كبريت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من Sulfur)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كلوركبريتفسفور
O

S

Se
Element 1: هيدروجين (H), لا فلز
Element 2: هيليوم (He), غاز نبيل
Element 3: ليثيوم (Li), فلز قلوي
Element 4: بيريليوم (Be), فلز قلوي ترابي
Element 5: بورون (B), شبه فلز
Element 6: كربون (C), لا فلز
Element 7: نيتروجين (N), لا فلز
Element 8: أكسجين (O), لا فلز
Element 9: فلور (F), هالوجين
Element 10: نيون (Ne), غاز نبيل
Element 11: صوديوم (Na), فلز قلوي
Element 12: مغنسيوم (Mg), فلز قلوي ترابي
Element 13: ألومنيوم (Al), فلز ضعيف
Element 14: سليكون (Si), شبه فلز
Element 15: فسفور (P), لا فلز
Element 16: كبريت (S), لا فلز
Element 17: كلور (Cl), هالوجين
Element 18: أرغون (Ar), غاز نبيل
Element 19: بوتاسيوم (K), فلز قلوي
Element 20: كالسيوم (Ca), فلز قلوي ترابي
Element 21: سكانديوم (Sc), فلز انتقالي
Element 22: تيتانيوم (Ti), فلز انتقالي
Element 23: فاناديوم (V), فلز انتقالي
Element 24: كروم (Cr), فلز انتقالي
Element 25: منغنيز (Mn), فلز انتقالي
Element 26: حديد (Fe), فلز انتقالي
Element 27: كوبالت (Co), فلز انتقالي
Element 28: نيكل (Ni), فلز انتقالي
Element 29: نحاس (Cu), فلز انتقالي
Element 30: زنك (Zn), فلز انتقالي
Element 31: غاليوم (Ga), فلز ضعيف
Element 32: جرمانيوم (Ge), شبه فلز
Element 33: زرنيخ (As), شبه فلز
Element 34: سيلينيوم (Se), لا فلز
Element 35: بروم (Br), هالوجين
Element 36: كريبتون (Kr), غاز نبيل
Element 37: روبيديوم (Rb), فلز قلوي
Element 38: سترونشيوم (Sr), فلز قلوي ترابي
Element 39: إتريوم (Y), فلز انتقالي
Element 40: زركونيوم (Zr), فلز انتقالي
Element 41: نيوبيوم (Nb), فلز انتقالي
Element 42: موليبدنوم (Mo), فلز انتقالي
Element 43: تكنيشيوم (Tc), فلز انتقالي
Element 44: روثينيوم (Ru), فلز انتقالي
Element 45: روديوم (Rh), فلز انتقالي
Element 46: بالاديوم (Pd), فلز انتقالي
Element 47: فضة (Ag), فلز انتقالي
Element 48: كادميوم (Cd), فلز انتقالي
Element 49: إنديوم (In), فلز ضعيف
Element 50: قصدير (Sn), فلز ضعيف
Element 51: إثمد (Sb), شبه فلز
Element 52: تيلوريوم (Te), شبه فلز
Element 53: يود (I), هالوجين
Element 54: زينون (Xe), غاز نبيل
Element 55: سيزيوم (Cs), فلز قلوي
Element 56: باريوم (Ba), فلز قلوي ترابي
Element 57: لانثانوم (La), لانثانيدات
Element 58: سيريوم (Ce), لانثانيدات
Element 59: براسيوديميوم (Pr), لانثانيدات
Element 60: نيوديميوم (Nd), لانثانيدات
Element 61: بروميثيوم (Pm), لانثانيدات
Element 62: ساماريوم (Sm), لانثانيدات
Element 63: يوروبيوم (Eu), لانثانيدات
Element 64: غادولينيوم (Gd), لانثانيدات
Element 65: تربيوم (Tb), لانثانيدات
Element 66: ديسبروسيوم (Dy), لانثانيدات
Element 67: هولميوم (Ho), لانثانيدات
Element 68: إربيوم (Er), لانثانيدات
Element 69: ثوليوم (Tm), لانثانيدات
Element 70: إتيربيوم (Yb), لانثانيدات
Element 71: لوتيشيوم (Lu), لانثانيدات
Element 72: هافنيوم (Hf), فلز انتقالي
Element 73: تانتالوم (Ta), فلز انتقالي
Element 74: تنجستن (W), فلز انتقالي
Element 75: رينيوم (Re), فلز انتقالي
Element 76: أوزميوم (Os), فلز انتقالي
Element 77: إريديوم (Ir), فلز انتقالي
Element 78: بلاتين (Pt), فلز انتقالي
Element 79: ذهب (Au), فلز انتقالي
Element 80: زئبق (Hg), فلز انتقالي
Element 81: ثاليوم (Tl), فلز ضعيف
Element 82: رصاص (Pb), فلز ضعيف
Element 83: بزموت (Bi), فلز ضعيف
Element 84: بولونيوم (Po), شبه فلز
Element 85: أستاتين (At), هالوجين
Element 86: رادون (Rn), غاز نبيل
Element 87: فرانسيوم (Fr), فلز قلوي
Element 88: راديوم (Ra), فلز قلوي ترابي
Element 89: أكتينيوم (Ac), أكتينيدات
Element 90: ثوريوم (Th), أكتينيدات
Element 91: بروتكتينيوم (Pa), أكتينيدات
Element 92: يورانيوم (U), أكتينيدات
Element 93: نبتونيوم (Np), أكتينيدات
Element 94: بلوتونيوم (Pu), أكتينيدات
Element 95: أمريسيوم (Am), أكتينيدات
Element 96: كوريوم (Cm), أكتينيدات
Element 97: بركيليوم (Bk), أكتينيدات
Element 98: كاليفورنيوم (Cf), أكتينيدات
Element 99: أينشتاينيوم (Es), أكتينيدات
Element 100: فرميوم (Fm), أكتينيدات
Element 101: مندليفيوم (Md), أكتينيدات
Element 102: نوبليوم (No), أكتينيدات
Element 103: لورنسيوم (Lr), أكتينيدات
Element 104: رذرفورديوم (Rf), فلز انتقالي
Element 105: دوبنيوم (Db), فلز انتقالي
Element 106: سيبورغيوم (Sg), فلز انتقالي
Element 107: بوريوم (Bh), فلز انتقالي
Element 108: هاسيوم (Hs), فلز انتقالي
Element 109: مايتنريوم (Mt), فلز انتقالي
Element 110: دارمشتاتيوم (Ds), فلز انتقالي
Element 111: رونتجينيوم (Rg), فلز انتقالي
Element 112: كوبرنيسيوم (Cn), فلز انتقالي
Element 113: نيهونيوم (Nh)
Element 114: فليروفيوم (Uuq)
Element 115: موسكوفيوم (Mc)
Element 116: ليفرموريوم (Lv)
Element 117: تينيسين (Ts)
Element 118: أوغانيسون (Og)
16S
المظهر
بلورات صفراء ليمونية مكروئية متكتلة (زهر الكبريت)


