اضطراب ذو اتجاهين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الإضطراب ذو الإتجاهين
يوصف الاضطراب ذو الاتجاهين بأنه التحول بين الاكتئاب والهوس
يوصف الاضطراب ذو الاتجاهين بأنه التحول بين الاكتئاب والهوس

من أنواع اضطراب مزاجي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص طب نفسي،  وعلاج نفسي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
الأعراض انعدام التلذذ،  وأرق،  وفرط النوم،  ووهام،  وحبسة،  وهلوسة،  وفرط النشاط الجنسي،  وهوس،  وهوس خفيف،  وكآبة،  وإعياء  تعديل قيمة خاصية الأعراض (P780) في ويكي بيانات
وصفها المصدر الموسوعة السوفيتية الأرمينية  تعديل قيمة خاصية وصفها المصدر (P1343) في ويكي بيانات
أعباء المرض 13287237 معدل السنة الحياتية للإعاقة (2011)[1]  تعديل قيمة خاصية عبء المرض (P2854) في ويكي بيانات
عقاقير
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 F31
ت.د.أ.-9 296.0, 296.1, 296.4, 296.5, 296.6, 296.7, 296.8
وراثة مندلية بشرية 125480
ق.ب.الأمراض 7812
مدلاين بلس 000926
إي ميديسين med/229
ن.ف.م.ط. D001714

الاضطراب ذو الاتجاهين [2] أو الاضطراب الوجداني ثنائي القطب أو أيضا الاضطراب ثنائي القطب، [3] المعروف سابقا باسم الاكتئاب الهوسي، هو اضطراب نفسي يسبب فترات من الاكتئاب وفترات من ارتفاع المزاج (الابتهاج) بشكل غير طبيعي،[4] هذه الأخيرة التي تعرف أيضا باسم فترات الهوس أو الهوس خفيف، اعتمادا على شدتها أو ما إذا تصادف وجودها مع وجود الذهان. تختلف فترات الابتهاج غير الطبيعي عن الشعور بالابتهاج في الظروف الاعتيادية كونها تؤدي بالشخص في بعض الأحيان للقيام بأعمال طائشة وغير مسؤولة أو مدروسة العواقب. خلال مراحل الهوس، تتأثر الحاجة إلى النوم لدى الأشخاص المصابين وتقل. خلال فترات الاكتئاب، قد يظهر على الأشخاص المصابين أعراض من قبيل نوبات البكاء، ومشاهدون الحياة من وجهو نظر سلبية، بالإضافة تواصل بصري سيء مع الآخرين. يظل خطر الانتحار عند المرضى المصابين بالاضطراب ذو الاتجاهين مرتفعا، بنسبة تفوق 6 في المائة، في نفس الوقت قد تحدث أيضا حالات من إيذاء النفس عند حوالي 30 إلى 40 في المائة من الحالات.[5] يمكن لاضطرابات نفسية أخرى مثل اضطراب القلق واضطراب تعاطي المخدرات اضطرابات القلق واضطرابات تعاطي المخدرات أن تكون مرتبطة عادة بالاضطراب ثنائي الاستقطاب.[5]

فيديو توضيحي

مسببات الاضطراب تظل غير مفهومة بوضوح، لكن العوامل البيئية والوراثية يمكنها أن تلعب دورا في ذلك.[5] العوامل الوراثية في الواقع هي الأكثر تأثيرا، حيث يعزى إليها حدوث حوالي 85 في المائة من الحالات،[6] نتيجة لوجود العديد من الجينات ذات التأثير الصغير والتي يمكنها الرفع من مخاطرة الإصابة.[5][7] تشمل عوامل الخطر البيئية كلا من إساءة معاملة الأطفال والتوتر على المدى الطويل.

ينقسم الاضطراب ذو الاتجاهين بصفة عامة إلى نوعين هما: اضطراب ذو اتجاهين من النوع الأول يتميز بحدوث نوبة هوس واحدة على الأقل، مع أو بدون نوبات اكتئابية، واضطراب ذو اتجاهين من النوع الثاني يتميز بوقوع نوبة واحدة على الأقل من الهوس الخفيف (وليس الهوس) ونوبة اكتئابية رئيسية (كبرى).[8] يتم عند الأشخاص الذين يعانون من أعراض أقل شدة وطويلة الأمد من الاضراب ذو الاتجاهين، تشخيص حالة من اضطراب المزاج الدوروي.[8] في حين تصنف بشكل منفصل إذا كانت الأعراض ناتجة عن عقاقير أو مشاكل طبية.[8] من بين الحالات الأخرى التي قد تظهر بشكل مشابه، نجد مثلا، اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط واضطرابات الشخصية والفصام واضطراب تعاطي المخدرات بالإضافة إلى عدد من الحالات الطبية الأخرى.[5]

