حرب أكتوبر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من حرب اكتوبر)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حالياً لتكون مقالة مختارة، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها.
تاريخ الترشيح 8 نوفمبر 2016
حرب أكتوبر/ تشرين
جزء من الصراع العربي الإسرائيلي
حرب أكتوبر
معلومات عامة
التاريخ الجبهة المصرية (شبه جزيرة سيناء):
6 أكتوبر/ تشرين الأول 197318 يناير/ كانون الثاني 1974

الجبهة السورية (هضبة الجولان):
6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 - 31 مايو/ أيار 1974

الموقع شبه جزيرة سيناء، وهضبة الجولان
النتيجة أبرز نتائج الحرب:
المتحاربون
 مصر
 سوريا
 إسرائيل
القادة
مصر إسرائيل
القوة
 مصر
42 لواء جنود متنوع (19 مشاة، 8 ميكانيكي، 10 مدرع، 3 محمول جواً، 1 برمائي، 1 صواريخ)، 1,700 دبابة، 2,000 مدرعة، 10,100 مدفع وقاذف صواريخ متنوع، 400 طائرة حربية، 140 مروحية، 70 طائرة نقل، 95 قطعة بحرية[1]:180:181
 سوريا
110,000 جندي، 1,700 دبابة، 800 مدرعة، 600 مدفع، 321 طائرة حربية، 36 مروحية، 21 قطعة بحرية، 150 كتيبة صواريخ سام، 2500 مدفع مضاد للطائرات.[2]
[3]:274
 إسرائيل
415,000 جندي، 2,350 دبابة، 3,000 مدرعة، 1,593 مدفع، 600 طائرة حربية، 84 مروحية، 38 قطعة بحرية[2][4]
الخسائر
8,528 قتيل من المدنيين والعسكريين
19,549 جريح[5][6]
 مصر
تدمير 500 دبابة، 120 طائرة حربية، 15 مروحية[7]
 سوريا
تدمير 500 دبابة، 117 طائرة حربية، 13 مروحية
إسرائيل خسائر إسرائيل على الجبهتين:
  • من 8,000 إلى 10,000 قتيل[8][9]
  • 20,000 جريح
  • تدمير أكثر من 1000 دبابة[8]
  • إصابة وأسر عدد أخر من الدبابات
  • تدمير من 303 إلى 372 طائرة حربية[10][11]:187
  • تدمير 25 مروحية[10]

حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان كما تعرف في مصر أو حرب تشرين التحريرية كما تعرف في سوريا أو حرب يوم الغفران (بالعبرية: מלחמת יום כיפור، ميلخمت يوم كيبور) أو (بالإنجليزية: Yom Kippur War) كما تعرف في إسرائيل، هي الحرب العربية الإسرائيلية الرابعة التي شنتها كل من مصر وسوريا على إسرائيل عام 1973. بدأت الحرب يوم السبت 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 م الموافق 10 رمضان 1393 هـ بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري والجيش السوري على القوات الإسرائيلية المحتلة لسيناء وهضبة الجولان. وساهم في الحرب بعض الدول العربية سواء بالدعم العسكري أو الاقتصادي.

عقب بدأ الهجوم حققت القوات المسلحة المصرية والسورية أهدافها من شن الحرب إسرائيل، وكانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى للمعارك، فعبرت القوات المصرية قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف وتوغلت 20 كم شرقاً داخل سيناء، فيما تمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا. أما في نهاية الحرب انتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ومدينة السويس ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسب استراتيجية سواء باحتلال مدينتي الإسماعيلية أو السويس أو تدمير الجيش الثالث أو محاولة رد القوات المصرية للضفة الغربية مرة أخرى، أما على الجبهة السورية فتمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان واحتلالها مرة أخرى.

تدخلت الولايات المتحدة لتعويض خسائر إسرائيل في الحرب بمد جسر جوي بين البلدين يزود إسرائيل بأحدث أنواع السلاح في تلك الفترة، في حين كان السلاح السوفيتي هو المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه كل من مصر وسوريا. في نهاية الحرب تم وقف إطلاق النار بعد مماطلات وخداع من الجانب الإسرائيلي.

انتهت الحرب رسمياً بالتوقيع على اتفاقيات فك الاشتباك بين جميع الأطراف. ومن أهم نتائجها تحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر التي كان يدعيها القادة العسكريين في إسرائيل، وتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس/آذار 1979، واسترداد مصر لسيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس في 25 أبريل/نيسان 1982، ما عدا طابا التي تم تحريرها عن طريق التحكيم الدولي في 19 مارس/آذار 1989.[12]:7:17[13][14][15][16][17][18]

محتويات

التسمية[عدل]

سميت الحرب في مصر حرب السادس من أكتوبر تيمناً بالشهر الميلادي الذي نشبت فيه الحرب أو حرب العاشر من رمضان تيمناً بالشهر الهجري الموافق لنفس التاريخ. وتعرف الحرب في سوريا باسم حرب تشرين التحريرية تيمناً بالشهر السرياني الموافق لتاريخ الحرب. فيما تعرف الحرب في إسرائيل باسم حرب يوم الغفران (بالعبرية: מלחמת יום כיפור، ميلخمت يوم كيبور) نظراً لموافقة تاريخ بدأ الحرب عيد يوم الغفران اليهودي.[19][20]

الخلفية التاريخية[عدل]

العدوان الثلاثي[عدل]

خريطة احتلال سيناء أثناء العدوان الثلاثي
آثار القصف الجوي على بورسعيد
آثار القصف الجوي على بورسعيد
ضرب القواعد الجوية المصرية
ضرب القواعد الجوية المصرية


في ديسمبر/كانون الأول 1955 قبلت مصر عرضاً من أمريكا وانجلترا والبنك الدولي للحصول على قرض لتنفيذ مشروع السد العالي، تلاها طلب مصر شراء صفقة أسلحة إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض فاتجهت مصر لشراء ما تحتاج من أسلحة من الاتحاد السوفيتي، فرأت أمريكا وانجلترا في الخطوة المصرية مظهراً من مظاهر التحدي فتراجعا عن تمويل السد العالي، فأعلن جمال عبد الناصر في 26 يوليو/تموز 1956 قرار تأميم شركة قناة السويس. رداً على تأميم القناة قامت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بعقد "اتفاقية سيفر" في 28 يوليو/تموز 1956 بباريس للهجوم على مصر. بدأ العدوان بهجوم إسرائيلي مفاجئ يوم 29 أكتوبر 1956، تلاه في يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول تقديم كل من بريطانيا وفرنسا إنذاراً لمصر يطالب بوقف القتال بين الطرفين، ويطلب من مصر وإسرائيل الانسحاب عشرة كيلو مترات عن قناة السويس وقبول احتلال بورسعيد والإسماعيلية والسويس، من أجل حماية الملاحة في القناة، وهو ما أعلنت مصر رفضه، وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول هاجمت الدولتان مصر، فأصدر جمال عبد الناصر الأوامر بسحب جميع القوات المصرية من صحراء سيناء إلى غرب قناة السويس لمواجهة تلك القوات. وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني بدأت عملية غزو مصر من جانب القوات البريطانية والفرنسية من بورسعيد. دارت في بورسعيد معارك عنيفة بين قوات العدوان الثلاثي وقوات المقاومة العشبية، وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بإيقاف القتال، وأدى الضغط الدولي بقيادة الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة إلى توقف التغلغل الإنجليزي الفرنسي، وقبولهما وقف إطلاق النار اعتباراً من 7 نوفمبر/تشرين الثاني، تلا ذلك انسحاب القوات الإنجليزية والفرنسية من بورسعيد وانسحاب القوات الإسرائيلية من سيناء وقطاع غزة، وقررت الأمم المتحدة وضع قوات دولية في شرم الشيخ وعلى حدود مصر الشرقية وحدود قطاع غزة الفلسطيني، ونالت إسرائيل حق تأمين ملاحتها البحرية والجوية عبر خليج العقبة من وإلى ميناء إيلات.[21]:30:51[22]:24:27[23]:1:15

حرب 1967[عدل]

طائرة ميج 21 مصرية دمرت على الأرض في حرب 1967
المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل بعد حرب 1967

في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1966 قامت إسرائيل بإغارة عسكرية على قرية السموع الأردنية بحجة تدمير قواعد الفلسطينيين، ومع بداية عام 1967 وجهت إسرائيل الاتهام لسوريا بتشجيع أعمال الفدائيين داخل فلسطين، وحدث اشتباك بين الطيران الإسرائيلي والسوري في 7 أبريل/نيسان 1967، أعلنت بعده إسرائيل في 12 مايو/أيار 1967 أنها ستشن حرباً على سوريا لإسقاط نظام الحكم وقامت باستدعاء الجزء الأكبر من قواتها الاحتياطية.[22]:33:37 الأمر الذي دفع مصر إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لارتباطها مع سوريا باتفاقية دفاع مشترك، فتم إعلان حالة الطوارئ القصوى وإعلان التعبئة العامة بالقوات المسلحة المصرية، وبدأت القيادة المصرية حشد قواتها في سيناء استعداداً لتنفيذ خطة القاهر الدفاعية.[22]:37:39 طلبت مصر في 16 مايو/أيار 1967 سحب قوات الطوارئ الدولية الموجودة على الحدود الشرقية،[22]:41 وأعلن الرئيس جمال عبد الناصر في 23 مايو/أيار 1967 قراره بإغلاق مضايق تيران (خليج العقبة) أمام الملاحة الإسرائيلية،[22]:44:47 تذرعت إسرائيل بأزمة غلق المضايق وأعلنت في 29 مايو/أيار أن التدخل في حرية الملاحة في خليج العقبة يعتبر عدواناً ضد إسرائيل وأعلنت تعبئة الاحتياطي ورفعت درجة استعداد الجيش الإسرائيلي.[22]:51 خلال تلك الفترة كان قد مضى على خوض القوات المسلحة المصرية لمعاركها بحرب اليمن خمس سنوات والتي شاركت بعملياتها ثلث القوات البرية بدعم من القوات الجوية والبحرية مما ترتب عليه خسائر متزايدة في الأفراد والمعدات وانخفاض مستوى التدريب والحالة الفنية للأسلحة مما أثر على الكفاءة القتالية للقوات،[22]:62 وذلك في وقت عانى فيه الجيش المصري من تشتت في القيادة وتوزيع المهام، وسوء التنسيق بين الأفرع المختلفة والإدارات وأحادية اتخاذ القرار.[22]:69:80 في 5 يونيو/حزيران 1967 شنت إسرائيل هجومها ضد القوات المصرية في سيناء، وضد القوات الأردنية للاستيلاء على الضفة الغربية، وضد القوات السورية للاستيلاء على هضبة الجولان، وكان رأس حربة هذا الهجوم سلاح الطيران الإسرائيلي المتفوق على الطيران العربي في ذلك الوقت كماً ونوعاً، فقامت بقصف المطارات المصرية لمنع أي طلعات جوية مصرية.[22]:80:81 أعقب ذلك اجتياح بري لسيناء وقطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي.[22]:97 وعلى الجبهة الأردنية وجهت الطائرات الإسرائيلية ضربتها ضد القوات الجوية الأردنية ومطاراتها واجتاحت برياً الضفة الغربية والقدس الشرقية.[22]:99 وبنفس الأسلوب أجهض الطيران الإسرائيلي الطلعات الجوية السورية واحتلت هضبة الجولان.[22]:100[23]:16:21

مقاتلة مصرية من طراز إليوشن إي أل-28 تقصف أهداف إسرائيلية في سيناء خلال حرب الاستنزاف

حرب الاستنزاف[عدل]

حرب الاستنزاف هي حرب استمرت ثلاث سنوات ونصف، شنتها القوات المصرية على القوات الإسرائيلية في سيناء عقب هزيمة حرب 1967. قامت الحرب على أساس استنزاف قدرات الجيش الإسرائيلي وليس على أساس المواجهة المباشرة ومنعه من الوصول إلي غرب القناة. تضمنت الحرب ثلاث مراحل رئيسية هي مرحلة الصمود، ثم مرحلة المواجهة والدفاع، وأخيرا مرحلة الردع والحسم. نجحت مصر خلال تلك الفترة في استكمال بناء منظومة الدفاع الجوى المصري، وتحريك حائط صواريخ الدفاع الجوى إلى قرب حافة الضفة الغربية للقناة، وتنفيذ عدة عمليات لعبور الشاطئ الشرقي للقناة داخل عمق سيناء، كما أعادة بناء قواتها الجوية، وأعادت تنظيم وتدريب القوات المسلحة. خلال عمليات تلك الفترة استشهد الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المصرية وهو على الخطوط الأمامية للجبهة في موقع المعدية رقم 6 بمنطقة الإسماعيلية أثناء معارك المدفعية يوم 9 مارس/آذار 1969.[24][25][26]:229[27]:130[28]:40

مبادرة روجرز[عدل]

في 5 يونيو/حزيران 1970 قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مبادرة عن طريق وزير خارجيتها وليام روجرز لإيقاف النيران لمدة 90 يوم بين مصر وإسرائيل وأن يدخل الطرفان في مفاوضات جديدة لتنفيذ القرار 242. استجاب الطرفان لإيقاف النيران في 8 أغسطس/آب 1970 إلا أن إسرائيل لم تفي بالشق الثاني، وتم تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أشهر أخرى تنتهي في 4 فبراير/شباط 1971 ثم مددت لشهر واحد ينتهي في 7 مارس/آذار 1971، حيث أعلنت مصر رفضها تمديد وقف إطلاق النار مرة أخرى واستمرار حالة اللاسلم واللاحرب.[22]:255[23]:25[29]:232[12]:31[30]

مقدمات الحرب[عدل]

في 28 سبتمبر/أيلول 1970 توفي الرئيس جمال عبد الناصر، وانتخب نائبه أنور السادات رئيساً لمصر في 15 أكتوبر/تشرين الأول 1970.[29]:218:219 عقد السادات النية على دخول الحرب وأعلن ذلك في عدة مناسبات منها إعلانه في 22 يونيو/حزيران 1971 أن عام 1971 هو عام الحسم،[29]:252[3]:268 وكلامه أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1972 الذي أوضح فيه وجوب تجهيز القوات المسلحة لدخول الحرب.[22]:261

في عام 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرتها الدولتان في حرب حرب 1967، فقرر مجلس اتحاد الجمهوريات العربية في 10 يناير/كانون الثاني 1973 تعيين الفريق أول أحمد إسماعيل علي قائداً عاما للقوات الاتحادية،[12]:56 وخلال يومي 22 و23 أغسطس/آب 1973 اجتمع القادة العسكريون السوريون برئاسة مصطفى طلاس وزير الدفاع مع القادة العسكريون المصريون برئاسة أحمد إسماعيل علي في الإسكندرية سراً ليشكلوا معاً المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية والسورية المكون من 13 قائد، وذلك للبت في الموضوعات العسكرية المشتركة والاتفاق النهائي على موعد الحرب، واتفق في هذا الاجتماع على بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 1973، وخلال اجتماع السادات مع الأسد في دمشق يومي 28 و29 أغسطس/آب اتفقا على أن يكون يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 هو يوم بدء الحرب.[22]:269:270

