عملية الموساد فى طرابلس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
العميد ابو زكي عندما اعتقل لوسبرخ فى طرابلس

عملية الموساد في طرابلس هي عملية لجهاز الموساد الإسرائيلي كانت تستهدف اغتيال القيادي الفلسطيني سعيد السبع [1] في مدينة طرابلس اللبنانية وذلك في منتصف عام 1973 وكان مصيرها الفشل بعد أن شك سعيد السبع بشخص ألماني كان يسكن مقابل شقته فكلف عدد من الفدائيين لمتابعته فتبين أنه يتردد على محل رينوار للتصوير في شارع عزمي وسط مدينة طرابلس وعند الاستفسار من صاحب المحل تبين أن لديه مغلف يحوى صورا لكافة أقسام منزل سعيد السبع فتم إبلاغ الحكومة اللبنانية التي لم تحرّك ساكناً ادى هذا الامر إلى هروب فريق الموساد من مدينة طرابلس إلى إسرائيل ومن هناك إلى النرويج ليتم تصفية أحمد بوشيقي بينما بقي أحد اعضاء فريق الموساد في طرابلس و هو اورلخ لوسبرخ (حجاي هداس) ليخطف نفسه ويحاول الصاق التهمة بسعيد السبع بعملية الخطف في محاولة من جهاز الموساد لافتعال صدام في شمال لبنان بين المقاومة الفلسطينية والحكومة اللبنانية تعتبر محاولة اغتيال سعيد السبع جزءا من عملية عملية غضب الله وهو الاسم الذي اطلقته غولدا مائير في ذلك الوقت لاستهداف قادة العمل الوطني الفلسطيني وقد جاءت هذه العملية بعد عملية فردان الشهيرة التي قتل بها ثلاثة من القادة الفلسطينين في بيروت.

اسباب العملية[عدل المصدر]

فرقة كيدون التابعة لجهاز الموساد تقوم بتنفيذ العديد من عمليات الاغتيال بحيث يظهر ان الحادث عرضي كما حدث لسعيد السبع وزوجته يوم 25/10/1972
سعيد السبع أول ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية فى الجزائر يلقي كلمة فى كلية شرشال العسكرية بحضور الرئيس هواري بو مدين وقائد أركان الجيش الجزائري الطاهر الزبيري حفل تخرج أول دفعة ضباط فلسطينيين بالجزائر عام 1966

بعد استشهاد أبو علي إياد والقضاء على الوجود الفدائي في الأردن بدات جموع الفدائيين الفلسطينين تنتقل إلى القواعد العسكرية التى تم تاسيسها في جنوب لبنان بعد توقيع اتفاق القاهرة 1969 كانت الحكومة الإسرائيلية تنظر بعين الريبة إلى تعاظم الوجود العسكري الفلسطينى على حدودها فاخذت قرار منذ بداية 1972 بتصفية عدد من القيادات الفلسطينية في لبنان فتم اغتيال غسان كنفاني [2] في بيروت و بعد اسبوعين انفجر طرد إسرائيلى بين يدي بسام أبو شريف [3] وفى 25/10/1972 تعرض سعيد السبع وزوجته إلى حادث سير مدبر عندما كان عائدا من بيروت إلى طرابلس (لبنان) خرج من هذا الحادث باعجوبة بعد ان تكسرت اطلاعه كانت بصمات الموساد واضحة في هذا الحادث ولكن من دون اى دليل ملموس مع الاشارة ان فريق كيدون الإسرائيلى عندما ينفذ اغلب عملياته تبدو العملية و كانها حداث عرضى او وفاة طبيعية لم تاتى هذه العملية و غيرها من فراغ فقد تعرض إلى محاولة سابقة لاغتياله عندما كان ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الجزائر فهناك حساب طويل يعود إلى حرب 1948 عندما كان مسوؤلا عن الجهاد المقدس في منطقة قلقيلية وخاض معارك ضد قوات شتيرن والهجاناه و لم تنتهى مع تخطيطه وأبو علي إياد لعملية عسكرية في شمال لبنان عام 1969 استهدفت تنظيم الوجود الفلسطينى في لبنان لبنان من خلال اتفاق القاهرة 1969 [4] اتاح هذا الاتفاق اقامة القواعد العسكرية فكانت اولى ثماره عملية خطف أول جندي إسرائيلى شمؤيل روزن فايزر [5] التى نسقها مع ابن خاله أبو علي إياد

رسالة للجنة الاولمبية[عدل المصدر]

بعد عملية ميونخ اصدرت رئيسة وزراء اسرائيل غولدا مائير لائحة اغتيالات لشخصيات فلسطينية مؤثرة