الخطوط الطيفية للكبريت
الخواص العامة
الاسم، العدد، الرمز كبريت، 16، S
تصنيف العنصر لا فلز
المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي 16، 3، p
الكتلة الذرية 32.065 غ·مول−1
توزيع إلكتروني Ne]; 3s2 3p4]
توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ 2, 8, 6 (صورة)
الخواص الفيزيائية
الطور صلب
الكثافة (عند درجة حرارة الغرفة) (ألفا) 2.07 غ·سم−3
الكثافة (عند درجة حرارة الغرفة) (بيتا) 1.96 غ·سم−3
الكثافة (عند درجة حرارة الغرفة) (غاما) 1.92 غ·سم−3
كثافة السائل عند نقطة الانصهار 1.819 غ·سم−3
نقطة الانصهار 388.36 ك، 115.21 °س، 239.38 °ف
نقطة الغليان 717.8 ك، 444.6 °س، 832.3 °ف
النقطة الحرجة 1314 ك، 20.7 ميغاباسكال
حرارة الانصهار (أحادي) 1.727 كيلوجول·مول−1
حرارة التبخر (أحادي) 45 كيلوجول·مول−1
السعة الحرارية (عند 25 °س) 22.75 جول·مول−1·كلفن−1
ضغط البخار
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن) 375 408 449 508 591 717
الخواص الذرية
أرقام الأكسدة 6, 5, 4, 3, 2, 1, -1, -2
(أكاسيده حمضية قوية)
الكهرسلبية 2.58 (مقياس باولنغ)
طاقات التأين الأول: 999.6 كيلوجول·مول−1
الثاني: 2252 كيلوجول·مول−1
الثالث: 3357 كيلوجول·مول−1
نصف قطر تساهمي 3±105 بيكومتر
نصف قطر فان دير فالس 180 بيكومتر
خواص أخرى
البنية البلورية نظام بلوري معيني قائم
المغناطيسية مغناطيسية معاكسة[1]
مقاومة كهربائية (لابلوري)
2×1015أوم·متر (20 °س)
الناقلية الحرارية (لابلوري)
0.205 واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن)
معامل الحجم 7.7 غيغاباسكال
صلادة موس 2.0
رقم CAS 7704-34-9
النظائر الأكثر ثباتاً
المقالة الرئيسية: نظائر الكبريت
النظائر الوفرة الطبيعية عمر النصف نمط الاضمحلال طاقة الاضمحلال MeV ناتج الاضمحلال
32S 95.02% 32S هو نظير مستقر وله 16 نيوترون
33S 0.75% 33S هو نظير مستقر وله 17 نيوترون
34S 4.21% 34S هو نظير مستقر وله 18 نيوترون
35S مصطنع 87.32 يوم β 0.167 35Cl
36S 0.02% 36S هو نظير مستقر وله 20 نيوترون