إجراء اختبارات طبية في هذ الحالة ليس أمرا ضروريا لتشخيص المرض، على الرغم من ذلك فلا بأس في القيام باختبارات دم أو تصوير طبي لاستبعاد المشاكل الأخرى.[9]

تاريخ[عدل]

لوحظت أعراض اختلافات المزاج ومستويات الطاقة على مر التاريخ كجزء من التجربة البشرية. نشأت عبارة "الملنخوليا"، وهي كلمة قديمة استخدمت لوصف الاكتئاب، والهوس في اليونان القديمة. تتكون كلمة "ملنخوليا" )melancholia( من شقين؛ "ميلاس" (μέλας)، التي تعني "أسود"، و"خول" (χολή) التي تعني "صفراء" أو "مرارة"، وهو الأمر الذي يدل على أصول هذا المصطلح في النظرية الخلطية السابقة لأبقراط. تاريخيا وفي النظريات الخلطية، لطالما نظر إلى الهوس على أنه نتيجة لفائض في مرة الصفراء، أو خليط من المرة السوداء والصفراء. لكن الأصول اللغوية للهوس مع ذلك تظل غير واضحة المعالم. في هذا السياق، يقترح الطبيب الروماني القديم كييليوس أوغيليانوس عددا من الكلمات اليونانية القديمة التي يرجح أن تكون أصلا لكلمة هوس، على غرار كلمة "أنيا" (ania) بمعنى " إنتاج ألم نفسي كبير"، أو "مانوس" (manos) التي تعني بمعنى "مسترخي" أو "فضفاض"،[10] والتي تقارب كلها الاسترخاء المفرط للعقل أو الروح. هناك ما لا يقل عن خمسة كلمات أخرى مرشحة، حيث أن جزء كبيرا من هذا الارتباك المحيط بالأصل الدقيق لكلمة الهوس راجع بالأساس إلى استخدامه المتنوع في الشعر والأساطير قبل الابقراطية.[10] بحلول أوائل القرن التاسع عشر، كان الطبيب النفسي الفرنسي جان إتيان إيسكويرول، أول من ألغى مفهوم الميلانخوليا المبنية على النظرية الخلطية واستبدلها بتصنيف جديد هو الهوس الأحادي العاطفي، والذي هو أول تفصيل حول ما سيصبح اكتئابا في عصرنا الحديث.

يمكن إرجاع أساس المفهوم الحالي للاضطراب ذو الاتجاهين إلى خمسينات القرن التاسع عشر. بحلول سنة 1850، قدم الطبيب الفرنسي جان بيير فالريه عرضا أمام أكاديمية جمعية الطب النفسي في باريس ذكر فيه وصفا للاضطراب تحت اسم "الجنون الدوروي" (بالفرنسية: La folie circulaire)؛ تم تلخيص المحاضرة بحلول سنة 1851 في "جريدة المستشفيات" (بالفرنسية: Gazette des hôpitaux).[11] بعد مرور ثلاث سنوات من ذلك، وبالضبط في سنة 1854، وصف جول بايلارغر أمام الأكاديمية الإمبراطورية الوطنية للطب في فرنسا اضطرابا عقليا ثنائي الطور يسبب تذبذبا متكررا بين الهوس والكآبة، أطلق عليه اسم "الهوس مزدوج الشكل".[11][12] ظهر أول منشور لبايلارغر، حول هذا الموضوع " في مجلة "السجلات الطبية النفسية" بحلول سنة 1854.[11] طورت هذه المفاهيم في وقت لاحق على يد الطبيب النفسي الألماني إميل كريبيلن، الذي استخدم مفهوم كاهلبوم حول دوروية المزاج، لتصنيف ودراسة الدورة الطبيعية لمرضى ثنائي القطب غير المعالجين. صاغ مصطلح "الذهان الهوسي الاكتئابي"، بعد أن لاحظ أن فترات المرض الحاد (الهوس أو الاكتئاب) كانت تتخللها فترات خالية نسبيا من الأعراض، حيث كان المريض قادرا على العمل بشكل طبيعي. تحت تأثير الارث الذي تركه أدولف ماير، ظهر مصطلح "التفاعل الهوسي الاكتئابي" في النسخة الأولى من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية بحلول 1952. خلال ذات الفترة (سنوات الخمسينات) اقترح الطبيبان النفسيان الألمانيان كارل كليست وكارل ليونارد لأول مرة التصنيف الفرعي للاضطرابات الاكتئابية الأحادية القطب والاضطراب الثنائي القطب، حيث اعتبرتا على أنهما حالتين منفصلتين بعد نشر النسخة الثالثة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية. مع صدور الطبعة الرابعة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، أدرجت الأنواع الفرعية للاضطراب الثنائي القطب الثاني والدوروية السريعة استنادا إلى الأعمال التي قام بها كل من ديفيد دونر، إليوت غيرشون، فريدريك جودوين، رونالد فييف وجوزيف فليس خلال فترة السبعينيات.[13][14][15]