في بداية 1972 ارسل سعيد السبع برقيتين [6] إلى اللجنة الأولمبية الدولية في سويسرا يطلب فيها مشاركة فريق فلسطينى في بطولة الألعاب الأولمبية الصيفية 1972 وذلك عندما كان يراس المجلس الاعلي لرعاية الشباب الفلسطينى [7] كان الاهمال من جانب اللجنة الدولية الاولمبية مصير الرسائل الفلسطينية ادي هذا الامر إلى استياء داخل القيادة الفلسطينية فبادر صلاح خلف إلى إرسال عاطف بسيسو [8] ومحمد داود عودة من اجل استطلاع امكانية تنفيذ عملية فدائية في ميونخ وفي الخامس من شهر ايلول عام 1972 نفذت مجموعة من الفدائيين الفلسطنيين تنتمى إلى منظمة أيلول الأسود [9] عملية احتجاز اعضاء الفريق الرياضي الإسرائيلي و البالغ عددهم احدى عشر رياضيا و مطالبة ايلول الاسود بالافراج عن 234 فلسطينيا معتقلين في السجون الاسرائلية اضافة إلى أولريك ماينهوف واندرياس بادر زعيما بادر ماينهوف [10] الألمانية لم تكن الحكومة الإسرائيلية لتوافق على مطالب الخاطفين خاصة و ان على راس حكومتها غولدا مائير المعروفة بتطرفها فكان القرار الإسرائيلي بارسل وحدة كومندوس لتخليص الرهائن بمثابة عملية نحر للخاطفين و المخطوفين و على الفور اجتمع مجلس الامن الإسرائيلي المصغر ليصدر قرار بتعقب منظمة أيلول الأسود في لبنان ودول العالم فيما عرف بقائمة غولدا مائير كان لهذه القائمة تداعيات كبيرة على لبنان نظرا لوجود قادة المقاومة على اراضيها حيث سوف نشهد احداث كبيرة و عمليات اغتيالات تدور اغلبها على ارض لبنان من ضمنها عملية فردان [11] والانزال الإسرائيلي على مخيم نهر البارد ومخيم البداوي بشمال لبنان و عملية طرابلس التي لم تتحدث إسرائيل عنها حتي يومنا هذا

عملية طرابلس[عدل المصدر]

بعد اثنان واربعون عاما على محاولة اغتيال سعيد السبع فى طرابلس صرح مايك هراري لصحيفة معاريف الاسرائيلية انه حاول اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر مرتين الاولى عام 1960 والثانية عام 1970 كما ان مايك هراري نفسه كان فى مؤتمر القمة العربي فى الخرطوم 1967 متنكرا بشخصية صحفي وبرفقته ديفيد قمحي وشبتاي شافيت يراقبون الوفد الفلسطيني.
"مايك هراري". مدير فرقة كيدون.  الوسيط |first1= يفتقد |last1= في Authors list (مساعدة)

بعد عملية عملية فردان [12] والتى راح ضحيتها ثلاثة من قادة المقاومة الفلسطينية أبو يوسف النجار كمال عدوان كمال ناصر بدء القلق يساور سعيد السبع بعد ان فقد صديقه كمال عدوان في نفس الوقت وصل إلى مدينة طرابلس مجموعة من الاجانب بجنسيات مختلفة كانوا جميعا اعضاء في فريق كيدون المخصص للعمليات الخارجية والاغتيالات لاستكمال استهداف قادة الفدائيين في الشمال. وقد اقامت الشبكة في شارع الثقافة وتحديداً حول منزل سعيد السبع [13]. كان على راس الفرقة تسفي زامير ونائبه دافيد قمحي اضافة إلى مدير وحدة كيدون مايك هراري [13] ، منتحلاً صفة القس روبرت مالاوي ، والذي تبين انه مطرود من السودان لاسباب سياسية .