الكبريت هو عنصر كيميائي لافلزي رمزه S وعدده الذري 16؛ ويقع ضمن عناصر الدورة الثالثة وفي المجموعة السادسة عشر (المجموعة السادسة وفق ترقيم المجموعات الرئيسية) في الجدول الدوري، حيث يقع في المرتبة الثانية في نفس مجموعة الأكسجين، بالتالي فهو من الكالكوجينات. ينتمي عنصر الكبريت إلى اللافلزات وهو متعدد التكافؤ ويوجد عدد كبير من المركبات الكيميائية الكبريتية. عرف الكبريت في الحضارات القديمة المختلفة، وكان للعلماء العرب والمسلمين دوراً في تطوير ونشر المعارف عن الكبريت، خاصة العالم جابر بن حيان الذي توصل إلى اكتشاف حمض الكبريتيك وأسماه «زيت الزاج»، حيث كانت تشير تسمية الزاج إلى أملاح الكبريتات المشتقة من هذا الحمض.

يوجد الكبريت في الطبيعة على شكله العنصري الطبيعي الخام بشكل وافر نسبياً (العاشر من حيث ترتيب العناصر بالنسبة للكتلة في الكون)، إذ يصادف في الطبيعة في الشروط القياسية على شكل خام بلوري أصفر اللون من ثماني الكبريت S8، والذي يعرف باسم «زهر الكبريت». كما يدخل الكبريت في تركيب المعادن في القشرة الأرضية على شكل معادن الكبريتيدات ومعادن الكبريتات؛ كما يدخل أيضاً في تركيب النفط بنسبة أقصاها 5% (يعرف النفط الحاوي على نسب مرتفعة من الكبريت بصفة الحمضي). يستحصل على الكبريت حالياً على شكل منتج ثانوي من عملية تكرير النفط، حيث يحول بشكل أساسي إلى حمض الكبريتيك، وهو أحد المواد الكيميائية الأولية المهمة صناعياً، ومنه إلى مركبات الكبريت الأخرى المختلفة. يدخل الكبريت في تركيب العديد من المواد الحياتية اليومية مثل الأسمدة والمبيدات وكذلك في عيدان الثقاب. تتميز مركبات الكبريت العضوية بأنها ذات رائحة كريهة، ولها دور في الرائحة المنفرة في النفط والغاز الطبيعي، وكذلك في الثوم؛ كما أن كبريتيد الهيدروجين مسؤول عن صدور الرائحة الكريهة للبيض العفن. من جهة أخرى، فإن لأكاسيد الكبريت أثر بيئي كبير، فهي من مكونات المطر الحمضي.