ميزان القوى[عدل]

الرئيس أنور السادات يتوسط الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الحربية والفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان في المركز 10 خلال حرب أكتوبر

لا يزال تقدير القوات المشاركة في حرب أكتوبر على الجبهتين المصرية والسورية بدقة أمراً صعباً، نظراً لأن بعض الوثائق الخاصة بالحرب لا تزال سرية ولم يسمح بنشرها بعد، ولذلك اختُلف في تقدير ميزان القوى بين القوات طبقاً للروايات المختلفة حول الحرب، ولكن يمكن تقدير معظمها على النحو التالي من حيث العدد فقط، مع مراعاة أن نوع التسليح العربي يختلف تماماً عن نوع التسليح الإسرائيلي في ذلك الوقت المتفوق نوعياً وتكنولوجياً، وحقيقة أن الولايات المتحدة مدت جسراً جوياً مباشراً بينها وبين إسرائيل لتعويض جميع خسائرها على خلاف ما حدث على الجبهات العربية التي مد إليها الاتحاد السوفيتي جسر جوي متواضع بالمقارنة مع الإمدادات الأمريكية لإسرائيل، جعل من الصعب تحديد الحجم الدقيق للقوات. وفي حين تميزت القوات البحرية المصرية بالتفوق العددي في الأسلحة البحرية إلا أنها لم تشارك بشكل مباشر ومناسب بالعمليات الحربية بسبب التفوق الجوي الإسرائيلي الذي كبح قدرة القطع البحرية المصرية على التحرك والمناورة بحريّة، وذلك فيما عدا الحصار البحري الذي فرضته مصر على إسرائيل من خلال إغلاق مضيق باب المندب بوجه الملاحة الإسرائيلية وعدة عمليات قصف مدفعي أخرى:[31][32][1]:180:182[1]:72[12]:100

التشكيلات العسكرية[عدل]

التشكيل مصر سوريا إسرائيل
لواء مدرع 10 10 18
لواء ميكانيكي "آلي" 9 5-6 9
لواء مشاة 15-19 9-11 9
لواء قوات خاصة "مظليين، محمولة جواً، مغاوير" 4 2 5

الأسلحة الرئيسية[عدل]

طارة ميج 21 مصرية
المدفعية الإسرائيلية على الجبهة السورية
السلاح مصر سوريا إسرائيل
دبابات 1880-2200 1600-1800 2350 - 2400
مركبات مدرعة 2500-2600 1300-1500 4000
مدافع وهاونات وراجمات صواريخ 2500 1000-1200 950-1470
طائرات "مقاتلة، قاذفة، عمودية" 650-750 310-350 465-485
زوارق طوربيد 34-36 13-17 9-81
زوارق صواريخ 17-19 8-9 14
زوارق دورية 12 3 20
مدمرات 5 ـ ـ
فرقاطات 3 ـ ـ
غواصات 12 ـ 1-2
كاسحات ألغام 8-14 4 4
سفن إنزال 14 ـ 10

الجبهة المصرية (سيناء)[عدل]

القيادة العسكرية[عدل]

الاسم المنصب[33] الاسم المنصب[1]:237
رئيس الجمهورية / محمد أنور السادات
الفريق أول / أحمد إسماعيل علي وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة
والقائد العام للجبهتين المصرية والسورية
الفريق / سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة
اللواء / محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي اللواء / محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية
اللواء / فؤاد ذكري قائد القوات البحرية اللواء / عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات
اللواء / فؤاد نصار مدير إدارة المخابرات الحربية اللواء / محمد سعيد الماحي مدير إدارة المدفعية
اللواء / كمال حسن علي مدير إدارة المدرعات اللواء / جمال محمد علي مدير إدارة المهندسين
اللواء / محمد عبد المنعم الوكيل مدير إدارة المشاة اللواء / نبيل شكري مدير سلاح الصاعقة
العميد / محمود عبد الله مدير سلاح المظلات اللواء / نوال السعيد رئيس هيئة الإمداد والتموبن
اللواء / عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث اللواء / سعد الدين مأمون قائد الجيش الثاني **

** أصيب اللواء / سعد الدين مأمون بنوبة قلبية يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، فتولى اللواء / تيسير العقاد قيادة الجيش الثاني بالإنابة خلال أيام 14-16 أكتوبر/تشرين الأول وحتى تعيين اللواء / عبد المنعم خليل قائداً للجيش الثاني في 16 أكتوبر/تشرين الأول.

الدفاعات الإسرائيلية (خط بارليف)[عدل]

أنشأ الإسرائيليون سد ترابي على الضفة الشرقية لقناة السويس بارتفاع يصل في الأماكن المهمة إلى 20 م، وبميل يتراوح ما بين 45 و65 درجة بهدف منع عبور أي مركبة برمائية من القناة إلى الضفة الشرقية. وعلى طول هذا السد الترابي بني خط دفاعي قوي أطلق عليه "خط بارليف" يتكون من 35 حصن تتراوح المسافة بينهم ما بين متر في الأماكن الاتجاهات المهمة و5 كم في الاتجاهات الغير مهمة على طول القناة، وفي منطقة البحيرات المرة تباعدت هذه الحصون لتصل المسافة بينها ما بين 5 إلى 10 كم.

كانت تلك الحصون مدفونة في الأرض وذات أسقف يمكنها تحمل قصف المدفعية وكانت تحيط بها الألغام والأسلاك الشائكة الكثيفة لتصعيب مهمة الاقتراب منها، وتمكينها من غمر القناة بالنيران الكثيفة لمنع أي مهمة عبور للقوات المصرية، وبين تلك الحصون كانت هناك مرابض للدبابات يفصل بين كل منها 100 متر يمكن للقوات الإسرائيلية احتلالها في حالات التوتر لصد الهجمات.

كفل تصميم الخط الدفاعي للدبابات الإسرائيلية التحرك بحرية من مربض لآخر دون أن تراها القوات المصرية من الجانب الغربي للقناة، كما تم تزويد تلك الحصون بمؤن وذخيرة تجعلها تكتفي ذاتياً لمدة سبعة أيام، وتم تأمين وسائل اتصالها بشكل جيد مع قياداتها بالخطوط الخلفية. وخصصت القيادة الإسرائيلية لواء مشاة لاحتلال تلك الحصون ولواء مدرع يعمل كاحتياطي قريب متمركز على بعد 8 إلى 8 كم، ولواءين مدرعين يتمركزان بمنطقة أبعد على بعد 25 إلى 30 كم.[1]:31:32[12]:73:75

التخطيط[عدل]

حتى 16 مايو/أيار 1971 خططت مصر لخطة دفاعية أطلق عليها "الخطة 200"، بجانب خطة تعرضية أطلق عليها "جرانيت". ثم بدأ الاتجاه إلى تجهيز خطتين الأولى هي "العملية 41" التي تهدف إلى تدمير جميع القوات الإسرائيلية في سيناء والتقدم لتحريرها كاملة في عملية واحدة مستمرة، والثانية هي "خطة المآذن العالية" التي تهدف إلى عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف واحتلاله واتخاذ أوضاع دفاعية بمسافة تتراوح ما بين 10 إلى 12 كم شرق القناة، والبقاء في حماية تلك الأوضاع الدفاعية لحين تجهيز القوات وتدريبها للقيام بالمرحلة التالية من تحرير سيناء واستنزاف إمكانيات الجيش الإسرائيلي خلال تلك الفترة. وخلال عام 1972 أدخلت تعديلات على "الخطة 41" وتغير اسمها إلى "جرانيت 2" ولكن بقي جوهرها كما هو. وركزت القوات المسلحة المصرية على تنفيذ "خطة المآذن العالية" التي كانت تناسب إمكاناتها في ذلك الوقت، وتغير اسم الخطة في سبتمبر/أيلول 1973 إلى "الخطة بدر" بعد أن تحدد موعد الهجوم ليكون السادس من أكتوبر/تشرين الأول في نفس العام.[1]:3:18[12]:67 وبناءً على هذه الخطة صدر "التوجيه 41" عن رئاسة الأركان المصرية الذي نظم عملية العبور.[1]:24

اختيار موعد الحرب[عدل]

القادة المصريون أثناء حرب أكتوبر

عملت هيئة عمليات القوات المسلحة منذ تكليف السادات للقوات المسلحة بالاستعداد للحرب في مؤتمر الجيزة يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 1972 على تحديد أنسب التوقيتات للهجوم، وذلك بناءً على عدة عوامل منها الموقف العسكري الإسرائيلي وحالة القوات المصرية والمواصفات الفنية للقناة من حيث حالة المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه والأحوال الجوية، وذلك بهدف تحقيق أفضل الظروف للقوات المصرية وأسوأها للقوات الإسرائيلية، مع مراعاة أن يناسب التاريخ الجبهة السورية أيضاً. بناءً على العديد من الدراسات حددت شهور مايو/أيار وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول كأنسب الشهور للهجوم، وكان أفضلها شهر أكتوبر/تشرين الأول 1973 لعدة أسباب منها أنه أفضل الشهور بالنسبة لحالة المناخ على الجبهتين المصرية والسورية، كما تجرى فيه الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي تجذب لها أفراد الشعب، وبعد دراسة العطلات الرسمية في إسرائيل حيث تكون قواتها المسلحة في أقل استعداداتها وُجد أن يوم السبت - عيد الغفران - 6 أكتوبر 1973 م - 10 رمضان 1393 هـ هو الأنسب لأنه اليوم الوحيد في السنة الذي تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث، مما سيتطلب إسرائيل وقتاً أطول لاستدعاء الاحتياطي الذي يمثل القاعدة العريضة لقواتها المسلحة.[22]:265:269

الخداع الإستراتيجي[عدل]

في يوليو/تموز 1972 اجتمع الرئيس السادات مع رئيس المخابرات العامة ومدير المخابرات الحربية ومستشار الأمن القومي والقائد العام للقوات المسلحة لوضع خطة خداع استراتيجي تسمح لمصر بالتفوق على التقدم التكنولوجي والتسليحي الإسرائيلي عن طريق إخفاء أي علامات للاستعداد للحرب وحتى لا تقوم إسرائيل بضربة إجهاضية للقوات المصرية في مرحلة الإعداد على الجبهة، واشتملت الخطة على ستة محاور رئيسية تضمنت إجراءات تتعلق بالجبهة الداخلية، إجراءات تتعلق بنقل المعدات للجبهة، إجراءات خداع ميدانية، إجراءات خداع سيادية، تأمين تحركات واستعدادات القوات المسلحة، توفير المعلومات السرية عن القوات الإسرائيلية وتضليله.[34][35][36][37][38]:459:460[39]:114:117[40]:152:170

الكباري العائمة
الكباري العائمة
فتح الثغرات باستخدام مضخات المياه
فتح الثغرات باستخدام مضخات المياه

التغلب على مشكلات العبور[عدل]

الجنود المصريون مع عربات الجر المحملة بالذخيرة

مثلت قناة السويس مانع مائي صناعي صعب العبور فعرضها ما بين 180 إلى 200 متر، وأجنابها حادة ومكسوة بالحجارة مما يمنع عبور الدبابات البرمائية، بالإضافة إلى ذلك أنشأ الإسرائيليون سد ترابي على الضفة الشرقية، وعلى طول هذا السد شيدوا خط دفاع أطلقوا عليه "خط بارليف". استندت خطة العبور إلى فتح الثغرات في الساتر الترابي لإنشاء رؤوس الكباري وتسهيل عبور المشاة والمعدات والمركبات باستخدام فكرة بسيطة ولكن فعالة وهي التجريف بضغط المياه باستخدام المضخات وخصص لكل ثغرة 5 مضخات يمكنها إزاحة 1500 متر مكعب من الأتربة خلال ساعتين بعدد أفراد من 10 إلى 15 جندي.[1]:31:34

للتغلب على النيران المشتعلة على سطح القناة خطط لسد فتحات أنابيب المواد المشتعلة قبل بدء العمليات، مع ضرب خزاناتها بالمدفعية أثناء فترة تحضيرات المدفعية التي تسبق الهجوم، وانتخاب نقط عبور فوق اتجاه التيار لتفادي تأثير السائل المحترق. لتدعيم المشاة العابرة إلى الضفة الشرقية بالذخيرة والمؤن لحين بدأ عمل الكباري وبدأ نقل المعدات والأسلحة الثقيلة، تم تغيير الشدات الميدانية لجنود المشاة لتسمح بحمل أوزان تصل إلى 30 كجم ولتسمح للجندي بالتحرك بيسر داخل أرض المعركة. وتم إمدادهم بعربات جر يدوي يمكنها حمل 150 كجم من الذخيرة والمعدات ويمكن جرها بواسطة فردين. كما زودوا بنظرات معتمة يمكن ارتدائها لمواجهة الأضواء المبهرة التي تستخدم لإعاقة ضرباتهم. بالإضافة إلى سلم الحبال المستخدم في البحرية المصنوع من درجات خشبية وأجناب من الحبال مما يسهل طيه وحمله ويمنع غوص أرجل الجنود وعرباتهم في رمال السد الترابي.[1]:35:40[12]:75:76

السادس من أكتوبر[عدل]

طائرات ميج 21 مصرية
طائرات ميج 21 مصرية
المدفعية المصرية
المدفعية المصرية
القوات المصرية تعبر القناة
القوات المصرية تعبر القناة
رفع العلم المصري فوق سيناء
رفع العلم المصري فوق سيناء

الضربة الجوية[عدل]

في تمام الساعة 14:00 من يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 نفذت أكثر من 200 طائرة حربية مصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية بالضفة الشرقية للقناة، وعبرت الطائرات على ارتفاعات منخفضة للغاية لتفادي الرادارات الإسرائيلية. واستهدفت الطائرات المطارات ومراكز القيادة ومحطات الرادار والإعاقة الإلكترونية وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة.[1]:250:253

تمهيد المدفعية[عدل]

بعد عبور الطائرات المصرية بخمس دقائق بدأت المدفعية المصرية قصف التحصينات والأهداف الإسرائيلية الواقعة شرق القناة بشكل مكثف تحضيراً لعبور المشاة، فيما تسللت عناصر سلاح المهندسين والصاعقة إلى الشاطئ الشرقي للقناة لإغلاق الأنابيب التي تنقل السائل المشتعل إلى سطح القناة، في تمام الساعة 14:20 توقفت المدفعية ذات خط المرور العالي عن قصف النسق الأمامي لخط بارليف ونقلت نيرانها إلى العمق حيث مواقع النسق الثاني، وقامت المدفعية ذات خط المرور المسطح بالضرب المباشر على مواقع خط بارليف لتأمين عبور المشاة من نيرانها.[1]:250:253

العبور[عدل]

