جهاز الدوران

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من دورة دموية)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هذه المقالة تتحدث عن الجهاز الدوري في الحيوانات للإطلاع على النقل عند النباتات انظر نسيج وعائي.
جهاز الدوران
الاسم اللاتيني
systema cardiovasculare
Circulatory System ar.svg
جهاز الدوران في الإنسان بشكل مبسط

تفاصيل
يتكون من قلب  تعديل قيمة خاصية يتكون من (P527) في ويكي بيانات
ترمينولوجيا أناتوميكا 12.0.00.000   تعديل قيمة خاصية معرف ترمينولوجيا أناتوميكا 98 (P1323) في ويكي بيانات
FMA 7161  تعديل قيمة خاصية معرف النموذج التأسيسي في التشريح (P1402) في ويكي بيانات
UBERON ID 0004535  تعديل قيمة خاصية معرف أوبيرون (P1554) في ويكي بيانات
ن.ف.م.ط. D002319  تعديل قيمة خاصية معرف ن.ف.م.ط. (P486) في ويكي بيانات
فيديو توضيحي

نظام الدورة الدموية يعتبر نظام الجهاز الذي يسمح للدم والأوعية الدموية بتداول ونقل المواد الغذائية مثل (الأحماض الأمينية والشواردالأكسجين، ثاني أكسيد الكربون، الهرمونات وخلايا الدم، وما إلى ذلك من الخلايا في الجسم بأن تصلها التغذية وتساعد على مكافحة الأمراض، وتحقيق الاستقرار، وتثبت درجة حرارة الجسم والرقم الهيدروجيني، والحفاظ على التوازن.[1][2][3]

وغالبًا ما يُنظر إلى هذا النظام باعتباره بدقة كشبكة توزيع الدم، ولكن البعض ينظر أن نظام الدورة الدموية ينبغى أن تتكون بشكل جماعي من نظام القلب والأوعية الدموية الذي يقوم بتوزيع الدم، والجهاز اللمفاوي، الذي يساعد في دوران السائل الليمفاوي.[4] الدم هو سائل يتكون من البلازما، خلية الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية الذي يقوم القلب بضخه، خلال الفقاريات نظام الأوعية الدموية، حاملًا الأكسجين والمواد المغذية والفضلات بعيدًا عن كل أنسجة الجسم. السائل الليمفاوي يقوم بإعادة تدوير بلازما الدم الزائدة أساسا بعد أن تم تصفيتها من السائل الخلالي (بين الخلايا)، وعاد إلى الجهاز اللمفاوي. القلب والأوعية الدموية (المصطلح الطبي: “Cardiac” وهي من الكلمات اللاتينية تعني "فلب' 'السفينة') نظام يتألف من الدم، قلب، والأوعية الدموية.[5] السائل الليمفاوي والغدد الليمفاوية، والأوعية الليمفاوية تشكل الجهاز الليمفاوي، التي تعيد بلازما الدم المصفاة من السائل الخلالي (بين الخلايا) مثل السائل الليمفاوي. بينما البشر، فضلا عن غيرهم من الفقاريات، لديها نظام القلب والأوعية الدموية المغلقة (وهذا يعني أن الدم لا يغادر أبدًا شبكة من الشرايين، والأوردة والشعيرات الدموية)، وبعض مجموعات اللافقاريات لديها نظام القلب والأوعية الدموية المفتوح. الجهاز اللمفاوي، من ناحية أخرى، هو نظام مفتوح على توفير مسار هام للسائل الخلالي الزائد للمساعدة على إرجاعها إلى الدم.[6] الشعب الحيوانية البدائية diploblastic animal phyla تفتقر إلى نظم الدورة الدموية .