لكن أكثر ما اثار الريبة كانت تحركات الألماني اورلخ لوسبرخ والذي سكن في شقة خطيبته اللبنانية جميلة معتوق المواجهة لشقة سعيد السبع . والذي تبين فيما بعد حجاي هداس ، نائب رئيس جهاز الموساد لغاية 2010. فبعد سكن الاخير في منزل خطيبته المواجهة لشقة ابو باسل لاحظ انه كثيرا ما يسهر على شرفة منزل خطيبته محاولا التقاط الصور ، عندها اتصل مع قريب زوجته النائب طلال المرعبي الذى ابلغ الامن العام اللبناني و بنفس الوقت كلّف سعيد السبع عدد من الفدائيين لمراقبة لوسبرخ . فتبين انه يتردد علي محل رينوار للتصوير في شارع عزمي ولدى مراجعة صاحب المحل تبين انه يملك مغلف صور يحتوي على كل اقسام منزل سعيد السبع . وعند الاستفسار من صاحب محل التصوير تبين ان ملكية الصور تعود المهندس الاسكتلندي جيمس بول اسمه الحقيقي تسفي زامير وبرفقته دافيد قمحي ، نائب مدير الموساد والذى قاد بعد عشرة سنوات من هذه الحادثة الفريق الإسرائيلى للمفاوضات مع الجانب اللبناني فيما عرف بمعاهدة 17 أيار عام 1983 ، كما انه سبق ان كان مشاركا إلى جانب مايك هراري في عملية مراقبة الوفد الفلسطيني المشارك في مؤتمر القمة العربية 1967 (الخرطوم) [14] بعد حرب 1967 المكون من احمد الشقيري وشفيق الحوت وسعيد السبع ، ادى هذا الكشف إلى وضع جيمس بول واورلخ لوسبرغ تحت المراقبة فتبين انه يلتقون باستمرار في اماكن مختلفة خارج مكان سكنهم بينما كانوا لا يتحدثون مطلقا مع بعضهم البعض عند لقائهم في شارع الثقافة، حيث سكنهم. ادت هذه المعطيات مجتمعة إلى افشال عملية اغتيال سعيد السبع وهروب المجموعة الاخرى التى كانت تسكن فوق منزله المكونة من ثلاثة بريطانيين رجلان وامراة يعتقد انها سلفيا روفئيل ، التي اعتقلت [15] فيما بعد في النرويج على خلفية اغتيال بوشيكي ، اضافة إلى القس الاميركي روبرت مالوي اسمه الحقيقي (مايك هراري) والذي كان يسكن فوق الشقة التي يقيم فيها اورلخ لوسبرخ المواجهة لشقة السبع والمهندس الاسكتلندي (جيمس بول) تسفي زامير الذي تبعد شقته خمسين متر عن شقة اورلخ لوسبرخ و التي اخذت اغلب الصور منها. بعد هذا الاخفاق غادر فريق الاغتيالات لبنان إلى إسرائيل ومنها إلى النرويج ليتم تصفية أحمد بوشيقي[16] بتاريخ 21/7/1973 النادل المغربي بعد الاشتباه به انه علي حسن سلامة . بينما بقي اورلخ لوسبرغ في مدينة طرابلس (لبنان) لتنفيذ مخطط تفجير الاوضاع بين الدولة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية

اورلخ لوسبرخ يخطف نفسه[عدل المصدر]

كان هدف اورلخ لوسبرخ وجهاز الموساد توجيه الاتهام لسعيد السبع انه وراء عملية الخطف وذلك لتعميق الخلاف بين الدولة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية وتجديد الاشتباكات التى وقعت فى شهر ايار 1973 فى محاولة لاشعال فتيل الحرب الاهلية

يوم 10/7/1973 اتفق اورلخ لوسبرغ مع اربعة لبنانيين اضافة إلى خطيبته جميلة جورج معتوق بتنفيذ عملية خطفه من مقهى التوب في شارع عزمي وسط مدينة طرابلس (لبنان) فعند الساعة الثانية الا عشر دقائق من منتصف الليل، توقفت سيارة مرسيدس زجاجها مموه من الخلف. نزل منها شاب يرتدي جلابية زيتية اللون ويعتمر كوفية بيضاء، ثم اتجه نحو اورلخ لوسبرغ شاهراً مسدسه ودافعاً به إلى داخل السيارة. وبينما كان الألماني يوضع في السيارة اطلق الخاطف ثلاثة طلقات نارية في الهواء من مسدسه إرهاباً. شاع خبر خطف الالمانى في مدينة طرابلس (لبنان) فقام الامن اللبناني بمداهمة وتفتيش كل الاماكن التي يتواجد فيها الاجانب الموجودين في المدينة. كما تم مداهمة "فندق المنتزه"، الواقع في شارع المئتين بمدينة طرابلس (لبنان) حيث ينزل معظم الاجانب.كانت المفاجئة ان الألماني المخطوف سجل اسمه في الفندق في اليوم ذاته الذى خطف به ووضع امتعة بسيطة في غرفته (عدة حلاقة وغير ذلك) لكنه لم يعد اليه. في نفس اليوم تم مداهمة منزل خطيبته جميلة معتوق التي تعرف بـ"جيجي" معتوق، و التى انكرت اى معرفة لعملية الخطف التى تعرض لها خطيبها بدات القوي الامنية تجمع معلومات عن الألماني و شخصيته فتبين لها انه على علاقة مع شخص اسمه عبد العزيز محمد الهدى الملقب (الغزاوي) [17] وقد تمكن أحمد رسلاني العامل في بلدية طرابلس (لبنان) والمرتبط مع اجهزة الامن اللبنانية من العثور على الغزاوي بعدما شاهده في صالة سينما المتروبول. فألقي القبض عليه وسلمه للتحقيق .