للكبريت أهمية حيوية، فهو يعد من العناصر الغذائية الأساسية؛ فهو يدخل في تركيب ثلاثة من الأحماض الأمينية (السيستئين والسيستين والميثيونين) واثنين من الفيتامينات (الثيامين (فيتامين ب1) والبيوتين (فيتامين ب7)). كما تحوي العديد من العوامل المرافقة على الكبريت في تركيبها، مثل الغلوتاثيون والثيوريدوكسين، وعدد من البروتينات الحديدية-الكبريتية. بالإضافة إلى ذلك، تسهم الروابط S-S في ثنائيات الكبريتيدات في إضفاء خواص المتانة الميكانيكية وعدم الانحلالية لبروتين الكيراتين، وهو بروتين حيوي مهم وموجود في شعر وبشرة وريش العديد من الكائنات الحية. يلعب الكبريت أيضاً دوراً في عمليات كسب الطاقة في عدد من الكائنات الحية المجهرية اللاهوائية.

التاريخ[عدل]

العصور القديمة والوسطى[عدل]

صحيفة من بردية إبيرس (1500 سنة قبل الميلاد).

عُرف الكبريت منذ أقدم العصور وذلك لأنه يوجد في الطبيعة على هيئة حرة طليقة ومتبلورة. فقد استخدم المصريون القدماء الكبريت في تبييض الأقمشة وفي بعض الصناعات الأخرى منذ حوالي 2000 سنة قبل الميلاد؛ ووفقاً لبردية إبيرس فقد استعمل مرهم حاوٍ على الكبريت في علاج التهاب الجفن. ورد ذكر الكبريت في التوراة في سفر التكوين، وعادةً ما تشير الترجمات الإنجليزية للإنجيل للكبريت المشتعل تحت اسم «brimstone»،[2] والذي يعني «الحجر المحترق»،[3] وهو ما أتى بتعبير «النار والكبريت» في المواعظ التي ترهب من العقاب الإلهي.

أطلق الصينيون على خامة الكبريت الطبيعية اسم «شيليوهوانغ 石硫黄» منذ القرن السادس قبل الميلاد بالقرب من مدينة هانتشونغ.[4] منذ القرن الثالث قبل الميلاد اكتشف الصينيون أنه من الممكن استخراج الكبريت من البيريت.[4][5] اهتم الطاويون بقدرة الكبريت على الاشتعال وبتفاعله مع بعض الفلزات، ووجدوا له استخدامات في الطب الصيني التقليدي.[4]

استخدم الكبريت منذ مرحلة ما قبل العصر الكلاسيكي اليوناني في التعقيم بالبخار،[6] وهو أمر مذكور في الأوديسة.[7][8] كما استخدم الكبريت في الحروب وتحضير المشاعل للمساعدة على الاحتراق.[5] ناقش بلينيوس الأكبر الكبريت في موسوعة التاريخ الطبيعي، وأورد التطبيقات المستخدمة في ذلك الوقت مثل التعقيم والطب وتبييض الملابس.[9] واستخدمه الكيميائيون العرب في إنتاج حمض الكبريتيك الذي أطلقوا عليه زيت الزاج. قام الهنود أيضاً بوصف استخدام الكبريت في العمليات الخيميائية مع الزئبق وذلك منذ القرن الثامن للميلاد،[10] وكان يطلق عليه اسم «ذو الرائحة». وصفت معاهدة سلالة سونغ الحاكمة العسكرية سنة 1044 للميلاد استخدام صيغ متنوعة من مسحوق البارود الأسود، والذي كان يحوي على الكبريت في تركيبه بالإضافة إلى الفحم ونترات البوتاسيوم (ملح البارود). كان الرمز الخيميائي للكبريت في أوروبا على شكل مثلث على رأس صليب. استخدم الكبريت من الخيميائيين الأوروبيين في معالجة الجرب والحكة والصدفية وحب الشباب؛ وذلك غالباً بسبب أثر الكبريتيت (السلفيت) المعقم والمختزل.[11][12][13]

رموز خيميائية للكبريت

العصور الحديثة[عدل]

رسم لقمين في صقلية والمستخدم من أجل استحصال الكبريت من الصخر البركاني.