الجهاز القلبي الوعائي (جهاز الدوران) لدى الإنسان[عدل]

رسم متحرك لدورة نموذجية لخلية دم حمراء في الانسان خلال الدورة الدموية. يحدث هذا الرسم المتحرك في الوقت الحقيقي (20 ثانية للدورة). يظهر الرسم تغير شكل خلية الدم الحمراء عند المرور داخل الشعيرات الدموية، وكذلك يبيّن تغيير لون الخلية بالتناوب حسب الأوكسجين طول الدورة الدموية. أعلى الرسم مؤشر يبين تغير ثاني أكسيد الكربون، وأسفله مؤشر لبيان كمية الأكسجين
مقطع عرضي في شريان بشري

المكونات الأساسية للجهاز القلبي الوعائي (سمي بذلك لأنه مكون من القلب والأوعية الدموية) هي القلب والأوعية الدموية.[7] وهو يشمل الدورة الدموية الصغرى أو الدورة الرئوية: وهي حلقة تمثل مسار الدم عبر الرئتين حيث يكون الدم مؤكسجًا (غني بالأكسجين). ويشمل هذا الجهاز أيضًا الدورة الدموية الكبرى أو الدورة الجهازية: وهي حلقة تمثل مسار الدم عبر بقية الجسم (كل الجسم عدا الجزء المشمول في الدورة الدموية الصغرى) ووظيفتها تزويد هذه الأجزاء بالدم المؤكسج. الشخص البالغ العادي لديه من خمس إلى ست كوارتات (4.7 إلى 5.7 لترا) من الدم مسؤولة عن تشكيل ما يقارب 7%من الحجم الكلي للجسم.[8] الدم يتكون من البلازما، خلايا الدم الحمراء، خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية. بالإضافة إلى ذلك؛ الجهاز الهضمي يعمل مع جهاز الدوران على تزويد الأخير (جهاز الدوران) بالمواد الغذائية اللازمة والتي يحتاجها جهاز الدوران لإبقاء القلب ينبض ويضخ الدم ولإدامة عمل هذا العضو الحيوي الذي يتوقف عليه نشاط الجسم وتتوقف عليه حياة الإنسان.[9]

الجهاز الدوراني المغلق[عدل]

شكل ترسيمي لجهاز الدوران عند الإنسان فيه الشرايين بالأحمر والأوردة بالأزرق

إن جهاز الدوران عند الإنسان هو جهاز مغلق، أي أن الدم لا يغادر أبدًا الأوعية الدموية بينما تعبر وتنتشر المغذيات والأكسجين عبر طبقات الوعاء الدموي إلى السائل الخلالي، الذي يحمل الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا الهدف (المستهدفة)، وثاني أكسيد الكربون بالاتجاه المعاكس.

الفقاريات غير الإنسان[عدل]

إن الجهاز الدوراني لكل الفقاريات، كما الديدان الحلقية (مثل دودة أرض) وبعض الحيوانات البحرية (مثل الحبار والأخطبوط) هو جهاز مغلق، كما في الإنسان. وأجهزة الأسماك، البرمائيات، الزواحف، والطيور تظهر مراحل مختلفة من تطور جهاز الدوران. يملك جهاز الدوران لدى الأسماك دورة واحدة فقط، حيث الدم يتم ضخه عبر الشعريات الدموية إلى الخياشيم ويتابع عبر الأوعية الشعرية إلى أنسجة الجسم. وهذا يعرف بالدوران المفرد أو الوحيد. قلب الأسماك لذلك هو مضخة واحدة (تتألف من حجرتين). يوجد في الحيوانات البرمائية والزواحف جهاز دوران مزدوج، لكن القلب ليس دائما مقسوم إلى مضختين مفصولتين تمامًا. فالبرمائيات تملك قلبا يتألف من 3 حجرات. الطيور والثدييات لديهم انقسام تام وكامل للقلب إلى مضختين، فيتألف بالمجموع من 4 حجرات ويعتقد أن القلب ذي الحجرات الأربعة للطيور تطور بشكل مستقل من ذلك للثدييات.

عند اللافقاريات[عدل]

يوجد عند اللافقاريات جهاز دوران مفتوح وهو عبارة عن مجموعة ترتيبات للنقل الداخلي موجودة في بعض الحيوانات اللافقارية مثل الرخويات ومفصليات الأرجل يتم فيها انتقال سائل يدعى اللمف الدموي Hemolymph ضمن تجويف مفتوح يدعى الجوف الدموي Hemocoel، بحيث يلامس السائل معظم الأعضاء، لا يوجد أي فاصل بين الدم والسائل الخلالي.