موقف السفارة الالمانية فى بيروت[عدل المصدر]

بعد ان شاع خبر خطف اورلخ لوسبرخ بمدينة طرابلس (لبنان) احتجت السفارة الألمانية في بيروت عبر سفيرها في لبنان مدعيا ان الألماني المخطوف هو دبلوماسي ألماني وهذا اعتداء سافر على الحكومة الألمانية ورعاياها في لبنان من قبل سعيد السبع والفدائيين الفلسطينين الا ان الحديث تغيير بعد ان تمكن النقيب عصام أبو زكي من القاء القبض عليه وكشف مسرحية الخطف التى قام بها،ادى افتضاح امر اورلخ لوسبرخ إلى وضع السفارة الألمانية في موقف محرج، فطلب السفير الألماني لقاء عاجل مع الخارجية اللبنانية واجتمع مع عادل اسماعيل مدير الشوؤن السياسية في وزارة الخارجية اللبنانية ، مطالبا الافراج عن اورلخ لوسبرخ وصرح اثر المقابلة ، بان لوسبرخ كان قد تقدم إلى إلى السفارة الألمانية في بيروت في اواخر شهر ايار واجتمع مع المستشار الاول في السفارة الدكتور والتر نوفاك ، وهو مواطن ألماني نصاب وعليه عدة مذكرات توقيف بحقه وانه مطلوب مطلوب للانتربول الدولي بتهم اصدار شيكات من بدون رصيد وسرقة عدد من السيارات في المانيا ، والحكومة الألمانية تطالب الحكومة اللبنانية بتسليمها الألماني لمحاكمته على الاراضي الألمانية

اعترافات عبد العزيز الغزاوي[عدل المصدر]

أنكر الغزاوي [18] في بادئ الأمر اي علم له بعملية الخطف، وبعد فترة قليلة انهار في التحقيق واعترف ان عملية الخطف تمت بمعرفته وان الألماني انتقل إلى حقل العزيمة في سير الضنية روى الغزاوي تفاصيل علاقته به، قال انه تعرف عليه في المقهى التوب وانه من الاثرياء ومن كبار ابطال الكاراتيه الدوليين وانه اشترك في القتال في بنغلاديش وطلب منه ان يعمل سكرتيراً عنده بمرتب شهري مقداره 500 ليرة لبنانية. كما افاد الغزاوي ان الألماني تعرف على جميلة معتوق المعروفة "بجيجي"، بعدما عرف ان منزلها يواجه شقة مدير عام دائرة التنظيم الشعبي في منظمة التحرير الفلسطينية سعيد السبع "ابو باسل". وقد خطبها كي يتمكن من السكن عندها، وانه كان يكثر من الاسئلة ويستوضحه القضايا المتعلقة بالفدائيين . كما اعترف الغزاوي بأن لوسبرخ وضع خطة لخطف قنصل المانيا الغربية في مدينة طرابلس (لبنان) جول مسعد، وانهما قصد منزل الاخير الواقع في شارع الجميزات واستخدما شخصين اخرين وجهزوا السيارة لهذا الغرض لخطفه لكنهم فشلوا لان زوجة القنصل لم تستجب لهم بفتح الباب عندما قصدهم اورلخ و عصابته كان الهدف الاساسي من خطف القنصل او قتله ايهام الحكومة اللبنانية ان سعيد السبع من قام بهذا العمل وذلك ردا على موقف الحكومة الألمانية السلبى من الخاطفيين الفلسطينين في ميونخ فتقوم الدولة اللبنانية بمداهمة منزل السبع و اعتقاله و هذا ما سوف يودي إلى صدام فلسطينى لبنانى الهدف منه تجديد معارك ايار [19] بين المقاومة الفلسطينية والجيش اللبناني والتى انطلقت بعد عملية فردان [20]

مراقبة فرنجية و جنبلاط[عدل المصدر]