كانت عملية عملية غرف الرصاص التي طورها جون روبوك سنة 1746 من أولى العمليات التقنية الكيميائية من أجل إنتاج حمض الكبريتيك. ساهم أنطوان لافوازييه لاحقاً سنة 1777 في إقناع المجتمع العلمي آنذاك أن الكبريت هو عنصر وليس مركباً كيميائياً؛ خاصة أن إجراء التجارب على احتراق الكبريت كان عاملاً مساعداً في إسقاط نظرية الفلوجستون.[14] في النهاية أدت تجارب لوي جوزيف غي ـ لوساك ولوي جاك تينار في ترسيخ حقيقة أن الكبريت ينتمي إلى العناصر الكيميائية؛[15] وبناءً على اقتراح من يونس ياكوب بيرسيليوس منح العنصر الرمز S، حيث بدأ يظهر في الجداول العلمية للعناصر منذ سنة 1814.[16] تمكن الكيميائي وليام كريستوفر زايسه سنة 1822 من اكتشاف مركبات الزانثات الحاوي على الكبريت، كما تمكن من تحضير إيثانثيول وهو أول مركبات الثيول (المركبتانات) المكتشفة.[17] من الاكتشافات المهمة الأخرى المتعلقة بالكبريت هي عملية فلكنة المطاط التي اكتشفها تشارلز غوديير سنة 1839.

كانت توضعات وترسبات الكبريت في صقلية وافرة، وكانت المصدر الرئيسي للكبريت لأوروبا لفترات طويلة من الزمن. في أواخر القرن الثامن عشر كان يستورد حوالي 2000 طن سنوياً من الكبريت إلى مدينة مرسيليا في فرنسا من أجل تحضير حمض الكبريتيك المستخدم في عملية لوبلان. بالمقابل ازداد الطلب على الكبريت في بريطانيا أثناء الثورة الصناعية، ومع ازدياد التنافس مع فرنسا، زادت الضعوط السياسية، الأمر الذي أدى في النهاية إلى حدوث ما أطلق عليه اسم «أزمة الكبريت سنة 1840»، وذلك عندما قام فرديناندو الثاني ملك الصقليتين بمنح صلاحيات استخراج الكبريت بشكل حصري إلى شركة فرنسية، خارقاً بذلك اتفاقية مسبقة مع بريطانيا تعود إلى سنة 1816، مما دفع بريطانيا بالتهديد بالحصار البحري، إلا أن فرنسا توسطت بحل الأمر سلمياً بمفاوضات دبلوماسية.[18][19]

اكتشف الكبربت سنة 1867 في ولايتي تكساس ولويزيانا في توضعات تحت أرضية، حيث استخدمت عملية فراش لاستخراجه منها.[20] توسع استخدام الكبريت منذ أواخر القرن التاسع عشر، حيث استخدم في المجال الطبي لصنع المراهم وغيرها؛[21] كما ازداد الطلب عليه مع تطوير عملية التماس لتحضير حمض الكبريتيك ولصناعة الأسمدة.[22] ما بين سنتي 1891 و1894 طور الكيميائي هيرمان فراش عملية استخراج الكبريت، والتي أسماها باسمه.[23]

الوفرة الطبيعية[عدل]

يوجد الكبريت بكميات كبيرة على حالة منفردة خصوصا في الأماكن البركانية نتيجة لتفاعل غازى كبريتيد الهدروجين وثاني أكسيد الكبريت اللذان يتصاعدان ضمن الغازات الأخرى:

2H2S + SO2 ----> 3S + 2H2O

كما يوجد الكبريت في حالة اتحاد مع كثير من الفلزات مكوناً كبريتيداتها واكثرها انتشاراً هو : بيريت الحديد FeS2 وبيريت الحديد والنحاس ويعرف بالشالكوبيريت CuFeS2 والجاليناPbS وبلند الخارصينZnS ويوجد كذلك على هيئة كبريتات أهمها كبريتات الكاليسوم المائية وهي الجبس CaSO4.2H2O ويكون عنصر الكبريت حوالى 0.03% من وزن القشرة الأرضية، وتحتوي البحار والمحيطات على حوالى 0.09 % من الكبريت على هيئة كبريتات، وكثيرا ما تحتوي الشهب على بعضا من كبريتيد الحديد، ويحتوى الفحم الحجري على حوالى (1- 1.5%) من الكبريت على شكل مركبات عضوية أو على هيئة بيريت. كما وجد الكبريت على سطح قمر آيو وهو أكبر أقمار كوكب المشتري وهو أحد أكثر الأقمار نضارة في المجموعة الشمسية، ويعود لونه الأصفر البرتقالي الزاهي إلى فيض الكبريت من براكينه الثائرة والتي اكتشفت بواسطة المركبات الفضائية حديثاً.

