاء في هامش الإكليل عن طبقات الصحابة لأبن سعد ، أنه : " أخرج أبو داود صاحب السنن : أن الأبيض بن حمال كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة حين وفد إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أخا سبأ لا بد من الصدقة . فقال الأبيض بن حمال : إنما زرعنا القطن يا رسول الله ، وقد تبددت سبأ ، ولم يبق منهم إلا القليل بمأرب . فصالحه رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبعين حلة من قيمة وفايز المعافر " قال العسقلاني " وروي الطبراني : إن الأبيض بن حمال وفد على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، فأقره أبو بكر على ما صالح عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة ، ثم صار ذلك إلى الصدقة " . أي بموجب أحكام الصدقة والزكاة كسائر بقية مناطق وأهل اليمن.

نبأ إداوة الماء التي وهبها النبي صلى الله عليه وسلم لأبيض بن حمال[عدل]

قال الهمداني في الأكليل : " والسبئيون يروون أن النبي صلى الله عليه وسلم زوده ودفع إليه إداوة فيها ماء . وكان الأبيض بن حمال يزيد عليها من كل منهل مقدار ما يشرب ، ضنة ببركة سقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليصل إلى مأرب ومعه منها شيئ. فلما صار بالمنبج من أرض الجوف مالت الإداوة وانفسخ ما فيها - أي إنسفك ماؤها - فنبج ، ثم غيل المنبج ، وسمي المنبج ، لأن كل عين تنبع من موضع تسمى نبجه ، والموضع منبج " وفي ذلك قال الهمداني في أبياته عن الأبيض بن حمال : وحباه عند رحيله بإداوة وبخيرزاد من أبر مزود وكساه ثوباً ليس يبلى فخره عن عقبه ، والعقب أحرى المسند

وفاة الزعيم القيل الصاحبي الجليل الأبيض بن حمال رضي الله عنه[عدل]

كان الأبيض بن حيمال من الصحابة الذين مكثوا بقية حياتهم في اليمن ، ولذلك ( قال البخاري وابن السكن  : له صحبة وأحاديث ، ويعد من أهل اليمن ) . وقد وفد إلى أبي بكر الصديق في خلافته رضي الله عنهما سنة 11 - 12 هجرية - فأقره أبو بكر على ما صالح عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة عن أهل مأرب ، فمكث الأبيض بن حمال في مأرب إلى أن أنتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً ، وكانت وفاته في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، ولكن أسم وذكر الأبيض بن حمال بقي خالداً عبر الأزمنة والعصور في مأرب وفي تراجم الصحابة وكتب التاريخ بأنه أول من فرش له رداء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضي الله عنه وأرضاه.

"المعنى ":- 1- الماء العذب : الماء العد ، وكذا ي كتاب الأموال ، وفسره بأنه : الماء الدائم الذي لا يقطع. 2- هو القاضي أبو القاسم عبدالواحد بن الحسين الصيمري ، من علماء الشافعية ، قال عنه الإمام الذهبي : كان موجوداً سنة 405 هجرية.

"المراجع حسب ما ذكر أعلاه" :- 1- الإكليل - الحسن بن أحمد الهمداني - صـ 240 - 242 جـ2. 2- الإصابة في تمييز الصحابة - للعسقلاني - صـ 17 جـ 1. 3- الاستيعاب في معرفة الأصحاب - للقرطبي - صـ 1/114. 4- طبقات فقهاء اليمن - لأبن سمرة الجعدي - صـ 12. 5- الإصابة في تمييز الصحابة - صـ 185 جـ 3. 6- المبحث الخاص بالزعيم الصحابي جرير بن عبدالله البجلي خير ذي يمن. 7- الأنباء صـ23. 8- يمانيون في موكب الرسول صلى الله عليه وسلم ( عظماء الصحابة والفاتحين اليمانيين في فجر الإسلام ) - محمد حسين الفرح - صـ162 - 168 جـ2.

" الباحث "

أ/ علي أحمد الابيض.



رضي الله عنهم.png
هذه بذرة مقالة عن حياة أو قصة صحابي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.