كما روى انه اصطحب اورلخ و خطيبته إلى القصر الجمهوري في بعبدا مرتين و حاما حول القصر الجمهوري ومقر الرئيس سليمان فرنجية الصيفى في اهدن اضافة إلى تردده حول قصر المختارة ومحاولة التقاط الصور لمقر اقامة كمال جنبلاط برفقة خطيبته جميلة معتوق اضافة إلى اشاعة اخبار عن محاولة اغتيال كمال جنبلاط كان سيد المختارة هاجسه الكبير يتسقط اخباره يراقب تحركاته و يترقب تصريحاته كما كانت جزيرة الارانب مقابل طرابلس (لبنان) تشغله فتارة يسأل عن المسافة التى تفصلها عن طرابلس (لبنان) وطورا يعلن عن رغبته في استغلالها سياحيا. وفي شأن حادثة الخطف في شارع عزمي قال الغزاوي ان لوسبرخ وضع الخطة من دون ان يفهم هو ورفاقه الاسباب. وانه وعدهم بمبلغ 50 ألف ليرة بعد تنفيذ العملية واوهمهم انه ينتظر مبلغ 50 الف ليرة من السفارة الألمانية [21] في بيروت ، وان علي أحمد ديب وهو صاحب مطعم «كويك ساندويش» في طرابلس (لبنان) استأجر لهم سيارة خصوصية ماركة مارسيدس 190 رقمها 157138 من مالكها زهير زكي هندي زكريا وانه نفذ عملية خطف لوسبرخ برفقة حسن توفيق الحسن و حميد بطرس فرح . وقال انهم لبسوا القمبازات وتقنعوا واخذوا لوسبرخ من المقهى وانطلقوا به إلى المنزل الذي استأجره في حقل العزيمة تعود ملكيته للسيد ميخائيل إبراهيم لاخفاء لوسبرخ فيه. وعندما وصولا إلى المنزل طلب منه لوسبرخ ان يعودا إلى طرابلس (لبنان) ويتصل بخطيبه جميلة معتوق ويقول لها ان الرسالة وصلت من الكويت وانها تعرف ماذا يقصد. واضاف "قل لها هذا وهي ترافقك الى بنك جمال في بيروت وتسحب مبلغ 50 الف ليرة من خزنتي الخاصة لانها تحمل المفتاح فتعطي 10 الاف لحميد بطرس فرح و10 الاف لحسن توفيق الحسن والبقية تأخذها لك".

مداهمة حقل العزيمة[عدل المصدر]

بعد هذه المعلومات توجه النقيب عصام أبو زكي قائد شرطة مدينة طرابلس (لبنان) برفقة عنصرين من الدرك التابعين للفرقة 18. إلى حقل العزيمة حيث يوجد الخاطف المخطوف ما ان داهم المنزل ، حتى تفاجاء بوجود اثنين من حراس العميد المتقاعد الياس داود تم تكليفهم بحمايته . حاول الالمانى المواجهة لكن الدرك كانوا اسرع منه بتوجيه البنادق إلى راسه فما كان منه الا الاستسلام وخلال تفتيش المنزل عثر مسدس 6 ملم ومسدس ضغط كبير من ممشطين ومسدس اخر من مسدسات الاولاد وألة تصوير "زوم" وثياب وجلابيات كاكية وكوفيات بيضاء والحبال التي كان قد أوثق بها، ومنشورات حملت اسم منظمة ميونخ 72 [21] وهى منظمة فلسطينية كان قد انشئها في مدينة طرابلس.

التحقيق مع اورلخ لوسبرخ[عدل المصدر]

حاول الاسرائيليون تاسيس منظمة فلسطينية تحمل اسم ميونخ 72 لتشويه العمل الفدائي

والقيام بعمليات اغتيال لشخصيات فلسطينية ولبنانية

تم نقل الالمانى إلى سرايا طرابلس و بداء التحقيق [18] معه لكنه رفض الكلام، اصر على انكار كل شيء ونفى معرفته الاشخاص الذين "خطفوه" وافاد انه جاء إلى لبنان في منتصف شباط من عام 1973 على متن الباخرة اوزونيا اتياً من إيطاليا برفقة رجل ألماني يدعى جو متزيغ وان الاخير يحمل جوازي سفر احداهما ألماني والاخر بولوني. واكد انه استأجر المنزل في حقل العزيمة للراحة ونفى ان يكون أحد قد خطفه. و تناول التحقيق معه قضية منظمة ميونخ 72 الفدائية التى بادر إلى تاسيسها و تبين انه تواصل مع بعض العناصر الفدائية في شمال لبنان انه زودهم ببيانات و برنامج سياسي توجيهي كان اورلخ لوسبرخ قد اعطاه لاحد عناصر رصد الفدائيين لتعميمه على رفاقه وفيه دعوة للقضاء على القيادات الفدائية الناشطة وخاصة من تتبني عمليات كميونخ داعيا إلى تنقية العمل الفدائى من كل شائبة مدعيا انه مناصر للقضية الفلسطينية .بعد الانتهاء من استجوابه من قبل النقيب عصام أبو زكي تمت احالته على المحقق العسكري الياس عساف الذي باشر التحقيق معه وتبين من التحقيق انه يملك مبلغاً كبيراً من المال مودعاً في بعض المصارف وكشفت التحقيقات معه عن تحويلات بعشرات الالوف من الدولارات جرت من المانيا الغربية لحساب لوسبرخ الذي ادخر في أحد المصارف 130 الف ليرة لبنانية إلى جانب تلقيه اموال من مصادر فلسطينية