في تمام الساعة 18:30 كان قد عبر القناة 2000 ضابط و30000 جندي من خمس فرق مشاة، واحتفظوا بخمسة رؤوس كباري واستمر سلاح المهندسين في فتح الثغرات في الساتر الترابي لإتمام مرور الدبابات والمركبات البرية، وذلك ما عدا لواء برمائي مكون من 20 دبابة برمائية و80 مركبة برمائية عبر البحيرات المرة في قطاع الجيش الثالث وبدأ يتعامل مع القوات الإسرائيلية. في تمام الساعة 20:30 اكتمل بناء أول كوبري ثقيل وفي تمام الساعة 22:30 اكتمل بناء سبع كباري أخرى وبدأت الدبابات والأسلحة الثقيلة تتدفق نحو الشرق مستخدمة السبع كباري و31 معدية.[1]:251

السابع من أكتوبر[عدل]

أنجزت القوات المصرية في صباح يوم الأحد 7 أكتوبر/تشرين الأول عبورها لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة المصرية 5 فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة، بالإضافة إلى 1000 دبابة، وتهاوى خط بارليف الدفاعي، وتحطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر. وخلال هذا اليوم واصلت القوات المصرية بتوسيع رؤوس كباري فرق المشاة وسد الثغرات بينها وبين الفرق المجاورة داخل كل جيش. فيما قامت القوات الخاصة وقوات الصاعقة بتنفيذ ضرباتها المحمولة جواً بمؤخرة القوات الإسرائيلية مما أرغمه على التحرك ببطء وحذر. كما تم تحسين الموقف الإداري للقوات لإعطائها دفعة قوية لمعاركها التالية. في أثناء ذلك دعمت القوات الإسرائيلية موقفها على الجبهة ودفعت بـ 5 ألوية مدرعة و300 دبابة لتعويض خسائر الألوية المدرعة الثالثة التي كانت متمركز بالمنطقة.[1]:260:262[12]:121:123

الهجوم المضاد الإسرائيلي[عدل]

الكباري المصرية
خارطة العمليات في الجبهة المصرية
دبابة إسرائيلية

بحلول يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول اندمجت رؤوس كباري الفرق الخمس في رأس كوبريين في جيشين، وامتد رأس كوبري الجيش الثاني من القنطرة شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً، ورأس كوبري الجيش الثالث من البحيرات المرة شمالاً إلى بورتوفيق جنوباً، وكان رأس كوبري كل جيش يصل إلى عمق حوالي 10 كم، وظلت هناك ثغرة بين رأسي كوبري الجيشين بطول 30-40 كم، وهي منطقة خارج نطاق مظلة الدفاع الجوي المصري ولذلك كان التحرك داخلها محدود.[1]:261

حشدت القيادة الإسرائيلية في يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول ثمانية ألوية مدرعة منظمة في ثلاث فرق، فرقتان من ثلاثة ألوية مدرعة الأولى في القطاع الشمالي بقيادة الجنرال برن أدان، والثانية في القطاع الأوسط بقيادة الجنرال أرئيل شارون، أما الفرقة الثالثة فمشكلة من لواءين مدرعين في القطاع الجنوبي بقيادة الجنرال ألبرت ماندلر.[1]:260:261

وفي هذا اليوم كان حجم القوات المصرية والإسرائيلية يكاد يكون متساوياً من حيث العدد، حيث كان لدى القيادة الإسرائيلية 960 دبابة، في حين كان لدى القيادة المصرية 1000 دبابة، إلا أن التفوق النوعي كان في صالح الدبابات الإسرائيلية حيث تميزت بأن جميع مدافعها عيار 105 ملم ومجهزة بوسائل تقدير المسافة والتسديد، في حين اختلفت أعيرة مدافع الدبابات المصرية ما بين 200 دبابة مدفع عيار 115 ملم، 500 دبابة مدفع عيار 100 ملم، 280 دبابة مدفع عيار 85 ملم، 20 دبابة مدفع عيار 76 ملم، وبالتالي كان للدبابات الإسرائيلية الأفضلية من حيث مدى المدافع، كما أنها لم تكن مرتبطة تكتيكياً بالدفاع عن المشاة مما أعطاها حرية المناورة والتحرك من قطاع إلى قطاع خلال ساعات قليلة، فيما لم تحظى الدبابات المصرية بتلك الميزة نظراً لأن تدريبها كان مقصوراً على معاونة المشاة والدفاع عنها ورفع القدرات القتالية لفرق المشاة، وهو الوضع الذي اختارته القيادة المصرية بحيث يناسب ما تمتلكه في ذلك الوقت من تسليح، وثبت نجاح استخدام إمكانيات الدبابات المصرية ضمن تشكيلات المشاة وتحاشيها لمعارك الدبابات المفتوحة خلال الأيام التالية للمعركة.[1]:262:263

مع إطلالة صباح يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول نفذت القوات الإسرائيلية هجومها المضاد في عدة اتجاهات فهاجمت الفرقة 18 مشاة بقيادة فؤاد عزيز بلواء مدرع في اتجاه القنطرة، والفرقة الثانية مشاة بقيادة حسن أبو سعدة بلواء مدرع آخر في اتجاه الفردان، وصدت القوات المصرية الهجوم. وبعد الظهيرة قامت القوات الإسرائيلية بالهجوم بلواءين مدرعين على الفرقة الثانية مشاة في اتجاه الفردان، بينما هاجم لواء مدرع ثالث الفرقة 16 مشاة في اتجاه الإسماعيلية، وتصدت الفرق المصرية للهجمات بنجاح.[1]:268[22]:354:355

معركة بورسعيد[عدل]

شهدت بورسعيد يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول أشد المعارك بين قوات الدفاع الجوي المصرية والقوات الجوية الإسرائيلية، حيث بلغ عدد الطائرات الإسرائيلية المهاجمة لبورسعيد في بعض الطلعات أكثر من 50 طائرة، ونجحت قوات الدفاع الجوي المصرية في إيقاع الكثير من الخسائر بتلك الطائرات وتشتيت الهجمة الجوية الإسرائيلية على بورسعيد.[41][22]:361:362[42]:168

معركة الفردان[عدل]

مدرعة إسرائيلية محطمة بالقرب من الإسماعيلية

في 9 أكتوبر/تشرين الأول عاودت القوات الإسرائيلية هجومها ودفعت فرقة أدان بلواءين مدرعين ضد الفرقة الثانية مشاة ولواء ثالث مدرع ضد الفرقة 16 مشاة بقيادة عبد رب النبي حافظ في قطاع شرق الإسماعيلية ودارت معركة الفردان بين فرقة آدان والفرقة الثانية مشاة بقيادة حسن أبو سعدة الذي نصب كميناً للدبابات الإسرائيلية المندفعة نحو القناة وفتح النار عليها من ثلاث جهات في وقت واحد باستخدام المشاة المحملين بالأسلحة المضادة للدبابات والدبابات والمدفعية مما اضطر أدان لسحب قواته بعد تكبده خسائر جسيمة وأسر قائد هجومه العفيد عساف ياجوري.[22]:355

ولم يشن الإسرائيليون أي هجوم مركز بعد ذلك اليوم. وبذلك فشل الهجوم الرئيسي الإسرائيلي يومي 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول من تحقيق النصر وحافظت فرق المشاة المصرية على مواقعها شرق القناة. باستثناء هجوم يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول لكتيبة دبابات إسرائيلية مدعمة بعناصر مشاة في عربات مدرعة على الجناح الأيسر للفرقة الثانية مشاة تم صده وإرغام قواته على الانسحاب ليلاً.[1]:268

تطوير الهجوم شرقاً (في اتجاه المضايق)[عدل]

الدبابات المصرية

خلال أيام 11 أكتوبر/تشرين الأول و12 أكتوبر/تشرين الأول طلب وزير الحربية المصري الفريق أول أحمد إسماعيل من رئيس الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي أكثر من مرة تطوير الهجوم إلى المضائق بهدف تخفيف الضغط على الجبهة السورية، إلا أن الشاذلي عارض بشدة أي تطوير خارج نطاق الـ15 كيلو شرق القناة التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي، حيث يعني أي تقدم خارج تلك المظلة وقوع القوات البرية فريسة سهلة للطيران الإسرائيلي دون أن تعود بأي فائدة على الجبهة السورية، وللمرة الثالثة أصر الوزير على تطوير الهجوم معللاً ذلك بأنه قرار سياسي، ويجب أن يبدأ صباح يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول، فقامت القيادة العامة بإعداد التعليمات الخاصة بتطوير الهجوم وإرسالها إلى قيادات الجيشين الثاني والثالث. إلا أن قائدي الجيشين اللواء سعد مأمون واللواء عبد المنعم واصل اعترضا على تنفيذ الأوامر لنفس أسباب الفريق الشاذلي، فاستدعوا جميعاً إلى اجتماع بالقيادة العامة في عرض فيه كل منهم وجهة نظره، إلا أن الوزير أصر على تطوير الهجوم لأنه قرار سياسي، وتأجل فقط تطوير الهجوم من يوم 13 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول.[1]:272:273[22]:385

وبناءً على أوامر تطوير الهجوم شرقاً، استخدمت القيادة المصرية 4 ألوية مدرعة ولواء مشاة ميكانيكي في أربعة اتجاهات مختلفة، فكانت عبارة عن لواء مدرع في اتجاه ممر ممتلا (القطاع الجنوبي)، لواء مشاة ميكانيكي في اتجاه ممر الجدي (القطاع الجنوبي)، لواءان مدرعان في اتجاه الطاسة (القطاع الأوسط)، لواء مدرع في اتجاه بالوظة (القطاع الشمالي). ونتيجة لسرعة تعويض القوات الإسرائيلية لخسائرها في الدبابات التي وصلت إلى 260 دبابة في أيام 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول، أصبح لديها 900 دبابة موزعة على 8 ألوية مدرعة يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول، فكانت مواجهة غير متكافئة بين 900 دبابة إسرائيلية متفوقة من حيث مدى المدفعية و400 دبابة مصرية في المكان المناسب للقوات الإسرائيلية وتحت نيران قواتها الجوية، عدها البعض مقامرة غير محسوبة خسرت فيها القوات المصرية 250 دبابة وهو رقم يزيد على مجموع خسائر القوات المصرية في الأيام الثمانية الأولى للحرب، وعلى ذلك انسحبت القوات المصرية مرة أخرى إلى داخل رؤوس الكباري شرق القناة. وعلى إثر تعرض قواته إلى ضربات قوية أصابت اللواء سعد مأمون أزمة صحية استدعت أن يترك موقعه ويتم إخلاؤه إلى المستشفى وذلك على غير رغبته حيث أراد أن يبقى وسط جنوده. [1]:274

ثغرة الدفرسوار[عدل]

طائرة استطلاع أمريكية من طراز إس أر-71
خرائط ثغرة الدفرسوار

طبقاً لخطة الهجوم المصرية عبر الجيشين الثاني والثالث القناة بمجموع 1020 دبابة تقريباً واحتُفظ بـ 330 دبابة غرب القناة بحوالي 20 كم، وكانت تلك الدبابات ضمن تشكيل الفرقة 21 المدرعة التي كانت تحمي ظهر الجيش الثاني والفرقة الرابعة المدرعة التي كانت تحمي ظهر الجيش الثالث، وكان بقاء الفرقتين في أماكنهما غرب القناة كفيل بصد أي اختراق تقوم به القوات الإسرائيلية على طول الجبهة، إلا أن قرار تطوير الهجوم شرقاً ترتب عليه تحرك الفرقتين 21 و4 عدا لواء مدرع إلى الشرق، وبذلك لم يكن لدى القيادة المصرية سوى لواء مدرع واحد غرب القناة فاختلت الموازين وأصبح الوضع مثالياً للقوات الإسرائيلية للتسلل خلف خطوط الجيشين الثاني والثالث.[1]:278[22]:402:403

في عصر يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول حلقت طائرة استطلاع أمريكية من نوع إس أر-71 فوق منطقة القتال وقامت بتصوير الجبهة بالكامل ولم تستطع الدفاعات الجوية المصرية إسقاطها بسبب ارتفاعها فوق مدى صواريخ الدفاع الجوي على ارتفاع 30 كم وبسرعة 3 ماخ.[22]:401[12]:236 وفي خلال يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول قامت نفس الطائرة برحلة استطلاعية أخرى فوق الجبهة والمنطقة الخلفية، وبذلك تحققت القوات الإسرائيلية من خلو المنطقة غرب القناة وأنه يمكن اختراقها. وعلى ذلك اقترح القادة العسكريون على وزير الحربية إعادة الفرقتين 21 و4 غرب القناة إلى أمكانها الأصلية لتأمين تلك المنطقة وإعادة التوازن الدفاعي إليها، إلا أن الوزير بناءً على تعليمات سياسية رفض على أساس أن سحب القوات قد يؤثر على الروح المعنوية للجنود، وقد تعتبره القيادة الإسرائيلية علامة ضعف فتزيد من ضغطها على القوات المصرية ويتحول الانسحاب إلى فوضى.[1]:278:279

تركيز الهجوم[عدل]

ركزت القوات الإسرائيلية هجومها يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول ضد الجانب الأيمن للجيش الثاني بمنطقة الدفرسوار وذلك على ضوء المعلومات التي قدمتها طائرات الاستطلاع الجوي الأمريكي، بغرض اختراق الجبهة غرب القناة وكانت القيادة الإسرائيلية تمتلك فرقتان مدرعتان تعمل شرق الدفرسوار بقيادة كل من الجنرال شارون والجنرال أدان، فكانت الفرقتان في مواجهة الفرقة 16 مشاة يدعمها لواء مدرع بقيادة العميد عبد رب النبي حافظ، وتمثلت مهمة فرقة شارون في إقامة معبر ورأس كوبري في منطقة الدفرسوار لتعبر من خلاله فرقة أدان إلى الضفة الغربية، إلا أن فرقة شارون خلال ليلة 15 أكتوبر/تشرين الأول قابلت رداً عنيفاً من فرقة عبد رب النبي حافظ مما حد من تقدمها ولكن لعدم تكافؤ المواجهة (مدرعات ضد مشاة) تكبدت الفرقة 16 مشاة خسائر شديدة. [22]:410:413

معركة المزرعة الصينية[عدل]

في صباح يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول تصاعدت حدة القتال في منطقة المزرعة الصينية شرق الدفرسوار "وهي مزرعة للتجارب أقامتها وزارة الزراعة"، حيث اضطرت القيادة الإسرائيلية إلى إقحام فرقة أدان في المعركة لدعم فرقة شارون وتمكينها من فتح الممر، فاشتبكت فرقة عبد رب النبي حافظ مع فرقة أدان في معركة شهيرة سميت باسم "معركة المزرعة الصينية" تكبد فيها الطرفان خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، ونظراً لضراوة مقاومة الفرقة 16 مشاة نقلت القيادة الإسرائيلية لواء مظلات إلى المعركة تكبد هو الآخر خسائر فادحة ولم يخلصه إلا الدبابات الإسرائيلية التي استطاع بعضها الوصول إلى غرب القناة ومهاجمة كتائب الدفاع الجوي لإعطاء فرصة للطيران الإسرائيلي بضرب الأهداف المصرية.[22]:413:416[3]:306:307

محاولة سد الثغرة[عدل]

جنود إسرائيليون قرب الإسماعيلية
القوات الإسرائيلية تعبر القناة

حاولت القيادة المصرية يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول سد الثغرة من الشرق لمنع وصول أي قوات إسرائيلية إضافية وعزل القوات الموجودة في الغرب، وذلك عبر دفع أحد ألوية الفرقة 21 المدرعة جنوباً من منطقة الجيش الثاني، في حين يقوم الجيش الثالث بدفاع اللواء 25 مدرع في اتجاه الشمال لغلق الثغرة في حين يتصدى اللواء 23 مشاة ميكانيكي للقوات الإسرائيلية الموجودة بالغرب، إلا أن اللواء 25 مدرع أثناء اتجاهه لإتمام المهمة قوبل بقصف جوي إسرائيلي شديد وفي نفس الوقت هوجم بفرقة كاملة من المدرعات من المدرعات الإسرائيلية استطاعت تدميره، وبالتالي لم تنجح عملية سد الثغرة من الشرق واستطاعت فرقة أدان إسقاط كوبري بالقناة في خلال ليلتي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول عبرت عليه فرقتي شارون وأدان المدرعتين.[22]:416:417[1]:284:285

اتجهت فرقة شارون شمالاً في اتجاه الإسماعيلية لتهديد مؤخرة الجيش الثاني إلا أن قوات الجيش بقيادة اللواء عبد المنعم خليل واجهت تلك الهجمة باللواء 150 مظلات وكتيبتين من الصاعقة واللواء 15 مدرع وأمكنها إيقاف تقدم الفرقة الإسرائيلية عند ترعة الإسماعيلية ومنعها من تطويق الجيش الثاني.[22]:417:418[1]:291:292

دبابات إسرائيلية مدمرة بالقرب من الإسماعيلية.