الإنتاج[عدل]

يفصل الكبريت من المواد المعدنية المختلطة بسهولة وذلك لانخفاض درجة انصهاره وتعتمد طريقة الاستخلاص على نوع الخام ومكان وجوده.

في هذه الحالة يجمع الخام في أكوام بها فتحات عمودية لخروج الغازات على أرض مائلة وتشعل الكومة من أعلى فيحترق بعض الكبريت مكوناً ثاني أكسيد الكبريت وتصهر الحرارة الناتجة من التفاعل الكبريت المتبقي فيسيل على الأرض المائلة ويجمع في قوالب خاصة، وتستغرق هذه العملية من شهر إلى ثلاثة أشهر حسب حجم الكومة، ويتراوح الناتج بين 50 – 70 % من الكبريت الموجود أصلاً في الخام وذلك لأن نسبة كبيرة منه تتحول إلى ثاني أكسيد الكبريت. وينقى الكبريت المستخلص بالطريقة السابقة بالتقطير في معوجات من الحديد متصلة بحجرات للتكثيف، ويكثف البخار الناتج على جدرانها على هيئة مسحوق يسمى (زهر الكبريت) ويستمر تكثفه على هذه الصورة طالما كانت درجة الحرارة أقل من 112 درجة مئوية فإذا زادت عن ذلك تحول الكبريت إلى سائل حيث يجمع في قوالب على هيئة (كبريت العمود).

الخام الموجود تحت سطح الأرض[عدل]

يستخلص الكبريت في هذه الحالة بطريقة فراش (Frasch) فقد اكتشف هيرمان فراش، المهندس الكيميائي الأمريكي، عام 1891م، أن بالإمكان صهر الكبريت وهو في باطن الأرض، وذلك باستخدام جهاز يتكون من ثلاثة أنابيب داخل بعضها البعض ويدفع بخار الماء المسخن إلى درجة 130 درجة مئوية في الأنبوبة الخارجية فينصهر الكبريت ويرفع إلى أعلى بدفع الهواء المضغوط في الأنبوبة الداخلية فيخرج مصهور الكبريت من الأنبوبة الوسطى مختلطاً ببعض فقاعات الهواء،. وأغلب الكبريت المنتج بهذه الطريقة له درجة نقاء تتراوح ما بين 99,5% و99.9 % ولا داعي إلى تنقيته بالتقطير.


الخواص الفيزيائية[عدل]

الكبريت عنصر لا فلزي ذو لون أصفر زاهٍ لاطعم له، وتتراوح صلابة الكبريت من 1.5 إلى 2.5 على مقياس موز، وهو هش ويتكسر بسهولة والكبريت ردئ التوصيل للحرارة جداً لدرجة أن مسكه باليد وتقريبه من الأذن يؤدي إلى سماع طقطقة ناتجة من تمدد السطح الخارجي بحرارة اليد دون تأثر الأجزاء الداخلية مما يؤدي إلى حدوث تشققات دقيقة يوجد الكبريت في أشكال عدّة تُسمى المتآصلات، وأكثر المتآصلات شيوعًا هو: الكبريت المعيني والكبريت المطاط.

الكبريت معيِّني الشكل[عدل]

وهو عبارة عن مادة متبلِّورة صفراء ليمونيّة اللّون وثابتة عند درجة حرارة الغرفة، يتألف جزئ الكبريت المعيني من ثماني ذرات. وتتطابق جزيئات هذا الشكل معاً بإحكام.