التشخيص[عدل]

قبل تأكيد التشخيص، يجب أولا التأكد من استبعاد جميع الاضطرابات الأخرى، لا سيما أن الأعراض الناجمة عن اضطراب في الغدة الدرقية يمكن أن تنسب عن طريق الخطأ إلى الاضطراب ثنائي الاستقطاب. يظهر على الأفراد الذين يعانون من الاضطراب ذو الاتجاهين أعراض يمكن الخلط بينها وبين مرض الفصام، [16] والاكتئاب أو اضطراب الشخصية الحدي وغيره من الاضرابات الأخرى.

العلامات والأعراض[عدل]

عندما تصبح تقلبات المزاج أكبر من حيث الشدة أو المدة مقارنة بالتقلبات المزاجية العادية، الشئ الذي يؤدي إلى ضعف في الأداء أو شعور بالمعاناة، فإن الأمر يتعلق في هذه الحالة باضطرابات المزاج. الاضطراب ثنائي القطب هو اضطراب نفسي يؤثر على انتظام وتوازن الحالة المزاجية. يعاني الأفراد المصابون بهذا الاضطراب من تقلبات مزاجية مفرطة أو متطرفة، من دون الحاجة بالضرورة إلى التعرض لحدث خارجي مثير.

يواجه الأفراد المصابون باضطراب ثنائي القطب فترات تكون فيها حالتهم المزاجية "مرتفعة" بشكل مفرط : من هوس خفيف (بمعنى " أقل من" أو "تحت" الهوس) إذا كان الارتفاع المزاجي معتدل نسبيا، ومن حالة هوس إذا كان من مرتفعا جدا.[17] بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأفراد المضطربون أيضا من فترات مزاجية منخفضة؛ يتعلق الأمر بحالة مزاجية مكتئبة معتدلة أو شديدة. في أغلب الأحيان يحصل تتناوب بين فترات المزاج العالي والمزاج المنخفض، تتخللها فترات أخرى من المزاج الطبيعي. يشير مصطلح "ثنائي القطب" إلى الهوس والاكتئاب، وهما النقيضان (القطبين) اللذان يتأرجح بينهما مزاج المريض. نتيجة لذلك قد يسمى هذا الاضطراب أحيانا باسم نوبة الحالة المزاجية. حيث أن تواتر وشدة ومدة النوبات تختلف من فرد إلى آخر. في غياب العلاج أو الرعاية المناسبة، قد يزداد تواتر التقلبات وشدة المرض مع مرور الزمن.

يمكن أن يتصف الاضطراب ثنائي القطب بمرحلة هوس دون وجود طور اكتئابي. هذا وقد يعاني الأفراد المصابون بالاضطراب ثنائي القطب أيضا من نوبات مختلطة تظهر فيها أعراض الهوس أو الهوس الخفيف (الاثارة) وأعراض الاكتئاب (الحزن) في نفس الوقت. تتخلل هذه الأحداث غير العادية فترات استقرار متفاوتة المدة. يمكن أن تكون حالة الهوس الشديدة جدا مصحوبة بالأوهام والهلوسة.

نوبات الاكتئاب[عدل]

تشمل علامات وأعراض هذه المرحلة الاكتئابية من الاضطراب ثنائي القطب مشاعر متواصلة من الحزن، القلق والشعور بالذنب والغضب والعزلة أو السوداوية؛ واضطرابات النوم والشهية؛ الشعور بالتعب وفقدان الاهتمام في الأنشطة؛ مشاكل التركيز الوحدة، كره الذات، الفتور أو اللامبالاة؛ تبدد الشخصية؛ الخجل أو القلق؛ العدوانية والمعاناة المزمنة (مع أو بدون سبب واضح)؛ نقص التحفيز والتفكير في الانتحار.[18] في الحالات الشديدة، قد يعاني الفرد المصاب من الهذيان، أو الهلوسات (أقل شيوعا نوعا ما).[19] يمكن لحالة اكتئابية كبرى أن تستمر لأكثر من ستة أشهر إذا تركت دون علاج.[20]