التحقيق مع جميلة معتوق[عدل المصدر]

كما تم استجواب جميلة معتوق التي اقرت بمعرفتها بعملية خطف خطيبها وان اورلخ لوسبرخ اعطاها رسالة باللغتين الألمانية والانكليزية وطلب منها حملها في اليوم الثالث لخطفه إلى أحد المسؤولين في السفارة الألمانية في بيروت . وافادت جميلة معتوق ان مضمون الرسالة يفيد ان منظمة فدائية فلسطينية خطفت اورلخ لوسبرح وهو في حالة جيدة وان المنظمة تطلب من الحكومة الألمانية فدية قدرها 15 مليون ليرة لاطلاقه وفي حال الرفض ستعمد المنظمة الفدائية إلى قتله. وقد اتلفت جميلة معتوق الرسالة بعد افتضح امر الخطف المدبر . وافادت جميلة معتوق انها كانت بمعيته في بيروت يوم 11 نيسان 1973 اي اليوم التالي لعملية فردان وانهما مرّا في الشارع وشاهدا الابنية التي قتل فيها قادة المقاومة الثلاثة . كما انها كانت برفقته عندما زار مخيم نهر البارد والبداوي بعد عملية نفذها جيش الدفاع الإسرائيلي 1973/2/21والتي استهدفت ضرب مواقع لحركة فتح ذهب ضحيتها عدد من الاتراك التابعين لجماعة عبد الله اوجلان ، بالاضافة إلى عدد من الفلسطينيين وموقع تدريب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم نهرالبارد كان عضو الجيش الأحمر الياباني كوزو أوكاموتو قد تدرب فيه قبل تنفيذ عمليته في مطار اللد .

دور ياسر عرفات[عدل المصدر]

إبراهيم البطراوي مسؤول الكفاح المسلح فى شمال لبنان الثاني من اليمين وبجانبه الضابط اللبناني سامي الحشيمي واحد الضباط الفلسطينيين لدى زيارتهم للنقيب عصام ابو زكي فى طرابلس

بعد اعتقال الجاسوس اورلخ لوسبرغ اسمه الحقيقي حجاي هداس في حقل العزيمة من قبل قائد شرطة مدينة طرابلس النقيب عصام أبو زكى ، كلف ياسر عرفات مسوؤل الكفاح المسلح الفلسطيني في شمال لبنان الرائد إبراهيم البطراوي[1] بالتواصل مع النقيب عصام أبو زكي من اجل اقناعه بالافراج عن الجاسوس اورلخ لوسبرخ تحت حجة انه مناضل اممي يناصر القضية الفلسطينية وله افضال على الفدائيين الفلسطينين الذين كان يدربهم في مخيم البداوي ، فرفض النقيب عصام أبو زكي هذا الامر بشدة وابلغه ان الألماني اورلخ لوسبرغ تم تحويل ملفه إلى المحكمة العسكرية والموضوع خارج صلاحياته

اقفال الملف[عدل المصدر]

شاع خبر توقيف الجاسوس الإسرائيلي وما ادلى به من اعترافات. وبدأت السفاراتين الألمانية والاميركية في بيروت ومعها مدير الشعبة الثانية جول بستاني بممارسة الضغوط للافراج عن الألماني بقي اورلخ لوسبرخ في المعتقل اللبناني لمدة شهر و تم تحويل ملفه مع عشرين شخصا من معارفه إلى المحكمة العسكرية التى كانت برئاسة القاضى اسعد جرمانوس وتولى الدفاع عن جميلة معتوق المحامى والوزير اللبناني رشيد درباس إلى ان تم ترحيله من لبنان واغلاق ملفه بظروف غامضة.