وهذا الشكل ثابت فقط ما بين درجة حرارة 94°م و120°م. وتتواجد منه بلورات على شكل بلورة إبريّة طويلة عديمة اللّون تقريبًا. ويتألف جزئ الكبريت أحادي الميل من ثماني ذرات الفسحات بينها أوسع مما هي عليه في الشكل المعيني.(s8)

الكبريت غير المتبلور أو البلاستيكي[عدل]

وهو شكل ناعم وليّن ولزج من الكبريت ويتمدد كالمطاط. وكلا النوعين ـ الكبريت أحادي الميل والكبريت غير المتبلور ـ يتحولان إلى الكبريت معيني الشكل عند درجة حرارة الغرفة.


الدور الحيوي[عدل]

- يساعد البروتينات في المحافظة على تركيبتها ويساعد الشعر على التجعد. - يشترك في عمل بعض الانزيمات. - يساعد الجسم على استعمال الطاقة. - يساعد على إخراج المواد الضارة من الجسم. - ينظم عملية تخثر الدم. - يدخل في تركيب بعض الفيتامينات من المجموعة B وفي تركيب الانسولين والكولاجين.

الاستخدامات[عدل]

يستخدم الكبريت في صناعة الثقاب (ثقابُ الإشتعال) والبارود كما يستخدم في الزراعة لمعادلة قلوية التربة. أما أهم استخدامات الكبريت هو استخدامه في تحضير حمض الكبريتيك، وهو مركب كبريتي، ويُعد أهم عنصر كيميائي تجاري في العالم. ويستخدم في إنتاج الأصباغ والدهانات (الطلاء)، والورق والمنسوجات وعدد من الكيميائيات الصناعية. كما يُستخدم أيضًا في إنتاج الفلزات وفي تكرير النفط. أما المنتجات الأخرى المحتوية على الكبريت، فتشمل بعض أنواع الأسمدة، والمتفجرات ومبيدات الفطر والحشرات، والمطاط، والشامبو، والبطاريات (المراكم) وكذلك المواد الكيميائية المستخدمة في أفلام التصوير. كما يدخل الكبريت في صناعة الأدوية كواحد من المكونات، حيث يستخدم لعلاج بعض الأمراض الجلدية كما يستخدم زهر الكبريت في علاج اضطرابات الهضم. كما يمكن استخدام الكبريت في إنشاء الطرق بدلًا من الأسفلت.

الكبريت عندما يحترق يذوب إلى لون أحمر قاني وليلا يمكن مشاهدة لهيب الكبريت المشتعل ذو اللون الأزرق

يستخدم الكبريت في كثير من الصناعات الكيميائية ومن أهم المنتجات حمض الكبريتيك H2SO4.

احتياطات الأمان[عدل]

(احتياطات المناولة والتخزين) تخزين الكبريت الصلب في منطقة جيدة التهوية بعيدا عن المواد غير المتوافقة. كما ينبغي النظر في المخاطر من كبريتيد الهيدروجين عند التخزين أو نقل الكبريت المنصهر. يمكن لغازH2S أن يتراكم في الأماكن الضيقة والمحصورة مثل أو في شكل رؤوس الكبريت أو تنحصر في فراغات مقدمة مقطورة الشاحنة وعربة سكة حديد. من الممكن التعرض لH2S خلال نقل المنتج من/ إلى خارج مقطورة الشاحنة أو عربة سكة حديد. من المهم استخدام الضوابط الهندسية المناسبة وكذلك حماية الجهاز التنفسي, كما وينبغي تنفيس وتهوية مادة الكبريت بعيدا عن المناطق التي ممكن آن تعرض العمال إلى الخطر. حظر التدخين في مناطق التخزين والعمل, و يجب تثبيت التركيبات الكهربائية والمعدات في المواقع الخطرة وفقا للمادتين 501 و 502 من قانون الكهرباء الوطنية. كذلك يمكن الرجوع أيضا NFPA 655 النموذجية من شأنها الحد من الحرائق و الانفجاريات الكبر يتيه.