نوبات الهوس[عدل]

الهوس هو حالة نفسية يكون فيها مزاج الفرد  عاليا أو سريع الانفعال ويمكن أن يكون مبتهجا ويستمر ذلك لمدة أسبوع على الأقل (أقل إذا تطلب الأمر دخول المستشفى).[21] يتم تشخيص الشعور بالأوهام لدى الأفراد، تماما كما هو الحال لدى المصابين بالفصام، حيث يمكن أن تكون من أنواع مختلفة (وهم العظمة على سبيل المثال). خلال مرحلة الهوس، يمكن للفرد أن يقوم بحركات خطيرة لنفسه وللآخرين. لذلك فهي حالة نفسية طارئة، تستوجب دخول الفرد المصاب بالهوس المستشفى.

نوبات الهوس الخفيف[عدل]

خلال مرحلة الهوس الخفيف، لا يشعر الفرد بالإرهاق أو الرغبة في النوم، ويميل إلى أن يكون مبتهجا، ومتطلعا للمزيد من الأفكار، فيكون أحيانا طموحا جدا أو غير واقعي. تختلف مدة هذه النوبات، حيث يمكنها أن تستمر من عدة ساعات إلى بضعة أيام متتالية. في بعض الحالات، قد يصاب الفرد بجنون العظمة وقد يتعرض أيضا لفقدان التحفظ (بالإنجليزية: Disinhibition) الاجتماعي وفي بعض الأحيان فقدان التحفظ الجنسي كذلك.

الأسباب[عدل]

تختلف أسباب الإصابة باضطراب ثنائي القطب بين الأفراد والألية الدقيقة خلفه لاتزال غير واضحة. تمثل العوامل الوراثية فيها نسبة 60 إلى 80 في المائة من مجموع أخطار الإصابة بالإضطراب.

العوامل الوراثية[عدل]

أشارت الدراسات الجينية السلوكية أن العديد من الكروموسومات والجينات المرشحة ترتبط بمعدل تأثر إضطراب ثنائي القطب مع كل جين. و يزيد خطر الإصابة بهذا المرض بنحو عشرة أضعاف تقريباً لدى الأقارب من الدرجة الأولى للمتضررين من اضطراب المزاج ثنائي القطب بالمقارنة مع عموم الناس؛ بالمثل، وبخلاف الناس العاديين، يرتفع خطر الاصابة باضطراب الاكتئاب الرئيسي بمعدل يفوق ثلاث مرات عند أقارب المرضى الذين يعانون سلفا من الاضطراب ثنائي القطب.

العوامل المحيطة[عدل]

تلعب العوامل المحيطة بالمريض دورًا هاما في مسار تطور الإضطراب الثنائي القطب، في المقابل، يمكن لهذه المتغيرات النفسية والإجتماعية الفردية أن تتفاعل أيضا مع العوامل الجينية. من المحتمل أن تساهم أحداث الحياة الأخيرة والعلاقات بين الناس في بداية وتكرار نوبات المزاج ثنائي القطب، تماما كما يفعل اللإكتئاب أحادي القطب. أظهرت إحدى الاستطلاعات، أن ما يتراوح بين 30 إلى 50 في المائة من البالغين الذين تم تشخيص إصابتهم بالاضطراب ثنائي القطب تحدثوا عن مرورهم بتجارب مؤلمة خلال مرحلة طفولتهم. حيث ارتبطت هذه الحالات في المتوسط بظهور مبكر للاضطراب، وبمعدل أعلى لمحاولات الانتحار، بالإضافة إلى مزيد من الاضطرابات المرافقة الأخرى، على غرار اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية. عدد الأحداث المؤلمة التي تعرض لها المريض خلال مرحلة الطفول، والتي يتم الإبلاغ عنها هي أعلى عند البالغين المصابين بالاضطراب مقارنة بأولئك الأصحاء، ولا سيما الأحداث الناجمة عن بيئة محيطة قاسية وليس عن سلوك الطفل نفسه.

العوامل العصبية[عدل]

هي أقل شيوعاً مقارنةً بالأسباب الأولى. قد يحدث الاضطراب ثنائي القطب أو الاضطرابات الشبيهة كنتيجة أو مع علاقة بحالة أو إصابة عصبية. تشمل مثل هذه الحالات والإصابات (على سبيل المثال لا الحصر) السكتة الدماغية، وإصابات الدماغ، والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والتصلب المتعدد، والبورفيريا، ونادراً الصرع الفص الصدغي.