فشل الموساد من طرابلس الى ليلهامر[عدل المصدر]

برغم ان جهاز الموساد حقق الكثير من العمليات الناجحة في عام 1973 الا انه إرتكب الكثير من الأخطاء أثناء حربه الامنية مع الفلسطينين ، يقول رونين بيرغمان الخبير المقرب من الموسسة الامنية الإسرائيلية ان جهاز الموساد نفذ خلال اربعة عشر شهرا التي سبقت وتلت عملية فردان أكثر من خمسين عملية امنية[22] ، استهدفت قادة العمل الوطنى الفلسطينى من اغتيال ومحاولة اغتيال وتصفية ، ولم يعلن الا عن خمس وعشرون عملية ، وهناك الكثير من الضحايا الذين قضوا في تلك العمليات ولم يعرف حتى الان انهم كانوا ضحايا لعمليات الاغتيال من قبل فريق كيدون ، بالعودة إلى الاخفاقات التى وقع بها جهاز الموساد ، فان اكتشاف ابو باسل لعملية تصوير منزله دفعته لابلاغ الامن العام اللبناني وهذا يعتبر الاخفاق الاول ، ثم تلاه محاولة اورلخ لوسبرخ خطف جول مسعد قنصل المانيا الغربية في مدينة طرابلس (لبنان)[23] ومحاولة لوسبرخ الصاق التهمة بسعيد السبع انه وراء خطف القنصل او قتله في محاولة من جهاز الموساد لافتعال مشاكل بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الألمانية خاصة ان هذه المحاولة جاءت بعد عملية ميونخ[24] الشهيرة ، ومن ثم اقدامه على تدبير عملية خطف نفسه بالتعاون مع ثلاثة لبنانيين وخطيبته جميلة معتوق ، واصدار بيان باسم منظمة وهمية كان قد انشائها في طرابلس تحمل اسم منظمة ميونخ 72 تتبنى عملية خطفه وتطالب الحكومة الألمانية بدفع مبلغ 15 مليون ليرة لبنانية ، في محاولة اخرى من جانبه لاتهام سعيد السبع انه وراء عملية خطفه بسبب موقف الحكومة الألمانية المتماهي مع الاسرائليين خلال تنفيذ عملية ميونخ ، فتم اعتقاله من قبل النقيب عصام أبو زكى ، واعترف امامه انه كان مشاركا في عملية فردان وانه كان يراقب منزل سعيد السبع تمهيدا لاغتياله ، جميع هذه الاخفاقات ودور بعض الجهات الامنية اللبنانية والاطراف الفلسطينية التى كانت على تعاون وتنسيق مع شبكة اورلخ لوسبرخ والذي كان يتلقي التمويل عبر جهات فلسطينية في لبنان وتحويلات بنكية من سويسرا والمانيا عبر بنك علي جمال في بيروت ، الجهات الفلسطينية المتورطة معه سهلت دخوله إلى مخيم البداوي في شمال لبنان لتدريب عناصر الكفاح المسلح الفلسطيني ، كل هذا المعطيات والاعترافات ظهرت بعد اعتقال عصام أبو زكى له في سير الضنية فتم تكليف إبراهيم البطراوي مسوؤل الكفاح المسلح في شمال لبنان الاتصال مع عصام أبو زكى ومحاولة التوسط لديه للافراج عن اورلخ واغلاق ملفه ، بحجة انه مناضل اممى مناصر للقضية الفلسطينية، لكن النقيب أبو زكى ابلغ المسوؤل الفلسطيني ان ملف اورلخ اصبح في المحكمة العسكرية وانه اعترف بمشاركته في عملية فردان ، ومراقبته لمنزل سعيد السبع تمهيدا لاغتياله ،كما انه اعترف لدى المحكمة انه نقيب في الجيش الإسرائيلي واسمه الحقيقي حاييم روفيل

اعترافات اورلخ لوسبرخ او حاييم رؤفئل كما ادعي وافتضاح دوره وشبكاته دفعت جهاز الموساد لتنفيذ عملية اغتيال أحمد بوشيقي بمدينة ليلهامر في بالنرويج يوم 21 يوليو 1973 اي بعد عشرة ايام من اعتقال حاييم روفيل في قرية حقل العزيمة بسير الضنية ، واعلنت اسرائيل من تل ابيب انها قتلت علي حسن سلامة مسوؤل القوة 17 لدوره في عملية ميونخ مع ان صلاح خلف اكد ان لا دور له في عملية ميونخ ابدا ، اسرائيل التي اعلنت انها أخطأت الهدف بقتل بوشيقي[25] الذي يشبه ابو حسن سلامه[26]، كان هدفها التستر على دور اطراف عديدة انكشفت في طرابلس وفردان ، فمن يدقق في صور الشخصيتين علي حسن سلامة و أحمد بوشيقي لا يجد ان هناك تشابه بين الاثنين ، كما انه من المعروف عن جهاز الموساد انه يسكن بجانب الضحية قبل ستة أشهر على الاقل من تنفيذ جريمته ، فيقوم برصد الضحية واخذ العديد من الصور له ولعائلته وزواره ، كما انه يرسم مجسم لشقته ، كما حدث في فردان حيث استاجر جهاز الموساد عدت شقق حول منزل القادة الثلاثة ، وهذا ما حدث عند محاولة اغتيال سعيد السبع ، فقد استاجر الموساد عدد من الشقق حول منزله وفوق شقته ، ولا يمكن ان يقوم جهاز محترف بحجم وكفاءة الموساد بتصفية شخص لمجرد تشابه كما يدعي ، الشىء الاخر الملفت ، هل من المعقول ان يسافر رئيس جهاز امنى فلسطينى إلى قرية ليلهامر النرويجية ليعمل في فندق ويتنكر بشخصية نادل مغربي ويقوم بتقديم القهوة والشاي للزبائن ؟ كارثة الموساد في ليلهامر لم تكن بسيطة ، اعتقال ستة ضباط من جهاز الموساد في النرويح[27] اضافة لاخفاقات الموساد في لبنان التى تكللت باعتقل حاييم رؤفيل في طرابلس ، دفعت جولدا مائير لاصدار اوامرها بوقف العمليات الخارجية فورا ، كما ان شبتاي شافيت قدم استقالته إلى مدير الموساد تسفي زامير، لم يتوقف الامر هنا بل ان مايك هراري [28] مدير وحدة كيدوان قدم استقالته ايضا ، يعتبر شهر تموز من عام 1973 شهر الكوارث لجهاز الموساد ، الذي اصبح يدرس في مناهجه خطأ طرابلس الذي تسبب باعتقال سبعة ضباط من وحدة كيدون