المراجع[عدل]

  1. ^ Magnetic susceptibility of the elements and inorganic compounds, in Handbook of Chemistry and Physics (PDF). CRC press. 2000. ISBN 0849304814. 
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Greenwd
  3. ^ Wikisource هيو تشيشولم، المحرر (1911). "Brimstone". موسوعة بريتانيكا. 4 (الطبعة الحادية عشر). مطبعة جامعة كامبريدج. صفحة 571. 
  4. أ ب ت Zhang, Yunming (1986). "The History of Science Society: Ancient Chinese Sulfur Manufacturing Processes". Isis. 77 (3): 487. doi:10.1086/354207. 
  5. أ ب N. Figurowski: Die Entdeckung der chemischen Elemente und der Ursprung ihrer Namen. Aulis-Verlag Deubner, Köln 1981, ISBN 3-7614-0561-8, S. 179–180.
  6. ^ Rapp، George Robert (4 February 2009). Archaeomineralogy. صفحة 242. ISBN 978-3-540-78593-4. مؤرشف من الأصل في 17 فبراير 2020. 
  7. ^ Odyssey, book 22, lines 480–495. www.perseus.tufts.edu. Retrieved on 16 August 2012.
  8. ^ George Rapp: Archaeomineralogy. 2. Auflage. Springer, 2009, ISBN 978-3-540-78593-4, S. 242.
  9. ^ Pliny the Elder on science and technology, John F. Healy, Oxford University Press, 1999, (ردمك 0-19-814687-6), pp. 247–249.
  10. ^ White، David Gordon (1996). The Alchemical Body — Siddha Traditions in Medieval India. Chicago: University of Chicago Press. صفحات passim. ISBN 978-0-226-89499-7. 
  11. ^ Lin، A. N.؛ Reimer، R. J.؛ Carter، D. M. (1988). "Sulfur revisited". Journal of the American Academy of Dermatology. 18 (3): 553–558. PMID 2450900. doi:10.1016/S0190-9622(88)70079-1. 
  12. ^ Maibach، H. I.؛ Surber، C.؛ Orkin، M. (1990). "Sulfur revisited". Journal of the American Academy of Dermatology. 23 (1): 154–156. PMID 2365870. doi:10.1016/S0190-9622(08)81225-X. 
  13. ^ Gupta، A. K.؛ Nicol، K. (2004). "The use of sulfur in dermatology". Journal of Drugs in Dermatology. 3 (4): 427–31. PMID 15303787. 
  14. ^ William H. Brock: Viewegs Geschichte der Chemie. Springer, 1997, ISBN 3-540-67033-5, S. 67
  15. ^ J. Gay-Lussax, L. J. Thenard: Prüfung der zerlegenden Untersuchungen des Hrn. Davy über die Natur des Schwefels und des Phosphors. In: Annalen der Physik. Volume 35, Issue 7, 1810, S. 292–310, doi:10.1002/andp.18100350704.
  16. ^ Peter Kurzweil, Paul Scheipers: Chemie: Grundlagen, Aufbauwissen, Anwendungen und Experimente. Vieweg+Teubner; (2011), S. , ISBN 3-8348-1555-1.
  17. ^ W. C. Zeise: Jahresber. Fortschr. Chem. 3, 1824, S. 80; 16, 1837, S. 302.
  18. ^ Riall, Lucy (1998). Sicily and the Unification of Italy: Liberal Policy and Local Power, 1859–1866. Oxford University Press. ISBN 9780191542619. مؤرشف من الأصل في 21 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 فبراير 2013. 
  19. ^ Thomson، D. W. (April 1995). "Prelude to the Sulphur War of 1840: The Neapolitan Perspective". European History Quarterly. 25 (2): 163–180. doi:10.1177/026569149502500201. 
  20. ^ Botsch، Walter (2001). "Chemiker, Techniker, Unternehmer: Zum 150. Geburtstag von Hermann Frasch". Chemie in Unserer Zeit (باللغة الألمانية). 35 (5): 324–331. doi:10.1002/1521-3781(200110)35:5<324::AID-CIUZ324>3.0.CO;2-9. 
  21. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Nehb
  22. ^ Kogel، Jessica (2006). Industrial minerals & rocks: commodities, markets, and uses (الطبعة 7th). Colorado: Littleton. صفحة 935. ISBN 978-0-87335-233-8. OCLC 62805047. 
  23. ^ Max Schmidt: Schwefel – was ist das eigentlich? In: Chemie in unserer Zeit. Volume 7, Issue 1, Februar 1973, S. 11–18, doi:10.1002/ciuz.19730070103.