التصنيف[عدل]

تميز التصنيفات الرسمية للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-IV) والتصنيف الدولي للأمراض (ICD 10) بين ثلاثة أنواع من الاضطراب ثنائي القطب، [17][22] هي كالآتي:

  • الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: يتميز بوجود واحدة أو أكثر من نوبات الهوس ونوبات اكتئاب ذات كثافة متفاوتة (يمكن إجراء التشخيص حتى في حالة عدم وجود اضطراب اكتئابي)؛
  • الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول الذي يتحدد بوجود واحدة أو أكثر من نوبات الهوس الخفيف بالإضافة إلى واحدة أو أكثر من نوبات اكتئاب رئيسية؛
  • دوروية المزاج التي هي نوع مخفف من الاضطراب ثنائي القطب، والتي غالبا ما تبدأ في سن المراهقة وتظهر على شكل فترات اكتئاب معتدلة أو هوس خفيف، ويمكن أن تستمر من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع. الطبيب الألماني كارل لودفيج كالباوم أول من ميز دوروية المزاج بحلول سنة 1882.

الانتشار[عدل]

معدل السنة الحياتية للإعاقة بالنسبة للاضطراب ثنائي القطب لكل 100 ألف من الساكنة في سنة 2002.
  لا توجد بيانات
  أقل من 180
  ما بين 180 و186
  ما بين 186 و190
  ما بين 190 و195
  ما بين 195 و200
  ما بين 200 و205
  ما بين 205 و210
  ما بين 210 و215
  ما بين 215 و220
  ما بين 220 و225
  ما بين 225 و230
  ما بين 230 و235

الاضطراب ثنائي القطب هو السبب الرئيسي السادس للإعاقة في جميع أنحاء العالم، حيث يتراوح معدل انتشاره الاضطراب ثنائي القطب بصفة عامة بين 0.2 في المائة (كندا) إلى 5.1 في المائة (هنغاريا) من مجموع السكان.[23] مع ذلك، يشير تحليل جديد للبيانات الصادرة عن المسح الوبائي الوطني في الولايات المتحدة إلى أن 0.8 في المائة من السكان يعانون على الأقل مرة واحدة من نوبة الهوس (عتبة تشخيص اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول)، وأن 0.5 في المائة أخرى تعاني من نوبة هوس خفيف (العتبة التي يشخص على اثرها اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني أو دوروية المزاج). في المقابل وجد تحليل أحدث للبيانات المأخوذة من المسح الوطني الثاني للأمراض المشتركة في الولايات المتحدة أن 1 في المائة من الساكنة استوفت معايير الانتشار مدى الحياة للاضطراب الثنائي القطب من النوع الأول، و 1.1 في المائة للاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني و2.4 في المائة للأعراض دون الحد الأدنى.

يؤثر الاضطراب ثنائي القطب على الرجال والنساء على حد سواء، بغض النظر عن الخلفية الاجتماعية والثقافية أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي. ومع ذلك، سيكون هناك المزيد من نوبات الاكتئاب لدى النساء والمزيد من الهوس أحادي القطبية لدى الرجال.[24] وجدت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية بحلول سنة 2000 أن معدل حدوث وانتشار حالات الاضطراب ثنائي القطب هما شبيهان جدا في جميع أنحاء العالم. تراوح معدل الانتشار بحسب العمر لكل 100 ألف من الساكية ما بين 421.0 في جنوب آسيا و481.7 في أفريقيا وأوروبا للرجال ومابين 450.3 في أفريقيا وأوروبا و491.6 في أوقيانوسيا بالنسبة للنساء. مع ذلك، قد تختلف شدة المرض حول أنحاء العالم من منطقة إلى أخرى. على سبيل المثال، يبدو أن معدلات سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة تكون أعلى في البلدان.النامية، نتيجة للتغطية الطبية الأكثر فقرا والأدوية الأقل توفرا. في الولايات المتحدة، لدى الأمريكيين الآسيويين معدلات إصابة أقل بكثير من نظرائهم الأمريكيين من أصل أفريقي وأوروبي أمريكيون آسيويون أمريكيون أفارقة أمريكيون أوروبيون. تظهر أعراض الاضطراب ثنائي القطب في غالب الأحيان خلال فترة المراهقة المتأخرة والبلوغ المبكر. هذا ووجدت إحدى الدراسات أيضا أن بداية الهوس قد حدثت عند حوالي 10 في المائة من الحلات ثنائية القطبية بعد أن بلغ المريض 50.