جهاز دوراني مفتوح[عدل]

هو تنظيم للنقل الداخلي يوجد عند بعض الحيوانات مثل الرخويات ومفصليات الأرجل، حيث تعبر السوائل المسماة ب اللمف دموي التي تتواجد ضمن فراغ يسمى الفراغ الدموي الأعضاء محملة بالأوكسجين والأغذية من غير وجود فاصل بين الدم والسائل الخلالي ; هذا السائل المختلط يسمى اللمف الدموي. حركة العضلات أثناء تنقل الحيوان تسهل حركة اللمف الدموي، ولكن انزياح السائل من منطقة لأخرى محدود. عندما يسترخي القلب، يعود الدم تدريجيا إلى القلب عبر مسام مفتوحة النهاية (ثغرات). يملأ اللمف الدموي كل الجوف الدموي الأمامي للجسم ويحيط بكل الخلايا.يتألف اللمف الدموي من ماء، أملاح عضوية (غالبا صوديوم، كلور، بوتاسيوم، مغنيزيوم وكالسيوم)، ومكونات عضوية (غالبا سكريات، البروتينات، والشحوم). الجزيء الناقل الأولي للأوكسجين هو هيموسيانين. تلعب دورا في الجهاز المناعي عند مفصليات الأرجل.

عدم وجود جهاز دوران[عدل]

يغيب الجهاز الدوراني في بعض الحيوانات، تشمل الديدان المنبسطة (شعبة الديدان المسطحة). لا يحوي جوف جسمها سائل مبطن أو داخلي. بدلًا من ذلك يتصل البلعوم العضلي مع جهازها الهضمي متفرع بشدة الذي يؤمن انتقال مباشر للغذيات إلى جميع الخلايا. إن شكل الجسم الظهري-البطني في الديدان المنبسطة يقلل من المسافة بين أبعد خلية أو الخلايا الخارجية والجهاز الهضمي. أما الأوكسجين فينتقل من الماء المحيط بالخلايا إلى داخلها ويخرج ثاني أوكسيد الكربون. بالنتيجة تستطيع كل خلية الحصول على الغذيات، الماء، والأوكسجين دون الحاجة إلى جهاز ناقل.

الوسائل التشخيصية[عدل]

الصحة والمرض[عدل]

تاريخ الاكتشاف[عدل]

اكتشفت الصمامات القلبية من قبل طبيب في المدرسة الأبوقراطية في القرن الرابع قبل الميلاد ولكن لم تفهم وظيفتهم بشكل جيد حينها بسبب ركودة الدم ضمن الأوردة بعد الموت وبقاء الشرايين فارغة واعتقاد المشرحين القدماء بأن الشرايين مملوءة بالهواء ووظيفتها نقل الهواء. ثم فرق هيروفيلوس بين الأوردة والشرايين بوجود النبض الذي يعتبر إحدى خاصيات الشرايين.

لاحظ اراسيستراتوس أن الشرايين تنزف إذا ما قطعت أثناء الحياة وأرجع هذه الحقيقة إلى الظاهرة التالية : يهرب الهواء من الشريان ويستبدل بالدم الذي يدخل الشريان عبر أوعية صغيرة تصل بين الشرايين والأوردة. وهو بذلك اكتشف الشعريات الدموية ولكن مع جريان معاكس للدم. في القرن الثاني للميلاد، طبيب إغريقي يسمى غالينوس،عرف أن الأوعية الدموية تحمل الدم الذي يصنف إلى وريدي (أحمر غامق) وشرياني (أحمر قاني) لكل منهما وظيفة مميزة ومختلفة. تشتق الطاقة ونمو الأنسجة من الدم الوريدي الذي يتشكل في الكبد من الكيلوس بينما يؤمن الدم الشرياني القدرة الحياتية من خلال احتواءه على الهواء حيث يتشكل الدم الشرياني في القلب. يجري الدم من الأعضاء المشكلة إلى كل أقسام الجسم حيث يستهلك دون أن يعود إلى القلب أو الكبد.