أنظر أيضاً[عدل المصدر]

مراجع[عدل المصدر]

  1. ^ أ ب الشراع - التفاصيل
  2. ^ :: لماذا اغتيل غسان كنفاني؟::
  3. ^ أفضل الأعداء
  4. ^ ابو على اياد مؤسس العمل المقاوم دون منازع | دنيا الوطن
  5. ^ نجل السعيد السبع للواء مازن عزالدين: بل هكذا حررنا أسيرنا الأول ! | حركة التوحيد الإسلامي
  6. ^ سعيد السبع .. سيرة مناضل من لبنان الى عملية ميونيخ | دنيا الوطن
  7. ^ مركز المعلومات الوطني الفلسطيني
  8. ^ المجموعة 73 مؤرخين - كم طلقة في مسدس الموساد - الجزء الثالث
  9. ^ مات ( ابوداود) زعيم "ايلول الاسود" .. إغتال وصفي وحاول اغتيال الرفاعي واحتجاز اعضاء الحكومة | فلسطين | وكالة عمون الاخبارية
  10. ^ ‫من ملفات الموساد ✡ / ممنوع من العرض - مترجم HD - YouTube
  11. ^ http://www.mohamoon.net/Categories/ArabicConflicts/ArabicConflict.asp?ParentID=139&Type=11&ArabicConflictID=53
  12. ^ شهر الشهداء : ذكرى عملية الفردان .. الشهداء القادة كمال عدوان وكمال ناصر وابو يوسف النجار .. سرد تاريخي لعملية الاغتيال | دنيا الوطن
  13. ^ أ ب حسن صبرا: قصة الجاسوس الصهيوني الذي قتل فتحي الشقاقي وحاول قتل مشعل
  14. ^ حرب الظلال
  15. ^ وكالة سما الإخبارية - أفضل عميلة للموساد أخطأت في اغتيال ابو علي حسن سلامة
  16. ^ المجموعة 73 مؤرخين - كم طلقة في مسدس الموساد - الجزء الخامس
  17. ^ شبكة الاغتيالات الاسرائيلية فى طرابلس.. قصة الجاسوس الذي قتل فتحي الشقاقي وحاول قتل خالد مشعل | دنيا الوطن
  18. ^ أ ب الشراع - الطباعة
  19. ^ فلسطين - صقر أبو فخر: عملية 1973 تمرين على حرب 1975 :: إقتصاد وسياسة
  20. ^ منتديات ستار تايمز
  21. ^ أ ب شبكة الاغتيالات الاسرائيلية .. قصة الجاسوس الذي قتل فتحي الشقاقي وحاول قتل خالد مشعل | الماسة نيوز
  22. ^ ‫جولة في الصحافة العبرية - تقارير اخبارية - 18/6/2014‬‎ - YouTube
  23. ^ http://www.knooznet.com/?app=article.show.5727
  24. ^ سعيد السبع .. سيرة مناضل من لبنان الى عملية ميونيخ
  25. ^ http://chouftv.ma/press/8051-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7-%D9%82%D9%85%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A
  26. ^ http://www.alintichar.com/story/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A5%D8%BA%D8%AA%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%B2/
  27. ^ اسرار عقدة الليلة المرة في ليلهامر
  28. ^ وفاة جاسوس الموساد الشهير مايك هراري عن 87 عاما - BBC Arabic