وقف إطلاق النار الأول[عدل]

بعد تطور الأوضاع ودخول أمريكا الحرب بأسلحتها الحديثة لإنقاذ إسرائيل، أيقن الرئيس السادات أنه يواجه أمريكا بثقلها في حين لم يلبي الاتحاد السوفيتي طلباته من السلاح، فقبل العرض الذي طرحه كيسنجر في 16 أكتوبر/تشرين الأول بوقف إطلاق النار، فاجتمع مجلس الأمن في مساء 21 أكتوبر/تشرين الأول وأصدر صباح يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول القرار 338 الذي يقضي بوقف إطلاق النار بين جميع الأطراف المشتركة في موعد لا يزيد على 12 ساعة من لحظة صدور القرار، ووافقت كل من مصر وإسرائيل رسمياً على القرار، إلا أن إسرائيل لم تحترم القرار فعلياً نظراً لأنها لم تحقق حتى ذلك التوقيت أي أهداف عسكرية أو استراتيجية فلم ترغم القوات المصرية على سحب قواتها إلى غرب القناة مرة أخرى ولم تستطع قطع خطوط مواصلات الجيشين الثاني والثالث وفشلت في احتلال مدينة الإسماعيلية.[22]:422:426

حصار الجيش الثالث ومدينة السويس (معركة السويس)[عدل]

إخلاء المصابين الإسرائيليين
دبابة إسرائيلية محطمة خلال معارك السويس

دفعت إسرائيل خلال أيام 22 و23 و24 أكتوبر/تشرين الأول بفرقة مدرعة ثالثة إلى غرب القناة بقيادة الجنرال كلمان ماجن التي استطاعت مع فرقة أدان الضغط على الفرقة الرابعة المدرعة بقيادة العميد عبد العزيز قابيل لاكتساب مزيد من الأرض في ظل حالة عدم التكافؤ سواء العددي أو العتادي وتحت القصف الجوي للطيران الإسرائيلي فاستطاعت تطويق مدينة السويس وبحلول يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول تم حصار الجيش الثالث الموجود شرق القناة وعزله عن مركز قيادته بالغرب وتدمير وسائل العبور بمنطقته من كباري ومعديات. وحاول لواءان من فرقة أدان اقتحام السويس يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول إلا أنهم قوبلوا بمقاومة شعبية شرسة من أبناء السويس مع قوة عسكرية من الفرقة 19 مشاة التي كانت تحت قيادة العميد يوسف عفيفي، ودارت معركة بين المدرعات والدبابات الإسرائيلية من جهة وشعب السويس ورجال الشرطة مع قوة عسكرية من جهة أخرى فيما سمي بمعركة السويس تكبدت خلالها القوات الإسرائيلية خسائر فادحة ولم تستطع اقتحام المدينة وتمركزت خارجها فقط، وأصبح يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول عيداً قومياً لمدينة السويس رمزاً لفدائية وشجاعة أهلها. وبعد ضغط من الاتحاد السوفيتي أعلنت إسرائيل قبولها وقف إطلاق النار الثاني يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول طبقاً لقرار مجلس الأمن رقم 339، كما أصدر مجلس الأمن قراره رقم 340 الذي قضى بإنشاء قوة طوارئ دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، إلا أن القوات الإسرائيلية استمرت في عملياتها خلال أيام 25 و26 و27 أكتوبر/تشرين الأول ولم يتوقف القتال فعلياً حتى يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول حين تقرر عقد مباحثات الكيلو 101 بين الطرفين برعاية أمريكا لبحث تثبيت وقف إطلاق النار وإجراءات توصيل الإمدادات لقوات الجيش الثالث.[1]:296:302[22]:426:431[12]:483:507

مباحثات الكيلو 101[عدل]

قوات الطوارئ الدولية خلال مباحثات الكيلو 101

في صباح يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول تقرر إجراء إجراء محادثات بين كل من مصر وإسرائيل بتنسيق من الولايات المتحدة وافق عليها الطرفين لتثبيت وقف إطلاق النار وبحث إجراءات توصيل الإمدادات الغير عسكرية للجيش الثالث شرق القناة، وفي نفس الوقت بحث كيفية تخليص القوات الإسرائيلية غرب القناة من نزيف خسائرها المستمر بعد فشلها في احتلال الإسماعيلية أو السويس ومناقشة الاعتبارات العسكرية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن 338 و339 وتبادل الأسرى، على أن تحدد مصر مكان وتوقيت الاجتماع ورتبة ممثلها في المباحثات. اختار الرئيس السادات اللواء عبد الغني الجمسي "رئيس هيئة العمليات" رئيساً للوفد المصري في المفاوضات فيما مثل الوفد الإسرائيلي الجنرال أهارون ياريف "مساعد رئيس الأركان"، وبحضور الجنرال سيلاسفيو ممثلاً للأمم المتحدة، واختير الكيلو متر 101 طريق القاهرة - السويس الصحراوي مكاناً لعقد المباحثات تحت إشراف الأمم المتحدة، والتي بدأت مساء يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول وتكررت بعد ذلك عدة مرات.[22]:433:436[22]:458:464[3]:319

اتفاقية فض الاشتباك الأولى[عدل]

نجحت مباحثات الكيلو 101 في تثبيت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإمداد الجيش الثالث ومدينة السويس باحتياجاتها برعاية الولايات المتحدة، لكن لم تنجح في الوصول إلى نتائج إيجابية لفض الاشتباك بين الطرفين. في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1973 أجريت مفاوضات بين السادات وكسنجر في القاهرة كانت نتيجتها وضع اتفاقية النقاط الست التي وافقت عليها مصر وإسرائيل. ثم أجريت مباحثات أخرى في مصر وأخرى في جنيف في إطار مؤتمر السلام اعتباراً من 21 ديسمبر/كانون الأول 1973، وظلت المفاوضات جارية بين جميع الأطراف حتى أعلن كسنجر في 11 يناير/كانون الثاني 1974 أنه تمت الموافقة من قبل مصر وإسرائيل على اقتراح أمريكي لفك الاشتباك والفصل بين القوات وفي 18 يناير/كانون الثاني 1974 وُقعت اتفاقية فض الاشتباك الأولى في الكيلو متر 101، مثل مصر في التوقيع اللواء عبد الغني الجمسي بصفته رئيس أركان حرب القوات المسلحة "عين في هذا المنصب خلفاً للفريق سعد الدين الشاذلي في 12 ديسمبر/كانون الأول 1973"، ومثل إسرائيل الجنرال دافيد إلعازار بصفته رئيس أركان القوات الإسرائيلية، وتم تبادل وثائق التنفيذ في 24 يناير/كانون الثاني 1974 ودخلت حيز التنفيذ منذ ذلك التاريخ، فانسحبت القوات الإسرائيلية من غرب القناة إلى شرقها عند ممرات متلا والجدي، واحتفظت القوات المصرية بالخطوط التي وصلت إليها خلال الحرب، فيما قامت بتخفيض عدد قواتها بالشرق، وبقيت منطقة فاصلة بين القوات بين الخطوط الأمامية للطرفين تعمل فيها قوات الطوارئ الدولية.[22]:466[22]:479

اتفاقية فض الاشتباك الثانية[عدل]

افتُتحت قناة السويس للملاحة في الدولية في يونيو/حزيران 1975. وبعد جولات طويلة من المفاوضات بين الجانبين المصري والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة التي مثلها وزير خارجيتها هنري كسنجر، تم التوصل في 1 سبتمبر/أيلول 1975 لاتفاق حول فض الاشتباك الثاني وقعه بالأحرف الأولى عن مصر الفريق محمد علي فهمي "رئيس الأركان في ذلك الوقت"، وعن إسرائيل الجنرال موردخاي جور "رئيس الأركان"، ثم وقع بالكامل في جنيف بواسطة اللواء طه المجدوب ممثلاً عن مصر، والجنرال هرتزل شامير ممثلاً عن إسرائيل. نص هذا الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، وتقدم القوات المصرية لاسترداد 4500 كم² من أرض سيناء بعمق بلغ أقصاه 35 كم، وانسحاب القوات الإسرائيلية بحيث يصبح خط قواتها الأمامي يبعد 55 كم عن قناة السويس.[23]:85:88

الجبهة السورية (الجولان)[عدل]

القيادة العسكرية[عدل]

الاسم المنصب الاسم المنصب[1]:237
رئيس الجمهورية / حافظ الأسد
اللواء / مصطفى طلاس وزير الدفاع اللواء / يوسف شكور رئيس أركان حرب القوات المسلحة
اللواء / ناجي جميل قائد القوات الجوية والدفاع الجوي اللواء / حكمت الشهابي مدير المخابرات الحربية
اللواء / عبد الرزاق الدردري رئيس هيئة العمليات العميد / فضل حسين قائد القوات البحرية

الدفاعات الإسرائيلي (خط آلون)[عدل]

أنشئت إسرائيل على طول الجبهة السورية خط آلون الدفاعي وهو عبارة عن خندق مضاد لللدبابات يمتد عبر خط متعرج بطول 70 كم تقريباً وعرض 4 أمتار وعمق 4 أمتار، وكان مقاماً على جانبه الغربي من جهة إسرائيل ساتر ترابي لمنع الدبابات من التقدم إلى جانب حقول الألغام والأسلاك الشائكة، ونشر على طول هذا الخط لواء مشاة ميكانيكي داخل 11 موقع حصين تمتد من «مسعدة» إلي «تل الساقي». وعلى مسافة 3 إلي 5 كم من هذا الخط تمركز اللواء المدرع 37 داخل حفر رمي، واللواء المدرع السابع المتمركز بالجزء الجنوبي من الجبهة، وحوالي 11 إلى 20 كتيبة مدفعية.[43][44][45][46]:12

الهجوم السوري[عدل]

الرئيس السوري حافظ الأسد وبجانبه وزير الدفاع مصطفى طلاس على الجبهة

في نفس التوقيت (الساعة الثانية بعد الظهر يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول) وحسب الاتفاق المسبق مع القيادة المصرية قام الجيش السوري بهجوم شامل تحت ستار المدفعية الثقيلة في هضبة الجولان مركزين على نقطتين شمال وجنوب القنيطرة وشنت الطائرات السورية هجوماً كبيراً على المواقع والتحصينات الإسرائيلية في عمق الجولان وهاجمت التجمعات العسكرية والدبابات ومرابض المدفعية الإسرائيلية ومحطات الرادارات وخطوط الإمداد وحقق الجيش السوري نجاحا كبيرا وحسب الخطة المعدة بحيث انكشفت أرض المعركة أمام القوات والدبابات السورية التي تقدمت عدة كيلو مترات في اليوم الأول من الحرب مما اربك وشتت الجيش الإسرائيلي الذي كان يتلقى الضربات في كل مكان من الجولان. استطاعت القوات السورية اختراق الخطوط الإسرائيلية في الحسنية جنوب القنيطرة وبدأت تتقدم نحو الطرق التي تربط مرتفعات الجولان ببحر الجليل. ووصل مجموع الدبابات السورية في موجة للهجوم إلى 500 دبابة ووصل مجموع القوات السورية على الجبهة إلى 350 طائرة، 1700 دبابة، 1300 بطارية مدفع، 45 ألف جندي.[3]:273:279

شكلت الجبهة السورية "الجبهة الشمالية لإسرائيل" منبع الخطر الأكبر على عمق إسرائيل ومدنها المأهولة بالسكان، فلم تكن مرتفعات الجولان تبعد أكثر من 15 ميلاً عن تل أبيب، لكنها في نفس الوقت كانت الأقرب في نقل المعدات وتوصيل احتياطي الجنود للاشتراك بالمعارك.[3]:281[12]:223:224 وخلال يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول انهارت الدفاعات الإسرائيلية في القطاع الجنوبي أمام القوات السورية التي بدأت تتجه إلى نهر الأردن، وتمكنت القوات السورية في من الاستيلاء على مرصد جبل الشيخ في عملية إنزال للقوات الخاصة السورية وقتلت وأسرت كافة أفراد الجيش الإسرائيلي في الموقع، وأخلت إسرائيل المدنيين الإسرائيليين الذين استوطنوا في الجولان حتى نهاية الحرب. فلجأت القيادة الإسرائيلية إلى سلاح طيرانها لقصف المدرعات السورية في عملية مستمرة دون توقف لتعطيل القوات السورية عن التقدم وتمكينها من توصيل الإمدادات إلى الجبهة.[3]:281[47]

الهجوم المضاد الإسرائيلي[عدل]

الجبهة السورية

خلال يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول استمر الطيران الإسرائيلي في هجومه المركز على المدرعات والقوات السورية، مما أدى إلى تدمير عدد كبير من المدرعات السورية، وهو ما ساعد القوات البرية الإسرائيلية على صد الهجوم السوري. وابتداء من يوم اليوم الثالث للقتال شن الطيران الإسرائيلي هجماته في العمق السوري فقصف أهداف عسكرية ومدنية على السواء في دمشق، فأغارت طائرات الفانتوم على مبنى وزارة الدفاع ومبنى قيادة القوات الجوية ومحطة الإذاعة ومحطة الكهرباء ومصفاة النفط في حمص، وخزانات النفط في طرطوس واللاذقية.[12]:224:225