توصلت إحدى الدراسات التي أجريت بحلول سنة 2007، إلى حقيقة مفادها أن معدل الانتشار مدى الحياة للاضطراب ثنائي القطب غير محدد بلغ 2.4 في المائة من سكان الولايات المتحد، مقابل نسبة 1 في المائة للاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول و 1.1 في المائة للاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني.[25] أي ما مجموعه 4.5 في المائة من مجموع العدد الكلي للسكان. في الولايات المتحدة دائما، كان معدل انتشار الاضطراب بين الشباب دون العشرين من العمر قد ازداد بمعدل 40 مرة بين عامي 1994 و2003 وبنسبة أقل من 2 بقليل خلال ذات الفترة لدى البالغين.[26] لكن أسباب هذه الزيادة تبقى غير واضحة.

في فرنسا، يبلغ معدل الانتشار 1 في المائة من السكان، مع وجود نسبة 2 في المائة أخرى تدخل نطاق القطبية الثنائية (نطاق اضطراب المزاج الذي يتراوح بين دوروية المزاج وأخطر الاضطرابات القطبية).[27]

معدلات الوفات[عدل]

يتسبب الاضطراب ثنائي القطب بأكبر معدل وفيات عن طريق الانتحار. يزيد خطر الانتحار عند المرضى المصابين بمعدل ثلاثين مرة عن خطر الانتحار بين عامة الناس، حيث أن حوالي 15 إلى 19 في المائة من مرضى هذا المرض ينجحون بالفعل في الانتحار.[28] في المقابل، تبقى الأرقام المتعلقة بدوروية المزاج غير معروفة. بالإضافة إلى معدلات الموت الناتجة عن طريق الانتحار، هناك أيضا معدلات وفيات أخرى متعلقة بالعديد من العوامل الأخرى: الأمراض الجسدية المصاحبة، وإدمان الكحول، ونمط الحياة السيئ، والسكري وأمراض أخرى علاجية المنشأ. بسبب الإدمان والاضطرابات السلوكية المختلفة الناتجة، يبدو أن الفرد الثنائي القطب غير المعالج له متوسط عمر متوقع أقل بعشرين سنة من العمر المتوقع لعامة الناس.

العلاج الدوائي[عدل]

العلاج الدوائي يتضمن ثلاثة أنواع من الأدوية وهي الأدوية المثبتة للمزاج والأدوية المضادة للذهان والأدوية المضادة للإكتئاب. أولاً: الأدوية المثبتة للمزاج هي أدوية تعمل على تقليل ومنع التقلبات المسيطرة على عقل المريض وبعضها يعمل على تقليل الأفكار الإنتحارية. وهي مثل Lithium وCarbamazepine و Lamotrigine. أفضل دواء مثبتة فعاليته هو الليثيوم حيث يقلل الفكر الإنتحارية ويضبط التقلبات المزاجية. لكن لديه أعراض جانبية مثل جفاف الفم وصعوبة التبول. ثانياً: الأدوية المضادة للذهان هي أدوية تعمل على منع حالات الذهان التي قد تسيطر على المريض في وقت يتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين. وهي مثل Olanzapine وQuetiapine وRisperidone. ثالثاً: الأدوية المضادة للإكتئاب هي أدوية تعمل على خفض نسبة نوبات الإكتئاب التي يصاب بها المريض. لكن يجب إستخدامها بحذر لأنه ممكن أن تسبب نوبات هذه الأدوية هوس للمريض. يمكن إستعمالها مع الليثيوم.[29]

العلاج النفسي[عدل]

بوجهٍ عامّ تستخدم أنواع معيّنة من العلاج النفسي ومنها العلاج السّلوكيّ المعرفيّ وعلاج الإيقاع الشخصي المتناسق وعلاج التنظيم العائلي بالإضافة إلى الدواء وكثيرًا ما يمكن أن يزوّد الفائدة الإضافيّة الكبيرة.[30]

طرق أخرى للعلاج[عدل]

يستخدم العلاج بالصّدمات الكهربائيّة لعلاج الاكتئاب الشّديد الثّنائيّ القطب في حالة فشل العلاجات الأخرى، وفي الحمل كبديل عن الأدوية التي قد تؤثر على الجنين.[31]

بالرّغم من فاعلية هذا العلاج، لكن الأطباء يفضلون استخدامه كعلاج أخير بسبب الآثار الجانبيّة والتّعقيدات الممكنة.

العلاجات غير الغربيّة، مثل علاج الوخز بالإبر تُسْتَخْدَم من قبل البعض، وبعض الأبحاث تظهر إمكانية امتلاكها لبعض المزايا العلميّة. ويستخدم أيضا من قبل البعض أحماض دهنيّة للأوميجا 3 كعلاج إضافيّ أو بديل للاضطراب الشّخصيّ ولكن النّتائج لهذا النوع من العلاج البديل لا تزال غير حاسمة.