القلب لا يضخ الدم وإنما حركته تمتص الدم خلال الاسترخاء ويتحرك الدم ضمن الشرايين بواسطة الضغط الموجود فيها. لقد آمن غالينوس بأن الدم الشرياني ينشأ من مرور الدم الوريدي من البطين الأيسر إلى الأيمن عبر مسام موجودة ضمن الحاجز بين البطينين، ويمر الهواء من الرئتين عبر الشريان الرئوي إلى القسم الأيسر من القلب. وخلال تشكل الدم الشرياني تتشكل الغازات الملوثة وتمر إلى الرئتين عبر الشريان الرئوي حيث تطرح خارج الجسم.

في عام 1242، أصبح طبيب عربي مسلم، يدعى ابن النفيس أول شخص يصف بشكل صحيح عملية دوران الدم في الجسم البشري خاصة الدوران الرئوي، وعد بذلك أبو فيزيولوجية جهاز الدوران. يقول ابن النفيس في تعليقه على التشريح في كتاب القانون لابن سينا : " يجب أن يصل الدم من الحجرة اليمنى للقلب إلى الحجرة اليسرى ولكن لا يوجد طريق مباشر يصل بينهما فالحاجز السميك بين حجرات القلب غير مثقوب ولا يحوي مسام مرئية كما اعتقد بعض الناس أو مسام خفية كما اعتقد غالينوس. حيث يجري الدم من الحجرة اليمنى عبر الشريان الرئوي ليصل إلى الرئتين وينتشر عبر مكوناتها ليمتزج مع الهواء ويعود عبر الأوردة الرئوية إلى الحجرة اليسرى للقلب وهناك تشكل روح الحياة... ووجدت رسوم توضيحية تشرح هذه العملية.

في عام1552، وصف ميشيل سيرفيتوس نفس العملية وكذلك ريلدو كولمبو برهن هذه النتيجة ولكنها بقيت غير معروفة في معظم أوروبا. وأخيرًا قام وليم هارفي، وهو تلميذ هيرونيموس فابريكيوس(الذي وصف الأوردة والشرايين سابقا دون أن يحدد ما هي وظيفتها)، بمجموعة من التجارب ليكتشف في عام 1628 الجهاز الدوراني البشري وتحدث عنه في كتابه الملهم. واستطاع هذا العمل أن يقنع العالم الطبي تدريجيا بصحته. لم يستطع هارفي أن يحدد اتصال الشرايين والأوردة عبر جهاز الشعريات الدموية إلى أن وصفت لاحقا من قبل مارسيللو مالبيفي.

اقرأ أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Hajar, Rachel (1999). "The Greco-Islamic Pulse". Heart Views. 1 (4): 136–140 [138]. تمت أرشفته من الأصل في 2014-01-09. 
  2. ^ Reflections، Chairman's (2004). "Traditional Medicine Among Gulf Arabs, Part II: Blood-letting". Heart Views. 5 (2): 74–85 [80]. تمت أرشفته من الأصل في 2007-09-11. 
  3. ^ "History of Medicine: Sushruta – the Clinician – Teacher par Excellence"نسخة محفوظة October 10, 2008, على موقع واي باك مشين., Indian J Chest Dis Allied Sci Vol.49 pp.243-4, National Informatics Centre (Government of India).
  4. ^ "circulatory system" في معجم دورلاند الطبي
  5. ^ "cardiovascular system" في معجم دورلاند الطبي
  6. ^ Sherwood, Lauralee (2011). Human Physiology: From Cells to Systems. Cengage Learning. صفحات 401–. ISBN 978-1-133-10893-1. 
  7. ^ Cardiovascular System في المَكتبة الوَطنية الأمريكية للطب نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH).
  8. ^ Pratt، Rebecca. "Cardiovascular System: Blood". AnatomyOne. Amirsys, Inc. اطلع عليه بتاريخ 10/12/12. 
  9. ^ Guyton, Arthur and Hall, John (2000). Guyton Textbook of Medical Physiology (الطبعة 10). ISBN 072168677X. 

^ Chairman's Reflections (2004), "Traditional Medicine Among Gulf Arabs, Part II: Blood-letting", Heart Views 5 (2), p. 74-85 [80].