وأمام التقدم السوري في القطاع الجنوبي دفعت القيادة الإسرائيلية بهجوم مضاد وتقدمت القوات الإسرائيلية في منطقة "العال" متجهة شمالاً، حتى بلغت خط الجوخدار ـ الرفيد. وعلى المحور الأوسط، تقدمت القوات الإسرائيلية حتى أوشكت أن تغلق الطرف الشمالي للكماشة المطبقة على الخشنية، وجرت معارك عنيفة بتلك المنطقة، حتى اضطرت القوات السورية إلى الانسحاب من الخشنية يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول خشية تعرضها لعملية التفاف. أما في القطاع الشمالي فقد انطلقت القوات السورية بقوة في الهجوم في المنطقة الواقعة إلى الشمال من مدينة القنيطرة واستمر الهجوم في أثناء الليل. وبعد قتال استمر طوال يومي 7 و8 أكتوبر/تشرين الأول وألحقت المزيد من الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.[48][49][47]

في يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول انسحبت القوات السورية الرئيسية من هضبة الجولان، وأعادت القوات الإسرائيلية احتلال مدينة القنيطرة، وتقدمت القوات الإسرائيلية حتى وصلت إلى خط وقف إطلاق النار المحدد بعد حرب 1967 المعروف باسم "الخط الأرجواني"، وبالتالي عاد الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب.[12]:225 وبدأت إسرائيل الإعداد لشن هجوم عام على العمق السوري وصولاً إلى دمشق، مما أرغم القيادة السورية على إشراك احتياطيها الإستراتيجي الأخير بالمعركة وهو الفرقة الثالثة المدرعة التي كانت تتمركز شمال دمشق. وفي يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول بدأت القوات الإسرائيلية هجومها على محورين بعد هجمات جوية عنيفة، إلا أنه في يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول لم تستطع القوات الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك بسبب الخسائر الفادحة للفرق الإسرائيلية في الأرواح والمعدات، وعودة القوات السورية إلى مواقعها الحصينة على الخط الأرجواني، وانضم إليها الفرقة الثالثة المدرعة العراقية وكذا اللواء 40 المدرع الأردني اللذان بدءاً في الوصول اعتباراً من يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول. فانتهت بذلك المعارك على تلك الجبهة يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول عند الخط الأرجواني في الجزأين الأوسط والجنوبي، وفي الجزء الشمالي تقدمت القوات الإسرائيلية 15 كم شمال هذا الخط مكونة ما يعرف بجيب سعسع وهي مدينة تقع على مسافة 40 كم من دمشق.[12]:241:242

حرب الاستنزاف السورية[عدل]

في 7 مارس/آذار 1974 قرر الرئيس السوري حافظ الأسد خوض حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية لتكبيده أكبر خسائر ممكنة، وذلك بعد احتلال إسرائيل لهضبة الجولان مرة أخرى ووصولها إلى جيب يبعد عن دمشق 40 كم تقريباً. تركزت الهجمات السورية على منطقة جبل الشيخ، واستمرت 82 يوماً حتى توسطت الولايات المتحدة عبر وزير خارجيتها هنري كسنجر للتوصل إلى اتفاق لفك الاشتباك العسكري بين سوريا وإسرائيل. [50][51][47]

اتفاقية فض الاشتباك[عدل]

القنيطرة بعد عودتها للسيادة السورية عام 1974

وقعت سوريا وإسرائيل اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو/أيار 1974 في جنيف، بعد اشتباكات حرب الاستنزاف المتواصلة التي خاضتها القوات السورية عقب احتلال القوات الإسرائيلية لهضبة الجولان مرة أخرى. نصت الاتفاقية على انسحاب إسرائيل من الجيب الذي احتلته ويبعد عن دمشق حوالي 40 كم، وكذلك من مدينة القنيطرة، وأرض مساحتها 60 كم² من حولها، وإقامة حزام أمني منزوع السلاح على طول الحدود، عرضه يبدأ بعشرات قليلة من الأمتار في النوب جنوباً، ويتسع ليصبح بعرض 6 كم في القنيطرة ثم يصبح عرضه 10 كم في جبل الشيخ. وتم الاتفاق على منطقتين أخريين محدودتي السلاح على جانبي الحدود الأولى وعرضها 10 كم ويسمح فيها لكل طرف بإدخال 75 دبابة و6000 جندي فقط، والثانية وعرضها أيضا 10 كم، ويسمح لكل طرف بأن يدخل فيها 450 دبابة من دون تحديد عدد الجنود. كما تم الاتفاق على أن يتمتع كل طرف بحرية الطيران العسكري في سماء بلاده ولكن الاتفاقية فرضت على سوريا أن لا تدخل صواريخ «سام» مضادة للطائرات في الأرض السورية بعمق 25 كم. وتقرر إقامة قوة دولية لتراقب تطبيق الاتفاقية في الحزام المنزوع السلاح، وكذلك في المحورين الآخرين. وفي كل سنة يتم تجديد المصادقة على وجود هذه القوات في مجلس الأمن الدولي.[51]

القيادة العسكرية الإسرائيلية[عدل]

الاسم المنصب الاسم المنصب[33]
رئيسة الوزراء / جولدا مائير
جنرال / موشيه دايان وزير الدفاع جنرال / دافيد إلعازار رئيس الأركان العامة
جنرال / بنجامين تالم قائد القوات البحرية جنرال / بنيامين بليد قائد القوات الجوية
جنرال / إلياهو زاعيرا مدير الاستخبارات العسكرية جنرال / يسرائيل تال نائب رئيس الأركان العامة
جنرال / إسحاق حوفي قائد القيادة الشمالية "الجبهة السورية" جنرال / شموئيل غونين قائد القيادة الجنوبية "الجبهة المصرية"

المساعدات المقدمة خلال الحرب[عدل]

الدول المعاونة بالعمليات العسكرية[عدل]

شاركت تسع دول عربية بتقديم الدعم العسكري على الجبهتين المصرية والسورية، وهي على الترتيب من ناحية قوة التأثير (العراق، الجزائر، ليبيا، الأردن، المغرب، السعودية، السودان، الكويت، تونس[1]:230 وهذا الترتيب قائم على أساس القوات العسكرية فقط بخلاف الدعم المالي الذي قدمته الدول العربية في الحرب، وقياساً على أساس أن السرب الجوي يعادل 20 نقطة، اللواء المدرع يعادل 10 نقاط، لواء المشاة يعادل 5 نقط، كتيبة مشاة تعادل نقطة واحدة، وفي حالة تعادل النقاط تعطى الأسبقية لتاريخ الوصول.[1]:233

الدولة مصر سوريا ملاحظات
العراق سرب هوكر هنتر.[1]:229 3 أسراب ميج 21، سرب ميج 17، فرقة مدرعة، فرقة مشاة.[1]:229 مشاركة العراق في حرب أكتوبر
الجزائر بمجرد اندلاع الحرب أرسلت الجزائر إلى الجبهة المصرية، سرب ميج 21، سرب سوخوي 7، سرب ميج 17، ووصلت أيام 9 و10 و11 أكتوبر/تشرين الأول 1973، فيما أرسلت لواء مدرع وصل يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 1973.[1]:224
ليبيا كانت القوات الليبية المتمركزة في مصر عند قيام حرب أكتوبر هي سربي طائرات ميراج أحدهما بقيادة طيارين ليبيين والآخر بقيادة طيارين مصريين، بجانب لواء مدرع.[1]:219
الأردن ـ لواءين مدرعين.[1]:229
المغرب لواء مشاة.[1]:225 لواء مدرع.[1]:229
السعودية ـ لواء مشاة "إلى الجبهة الأردنية".[1]:229
السودان بعد اندلاع الحرب أُرسل لواء مشاة سوداني إلى الجبهة المصرية ولكنه لم يستطع الوصول إليها إلا بعد وقف إطلاق النار.[1]:223
الكويت كتيبة مشاة كويتية.[1]:229 و5 طائرات هوكر هنتر[52] مشاركة الكويت في حرب أكتوبر
تونس كتيبة مشاة تونسية.[1]:229
كوريا الشمالية أرسلت كوريا الشمالية إلى مصر في يوليو/تموز 1973 تجريدة مكونة من 30 طياراً و8 موجهين جويين و5 مترجمين و3 عناصر للقيادة والسيطرة وطبيباً وطباخاً، فيما أدار المصريون شبكة الدفاع الجوي والشئون الإدارية الخاصة بهذا السرب. واشتبك الطيارين الكوريين ضد الإسرائيليين سواء قبل حرب أكتوبر أو خلالها.[1]:66:67 مشاركة كورية الشمالية في حرب أكتوبر

سلاح البترول (الحظر النفطي)[عدل]

محطة وقود أمريكية تعلن عدم توفر الوقود بسبب الأزمة التي سببها الحظر النفطي العربي

في أغسطس/آب 1973 قام السادات بزيارة سرية للعاصمة السعودية الرياض وألتقى بالملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود حيث كشف له السادات عن قرار الحرب على إسرائيل إلا أنه لم يخبر الملك فيصل بموعد الحرب مكتفياً بالقول أن الحرب قريبة. وقد طلب السادات خلال اللقاء أن تقوم السعودية ودول الخليج بوقف ضخ البترول للغرب حال نجاح خطة الهجوم المصرية.[40]:168

في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1973 قرر الملك فيصل استخدام سلاح النفط في المعركة، فدعا إلى اجتماع وزراء البترول العرب في الكويت وقرروا تخفيض الإنتاج العربي بنسبة 5% فوراً، وتخفيض 5% من الإنتاج كل شهر حتى تنسحب إسرائيل إلى خطوط ما قبل يونيو/حزيران 1967، وقررت ست دول بترولية من الأوبك رفع سعر بترولها بنسبة 70%، وقررت بعض الدول العربية حظر تصدير البترول كلية إلى الدول التي يثبت تأييدها لإسرائيل بما فيها الولايات المتحدة. واستدعى الملك فيصل السفير الأمريكي في السعودية وأبلغه رسالة للرئيس نيكسون تتضمن ثلاث نقاط هي: إذا استمرت الولايات المتحدة في مساندة إسرائيل، فإن مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية سوف تتعرض لإعادة النظر، وأن السعودية سوف تخفض إنتاجها بنسبة 10% وليس فقط 5% كما قرر وزراء البترول العرب، وألمح الملك إلى احتمال وقف شحن البترول السعودي إلى الولايات المتحدة إذا لم يتم الوصول إلى نتائج سريعة وملموسة للحرب الدائرة.

في 20 أكتوبر/تشرين الأول 1973 رداً على الحظر النفطي، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدعم إسرائيل بمبلغ 2 مليار و100 مليون دولار كشحنات أسلحة جديدة، وفي اليوم نفسه أعلنت الدول العربية حظر تصدير النفط تماماً إلى الولايات المتحدة. وصرح الملك فيصل في أعقاب تلك الخطوة بأن الحظر لن يرفع قبل انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية التي احتلت عام 1967. في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 1973 عقب تضخم آثار أزمة النفط في الولايات المتحدة وحلفائها والتي ظهرت واضحة في طوابير السيارات التي ليس لها آخر عند محطات الوقود، قام هنري كسنجر وزير الخارجية الأمريكية بزيارة إلى الرياض، في محاولة لإقناع الملك فيصل باستئناف تصدير النفط، إلا أن العاهل السعودي تمسك بضمان الولايات المتحدة لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وتخليها عن تأييد إسرائيل.[53][54][55]

الجسر الجوي الأمريكي[عدل]

دبابة منقولة جواً من الولايات المتحدة إلى إسرائيل خلال عملية عشب النيكل

دخلت مصر الحرب وهي تعتمد على ما تملكه من سلاح سوفيتي ليس الأحدث في تلك الفترة، فيما كان السلاح الأمريكي المتطور هو أساس تسليح الجيش الإسرائيلي، وخلال الفترة من 10 إلى 13 أكتوبر/تشرين الأول طورت الولايات المتحدة خطتها لنقل أكبر كمية من السلاح إلى إسرائيل في أقصر وقت فيما سمي بعملية عشب النيكل، ووظفت إسرائيل لذلك مجهودات طيرانها المدني لنقل تلك الأسلحة والمعدات، فيما حاولت الولايات المتحدة تقصير المسافة على عملية النقل باستخدام ما تملكه من طائرات نقل عسكرية لنقل الحمولات إلى جزر الأزور في المحيط الأطلنطي ومنها تقوم الطائرات الإسرائيلية باستكمال عملية النقل، ولكن لم تحقق تلك الفكرة السرعة الكافية المطلوبة لدعم الجبهة الإسرائيلية لتعويض خسائرها، فاتُخذ قرار بإنشاء جسر جوي أمريكي تستخدم فيه طائرات النقل العسكرية الأمريكية للقيام بعمليات النقل من الولايات المتحدة إلى إسرائيل مباشرة.[22]:381:382

استخدمت الولايات المتحدة لتنفيذ هذا الجسر الجوي 228 طائرة نقل نفذت 569 طلعة جوية، واستمر خلال الفترة من 13 أكتوبر/تشرين الأول حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني، وتمكن من نقل 22,497 ألف طن من الأسلحة والمعدات والذخيرة التي اشتملت على محركات وقطع غيار طائرات مقاتلة وقنابل وصواريخ ومعدات أنظمة دفاع جوي، وذلك بالإضافة إلى 5500 طن من المعدات قامت بنقلها الطائرات الإسرائيلية. ودعمت أمريكا هذا الجسر بجسر بحري لنقل المعدات كبيرة الحجم من الدبابات والمدافع والعربات، وتكلفت عملية النقل الجوي فقط 88.5 مليون دولار "في تلك الفترة"، بخلاف ثمن المعدات. وتمكنت أمريكا من خلال هذا الجسر من رفع الكفاءة التسليحية للقوات الإسرائيلية بشكل أخل بميزان القوى لصالح إسرائيل وساعدها على تنفيذ ثغرة الدفرسوار بنجاح.[56][22]:395:399[1]:182

الجسر الجوي السوفيتي[عدل]

بدء الاتحاد السوفيتي مد أكبر جسر جوي في تاريخه الحربي إلى كل من مصر وسوريا بعد مرور 3 أيام على شن الحرب، قامت خلاله الطائرات السوفيتية المختلفة بتنفيذ 900 رحلة جوية نقلت خلالها 15000 طن من المعدات الحربية. إلا أن هذا الجسر كان متواضعاً بالمقارنة مع الجسر الجوي الأمريكي لإسرائيل سواء من حيث كم الأسلحة أو نوعها.[57][1]:182

طريق السلام[عدل]

زيارة السادات للقدس[عدل]