المجتمع والثقافة[عدل]

الوصمة[عدل]

على مر التاريخ، عانى المصابون في كثير من الأحيان من الرفض الاجتماعية لهم، نتيجة للصور النمطية والأفكار المسبقة المرتبطة عادة بالاضطراب ثنائي القطب.[32] لكنه وفي وقت لاحق، ومع أخذ الاضطراب لاسمه الحالي بدل "الهوس الاكتئابي" تغيرت شيئا ما الصورة التي رسمها الجمهور لهذا المرض وقلت بعض الشئ حدة الوصمة التي لطالما ارتبطت بلاضطراب.

اليوم العالمي للاضطراب ثنائي القطب[عدل]

انطلاقا من سنة 2014، تم تخصيص يوم عالمي للاضطراب ثنائي القطب الواسع الانتشار: في 30 مارس من كل سنة، [33][34] وهو ما يصادف ذكرى عيد ميلاد الرسام الهولندي فينسنت فان غوخ [35] الذي يعرف تاريخيا كأشهر من عانى الاضطراب ثنائي القطب ووثق معاناته (بإدراك منه أو من دونه) على شكل إبداعات خلدت لاسمه في تاريخ الفن. أطلق هذا اليوم بمبادرة من جمعية أغروس 2001 بهدف تحسيس وتوعية عامة الناس وأقارب الأشخاص المتضررين بكيفية التعامل مع هذه الاضطرابات.[36]

المعالجة الثقافية والفنية لموضوع الاضطراب ثنائي القطب[عدل]

السيرة الذاتية[عدل]

تتحث كي ريدفيلد جايمسون، وهي عالمة نفس وأستاذة في كلية الطب بجامعة جونز هوبكينز عن تجربتها حول الاضطراب ثنائي القطب في سيرتها الذاتية "عقل مضطرب" (بالإنجليزية: An Unquiet Mind) التي صدرت بحلول سنة 1995.[37] في إصدارها الآخر،"ممسوسة بالنار" (بالإنجليزية: Touched with Fire)، تدرس نفس الكاتبة العلاقة التي تربط بين الاضطراب ثنائي القطب والإبداع الفني.[38]

السنيما والتلفزيون[عدل]

عرضت العديد من الأفلام شخصيات يغلب عليها سمات مشابهة لتلك المميزة للاضطراب ثنائي القطب، كانت كلها موضوعا للمناقشة بين الأطباء النفسانيين وهواة الأفلام. من جملة ذلك نجد مثلا:

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.who.int/healthinfo/global_burden_disease/estimates/en/index2.html — تاريخ الاطلاع: 30 يوليو 2016 — الناشر: منظمة الصحة العالمية
  2. ^ ترجمة Bipolar disorder حسب المعجم الطبي الموحد وحسب معجم مصطلحات الطب النفسي، مركز تعريب العلوم الصحية نسخة محفوظة 23 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ القاموس الطبي نسخة محفوظة 05 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ NCBI - WWW Error Blocked Diagnostic نسخة محفوظة 17 ديسمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  5. أ ب ت ث ج Anderson IM، Haddad PM، Scott J (Dec 27, 2012). "Bipolar disorder". BMJ (Clinical research ed.). 345: e8508. PMID 23271744. doi:10.1136/bmj.e8508. 
  6. ^ Charney A، Sklar P (2018). "Genetics of Schizophrenia and Bipolar Disorder". In Charney D، Nestler E، Sklar P، Buxbaum J. Charney & Nestler's Neurobiology of Mental Illness (الطبعة 5th). New York: Oxford University Press. صفحة 162. 
  7. ^ Goodwin، Guy M. "Bipolar disorder". Medicine. 40 (11): 596–598. doi:10.1016/j.mpmed.2012.08.011. 
  8. أ ب ت اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع DSM5
  9. ^ NIMH (April 2016). "Bipolar Disorder". National Institutes of Health. تمت أرشفته من الأصل في July 27, 2016. اطلع عليه بتاريخ August 13, 2016. 
  10. أ ب Angst J، Marneros A (December 2001). "Bipolarity from ancient to modern times: conception, birth and rebirth". J Affect Disord. 67 (1–3): 3–19. PMID 11869749. doi:10.1016/S0165-0327(01)00429-3. 
  11. أ ب ت Edward Shorter (2005). A Historical Dictionary of Psychiatry. New York: Oxford University Press. صفحات 165–166. ISBN 978-0-19-517668-1. 
  12. ^ Pichot P. (2004). "150e anniversaire de la Folie Circulaire" [Circular insanity, 150 years on]. Bulletin de l'Academie nationale de medecine (باللغة الفرنسية). 188 (2): 275–284. PMID 15506718. 
  13. ^ Bipolar Depression: Molecular Neurobiology, Clinical Diagnosis and Pharmacotherapy نسخة محفوظة May 7, 2016, على موقع واي باك مشين. Carlos A. Zarate Jr., Husseini K. Manji, Springer Science & Business Media, April 16, 2009
  14. ^ The course of bipolar disorder نسخة محفوظة August 10, 2014, على موقع واي باك مشين. Kate E. A. Saunders and Guy M. Goodwin, Advances in Psychiatric Treatment (2010) 16: 318-328 doi:10.1192/apt.bp.107.004903
  15. ^ DAVID L.DUNNER Interviewed by Thomas A. Ban نسخة محفوظة May 21, 2013, على موقع واي باك مشين. for the ANCP, Waikoloa, Hawaii, December 13, 2001
  16. ^ NIMH, المحرر (15 avril 2009). "What are the symptoms of bipolar disorder?".  .
  17. أ ب الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-قالب:IV). .
  18. ^ "Le trouble bipolaire : Symptômes".  .
  19. ^ Association Américaine de Psychiatrie 2000a. .
  20. ^ Association Américaine de Psychiatrie 2000a. .
  21. ^ (بالإنجليزية) Diagnostic and statistical manual of mental disorders: DSM-قالب:IV. Washington, DC: American Psychiatric Association. 1994. (ردمك 978-0-89042-061-4). ممرإ 29953039.
  22. ^ التصنيف الدولي للأمراض (CIM 10). .
  23. ^ F. SlamaCatégorie:Utilisation du paramètre auteur dans le modèle article, « Épidémiologie des troubles bipolaires de l’humeur », في La Revue du Praticien, vol.  55, 2005, p.   481-5. 
  24. ^ Christine Mirabel-Sarron, Isabelle Leygnac-Solignac, Les troubles bipolaires : de la cyclotymie au syndrome maniaco-dépressif, Dunod, 2009 (ردمك 978-2-1005-1915-6)
  25. ^ (بالإنجليزية) Merikangas KR قالب:Et al. « Lifetime and 12-Month Prevalence of Bipolar Spectrum Disorder in the National Comorbidity Survey Replication ». Archives of General Psychiatry. May 2007; 64.
  26. ^ (بالإنجليزية) Moreno C, Laje G, Blanco C, Jiang H, Schmidt AB, Olfson M, National trends in the outpatient diagnosis and treatment of bipolar disorder in youth, Arch Gen Psychiatry, 2007;64:1032-1039.
  27. ^ « Les troubles bipolaires en France », في L’Encéphale, vol.  XXIX, 248-53, p.   248-53 
  28. ^ Sami-Paul Tawl, Le miroir de Janus, p.  75
  29. ^ NCBI - WWW Error Blocked Diagnostic
  30. ^ Bipolar Therapy Types: Behavioral, Cognitive, Interpersonal, and More نسخة محفوظة 08 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ The Effectiveness of ECT for Bipolar Disorder نسخة محفوظة 29 فبراير 2016 على موقع واي باك مشين.
  32. ^ NIMH, المحرر (21 février 2009). "Stigma and Bipolar Disorder". 
  33. ^ "Journée Mondiale des troubles bipolaires, le 30 mars". 
  34. ^ "A noter : "30 mars 2015 : journée mondiale des troubles bipolaires" - Paroles de... - Actualités - Psycom". 
  35. ^ "Les clés du rétablissement des patients atteints de troubles bipolaires - Comment agir - Actualités - Psycom". 
  36. ^ "VIDEO. Troubles bipolaires : suivez le colloque en direct". 
  37. ^ (بالإنجليزية) An Unquiet Mind: A Memoir of Moods and Madness. New York: Knopf. 1995. ISBN 0-330-34651-2. 
  38. ^ (بالإنجليزية) Touched With Fire: Manic-Depressive Illness and the Artistic Temperament. New York: The Free Press: Macmillian, Inc. 1996. ISBN 0-684-83183-X. 
  39. ^ Reel Psychiatry:Movie Portrayals of Psychiatric Conditions (باللغة الإنجليزية). Port Huron, Michigan: Rapid Psychler Press. 2003. ISBN 1-894328-07-8. 
  40. ^ (بالإنجليزية) David J. Robinson, Reel Psychiatry: Movie Portrayals of Psychiatric Conditions, p.  84–85
  41. ^ "Alexandre Poulin - Bipolaire". 2013-06-08.