خطاب الرئيس السادات في الكنيست الإسرائيلي

بعد أربع سنوات من النتائج الغير مثمرة للمفاوضات الغير مباشرة بين أطراف حرب أكتوبر بوساطة أمريكية، أعلن السادات في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1977 من داخل البرلمان المصري استعداده للذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي من أجل دفع عملية السلام بين مصر وإسرائيل، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل العالم العربي في ذلك الوقت. رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن ورئيس الولايات المتحدة جيمي كارتر بإعلان السادات، وعلق عليها الرئيس الأمريكي بأن "السادات يشبه أول رجل صعد إلى سطح القمر"، وتحدد لزيارته يوم السبت الموافق 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1977. قام السادات أيضاً قبل زيارته إسرائيل بزيارة سوريا لتنسيق المواقف، فأعلن الجانب السوري اعتراضه على تلك الزيارة إلا أن السادات قرر المضي قدماً بخطوة التفاوض المباشر، وأعلن من داخل الكنيست الإسرائيلي أنه لم يجئ ليعقد اتفاقاً منفرداً بين مصر وإسرائيل وأن الانسحاب الكامل من الأرض العربية المحتلة عام 1967 أمر بديهي لا يُقبل فيه الجدل ولا رجاء فيه لأحد أو من أحد، وأنه لا معنى للحديث عن السلام مع استمرار احتلال الأرض العربية. ودعا السادات بيجن لزيارة مصر، وعُقد مؤتمر قمة في الإسماعيلية في 25 ديسمبر/كانون الأول 1977 بين الطرفين.[58][59][60]

اتفاقية كامب ديفيد[عدل]

الرئيس المصري السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن والرئيس الأمريكي جيمي كارتر داخل منتجع كامب ديفيد

عقد مؤتمر كامب ديفيد خلال الفترة من 4 إلى 17 سبتمبر/أيلول 1978 بهدف الوصول إلى حلول نهائية للقضايا العالقة بين كل من مصر وإسرائيل. ترأس الوفد المصري أنور السادات "الرئيس المصري" وبعضوية كل من حسن التهامي "نائب رئيس الوزراء"، محمد إبراهيم كامل "وزير الخارجية"، بطرس غالي "وزير الدولة للشئون الخارجية"، أسامة الباز، نبيل العربي "المستشار القانوني لوزارة الخارجية"، عبد الرؤوف الريدي، أحمد ماهر، أحمد أبو الغيط. وترأس الوفد الإسرائيلي مناحم بيجن "رئيس الوزراء" وبعضوية كل من موشيه ديان "وزير الخارجية"، عيزر وايزمان "وزير الدفاع"، أهارون باراك "المستشار القانوني". فيما قاد الوساطة الوفد الأمريكي برئاسة جيمي كارتر "الرئيس الأمريكي" وبعضوية كل من زبغنيو بريجينسكي "مستشار الأمن القومي"، سايرس فانس "وزير الخارجية"، وليام كوانت. في نهاية المفاوضات وقع الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي على اتفاقية كامب ديفيد في مساء يوم 17 سبتمبر/أيلول 1978 داخل البيت الأبيض، والتي نصت على الانسحاب الإسرائيلي الشامل وممارسة مصر سيادتها كاملة على سيناء، حرية ملاحة السفن الإسرائيلية في المضايق وخليج السويس وقناة السويس، الاستخدام المدني للمطارات التي شيدتها إسرائيل في سيناء. أدى توقيع الاتفاقية إلى غضب عارم في العالم العربي نتج عنه تجميد عضوية مصر في جامعة الدول العربية ونقل مقر الجامعة إلى تونس بدلاً من القاهرة خلال الفترة من عام 1979 إلى عام 1989. في 10 ديسمبر/كانون الأول 1978 منح السادات وبيجن جائزة نوبل للسلام مناصفةً احتفاءً بتوقيع الاتفاقية.[61]:101:122[58]

معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل[عدل]

الرئيس المصري السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن والرئيس الأمريكي جيمي كارتر عقب توقيع معاهدة السلام

في 26 مارس/آذار 1979 وقع الرئيس السادات ورئيس الوزراء مناحم بيجن على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في البيت الأبيض بواشنطن، والتي نصت على إنهاء حالة الحرب بين الطرفين وإقامة سلام عادل بينهما، سحب إسرائيل لكافة قواتها العسكرية وأفرادها المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين واستئناف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء، إقامة الطرفين علاقات طبيعية وودية بما في ذلك الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة، إقرار الطرفين واحترامهم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، التعهد بالامتناع عن تهديد الآخر باستخدام القوة وحل كافة المنازعات بالوسائل السلمية، تعهد كل طرف بعدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية، إقامة ترتيبات أمن متفق عليها بما في ذلك مناطق محدودة التسليح في الأراضي المصرية والإسرائيلية وقوات أمم متحدة ومراقبين دوليين وتعدل الترتيبات الأمنية باتفاق الطرفين بناءً على طلب أحدهما، كفالة حرية الملاحة للسفن الإسرائيلية في قناة السويس وخليج السويس وخليج العقبة والمضايق والبحر الأبيض المتوسط شأنها شأن جميع الدول، حل الخلافات الناشئة حول تطبيق أو تفسير المعاهدة عن طريق التفاوض وإذا لم يتيسر حلها بتلك الطريقة تحال إلى التحكيم. وفي 9 أبريل/نيسان 1979 أقر مجلس الشعب المصري المعاهدة بالأغلبية.[62][58]

في أعقاب توقيع اتفاقية المعاهدة، أعلن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر تقديم معونة اقتصادية وأخرى عسكرية سنوية لكل من مصر وإسرائيل مقابل الحفاظ على السلام في المنطقة. وتحولت تلك المعونة منذ عام 1982 إلى منح لا ترد بواقع 3 مليارات دولار لإسرائيل، و2.1 مليار دولار لمصر، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية، و1.3 مليار دولار معونة عسكرية.[63]

الحدود المصرية الإسرائيلية

تحرير سيناء[عدل]

أدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها طبقاً لجدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي: في 26 مايو/أيار 1979 رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحبت إسرائيل من خط العريش/رأس محمد. في 26 يوليو/تموز 1979 انسحبت إسرائيل من مساحة 6 آلاف كم² من أبوزنيبة حتى أبو خربة. في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية. في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 انسحبت إسرائيل من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبر ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء. في 25‏ أبريل‏/نيسان 1982‏ خلال عهد الرئيس محمد حسني مبارك رُفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء، وأُعلن هذا اليوم عيداً قومياً مصرياً في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء، والتي تم تحريرها في النهاية عن طريق التحكيم الدولي‏.[64]

تحرير طابا[عدل]

العلم المصري على الحدود المصرية الإسرائيلية

بعد عقد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس/آذار 1979، والتي بموجبها بدأت إسرائيل انسحابها من سيناء، وفي أواخر عام 1981 الذي كان يتم خلاله تنفيذ المرحلة الأخيرة من مراحل هذا الانسحاب، سعى الجانب الإسرائيلي إلى افتعال أزمة تعرقل هذه المرحلة، وتمثل ذلك بإثارة مشكلات حول وضع‏ 14‏ علامة حدودية أهمها العلامة ‏(91)‏ في طابا، الأمر الذي أدى لإبرام اتفاق في ‏25‏ أبريل‏/نيسان 1982‏ والخاص بالإجراء المؤقت لحل مسائل الحدود، والذي نص على عدم إقامة إسرائيل لأي إنشاءات وحظر ممارسة مظاهر السيادة، وأن الفصل النهائي في مسائل وضع علامات الحدود المختلف عليها يجب أن يتم وفقاً لأحكام المادة السابعة من معاهدة السلام المبرمة بين البلدين، والتي تنص على حل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير المعاهدة عن طريق المفاوضات، وأنه إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات بالمفاوضات فتحل عن طريق التوفيق أو تحال إلى التحكيم.‏ وبعد‏ 3‏ أشهر من هذا الاتفاق‏ افتتحت إسرائيل فندق سونستا وقرية سياحية وأدخلت قوات حرس الحدود‏.‏ فقامت الحكومة المصرية بالرد عن طريق تشكيل اللجنة القومية للدفاع عن طابا أو اللجنة القومية العليا لطابا، وتشكلت بالخارجية المصرية لجنة لإعداد مشارطة التحكيم برئاسة نبيل العربي ممثل الحكومة المصرية أمام هيئة التحكيم في جنيف. عقب قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي بالموافقة على التحكيم، تم توقيع اتفاقية المشارطة بمشاركة شمعون بيريز في 11 سبتمبر/أيلول 1986، والتي قبلتها إسرائيل بضغط من الولايات المتحدة. وهدفت مصر من تلك المشارطة إلى إلزام الجانب الإسرائيلي بتحكيم وفقاً لجدول زمني محدد بدقة، وحصر مهمة هيئة التحكيم في تثبيت مواقع العلامات ال14 المتنازع عليها. وفي 29 سبتمبر/أيلول 1988 تم الإعلان عن حكم هيئة التحكيم في جنيف بسويسرا في النزاع حول طابا، وجاء الحكم في صالح مصر مؤكداً أن طابا مصرية، وفي 19 مارس/آذار 1989 كان الاحتفال التاريخي برفع علم مصر معلناً السيادة على طابا وإثبات حق مصر في أرضها.[65][66][61]:153:237

اتفاقية أوسلو[عدل]

في 13 سبتمبر/أيلول 1993 وقع ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وإسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي "اتفاقية أوسلو" برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في البيت الأبيض بواشنطن، والتي أطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية بين الطرفين في عام 1991. تعتبر الاتفاقية أول اتفاق رسمي مباشر بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتضمنت نصوص الاتفاقية التزام منظمة التحرير الفلسطينية بحق إسرائيل في العيش في سلام وأمن والوصول إلى حل لكل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات، بدأ حقبة جديدة خالية من العنف، إدانة منظمة التحرير لاستخدام الإرهاب وأعمال العنف، اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل للشعب الفلسطيني وبدء المفاوضات معها، إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية "السلطة الوطنية الفلسطينية"، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338. بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية، كما نصت الاتفاقية على أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين. تبع هذه الاتفاقية المزيد من الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات مثل اتفاق غزة أريحا وبروتوكول باريس الاقتصادي الذي تم ضمهم إلى معاهدة تالية سميت بأسلو 2.[67][68][69]

معاهدة السلام بين الأردن إسرائيل[عدل]

في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994 وقع رئيس الوزراء الأردني عبد السلام المجالي وإسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي معاهدة سلام بين البلدين في وادي عربة على الحدود الأردنية الإسرائيلية برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والتي اشتهرت باسم معاهدة وادي عربة. نصت أهم بنود المعاهدة على الوفاء بإعلان واشنطن الذي وقعه الملك حسين وإسحاق رابين في 25 يوليو/تموز 1994 في البيت الأبيض بواشنطن، والذي أنهى حالة العداء بين البلدين، تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط مبني على قراري مجلس الأمن 242 و338 بكل جوانبهما، الاعتراف بحقهما وواجبهما في العيش بسلام بينهما ومع كافة الدول ضمن حدود آمنة ومعترف بها، تنمية علاقات الصداقة والتعاون بينهما، ضمان أمن دائم لدولتيهما وتجنب التهديد بالقوة واستعمالها فيما بينهما، الاعتراف واحترام سيادة كل منهما على أرضه وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي، إقامة سلام بينهما بموجب معاهدة السلام هذه، تنمية علاقات حسن الجوار والتعاون بينهما سيحلان كل النزاعات بينهما بالوسائل السلمية، تحديد الحدود الدولية بينهما على أساس تعريف الحدود زمن الانتداب، الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الخاصة بمنطقة الباقورة/نهاريم والتي هي تحت السيادة الأردنية، وفيها حقوق امتلاك خاصة إسرائيلية، الامتناع عن الدخول في أي ائتلاف أو تنظيم أو حلف ذي صفة عسكرية أو أمنية مع طرف ثالث أو مساعدته بأي طريقة من الطرق أو الترويج له أو التعاون معه إذا كانت أهدافه أو نشاطاته تتضمن شن العدوان أو أية أعمال أخرى من العداء العسكري ضد الطرف الآخر بما يتناقض مع مواد هذه المعاهدة، الامتناع عن السماح بدخول أو إقامة أو عمل قوى عسكرية أو عسكريين أو معدات تعود لطرف ثالث على أراضيها أو من خلالها في أحوال يمكن أن تخل بسلامة الطرف الآخر.[70][71]

القضايا العالقة[عدل]

حققت حرب أكتوبر أهدافها بتحريك عملية السلام الراكدة، وإعادة تشكيل الرأي العام الإسرائيلي الذي ظن أن جيشه لا يقهر وأنه في مأمن من أي هجمات عسكرية، واستعادة مصر كامل سيادتها على سيناء، إلا أن التعقيدات الكبرى التي تحيط بالصراع العربي الإسرائيلي وخاصة بالوضع السوري والقضية الفلسطينية حالت دون تحقيق سلام شامل في منطقة الشرق الأوسط، فلا تزال هضبة الجولان محتلة من قبل إسرائيل، ولا يزال الاستيطان والمستوطنون الإسرائيليون يقطعون أوصال الضفة الغربية بإحكام عن قطاع غزة، وتتسارع مع مرور الوقت عمليات تهويد القدس.[72]

حفظ تاريخ الحرب[عدل]

مصر[عدل]

ساحة المتحف الحربي بالقلعة
مجسمات لغرفة عمليات حرب أكتوبر من داخل المتحف الحربي
مبنى بانوراما حرب أكتوبر
مبنى بانوراما حرب أكتوبر
ساحة بانوراما حرب أكتوبر
ساحة بانوراما حرب أكتوبر

تخليداً لذكرى انتصارات أكتوبر أُنشأت في مصر عدة متاحف سواء في القاهرة أو في مدن القناة وضعت بها بعض القطع من خلفات الحرب، ولعل أشهر تلك المنشآت بانوراما حرب أكتوبر بشارع صلاح سالم بالقاهرة والتي تعرض تسجيلات بالصوت والصورة تحكي قصص المعارك الحربية المصرية بست لغات مختلفة هي العربية، الإنجليزية، الألمانية، الإيطالية، الفرنسية، اليابانية.

افتتحت البانوراما في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1989 وأقيمت على يد فنيون كوريون علي مساحة 31 ألف متر² يشغلها مبني وحديقة، بالإضافة إلى ساحة انتظار سيارات بمسطح حوالي 6 ألاف متر². وتحتوي على منصتان للعرض المكشوف إحداهما لعرض نماذج من أسلحة القوات التي شاركت في حرب أكتوبر سنة 1973، والأخرى لعرض نماذج لبعض الأسلحة الإسرائيلية التي تم الاستيلاء عليها. أما المبني الرئيسي فشيد على شكل أسطواني قطره 44 متر وارتفاعه 27 متر يعلوه برج من الحديد والنحاس ارتفاعه 10.5 متر وبه قاعات العرض الرئيسية التي تتضمن مكتبة تاريخية.[73][74]

فيما يمثل المتحف الحربي بقلعة صلاح الدين أحد أهم المتاحف العسكرية التي تخلد التاريخ العسكري المصري. أنشئ المتحف عام 1937 بمبنى وزارة الدفاع القديم بشارع الفلكي، ثم انتقل إلى مبنى مؤقت بجاردن سيتي عام 1938، ثم انتقل إلى مقره الحالي بقصر الحرم بالقلعة وافتتح رسمياً في نوفمبر/تشرين الثاني 1949. أعيد تجديد المتحف أكثر من مره كان أولها في 26 يوليو/تموز 1982، وفي 26 أبريل/نيسان 1988 بالاشتراك مع هيئة الآثار، وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1993 بالاشتراك مع جمهورية كوريا الديمقراطية.

يشغل المتحف قصور الحرم الثلاث بالضلع البحري الغربي للقلعة ويشرف على جبل المقطم والحطابة وباب المدرج (مدخل القلعة)، ويعود تاريخ تلك القصور إلى عصر محمد علي باشا. أنشئ أولها القصر الأوسط في عام 1872 ثم تلاه القصر الشرقي والغربي.[75]

سوريا[عدل]

بانوراما حرب تشرين

أُنشأت في سوريا أيضاً عدة منشآت تخليداً لذكرى حرب تشرين التحريرية منها بانوراما حرب تشرين التي تقع عند مدخل دمشق الشمالي وسط حديقة كبيرة مساحتها نحو 62700 متر². صممت البانوراما على شكل جناحين جانبيين بينهما قسم دائري مقبب بقطر 43.1 متر وبارتفاع كلي يبلغ 37.1 متر، وعلى طرفيه أدراج توصل إلى الجناحين ثم إلى منصة العرض البانورامي التي تروي قصة معارك القوات السورية بأدق تفاصيلها من جنود وأسلحة ودبابات وطائرات، بالإضافة إلى ساحتين لعرض الأسلحة مساحة كل منهما 1760 متر²، تضم الساحة الأولى نماذج لبعض الأسلحة والعتاد المستخدم في الحرب فيما تضم الساحة الثانية نماذج للأسلحة والعتاد الإسرائيلي.[76][77]

بدأ تأسيس المتحف الحربي السوري عام 1957 في قصر العظم، ثم انتقل إلى التكية السليمانية التي شيدت عام 1554 على ضفة نهر بردى الجنوبية في الجهة الغربية لمدينة دمشق، وافتتح رسمياً في 25 أغسطس/آب 1959. بدأ المتحف بأربع قاعات عرض، ومنذ تاريخ افتتاحه حتى عام 1972 أضيفت إليه عدة أقسام، وأصبح عدد القاعات خمسة هي (قاعة الأسلحة النارية الثقيلة، قاعة الأسلحة النارية الخفيفة، القاعة التاريخية، قاعة الأسلحة البيضاء، قاعة الثورات السورية) وبعد حرب تشرين التحريرية أضيفت قاعة سادسة تختص بنضال القوات المسلحة السورية ودورها في الحرب. في عام 2011 أوقف العمل بالمقر الحالي للمتحف، وتقرر نقله إلى موقع جديد.[78]

الحرب في الإعلام[عدل]

مصر[عدل]

وثقت السينما المصرية لحظة النصر في حرب السادس من أكتوبر بمجموعة من الأفلام رصدت فترة الحرب وسُجلت في تاريخ السينما كعلامات معبرة عن تلك الفترة، والتي تُعرض على شاشات التليفزيون المصري في شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام احتفالاً بذكرى النصر، وتتمثل تلك الأفلام في كل من حتى آخر العمر إنتاج عام 1975، تأليف يوسف السباعي، إخراج أشرف فهمي، بطولة محمود عبد العزيز ونجوى إبراهيم. الرصاصة لا تزال في جيبي إنتاج عام 1974، تأليف إحسان عبد القدوس، إخراج حسام الدين مصطفى، بطولة محمود ياسين ونجوى إبراهيم، أبناء الصمت إنتاج عام 1974، تأليف مجيد طوبيا، إخراج محمد راضي، بطولة نور الشريف ومحمود مرسي. العمر لحظة إنتاج عام 1978، تأليف يوسف السباعي، إخراج محمد راضي، بطولة ماجدة وأحمد زكي. بدور إنتاج عام 1974، تأليف وإخراج نادر جلال، بطولة نجلاء فتحي ومحمود ياسين. الوفاء العظيم إنتاج عام 1974، تأليف فيصل ندا، إخراج حلمي رفلة، بطولة نجلاء فتحي ومحمود ياسين. وذلك بخلاف الأعمال العسكرية التي أعدتها إدارة الشئون المعنوية والأفلام القصيرة والأغاني الوطنية التي لا زالت تُنتج حتى الآن.[79][80]

سوريا[عدل]

لم تتناول الأفلام الروائية الطويلة في السينما السورية أحداث الحرب بشكل مباشر، لكنها تحدثت عن تداعياتها وآثارها، وانتجت أفلام رصدت الفترة بين نكسة حزيران وحرب تشرين، أو أوردت مشاهد بالقرب من الجبهة باعتبارها خلفية تاريخية للأحداث، أو إطاراً لبعض وقائعها، أو ذات تأثيرات على مصائر بعض الشخصيات. ومن تلك الأفلام الأحمر والأبيض والأسود، إنتاج عام 1976، إخراج بشير صافيه. الاتجاه المعاكس، إنتاج عام 1975، إخراج مروان حداد. حادثة النصف متر، إنتاج عام 1980. صندوق الدنيا، إنتاج عام 2002، إخراج أسامة محمد. رسائل شفهية، إنتاج عام 1991، إخراج عبد اللطيف عبد الحميد. ليالي ابن آوى، إنتاج عام 1990، إخراج عبد اللطيف عبد الحميد.[81] وذلك بخلاف عدة أفلام وثائقية وتليفزيونية قدمت محتوى لخص بعض أحداث الحرب على الجبهة السورية.[82]

إسرائيل[عدل]

تناولت السينما الإسرائيلية حرب يوم الغفران في عددٍ قليلٍ نسبياً من الأفلام بالمقارنة مع ما قدمته من أفلام عن حروبها السابقة، وذلك لأنها أنهت صورة الجيش الذي لا يهزم في ذهن الكثيرين، وانصب الاهتمام الأكبر في محتوى تلك الأفلام على كسب التعاطف الدولي بتصوير مآلات الحرب. من أبرز تلك الأفلام Kippur، إنتاج عام 1973، إخراج عاموس غيتاي. The Vulture، إنتاج عام 1981. Tzomet Volkan، إنتاج عام 1998، إخراج ايرن ريكليس. Yom Hadin، إنتاج عام 1974، إخراج جورج اوفاديا. Blues Lahofesh Hagadol إنتاج عام 1987، إخراج رينيه شور. وذلك بجانب مجموعةً من الأعمال التليفزيونية والأفلام الوثائقية الإسرائيلية التي كان موضوعها حرب يوم الغفران.[83][84][85]

معرض صور[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي أأ أب أت أث أج أح أخ أد أذ أر أز أس أش أص الفريق سعد الدين الشاذلي، "مذكرات حرب أكتوبر"، طبعة 2003، 401 صفحة، دار بحوث الشرق الأوسط الأمريكية.
  2. ^ أ ب О. Белослудцев, Г. Плоткин. Война без победивших и побежденных.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ موشيه دايان، إعداد / شوقي إبراهيم، "ديان يعترف"، طبعة 1977، 367 صفحة، دار التعاون للطبع والنشر.
  4. ^ Eitan Haber, Zeev Schiff. Yom Kippur War Lexicon. p. 31.
  5. ^ Abraham Rabinovich. The Yom Kippur War. p. 496.
  6. ^ George W. Gawrych. The Albatross of Decisive Victory. p. 243.
  7. ^ أسرار جديدة يذيعها الرئيس لأول مرة. مجلة الهلال. 4 يوليو 1976.
  8. ^ أ ب Edgar O'Ballance. No Victor, No Vanquished. p. 265.
  9. ^ "حديث المشير أحمد إسماعيل حول بعض جوانب حرب أكتوبر بصحيفة الأهرام". موسوعة المقاتل. 14-10-1974. اطلع عليه بتاريخ 05-11-2016. 
  10. ^ أ ب Edgar O'Ballance. No Victor, No Vanquished. p. 301.
  11. ^ علي محمد لبيب، "القوة الثالثة - تاريخ القوات الجوية المصرية"، طبعة 1977، 250 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  12. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص جمال حماد، "المعارك الحربية على الجبهة المصرية"، طبعة 2002، 912 صفحة، دار الشروق.
  13. ^ "مصر وسوريا تحييان ذكرى حرب أكتوبر". الجزيرة.نت. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  14. ^ "بعد 41 عاما.. إسرائيل منشغلة بحرب أكتوبر". الجزيرة.نت. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  15. ^ سارة فتح الله. "أكتوبر‏..73‏ يوم الانتصار للإرادة العربية". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  16. ^ أحمد مرسي (05-10-2016). "حرب أكتوبر . . كما يراها العالم". الهيئة العامة للاستعلامات. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  17. ^ طه المجدوب. "نصر أكتوبر .. الطريق إلى السلام". الهيئة العامة للاستعلامات. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  18. ^ أحمد مرسي. "حرب أكتوبر 1973 (أيام وسنين في حياة المصريين)". محافظة القاهرة. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  19. ^ "اليهود في يوم الغفران يتذكرون حرب أكتوبر". روسيا اليوم. 11-10-2016. اطلع عليه بتاريخ 19-10-2016. 
  20. ^ "السادس من أكتوبر: ذكرى "يوم أسود" على إسرائيل". الجزيرة مباشر. 05-10-2015. اطلع عليه بتاريخ 19-10-2016. 
  21. ^ بدور محمد أبو السعود، "بورسعيد الحاضر والمستقبل - محافظة بورسعيد"، 180 صفحة، إدارة العلاقات العامة بمحافظة بورسعيد - مطابع المستقبل.
  22. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي أأ أب أت أث أج أح المشير محمد عبد الغني الجمسي، "مذكرات الجمسي - حرب أكتوبر 1973"، طبعة 1998، 596 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  23. ^ أ ب ت ث طه المجدوب، "حرب أكتوبر .. طريق السلام"، طبعة 1993، 253 صفحة، الهيئة العامة للاستعلامات.
  24. ^ "أوراق من دفتر العبور (22) حرب الاستنزاف.. بداية العبور". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 28-10-2016. 
  25. ^ "حرب الاستنزاف المجيدة". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 28-10-2016. 
  26. ^ الفريق أول محمد فوزي، "مذكرات الفريق أول محمد فوزي - حرب الثلاث سنوات 1970/1967"، طبعة 1990، 407 صفحة، دار المستقبل العربي.
  27. ^ أمين هويدي، "أضواء على أسباب نكسة 67 وعلى حرب الاستنزاف" (1975)، 232 صفحة، دار الطليعة للطباعة والنشر.
  28. ^ هيئة البحوث العسكرية، "صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري (حرب الاستنزاف يونيو 1967 - أغسطس 1970)" (1998)، 183 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  29. ^ أ ب ت أنور السادات، "البحث عن الذات - قصة حياتي"، طبعة 1979، 361 صفحة، المكتب المصري الحديث.
  30. ^ "قيادات وتواريخ هامه في الصراع المصري الإسرائيلي". المجموعة 73 مؤرخين. اطلع عليه بتاريخ 29-10-2016. 
  31. ^ "ميزان القوى وانتشار القوات". موسوعة المقاتل. اطلع عليه بتاريخ 06-11-2016. 
  32. ^ "حرب أكتوبر 1973 من وجهة النظر المصرية". موسوعة المقاتل. اطلع عليه بتاريخ 06-11-2016. 
  33. ^ أ ب "أسماء القادة المصريين والإسرائيليين في حرب أكتوبر". المجموعة 73 مؤرخين. اطلع عليه بتاريخ 19-10-2016. 
  34. ^ ليلى مصطفى. "سيناريوهات الخداع". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 01-11-2016. 
  35. ^ جمال طه (07-10-2013). "محاور وأسرار خطة الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر 1973". الوطن. اطلع عليه بتاريخ 01-11-2016. 
  36. ^ حسام شعلان (01-10-2014). "الخداع الإستراتيجي لحرب أكتوبر". الوفد. اطلع عليه بتاريخ 01-11-2016. 
  37. ^ سامح طلعت. "من عمليات المخابرات العامة المصرية (خطة الخداع الاستراتيجي للحرب)". المجموعة 73 مؤرخين. اطلع عليه بتاريخ 01-11-2016. 
  38. ^ هنري كسنجر، ترجمة / عاطف أحمد عمران، "مذكرات هنري كيسنجر"، طبعة 2005، جزأين، الأهلية للنشر والتوزيع - الأردن.
  39. ^ المشير أحمد إسماعيل، "مشير النصر - مذكرات أحمد إسماعيل وزير الحربية في معركة أكتوبر 1973"، تحرير / مجدي الجلاد، طبعة 2013، 251 صفحة، دار نهضة مصر للنشر.
  40. ^ أ ب إيلي زعيرا، ترجمة / توحيد مجدي، "حرب يوم الغفران - الواقع يحطم الأسطورة"، طبعة 1996، 360 صفحة، المكتبة الثقافية - بيروت.
  41. ^ وزارة الدفاع المصرية (04-10-2016). "المشير محمد علي فهمي". يوتيوب. اطلع عليه بتاريخ 22-10-2016. 
  42. ^ الفريق محمد علي فهمي، "القوة الرابعة - تاريخ الدفاع الجوي المصري"، 272 صفحة.
  43. ^ أحمد أبو الحسن (13-08-2016). "أشهر الخطوط الدفاعية العسكرية في العالم…فشلت جميعا أمام القوات البرية". وكالة أنباء أونا. اطلع عليه بتاريخ 02-11-2016. 
  44. ^ "حرب أكتوبر 1973.. من وجهة النظر السورية (4 - 5)". البديل. 12-10-2013. اطلع عليه بتاريخ 09-11-2016. 
  45. ^ جمال الغيطاني (07-10-2014). "جيوش عربية.. في أكتوبر". أخبار اليوم. اطلع عليه بتاريخ 09-11-2016. 
  46. ^ جمال الغيطاني، "حراس البوابة الشرقية - الجيش العراقي من حرب (تشرين أول) أكتوبر إلى حرب الشمال"، طبعة 1975، 187 صفحة، دار روز اليوسف.
  47. ^ أ ب ت "الجبهة السورية .. من انتصارات أكتوبر تحت لواء الوحدة إلي التشتت والانهيار". الوفد. 04-10-2015. اطلع عليه بتاريخ 02-11-2016. 
  48. ^ العميد الركن الدكتور رزق إلياس (04-10-2015). "دراسة موجزة عن حرب تشرين التحريرية على الجبهة السورية في ذكراها 43 عرض عام من كتاب "مسيرة تحرير الجولان"". المجموعة 73 مؤرخين. اطلع عليه بتاريخ 02-11-2016. 
  49. ^ محمد شبل. "يوميات الحرب على الجبهة السورية من كتاب دروس الحرب الحديثة". المجموعة 73 مؤرخين. اطلع عليه بتاريخ 05-11-2016. 
  50. ^ "حرب الاستنزاف". وزارة الدفاع السورية. اطلع عليه بتاريخ 02-11-2016. 
  51. ^ أ ب "اتفاقية فض الاشتباك في الجولان لعام 1974". الشرق الأوسط. 08-06-2013. اطلع عليه بتاريخ 02-11-2016. 
  52. ^ العقيد حسين عيسى مال الله، دور الجيش الكويتي في الحروب العربية الإسرائيلية في جبهتي سيناء والجولان، ص.254 وما بعدها
  53. ^ "الملك فيصل.. وخفايا حرب أكتوبر 73". أخبار مصر. 06-10-2015. اطلع عليه بتاريخ 06-11-2016. 
  54. ^ عبدالجواد أبوكب (06-10-2013). "الملك فيصل .. ومواقف الرجال في حرب أكتوبر". روز اليوسف. اطلع عليه بتاريخ 06-11-2016. 
  55. ^ أسماء عز الدين (04-10-2015). "الملك فيصل.. بطل شل حركة الغرب في حرب أكتوبر". الوفد. اطلع عليه بتاريخ 06-11-2016. 
  56. ^ محمد حبوشة (11-11-2014). "أسرار «الجسر الاستراتيجي» بين أمريكا وإسرائيل". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 01-11-2016. 
  57. ^ إيهاب وهبة (27-10-2012). "نظرة من الداخل على ما جرى داخل الكرملين فى أثناء حرب أكتوبر المجيدة". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 11-11-2016. 
  58. ^ أ ب ت قناة الجزيرة (28-03-2009). "تحت المجهر - السلام المر". يوتيوب. اطلع عليه بتاريخ 04-11-2016. 
  59. ^ ماجد عبد القادر (19-11-2014). "بالفيديو والصور.. ذكرى مرور 37 عامًا على زيارة السادات للقدس.. وخطابه الشهير بالكنيست". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 04-11-2016. 
  60. ^ هدى خيي (19-11-2014). "37 عاماً على زيارة السادات إسرائيل". جريدة الحياة. اطلع عليه بتاريخ 04-11-2016. 
  61. ^ أ ب نبيل العربي، "طابا..كامب ديفيد..الجدار العازل - صراع الدبلوماسية من مجلس الأمن إلى المحكمة الدولية"، طبعة 2012، 414 صفحة، دار الشروق.
  62. ^ "نص معاهدة السلام بين دولة إسرائيل وجمهورية مصر العربية" (PDF). وزارة الخارجية. اطلع عليه بتاريخ 05-11-2016. 
  63. ^ فاطمة منصور (18-02-2012). "اقتصاديون "المعونة المصرية" حلم ضائع والإعلام والسياسيون "مزودينها حبتين"". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 05-11-2016. 
  64. ^ "تحرير سيناء". الهيئة العامة للاستعلامات. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  65. ^ وجيه الصقار (26-04-2008). "طابا‏..‏ ملحمة الدبلوماسية المصرية". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 27-10-2016. 
  66. ^ محمد عثمان (12-10-2006). "اسـتعادة طابا نمـوذج لملحمة عمل وطنيـة". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 27-10-2016. 
  67. ^ "ثمن أوسـلو". الجزيرة.نت. اطلع عليه بتاريخ 07-11-2016. 
  68. ^ "اتفاق أوسلو.. قفزة لم تتضح أبعادها بعد". الجزيرة.نت. اطلع عليه بتاريخ 07-11-2016. 
  69. ^ "Text: 1993 Declaration of Principles" (باللغة الإنجليزية). بي بي سي. 26-11-2001. اطلع عليه بتاريخ 07-11-2016. 
  70. ^ "معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية .. أهم البنود". الجزيرة.نت. اطلع عليه بتاريخ 07-11-2016. 
  71. ^ "معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن". وزارة الخارجية الإسرائيلية. اطلع عليه بتاريخ 07-11-2016. 
  72. ^ "أثر اتفاقية كامب ديفد على الصراع العربي الإسرائيلي". الجزيرة.نت. اطلع عليه بتاريخ 07-11-2016. 
  73. ^ "بانوراما أكتوبر". الهيئة العامة للاستعلامات. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  74. ^ "بانوراما أكتوبر 73". وزارة الدفاع المصرية. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  75. ^ "المتحف الحربي". وزارة الدفاع المصرية. اطلع عليه بتاريخ 31-10-2016. 
  76. ^ "بانوراما حرب تشرين التحريرية". وزارة الدفاع السورية. اطلع عليه بتاريخ 03-11-2016. 
  77. ^ إبراهيم حميدي (02-08-1999). "افتتاح متحف "حرب تشرين" دمشق تدعو باراك لإدراك أهمية السلام". جريدة الحياة. اطلع عليه بتاريخ 03-11-2016. 
  78. ^ "متحف دمشق الحربي". وزارة الدفاع السورية. اطلع عليه بتاريخ 03-11-2016. 
  79. ^ مها البديني (06-10-2014). "سر إنتاج ستة أفلام فقط عن حرب أكتوبر المجيدة". كايرو دار. اطلع عليه بتاريخ 19-10-2016. 
  80. ^ محمود جلال (05-10-2016). "6 أفلام فقط عن حرب أكتوبر غير كافية لتسجيل النصر العظيم". اليوم السابع. اطلع عليه بتاريخ 12-11-2016. 
  81. ^ بشار إبراهيم. "حرب أكتوبر (تشرين الأول) في الأفلام الطويلة السورية". سينماتك. اطلع عليه بتاريخ 12-11-2016. 
  82. ^ محمد قاسم الخليل. "سينما الجيش العربي السوري توثّق حرب تشرين". بوسطة. اطلع عليه بتاريخ 12-11-2016. 
  83. ^ "10 أفلام تناولت "حرب أكتوبر 1973" من وجهة نظر إسرائيلية". هافينغتون بوست عربي. 07-10-2016. اطلع عليه بتاريخ 12-11-2016. 
  84. ^ "الهزيمة في السينما الإسرائيلية: كيف جسد الإسرائيليون حرب أكتوبر في أفلامهم". ساسة بوست. 08-10-2015. اطلع عليه بتاريخ 12-11-2016. 
  85. ^ عرفة البنداري (06-10-2015). "مسلسل و16 فيلما.. حرب أكتوبر في عيون الشاشة الإسرائيلية". دوت مصر. اطلع عليه بتاريخ 12-11-2016. 

مراجع[عدل]

  1. الفريق سعد الدين الشاذلي، "مذكرات حرب أكتوبر"، طبعة 2003، 401 صفحة، دار بحوث الشرق الأوسط الأمريكية.
  2. المشير أحمد إسماعيل، "مشير النصر - مذكرات أحمد إسماعيل وزير الحربية في معركة أكتوبر 1973"، تحرير / مجدي الجلاد، طبعة 2013، 251 صفحة، دار نهضة مصر للنشر.
  3. المشير محمد عبد الغني الجمسي، "مذكرات الجمسي - حرب أكتوبر 1973"، طبعة 1998، 579 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  4. أنور السادات، "البحث عن الذات - قصة حياتي"، طبعة 1979، 361 صفحة، المكتب المصري الحديث.
  5. محمد حافظ إسماعيل، "أمن مصر القومي في عصر التحديات"، طبعة 1987، 471 صفحة، مركز الأهرام للترجمة والنشر.
  6. عبد المنعم واصل، "الصراع العربي الإسرائيلي - من مذكرات وذكريات الفريق عبد المنعم واصل"، طبعة 2002، 411 صفحة، مكتبة الشروق الدولية.
  7. اللواء عبد المنعم خليل، "حروب مصر المعاصرة في أوراق قائد ميداني"، طبعة 1990، 288 صفحة، دار المستقبل العربي للنشر.
  8. اللواء عبد المنعم خليل، "في قلب المعركة إستراتيجية إعداد القوى ورباط الخيل"، طبعة 1995، 594 صفحة، المكتبة الأكاديمية.
  9. كمال حسن علي، "مشاوير العمر"، طبعة 1994، 551 صفحة، دار الشروق.
  10. المشير عبد الحليم أبو غزالة، "وانطلقت المدافع عند الظهر - المدفعية المصرية من خلال حرب رمضان"، طبعة 1975، 164 صفحة، دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع.
  11. الفريق محمد علي فهمي، "القوة الرابعة - تاريخ الدفاع الجوي المصري"، 272 صفحة.
  12. فريق يوسف عفيفي، "أبطال الفرقة 19 - مقاتلون فوق العادة"، طبعة 1992، 119 صفحة، دار الصفوة للطباعة والنشر والتوزيع.
  13. العميد عادل يسري، "رحلة الساق المعلقة من رأس العش إلى رأس الكوبرى"، طبعة 1974، 304 صفحة، دار المعارف.
  14. اللواء محمد سعيد علي، "حائط الصواريخ في أكتوبر 1973م - حرب رمضان 1393هـ"، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  15. علي محمد لبيب، "القوة الثالثة - تاريخ القوات الجوية المصرية"، طبعة 1977، 250 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  16. طه المجدوب، "حرب أكتوبر .. طريق السلام"، طبعة 1993، 253 صفحة، الهيئة العامة للاستعلامات.
  17. طه المجدوب، "هزيمة يونيو حقائق وأسرار"، طبعة 1988، 242 صفحة، دار الهلال.
  18. جمال حماد، "المعارك الحربية على الجبهة المصرية"، طبعة 2002، 912 صفحة، دار الشروق.
  19. جمال حماد، "من سيناء إلى الجولان"، طبعة 1995، 621 صفحة، دار الزهراء للإعلام العربي.
  20. محمد الجوادي، "النصر الوحيد - مذكرات قادة العسكرية المصرية 1973"، طبعة 2000، 687 صفحة، دار الخيال.
  21. محمد الجوادي، "في أعقاب النكسة - مذكرات قادة العسكرية المصرية 67-72"، طبعة 2001، 555 صفحة، دار الخيال.
  22. محمد الجوادي، "من أجل السلام..معارك التفاوض - مذكرات رجال الديبلوماسية المصرية"، طبعة 2000، 447 صفحة، دار الخيال.
  23. إسماعيل فهمي، "التفاوض من أجل السلام في الشرق الأوسط"، طبعة 2006، 408 صفحة، دار الشروق.
  24. محمد إبراهيم كامل، "السلام الضائع في كامب ديفيد"، طبعة 1987، 662 صفحة، جريدة الأهالي.
  25. أحمد أبو الغيط، "شاهد على الحرب والسلام"، طبعة 2013، دار نهضة مصر للنشر.
  26. نبيل العربي، "طابا..كامب ديفيد..الجدار العازل - صراع الدبلوماسية من مجلس الأمن إلى المحكمة الدولية"، طبعة 2012، 414 صفحة، دار الشروق.
  27. محمد حسنين هيكل، "أكتوبر 73 السلاح والسياسة"، طبعة 1993، 883 صفحة، مركز الأهرام للترجمة والنشر.
  28. يونان لبيب رزق، "طابا قضية العصر"، طبعة 1989، 380 صفحة، مركز الأهرام للترجمة والنشر.
  29. عبد العظيم رمضان، "حرب أكتوبر في محكمة التاريخ"، طبعة 1995، 167 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  30. موسى صبري، "وثائق حرب أكتوبر"، طبعة 1975، 656 صفحة، المكتب المصري الحديث.
  31. عادل وديع، "يوميات حرب أكتوبر"، طبعة 2009، 565 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  32. صلاح قبضايا، "الساعة 1405 - الحرب الربعة على الجبهة المصرية"، 126 صفحة، أخبار اليوم.
  33. حسين العشي، "خفايا حصار السويس"، طبعة 1990، 308 صفحة، دار الحرية للصحافة والطباعة والنشر.
  34. جمال سلامة علي، "من النيل إلى الفرات - مصر وسوريا وتحديات الصراع العربي الإسرائيلي"، طبعة 2003، دار النهضة العربية.
  35. بدور محمد أبو السعود، "بورسعيد الحاضر والمستقبل - محافظة بورسعيد"، 180 صفحة، إدارة العلاقات العامة بمحافظة بورسعيد - مطابع المستقبل.
  36. أمين هويدي، "أضواء على أسباب نكسة 67 وعلى حرب الاستنزاف" (1975)، 232 صفحة، دار الطليعة للطباعة والنشر.
  37. هيئة البحوث العسكرية، "صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري (حرب الاستنزاف يونيو 1967 - أغسطس 1970)"، طبعة 1998، 183 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  38. الفريق أول محمد فوزي، "مذكرات الفريق أول محمد فوزي - حرب الثلاث سنوات 1970/1967"، طبعة 1990، 407 صفحة، دار المستقبل العربي.
  39. الفريق أول محمد فوزي، "حرب أكتوبر عام 1973 دراسة ودروس"، طبعة 1989، 283 صفحة، دار المستقبل العربي.
  40. جولدا مائير، ترجمة / عزيز عزمي، "اعترافات جولدا مائير"، طبعة 1979، 360 صفحة، دار التعاون للطبع والنشر.
  41. موشيه دايان، إعداد / شوقي إبراهيم، "ديان يعترف"، طبعة 1977، 367 صفحة، دار التعاون للطبع والنشر.
  42. إيلي زعيرا، ترجمة / توحيد مجدي، "حرب يوم الغفران - الواقع يحطم الأسطورة"، طبعة 1996، 360 صفحة، المكتبة الثقافية - بيروت.
  43. دافيد إلعازار، ترجمة / رفعت فودة، "من مذكرات جنرال دافيد اليعازار"، 150 صفحة، دار المعارف.
  44. عيزر وايزمان، "الحرب من أجل السلام".
  45. جيمي كارتر، ترجمة / سناء شوقي حرب، "مذكرات البيت الأبيض"، طبعة 2013، 703 صفحة، المطبوعات للنشر والتوزيع.
  46. هنري كسنجر، ترجمة / عاطف أحمد عمران، "مذكرات هنري كيسنجر"، طبعة 2005، جزأين، الأهلية للنشر والتوزيع - الأردن.
  47. أنطوني هـ. كوردسمان، إبراهام ر. واجنر، ترجمة / محمد عبد الحليم أبو غزالة، "دروس الحرب الحديثة (الصدامات العربية الإسرائيلية 1973 - 1989)"، طبعة 1994، 460 صفحة، وكالة الأهرام للتوزيع.
  48. جمال الغيطاني، "حراس البوابة الشرقية - الجيش العراقي من حرب (تشرين أول) أكتوبر إلى حرب الشمال"، طبعة 1975، 187 صفحة، دار روز اليوسف.
  49. العميد الركن الدكتور رزق إلياس، "مسيرة تحرير الجولان".
  50. Edgar O'Ballance، "No Victor, No Vanquished: The Arab-Israeli War, 1973"، Edition 1996، 384 Pages.

وصلات خارجية[عدل]